الإنتصار - ج 6

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 1 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الإنتصار
أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت
بقلم : العاملي
المجلد السادس
دفاعا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام
دار السيرة
بيروت - لبنان
ص . ب : 49 / 25 الغبيري
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 2 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الطبعة الأولى - 1421 ه‍ 2000 م
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 3 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بسم الله الرحمن الرحيم

الباب السابع : دفاعا عن أمير المؤمنين عليه السلام

فصول الباب :
* الفصل الأول : لماذا حساسيتهم من علي عليه السلام ؟
* الفصل الثاني : الصديق والفاروق لقبان لعلي . . سرقوهما ! !
* الفصل الثالث : علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله
* الفصل الرابع : حب علي ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق
* الفصل الخامس : فضل شيعة علي عليه السلام
* الفصل السادس : أين الصحابة . . من علي عليه السلام ؟ !
* الفصل السابع : علي قسيم الجنة والنار
* الفصل الثامن : بعض الأدلة على إمامة علي عليه السلام وعصمته
* الفصل التاسع : إثبات نصب ابن تيمية ومقلديه .
* الفصل العاشر : من إشكالات النواصب على أمير المؤمنين عليه السلام
* الفصل الحادي عشر : تشكيك ابن تيمية وأتباعه في مكان قبر أمير
المؤمنين عليه السلام
* لفصل الثاني عشر : حكم الذين حاربوا عليا عليه السلام
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 4 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 5 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الأول : لماذا حساسيتهم من علي عليه السلام ؟

عناوين مواضيع الفصل :
* ماذا يضيق صدرهم عند ذكر فضائل علي ؟ !
* خطأوا أئمتهم لأنهم قالوا عند ذكر علي : كرم الله وجهه !
* محاولتهم تحريف آية في مدح علي عليه السلام !
* محاولاتهم التشكيك في ولادة أمير المؤمنين في الكعبة .
* حساسيتهم من حديث الدار في أول البعثة !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 6 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 7 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لماذا يضيق صدرهم عند ذكر فضائل علي ؟ !

* كتب ( ذو الشهادتين ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 15 - 1 - 2000 ،
الثانية عشرة والنصف صباحا ، موضوعا بعنوان ( حياك الله يالعاملي وسؤال :
لماذا يغضب النواصب عند ذكر فضائل علي عليه السلام ؟ ) ، قال فيه :
السلام عليكم أخي العزيز العاملي :
كتبت موضوع ( كذا ) عن فضائل أمير المؤمنين ( ع ) وأنه قسيم الجنة
والنار ، فغضب النواصب واتهموني بالشرك لأنني أنقل فضائل علي ( ع ) على
لسان الشاعر السيد الحميري رحمه الله الذي نظم الأحاديث الواردة في فضائل
علي ( ع ) قصائد رائعة .
فلماذا يغضب النواصب ؟ ؟ أليس أمير المؤمنين هو الخليفة الرابع كما
يزعمون ؟ ؟ أليس أمير المؤمنين ( ع ) صحابي جليل ؟ ؟ المفترض من النواصب
أن يفرحوا ، لا أن يغضبوا إلا إذا كانوا منافقين . فهل توافقني أخي العاملي
العزيز ؟ ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 1 - 2000 ، الواحدة والنصف ليلا :
السلام عليك أيها الأخ ذا الشهادتين . . ورضوان على الصحابي الجليل
الذي تيمنت باسمه ، والذي سماه النبي ذا الشهادتين ، ولكن السلطة لم تقبل
شهادته بولاية علي عليه السلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 8 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالنسبة لسؤالك ، فإن عوامل بغضهم لعلي عليه السلام متعددة . .
منها : سبب إرثي قبلي . . فقبائل قريش الثلاث والعشرين ، التي كانت
تنتمي إلى إسماعيل عليه السلام ، كان أشرفها وأكرمها وأتقاها في الجاهلية
والإسلام بنو هاشم . . وكانت القبائل الأخرى تحسدهم . ولا تنس
أن حلف ( لعقة الدم ) كان حلفا قرشيا موجها ضدهم ، فأجابهم عبد المطلب
بحلف المطيبين .
وأن الذي أسس رحلة الصيف لقريش هاشم رضوان الله عليه ، والذي
أسس رحلة الشتاء ولده عبد المطلب رضوان الله عليه .
ولا تنس أن العامل الأساسي لتكذيبهم للنبي صلى الله عليه وآله ، ليس
تمسكهم بالأصنام ، بل لأن هذا النبي من عشيرة بني هاشم ، والإيمان به يعني
الاعتراف بقيادة بني هاشم ! وأبو سفيان يريد أن يكون النبي من بني أمية ،
وأبو جهل يريد أن يكون النبي من بني مخزوم ، وبنو عبد الدار يريدونه منهم
. . . الخ .
ولا تنس أن أبا طالب رضوان الله عليه استطاع بعون الله بشجاعته ،
توحيد موقف بني هاشم وبني المطلب ، والوقوف في وجه تحالف قبائل قريش
العاتي ، وتحداهم بتهديد السلاح والاستماتة . .
ولا تنس أنه على وقاره وسنه وجلالته ورئاسته المشهود بها في قريش ،
واحترامهم لنفوذ أبيه وجده ونفوذه عند قبائل العرب ، وعند الدول التي
عقدوا معها اتفاقيات ضمان سلامة قوافل قريش في رحلتي الشتاء والصيف . .
أقول مع هذه المكانة الكبيرة . . تحول أبو طالب الوقور المتين المهيب ، إلى
شاعر مادح لابن أخيه ، كما يمدح الشاعر العادي رئيسا كبيرا !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 9 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولا تنس أنه في شعره وبخ قبائل قريش توبيخا شديدا ، وكان يعبر عن أبي
جهل ( أحيمق مخزوم ) ! !
وأكثر من هذا فقد شكك أبو طالب في أنسابهم إلى إسماعيل ! ! !
وهذا أعظم سبة عند العرب ! ! فهذا هو الأب . .
والابن علي . . وأنت تعرف ماذا فعل في حروب رسول الله صلى الله عليه
وآله مع عتاة قريش وأبطالها وفرسانها . . لقد قتل في يوم أحد وحده تسعة
أبطال من بني عبد الدار الذين هم أصحاب راية قريش ، يعني لهم وزارة
الدفاع . .
وإذا لم يدخل الإيمان في قلوب قريش ، ولم تجاهد نفسها ، فكيف تحب
عليا ؟ ! !
وكيف يحبه الذين يموتون من اسم أبيه وجده ؟ ! !
ولا تنس يا أخي أن تحالف قبائل قريش هو الذي حكم بعد النبي صلى الله
عليه وآله . . وأن النواصب أخذوا دينهم وولاءهم من هذا التحالف ! !
فميزانهم من يحبه هؤلاء الزعماء القرشيون ، وليس من يحبه الله ورسوله ! !
إنهم أتباع إمعات لزعماء قبائل قريش . . فهم يؤمنون بالله بشرط زعامة
زعماء قريش . . ويؤمنون بالنبي بشرط أن يكون وزراؤه زعماء قريش . .
وتثور غيرتهم لزعماء قريش أكثر مما تثور لله ولرسوله ! !
لقد أشربوا حبهم مع حلبهم ، وأطعموه مع ضبابهم أيضا ! !
ومنها : أن الإسلام والإيمان جوهرة إلهية غالية ، لا يضعها الله تعالى في
قلوب الأشرار الفجار . . وحب علي علامة لب الإيمان وميزانه . ومن لم يعط
الإيمان فلا بد أن يبغض عليا عليه السلام ! ! وفي الحديث الشريف ( إن الله
يعطي الدنيا لمن يحب ويبغض ، ولا يعطي دينه إلا لمن يحب ) . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 10 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومنها . . ومنها . . ما ربما نتوفق لتعداده أيها الأخ ، إن شاء الله .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) بتاريخ 15 - 1 - 2000 ، الثالثة ظهرا :
السلام عليك أخي العزيز العاملي :
أحسنت على الرد والتوضيح ، ولكن عندي استفسار آخر :
لقد أمضى الرسول محمد ( ص ) 23 عاما يدعو قومه إلى الإسلام والإيمان .
وخلال هذه الأعوام ظهرت علامات ودلائل النبوة والمعجزات الباهرة
لأصحابه . وكذلك ظهر التأييد الإلهي للرسول الأكرم ( ص ) في بعض
الغزوات مثل غزوة بدر والأحزاب . . فهل يعقل أن أكثر الصحابة ارتدوا
بالرغم من مصاحبتهم للرسول ومشاهدتهم للمعجزات الإلهية في عهد الرسول
( ص ) ، والسبب هو ( حسدا لبني هاشم ) ؟ أم أن الصحابة التزموا بأوامر
الرسول وهديه ؟ ؟
أم أنهم ارتدوا وأن هناك أسباب أخرى لا نعلمها ؟ أفدنا يرحمك الله .
إن يحسدوك ( يا علي ) على علاك فإنما متسافل الدرجات يحسد من علا
إني لأعذر حاسديك على الذي أولاك ربك ذو الجلال وفضلا
* وكتب ( حسام الدين الشامي ) بتاريخ 15 - 1 - 2000 ، السادسة
مساء :
لو سمحتم سؤال . . . ممكن ؟ !
هل تقصدون بفضائل الإمام علي رضي الله عنه مثل تلك الفضيلة التي
تذكرون وتسطرون في كتبكم أن زواج ريحانته أم كلثوم كان فرج غصب
منه ، ولم يفعل شيئا ؟ ! ! نرجو التوضيح .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 11 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( ذو الشهادتين ) بتاريخ 15 - 1 - 2000 ، السادسة والنصف
مساء :
إلى رأس النفاق حسام الشامي : كنت أستغرب دائما من كيفية سيطرة
معاوية على أهل الشام وتضليلهم . السبب واضح الآن لأنهم من أمثالك . .
أمير المؤمنين أراك إما * ذكرتك عند ذي حسب صغا لي
وإن كررت ذكرك عند نغل * تكدر سره ، وبغى قتالي
فصرت إذا شككت بأصل مرء * ذكرتك بالجميل من المقال
فليس يطيق سمع ثناك إلا * كريم الأصل محمود الخلال
فها أنا قد خبرت بك البرايا * فأنت محك أولاد الحلال
* وكتب ( فاتح ) بتاريخ 15 - 1 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
مساء :
ذكر علي عبادة .
* وكتب ( حسام الدين الشامي ) 15 - 1 - 2000 ، الثانية عشرة إلا ربعا
ليلا :
ما أكو إجابة . . ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 12 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

خطأوا أئمتهم لأنهم قالوا عند ذكر علي ( كرم الله وجهه ) ! !

* كتب المدعو ( رشاد ) في شبكة هجر ، بتاريخ 22 - 2 - 2000 ،
الحادية عشرة صباحا ، موضوعا بعنوان ( كرم الله وجهه . . . سلام الله عليه
. . تعليقك لو سمحت ) ، قال فيه :
اعترض مدير المدرسة ومدرس الدين على ( سلام الله عليه ) وقالوا لمشرف
الإذاعة والطالب : قل . . . كرم الله وجهه . . فهذه بدعة .
وعقب المدير : هالأيام مكثرين روايات عن علي كرم الله وجهه ! !
* وكتب المدعو ( المأمن بالله ) بتاريخ 22 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة
ظهرا :
أما بعد ، لماذا عندما يذكر أهل بيت النبي ( ص ) تذكر جملة عليهم
السلام ؟ ؟ وهل هي بدعة كما عرفوها ( كذا ) البعض ؟ ؟
أولا : إن الله تعالى قال في الآية الكريمة : ( إن الله وملائكته يصلون على
النبي ) فقد قال تعالى في صورة الصافات : ( سلام على آل ياسين ) . سورة
الصافات الآية 130 .
ثانيا : والله عز وجل في تلك السورة أيضا سلم على أنبيائه بقوله : ( سلام
على نوح في العالمين ) الآية 79 . ( سلام على إبراهيم ) الآية 109 . ( سلام على
موسى وهارون ) الآية 120 . ولم يسلم على آل أحد الأنبياء إلا
آل ياسين ، و ( يس ) أحد أسماء نبينا محمد ( ص ) لأن الله ذكر لنبيه في
القرآن الكريم ( يس * والقرآن الكريم * إنك لمن المرسلين ) سورة يس ،
الآية 1 - 3 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 13 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثالثا : وذكر ذلك في الصواعق المحرقة الآية الثالثة ، في فضائل أهل البيت ،
قال :
إن جماعة من المفسرين رووا عن ابن عباس أنه قال : أن المراد ب‍ ( سلام
على آل ياسين ) أي : سلام على آل محمد . قال : وكذا قال الكلبي ، ونقل
ابن حجر أيضا عن الإمام الفخر الرازي أنه قال : إن أهل بيته ( ص )
يساوونه في خمسة أشياء :
أ - في السلام ، قال : السلام عليك أيها النبي ، وقال : سلام على آل
ياسين .
ب - وفي الطهارة ، قال تعالى : ( طه ) . سورة طه الآية 1 ، أي الطاهر ،
وقال : ( ويطهركم تطهيرا ) . سورة الأحزاب ، الآية 33 .
ج - وفي تحريم الصدقة .
د - وفي المحبة ، قال تعالى : ( فاتبعوني يحببكم الله ) سورة آل عمران -
31 ، وقال : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) الشورى -
23 .
وذكر السيد أبو بكر بن شهاب الدين في كتابه رشفة الصادي : في الباب
الأول ص 24 : عن جماعة من المفسرين رووا عن ابن عباس ، والنقاش عن
الكلبي : سلام على آل ياسين أي : آل محمد ( ص ) . ورواه أيضا في الباب
الثاني ص 34 .
وذكر الإمام الفخر الرازي في التفسير الكبير ج 7 ص 163 في تفسير
الآية الكريمة ( التي ذكرت ) وجوها . . . الوجه الثاني : إن آل ياسين هم آل
محمد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 14 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ونقل الحافظ سليمان الحنفي في ينابيع المودة الطبعة السابعة ص 6 من
مقدمته ما نصه : وأخرج أبو نعيم الحافظ وجماعة من المفسرين ، عن مجاهد
وأبي صالح ، هما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال آل ياسين آل محمد .
وياسين اسم من أسماء محمد ( ص ) فجواز الصلاة والسلام على آل محمد ،
أمر متفق عليه بين الفريقين .
روى البخاري في صحيحه ج 3 ومسلم في صححه ج 1 ، والعلامة
القندوزي في ( ينابيع المودة ) نقلا عن البخاري ، وابن حجر في الصواعق
المحرقة : في الباب الحادي عشر ، الفصل الأول الآية الثانية ، كلهم رووا عن
كعب بن عجرة ، قال : لما نزلت هذه الآية ، قلنا : يا رسول الله ! قد علمنا
كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ ؟ فقال ( ص ) : قولوا :
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . . إلى آخره .
وقال ابن الحجر : وفي رواية الحاكم ، فقلنا : يا رسول الله ! كيف الصلاة
عليكم أهل البيت ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . .
إلى آخره .
فراجع يا أخي كل المصادر . ولأسهل عليك سأزيدك :
رواه الإمام الفخر الرازي في ج 6 في تفسيره الكبير ص 797 ، كما روى
ابن حجر في الصواعق ص 87 : قال ( ص ) : لا تصلوا علي صلاة البتراء .
فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ ؟ قال ( ص ) : تقولون : اللهم صل على محمد
وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .
ورواه أيضا العلامة القندوزي في مقدمة ينابيع المودة ص 6 ، عن الصواعق
المحرقة وعن جواهر العقدين ، وقال : وقد أخرج الديلمي أنه ( ص ) قال :
الدعاء محجوب حتى يصلي على محمد وأهل بيته ، اللهم صل على محمد وآله .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 15 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولابن حجر بحث مفصل ينقل آراء علمائكم وفقهائكم في وجوب الصلاة
والسلام على آل محمد ( ص ) في التشهد في الصلوات اليومية ، ثم يقول :
وللشافعي رضي الله عنه :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
وقد بحث الموضوع السيد أبو بكر بن شهاب الدين في كتابه رشفة
الصادي ، الباب الثاني ص 29 - 35 . . ونقل دلائل في وجوب الصلاة
والسلام على آل محمد في الصلاة اليومية ، عن النسائي والدارقطني وابن حجر
والبيهقي وأبي بكر الطرطوسي وأبي إسحاق المروزي والسمهودي والنووي
والشيخ سراج الدين القصيمي . . .
وكل هذا وبعض إخواننا يقولون إنها بدعة . . . فهذا برهان قوي على رد
هذه الأقاويل . ومن الواضح أن الذين أمر النبي ( ص ) أن تقرن أسماؤهم مع
اسمه الشريف ويصلي ويسلم عليهم في الصلوات اليومية مقدمون على غيرهم
في الفضل والشرف ، ومن السفاهة والجهل والتعصب والعناد أن نرجح
الآخرين عليهم .
* وكتب ( رشاد ) بتاريخ 22 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف ظهرا :
شكرا لك لقد وفيت وكفيت . الله يوفقك .
* وكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 22 - 2 - 2000 ، الواحدة ظهرا :
أخي رشاد . السلام عليكم .
وهل تتوقع أن يقولوا : عليه السلام ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 16 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وحتى فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) الذي قال عنها البخاري : ( عليها
السلام ) فتراهم يقولون رضي الله عنها ، فهل تدري لماذا لا يقول أكثرهم
( عليها السلام ) ؟ ؟
لا أستطيع أن أكمل . . . وهل مسموح أن نحكي ؟
* وكتب ( كميل ) بتاريخ 22 - 2 - 2000 ، الثامنة مساء :
وهل يطيب لهم ذكر علي وآل علي صلوات الله عليهم ؟
صدقوني إذا ذكرنا أمير المؤمنين أو استشهدنا بقول له ونحن في العمل
وبعض . . حاضرين ، ترى وجوه البعض منهم تتغير ! وكأن الأمير قتل آبائهم !
* وكتب ( رشاد ) بتاريخ 23 - 2 - 2000 ، السادسة مساء :
شكرا للجميع ، وأنا فرحان كثير .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الواحدة ظهرا :
ألستم تقولون بأن النقاشات المذهبية ممنوعة . أم هي ممنوعة على أهل السنة
فقط ؟ هل ما نلاحظه من غمز ولمز لأهل السنة ومذهبهم ومنها هذا الموضوع
يتفق مع ما تدعون ، أم أن النقاش ممنوع فقط على أهل السنة !
من حقكم أن تقولوا ذلك لأن هذا الموقع خاص بكم ، لكن لا تدعون
( كذا ) ما لا تلتزمون به أو افتحوا المجال لأهل السنة بالرد على ما تتهمون به
مذهبهم .
وأخيرا والله ثم والله يمين يسألني الله عنه يوم القيامة : إن أهل السنة يحبون
آل البيت وأولهم علي رضي الله عنه أكثر مما تحبونهم .
* وكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثانية ظهرا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 17 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأخ : محب السنة حياك الله ، وتفضل قول إللي عندك ونحن معك ،
وسلم لي على المشارك ومحب أهل البيت .
قلت يا محب السنة : ( وأخيرا والله ثم والله يمين يسألني الله عنه يوم القيامة
إن أهل السنة يحبون آل البيت وأولهم علي رضي الله عنه أكثر مما تحبونهم ) .
أقول يا محب : وإذا كنت صادقا فيما قلت . هل تستطيع قول هذه الجملة
الصغيرة وخفيفة على اللسان . قل يا محب : لعن الله من لعن أو سب أو أمر
بسب علي بن أبي طالب أو سمع بذلك ورضي به ؟ ؟
ننتظرك يا أخي الكريم لتثبت لنا صدق قولك هذا ونرجوا أن لا يطيل
الانتظار أو الاختفاء ، وهل ممكن أن تقول تلك الجملة ؟ ؟ ممكن ومش ممكن !
السلام عليك يا بضعة المصطفى يا فاطمة الزهراء .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثالثة ظهرا :
نحن لا نلعن أحدا من المسلمين فضلا عن آل البيت رضي الله عنهم ، ليس
لأننا نقر لعنهم ، أو نرى أحدا منهم مستحقا للعن ، فحاشاهم من ذلك وهم
آل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ، بل نقول : إن مجرد ذكرهم بسوء ولو لم
يبلغ اللعن خطأ فاحشا ( كذا ) لا نقره .
ولكننا ندع اللعن امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كف
المسلم لسانه عن اللعن . روى الترمذي ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش
ولا البذئ .
أما قولك : ( هل تستطيع قول هذه الجملة الصغيرة وخفيفة على اللسان ؟ )
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 18 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فأقول : إن كان اللعن خفيفا على لسانك ، فوالله إنه من أثقل الكلام على
لساني . ولسنا بالذين نحكم بين عباد الله فيما كانوا فيه يختلفون ، فعند الله
تجتمع الخصوم ، وسيجازي كلا بعمله .
* وكتب ( رشاد ) بتاريخ 23 - 2 - 2000 ، السادسة مساء :
السلام . . لا تفهم أني أستفزه بل أستفسر منه .
* وكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة صباحا :
رحم الله امرء عرف قدر نفسه ؟ ونراكم على خير .
* وكتب ( رشاد ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والربع صباحا :
عجيب ، كنت . . . أشك . . . بس . . .
* وكتب ( حكيم العرب ) في 24 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والثلث
صباحا :
تشك بماذا يا ولدي ؟ أنا أعرف أن بعض الروايات الضعيفة تواترت عن
سبب التسمية ، أهمها . . . أنه رضي الله عنه لم ينظر إلى عورته قط ! ولكن
لا أعرف من يصر عليها . . . هي دعوة لتمييز سيدنا علي عند أهل السنة
( وبالذات المتصوفة على فكرة ) باعتباره والد أهل البيت صلى الله عليهم . . .
هذا ما أعرفه ، إن كنت تعرف غيره أفدنا . . . وهل هذه الدعوة ، مكروهة
عند الشيعة ؟ تحياتي .
* فكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثانية صباحا :
أخي : حكيم العرب ، السلام عليكم . قلت أخي الكريم : أنه رضي الله
عنه ، لم ينظر إلى عورته قط !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 19 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أقول يا أخي : لم أسمع بقولك هذا من قبل والصحيح ( أعني قولك ) هو :
أنه لم ينظر إلى عورة إنسان قط . والدليل : أنه عليه السلام وعندما أراد أن
يطعن عمرو ( كذا ) بن العاص في معركة صفين توقف فجأة وأشاح بوجهه
الكريم ! هل تدري لماذا ؟ اسأل المرحوم الشعراوي أخي حكيم العرب ، أو
اسأل أشرطته ؟ لا بعد . . . شريط فيديو .
وهذه الدعوة ( كرم الله وجهه ) غير مكروهة ، ولكن الأفضل هي : عليه
السلام لكونه من الذين تصلي عليهم في آخر صلاتك ، لأنه من آل محمد .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
* وكتب ( عز الدين ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثامنة والنصف صباحا :
حسب معلوماتي ، فلقد أطلق البعض على علي رضي الله عنه لقب كرم الله
وجهه نظرا لأنه لم يسجد لصنم قط فلقد أسلم وهو في العاشرة من عمره .
والله أعلم .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة صباحا :
كان الصحابة وأئمة المذاهب ، والرواة ، والعلماء السنيون ، يذكرون هذه
الميزة لعلي عليه السلام بعد ذكر اسمه ، وما زالوا . . ولكن بعض الناس في
عصرنا كأنهم يغصون بها مع الأسف .
- روى الإمام الشافعي في اختلاف الحديث ص 564 : أبي جحيفة قال :
سألت عليا كرم الله وجهه : هل . . .
- وروى الإمام أحمد في مسنده ج 1 ص 10 : أسماء بن الحكم الفزاري ،
قال : سمعت عليا كرم الله وجهه ، قال : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم حديثا نفعني الله به . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 20 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي مسند أحمد ج 4 ص 52 : فجاء مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال : علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره
أو فيهم بالصاع كيل السندرة
ففلق رأس مرحب بالسيف وكان الفتح على يديه . . .
- وفي سنن النسائي ج 2 ص 102 : ابن عباس ، فقلت : ألا أعرض عليك
ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : نعم . فحدثته
فما أنكر منه شيئا ، غير أنه قال : أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس ؟
قلت : لا ، قال : هو علي كرم الله وجهه .
- وفي سنن النسائي ج 7 ص 233 : عبيد مولى ابن عوف ، قال :
شهدت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في يوم عيد بدأ بالصلاة قبل الخطبة .
- وفي النسائي ج 8 ص 305 : عن الحرث بن سويد ، عن علي كرم الله
وجهه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن الدباء والمزفت . . .
- وفي مستدرك الحاكم ج 3 ص 483 : تواترت الأخبار أن فاطمة
بنت أسد ولدت أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف
الكعبة . . .
- وفي سنن البيهقي ج 2 ص 415 : أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه
عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال في
بول الرضيع : ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 21 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وقال النووي في شرح مسلم ج 2 ص 70 : جماعة من السلف إلى أنه
يكفر ، وهو مروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه .
- وقال النووي في شرح مسلم ج 2 ص 95 : ( أبو الأسود الدؤلي )
أول من تكلم في النحو وولى قضاء البصرة لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه .
انتهى .
فكرم الله وجهه من خصائصه عليه السلام ، لأنه من بين كبار الصحابة لم
يسجد صنم ، بينما سجد غيره للأصنام سنوات طويلة أو قصيرة . .
وقال العاملي :
ذكر المؤرخون عن بني عبد الدار ، الشجعان الذين هم أصحاب لواء
قريش ، أنهم أول من علم قريشا أسلوبا في الدفاع عن نفسها في الحرب أمام
بني هاشم ، فقد ابتكروا طريقة للاستفادة في الحرب من ترفع بني هاشم
وسموهم الأخلاقي !
فقد روى ابن كثير في السيرة : 3 / 39 ، نقلا عن ابن هشام قال : لما اشتد
القتال يوم أحد ، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت راية الأنصار
وأرسل إلى علي أن قدم الراية ، فقدم علي وهو يقول : أنا أبو القصم ، فناداه
أبو سعد بن أبي طلحة ، وهو صاحب لواء المشركين : هل لك يا أبا القصم في
البراز من حاجة ؟ قال : نعم . فبرزا بين الصفين ، فاختلفا ضربتين ،
فضربه علي فصرعه ثم انصرف ولم يجهز عليه ! فقال له بعض أصحابه : أفلا
أجهزت عليه ؟
فقال : إنه استقبلني بعورته فعطفتني عليه الرحم ، وعرفت أن الله قد قتله .
وقد فعل ذلك علي رضي الله عنه يوم صفين مع بسر بن أبي أرطاة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 22 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لما حمل عليه ليقتله أبدى له عورته ، فرجع عنه .
وكذلك فعل عمرو بن العاص ، حين حمل عليه علي في بعض أيام صفين ،
أبدى عن عورته ، فرجع علي أيضا . ففي ذلك يقول الحارث بن النضر :
أفي كل يوم فارس غير منته * وعورته وسط العجاجة باديه
يكف لها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية
* وكتب ( محمد أبو الحسن ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 14 - 3 - 2000 ،
الثامنة مساء ، موضوعا بعنوان ( سؤال إلى محمد إبراهيم ) ، قال فيه :
الأخ العزيز محمد إبراهيم : من المعلوم أنه في الجاهلية كان الناس يعبدون
الأصنام . . كانت أمة جاهلية تعبد الأوثان من دون الله تعالى !
فهل الخليفة أبو بكر والخليفة عمر والخليفة عثمان عبدوا الأصنام أم لا ؟
وهل علي بن أبي طالب الذي تقولون عنه ( كرم الله وجهه ) عبد الأصنام ؟
أرجو الجواب على سؤالي هذا ، وأرجو عدم الزعل والتجريح ولك مني
خالص الشكر .
* فكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 14 - 3 - 2000 ، الثامنة مساء :
أخي محمد أبو الحسن : وكيف أزعل منك يا أبا رضا ، وأنا أعلم صفاء
نيتك وطيب قلبك ، أحسبك كذلك ولا أزكي على الله أحدا . نعم لقد عبد
الكثير من الصحابة الأصنام قبل الإسلام ومنهم : عمار وأبو بكر وعثمان
وعمر الذي كان يقول ويصرح بذلك بنفسه عندما يذكر نعمة الإسلام ، بل
إن عما ( كذا ) النبي صلى الله عليه وسلم العباس وحمزة سيد الشهداء قد
عبدا الأصنام في الجاهلية .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 23 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهناك كثير من صغار الصحابة من لم يكونوا بسن العبادة فلم يعبدوا
الأصنام مثل علي وعبد الله ابن العباس ، وغيرهم .
ومما ساعد عليا وعبد الله ابن العباس في عدم عبادة الأصنام ، هو تربية النبي
صلى الله عليه وسلم ، فهما قد نشأ في كنف النبي صلى الله عليه وسلم ،
فسيدنا علي قد أخذه النبي صلى الله عليه وسلم من عمه أبي طالب ليخفف
عن عمه نفقة عياله ، وعبد الله ابن العباس كان دائما في كنف النبي صلى الله
عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يردفه خلفه على مطيته .
الذي أعلمه أننا نقول عن سيدنا علي ( كرم الله وجهه ) لأنه لم يسجد
لصنم قط . وليست هذه هي الفضيلة الوحيدة لسيدنا علي ، فقد أوردت أنا
سابقا رسالة في الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة والجماعة في الفضائل التي
تفرد بها سيدنا علي كرم الله وجهه ، وسوف أوردها لك إن أحببت ذلك .
* وكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 15 - 3 - 2000 ، الواحدة صباحا :
استدراك على قول محمد إبراهيم . كذلك يجوز القول لأبي بكر كرم الله
وجهه لأنه لم يسجد لصنم قط . فكلا من علي بن أبي طالب وأبي بكر نقول
لهما : كرم الله وجوههما .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 3 - 2000 ، الثانية صباحا :
أين مصدرك على أن أبا بكر لم يعبد الأصنام ؟ انتهى .
وغاب محمد إبراهيم ولم يجب ، لأنه لا مصدر صحيحا عنده !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 24 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

محاولتهم تحريف آية في مدح علي عليه السلام

* *
محاولتهم تحريف آية في مدح علي عليه السلام
* كتب ( العاملي ) في شبكة هجر ، بتاريخ 8 - 10 - 1999 ، التاسعة
مساء ، موضوعا بعنوان ( محاولاتهم الفاشلة . . لتحريف آية نزلت في علي
عليه السلام ! ) قال فيه :
في القرآن الكريم عدة تعبيرات عن العلم بالكتاب الإلهي . . منها تعبير :
إيتاء الكتاب ، ويستعمل بمعنى الإيتاء العام للأمم ، حتى لأولئك الذين انحرفوا
عن الكتاب الإلهي وضيعوه ولم يعرفوا منه إلا أماني . . قال الله تعالى : إن الدين
عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم
بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب . آل عمران - 19 .
ويستعمل بمعنى الإيتاء الخاص للأنبياء وأوصيائهم ، قال تعالى : أولئك
الذين آتينا هم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما
ليسوا بها بكافرين . أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ، قل لا أسألكم
عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين . الأنعام - 90 .
ومنها تعبير : توريث الكتاب ، ويستعمل أيضا بمعنى عام وخاص ، وقد
اجتمعا في قوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم
لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير .
فاطر - 32 .
ومنها تعبير : الراسخون في العلم ، قال تعالى : هو الذي أنزل عليك
الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في
قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا
الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو
الألباب . آل عمران - 7 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 25 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومنها تعبير : الذي عنده علم من الكتاب ، قال تعالى : قال يا أيها الملأ
أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين . قال عفريت من الجن أنا آتيك به
قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين . قال الذي عنده علم من
الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا
من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر
فإن ربي غني كريم . النمل 38 - 40 .
ومنها تعبير : الذي عنده علم الكتاب ، قال تعالى : ولقد أرسلنا رسلا من
قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله
لكل أجل كتاب . يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . وإما نرينك
بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب . أو لم يروا
أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع
الحساب . وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل
نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار . ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل
كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب . الرعد - 43 .
وقد وردت الروايات الصحيحة عندنا أن الراسخين في العلم ، والذين
عندهم علم الكتاب ، هم بعد النبي أهل بيته صلى الله عليه وآله .
ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله : إني أوشك إن أدعى فأجيب
وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ! فانظروني بم تخلفوني فيهما ، الذي رواه
أحمد في مسنده : 3 / 17 وغيره ، وغيره . . بأسانيد صحيحة عند إخواننا ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 26 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فإنه لا معنى لإخبار الله تعالى لرسوله أنهما لن يفترقا إلى يوم القيامة ، إلا أنه
سيكون منهم إمام في كل عصر ، وأن
علم الكتاب عنده ، فيكون أفضل من
وزير سليمان ووصيه آصف بن برخيا الذي عنده علم من الكتاب .
ونص الآية الموجود في القرآن ( ومن عنده علم الكتاب ) فتكون من
موصولة بمعنى الذي . . لكن يطالعك في مصادر السنيين أن الخليفة عمر حاول
إبعاد الآية عن علي عليه السلام فقرأها ( ومن عنده ) فكسر من وكسر عنده !
وأراد بهاتين الكسرتين أن يغير معنى الآية من أساسه ليصير : قل كفى بالله
شهيدا بيني وبينكم ، ومن عند الله علم الكتاب . وقراءة عمر هذه لا معنى لها
لأنها تقطع الربط بين الفقرتين ، وتجعل من عنده ابتداء بجملة جديدة بعيدة عن
الموضوع ، مع أن الآية هي آخر آية في سورة الرعد !
والعجيب أن عمر نسب ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله ! !
قال السيوطي في الدر المنثور : 4 / 69 ( وأخرج تمام في فوائده ، وابن
مردويه عن عمر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : ومن عنده
علم الكتاب ، قال : من عند الله علم الكتاب ) !
وفي كنز العمال : 2 / 593 ( عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ :
ومن عنده علم الكتاب - قط في الافراد ، وتمام ، وابن مردويه ) .
وفي المجلد 12 / 589 ( عن ابن عمر قال : قال عمر وذكر إسلامه فذكر
أنه حيث أتى الدار ليسلم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ : ومن عنده علم
الكتاب . ابن مردويه ) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : 7 / 155 ( وعن ابن عمر قال : قرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن عنده علم الكتاب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 27 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رواه أبو يعلى ، وفيه سليمان بن أرقم . وهو متروك ) . انتهى .
والحمد لله أن إخواننا السنة لم يطيعوا هذه الروايات ، فالموجود في
مصحف الجميع ( ومن عنده علم الكتاب ) !
وبعد فشل محاولة قراءة ( ومن عنده ) بكسر ( من ) ، يبقى السؤال عن
هذا الذي جعله الله شاهدا في الأمة على نبوة النبي صلى الله عليه وآله ؟
أما أهل البيت وشيعتهم فقد رووا أن هذا الشاهد علي عليه السلام . .
قال الحويزي في تفسير نور الثقلين : 2 / 523 ( في أمالي الصدوق رحمه الله
بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن
قول الله جل ثناؤه : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ؟
قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب .
وقال العياشي في تفسيره : 2 / 220 ( عن الفضيل بن يسار عن أبي
جعفر عليه السلام في قوله : ومن عنده علم الكتاب ، قال : نزلت في علي
عليه السلام ، إنه عالم هذه الأمة بعد النبي صلوات الله عليه وآله .
عن بريد بن معاوية العجلي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قل كفى
بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ؟ قال : إيانا عني ، وعلي
أفضلنا ، وأولنا ، وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله .
عن عبد الله بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هذا ابن عبد الله
بن سلام يزعم أن أباه الذي يقول الله قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن
عنده علم الكتاب ! قال : كذب . . هو علي بن أبي طالب !
عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله :
قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ، فقال : نزلت في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 28 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
علي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الأئمة بعده ، وعلي عنده علم
الكتاب ) انتهى .
وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : 1 / 367 ( فإنه حدثني أبي ،
عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي
عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام .
وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب ؟
فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب ، عند الذي عنده علم الكتاب ،
إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر . . فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما
فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ) .
انتهى .
ولا نطيل في إيراد الروايات الدالة على ذلك من مصادرنا .
أما مفسروا إخواننا السنة فمنهم من تحير في تفسيرها ، ومنهم من فسرها
برجل يهودي أسلم ! وكأن المهم عندهم إبعاد الآية عن علي ولو بتلبيسها
ليهودي ، ولو لزم منها أن لا يكون في الأمة الإسلامية شخص عنده علم
القرآن ! !
قال السيوطي في الدر المنثور : 4 / 69 ( قوله تعالى ويقول الذين كفروا . . .
الآية . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف من اليمن ، فقال له رسول الله صلى
الله عليه وسلم : هل تجدني في الإنجيل رسولا ؟ قال : لا ، فأنزل الله قل كفى
بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب . يقول : عبد الله بن سلام ! ) .
انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 29 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والمتفق عليه بين المحدثين والمؤرخين أن حادثة أسقف اليمن كانت في
المدينة ، لكن واضع الحديث لم يلتفت إلى أن الآية نزلت في مكة قبل الهجرة ! !
ثم قال السيوطي ( وأخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق عبد الملك بن
عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال قال عبد الله بن سلام : قد
أنزل الله في القرآن : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب !
وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الملك بن عمير ، عن جندب رضي الله
عنه قال : جاء عبد الله بن سلام رضي الله عنه حتى أخذ بعضادتي باب
المسجد ، ثم قال : أنشدكم بالله أتعلمون أني أنا الذي أنزلت فيه ومن عنده علم
الكتاب ؟ قالوا : اللهم نعم !
وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه لقي الذين أرادوا قتل عثمان رضي الله عنه
فناشدهم بالله فيمن تعلمون نزل قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عند
علم الكتاب ؟ قالوا : فيك .
وأخرج ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد
رضي الله عنه أنه كان يقرأ : ومن عنده علم الكتاب ، قال هو عبد الله بن
سلام ) . انتهى .
ثم روى السيوطي روايتين تكذبان أن يكون المقصود بالآية ابن سلام ،
قال : وأخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
والنحاس في ناسخه ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه سئل عن قوله :
ومن عنده علم الكتاب ، أهو عبد الله بن سلام رضي الله عنه ؟ قال : وكيف
وهذه السورة مكية ؟ ! وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه قال : ما
نزل في عبد الله ابن سلام رضي الله عنه شئ من القرآن ) . انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 30 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم روى تفسيرا آخر وسع فيه من عنده علم الكتاب ليشمل عدة أشخاص
مع ابن سلام ، قال : وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ن وابن
أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في الآية ، قال : كان من أهل الكتاب قوم
يشهدون بالحق ويعرفونه منهم عبد الله بن سلام والجارود وتميم الداري
وسلمان الفارسي .
ثم روى تفسيرا آخر جعل الشهداء على الأمة الإسلامية كل أهل الكتاب !
الذين يشهدون ضدها ! ! قال : وأخرج ابن جرير من طريق العوفي ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما : ومن عنده علم الكتاب ، قال : هم أهل الكتاب من
اليهود والنصارى !
وتفسيرا آخر جعله جبرئيل ، قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن
جبير رضي الله عنه في قوله : ومن عنده علم الكتاب قال : جبريل .
وتفسيرا آخر جعله الله عز وجل ، قال : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه : ومن عنده علم الكتاب قال : هو الله عز
وجل .
أما الطبري فخلاصة ما قاله في تفسيره ج 7 ص 118 ، أن في الآية
قراءتين ، قراءة بالفتح فتكون من اسما موصولا ، وعليه فسروها بابن سلام
واليهود والنصارى ، وروى في ذلك روايات ، ومن طريف ما رواه فيما بينها
( عن أبي صالح في قوله : ومن عنده علم الكتاب ، قال : رجل من الإنس ولم
يسمه ) وكأن أبا صالح خاف أن يقول إنه علي عليه السلام !
ثم ذكر الطبري أن في الآية قراءة بالكسر ( من ) وأنه كان يقرؤها
المتقدمون ، وكأنها عاشت مدة بعد عمر ثم تلاشت !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 31 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم روى روايات هذه القراءة عن مجاهد والحسن البصري وشعبة وقتادة
وهارون والضحاك بن مزاحم . . وكلهم يبغضون عليا . . ! ثم قال ( وقد
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بتصحيح هذه القراءة وهذا
التأويل ، غير أن في إسناده نظرا ، وذلك ما حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ،
قال : ثني عباد بن العوام ، عن هارون الأعور ، عن الزهري ، عن سالم بن
عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ : ومن عنده علم
الكتاب ، عند الله علم الكتاب ، وهذا خبر ليس له أصل
عند الثقات من
أصحاب الزهري . فإذا كان ذلك كذلك وكانت قراء الأمصار من أهل
الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى وهي : ومن عنده علم الكتاب ،
كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قراء الأمصار أولى بالصواب ممن
خالفه ، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق بالصواب ) .
يقصد الطبري أن قراءة الفتح على الموصولية أصح من قراءة الجر . وقراءة
قراء الأمصار أصح من قراءة الخليفة عمر ومن تبعه ، حتى لو كانوا من كبار
القراء والمفسرين القدماء . . والخبر الذي نفاه الطبري وقال لا أصل له عند
الثقات من أصحاب الزهري هو الخبر المروي عن الخليفة عمر ، ولكن رواية
القراءة بالكسر عن عمر ليست محصورة بطريق الزهري ، مع أنه يكفي أن
أول من اخترع الكسر في الآية هو الخليفة عمر !
أما الفخر الرازي فقد عجز عن تفسير الآية أو هرب من معركتها !
فاكتفى في تفسيره : 19 / 69 ، بذكر الأقوال فيها بناء على قراءة الفتح
وعلى قراءة الكسر ، ولم يستطع ترجيح أي قول منها ، فقال ( والله تعالى
أعلم بالصواب ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 32 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهكذا فرض المفسرون السنيون أن المقصود بالكتاب في الآية التوراة
والإنجيل ، ودارت أقوالهم بين أن يكون الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن
سلام أو غيره من أمثاله ! وتركز جهدهم على إبعاد ( الكتاب ) عن القرآن !
وإن قلت لهم : حسنا ، كلامكم هذا عن علم التوراة والإنجيل ، فأين
الذي عنده علم القرآن ؟ !
لقالوا : لا يوجد بعد النبي عند أحد ! أو يوجد عند الأمة كلها !
أو يوجد عند فلان وفلان الصحابي الذي يتحير في قراءة آية ، وفي معنى
مفرداتها !
وهكذا استطاعت السياسة المعادية لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أن
تشوش معنى الآية في مصادر التفسير ، وتحول البحث فيها من معرفة المقصود
بقوله تعالى ومن عنده علم الكتاب إلى البحث في ( من ) وهل هي موصولة
أو جارة ، فإن كانت جارة كما يرى الخليفة عمر ، فالمقصود الله تعالى !
ويكون معنى الآية : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ، وبالله ! !
وإن كانت موصولة كما اختاره الطبري ، فالمقصود بها عبد الله بن سلام ،
فهو العيلم الشاهد الذي ارتضاه الله تعالى شاهدا على الأمة الإسلامية
والعالم ! !
ولك الله يا علي بن أبي طالب !
وعندما نرجع إلى حياة عبد الله بن سلام الذي ادعوا أنه الشاهد الرباني على
الأمة ، نجد أن تعصبه اليهودي لا يجعله أهلا لهذه المسؤولية الضخمة ، فقد
روى الذهبي عنه أنه استجاز النبي صلى الله عليه وآله في أن يقرأ القرآن ليلة
والتوراة ليلة . . فأجازه النبي صلى الله عليه وآله ! ! قال في تذكرة الحفاظ ج 1
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 33 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ص 27 ( عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ن أنه جاء إلى النبي صلى
الله عليه وآله فقال : إني قرأت القرآن والتوراة ، فقال : إقرأ هذا ليلة وهذا
ليلة ! فهذا إن صح ففيه
الرخصة في تكرير التوراة وتدبرها ! ! اتفقوا على موت
ابن سلام في سنة ثلاث وأربعين بالمدينة رضي الله عنه ) . انتهى .
وإذا جاز ذلك عند الذهبي فينبغي حسب فتواه أن توزع نسخ التوراة على
المسلمين ، أو يطبعوها مع القرآن ! !
ومنها ما رواه الهيثمي في حديث موثق من أن عبد الله بن سلام وأولاده
كانوا من مرتزقة بني أمية ، قال في مجمع الزوائد : 9 / 92 :
( وعن عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام استأذن
على الحجاج بن يوسف فأذن له ، فدخل وسلم ، وأمر رجلين مما يلي السرير
أن يوسعا له ، فأوسعا له فجلس ، فقال له الحجاج : لله أبوك أتعلم حديثا
حدثه أبوك عبد الملك بن مروان عن جدك عبد الله بن سلام ؟ قال : فأي
حديث رحمك الله ؟ قال : حديث المصريين حين حصروا عثمان . قال : قد
علمت ذلك الحديث ، أقبل عبد الله بن سلام وعثمان محصور فانطلق فدخل
عليه فوسعوا له حتى دخل ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين
، فقال :
وعليك السلام ما جاء بك يا عبد الله بن سلام ؟ قال : جئت لأثبت حتى
استشهد ، أو يفتح الله لك . . .
في حديث طويل قال في آخره : رواه الطبراني ورجاله ثقات ) . انتهى .
ونعرف من النص التالي أنه كان يوجد اتجاه لتكبير ابن سلام حتى جعلوه
بدريا !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 34 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال في هامش تهذيب الكمال : 15 / 75 ( وقال ابن حجر : ذكره أبو
عروبة في البدريين وانفرد بذلك ، وأما ابن سعد فذكره في الطبقة الثالثة ممن
شهد الخندق وما بعدها ، والله أعلم . تهذيب التهذيب : 5 / 249 ) ! ! !
* فكتب ( الصارم المسلول ) بتاريخ 9 - 1 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا :
إلى العاملي ، أنت أثرت موضوعا للمناقشة أم للقراءة فقط ؟ ؟
فأنت تأتي بمسائل وردود علماء السنة عليها حسب ما ذكرت بالبداية ، اتهمت
عمر بالتحريف وأنت تعلم كذب ذلك ، ثم فسرت معنى الكتاب
حسب هواك ، ثم طعنت بصحابي ! بالله عليك قلي هل تريد أن يجيبك أهل
السنة وأنت تتشعب بالموضوع الواحد وتجعله مواضيع ؟ ! فرفقا بحالك يا
عاملي ، وحدد ما تريد مناقشته موضوعا تلو الآخر . وأما إن كان قصدك أن
الموضوع للقراءة ، فأرجو أن تنشره في مكان آخر لأننا في ساحة نقاش .
* فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 9 - 10 - 1999 ، الرابعة عصرا :
هل تقرأ أنت الآية ( ومن عنده علم الكتاب ) بفتح ( من ) أو بكسرها ؟
ومن هو هذا الشاهد على الرسالة الذي عنده علم الكتاب ، برأيك ؟
* وكتب ( الصارم المسلول ) بتاريخ 9 - 10 - 1999 ، الثامنة مساء :
عند الله سبحانه ومن يخصه من عباده . ثم لماذا أقحمت عمر بهذا كله ؟ ؟
ثم بينت إن السنة لم تأخذ بكلام عمر وكأننا لا نتولى عمر ونحبه ؟ ؟ أرجو
أن تنقل ما هو صحيح ، حتى يكون النقاش واضحا جليا . أليس كذلك يا
عاملي ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 35 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فأجاب ( العاملي ) بتاريخ 9 - 10 - 1999 ، التاسعة مساء :
إنما نقلت قراءة الخليفة عمر من مصادركم . . فإن كنت ترى خللا في
نقلي ، أو ترى أن قراءة عمر غير ذلك . . فصصح لي وشكرا .
* وكتب ( الصارم المسلول ) بتاريخ 9 - 10 - 1999 ، الحادية عشرة ليلا :
سوف آتيك بالرد إن أسعفني الوقت ، ولك مني شكري وتقديري . انتهى .
وانغمد الصارم ، ولم يسعفه الوقت ولا الحجة ، لكي يرد ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 36 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

محاولاتهم التشكيك في ولادة أمير المؤمنين في الكعبة

* كتب ( عمر ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 30 - 3 - 2000 ، الثامنة
مساء ، موضوعا بعنوان ( القمي يكذب من ادعى بأن علي ( رض ) ولد
بالكعبة ) ، قال فيه : مولد الإمام علي ( ع ) :
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الورع الناقل ضياء الدين شيخ الإسلام أبو العلاء
الحسن بن أحمد بن يحيى العطار الهمداني ( ره ) في همدان في مسجده ، في
الثاني والعشرين من شعبان سنة ثلاث ثلاثين وستمائة ، قال : حدثنا الإمام
ركن الدين أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي ، قال : حدثنا عمر بن روق
الخطابي ، قال : حدثنا الحجاج بن منهال ن عن الحسن بن عمران ، عن
شاذان بن العلاء ، قال : حدثنا عبد العزيز ، عن عبد الصمد ، عن سالم ،
عن خالد بن السري ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : سألت رسول
الله صلى الله عليه وآله عن ميلاد علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : آه آه
سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح ، إن الله
تعالى خلقه نورا من نوري وخلقني نورا من نوره ، وكلانا من نور واحد
وخلقنا من قبل أن يخلق سماء مبنية ولا أرضا مدحية ، ولا كان طول ولا
عرض ، ولا ظلمة ولا ضياء ، ولا بحر ولا هواء بخمسين ألف عام ، ثم إن الله
عز وجل سبح نفسه فسبحناه ، وقدس ذاته فقدسناه ، ومجد عظمته فمجدناه ،
فشكر الله تعالى ذلك لنا ، فخلق من تسبيحي السماء فمسكها ، والأرض
فبطحها ، والبحار فعمقها ، وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين ، فجميع
ما سبحت الملائكة لعلي وشيعته ، يا جابر : إن الله تعالى عز وجل نسلنا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 37 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فقذف بنا في صلب آدم ( ع ) ، فأما أنا فاستقررت في جانبه الأيمن وأما علي
فاستقر في جانبه الأيسر ، ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم ( ع ) في
الأصلاب الطاهرة ، فما نقلني من صلب إلا نقل عليا معي ، فلم نزل كذلك
حتى أطلعنا الله تعالى من ظهر طاهر وهو ظهر عبد المطلب ، ثم نقلني من ظهر
طاهر وهو
ظهر عبد الله ، واستودعني خير رحم وهي آمنة ، فلما ظهرت
ارتجت الملائكة وضجت وقالت : إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لا نراه مع
النور الأزهر ، يعنون بذلك محمدا . فقال الله عز وجل : إني أعلم بوليي
وأشفق عليه منكم ، فأطلع الله عز وجل عليا من ظهر طاهر من بني هاشم . . .
إلى آخر هذا الرواية التي نقلها عن كتاب الفضائل لشاذان بن جبرائيل القمي ،
وهي تذكر ولادة علي عليه السلام في الكعبة .
* فكتب المدعو ( رحمة العاملي ) بتاريخ 31 - 3 - 2000 ، الثانية عشرة
والثلث صباحا :
( ده جزاء يلي ما بيسمعش كلام بابا وماما ) . راجع الفصل 56 بدقة يا
عمر .
* وكتب ( الموحد ) بتاريخ 31 - 3 - 2000 ، الخامسة صباحا :
عجبا لك يا عمر ، تنقل من القمي دون توثق فهل الخطأ منك ، لأنك
تلجأ للقص واللصق ، أم خطأ القمي الذي لم يضبط تحقيقاته في شأن مولد
أمير المؤمنين ( ع ) ؟ !
في رسالتك الأولى بعنوان ( القمي يكذب من ادعى بأن علي ( رض ) ولد
بالكعبة ) نقلت نفي ولادة أمير المؤمنين ( ع ) في الكعبة الشريفة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 38 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما في رسالتك الثانية المعنونة : إحياء علي ( ع ) للميت ، ، فأنك نقلت
شهادة مالك الدوسي بولادة أمير المؤمنين ( ع ) في الكعبة الشريفة ( إذ دخل
عليه من الباب رجل طويل علية قباء خز أدكن متعمم بعمامة أتحمية صفراء
وهو مقلد بسيفين فدخل من غير سلام ولم ينطق بكلام فتطاول . . . ثم قال :
أيكم المجتبى في الشجاعة ، والمعمم بالبراعة ، والمدرع بالقناعة ، أيكم المولود
في الحرم ، والعالي في الشيم ، والموصوف بالكرم ؟ ) راجع رسالتك الأولى .
html . 003317 / html / forum 2 / muntada / org . shialink . www : http
ورسالتك الثانية :
html . 003316 / htlm / forum 2 / muntada / org . shialink . www / / : http
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 31 - 3 - 2000 ، الثانية ظهرا :
راجع ولادة الكعبة التي انشقت ودخلت الأم وغابت ثلاث أيام ، ثم راجع
الرواية التي ذكرتها أنا ، والسؤال :
هل أبو طالب بعد هذه المعجزات يستمر في شركه أو يكون أول المسلمين ؟
وما دور عشيرته وأعمام الرسول ( ص ) الذين كذبوا رسالته ؟ ؟
العقل يقف ليلاحظ الغلو والتخبط والتزوير في روايات الشيعة ، خاصة وأن
مفتاح الكعبة كان عند بني شيبة ، وكيف تدنس الكعبة ، ويطهر بيت المقدس
عند ميلاد سيدنا عيسى ( فحملته فانتبذت به مكانا قصيا ) . العقل يا شيعة .
* وكتب ( رحمة العاملي ) بتاريخ 31 - 3 - 2000 ، الرابعة عصرا :
أولا : فاطمة بنت أسد رضوان الله عليها لا تحتاج لبني شيبة ليعيروها
المفتاح ، فتح الله عقلك المتربس يا عمر ، وهل أنت أصدق عندنا من أئمة
الحديث ، فقد أشار عبد الباقي العمري إلى أن حادثة ولادة الإمام علي ابن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 39 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أبي طالب ( ع ) في الكعبة من المتفق عليها ، ولو أنكر ربعك كلهم من أول
عمر إلى حضرتك . وسبحان من يضع الأمور في مواضعها وهو أحكم
الحاكمين . راجع : مروج الذهب للمسعودي . وإثبات الوصية وسيرة الخلفاء
لعبد الحميد خان الدهلوي .
ثانيا : هل أنت كفلت النبي ( ص ) ونصرته بدل أبو طالب رضوان الله عليه
يا مفتري ؟ ! وهل إيمانك وإيمان أصحابك حشرك الله معهم كإيمان أبو
طالب ؟ !
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 31 - 3 - 2000 ، الخامسة عصرا :
الأخ عمر ، السلام عليكم .
1 - أرى أنك مستمر على إنكار الواضحات ، وتأليف الشبهات في
مقابل البديهيات ، فولادة أمير المؤمنين علي عليه السلام في جوف الكعبة من
الأمور التي تواترت الأخبار بها ، فهذا الحاكم يقول في مستدركه على
الصحيحين : 3 / 483 : ( فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت
أمير المؤمني علي بن أبي طالب عليه السلام في جوف الكعبة ) .
وكذلك حكى الحافظ الكنجي الشافعي في الكفاية وتعبة أحمد بن عبد
الرحيم الدهلوي فقال في كتابه إزالة الخفاء : ( تواترت الأخبار إن فاطمة
بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي عليه السلام في جوف الكعبة فإنه ولد في
يوم الجمعة . . . الخ ) .
وقال شهاب الدين السيد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير في كتابه
( سرح الخريده الغيبية في شرح القصيدة العينية ، لعبد الباقي العمري عند قول
الناظم :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 40 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أنت العلي الذي فوق العلي رفعا ببطن مكة عند البيت إذ وضعا
قال : وكون الأمير كرم الله وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا
وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة . . . إلى إن قال : ولم يشتهر وضع
غيره كرم الله وجهه كما اشتهر وضعه هو ، وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون
وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين ، وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها ، وهو
أحكم الحاكمين .
ويجد القارئ هذه الفضيلة من المتسالم عليها من فضائل مولانا أمير المؤمنين
صلوات عليه في غير واحد من مصادركم :
1 - تذكرة خواص الأمة لسبط بن الجوزي .
2 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي .
3 - السيرة النبوية نوري الدين الحلبي الشافعي .
4 - شرح الشفاج القارئ الحنفي .
5 - مطالب السؤل لابن طلحة الشافعي .
6 - المناقب ، الأمير محمد صالح الترمذي .
7 - مدراج النبوة لعبد الحق الدهلوي .
8 - نزهة المجالس ، الصفوري الشافعي .
9 - روائح المصطفى ، للبردواني .
10 - نور الأبصار ، محمد مؤمن الشبلنجي .
11 - كفاية الطالب ، حبيب الله الشنقيطي .
12 - مروج الذهب ، المسعودي .
13 - كتاب الحسين ، جلال الدين .
14 - مفتاح النجا في مناقب آل العبا ، ميرزا محمد المدخشي .
15 - محاضرة الأوائل ، علاء الدين السكتواري .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 41 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولو شئنا لرصدنا لك مئات المصادر المعتمدة لكم تذكر هذه الفضيلة للأمير
عليه السلام . فلماذا هذا البخس وهذا التعجب لفضائل آل بيت النبي صلى
الله وآله وسلم ، وتثبت الفضيلة لغيرهم بحديث واحد عليل المتن والسند ؟ !
( تلك إذن قسمة ضيزى ) !
2 - أما قضية أبو طالب عليه السلام ، فقد ألصق هذه الأكذوبة به أعداء
ولده البار أمير المؤمنين عليه السلام ، ممن أجبرهم على الإسلام بقوة السيف .
أما الباحث عن الحقيقة ، فإليه البيان :
إن المتأمل في التاريخ يرى أن إيمان أبي طالب واضح كنار على علم ،
ونقتصر على إيمانه من طرق بعض السنة ونضرب عن طرق الشيعة صفحات .
إضافة إلى شعره الدال على إيمانه صراحة ، فقد ذهب جماعة من أهل السنة إلى
إيمان أبي طالب وكتبوا الكتب والبحوث في ذلك :
1 - كالبر زنجي في أسنى المطالب ص 6 - 10 ، 2 - والأجهودي ، 3 - والإسكافي ،
4 - وأبي القاسم البلخي ، 5 - وابن وحشي في شرحه لكتاب شهاب الأخبار ، 6 -
والتلمساني في حاشية الشفاء ، 7 - والشعراني ، 8 - وسبط ابن الجوزي ، 9 - والقرطبي ،
10 - والسبكي ، 11 - وأبي طاهر ، 12 - والسيوطي . . وغيرهم .
وقال ابن الأثير ( وما أسلم من أعمام النبي غير حمزة والعباس وأبي طالب ) .
ومما يدل على إيمانه مناصرته للنبي وتحمله تلك المشاق والصعاب العظيمة
وتضحيته بمكانته في قومه وحتى بولده وتوطينه نفسه على خوض حرب
طاحنة تأكل الأخضر واليابس ولو كان كافرا فماذا يتحمل كل ذلك .
وقد استدل سبط ابن الجوزي على إيمانه بأنه كما نقل : لو كان أبو علي
كافرا لشنع عليه معاوية وحزبه ، والزبيريون وأعوانهم ، وسائر أعدائه ، مع أن
عليا كان يذمهم ويزري عليهم بكفر الآباء والأمهات ورذالة النسب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 42 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإليك بعض أشعاره الدالة على إيمانه ( رضي الله عنه ) :
1 - ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب
2 - وقال : نبي أتاه الوحي من عند ربه من قال لا يقرع بها سن نادم
3 - وقال : يا شاهد الله علي فاشهد أني على دين النبي أحمد
4 - وقال : أنت الرسول رسول الله نعلمه عليك نزل من ذي العزة الكتب
5 - وقال : أنت النبي محمد قرم أغر مسود
6 - وقال : لقد أكرم الله النبي محمدا فأكرم خلق الله في الناس أحمد
7 - وقال : وخير بني هاشم أحمد رسول الإله على فترة
8 - وقال : والله لا أخذل النبي ولا يخذله من بني ذو حسب
وأشعار أبي طالب الناطقة بإيمانه كثيرة ، وقد اقتصرنا منها على هذا القدر
طلبا للاختصار .
ومن المؤسف المؤلم أن يجازى هذا الشيخ الجليل من المسلمين بأن يقال عنه
كافرا ف‍ ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) وقد دعا له النبي صلى الله عليه
وآله وسلم في كثير من المواطن . فلماذا هذا الإجحاف بحق مؤمن قريش .
والعجيب أن نفس الذين يقولون أنه كافر يقولون بإيمان أبي سفيان الذي أعد
العدد وجهز الجيوش لمحاربة الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ! !
فيا للعجب العجاب ! !
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 31 - 3 - 2000 ، الخامسة والنصف مساء :
العقل ينفي ما تدعيه الشيعة ، والسبب :
1 - من شاهد معجزة الولادة يجب أن يكون أول مسلم وإلا يكون من
الضالين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 43 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - لو أسلم أبو طالب لحاربه كفار قريش ولما استطاع حماية الرسول
( ص )
3 - لك من القرآن ما نزل بهذه الحادثة سورة التوبة - 113 : ما كان
للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما
تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . صدق الله العظيم .
* وكتب ( الفتى الإمامي ) بتاريخ 1 - 4 - 2000 ، الثالثة ظهرا :
أعتقد أن هذه الوصلة مفيدة للموضوع أدلة إيمان أبي طالب عليه
السلام . . .
إلى آخر ما ذكره ، وقد أورد عدة أدلة من أحاديث النبي والأئمة عليهم
السلام ومن شعر أبي طالب من مصادر الفريقين على إيمان أبي طالب رضوان
الله عليه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 44 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

حساسيتهم من حديث الدار في أول البعثة !

* كتب ( فاروق البكري ) في شبكة الساحة العربية ، بتاريخ 21 - 5 - 1999 ،
موضوعا بعنوان ( حديث الدار ) وهو بحث حول تصحيح سند الحديث
الشريف ، وبين فيه خطأ ابن تيمية في تضعيفه .
* فكتب المدعو ( أبو المقداد ) :
موضوع حديث الدار ( فاروق بكري ) يطعن في شيخ الإسلام ابن تيمية
( حاذروا ) ! ! إقرأ الموضوع بتمعن !
( فبادرت رئيسة المراقبين إلى حذفه بعد أقل من ساعة ، وكتبت بتاريخ 21
- 5 - 1999 ، العاشرة صباحا :
يبدو أنك تريد مخالفة ضوابط الساحة الإسلامية بالمنع من نشر المعتقدات
المخالفة لتوجه هذه الساحة فيما نعتقده بالله تعالى ورسوله وصحابته الكرام ،
والتي هي على معتقد السلف الصالح أهل السنة والجماعة ، لذا فأنت ممنوع
من الكتابة في هذه الساحة . . وكذلك كل من يتدخل في الخوض بما نعتقده
وندين الله تعالى به وسنلقاه عليه .
( مراقبة الساحة الإسلامية حرر الموضوع بواسطة بنت الإسلام 21 - 5 - 99 ) .
( قال ( العاملي ) :
وحديث الدار روته مصادرهم ، وخلاصته : أنه عندما نزل قوله تعالى
( وأنذر عشيرتك الأقربين ) في أول البعثة ، دعا رسول الله صلى الله عليه
وآله بني عبد المطلب إلى طعام في بيته وكانوا أربعين رجلا ، فأظهر لهم
المعجزة بإشباعهم جميعا بكتف شاة وعس لبن ، وأخبرهم أن الله تعالى بعثه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 45 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رسولا ووعده أن يورث أمته ملك كسرى وقيصر ، وأن من يوازره منهم
على هذا الأمر يتخذه أخا ووزيرا وخليفة من بعده . . فلم يقبل أحد منهم إلا
علي عليه السلام ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله في محضرهم : أنت أخي
ووزيري وخليفتي من بعدي ، وأمرهم أن يسمعوا
له ويطيعوا ! ! فجعلوا
يسخرون من ذلك ويقولون لأبي طالب : أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 46 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 47 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الثاني : الصديق والفاروق لقبان لعلي . . سرقوهما ! !

عناوين مواضيع الفصل :
* أحاديث الصديق والفاروق
* من الذي سمى عمر بالفاروق ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 48 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 49 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

أحاديث صديق والفاروق

* كتب المدعو ( فرزدق ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 11 - 2 - 2000 ،
الحادية عشرة صباحا ، موضوعا بعنوان ( أحاديث في الصديق والفاروق ! ! !
فهل من متأمل . . . ) ، قال فيه :
هناك عدد كبير من الأحاديث الشريفة التي تثبت أن لقب الصديق ولقب
الفاروق هما من ألقاب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . .
وسنذكر فيما يلي عددا منها . . بإذن الله . .
أولا : رواية سلمان الفارسي وأبي ذر : رويا عن رسول الله ( ص ) أنه
أخذ بيد علي وقال : ( ألا إن هذا أول من آمن بي وهذا أول من يصافحني
يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق
والباطل وهذا يعسوب الدين والمال يعسوب الظالمين ) . . وتجده في :
1 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 29 ، نقله عن المعجم الكبير للطبراني .
2 - تأريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 87 حديث
119 ، وفي طبعة ج 1 ص 76 . حديث 122 .
3 - أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي ص 21 .
4 - فرائد السمطين للحمويني ج 1 ص 39 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 50 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثانيا : روي عن عبد الله بن عباس أنه قال : ستقع فتنة فمن أدركها
فليتمسك بأمرين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب ، لأني سمعت رسول الله -
وهو آخذ بيد علي - يقول : ( علي أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم
القيامة وهو فاروق الأمة يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب المؤمنين والمال
يعسوب الظالمين وهو الصديق الأكبر والخليفة من بعدي ) . . وتجده في :
1 - تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي ج 1 ص 89 حديث 122 و 124 .
2 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي باب 44 ص 187 .
3 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 316 و ج 2 ص 35 .
4 - لسان الميزان للعسقلاني ج 2 ص 414 و ج 3 ص 283 .
5 - وسيلة النجاة للكنهوي ص 133 .
6 - الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين ص 149 .
ثالثا : رواية أبي ليلى الغفاري :
قال سمعت النبي يقول : ( ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي
بن أبي طالب فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة هو الصديق
الأكبر وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب المؤمنين ،
والمال يعسوب المنافقين ) . لاحظه في :
1 - الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 657 ، وفي المطبوع بهامش الإصابة ج 13
ص 117 رقم 3156 .
2 - مناقب الخوارزمي فصل 8 ص 57 .
3 - تأريخ دمشق لابن عساكر ج 3 ص 157 حديث 1174 .
4 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي باب 44 ص 188 وقد اعترف باعتبار سنده .
5 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 316 .
6 - الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر آخر ج 11 عن ابن عدي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 51 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
7 - لسان الميزان للعسقلاني ج 3 ص 283 .
8 - مودة القربى للهمداني - مودة رقم 6 - حديث 5 .
9 - كنز العمال للمتقي ج 11 ص 612 نقله عن الحافظ أبي نعيم .
10 - المناقب المرتضوية للكشفي الترمذي ص 92 .
11 - مسند البزار ج 1 ص 38 .
12 - مفتاح النجا للبدخشي ص 66 .
13 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي باب 15 ص 93 وباب 43 ص 152 .
14 - رموز الأحاديث للنقشبندي ص 304 .
15 - مناهج الفاضلين للحمويني ص 319 .
16 - مناقب العيني ص 16 حديث 25 .
17 - أرجح المطالب للآمرتسري ص 23 .
18 - فردوس الأخبار للديلمي حرف السين ( ستكون بعدي . . . ) .
19 - تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين لمحمد بن رستم ص 189 .
رابعا : رواية أبي ذر الغفاري : قال أبو رافع : ذهبت إلى الربذة لوداع أبي
ذر ، ولما أردنا فراقه خاطبنا قائلا : ستقع قريبا فتنة ، فعليكم بتقوى الله
واتباع علي بن أبي طالب لأني سمعت رسول الله يقول له : ( أنت أول من
آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق
الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين
وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي ، تقضي ديني وتنجز موعدي ) .
لاحظه في :
1 - نقض العثمانية للجاحظ ص 290 .
2 - تأريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 88 حديث 120 و 121
و 123 .
3 - أسد الغابة لابن الأثير ج 5 ص 287 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 52 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
4 - فرائد السمطين للحمويني ج 1 ص 139 و 140 حديث 102 و 103 .
5 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 155 .
6 - ذخائر العقبى للمحب الطبري أيضا ص 56 .
7 - المواقف للقاضي الأيجي ج 3 ص 276 .
8 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 13 ص 228 و 215 .
9 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 102 .
10 - نزهة المجالس للصفوري ج 2 ص 205 .
11 - قرة العينين في تفضيل الشيخين للدهلوي ص 234 .
12 - إنتهاء الأفهام للبصري ص 74 .
13 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 201 .
14 - أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي للآمرتسري ص 23 .
خامسا : رواية علي بن أبي طالب : روي عنه سلام الله عليه أنه قال : ( أنا
عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ،
ولقد صليت مع رسول الله قبل الناس لسبع سنين ، وأنا أول من صلى معه ) .
تجده في :
1 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 1 حديث 115 .
2 - خصائص النسائي ص 25 حديث 7 .
3 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 53 حديث 90 ، مع اختلاف
يسير .
4 - المصنف لابن أبي شيبة ج 12 ص 65 حديث 12133 .
5 - السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 107 حديث 8395 .
6 - سنن ابن ماجة ج 1 ص 44 حديث 120 .
7 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 121 حديث 4584 .
8 - تاريخ الطبري ج 2 ص 213 وفي طبعة ج 2 ص 310 .
علما بأن هؤلاء قد رووه بأسانيد صحيحة ، رجالها ثقات . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 53 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وبعد كل هذا . فهل يصح لنا إطلاق هذه الألقاب على غير صاحبها
جزافا ، وتبديلا للحقائق وتغييرا لتلقيب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله
وسلم .
والسلام على من اتبع الهدى . . .
* وكتب ( علي بن يقطين ) بتاريخ 11 - 2 - 2000 ، الثالثة والنصف
ظهرا :
اللهم صل على محمد وآل محمد
* وكتب ( عالم نجد والحجاز ) بتاريخ 11 - 2 - 2000 ، السادسة مساء :
وعلى افتراض أن هذه الأحاديث صحيحة فنحن الذين نتبعه ونطيعه فهو
الخليفة الرابع تربي في بيت النبوة وشرب منها ، ونكن له احتراما وحب
( كذا ) . . . لكن الذين يظهرون له الحب الزائف ولم يتبعوه هم الذين شبههم
بأشباه الرجال ولا رجال . . .
* فكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 11 - 2 - 2000 ، السادسة والنصف
مساء :
إن الذين شبههم عليه السلام بأشباه الرجال لم يكونوا شيعة ، وما كان
الكلام لشيعته عليه وعليهم السلام ، وإنما كان الكلام لمن بيده أمور عشيرته
ومن تبع هؤلاء الرؤساء الخونة والعملاء لابن أبي سفيان .
إن الأمير عليه السلام كان يخاطب دولة . والدولة تحوي الطيب والخبيث
وإلا على حسابكم تكون الدولة الإسلامية بأجمعها شيعية إلا الخارج عن إمام
زمانه . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 54 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 12 - 2 - 2000 ، الثامنة مساء :
نشكر الأخ العزيز الفاضل مالك الأشتر على جوابه وأضيف :
إن شر البلية ما يضحك . . . فقد أصبح أتباع ابن تيمية - الذي أنكر
فضائل الإمام علي بل شكك حتى في إيمانه وجهاده وعلمه ، أصبحوا من
أتباع الإمام علي ويكنون له الاحترام ! ! ! وأصبح المدافعون عن معاوية -
محارب أمير المؤمنين عليه السلام ، والساب له على المنابر - من المحبين لعلي
والمطيعين له ! ! !
أرأيت احتراما وحبا أكثر من ذلك ؟ ؟ ؟ ! ! !
ولقد صدق من قال : إن عشت أراك الدهر عجبا ! !
وفيما يلي نذكر عددا من المصادر الأخرى لبعض الروايات السابقة ،
إضافة إلى أحاديث جديدة لم تذكر فيما تقدم :
أولا : عن أبي ذر وسلمان قالا : أخذ رسول الله بيد علي بن أبي طالب ،
فقال رسول الله ( ص ) : ( هذا أول من آمن بي . وهذا أول من يصافحني
يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق
والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين ) . رواه غير من
تقدم ذكرهم :
1 - الشوكاني في در السحابة ص 205 ، وقال : أخرجه الطبراني في الكبير بإسناد رجاله
ثقات .
2 - المتقي في كنز العمال ج 11 ص 616 طبع حلب ، رواه عن حذيفة .
ثانيا : قال علي ( ع ) : ( أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا
يقولها بعدي إلا كذاب مفتر ، لقد صليت قبل الناس سبع سنين ) . راجعه في
المصادر التالية عدا من تقدم ذكره :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 55 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
1 - الكامل لابن الأثير ج 2 ص 22 .
2 - جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ج 6 ص 394 .
3 - طبقات الشعراني ج 2 ص 55 .
4 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 155 و 158 و 167 .
5 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 257 .
6 - ذخائر العقبى ص 60 .
7 - فرائد السمطين للحمويني ذكره في الباب 49 .
ثالثا : عن ابن عباس وأبي ذر ، قالا سمعنا رسول الله يقول لعلي : ( أنت
الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ) . راجعه في :
1 - شمس الأخبار للقرشي ص 35 .
2 - المواقف للقاضي الإيجي ج 3 ص 276 .
3 - نزهة المجالس للصفوري ج 2 ص 205 .
4 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 155 ، وفي طبعة أخرى بالقاهرة ج 3
ص 136 .
5 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 276 .
6 - فرائد السمطين للحمويني ذكره في الباب 24 .
رابعا : قال علي ( ع ) : ( أنا الصديق الأكبر . . . ) . راجعه في :
1 - المعارف لابن قتيبة ص 73 .
2 - جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ج 6 ص 405 .
3 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 53 حديث 90 .
4 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 155 و 157 .
5 - ذخائر العقبى ص 58 .
6 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 251 و 257 .
خامسا : قال رسول الله ( ص ) : ( الصديقون ثلاثة : حبيب النجار
مؤمن آل يس قال ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) ، وحزقيل مؤمن آل فرعون قال :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 56 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله . وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم ) . وتجده
في المصادر التالية :
1 - كنز العمال للمتقي ج 6 ص 152 وفي طبعة أخرى ج 11 ص 601 حديث
32897 و 32898 .
2 - السيرة الحلبية للحلبي ج 1 ص 435 .
3 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 627 حديث 1072 و ص 655 حديث
1117 .
4 - الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 42 طبع الميمنية بمصر .
5 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 123 و 124 وفي طبعة أخرى ص 47 .
6 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 202 وفي طبعة أخرى ج 2 ص 153 .
7 - فردوس الأخبار للديلمي ج 2 ص 581 حديث 3681 ، وفي طبعة أخرى ببيروت
ج 2 ص 421 حديث 3866 .
8 - الأمالي للشجري ج 1 ص 139 طبع القاهرة .
9 - تأريخ الخميس للديار بكري المالكي ج 2 ص 275 طبع الوهبية بمصر .
10 - تأريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 79 حديث 128 و ج 2 ص 282 حديث
805 .
11 - فيض القدير للمناوي ج 4 ص 137 . وقال : رواه الطبراني والبزار .
12 - التفسير الكبير للرازي ج 27 ص 57 .
13 - الدر المنثور للسيوطي ج 5 ص 262 وقال : أخرجه البخاري في تاريخه .
14 - منار الهدى للأشموني ص 289 طبع الحلبي بالقاهرة .
15 - منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 30 .
16 - مناقب ابن المغازلي ص 245 حديث 293 و 294 .
17 - جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ج 6 ص 152 .
18 - إتحاف ذوي النجابة للتباني الطيفي ص 156 طبع الحلبي بالقاهرة .
19 - نزل الأبرار للبدخشي ص 64 حديث 3 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 57 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
20 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 123 وفي طبعة أخرى ص 74 و 75 وفي طبعة
ثالثة ص 30 و 31 .
21 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 172 ط مصر بتحقيق أبو الفضل . وفي ط
بيروت ج 2 ص 431 .
22 - مناقب الخوارزمي ص 215 ، وفي طبعة أخرى ص 219 .
23 - شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 ص 223 - 226 حديث 938 - 942 .
24 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 126 و 185 و 233 . طبع اسلامبول .
سادسا : لقد ورد في أن قوله تعالى : والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم
الصديقون . نزل في علي بن أبي طالب . . راجع :
1 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 627 و ص 655 حديث 1072 و
1117 .
2 - ذكر كثير من المفسرين حديث النبي ( ص ) : ( الصديقون ثلاثة . . . ) المتقدم ، في
ذيل هذه الآية المباركة . فراجع من ذكرناهم من المفسرين آنفا .
سابعا : ومما يؤيد تسمية أمير المؤمنين علي ( ع ) بالصديق ما ورد في
تفسير قوله تعالى : الذي جاء بالصدق وصدق به أولئك المتقون . . فقد روي
أن الذي ( جاء بالصدق ) هو رسول الله وأن الذي ( صدق به ) هو علي بن
أبي طالب .
راجع ذلك في :
1 - تفسير القرطبي ج 15 ص 256 .
2 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 7 ص 228 وفي طبعة بيروت ج 5 ص 328 قال :
أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة .
3 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 233 ، وفي طبعة أخرى ص 109 .
4 - تفسير روح المعاني للآلوسي ج 30 ص 3 .
5 - مناقب ابن المغازلي ص 369 حديث 317 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 58 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
6 - تأريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 418 حديث 917 و 918 طبع بيروت .
7 - معارج العلى لمحمد صدر العالم ص 91 .
8 - شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 ص 120 حديث 810 - 815 .
9 - توضيح الدلائل لشهاب الدين أحمد الشافعي ص 328 .
وأخيرا . . نختم حديثنا برواية جميلة يرويها القرشي في شمس الأخبار ص
33 عن النبي الأكرم ( ص ) أنه قال : ( قال لي ربي ليلة أسري بي : من
خلفت على أمتك يا محمد ؟ قال : قلت : يا رب أنت أعلم . . قال : يا محمد ،
انتجبتك برسالتي واصطفيتك لنفسي ، وأنت نبيي وخيرتي من خلقي ، ثم
الصديق الأكبر الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبي
سبطيك السيدين الشهيدين الطاهرين المطهرين سيدي شباب الجنة ، وزوجته
خير نساء العالمين . . أنت شجرة وعلي غصنها وفاطمة ورقها والحسن
والحسين ثمارها ، خلقتهما من طينة عليين وخلقت شيعتكم منكم ، إنهم لو
ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلا حبا . . قلت : يا رب ومن
الصديق الأكبر ؟ قال : أخوك علي بن أبي طالب ) . اللهم اجعلنا من شيعة
محمد وآل محمد وأنصارهم قولا وعملا .
والسلام على من اتبع الهدى . . .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 2 - 2000 ، التاسعة مساء :
الذين وبخهم أمير المؤمنين علي عليه السلام ووصفهم بأنهم أشباه الرجال . .
مهما قلت فيهم فقد كانوا معه ، وحاربوا معه الناكثين والمارقين والقاسطين . .
فهم أقرب إليه من عدوه معاوية والطلقاء الذين كان يدعو عليهم في قنوته !
وإن كنت ترى يا أخ ( عالم نجد والحجاز ) أنك أقرب إليه منهم ، فمرحبا
بك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 59 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إبرأ من عدوه . . واقبل أن لقب الصديق والفاروق وسامان نبويان
أعطاهما الله لعلي ، فلا تستعملهما لغيره .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 14 - 2 - 2000 ، الثامنة مساء :
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم ، والعن أعداءهم . . .
* وكتب المدعو ( المأمن بالله ) في شبكة هجر ، بتاريخ 8 - 12 - 1999 ،
التاسعة صباحا ، موضوعا بعنوان ( الإمام علي - ع - فاروق بين الحق
والباطل ) . . ( وقد اكتفينا عنه بموضوع الفرزدق ، وقد أضاف المأمن بالله ،
وعمار ، عددا من المصادر في أحاديث الموضوع ) .

من الذي سمى عمر بالفاروق ؟

* وكتب ( نصير المهدي ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 16 - 2 -
2000 ، الثانية والربع صباحا ، موضوعا بعنوان ( الصديق والفاروق في
حديث رسول الله ( ص ) ، أورد فيه أحاديث من الرياض النضرة 2 - 155
بسنده عن أبي ذر وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد 9 - 102 ، والمناوي في
فيض القدير 4 - 358 وفي الطبراني والبزار ، عن حذيفة . . .
( وعقب عليه ( العسكري ) بتاريخ 18 - 2 - 2000 ، الخامسة صباحا :
حياك الله أخي الحبيب نصير المهدي ، وأدامك الله نصيرا للمهدي :
مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
الله لما برى خلقا وأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
أنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 60 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب المسمى ( أسئلة ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 26 - 1 -
2000 ، الثانية والنصف ظهرا ، موضوعا بعنوان ( الفاروق . . لقب مسروق ) ،
أورد فيه أحاديث عن تسمية اليهود لعمر بالفاروق ، من تاريخ المدينة لابن
شبة : 2 / 662 ، قال :
تسميته بالفاروق : قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ،
عن صالح بن كيسان قال ، قال ابن شهاب : بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول
من قال لعمر : الفاروق ، وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم ، ولم يبلغنا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من ذلك شيئا . انتهى .
وبذلك يتبين أن السارق وخطة السرقة كليهما . . يهوديان ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 61 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الثالث : علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله

عناوين مواضيع الفصل :
* علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
* علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله
* درجة علي في الجنة أعلى ثاني درجة النبي صلى الله عليه وآله
* علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 62 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 63 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله

* كتب ( فرات ) في شبكة هجر الثقافية ، بتاريخ 14 - 3 - 2000 ،
السادسة مساء ، بعنوان ( أحب الناس للنبي صلى الله عليه وآله . . . من
هم ؟ ؟ ) ، قال فيه :
أخرج الترمذي في صحيحه ( ج 2 ص 319 ) بسنده عن ابن بريدة عن
أبيه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله فاطمة ، ومن الرجال علي .
ورواه الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص 155 ) وقال : هذا حديث صحيح
الإسناد . انتهى . ورواه النسائي في خصائصه ( ص 29 ) . ورواه ابن عبد
البر في الإستيعاب ( ج 2 ص 751 ) .
وأخرج الترمذي كذلك في ( ج 2 ص 310 ) عن عائشة مثله ،
وصححه الحاكم ج 3 ص 157 .
وأخرج الحاكم ( ج 3 ص 154 ) عندما سئلت عائشة عن علي قالت :
تسألني عن رجل والله ما أعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله من علي .
وقال هذا حديث صحيح الإسناد . ورواه النسائي ( ص 29 ) .
وأخرج أحمد بن حنبل ( ج 4 ص 257 ) : . . . فسمع أبو بكر صوت
عائشة عاليا وهي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني
( مرتين ) . ورواه النسائي ص 28 وقال فيه : وأهوى لها ليلطمها . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 64 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والهيثمي رواه في مجمعه ( ج 9 ص 126 ) . وقال : رواه البزاز ، ورجاله
رجال الصحيح .
وكذلك أخرج ابن حجر وابن الأثير في أسد الغابة ( ج 5 ص 547 ) :
أن عليا عليه السلام أحب الناس إليه صلى الله عليه وآله وسلم .
ويؤيد هذه الأحاديث حديث الطائر المشوي ، الذي ينص على أن عليا
أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله ، الذي أخرجه كل من : الترمذي في صحيحه
( ج 2 ص 299 ) . والنسائي ( ص 5 ) . وابن الأثير ( ج 2 ص 30 ) .
والمحب الطبري ( ص 61 ) . والحاكم ( ج 3 ص 130 ) . وقال : حديث
صحيح على شرط الشيخين . والهيثمي في مجمعه ( ج 9 ص 125 ) . وأبي
نعيم في حليته ( ج 6 ص 339 ) . والبغدادي في تاريخه ( ج 3 ص 171 )
والمتقي في كنزه ( ج 6 ص 406 ) . وهكذا استفاضت الروايات في ذلك .
ولكن أيدي الوضع التي لا يروق لها ثبوت مثل هذه الفضائل لأهل بيت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حاولت صرف هذه الفضيلة عنهم وإثباتها لغيرهم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 65 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله

* كتب ( صبي الشيعة ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 2 - 11 -
1999 ، العاشرة ليلا ، موضوعا بعنوان ( المسيح عيسى وأمير المؤمنين ) ،
قال فيه :
الموضوع منقول من شبكة هجر الإسلامية .
وأي شخص يريد الإضافة ، فليفعل مشكورا :
المسيح عيسى بن مريم عليه السلام يتشرف أن يكون عبدا لعلي بن أبي
طالب .
* فكتب ( محب السنة ) ، الثانية عشرة ظهرا :
لم أكن أتصور أن يصل الضلال إلى هذا الحد !
كيف يتصور عاقل فضلا عن مسلم أن يكون علي رضي الله عنه أفضل من
واحد من أولي العزم من الرسل ! !
زر هذا الموقع لتستمع إلى شيخ شيعي وهو يقول : إن المسيح عليه السلام
يتشرف أن يكون عبدا لعلي ! !
* وكتب ( البيان ) ، الواحدة ظهرا :
روى عن طريق أبي داود الطياليسي وغيره ، عن الحكم بن عبد الرحمن أبي
نعيم عن أبيه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، إلا ابني الخالة يحيى وعيسى
عليهما السلام ) . قصص الأنبياء للإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير .
فإذا كان الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام سيدا ( كذا ) نوح
وإبراهيم وموسى وهم أنبياء أولي ( كذا ) عزم على ما ذكر بالحديث السابق ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 66 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فإن أبوهما علي عليه السلام خير منهما ، فإذن هو أفضل من الأنبياء إلا
رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم . وعلى ما أعتقد أن ابن كثير سني
وليس بشيعي .
* وكتب ( عبد العزيز ) بتاريخ 3 - 11 - 1999 ، الثالثة صباحا :
يا محب السنة يا حبيبي ، يا فلذة كبدي لا تكتب مثل هذا الكلام :
( لم أكن أتصور أن يصل الضلال إلى هذا الحد ) .
يا أخي أنت في هذه الصفحة مظهر من مظاهر الضلال ، فلا تحسب
نفسك فاهما ، وتقول إن هذا ضال وذاك منحرف !
ويا أخي إذا ناقشنا قضية الخلافة ورأينا أن علي ( كذا ) أحق بها وأن الله
خصه بها بعد نبيه ( ص ) فإن الأمر يعد من البديهيات . فما قولك بحديث
النبي ( ص ) الذين يقول فيه : ( إن علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل ) .
أو في رواية أخرى . . ( كأنبياء بني إسرائيل ) . . فما بالك بالإمام !
يا أخي يا أخي ، أهجر هذا الأسلوب البدوي والأعرابي في الكلام . . .
والسلام .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 6 - 11 - 1999 ، السابعة صباحا :
لقد كنت قبل كتابة هذا المقال أظن أني أخاطب قوما لهم عقول . وكنت
جازما أن من يطلع على ما كتبت من الشيعة سيبادر إلى تخطئة ذلك الشيخ
. . . ولكن تبين لي أن الجميع على شاكلته .
أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهو لم يتمعن
ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 67 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم إن الموازنة بين أحد من الناس كائن من كان ولو كان الصديق أبو بكر ،
أو الفاروق عمر ، أو ذو النورين عثمان ، أو أحد من الأنبياء فضلا عن أولي
العزم من الرسل ، تدل على سفاهة ما بعدها سفاهة وضلال ما بعده ضلال ،
وإن رغم أنف من لا يرضى بذلك .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 6 - 11 - 1999 ، التاسعة صباحا :
يا صاحب العقل الوافر . . ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة
الفردوس . وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله
عليهما وآلهما ، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم . . فما العجب إذا كان
مقام علي ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء ، ما عدا إبراهيم عليهم
السلام ؟ ! !
وثانيا ، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام ، وقد
رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف
المهدي .
وثالثا ، روى الترمذي وحسنه أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد حسن
وحسين وقال : من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة ! !
فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك ، ولا تقدم بطون قبائل قريش عليهم ،
بل أحبهم وأطعهم ، لتكون أنت ملحقا بدرجة نبيك التي هي فوق درجة
عيسى وموسى عليهم السلام . وأرنا عقلك يا صاحب العقل ! !
* وكتب ( ذو الفقار ) ، الثالثة ظهرا :
قال تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض . . ) . البقرة - 253 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 68 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقال تعالى ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض . . ) . الإسراء - 55 .
وقال محب السنة : ( ثم إن الموازنة بين أحد من الناس كائن من كان ولو كان
الصديق أبو بكر أو الفاروق عمر أو ذو النورين عثمان وأحد من الأنبياء
فضلا عن أولي العزم من الرسل تدل على سفاهة ما بعدها سفهة وضلال ما
بعده ضلال ، وإن رغم أنف من لا يرضى بذلك ) .
* وكتب ( محب السنة ) ، السادسة مساء :
إلى العاملي : أما قولك : يا صاحب العقل الوافر ، فقد عرفت نعمة العقل
وحمدت الله عليها من قديم ، ولكن معرفتي بهذه النعمة ازدادت لما اطلعت
على معتقدات الشيعة من خلال الكتب والمناقشة عبر الإنترنت ، فلله الحمد
أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، أن جعلني مسلما سنيا .
أما أنت فالذي ظهر لي أنك تقبل أي ضلالة مهما كانت درجة منافاتها
للعقل بشرط أن يكون القائل لها شيعيا ، ولا تكتفي بذلك بل تدافع عنها
وتسوغها وتسعى جاهدا لإقناع الآخرين بها . ومن الأمثلة على ذلك قبولك :
1 - دفاعك عن قول من قال من علمائك أن أكل . . . الأئمة + شرب . . .
= دخول الجنة ( معذرة مكان النقط معروف لديك والحياء يمنعني من
التصريح به ) .
2 - قبولك لفتوى الخامنئي الذي جوز وضع نطفة رجل أجنبي في رحم
امرأة لا تنجب .
3 - ردك لكلام الله الصريح في فضل الصحابة والثناء عليهم والرضى
عنهم ، ودفاعك عن أبي طالب الذي لم يثبت أنه أسلم لا بكتاب ولا سنة .
والأمثلة أكثر من أن تحصر أو تحد بعدد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 69 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما قولك : ( ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة الفردوس ،
وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله عليهما
وآلهما ، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم . . فما العجب إذا كان مقام علي
ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء ما عدا إبراهيم عليهم السلام ؟ ! ! ) .
فلو أنك فكرت قليلا لما قلت هذا الكلام لأنه في غير موضعه ، فنحن لم
نتكلم في الثواب في الآخرة ، وإنما تكلمنا في الفضل ، وشيخكم يقول : بأن
المسيح صلى الله عليه وسلم يتشرف بأن يكون عبدا عند علي ! ( كبرت
كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) . وبمثل ما تقدم يجاب عما
رواه الترمذي .
أما قولك : وثانيا ، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه
السلام ، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان
يصلي خلف المهدي .
فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى بل قالوا :
إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل
بمقتضاها وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر ، ثم يكون المهدي تابعا
لعيسى ومقتديا به في الصلاة وغيرها .
أما قولك : فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك ، ولا تقدم بطون قبائل
قريش عليهم .
فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج
المخالف ، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق ، ولدي الاستعداد للتنازل عن
قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق ، لأن الأمر عندي ليست حلبة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 70 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مصارعة بل دين أدين الله تعالى به وقائدي ورائدي فيما أقول وأكتب وأعتقد
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا أتعصب لقول أحد من
الناس خالف قوله كلام الله وكلام رسوله ، ابتداء من أبي بكر الصديق إلى
آخر واحد من علماء الأمة .
فهذا ما هداني له عقلي الذي تهزأ به ، والفضل كله لله سبحانه وتعالى .
أما احتجاجك يا ذو ( كذا ) الفقار بقول الله تعالى : تلك الرسل فضلنا
بعضهم على بعض . البقرة 253 . وقال تعالى ( ولقد فضلنا بعض النبيين
على بعض . . الإسراء 55 ، فيبدو أنك لم تفهم ما كتبته ، فأعد قراءته مرة
أخرى ، وعندها سيتبين لك أن الكلام ليس في المفاضلة بين النبيين الذي هو
حقيقة دل عليها القرآن ولكنه في المفاضلة بين النبيين وغيرهم ، إلا إذا كنتم
تعتقدون أن عليا من النبيين فهذا موضوع آخر .
* فكتب ( ذو الفقار ) ، السادسة والنصف مساء :
إلى محب السنة : هل مسألة التفضيل مسألة عقلية ، أو نرجع فيها إلى
النصوص الشرعية ؟
* وكتب ( البيان ) بتاريخ 7 - 11 - 1999 ، الثانية عشرة والربع صباحا :
إلى محب السنة ، بعد السلام :
قلت : ( أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ،
فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط ) .
أقول : أما والله لقد احترنا بين اللتيا والتي ، وهل يكون في الجنة غير
الشباب هذا أولا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 71 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثانيا : لو قرأت الحديث السابق بتمعن وعقل لما قلت الذي قلت . وسوف
أعيده عليك فلاحظ ما بين القوسين : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
( إلا ابني الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام ) . إلا هنا : للاستثناء . أي أنهما
سيدا شباب أهل الجنة أجمعين عمال ( كذا ) كانوا أو ملوك ( كذا ) أو غيره
من الصالحين الذين رزقهم الله الجنة ، ما عدا عيسى ويحيى ! أي أن من
الشباب عيسى ويحيى . ولا أعلم . . هل أنبياء الله الباقين يسكنون الجنة وهم
شيوخ .
ثانيا ، قلت : ( في جواب قول العاملي ) الإمام المهدي عليه السلام أقل
مرتبة من علي عليه السلام ، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما
ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي : فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام
أن المهدي أفضل من عيسى . بل قالوا إن ذلك دال على أن عيسى يتبع
شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل بمقتضاها ، وأن تأخره عن الصلاة
يكون في بداية الأمر ، ثم يكون المهدي تابعا لعيسى ومقتديا به في الصلاة .
أقول : إقرأ واعقل : ( وروى هشام بن عروة ، عن صالح مولى أبي هريرة
أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( فيمكث في الأرض أربعين سنة ) .
وقد بينا نزوله عليه السلام في آخر الزمان في كتاب ( الملاحم ) ، إلى أن يقول
ابن كثير : وأنه ينزل على المنارة البيضاء بدمشق وقد أقيمت صلاة الصبح .
فيقول له إمام المسلمين : تقدم يا روح الله فصل ، فيقول : لا ، بعضكم على
بعض أمراء ، مكرمة الله لهذه الأمة . وفي رواية فيقول عيسى عليه السلام :
إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلفه ، ثم يركب ومعه المسلمون في طلب المسيح
الدجال فيلحقه عند باب لد فيقتله بيده الكريمة . كتاب قصص الأنبياء لابن
كثير .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 72 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أقول : أجب عن هذا السؤال : أيهما أفضل الإمام أم المأموم ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 7 - 11 - 1999 ، الواحدة إلا ربعا صباحا :
الأخ محب السنة ، أشكر الله أني لم أهزأ بعقلك ، وأن كل ما كتبته لك
في هذا المجال سابقا ولا حقا كان جوابا على اتهامك الشيعة في عقولهم !
ألا تذكر موضوعك ( هل لكم عقول تميزون بها . . وما في معناه ) ؟
أما ملاحظتك علي بأني أقبل ما يخالف العقل إذا كان الذي قاله شيعيا ،
وأحاول تبريره . . فإني أعتقد بعصمة النبي وآله الذين نص عليهم النبي فقط ،
ولا أدعي لنفسي العصمة ولا للشيعة . . ولئن كنت شيعيا بالولادة والوراثة . .
فقد بحثت بتجرد سنين كثيرة ، فطابقت قناعاتي أكثر موروثاتي ، فما ذنبي ،
وماذا تريدني أن أصنع ؟ . . ومع ذلك فأنا والحمد لله مستعد لقبول الدليل
حتى لو خالف ما وصلت إليه . . وأسأل الله لي ولك أن يرينا الحق حقا
ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .
وأما دفاعي عن المسألة ذات الصيغة السخيفة التي طرحها بعضكم من أن
بعض الشيعة يرون طهارة دم النبي والإمام وبولهما ، والتبرك بشربه ! ! فقد
أجبت فيها مجملا بسبب سخافة الطرح ، وإلا فأنا أعتقد بأن النبي صلى الله
عليه وآله ( بشر وليس كبقية البشر ) وأن تركيب جسمه الشريف يختلف
فيزيائيا عن غيره وإن اشترك معه في البشرية . . وأن طينة أهل بيته من طينته
ونورهم من نوره . ويكفي دليلا على ذلك ما ثبت عندنا وعندكم في
الشخص الذي شرب دم حجامة النبي صلى الله عليه وآله . .
.
وأما دفاعي عن فتوى السيد الخامنئي ، فأنا لا أفتي بها وأناقش بها علميا ،
ولكن لا أرى أنها تستحق التهويل الذي هولتم به . . وإن كانت غير عادية ،
فإن عندكم الكثير من أمثالها وأغرب منها !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 73 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأما ما ذكرت من إنكاري لفضل الصحابة ، فهل أبقت آية الانقلاب
وأحاديث الصحابة المرتدين المطرودين عن الحوض ، عذرا لمسلم أن يقتدي
بهم ؟ ! !
وهل أبقت وصية النبي بالثقلين وإطاعتهما ، وخطبة الغدير وبيعته ، عذرا
لمسلم أن يتخلف عن علي ؟ ! !
وهل أبقت مواجهتهم للنبي : إنا لا نريد وصيتك ولا كتابتك ولا سنتك ،
وحسبنا كتاب الله ! ! ! مجالا لمسلم لكي يدافع عنهم ؟ ! !
يا محب السنة ، أنتم كفرتم البغدادي والقذافي لأنهما قالا بعد أربعة عشر
قرنا ، ربع ما قاله الصحابة وواجهوا به نبيهم ، ومنعوه من تأمين الأمة من
الضلال إلى يوم القيامة ! !
يا محب السنة ، وحقك إن بطون قريش ائتمرت بينها ، وتملص رؤساؤها
من بعث أسامة ، ورفضوا السنة جهارا نهارا ، وواجهوا بذلك نبيهم ! ! !
وأما تفريقك في موضوعنا بين الثواب والأفضلية فإن التحقيق أنهما
متلازمان ، وأن الأفضل من الأنبياء وغيرهم هو الأكثر ثوابا عند ربه .
وإذا قبلت أن عليا مع النبي في ثوابه وملحق بدرجته ، فقد قبلت أفضليته
على عيسى عليه السلام وغيره .
وأما تعبير الشيخ الذي ذكرته بأن عيسى يفتخر أن يكون عبدا لعلي
عليهما السلام ، فلا أوافق عليه لخشونته ، ولكن درجة علي والمعصومين من
أهل البيت النبوي يوم القيامة هي من درجة النبي صلى الله عليه وآله .
وأما كلامك في عدم جواز التفضيل بين الأنبياء أو تفضيل أحد عليهم ،
فهو بحث مفصل ، والصحيح أن ذلك يتبع الدليل ، وأن الأحاديث تدل على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 74 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
درجات كثيرة للأنبياء والأولياء . . وقد فتح الأخ ذو الفقار معك هذا
الموضوع .
وختاما ، فإني أسجل إعجابي بقولك : ( فأنا ولله الحمد ليست الغاية
عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج المخالف ، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد
أنه الحق ، ولدي الاستعداد للتنازل عن قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو
الحق ، لأن الأمر عندي ليست حلبة مصارعة ، بل دين أدين الله تعالى به
وقائدي ورائدي فيما أقول وأكتب وأعتقد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم ، ولا أتعصب لقول أحد من الناس خالف قوله كلام الله وكلام
رسوله ابتداء من أبي بكر الصديق إلى آخر واحد من علماء الأمة . فهذا ما
هداني له عقلي الذي تهزأ به والفضل كله لله سبحانه وتعالى ) . انتهى
كلامك .
وهو كلام منطقي عقلاني ، معاذ الله أن أهزأ به . . وشكرا .
* وكتب ( عبد العزيز ) ، الواحدة والنصف صباحا :
إلى محب أهل السنة . أنت قلت : ( أما من يحتج بحديث الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب
فقط ) .
أريد أن أقول أن أهل الجنة كلهم من الشباب . وكثيرة هي الروايات التي
تخبر بأن أهل الجنة أعمارهم ثابتة على 33 سنة ، وأنهم شباب لا يحشرون
طاعنين ولا شيوخ ( كذا ) بل يحشرون بأحسن صورة . فراجع أنت أخبار
أهل الجنة .
وبذلك يكون الحسن والحسين سيدا ( كذا ) كل من في الجنة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 75 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( كميل ) ، الواحدة والدقيقة الثانية والثلاثين صباحا :
من الأدلة على تفضيل أمير المؤمنين علي عليه السلام على المسيح عليه
السلام : الآية الشريفة : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندعوا أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله الكاذبين ) .
وعلي عليه السلام هو المعني ب : أنفسنا في الآية الكريمة والمراد منها
المماثلة .
وفي خبر الطائر المشوي : ( ائتني بأحب خلقك إليك ) فلم يستثن منهم
الأنبياء عليهم السلام .
وأخرج البيهقي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : ( من أراد أن ينظر إلى
آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته
وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) . فقد اجتمع فيه ما
تفرق فيهم ، فهو أفضل من كل واحد منهم . والحمد لله رب العالمين والعاقبة
للمتقين .
* وكتب ( مدقق ) ، في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 1 - 12 -
1999 ، الرابعة صباحا موضوعا بعنوان ( النبي عيسى عليه السلام يتشرف
أن يكون عبد للإمام علي عليه السلام ) ، قال فيه :
حان الوقت للإجابة على الأسئلة التي تطرحها الوهابية حول تلك
التسجيلات المرئية ، والتي يقولون إن فيها كفرا ومغالاة في الأئمة عليهم
السلام ، وأنا سأجيب على النقاط واحدة تلو الأخرى ، شيئا فشيئا حتى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 76 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تكتمل الردود ، وعلى الشيعة الأفاضل أخذ هذه الردود ونشرها في كل
مكان ، حتى لا تبقى تلك الشبهات عثرة في طريقكم .
النقطة الثالثة : ( النبي عيسى عليه السلام يتشرف أن يكون عبد للإمام
علي عليه السلام . كعادة الوهابية أخذوا الأمور بمقاييسهم ، وأخذوا المسطرة
الوهابية وقاسوا قول النبي : ( عيسى يتشرف أن يكون عبدا للإمام ) وقالوا :
إن هذا الكلام باطل ، فربما وضحوا كيف أن القول هذا باطل ، ولكن الحمد
لله أنهم حينما سمعوا هذه الكلمة لم يقولوا ( عبدا ) بمعنى أنه يعبد الإمام علي
( ع ) ، وإنما عنى بها القائل أنه خادما ( كذا ) للإمام علي ( ع ) ، وقد
وضعوا كلمة ( خادم ) بين قوسين . والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل
أيجوز أن يكون النبي عيسى متشرفا في خدمة الإمام علي ( ع ) ، أم لا ؟
وإذا قال أحدهم كلمة معينة ، فهل سألوا بموضوعية عن الجواب ؟ بالطبع
لا ، فهم مباشرة يدعون عدم صحة الكلام من غير تدبر ، ولا تعقل ، ولا
سؤال ولا تمحيص لذلك سنخطو خطوة بخطوة حتى نصل إلى النتيجة المطلوبة ،
وسنرى إن كان هذا الكلام باطلا أم حقا .
أولا : هل يجوز أن يكون النبي خادما لنبي آخر ؟
لو قرأنا القرآن لوجدنا أن هناك دليل على أن الأنبياء كانوا يتشرفون في
خدمة بعضهم البعض ، وإليك هذه الآيات : وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح
حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا . . . فلما جاوزا قال لفتاه آتنا
غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) ( الكهف 60 - 62 ) . ولو سألنا من
هذا الذي يسميه القرآن فتى ، لعرفنا أنه يوشع بن نون والذي هو نبي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 77 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( راجع تفسير الطبري ، والجلالين ، والقرطبي ، ابن كثير ، وهكذا في
التفاسير الشيعية . . فقد قال الجلالين في تفسيره : ( يوشع بن نون كان يتبعه
ويخدمه ويأخذ عنه العلم . ) إذن عملية خدمة الأنبياء لبعضها البعض وارد في
القرآن ، وليس بغريب ، وإذا نظرت إلى الآية التي تأتي بعدها بقليل ترى
كيف كان نوع هذه الخدمة : لما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من
سفرنا هذا نصبا الكهف - 62 ، والخدمة هنا وتفاوت المقام واضح ولا غبار
عليه .
وكلمة ( الفتى ) تعني : حديث السن ، أو تطلق على الذي يتبع ويخدم ،
ولذا يسمى العبد بالفتى لخدمته مولاه ، كما جاء في تفسير الجديد ( الشيعي ) ،
وكما يقول القرطبي ( سني ) في تفسيره لكلمة : فتى أنها إما تعني : الشاب .
أو تعني : الخادم ، والعربي يتجه في رأيه إلى أن معنى كلمة ( الفتى ) هي
( الخادم ) ، استدلالا بآيات أخرى من القرآن ، وسواء كان ( الفتى ) يعني
العبودية الحقيقة بمعنى الرق ، أو الخدمة تحقق في المعنيين خدمة الأنبياء لبعضهم
البعض . إذن لا بأس من أن يكون نبيا
خادم ( كذا ) لنبي آخر بلا جدال ،
والآية تبين ذلك ، ويكفي الاستدلال في هذا الموضوع بآية واحدة ، وإن
كانت هناك آيات أخرى تبين أن خدمة الأنبياء لبعضهم البعض متحققة .
ثانيا : هل يجوز أن يكون النبي خادما لغير نبي ؟
نحن نعرف تماما أن الإمام علي ( ع ) ليس بنبي ، وإنما كان خاتم الأنبياء
سيد المرسلين محمد ( ص ) ( ولاحظ كلمة ( سيد المرسلين ) ، وهذه كلمة دائما
تقال ، ولكن ربما لا ينتبه لها أحد ) ، فنسأل هل من الممكن أن يكون الإمام
علي ( ع ) في مرتبة تجعل النبي عيسى ( ع ) يتشرف أن يكون خادما له ، أم لا ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 78 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نسأل السؤال الأول ، هل هناك من هو أقل منزلة من الإمام علي الذي
يكون فيه النبي عيسى منقادا لأمره ؟ . نعم ، فالروايات الواردة حول الإمام
المهدي تدل على ذلك . ففي ينابيع المودة يقول في قوله تعالى : إن من أهل
الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا . إن عيسى
ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمنوا به
قبل موتهم ، ويصلي عيسى خلف الإمام المهدي .
وفي تذكرة الخواص لسبط الجوزي ( الحنفي ) قال السدي : يجتمع المهدي
وعيسى بن مريم فيجئ وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى : تقدم ، فيقول :
أنت أولى بالصلاة ، فيصلي عيسى وراءه بالصلاة مأموما .
وفي كنز العمال عن الرسول ( ص ) : ( منا الذي يصلي عيسى ابن مريم
خلفه ) .
إذا كان النبي عيسى لا يسمح لنفسه أخذ القيادة في الصلاة ، ويعتبر
نفسه أقل منزلة من الإمام المهدي ، فكيف هو مع الإمام علي ( ع ) الذي هو
أعلى منزلة من الإمام المهدي ؟ ألا يكون النبي عيسى تشرف بخدمة الإمام
علي ( ع ) ؟
ثم إذا ما قرأت الأحاديث لرأيت أن الأنبياء كانوا يتوسلون بأهل البيت
الذين من ضمنهم الإمام علي ( ع ) ، أليس هذا يدل على عظم مقام أهل
البيت الذين لولاهم لما نجحت طلباتهم من الله تعالى ؟
مثال على تلك الأحاديث : هو توسل النبي آدم ( ع ) لطلب المغفرة من
الله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : أخرج ابن
النجار عن ابن عباس قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 79 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، قال : سأل بحق محمد ، وعلي ،
وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، إلا تبت علي ، فتاب عليه ) . كنز العمال .
وإذا كان الإمام علي ( ع ) بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بنبي ،
أليس الذي يكون بمنزلة هارون من موسى بالنسبة لسيد الأنبياء محمد ( ص )
يتشرف أن يكون له المسيح خادما ؟
المشكلة أن الناس قللوا من قدر الإمام علي ( ع ) إلى درجة أنهم لا يعرفون
قيمته ، فعندئذ أصبح من هو صحابي عادي أعلى منه منزلة . ونطلب من
غيرنا الإتيان بالأدلة على عكس ذلك . فليتفضلوا .
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، السابعة صباحا :
أولا ، أحسنت أخي مدقق وجزاك الله خير الجزاء ، وحشرك مع نبينا وآله
الأوفياء عليهم السلام . وأزيدك أخي : أن الرسول الأعظم قال : ( علماء
أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) . فكيف بسيد العلماء بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ألا وهو أمير المؤمنين علي عليه السلام ، والله يقول : هل يستوي
الذين يعلمون والذين لا يعلمون . إذن العلم أساس التفضيل ، وبما أن الرسول
هو أعلم الخلائق وأمير المؤمنين وارث علم الرسول ( ص ) ، فيكون أمير
المؤمنين أفضل الخلائق بعد رسول الله . ونلاحظ أن القرآن الكريم جعل في آية
المباهلة الرسول وعلي عليهما وآلهما السلام نفس واحدة بقول : وأنفسنا .
* وكتب ( بالدليل ) التاسعة صباحا :
الأخوين العزيزين مدقق ومالك الأشتر ، السلام عليكم . إضافة للموضوع :
المعلوم أن وصي النبي سليمان ( ع ) استطاع أن يأتي بعرش بلقيس من
اليمن إلى فلسطين بلمح البصر ، والقرآن الكريم يقول عنه : الذي عنده علم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 80 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
من الكتاب ( جزء منه ) . فكيف بمن عنده علم الكتاب ( كله ) وهو أمير
المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . ففي القرآن الكريم : قل كفى
بالله شهيد بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب . نسألكم الدعاء .
* وكتب ( عبد الله ) ، الثانية عشرة والنصف ظهرا :
قال تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . أجمعوا على نزولها في علي عليه السلام
لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة .
علي عليه السلام الثالث بعد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله
على الكاذبين ) أجمع المفسرون أن أبناءنا : إشارة إلى الحسن والحسين ،
ونساءنا : إشارة إلى فاطمة ، وأنفسنا : إشارة إلى علي عليه السلام . فكون
علي بن أبي طالب عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والنبي
صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الخلق ، فعلي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله . وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
مكتوب على ساق العرش لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي ونصرته
بعلي . أخرجه الطبراني في الكبير ، وأنظر الجزء السادس من الكنز . فلماذا لم
يكتب على باب الجنة اسم أحد من الأنبياء بدل اسم علي . وقد جمع علي
عليه السلام أفضل صفات الأنبياء .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 81 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ، وإلى
آدم في علمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في فطنته ، وإلى عيسى في
زهده ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . أخرجه البيهقي في صحيحه ، والإمام
أحمد بن حنبل في مسنده .
فهل النبي صلى الله عليه وآله يغلو في علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
* وكتب ( مدقق ) ، الثانية ظهرا :
للذين لم يقرأوا بعد !
* وكتب ( الفاروق ) ، الثامنة مساء :
ما زلت تخلط الحق بالباطل حتى تواري عوار عقيدتكم ؟ ؟ ؟
لا بأس أكمل الردود . فوالله أنت أشجع رافضي رأيته في حياتي .
* فكتب ( مدقق ) ، التاسعة مساء :
لا والله ، كل الروافض شجعان . وأما ردودي فهي واضحة مثل الشمس ،
ولكنها تحتاج إلى قلب سليم ، ليس فيه حقد .
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، العاشرة مساء :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة وأبوهما خير منهما ) . وهذا الحديث كافي ( كذا ) في بيان أفضلية
هؤلاء السادة عليهم السلام على جميع المخلوقات بعد النبي الأعظم صلى الله
عليه آله .
يقول : ( سيدا ) ، ومقابل السيد هو العبد ( الخادم ) فمن لا يتشرف أن
يخدم سيده ؟ ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 82 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( محب السنة ) ، العاشرة والنصف مساء :
إلى الزميل مدقق وسائر الزملاء :
هذه ليست مشكلة الوهابية فقط ، بل مشكلة جميع المسلمين وكل من له
عقل سليم ، فهو لا يمكن أن يقبل هذا الهراء !
كيف يقبل العقل أن يكون رجل من المسلمين مهما كانت درجته في
الفضل ، أعظم من واحد من أولي العزم من الرسل ؟ !
إن هذا الافتراء لا يعدو كونه استخفافا بالرسالة وبرسل الله تعالى الذين
أعلى الله شأنهم واصطفاهم على سائر الناس . قال تعالى ( الله يصطفي من
الملائكة رسلا ومن الناس ) .
* وأجاب ( عبد الله ) بتاريخ 2 - 12 - 1999 ، الواحدة والربع صباحا :
يا أخي ، لماذا قلت هراء ؟
هل قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هو الهراء ؟ .
أم قول الله تعالى عز وجل هو الهراء . مجرد قولك : هراء ، ليس بدليل ،
لكن كان من المفروض عليك أذا أردت أن تنقض كلام الأخوة السابق أن
تبين موطن الخلل في كلامهم . مثلا : أن تقول الأحاديث التي جئتم بها ليست
صحيحة ، الآيات التي استدللتم بها لم تنزل في علي . لا مجرد صف كلمات من
قبيل : هراء ، استخفاف . أما قولك ( كيف يقبل العقل ) أتقصد أنه يوجد
مانع عقلي ، ما هو هذا المانع العقلي ؟ !
( فرد ( محب السنة ) ، الثامنة مساء :
هل جئتم بأحاديث أو آيات تدل على أن عليا أفضل من المسيح ؟ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 83 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بل العكس هو الصحيح ، فالقرآن والسنة تظافرا على ذكر المسيح باسمه
صراحة ، وبيان فضله وأنه من أولي العزم من الرسل ، فالعقل والشرع دالان
على أنه لا يصح المفاضلة بينه وبين أحد من الناس ، حتى وإن كان من
الصحابة رضي الله عنهم .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 3 - 12 - 1999 ، السابعة صباحا :
كنت قد كتبت هذا الموضوع فيما مضى وأعيده هنا لارتباطه بالموضوع ،
وإن كان بعض الأخوة الأعزاء قد ذكروا بعض هذه الأحاديث ، ولكن في
الإعادة إفادة إن شاء الله . . وأيضا لكي يلتفت الأخ محب السنة إلى أن محبة
السنة هي في الحقيقة محبة أحاديث النبي المصطفى بالدرجة الأولى ، لأنها هي
السنة الحقيقية ، إلا إذا كان يريد بالسنة غير ذلك ! ! فهو أمر آخر ! ! !
هنالك أحاديث كثيرة رواها علماء أهل السنة تدل على أفضلية الإمام علي
( ع ) على جميع البشر عدا رسول الله ( ص ) وإليك باقة من هذه الأحاديث
الشريفة :
أولا : قال رسول الله ( ص ) : ( علي خير البشر ، من شك فيه فقد كفر ) .
وتجد هذا الحديث في :
1 - كنز العمال ج 6 ص 159 .
2 - تاريخ بغداد ج 5 ص 37 .
3 - كنوز الحقائق المطبوع بهامش الجامع الصغير ج 2 ص 16 .
4 - مناقب الخوارزمي ص 235 .
وقد ورد هذا الحديث بصيغة أخرى وهي ( علي خير البشر ، فمن أبى فقد
كفر ) . وتجد هذا الحديث في :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 84 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
1 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 2 ص 271 .
2 - تأريخ دمشق لابن عساكر ، ترجمة الإمام علي ج 2 ص 444 و ص 446
حديث 958 .
3 - كنوز الحقائق ص 98 ، طبع بولاق .
4 - منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 35 .
5 - تأريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 3 ص 154 و ج 7 ص 421 .
6 - كفاية الطالب للحاكم الكنجي ص 245 .
7 - فرائد السمطين ج 1 ص 154 .
وأيضا قال ( ص ) : ( من لم يقل : علي خير الناس فقد كفر ) .
وتجد هذا الحديث في :
1 - تهذيب التهذيب لابن حجر ج 9 ص 419 .
2 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 حديث 954 .
3 - كنز العمال ج 6 ص 159 .
4 - تأريخ بغداد ج 3 ص 192 .
5 - منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 35 .
6 - فرائد السمطين ج 1 ص 145 حديث 116 .
7 - كفاية الطالب للحاكم ص 245 .
وجاء في لسان الميزان ج 1 ص 175 حديث 562 عن النبي ( ص ) أنه قال : ( علي خير
البرية ) وفي أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 103 ، حديث 36 : أنه سئل جابر ( رض )
عن علي ( ع ) ، فقال : ذلك خير البشر . وفي تاريخ دمشق ج 2 ص 444 ، حديث 965 .
وكذلك كفاية الطالب ص 246 : أن عائشة قالت لعطا ، وقد سألها عن علي : ذاك خير
البشر ، لا يشك فيه إلا كافر .
ثانيا : حديث الطائر المشوي الذي أتى به جبرئيل ( ع ) للنبي قال ( ص ) :
( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك ، يأكل معي هذا الطائر ) فجاء علي وأكل
معه . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 85 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وتجد هذا الحديث في :
1 - صحيح الترمذي ج 5 ص 636 حديث 3721 .
2 - أسد الغابة ج 4 ص 30 .
3 - البداية والنهاية ج 7 ص 351 .
4 - مستدرك الحاكم ج 3 ص 130 . وقد صححه . وقال : رواه أنس عن أكثر من
ثلاثين شخصا .
5 - فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 560 حديث 945 . 6
6 - جامع الأصول ج 9 ص 471 .
7 - مصابيح السنة ج 4 ص 173 .
8 - أنساب الأشراف ج 2 ص 143 حديث 141 .
9 - المناقب لابن المغازلي ص 156 حديث 189 .
10 - أسنى المطالب للكنجي الشافعي ص 35 حديث 25 .
11 - تأريخ دمشق ج 2 ص 120 حديث 625 .
12 - الخصائص للنسائي ص 5 . وذكر ابن المغازلي في مناقبه ص 168 ، صيغة أخرى
للحديث وهي : ( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك من الأولين والآخرين . . ) .
ثالثا : حديث النور ، قال رسول الله ( ص ) : ( كنت أنا وعلي بن أبي
طالب نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق
الله آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء أنا وجزء علي ) . تجد هذا الحديث في :
1 - لسان الميزان لابن حجر ج 2 ص 229 .
2 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 507 .
3 - فردوس الأخبار للديلمي في حرف الكاف ( كنت أنا . . . ) وحرف الخاء
( خلقت . . . ) .
4 - مختصر الفردوس للعسقلاني ، في حرفي الكاف والخاء أيضا .
5 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 164 و ص 217 .
6 - تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 52 رواه عن ابن حنبل .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 86 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
7 - كفاية الطالب للحاكم الكنجي ص 314 ، رواه عن الخطيب البغدادي .
8 - المناقب لابن المغازلي ص 87 .
9 - الخوارزمي في المناقب ص 88 ، رواه عن ابن مردويه .
10 - منتخب كنز العمال بهامش المسند ج 5 ص 32 ، روى روايات بمعناه .
رابعا : حديث الأشباه ، قال النبي ( ص ) : ( من أراد أن ينظر إلى آدم في
علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى
عيسى في عبادته فلينظر إلى علي ابن أبي طالب ) . تجد هذا الحديث في :
1 - كنز العمال للمتقي ج 1 ص 226 .
2 - شرح المقاصد ج 2 ص 299 .
3 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 21 و ص 107 .
4 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 218 و ص 290 .
5 - معجم الأدباء لعبد الرزاق في ترجمته للإمام علي ( ع ) .
6 - فردوس الأخبار للديلمي حرف الميم ( من أراد أن ينظر . . . ) .
7 - تفسير الفخر الرازي ج 2 ص 700 . وفي طبعة أخرى ج 8 ص 81 في ذيل آية
المباهلة ، رواه بلفظ آخر بمعناه .
8 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 ص 280 حديث 804 . رواه
بلفظ آخر بمعناه .
9 - مناقب الخوارزمي ص 220 .
10 - وقد أيد مضمون هذا الحديث العارف ابن العربي ، كما نقله عنه الشعراني في
اليواقيت والجواهر ص 72 المبحث 32 .
خامسا : قال رسول الله ( ص ) : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) .
وإذا علمنا أن أهل الجنة كلهم شباب كما قال النبي : لا تدخل الجنة
عجوز وكما في تفسير : ( أتراب ) من قوله ( كواعب أترابا ) ، علمنا أنهما
خير الناس .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 87 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تجد هذا الحديث في :
1 - صحيح الترمذي ج 2 ص 306 .
2 - كنز العمال للمتقي ج 6 ص 220 .
3 - أسد الغابة ج 5 ص 574 .
4 - تهذيب التهذيب ج 3 ص 358 .
ولعلك تقول : وأين أبوهما علي ؟
فأقول : لقد روى ابن ماجة في سننه ج 1 ص 56 ، وابن الأثير في البداية
والنهاية ج 8 ص 35 هذا الحديث هكذا : الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة وأبوهما خير منهما .
سادسا : لقد جعلت الأحاديث الشريفة عليا نفس النبي . وإذا كان النبي
خير الناس فعلي كذلك . قال النبي الأكرم ( ص ) : ( والذي نفسي بيده
لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي . . .
فأخذ بيد علي فقال : هو هذا ) . تجد هذا الحديث في :
1 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 2 ص 120 .
2 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 163 و ص 134 .
3 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 75 وفي طبعة أخرى ص 124 .
4 - كنز العمال للمتقي ج 15 ص 144 حديث 412 .
5 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 2 ص 368 حديث 867 .
6 - أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي ص 446 . وروي قريب منه في :
7 - الخصائص للنسائي ص 89 وفي طبعة أخرى ص 32 .
8 - الإستيعاب لابن عبد البر ج 3 ص 46 .
9 - تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 4 .
10 - المناقب للخوارزمي ص 81 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 88 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
واعلم أن القرآن قد سمى عليا نفس النبي في آية المباهلة : ( قل تعالوا ندع
أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) . حيث لم يدع معه
إلا الحسن والحسين وهم : الأبناء في الآية . وفاطمة وهي : النساء في الآية ،
وعليا وهو : الأنفس في الآية ، وقال ( ص ) : اللهم هؤلاء أهل بيتي . أو اللهم
هؤلاء أهلي ) .
ذكر ذلك المفسرون في ذيل آية المباهلة ويمكنك مراجعة المصادر التالية :
1 - صحيح مسلم ج 7 ص 121 طبع مصر .
2 - صحيح الترمذي ج 4 ص 293 طبع المدينة .
3 - مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 185 ، طبع الميمنية بمصر .
4 - مصابيح السنة ج 2 ص 204 ، طبع مصر .
5 - جامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص 470 . وغيرها كثير .
سابعا : لما نزل قوله تعالى : ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه )
سئل النبي ( ص ) : أي البيوت هذه ؟ قال : بيوت الأنبياء . فأشار أبو بكر
إلى بيت علي وفاطمة . وقال هذا منها ؟ فقال ( ص ) : نعم ، من أفاضلها .
ومن الواضح أن شرف البيت بشرف ساكنيه .
وأما مصادر هذا الحديث فراجع :
1 - تفسير روح المعاني للآلوسي ج 18 ص 174 ، طبع المنيرية بمصر .
2 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 5 ص 50 طبع مصر ، وفي طبعة أخرى ج 6 ص 203 .
3 - توضيح الدلائل ص 163 .
4 - عوارف المعارف ص 261 .
5 - أرجح المطالب ص 75 طبع لاهور .
ثامنا : لما نزل قوله تعالى ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) . سئل
النبي ( ص ) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ، قال ( ص ) : ( سأله بحق
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 89 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ما تبت علي . فتاب عليه ) . تجد
هذا الحديث في :
1 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 60 و ص 147 ، طبع بيروت .
2 - دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 89 ، طبع دار الفكر بيروت .
3 - فردوس الأخبار للديلمي ج 3 ص 151 حديث 4409 ، طبع بيروت .
4 - منتخب كنز العمال بهامش المسند ج 1 ص 419 .
5 - السيرة الحلبية ج 1 ص 219 ، طبع مصر .
6 - المناقب لابن المغازلي ص 63 حديث 89 .
والسلام على من اتبع الهدى . . .
* فكتب ( مدقق ) ، الثامنة صباحا :
أحسنت والله يا فرزدق .
وأما بالنسبة لمحب السنة فأضف إلى ذلك : أنه ليس كل من ذكره القرآن
دليل على أفضليته ، فالقرآن يذكر فرعون ولم يذكر الكثير من الأنبياء ،
وليس عدد مرات الذكر تدل على أفضلية الشخص ، فموسى ذكر في القرآن
أكثر من النبي محمد ( ص ) وليس ذلك دليل على أفضلية موسى على حبيبنا
محمد ( ص ) . والآيات التي ذكرت في الإمام علي ( ع ) فهي متروكة لتفسير
رسول الله ( ص ) ، وهي أكثر مما ذكرت في المقال الأول ، وهي أكثر مما تعلم
( فربما تقرأ بعض كتبكم ) .
( فرد ( محب السنة ) ، الحادية عشرة ليلا :
أما الأحاديث من الأول إلى الرابع والثامن كذلك ، فلم تخرج من مشكاة
النبوة وتحيط بها ظلمات الوضع والكذب ، وهل يقبل عقل صحة هذا النص
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 90 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مثلا : علي خير البشر من شك فيه فقد كفر . الشك في ذات الله تعالى أو
صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي بصاحبه إلى الكفر ، أما مجرد
الشك بأفضلية علي على البشر هل يعقل أن يكون هذا من كلام النبي صلى
الله عليه وسلم . نحن لا نقبل الكلام على عواهنه بل ننظر في صحة السند
والمتن ، ولنا عقول نميز بها بين الحق والباطل .
أما البقية ففيها ما هو صحيح ، لكنه لا يؤيدكم فيما تريدون ، ولو أننا
اتبعنا طريقتكم في فهم النصوص الشرعية ، لقلنا في أبي بكر وعمر وغيرهما من
الصحابة رضي الله عنهم مثل قولكم أو أشد .
أما ما قول مدقق : أنه ليس كل من ذكره القرآن دليل على أفضليته ،
فالقرآن يذكر فرعون ولم يذكر الكثير من الأنبياء ، وليس عدد مرات الذكر
تدل على أفضلية الشخص ، فموسى ذكر في القرآن أكثر من النبي محمد ( ص )
وليس ذلك دليل على أفضلية موسى على حبيبنا محمد ( ص ) .
فنقول : هل ذكر عيسى أو موسى أو غيرهما من الأنبياء في القرآن مثل
ذكر فرعون ؟ هؤلاء الرسل الكرام ذكروا في معرض الثناء عليهم وبيان
فضلهم وصبرهم في الدعوة إلى الله تعالى وحث لمن بعدهم للاقتداء بهم حتى
النبي أمر بالاقتداء بهم ، فبعد أن ذكرهم الله تعالى ، قال لنبيه صلى الله عليه
السلام ( أولئك الذين هدى فبهداهم اقتده ) . الأنعام . أما فرعون وأضرابه
من الطغاة فذكروا لبيان جرمهم وكفرهم وتحذير للناس من التشبه بهم .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف
صباحا :
أقسم بالله العظيم بأنكم أشد كفرا من كفار قريش !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 91 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ما تقولونه شرك في شرك ، والله لا يغفر الشرك ، ومصيركم إلى النار
وبئس المصير هذا إذا لم تتوبوا . أين عقولكم يا أصحاب الشيطان ؟
صدق بكم قول الله سورة إبراهيم - آية 22 : وقال الشيطان لما قضي
الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من
سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا
بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم
عذاب أليم .
هل تعرفون بأنكم أشد كفرا من النصارى ؟ ! والسبب بأن لديهم كتاب
محرف وأنتم لديكم كتاب محفوظ من الله . الحج - آية 3 : ومن الناس من
يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد . المجادلة - آية 19 : استحوذ
عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب
الشيطان هم الخاسرون . .
أين ما يدعيه الشيعة من هذه الفضائل وهي موجودة بالقرآن ، وفي النهاية
عيسى بشر وأكرمه الله بالنبوة ، كما قال الحق . . . انتهى .
( ثم ساق عمر الآيات في مدح عيسى على نبينا وآله وعليه السلام ) .
* فكتب ( مدقق ) ، الخامسة صباحا :
أما استدلالك بالآية التي تتحدث عن تكلم النبي عيسى ( ع ) في المهد .
فلم يكن رسول الله ( ص ) كذلك ، فهل النبي عيسى ( ع ) أعلى منزلة من
الرسول ( ص ) لذلك ؟ ولم يحيي الرسول الموتى ، ولم يولد من أم فقط ،
فدليل عائد عليك . وأما تكفيرك لنا فهذه عادتكم ، ونحن مسلمون رغم
أنفك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 92 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة ظهرا :
إلى الأخوة من أهل السنة :
أرى أن النقاش حول هذا الموضوع لن يأتي بنتيجة ، فمن الصعوبة بمكان
أن تقنع من ينكر البديهيات التي يثبتها سائر العقلاء فضلا عن الأذكياء .
كيف تثبت لمن ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار أن الشمس طالعة ؟ !
لو كانت المفاضلة بين نبي ونبي لكان هذا ممكنا ، لكن أن يكون التفضيل
لواحد من البشر على أحد أولي العزم من الرسل ، فهذا ما لا يستسيغه العقل
السليم !
وليتهم جاؤوا بأدلة من الكتاب والسنة ، ولكنهم يعتمدون على ظنون
وشبهات زعموها أدلة هي أوهى من خيوط العنكبوت . وكلما جئتهم بدليل
تظن أنه سيردعهم عن الاستمرار فيما هم فيه ، ما زادوك إلا تمسكا بهواهم !
فالنقاش إذا لم تكن له ثمرة . فالأولى تركه والله المستعان .
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، الواحدة ظهرا :
أنظروا إلى هذا المدعو محب السنة يقول : كيف تثبت لمن ينكر ضوء
الشمس في رابعة النهار . . . يقول : ليتهم جاءوا بأدلة من الكتاب والسنة ؟
كل هذه الأدلة وكل هذه الروايات الواردة عن النبي الأقدس صلى الله عليه
وآله يقول عنها محب السنة : ظنون وشبهات زعموها . والأخ فرزدق أتاه
بروايات من كتب السنة ، وانظروا كيف يرد ! ! على كل حال ، سنحتمل
أنه لم يقرأها ، وها نحن نعيدها عليه مرة ثانية . . . انتهى . ( وأعاد نشر ما
كتبه الأخ الفرزدق ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 93 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( عمر ) ، الحادية عشرة والثلث ليلا :
سورة النساء - آية 69 : ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم
الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
لا شك بأن الشيعة ابتعدت عن هؤلاء الذين وصفهم الله في آياته . أما
الشيعة فقد بين لنا القرآن حكمهم حين قال الحق : سورة يونس - 18 :
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا
عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى
عما يشركون . . . يا شيعة العالم استيقظوا .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، العاشرة والثلث ليلا :
يا مالك الأشتر : ليس كل ما رواه أهل السنة يعتبر حجة عليهم . وليس
كل ما رواه سني يعتبر صحيحا ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل
وأعظم من أن يجامل فيها أحد . وأهل الجرح والتعديل أحيانا بعضهم يجرح
أباه أو أخاه ويرد روايته ، إن كان فيه ما يدعو إلى رد روايته ، فلا بد من
صحة الدليل ثم صحة الاستدلال وبعد ذلك نقول على الرأس والعين .
* فأجاب ( علي بن يقطين ) بتاريخ 9 - 12 - 1999 ، الحادية عشرة
صباحا :
الأخ الزميل محب السنة . . . أنت تقول . . في مقالتك ( وأهل الجرح
والتعديل أحيانا بعضهم يجرح أباه أو أخاه ويرد روايته إن كان فيه ما يدعو
إلى رد روايته )
وأنا أقول : هلا أبنت لنا من هم أهل الجرح والتعديل المعتمدين عندكم
بالأسماء وغير المعتمدين عندكم بالمصادر والأسماء . . حتى نقف على الحقيقة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 94 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( حقيقة التشيع ) في شبكة هجر الثقافية ، بتاريخ 5 - 4 -
2000 ، العاشرة مساء ، موضوعا بعنوان ( كيف يكون علي بن أبي طالب
أفضل من جميع الأنبياء ) ، قال فيه :
أرجو ممن لديه علم شرح ذلك ، لأنه مشكل علينا .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 6 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة والربع صباحا :
لأنه في الدنيا والآخرة أخ لأفضل الأنبياء صلى الله عليه وآله ، ويسكن معه
في جنة الفردوس في درجة الوسيلة . . وعلى ذلك نصت الأحاديث الصحيحة
عندنا وعندكم .
فإن كنت معترضا على أحد ، فاعترض على الله تعالى لماذا جعل عليا مع
النبي !
وإن كنت معترضا على ذلك ، فاترك الصلاة على علي عليه السلام في
صلاتك ، ولا تقرنه بنبيك ! !
وإن كنت معترضا على ذلك فقل في صلاتك : اللهم صل على محمد
وعلى أصحابه ! ( حذف مراقب هجر كلمة ( أصحابه ) ) .
وإن لم تستطع ذلك ، ولم تكن راضيا بهذه الدرجة لعلي ، ففكر في
الانتحار ! !
* وكتب ( حقيقة التشيع ) ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
المعذرة يا أخي العاملي . ما ذكرته لا يجعل علي بن أبي طالب رضي الله
عنه وأرضاه أفضل من الأنبياء بمجرد الصلاة عليه ، ثم إن الصلاة ، لم تختص
بعلي فقط بل تشمل آل البيت جميعهم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 95 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما الوسيلة فهي درجة لا تنبغي إلا لواحد فقط هو النبي صلى الله عليه
وسلم ، بنص الأحاديث الصحيحة . أعتقد أن هذا القول مخالف للمعتقد
الصحيح ، وهذا ما عليه أكثر المسلمين ، لكن لا داعي للانتحار . نسأل الله
تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .
* وكتب ( علي العلوي ) ، الواحدة إلا ربعا صباحا :
شيخنا العاملي . أرجو التنبه إن الأخ الذي تحدثه ليس من شيعة أهل البيت
فهو من الأخوة السنة ، وهو يشكل إشكالات عند السنة على الشيعة ،
فالحديث لا بد أن يكون من المصادر التي يقر بها هو ، أي مصادر أهل السنة .
* وكتب ( حقيقة التشيع ) ، الواحدة صباحا :
الأخ علوي . . . الأخ العاملي يعرفني من زمان ، ولعلك لاحظت ذلك من
رده .
* فكتب ( العاملي ) ، الواحدة والثلث صباحا :
أشكر الأخ علوي ، فالأخ صديق قديم منذ نحو سنة . . من أيام ( أنا
العربي ) و ( هجر ) . . وأهلا بالأخ حقيقة . . .
تدل أحاديث كثيرة عندكم على أن : عليا والأئمة من أهل بيت النبي هم
معه صلى الله عليه وآله ملحقون بدرجته يوم القيامة . . وما دامت درجته
أفضل من درجة الأنبياء ، فهم معه في تلك الدرجة . بل نجد في مصادركم أن
محبيهم في درجة النبي صلى الله عليه وآله ، فكيف بمن أمر الله بحبهم ! ! !
- روى الترمذي في ج 4 ص 331 : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ
بيد حسن وحسين وقال : من أحبني ، وأحب هذين ، وأباهما ، وأمهما ،
كان معي في درجتي يوم القيامة . هذا حديث حسن . انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 96 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقد وردت أحاديث كثيرة أن أهل بيته أول أمته ورودا عليه إلى الحوض ،
وأن عليا حامل لواء الحمد الذي هو لواء رئاسة المحشر ، وأنه ساقي النبي على
الحوض وذائد المنافقين عنه . . . الخ .
منها : ما رواه الإمام أحمد في مناقب الصحابة 661 : حدثنا محمد بن
هشام بن البختري ، ثنا الحسين بن عبيد الله العجلي ، ثنا الفضيل بن الاستثناء ،
عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ص ) :
أعطيت في علي خمسا هن أحب إلى من الدنيا وما فيها !
أما واحدة : فهو تكأتي إلى بين يدي حتى يفرغ من الحساب .
وأما الثانية : فلواء الحمد بيده ، آدم عليه السلام ومن ولد تحته .
وأما الثالثة : فواقف على عقر حوضي يسقى من عرف من أمتي .
وأما الرابعة : فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي .
وأما الخامسة : فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان أو كافرا
بعد إيمان .
ورواه أبو نعيم في الحلية ج 10 ص 211 ، والطبري المؤرخ في الرياض
النضرة 2 ص 203 ، ورواه في كنز العمال 6 ص 403 .
وإليك هذان الحديثان في مقام فاطمة الزهراء عليها السلام وشفاعتها :
- روى مسلم في صحيحه : 2 / 4 : عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ،
ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله
لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن
أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ! انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 97 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ورواه أبو داود : 1 / 128 ، والترمذي : 5 / 247 ، والبيهقي في السنن :
1 / 409 وأحمد : 2 / 167 و 168 وفي : 2 / 265 و 365 .
وليس معنى أن درجة الوسيلة العظيمة تختص به صلى الله عليه وآله ، أنه لا
يكون معه فيها أحد ! ! بل يكون آله معه ، ثم تتسع هذه الدرجة لمحبيهم
أيضا ! ! وقد ورد تفسير هذه الوسيلة ما رواه ابن مردويه كما في كنز العمال :
12 / 103 و 13 / 639 : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : في الجنة درجة
تدعى الوسيلة ، فإذا سألتم الله فسلوا لي الوسيلة . قالوا : يا رسول الله ، من
يسكن معك فيها ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين . انتهى .
وانظر إلى هذا الحديث العجيب في بيان مقام آل النبي صلى الله عليه
وعليهم :
- في مناقب علي لمحمد بن سليمان : 2 / 589 : حدثنا أبو أحمد قال :
أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد ، عن عبد الله بن سوار ، عن عباس بن خليفة ،
عن سليمان الأعمش قال : قال : بعث أبو جعفر أمير المؤمنين إلي فأتاني
رسوله في جوف الليل فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، فقلت عسى أن
يكون بعث إلى أبو جعفر في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي فلعلي إن
صدقته صلبني . قال : فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه ، فإذا عنده
عمرو بن عبيد فحمدت الله على ذلك . فقال لي أبو جعفر
: يا سليمان أدن
مني ، قال : فدنوت منه . فاشتم رائحة الحنوط .
فقال لي : والله يا سليمان لتصدقني أو لأصلبنك !
قال : قلت : حاجتك يا أمير المؤمنين .
قال : ما لي أراك محنطا ؟ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 98 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال : قلت : أتاني رسولك أن أجب ، فبقيت متفكرا فيما بيني وبين
نفسي ، فقلت عسى أن يكون بعث إلى أبو جعفر في هذه الساعة يسألني عن
فضائل علي ، فلعلي إن صدقته صلبني ! !
قال : فاستوى جالسا وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فقال : يا سليمان أسألك بالله ، كم من حديث ترويه في فضائل علي ؟
قلت : ألفي حديث أو يزيد .
قال لي : والله لأحدثنك حديثين ينسيان كل حديث ترويه في فضل علي !
قال : قلت : حدثني .
قال : نعم ، أيام كنت هاربا من بني مروان أدور البلاد وأتقرب إلى الناس
بحب علي وفضله وكانوا يطعموني ، حتى وردت بلاد الشام وأنا في كساء
خلق ما على غيره ، قال : فنودي للصلاة وسمعت الإقامة ، فدخلت المسجد
وفي نفسي أن أكلم الناس ليطعموني ، فلما سلم الإمام ، إذا رجل عن يميني
معه صبيان .
فقلت : من الصبيان من الشيخ ؟ .
قال : أنا جدهما وليس في هذه المدينة رجل يحب عليا غيري ولذلك سميت
أحدهما حسنا والآخر حسينا .
قال : فقمت إليه فقال : يا شيخ ما تشاء ؟ .
قال قلت : هل لك في حديث أقر به عينك ؟ .
قال : إن أقررت عيني أقررت عينك .
قال قلت : حدثني أبي عن جدي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله ذات يوم ، قعدوا إذ أقبلت فاطمة وهي تبكي بكاء شديدا . فقال لها
النبي صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 99 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قالت : يا أبتاه خرج الحسن والحسين ولا أدري أين أقاما البارحة ؟ .
فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة لا تبكي فوالله إن الذي
خلقهما هو ألطف بهما منك ، ثم رفع طرفه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إن
كانا أخذا برا أو ركبا بحرا فاحفظهما وسلمهما . فإذا بجبرئيل قد هبط على
النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول : إنك لا
تحزن لهما ولا تغتم لهما ، فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة ، وأبواهما
خير منهما ، وهما نائمان بحضيرة بني النجار ، قد وكل الله بهما ملكا يحفظهما .
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فرحا مع أصحابه حتى أتى حضيرة بني
النجار ، فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا ذلك الملك الموكل بهما باسط أحد
جناحيه تحتهما والآخر قد جللهما به ، فانكب عليهما النبي صلى الله عليه
وآله فقبلهما ، حتى انتبها من نومهما فحملهما النبي صلى الله عليه وآله ،
وهو يقول : والله لأبينن فيكما كما بين فيكما الله . فقال له أبو بكر : يا
رسول الله ناولني أحد الصبيين أخفف عنك .
فقال النبي : يا أبا بكر نعم الحامل حاملهما ونعم المحمولان هما وأبوهما خير
منهما . فقال عمر : يا رسول الله ناولني أحد الصبيين أخفف عنك ، فقال :
يا عمر نعم الحامل حاملهما ، ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما .
فأتى بهما النبي صلى الله عليه وآله إلى المسجد فقال يا بلال ، هلم
إلى الناس . فنادى منادي رسول الله في المدينة ، فاجتمع الناس إلى رسول
الله ، فقام على قدميه فقال : يا معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس جدا
وجدة ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 100 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال : الحسن والحسين جدهما رسول الله وجدتهما خديجة ابنة خويلد سيدة
نساء أهل الجنة .
ثم قال : أيها الناس : ألا أدلكم على خير الناس أبا وأما ؟ .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : عليكم بالحسن والحسين ، أبوهما شاب يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله وأمهما فاطمة ابنة رسول الله .
يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : عليكم بالحسن والحسين عمهما جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين
الطيار في الجنة مع الملائكة ، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب .
ثم قال : يا معشر الناس : ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : عليكم بالحسن والحسين فخالهما القاسم بن رسول الله ، وخالتهما
زينب ابنة رسول الله .
ثم قال : إن الحسن والحسين في الجنة وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة
وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة . اللهم
إنك تعلم أنه من يحبهما أنه معهما . اللهم إنك تعلم أنه من يبغضهما إنه في
النار .
فلما قلت ذلك للشيخ ، قال : من أنت يا فتى ؟ .
قلت : من أهل الكوفة . قال : عربي أم مولى ؟ .
قلت : عربي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 101 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال : أنت تحدث بهذا الحديث ، وأنت في هذا الكساء ؟ !
قال : فكساني حلة وحملني على بغلته .
قال : فبعتهما في ذلك الزمان بمائة دينار . . .
وقد رواه بعدة أسانيد ابن المغازلي الشافعي في الحديث ( 188 ) من كتابه
مناقب علي عليه السلام ص 143 . قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد
بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي البغدادي رحمه الله قدم علينا واسطا ،
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين سليمان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله
العكبري ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عتاب العبدي ، حدثنا عمر بن شبة
بن عبيدة النميري قال : حدثني المدائني ، قال : وجه المنصور إلى الأعمش
يدعوه . . . قال : وحدثنا محمد بن الحسن
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله
العكبري ، حدثنا عبد الله بن عتاب بن محمد ، حثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا
أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش قال : أرسل إلي المنصور . . .
وحدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله العكبري ،
حدثنا عبد الله بن عتاب بن محمد العبدي ، حدثنا أحمد بن علي العمى ،
حدثنا إبراهيم بن الحكم قال : حدثني سليمان بن سالم قال : حدثني الأعمش
قال : بعث إلى أبو جعفر المنصور . . . انتهى .
- وفي مناقب الخوارزمي من حديث النبي لفاطمة : إن الله عز وجل اطلع
إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع إلى الأرض ثانية
فاختار من الخلائق عليا فزوجك الله إياه واتخذته وصيا ، فعلي مني وأنا منه ،
فعلي أشجع الناس قلبا وأعلم الناس علما وأحلم الناس حلما وأقدم الناس
سلما وأسمحهم كفا وأحسنهم خلقا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 102 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يا فاطمة ، إني آخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيدي ، ثم أدفعها إلى علي
فيكون آدم ومن ولده تحت لوائه .
يا فاطمة ، إني مقيم غدا عليا على حوضي يسقي من عرف من أمتي .
والحسن والحسين ابناه سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، وقد
سبق اسمهما في توراة موسى وكان اسمهما في التوراة شبرا وشبيرا ، سماهما الله
الحسن والحسين لكرامة محمد على الله لكرامتهما عليه .
يا فاطمة ، ألا ترين أني إذا دعيت إلى رب العالمين دعي علي معي ، وإذا
شفعني الله في المقام المحمود شفع علي معي .
يا فاطمة ، إذا كان يوم القيامة كسي أبوك حلتين وعلي حلتين وينادي
المنادي في ذلك اليوم : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك
علي .
وقال في هامشه : 1100 - والحديث رواه الخوارزمي في أول الفصل
( 19 ) من كتابه مناقب علي عليه السلام بسند آخر عن الأعمش ،
وبزيادات في متن الحديث . انتهى .
فلا تبخل يا هذا بما أعطى الله آل نبيه وخصهم به ، فإنه لم يعطهم من
جيبك !
* وكتب ( الرباني ) بتاريخ 7 - 4 - 2000 ، الثانية والنصف صباحا :
لا حول ولا قوة إلا بالله !
* فكتب ( العاملي ) ، الحادية عشرة صباحا :
الأخ الرباني . . . أنت من عقلاء القوم ، فلماذا حولقت أمام أحاديث
نبيك في مقام أهل بيته ، صلوات الله عليه وعليهم ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 103 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أرجو أن تحكم بيننا : عندما نقول إن آل إبراهيم عليهم السلام معه في
الجنة ، فهم في درجته فوق درجة غيره من الأنبياء . . يقبل قومك ذلك .
أما عندما نقول إن آل محمد صلى الله عليه وعليهم معه في الجنة ، فهم في
درجته فوق درجة غيره من الأنبياء . . يلوون رؤوسهم ويقولون : أنتم مغالون . .
كلامكم مشكل علينا فاشرحوه لنا . . ويغضبون من كلامنا ويحولقون . . إنهم
يريدون النبي وحده بدون آله ! ! يريدون أشخاصا يحبونهم من أصحابه بدل
آله ! ! يريدون تعديلا في الإسلام يضع الصحابة بدل الآل ! !
يريدون تبريرا لعزلهم آله واستبدالهم بأصحابه ! !
هذا كل الموضوع . . ثم تراهم يقولون : نحن والله نحب أهل البيت ! !
فهل إذا أردت أن أجردك من أوسمة خصك الله بها ، وأعطيها إلى غيرك ،
أو أشرك فيها معك آخرين . . أكون محبا لك ؟
* وكتب ( الرباني ) بتاريخ 8 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة والثلث صباحا :
أخي الكريم ، تأتي بأحاديث وتستنتج منها ما تشاء على هواك .
1 - كيف يكون علي بن أبي طالب أفضل من كل الأنبياء ولم تستثني
( كذا ) منهم أحدا ، ولا حتى الرسول الكريم .
2 - علي بن أبي طالب ليس برسول ولا نبي ، وكل نصوص الكتاب
تقول من الذين أنعم الله عليهم من النبيين أول ما يذكر الله يذكر النبيين ، ثم
يأتي بعد ذلك على ذكر الصديقين والشهداء و . . .
فكيف سمحنا لأنفسنا بأن نجعل عليا كرم الله وجهه أفضل منهم .
3 - لا نفرق بين أحد من رسله . هذا ما وصانا به ربنا إذا كنا مطالبين
بعدم التفريق بين الرسل بعضهم ببعض ، فكيف نأتي لنفاضل عليهم أيا كان ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 104 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
4 - ومن قال أننا نريد أن نفضل الصحابة على الأنبياء ، أو أننا نريد أن
نفضل أحدا منهم على أحد ! الأدب يقتضي منا أن لا نفعل هذا ، فأين نحن
منهم . أستطيع أن أضع تقييما لأناس هم دون مستواي وأقول هذا أفضل من
ذاك . أما من زكاهم رب العزة في كتابه . فاسمحو لي ليس من حقنا أن
نفاضل بينهم وندخل في هذه المصيدة التي أوقعنا أنفسنا بها .
5 - أنا أتسائل مجددا : ما هذه الأوسمة التي تتكلم عنها ؟ .
أين دليلها من كتاب الله ولا تأتيني بالعام من الآيات إذا سمحت لي .
أين هي الآيات المحكمة من فضلك .
6 - إذا أعطى الله امتيازا لأحد وأعطى الله مثله لغيره ، فما يضيره في هذا .
ألا يجب أن يسر أن الله أنعم على غيره بما أنعم عليه . وتستغربون علينا أن
حوقلنا بعد كل ذلك ؟ . هدانا الله وإياكم إلى الحق وأعاننا على اتباعه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* وكتب ( عز الدين ) في 9 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
صباحا :
الله المستعان . ويقولون ليس عندنا غلو ، علي رضي الله عنه الصحابي
الجليل أفضل من الأنبياء ! !
* وكتب ( جون ) ، الثانية عشرة والنصف ظهرا :
إلى عز الدين :
1 - ما مفهوم الغلو لديك ؟
فربما نختلف في معنى هذا المفهوم فترى أنت أمرا ( ما ) أنه من الغلو بينما
لا يراه الطرف الآخر - حسب معنى هذا المفهوم لديه - غلو .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 105 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - إن إنزال الناس حسب منازلهم التي أنزلهم الله عز وجل وجعلها لهم لا
يعد من الغلو في شئ ، فالأخ العاملي نقل من مصادركم ما يثبت به أن علي
بن أبي طالب عليه السلام والسيدة الزهراء والحسن والحسين يكونون مع
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة ، وفي منزلته التي هي كما
يستفاد من الروايات أنها من أعلى الدرجات في الجنة ، وأنها منزل سامي
( كذا ) فيها خاص به ، وبلا شك أن الناس في يوم القيامة تكون منازلهم
حسب أفضليتهم عند الله عز وجل .
فكون هؤلاء مع النبي وفي منزلته دليل على أفضليتهم عن بقية الخلق الذين
لا يصلون إلى هذه المنزلة .
3 - ثم أنكم أنتم تغالون في عمر وتفضلونه حتى على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، كما يظهر من الرواية الواردة في مصادركم القائلة بأنه لو
نزل العذاب لما نجى منه إلا عمر . . . فعمر هنا أفضل من الرسول ، لأن
الرسول سيشمله العذاب بينما عمر ليس كذلك . . . ( رمتني بدائها وانسلت ) .
( ورد ( عز الدين ) ، الواحدة إلا ربعا ظهرا :
لا ، عيوني ، تعال نرتبها لك :
أفضل البشر محمد صلى الله عليه وسلم . ثم الأنبياء والرسل . ثم الصحابة
بالترتيب الذي نعتقده ، العشرة المبشرين بالجنة ثم الباقي . ومن قال لك أننا
نعتقد أن عمر رضي الله عنه أفضل من النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو
أحمق ! !
* وكتب ( رضا ) ، الواحدة والثلث ظهرا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 106 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أخي عز الدين الحموي :
الموضوع هو : استفسار عن وجهة نظر الشيعة في قولهم : إن الإمام علي
بن أبي طالب عليه السلام أفضل من الأنبياء . . .
وهل معنى هذا أنه يدخل في الغلو أم لا ؟ ! ! ! فأجابه الأخوة الفضلاء من
الشيعة بتوضيح هذه الإشكالية على رأي مذهب الشيعة الكلامي .
والموضوع المطروح هنا ليس لصحة أو خطأ هذه المفاضلة بين السنة
والشيعة وذلك لأن الموضوع محسوم عند الشيعة بأفضلية الإمام علي عليه
السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الاطلاق ، ولديهم في ذلك
الأدلة النقلية والعقلية ، وكما تعلم أنه يوجد في هذا الموضوع خلاف بينهم
وبين أهل السنة منذ زمن بعيد ، وليس وليد الساعة ، وهو يحتاج إلى نقاش
وحوار علمي بالدليل ، وأتصور أنه قد منعت النقاشات المذهبية بهذا
الخصوص في شبكة هجر ، فعليه تستطيع النقاش في موقع شبكة الحق الثقافية ،
وعنوانها : org . alhag . www
وتستطيع أن ثبت كلامك حول ما طرحته من ترتيب الأفضلية من الكتاب
والسنة الصحيحة المتفق عليها بين الطرفين ، وكذلك يستطيعون الشيعة أن
يثبتون لك أفضلية الإمام علي عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم على الاطلاق . والأمر راجع لكم .
* وكتب ( جون ) ، الواحدة والنصف ظهرا :
1 - قلت لك إنكم تغالون في عمر ، وحديث لو نزل العذاب يرسله
البعض إرسال المسلمات وهو شاهد على المغالاة !
أما أنك أنت أو غيرك لا تعتقدون ذلك ، فلا يخصنا هذا بشئ . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 107 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فنحن نملك الأدلة على عقيدتنا . . .
وما دام أنكم سألتمونا ووجهتم لنا سؤال ( كذا ) حول عقيدتنا هذه فقد
أجبناكم عنها وذكرنا الأدلة من مصادركم . . . ولم تأتوا بدليل ينقض دليلنا
. . . فكان الأفضل لكم السكوت والكف . . . وأن تنقلوا كلامنا هذا إلى
مواقعكم مواقع التشنيع على الشيعة وتطبلون وتزمرون به ! ! لأن الهدف من
السؤال معلوم يا عزيزي . . . وأخيرا يا عز الدين أريد أن أهمس في أذنك
بكلمة وهي :
أن حديث العشرة المبشرة بالجنة ، وإن أثبت السيد الميلاني عدم صحة هذا
الحديث وتناقضه ، فإنه يناقض عقيدتكم في الصحابة بأنهم كلهم يدخلون
الجنة . . .
فالرسول لم يبشر منهم إلا عشرة - حسب زعمكم - فلو كانوا كلهم
يدخلون الجنة لما خصص دخول الجنة بهؤلاء العشرة . . . ومسلسل الإشكالات
كثير والله على رواياتكم وعقائدكم . . . فلا زلنا في موقع الدفاع ، فالله يستر
عندما يتحول الدفاع إلى هجوم . . .
* وكتب ( عقيل ) ، الثانية إلا ربعا ظهرا :
السلام عليكم الأخ الرباني :
1 - في القرآن آيات متشابهات وأخرى محكمات . والآية التي ذكرت ( لا
نفرق بين أحد من رسله ) يجب أن توضع مع الآية ( تلك الرسل فضلنا
بعضهم على بعض ) ( البقرة 253 ) .
2 - الله سبحانه زكى الصحابة ، وكان الخطاب عاما ، علينا أن نعرف
من هم الذين عناهم الله سبحانه وتعالى بهذه التزكية ، ومن منهم الذين عناهم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 108 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الله بقوله : ( انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا )
وذلك لكي نعرف ممن نأخذ ديننا ( من أبو ذر أو من كعب الأحبار ) .
3 - أما ما قلته عن الترتيب في : ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . النساء - 69 ،
فمن الملاحظ أنه لا يوجد ترتيب في هذه الآية لأنها تربط بينهم بواو العطف ،
والمعروف أن واو العطف لا تفيد الترتيب ، كما أن الآية تتكلم عن مكان
المطيعين لله ورسوله ، وأن مكانهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ،
وهذا دليل آخر على عدم دلالة هذه الآية بالذات على أفضلية الترتيب .
من ناحية أخرى ، فإن هناك آية قد تدل على أفضلية الصديقين على الأنبياء
وهي ( واذكر في الكتب إدريس ، إنه كان صديقا نبيا ) فوصفه بالصديق قبل
النبوة .
4 - نحن لا نناقش مواقفهم من باب الأدب أو عدمه ، ولكن من باب
التاريخ ومعرفة مصادر الدين .
5 - نحن لا نقول في الإمام علي إلا ما قاله الإمام علي لمن سأله إن كان
هو أفضل من الرسول ( ص ) فأجابه : ( ويحك ، إنما أنا عبد من عبيد محمد
( ص ) ) والسلام .
* وكتب ( حقيقة التشيع ) ، الثانية والثلث ظهرا :
علي بن أبي طالب مشهود له بالجنة ولا يختلف في ذلك اثنان ، وأما
حديث العشرة المبشرين بالجنة فقد ضعفه بعض أهل العلم لعلة في الإسناد .
لكن ذلك لا يعني نفي البشارة عنهم ، بل هم مبشرون بالجنة إضافة إلى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 109 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
غيرهم من الصحابة الذين ثبتت بشارتهم بالجنة ، ولم يذكروا في تلك الرواية .
والله أعلم .
* وكتب ( التلميذ ) ، الثالثة ظهرا :
حقيقة التشيع ، بدأت تغلط . . . فلماذا الغلط ؟ إلى أي عادة قديمة
ستعود ريمة ؟ هل أن حزن الشيعة على الحسين عليه السلام مختص بهذه الأيام
. . . لا والله . . .
فما أراك إلا جاهل بهذا الأمر وحقيقته . . . فما يمضي أسبوع من أيام السنة
إلا ويقام فيه من قبل الشيعة أكثر من مجلس عزاء على الحسين وعلى أهل
البيت عليهم السلام . . . إن مصيبته خلفت لوعة في قلوب محبيه يا هذا ، لن
تزول من نفوسهم هذه اللوعة أبد الآبدين . . . حتى يجتمعوا معه في حضيرة
القدس إن شاء الله تعالى .
* وكتب ( العاملي ) ، الرابعة عصرا :
الأخ حقيقة . . بعد السلام ،
الغلو نوعان : نوع شرك ، ونوع كذب ، قد يؤول إلى الشرك .
أما غلو الشرك : فإن يزعم أحد أن مخلوقا أيا كانت درجته له مع الله تعالى
شرك في الخلق أو مختصات الخالق سبحانه ، ولو بمقدار قطمير أو ذرة .
وأما غلو الكذب : فأن يزعم أحد لمخلوق مقاما عند الله تعالى أكثر مما
أعطاه له .
ونحن ولله الحمد ، ليس عندنا غلو الشرك ، لأنا نقول عن النبي وآله صلى
الله عليهم عباد مخلوقون مربوبون مطيعون ، وأن سر علو مقامهم هو عمق
عبوديتهم . كما أننا لا نحتاج إلى شرك الكذب ، لأنه صح عندنا وعندكم أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 110 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقامهم عند الله تعالى هو الدرجة الأولى بين الخلائق . . وعندما نقول إن آل
محمد معه في درجته يوم القيامة ، نؤيد قولنا بالأحاديث المتقدمة وغيرها . .
على أنه يكفي أن تفكر في نفسك أن الذرية المؤمنة العادية تلحق يوم القيامة
بآبائها ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) .
فكيف بخير المخلوقين ، وخير الذريات . .
ومن أجل التخفيف عليك ، فقل : إن المقام العظيم الذي رويتم في
صحاحكم أنه لا ينبغي إلا لشخص واحد ، هو لسيد الرسل صلى الله عليه
وآله ، وأهل بيته ملحقون به إلحاقا . . فخففوا على أنفسكم ، واعتبروه من
باب الالحاق ، وجمع الشمل ! !
أما نحن فنقول إنه استحقاق ذاتي أيضا ، وليس مجرد استحقاق تبعي فقط ! !
من ناحية أخرى . . فإن إشكالك علينا وارد على رواياتكم التي جعلت
عمر في درجة النبي يوم القيامة ، وأن اليهود وكعب الأحبار شهدوا له بأن
جنة الفردوس غرسها الله بيده ( الحسية ) وأن عمر يكون فيها ! ! !
كما جعلتم عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة ، وأنها تسكن
معه في درجة الوسيلة ! ! !
فما دمتم أدخلتم تيما وعديا إلى درجة الوسيلة ، فتفضلوا بالسماح لنبي بني
هاشم أن يدخل معه ذريته وأحب الناس إلى قلبه . . صلى الله عليه وعليهم ! !
* وكتب ( الرباني ) ، الثامنة مساء :
أخي عقيل :
1 - ( لا نفرق بين أحد من رسله ) من الآيات المحكمات ، مفهومها واضح
وجلي وهي كما ترى موجهة إلى المؤمنين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 111 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما الآية الأخرى : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) . فكما ترى
من الضمير ( نا ) فهو عائد إلى رب العزة والمفهوم منها : أن الله الذي فضلهم
وهو الذي يحق له ذلك فهو الذي خلقهم واصطفاهم . أما الآية الأولى فهي
تدعونا إلى عدم تفضيل بعضهم على بعض ، فإما أن تلتزم بما طلبه منا ربنا أو
أن نصر على تفضيل بعضهم على بعض .
2 - والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان
رضي الله عنهم ورضو عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار .
والنص هنا أيضا واضح للذين بشرهم الله بالجنة أنهم السابقون الأولون من
المهاجرين السابقون الأولون من الأنصار وهم لا شك بالمئات . وعلينا أن
نلاحظ جنات تجري تحتها الأنهار وليس من تحتها ، كما ذكر في آيات كثيرة
لغيرهم . أما الذين انقلبوا على أعقابهم فليس هناك نص أنهم من الصحابة .
بل الحديث هنا عن المسلمين عموما وقد كانوا وقتها بالملايين ومعلوم منهم
من انقلب على عقبيه بعد وفاة الرسول الكريم .
أما أن نحول آية الإنقلاب إلى الصحابة لهوى في النفس ونعارض بها نصا
محكما فيه بشرهم الله فيه بالجنة . فعلينا إن أصررنا عندها أن نتحمل وزرنا
يوم القيامة .
3 - الترتيب ذكرته لسبب ، أن الباقين عرف موقعهم في الجنة من موقع
الأنبياء ، وليس العكس فأصل الموقع للأنبياء والباقي ألحقوا بالأنبياء .
4 - لا يعالج الخطأ بخطأ أكبر . لا النبي الكريم يقبل أن يكون أمير المؤمنين
كرم الله وجهه عبدا له ولا بأن ( كذا ) أبي طالب يرضى بذلك . ولا نحن
المؤمنين الموحدين نرضى بذلك . علي بن أبي طالب عبد لله فقط وهو على
الدين الذي جاء به رسولنا الكريم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 112 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
اللهم اهدنا إلى الحق وأعنا على اتباعه . والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 4 - 2000 ، الثامنة صباحا :
تستعمل كلمة ( عبد ) في لغة العرب بمعنى عابد ، وبمعنى مملوك ، وقد
وردت بهما في القرآن ( من عبادكم وإمائكم ) .
وكذا في المعنى العرفي عندما تقول لشخص : يا مولاي .
وقد خلطت أنت بينهما . . كما وقع ابن تيمية في هذا الخلط أيضا .
* وكتب ( كميل ) ، الثالثة ظهرا :
السلام على الإخوة الكرام . الأخ الرباني :
يبدو أن الأمر مشتبه عليك حول فضل الأنبياء ومراتبهم ، ، فالآية الكريمة
التي جاء فيها ( لا نفرق بين أحد منهم ) تعني الرسالة التي بعثوا بها صلوات
الله عليهم حيث جاءوا بالتوحيد فلا فرق بين ما جاء به آدم عليه السلام
وسائر الأنبياء إلى خاتمهم صلوات الله عليهم أجمعين . ولكن يتفاوت الأنبياء
الكرام في الدرجة والمرتبة ولا خلاف بين المسلمين إن أفضلهم هو خاتمهم
محمد صلى الله عليه وآله .
وهذا ما تشير وما تعنيه الآية الأخرى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على
بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات
وأيدناه بروح القدس ) . وتبين الآية الكريمة بعض أسباب التفضيل كتكليم الله
سبحانه موسى عليه السلام .
نعود للموضوع الآخر وهو : تفضيل علي عليه السلام على سائر الأنبياء
عدا نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، فنقول :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 113 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إن هناك من الأدلة ما يشير إلى ذلك ويثبته فمنها قول رسول الله ( ص ) في
خبر الطائر المشوي : ( ائتني بأحب الخلق إليك ) ولم يستثني ( كذا ) الأنبياء .
وأسند ابن أبي عمير إلى الصادق عليه السلام : أن الله قال لموسى عليه
السلام ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) ولم يقل كل شئ ، وفي عيسى
( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) .
وقال في علي ابن أبي طالب ( ومن عنده علم الكتاب ) . وقال ( ولا
رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) . فعند علي علم كل رطب ويابس وهو
ما ذكره الحافظ أبي نعيم والثعلبي في تفسيره . وأخرج البيهقي من قول النبي
( ص ) من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم
في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن
أبي طالب ) !
فقد اجتمع فيه ما تفرق فيهم فهو أفضل من كل واحد منهم . أضف إلى
ذلك أنه نفس النبي بنص القرآن ( وأنفسنا وأنفسكم ) والمراد المماثلة .
والحمد لله رب العالمين .
* وكتب ( عقيل ) بتاريخ 11 - 4 - 2000 ، التاسعة صباحا :
السلام عليكم ، الأخ الرباني ، أعتذر عن التأخير في الرد :
1 - ترتيب الأنبياء والصديقين و . . . الخ . ما أوردته أنا بخصوص ( واو
العطف ) هو قاعدة معروفة في كلام العرب ، فمن أين استقيت مفهومك عن
الترتيب ؟ أرجو ألا يكون من ( قال فلان وفلان ) .
2 - آية ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 114 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) ( آل عمران 84 ) . معناها : أن
الرسل جميعهم أتوا برسالة واحدة تدعو لله تعالى ، فنحن لا نفرق بينهم بشأن
محتوى الرسالة التي بعثوا بها وأنهم مكلفون بالتبليغ من قبل الله سبحانه ، وليس
لها علاقة بمرتبة الرسل فيما بينهم أو الأمر بعدم تفضيل الرسول على الآخرين
في الشئون التي ليس لها علاقة بالرسالة السماوية .
3 - آية الانقلاب نزلت بعد غزوة أحد والكلام موجه لمن كان مع
الرسول حينها وخصوصا للفارين من المعركة ( إرجع للتاريخ لتعرفهم ) ! !
وهم نفسهم ( الذين جبنوا عن قتال عمرو بن ود في الخندق ) وهم نفسهم
( الفارين في حنين بعد أن أعجبتهم كثرتهم ) ! !
وهم الذين منعوا فاطمة إرثها من أبيها بكذبة ( نحن معاشر الأنبياء لا
نورث وما تركناه صدقة ) ! ثم أورثوا عائشة وباقي نساء النبي منزل الرسول !
( هذه تحتاج شوية منطق لكي نستوعبها ) ! ! ولا أريد أن أزيد في ذكر
مواقفهم ، فاعقل أو ضع نظارة سوداء ، فلربما خففت من شمس الحقيقة
والتاريخ ! !
4 - كلمة ( علي عبد من عبيد محمد ) صلى الله عليهم ، أكتفي بما قال
أخي العاملي ، وشكرا للأخ كميل .
* وكتب ( الرباني ) ، الثامنة مساء :
إخواني الكرام . . .
1 - لم ترد كلمة ( عبد ) منسوبة إلى أحد في كتاب الله إلا إلى الله وحده
ولا يمكن أن يرضاها المسلم إلا أن تكون منسوبة لله . أما أن نصر خلاف
هذه لخبر ظني وصلنا ، فهذا أمر آخر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 115 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - لا نفضل بين أحد من رسله ، النص هنا واضح : من رسله . ولم
يقل : من رسالاته . ولو كان قصد الله كما فهمت أنت لقالها صراحة . ولا
شك أن رب العزة أقدر من يملك القدرة على التعبير في اللغة التي خلقها هو ، لا
نفرق بين أحد منهم . لا نفرق بين أحد من رسله . نصان واضحان . أما
إذا أشكل الأمر على بعض المسلمين وظنوا غير ذلك ، فأنا أرى أن الحكم
عندنا هو النص الواضح من كتاب الله .
3 - في كلامه عن الأنبياء كان رب العزة يذكر بالاسم . أما ما رويتم من
أخبار وهي قد يختلف على تفسيرها الكثيرين . فهي أخبار ظنية في الشخص
الذي نسبت إليه . أما ولا حبة في ظلمات البحر ولا رطب ولا يابس إلا في
كتاب مبين فهي في كتاب مبين .
وإن قال أحد إن علمها عند علي فهو على الأقل من الذين يخرصون .
وهو من الذين ينسبون لأمير المؤمنين علم الله وهو ما يتبرأ منه أمير المؤمنين
كرم الله وجهه .
3 - أنا والحمد لله لا أستقي فقط مما قال فلان عن فلان ، وأظن هذا
الكلام موجه لغيري ، وهم الذين ينسبون لعلي علم الله لنقلهم عن فلان
وعلان .
4 - ينقلب على عقبيه : نزلت بعد تحول القبلة ، ولا أدري مكان
( انقلب على عقبيه ) بعد تحول القبلة ، أرجو أن ترشدنا إليه . والآية الثانية
تتحدث عن الانقلاب بعد وفاة الرسول وهي من آيات الإعجاز في القرآن ،
فهي قبل وفاة الرسول تبلغ المسلمين أن هناك من ينقلب على عقبيه بعد وفاته ،
ومعلوم من انقلب على عقبيه بعد وفاة الرسول .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 116 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما ما ذهبت إليه فهو أخي الكريم لا دليل عليه بتاتا ، وأنا أطالبك بالدليل
أنا آتيك بالدليل وأنت مطالب به . أما كلمات مثل اعقل . . فلم أرد بكلام
كهذا على أي من الإخوة الكرام ، ولهذا لا أتوقع أن تذكر لي . ولن أزيد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* فأجاب ( العاملي ) بتاريخ 11 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
ليلا :
غفر الله لك ، كأنك لا تقرأ القرآن ، ولا تقرأ ما يكتب لك منه أيضا ! !
كتبت لك أن كلمة ( عبد ) في اللغة وفي القرآن تكون بمعنى عابد ، وتكون
بمعنى المملوك والخادم . . ثم رأيتك تصر على أنها لم تستعمل في القرآن إلا بمعنى
عابد ! !
قال الله تعالى في سورة النور - 32 : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين
من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) .
وهي هنا ليست بمعنى عابديكم قطعا ! !
( فرد ( الرباني ) بتاريخ 12 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
وغفر الله لي ولك ، ألم تخطر ببالك لم لم يستعمل رب العزة كلمة ( عبيد )
هنا فيقول : من عبيدكم ، بدلا : من عبادكم . هل سبق أن سمعت أن مسلما
سمى ابنه عبد فلان ؟ . وأنا هنا أتحدث عن المسلمين لا عن المنتسبين للإسلام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* وأجاب ( العاملي ) ، التاسعة صباحا :
كلمة ( عباد ) أكثر ما تستعمل في القرآن في عباد الله تعالى . فاستعمالها
في الآية حجة على الاشتراك ، أكثر من كلمة ( عبيد ) . وقد وردت كلمة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 117 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( عبدك ) في حديث النبي صلى الله عليه وآله بمعنى الغلام . . ففي البخاري :
3 / 129 : أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من المهاجرين وكان لها
غلام نجار . قال لها : مري عبدك ، فليعمل لنا أعواد المنبر . . .
- كما أرجو أن تلاحظ أصل الرواية التي اعترضت عليها :
روى الكليني في الكافي ج 1 ص 89 : عن الإمام الصادق عليه السلام ،
أنه قال : جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربك ؟
فقال له : ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى يقال : متى كان ، كان ربي قبل
القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت
الغايات عنده فهو منتهى كل غاية .
فقال : يا أمير المؤمنين ! أفنبي أنت ؟
فقال : ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه وآله . انتهى .
ولعمري إنه لا اعتراض على هذا الكلام ، لأن المراد به أنه خادم النبي
وغلامه ومطيعه . كما أن قياسك هذا التعبير بالتسمية بعبد فلان قياس مع
الفارق ، على أن لنا كلاما في هذه التسمية . . . وشكرا .
* وكتب ( الرباني ) بتاريخ 14 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا :
أخي الكريم ، كلمة ( عبد ) و ( عباد ) قد تطلق لمعناها الاصطلاحي عند قوم
معينين كما كانت في عهد العبودية ، فيقال فلان عبد فلان أي رقيقه يملكه .
أما المختلف عليه والذي لا يجب أن يكون مختلفا عليه ، فهو المعنى الآخر
المتعلق بعبودية الناس لله ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الحكم والنبوة ثم يقول
للناس كونوا عبادا لي من دون الله ) ، ولا شك أنك لاحظت أن رب العزة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 118 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قرر أنه لا يمكن لنبي أن يجعل عبادا له من دون الله ولهذا فإن استعمال هذه
الكلمة بهذا المعنى ممنوع وبما أن عصر العبيد قد انتهى والحمد لله فلا أدري
كيف سنستعملها في العصر الحالي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 14 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
مساء :
من أين جاء الربط في ذهنك : أنه ما دامت العبودية لغير الله تعالى ممنوعة
فاستعمال كلمة ( عبد ) لغير عبد الله حرام .
إن الحرام استعمال عبد فلان بمعنى عابده ، أما عبد فلان بمعنى مطيعه أو
غلامه فحلال . . وانظر في كتب فقه المذاهب كلها ، لترى أن عبد فلان ،
وباع عبده ، واشترى عبدا ، عادية عندهم ! !
* وكتب ( الرباني ) بتاريخ 15 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف
صباحا :
أخي العاملي ، قلت في ما كتبت في آخر مداخلة أن استعمال كلمه ( عبد )
بالمعنى المتعارف عليه سابقا على أنه ملك أو رقيق جائز ، وهذا غير الخادم
طبعا ، ولكن المعنى الآخر هو الذي لا يجوز ولا ننسى أن العبودية قد انتهت .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 119 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( محمد إبراهيم ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 13 - 3 -
2000 ، الثانية عشرة وخمس دقائق صباحا ، موضوعا بعنوان ( مسلسل
الإشكاليات : الحيرة في تفضيل إمامة علي على إمامة النبي إبراهيم ؟ ) ، قال
فيه :
يؤمن معظم الشيعة بأن منزلة الإمامة هي فوق منزلة النبوة :
html . 000357 / html / forum 2 / muntada / org . shialink . www / / : http
أي أن منزلة سيدنا علي رضي الله عنه هي فوق منزلة جميع الأنبياء المرسلين
بما فيهم أسيادنا نوح وإبراهيم وعيسى وموسى عليهم السلام ! ! !
حجة الشيعة في تفضيل الأئمة وأولهم سيدنا علي رضي الله عنه على الرسل
والأنبياء هي الآية التالية : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال
إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين . )
البقرة - 124 .
ويقول الشيعة أنه طالما أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان نبيا ورسولا ،
ولكنه لم يحصل على الإمامة إلا بعد الابتلاء ، فإن معنى ذلك أن منزلة الإمامة
هي أعلى من منزلة النبوة ! ! ! ولكن الإشكالية هنا أن الشيعة وهم يستخدمون
إمامة سيدنا إبراهيم كمثال لتفوق الإمامة على النبوة ، فإنهم يعتبرون أئمتهم
أعلى منزلة من سيدنا إبراهيم ! ! !
والبحث التالي هو لتوضيح خطأ هذا الاستدلال عند الشيعة ، ولتوضيح
التناقض في عقيدة تفضيل الأئمة على الأنبياء عندهم . لنوضح أولا العلاقة
الدينية وعلاقة التبعية بين أفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وبين أبو
الأنبياء وخليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام ( رغم تفوق وشمولية رسالة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 120 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
محمد صلى الله عليه وسلم فوق رسالة سيدنا إبراهيم عليه السلام ) ، وذلك
من كلام الله سبحانه وتعالى أي القرآن الكريم : وقالوا كونوا هودا أو نصارى
تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما
كان من المشركين . البقرة 135 . قل
صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين . آل عمران 95 . . .
ثم سرد محمد إبراهيم ، أكثر الآيات في نبي الله إبراهيم عليه السلام ، وتابع
قائلا : فما الذي يجعل منزلة علي والأئمة فوق منزلة سيدنا إبراهيم الذي جعله
الله إماما ، وأثبت ذلك في كتابه الكريم ؟ هذا هو السؤال الذي يتهرب الشيعة
من الإجابة عنه ويلفون ويدورون حوله ( فيما عدا الفاضل الموسوي الذي
أشهد له بحسن الحوار وعدم اللف والدوران ) .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 3 - 2000 ، الثانية عشرة والربع
صباحا :
أسألك سؤالا بسيطا أرجو أن تجيبني عليه :
هل مقام نبينا محمد أعلى من مقام إبراهيم صلى الله عليهما وآلهما ، أم لا ؟
( ورد ( محمد إبراهيم ) ، الثانية عشرة والثلث صباحا :
أرجو عدم الخروج عن موضوع الصفحة بتمييع الموضوع وتشتيته :
لم يذكر أحد هنا بتفضيل سيدنا إبراهيم على سيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم . ولكن الإشكالية واضحة في تفضيل إمامة علي على إمامة خليل الرحمن
إبراهيم عليه السلام . الموضوع هو التفضيل بين الإمامين ، ولكن واضح من
ردك السريع جدا أنك لم تقرأ الرسالة أبدا ولم تقرأ آيات القرآن الكريم ولم
تقرأ إشارات إلى عدم تفضيل أحد على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 121 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أرجو أن تكون الردود حول المقارنة بين الإمام علي والإمام إبراهيم خليل
الرحمن في ضوء آيات القرآن التي أوردتها ، وأي محاولة لتمييع وتشتيت
الموضوع ، فهي مكشوفة ، فنرجو احترام المنتدى ومكانة الحوارات فيه .
* فأجاب ( العاملي ) ، الثانية والنصف صباحا :
لا أريد تمييع الموضوع يا محمد إبراهيم بل أريد أن يفتح الله ذهنك لفهمه
وتعقله . . وقد أجبتني بأن نبينا صلى الله عليه وآله أفضل من إبراهيم ، فقد
انحلت المشكلة . . لأنه هو صلى الله عليه وآله نص على أن عليا معه وفي
درجته يوم القيامة . .
إن مشكلتكم أنكم لا تتعقلون أن آل محمد معه في درجته في الآخرة ! !
فقد فرقتم بينهم في الدنيا ، وتريدون التفريق بينهم في الآخرة ! ! ويأبى الله إلا
أن يكونوا مع نبيه في الفردوس في درجة الوسيلة ، كما نصت الأحاديث
الصحيحة . . ويأبى الله إلا أن تصلي الأمة في صلاتها على آله معه . .
ولكنكم يصعب عليكم فهم ذلك ، بسبب التزريق في أذهانكم ، وتربيتكم
على إسلام الحكومات القرشية المخالفة لبني هاشم ، المقصية آل نبيها عن
الحكم ! !
* وكتب ( أبو الحسن ) ، العاشرة والنصف ليلا :
الأخ محمد إبراهيم . . . السلام عليكم ،
بخصوص قضية تفضيل الإمام علي وباقي الأئمة على الأنبياء عليهم جميعا
أفضل الصلاة والسلام ، والتي قد جاء بعضها في الرد من قبل بعض الأخوة
على ما تسميه أنت بالإشكالات ، وهي ليست بإشكالات إلا بسبب قصور
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 122 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في فهمك لمثل هذه العقائد ومستنداتها العلمية . وإلا ففي الواقع فإنه ليس
هناك أي إشكال .
1 - من خلال ما كتبت يتبين أنك تقارن بين فكرتين .
الأولى : هو فضل مرتبة الإمامة على مرتبة النبوة .
والثانية : هي فكرة تفضيل إمام على إمام ونبي في نفس الوقت ، وتعتبر أن
بينهما تناقض وإشكال ( كذا ) . الجواب هو : كلا يا أخي ، فالمسألة هنا
ليست واحد زائدا واحد ( كذا ) يساوي اثنين ، فليس معنى أن إبراهيم عليه
السلام قد جمع النبوة والإمامة قد صار الأفضل . . نعم النبوة شرف ومكانة
عند الله ولكن الإمامة أفضل والإمامة مراتب ودرجات . كما النبوة مراتب
ودرجات تبينها القرائن والأدلة من القرآن نفسه ومن السنة المطهرة . وهنا
مربط الفرس كما يقولون حيث الاختلاف بيننا وبينكم في فهم مدلولات
الآيات وتفسيرها ، وفي الأخذ ببعض الأحاديث وترك الآخر . فبحسب الأدلة
والقرائن القرآنية والروايات المعتبرة لدى الشيعة فهم يقولون بهذا الرأي . .
وليس بسبب مقارنة سطحية بين مرتبة الإمامة ومرتبة النبوة . . وحيث
الاختلاف بيننا وبينكم على قبول أو رد مثل هذا الروايات أو التفاسير ،
فالأولى أن يكون النقاش على صحة هذه الأدلة من عدمه . وعليه يكون
إثبات أو نفي ما يذهب إليه الشيعة في هذا الأمر .
وبعيدا عن الأدلة والحجج النقلية ، أورد هنا مثالا قد يصلح لأن يقرب لك
المعنى المراد بشكل عقلي ، وإن كان لا يصلح أن يكون حجة أو إثبات للقول
بالتفضيل المشار إليه : هب أن لديك شخصين قد تقدما لوظيفة ، وجرت
بينهما مفاضلة ، الأول لديه شهادة جامعية بمعدل مرتفع ، لكن معدل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 123 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شهادته الثانوية منخفض . الثاني لديه شهادة جامعية بمعدل منخفض ، لكن
معدل شهادته الثانوية مرتفع . فأيهما لديه الفرصة الأكبر للتوظيف ويكون
الأفضل ؟
طبعا الأول ، وذلك لأن الفيصل هنا هي الشهادة الجامعية ، فهي الأعلى
مرتبة فلا أحد ينظر إلى الشهادة الأدنى وهي الثانوية وكم معدلها .
قد لا يكون المثال ملائما تماما ولكن أرجو أن تكون قد فهمت مرامي من
عرض المثال . فإبراهيم عليه السلام نبي وإمام ، وعلي عليه السلام إمام فقط
لكنه في إمامته أفضل من النبي إبراهيم ( الإمام ) بحسب أدلة أخرى .
وحيث أن المعيار هو الإمامة كان علي هو الأفضل ، كيف لا وهو إمام
المتقين وقائد الغر المحجلين ، إمام لخير أمة أخرجت للناس ، وأمين على خاتمة
الرسالات ، ومبلغ لها للبشرية من بعد ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
2 - اعتمدت أخي الكريم في نفي التفضيل لعلي على النبي إبراهيم عليهما
السلام بكثرة ما ورد في القرآن الكريم من آيات في مقام النبي إبراهيم ومكانته
عند الله وعدم ورود مثل ذلك ، بل لا شئ عن الإمام علي عليه السلام .
المسألة يا أخي لا تحسب بمجرد ورود ذكر شخص من عدمه ، أو بعدد
الآيات التي وردت في حقه ، فسياق الآيات والهدف منها كما أفهمه أنا هو
إيراد العظة والعبرة للرسول الأكرم ( ص ) والتذكير بالماضين من أنبياء
ومصلحين ، بما يناسب الحاجة لها ، لتقوية عزم الرسول في مواصلة الدعوة لله
تعالى ، مع ملاحظة القاسم المشترك بين محمد ( ص ) ومن سبقه من الأنبياء ،
ألا وهي تبليغ الرسالة السماوية .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 124 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وطبعا هناك مجالات أخرى هدفت الآيات القرآنية لها في سرده لقصص
وسير الأنبياء السابقين .
وللتذكير هنا فإنه من الثابت لدينا ( ولا أدري إلى أي حد تختلفون معنا في
ذلك ) ورود آيات كثيرة في حق علي وبقية أهل البيت عليهم السلام منها آية
التطهير ، وآية المباهلة ، وسورة الدهر ، وآية التصدق بالخاتم ، وغيرها كثير ،
قد أوردها المفسرون ، وإن كانت لم تصرح باسم الإمام علي ( ع ) أو غيره
. . . ولا أدري رأيكم في مثل هذه الأحاديث التي تفيد بهذا المعنى .
مثال آخر : وهو تفضيلكم لأبي بكر وعمر بن الخطاب على بقية الصحابة .
فهل لأي منهما ذكر صريح في القرآن ؟ حسن ، فهذا القرآن يذكر اسم أحد
الصحابة صراحة ألا وهو زيد مولى رسول الله ( ص ) فهل لذلك معنى في
التفضيل ؟ كلا . طبعا قد تقول لي : أن المراد هنا التصريح بالاسم مع ذكر
فضيلة أو منقبة .
أقول لك : نعم وحتى ذكر الفضيلة أو المنقبة بدون التصريح يؤدي لنفس
الغرض ، إذا أفادت القرائن الأخرى ثبوت نسبة تلك الفضيلة لشخص ما .
وأما التصريح بذكر الاسم فهو عائد لاعتبارات أخرى لا دخل لها بالتفضيل .
ختاما : أريد التنويه إلى أنني قد كتبت هذه الكلمات لا للدخول في حوار
أو إقناع أحد ، بل لمجرد عرض وجهة نظر ، فأنا أعتقد أن مثل هكذا قناعات
في مجال العقيدة لا تغيرها بضع كلمات .
كما أهيب بك أخي الكريم محمد إبراهيم ، البعد عن أسلوب التحدي في
طرح المواضيع من مسلسلات إشكالية أو غيرها ، والذي قد يؤلب عليك من
يرى في ذلك تعدي ( كذا ) على عقيدته ، فيسمعك ما لا تحب .
عذرا على الإطالة ، والحمد لله رب العالمين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 125 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

درجة علي في الجنة ثاني درجة النبي ( ص )

* كتب ( العاملي ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 6 - 4 - 2000 ،
الواحدة والنصف صباحا ، بعنوان ( درجة النبي ( ص ) في الجنة أعلى من
درجة الأنبياء ( ع ) وآله وشيعتهم معه ! ! ) ، قال فيه :
نوقش هذا الموضوع في شبكة هجر ، من تاريخ 5 - 10 - 1999 :
طرح المدعو مقدام موضوعا يسأل فيه عن درجة أئمتنا أهل البيت عليهم
السلام يوم القيامة ، وهل نفضلهم على الأنبياء ؟ وطلب فيه أن لا أجيب
أنا ! ! !
ولو كان يريد فهم مذهبنا لما اشترط من أول الموضوع أن لا يجيبه شيعي ! !
ثم قلده مشارك ! ! فطلب أن لا أدخل في مواضيع نقاشه ! !
فقلت له : الحمد لله أني لا أحتاجكم لكي تحددوا لي تكليفي الشرعي
والأخلاقي في أن أكتب في رد التهم والافتراءات والشبهات التي تطرحونها
ضد أهل البيت ومذهبهم وشيعتهم . . فعندما أرى لزوما لذلك سأكتب ولا
أسمع لرأي مقدام ولا محجام . .
يتفق جميع المسلمين على أن النبي صلى الله عليه وآله شفيع المحشر ، وأن
درجته في جنة الفردوس في مساكن الوسيلة . . وقد ورد أنها أعلى مساكن
الجنة وفيها إبراهيم وآل إبراهيم ومحمد وآل محمد . . فآل محمد صلى الله عليه
وعليهم ، معه يوم القيامة ، في درجته ، تابعون له ، ملحقون به . . وبهذا
تكون درجتهم أعلى من درجات جميع الأنبياء ! !
ولكن النواصب الذين يحسدون آل محمد ، ويحسدون الناس على ما آتاهم
الله من فضله ، سعوا للتفريق بين الرسول وآله في الدنيا وقدموا غيرهم عليهم . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 126 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهم يريدون أن يفرقوا بين الرسول وآله في الآخرة ، ويقولون إن الرسول
يبعد عنه آله يوم القيامة ويقرب إليه زيدا وعمرا وبكرا ! ! ! والحمد لله أن
أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله حتى في الصحاح ، ترد عليهم ، وتلقمهم
أحجارا ! !
بل ورد أن درجة الوسيلة في الفردوس تتسع لأهل البيت ، ولشيعتهم
معهم ! !
فما رأيك يا مقدام في الحديث التالي الذي رواه الترمذي وحسنه ؟ ؟ ؟ ! ! !
- قال الترمذي في ج 4 ص 331 : عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى
الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين وقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما
وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ! ! ! هذا حديث حسن . انتهى .
فلا تناقش يا مقدام في درجتهم ، ولا تحاول تقديم غيرهم عليهم ، ولا
تتسلح بالأنبياء عليهم السلام . . وأنصحك أن تحبهم وتطيعهم ، وتتبرأ من
مبغضيهم ، حتى تصير أنت معهم ويغبطك الأنبياء على درجتك ! ! !
* فكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 5 - 10 - 1999 :
أنا أشكرك كل الشكر ، وأسأل الله أن يجعلك سيفا من سيوف آل محمد
عليهم السلام ، ودرعا من دروعهم تذب عنهم العاديات ، وترمي نفسك
دونهم في اللهوات ، وأقر الله بك عيونهم ، وأسعد قلوبهم وأسعدك ووالديك
وما ولدا بمجاورتهم ، وجعلك علما من أعلام غائبهم يوم الأخذ بثأرهم ، بحق
محمد وآله ومظلوميتهم .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 7 - 10 - 1999 :
أين جواب المقدام والمقدامون . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 127 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أم أن الأفضل الجواب بتغطية الرأس بالرمال ؟ ! !
* فكتب ( المقدام ) في نفس اليوم :
لقد أردت ردي . . . وردي أني لا أريد أن أناقشك . . .
فهل تفعل بالمثل ، أرجو ذلك . . .
* فأجابه ( العاملي ) :
لا تناقشني . . واهرب ما شئت !
ولكن استفد من صحاحكم في معرفة درجة أهل البيت وشيعتهم يوم
القيامة ! ! ولا أعدك أن لا أجيبك ، لأنك لست مناقشا تريد معرفة الحق . .
بل صاحب غيظ تريد التمويه والأذى . ومع أن البركة في كل واحد من
الأخوة الشيعة ، وقدت لمست أنت منهم قوة المنطق والحمد لله . . لكن واجبي
الشرعي مشاركتهم في رد تهمك الباطلة ، وشبهاتك المغرضة !
* فكتب ( الصارم المسلول ) بتاريخ 8 - 10 - 1999 :
حديث الترمذي يقصد به الدرجة في الجنة وليس الوسيلة التي هي للرسول
فقط . وإلا ما معنى دعائنا له بعد كل أذان : اللهم رب هذه الدعوة التامة
والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي
وعدته إنك لا تخلف الميعاد . وقال صلى الله عليه وسلم : من دعى لي بهذا
الدعاء حلت عليه شفاعتي يوم القيامة . والدرجة المقصودة في حديث الترمذي
هي : الفردوس الأعلى مقام الأنبياء والرسل والشهداء والصديقين .
وإذا أخذنا بكلامك يا عاملي فإن كل من يحب الحسنين هو مع الرسول في
الدرجة العالية أي : الوسيلة . وهذا بلا شك خطأ .
وما الوسيلة إلا للرسول عليه الصلاة والسلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 128 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فأجابه ( العاملي ) :
أعد النظر في تصورك عن الجنة وسعتها ، والكرم الرباني والنبوي فيها ، يا
صارم .
إذا قال ملك إسبانيا : عندي منطقة اصطياف خاصة في إسبانيا ، أقدمها
خصوصيا إلى الملك فهد ، وأدعوه إلى الاصطياف فيها . . فهل معنى ذلك أنها
هدية ودعوة للملك وحده بدون أهل بيته وأتباعه الخاصين ؟ ! !
يا صارم . . لقد فعل تحالف قريش ( المستحيل ) للتفريق بين النبي وأهل
بيته في الدنيا . . فما لك تقلدهم وتريد التفريق بينه وبينهم في الآخرة ؟ ! ! !
حديث الترمذي صحيح ، وصريح في أن أهل البيت ومحبيهم مع النبي صلى
الله عليه وآله في نفس درجته في الجنة . . يعني يكونون معه حيث يجعله ربه
فوق درجة الأنبياء ، ويكرمهم مما يعطيه ربه ! !
فلا تناقش في درجة أهل بيت النبي بالمحال كما يفعل مقدام ، فهم معه
أينما فرضتموه ! ! ولا تبخل عن الله ورسوله ! ! واترك ابن تيمية وبني أمية ،
وتعال معنا ، لتكون مع نبيك في درجته إن شاء الله ! !
* فأجاب ( الصارم المسلول ) :
أنا مع نبيي إن شاء الله وأقول أن الوسيلة للرسول فقط . ولكنكم تريدون
أن تجعلوا الأئمة في درجة خير البشر أجمعين ، وما كرامتهم إلا من الرسول
وإنني أحبهم لحبي للرسول ( ص ) . ولا تقل أجمع العلماء في أن من يحب
الحسنين يكون مع الرسول في الوسيلة . فالإجماع واقع على أن الرسول ( ص )
هو صاحب الوسيلة ، وما دعاؤنا له إلا من أجل ذلك . ثم إني أحب الرسول
أكثر من نفسي وولدي وأهلي أجمعين فما تكون درجتي بالجنة ؟ ؟ ؟ . فالأولى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 129 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أن يكون حب الرسول ( ص ) هو السبب في دخولنا الوسيلة . وهذا لعمري لا
يكون .
فأين نحن من درجة حبيب الله ؟ ؟ ؟ .
إذا هذا دليل على أن الدرجة هي الفردوس وليس الوسيلة ، بثبوت ذلك
من الأحاديث المتواترة في فضل السبطين . أما الأمويين ( كذا ) وابن تيمية
وتحالف قريش المزعوم فلهم رب يحاسبهم ويحاسبك . وأما أنا فأقول بما قال
علماؤنا من أن آل البيت حبهم من ضرورات مذهب أهل السنة والجماعة .
وأما أن أساويهم في درجة الرسول ( ص ) في الجنة ، فهذا لم يثبت ، بل
الرسول دعى لهم أن يذهب عنهم الرجس . الرجس لغة : هو الشرك . فكيف
أقول بمن دعى لهم الرسول أن يطهرهم أنهم في درجة واحدة مع
خير البشر ،
وأفضل الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام . وما بالك في جميع الناس
الذين يحبون الحسنين يصبحون مع خير البشر في الوسيلة ، فبماذا يتميز
الرسول إذا ؟ ؟
* فأجابه ( مالك الأشتر ) :
الأخ المسلول السلام عليكم ، سؤال لو سمحت : متى نزلت آية التطهير ؟ .
متى نزلت آية القربى ( قل لا أسألكم عليه أجرا . . . )
متى نزلت آية ( فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم . . . ) .
ولك مني مزيدا من الشكر والامتنان ، وصلى الله على محمد وعترته .
* وكتب ( العاملي ) :
إن كنت مؤمنا بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا بد لك من
الاعتقاد بأن أهل بيته الطاهرين معه بنصه ، وتصريحاته العديدة . . ولئن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 130 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
استطاعت حكومات تحالف القبائل القرشية أن تفصلهم عنه في ثقافتكم
ودينكم الذي أخذتموه من الحكومات القرشية . . فقد أفلتت منهم أحاديث
في صحاحكم تنص على أنهم معه على الحوض ، ومعه في الشفاعة ومعه في
الجنة . .
ولا يمكنك أن تتخلص منها وتقفز عنها ، ولا من حديث الترمذي
الصريح ! !
والعجيب في أمركم أن النبي يقول ( محمد وآله ) وأنتم تقولون محمد
فقط ! ! !
أو محمد وأصحابه ! ! وتزعمون أنكم تحبونه ، وأنكم تابعون لسنته ! !
والدعاء بالوسيلة أيها الفاهم ، أصله مقدمة للصلاة على النبي وآله ، ولكن
دين الحكومات القرشية فصل الدعاء بالوسيلة عن الصلاة عليهم . .
وعندي بحث في ذلك من مصادركم ، سأنشره إن شاء الله ! !
والتطهير في الآية ليس مجرد دعاء ولا إرادة تشريعية ، وإلا لما كان فرق بين
من أراد الله تطهيرهم وغيرهم من المسلمين ! ولكان تخصيصهم بالآية غلطا ! !
بل هو إرادة تكوينية ، وإخبار عن فعل إلهي ! !
* فأجاب ( الصارم المسلول ) بتاريخ 9 - 10 - 1999 :
إلى الأشتر : لا أرى وجها للمقارنة بين درجة الوسيلة الخاصة برسولنا ،
ودرجة آل البيت . فلكل درجته .
إلى العاملي : قد وضحت ما هو صحيح عندنا . وأما ما قلته أنا في آل
البيت ليس طعنا بهم - مع العلم أن آل البيت عندنا ليسوا اثني عشر فقط
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 131 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
معاذ الله - ولكن إثباتا أن الوسيلة خالصة للرسول ، لا يشاركه أحد فيها .
أما بحثك الذي ذكرته أرجو أن تطرحه للنقاش فما الذي يمنعك .
ثم لي ملاحظة على عنوان الموضوع : وهو جعلك الأئمة أفضل من الأنبياء
والرسل حين قلت أن محمد ( ص ) خير من الأنبياء والرسل وآله في درجته .
وهذا عندنا لا يجوز ويدخل في دائرة التكفير ، لأن الرسل في درجة واحدة
عند الله ( ولا نفرق بين أحد من رسله ) . ولكن التفضيل من الله يخص من
يشاء بنعمته ومحبته . وآل البيت ليسوا أفضل من الرسل ، ولا يقارنون أساسا
بهم . وشتان بين هذا وذاك . في النهاية أتمنى من الله هدايتكم إلى الحق لتتبعونه
والباطل لتتجنبونه ، وأن يهدينا وإياكم إلى خير السبيل . اللهم آمين .
* فأجابه ( العاملي ) :
كنت أظنك جاهلا ، ولكن ليس إلى هذا الحد ! !
فقد قلت لي : ( ثم لي ملاحظة على عنوان الموضوع وهو جعلك الأئمة
أفضل من الأنبياء والرسل حين قلت إن محمد ( ص ) خير من الأنبياء والرسل
وآله في درجته وهذا عندنا لا يجوز ويدخل في دائرة التكفير ، لأن الرسل في
درجة واحدة عند الله ( ولا نفرق بين أحد من رسله ) ولكن التفضيل من الله
يخص من يشاء بنعمته ومحبته ) . انتهى .
فقد خالفت صريح القرآن ، وأصدرت علي حكما بالكفر بدون علم كما
يفعل إمامك ! ! وكأنك لم تقرأ قوله تعالى : تلك الرسل فضلنا بعضهم على
بعض منهم من كلم الله ، ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم
البينات وأيدناه بروح القدس ، ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد
ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 132 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد . البقرة - 253 . وقوله تعالى : وربك
أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين
على بعض وآتينا
داود زبورا . الإسراء - 55 .
أما الحديث المزعوم الذي ينهى عن تفضيل النبي صلى الله عليه وآله على
النبي موسى وعلى يونس ، فلا يمكن قبوله لأنه يخالف القرآن والأحاديث
الصحيحة ، ومنها قول النبي صلى الله عليه وآله لعمر والمتهوكين ( والله لو
كان موسى فيكم لما وسعه إلا اتباعي ) فهذه الأحاديث في صحاحكم من
تأثيرات اليهود ! !
وأما زعمك أن مساكن الوسيلة درجة خاصة للنبي صلى الله عليه وآله
وحده ، ولا يسكن معه أهل بيته ، فهو زعم بلا دليل ! ! فأين دليله ؟ ! !
وكيف ترد جواب نبيك صلى الله عليه وآله حين سئل من يسكن معك
في الوسيلة . فقال : أهل بيته ! ! كما قدمت لك ! !
فما بالك يا صارم صرت مشلول الذهن متخبطا مرة واحدة ! !
* فكتب ( الصارم المسلول ) :
قد أبنت جهلك يا عاملي والله . أنا آتيتك بآية قرآنية ( ولا نفرق بين أحد
من رسله ) وأنت تقول : إني كفرتك ! ! ! ثم أنا قلت لك إن الله يختص بعضهم
بالمحبة . فيكلم أحدهم ويجعلهم درجات طبقا لمحبته . ولكننا لا نفرق بين
أحدهم أبدا .
وأما تفضيل الله بعضهم لبعض فهذا أمر خاص بالله سبحانه ، وقد أمرنا الله
أن لا نفرق بينهم كما هو النص القرآني .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 133 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم إن اعتراضي على عنوانك أن تجعل آل محمد ( ص ) وشيعتهم في درجة
الرسول . وهذا لا يجوز فمحمد ( ص ) أفضل الرسل عند الله ، ولا يمكن
مقارنتنا بالرسل ومن يساوي نفسه مع الرسل والأنبياء هذا كفر بالله ورسوله ،
لأن الرسل والأنبياء أفضل البشر عند الله . فما بالك وأنت تجعل الشيعة أفضل
من البشر .
في الختام لم تجد إلا حجة التكفير حتى تصرخ وتستغيث . ولكن اعلم أني
أكفر من يسب الصحابة ، فما بالك بمن يطعن بالأنبياء والرسل ؟ ؟ ؟
* فأجابه ( العاملي ) :
عبارتك واضحة وصريحة في أن الرسل درجة واحدة وأن تفضيل بعضهم
على بعض يدخل في دائرة التكفير . . فأعد قراءتها إن كنت نسيتها ! !
وتريد أن تتراجع . . فلا بأس ، لكن استح قليلا ! !
* فكتب ( الصارم المسلول ) :
واضحة جدا يا عاملي . فشتان بين التفضيل بين الرسل والأنبياء عند الله
وتفضيلهم عند البشر . وأما قولك أن آل محمد وشيعتهم في نفس درجة
الرسول ( ص ) في الوسيلة فهذا هو الكفر . لأنكم لم تطيعوا الله سبحانه حين
قال : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته
ورسله لا نفرق بين أحد من رسله . . . الآية . فكلامي واضح جلل لا يحتاج
إلا ( كذا ) تأويلكم . وكما قلت تفضيل الرسل درجات هذا عند الله فقط
يعطيه من يشاء من عباده .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 134 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في الختام أقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد
الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي
وعدته إنك لا تخلف الميعاد . اللهم آمين . واجعلنا ممن يشفع لهم خير البرية .
غدا ألقى الأحبة * محمدا وحزبه . انتهى ! ! ! !
* وكتب ( كمال ) بتاريخ 10 - 4 - 2000 ، الرابعة عصرا :
فليسمع وليعي ( كذا ) شيعة بني أمية وأعداء أهل البيت ! !
* وكتب ( عمر ) ، السابعة مساء :
عزيزي العاملي : لا أحد يستطيع أن يقول بأن علي ( رض ) أفضل من
محمد ( ص ) ولكن الشيعة احترفت التزوير والتمويه في هذا الأمر ، وإليك
الدليل من ما تدعونه : الفقيه ابن شاذان في كتاب : مائة منقبة : من المعروف
بأن الوسيلة درجة في الجنة لشخص واحد ، والرسول ( ص ) أمرنا بالدعاء له
لهذه المنزلة ، والفقيه الشيعي يدعي بأن الوسيلة لعلي ( رض ) أي أنه أفضل
الخلق جميعا ، وإليك الحديث ، قال : حدثني حذيفة بن اليمان ، قال : قام
النبي صلى الله عليه وآله [ وقبل ما بين عيني علي
بن أبي طالب عليه السلام ] وقال : يا أبا الحسن أنت عضو من أعضائي تنزل حيث نزلت ، وإن لك في
الجنة [ درجة وهي ] درجة الوسيلة ، فطوبى لك ولشيعتك من بعدك .
والأمر الثاني : دخول علي ( رض ) الجنة قبل الرسول ( ص ) فهذا تفضيل
وإليك الحديث : عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى
الله عليه وآله يقول : أول من يدخل الجنة من النبيين والصديقين علي بن أبي
طالب عليه السلام . فقام أبو دجانة ( وقال : يا رسول الله ) ألم تخبرنا عن الله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 135 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تعالى أنه أخبرك أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت ، وعلى الأمم
حتى تدخلها أمتك ؟ . قال : بلى ، ولكن أما علمت أن حامل لواء القوم
أمامهم ، وعلي حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي ( وهو صاحب رايتي
فيدخل الجنة قبلي فإن العلم معه ) وأنا على أثره . فقام علي عليه السلام وقد
أشرق وجهه سرورا وهو يقول : الحمد لله الذي شرفنا بك يا رسول الله .
والأمر الثالث : تفضيله على كتاب الله ، ولو عدنا للآيات لعرفنا بأن
كلام الله يسبق كلام الرسول ( ص ) وما دام كلام علي ( رض ) يسبق كلام
الله فهو الأفضل ولك الحديث : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب عليه السلام . واعلموا
أن عليا لكم أفضل من كتاب الله لأنه مترجم لكم عن كتاب الله تعالى .
انتهى .
وهل بعد هذا كفر وغلو ، أم استهويتم التقية في الغلو ؟ ؟
المصدر : مائة منقبة الشيخ الفقيه ابن شاذان .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 4 - 2000 ، التاسعة إلا ربعا مساء :
إفهم يا عمر ، ولا أظنك . .
درجة الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وآله معه . . وأنت تزعم أن
عائشة معه ؟ ! !
وحامل اللواء أو المرافق أو الحارس ، إذا تقدم على سيده فلا يعني هذا أنه
أفضل منه ، بل هو احترام له وخدمة .
وأسألك فأجبني بلا مواربة : أيهما أفضل ، رسول الله أم القرآن ؟ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 136 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( المسلم المسالم ) ، التاسعة مساء :
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وشيعتهم كلهم في درجة
واحدة ، فما فضل النبي صلى الله عليه وسلم على أهل بيته ؟ ؟ ثم ما فرق أهل
بيته عن شيعتهم إذا كانوا كلهم سواء ؟ ؟ . ثم لمن باقي درجات الجنة إذا كان
الشيعة مع أهل البيت ومع الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ؟
* فأجاب ( العاملي ) ، العاشرة ليلا :
إن فيزياء الجنة يا أخ مسالم مختلفة . . ومساحاتها ، ودرجاتها ، وحياتها . .
فلا تستكثرن على الله واسع العطاء . . نحن لا علم لنا بالغيب إلا ما عرفنا
رسول الله الذي فتح الله عليه من علم غيبه ، صلى الله عليه وآله .
وقد أيدنا أحاديثه الشريفة بحديث في صحاحكم . . ولكنك مع الأسف لا
تقبل فضيلة لأهل البيت وشيعتهم حتى لو كانت من صحاحكم ! !
ولو كان الحديث يقول إن عائشة وأبا بكر وعمر ومعاوية وابن تيمية مع
النبي في درجة الوسيلة لسارعت إلى تصديقه ، وحاججتنا به ، فهذا هو
التعصب الأعمى ! والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به بسبب هواك ! !
* وكتب ( المسلم المسالم ) ، الحادية عشرة إلا ربعا ليلا :
هل هذا جواب يا عاملي ؟ ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة والربع ليلا :
يا مسالم ، كأن الدرجة في الجنة عندك مكان أو موضع لشخص واحد ؟ ! !
فلماذا تضيق واسعا ؟ ! ! ولا نقول بإطلاق رواية الترمذي ، وأن مجرد حب
النبي وآله صلى الله عليهم بدون شروط يوجب تلك الدرجة . . فالشيعة أيضا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 137 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
درجات ، والمحبون لأهل البيت أنواع عديدة . . وبقية المسلمين المقبولين عند
الله تعالى من الأمم السابقة وهذه الأمة ، أنواع ودرجات . .
ولا علم لنا عن درجات الجنة وسكانها إلا ما ورد في القرآن والسنة . . ومما
ورد أن الناصبي لو عبد الله تعالى ألف عام ورأى نجوم الظهر لا يشم ريح الجنة .
فهل هذا جواب يا مسالم ؟
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 11 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف
صباحا :
عزيزي العاملي : كلام الله هو القرآن وهو المعجزة الباقية . أما الرسول
( ص ) فهو مبلغ لكلام الله وأوامره ، ولو عدنا للاحتجاج . أيهما نتبع
القرآن أو الرسول ( ص ) ، فهما شئ واحد تقريبا . ولو أن هناك بعض
الأمور التي عاتب الله بها رسوله ( ص ) مثل آية التحريم وعبس ، نرى بأن
القرآن أفضل من السنة ، والشيعة فضلت علي ( رض ) على القرآن أي كلام
الله ، ولا أجد غلوا أكبر من هذا ! إذا من هو الإله ؟ هذا ما نريد أن نعرفه
من قصده بهذه الأحاديث .
أما حامل اللواء ، فهو عذر أقبح من ذنب .
* وكتب ( تصحيح عمل المراقب ) ، الثانية صباحا :
فضيلة الشيخ العلامة العاملي . تحية طيبة . أولا أريد أن أسألك سؤال في
مذهبك ! هل تعتمد في هذه المسألة الكبيرة وهي ( كون الشيعة في منزلة النبي
في الجنة ) على حديث الآحاد ؟ على حديث واحد حسن !
ولتصحيح مفهومك يا شيخ نقول : ليس عندنا الصحاح الست ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 138 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عندنا الصحيحين أو السنن الأربعة . ولا تحاول خلط الأوراق يا شيخ !
هذا أمر . . . الأمر الآخر : والذي أنا أتعجب منه حقا مع علمي أن
الشيعة تدرس المنطق والفلسفة ! ! أتعجب من تسلحك بدليل ( الإمكان
والتكرم ) ! !
كيف سقطت في هذا الوحل الذي لا خروج منه ؟ .
تقول : ( فلا تستكثرن على الله واسع العطاء ) ، هل هذه حجة ؟ ؟
نحن لا نستكثر على الله أن يعفو عن جميع البشر مسلمهم وكافرهم ، وأن
يدخلهم جنة الفردوس يا عاملي . . . وهل المقياس بالإمكان وسعة رحمة الله ؟
رحمة الله وسعة كل شئ ، كل شئ ، كل شئ ، ومن هذا الشئ فرعون
وهامان وقارون وإبليس وغيرهم . فهل نستبعد على الله واسع الرحمة والفضل
أن يمن على هؤلاء بالرحمة ! ! ! دع الأماني والأمنيات . فالله سبحانه وتعالى
يكتب رحمة لمن ؟ لمن قام بحقها وأدى أعمالها دون الاحتجاج بالرحمة
الواسعة . ثم أريد أن تفهمني ، ماذا تريد بالضبط ؟ . هل تريد كل الشيعة
( مجرد الشيعة ولو غير الأتقياء ) في نفس منزلة النبي في الجنة ؟ . أم هم الشيعة
الأتقياء فقط ؟ أم أن التشيع هو مجرد الولاء القلبي دون العمل كالصلاة
والصيام وغيرها ؟ وهل الشيعة تبلغ منزلة النبي بالولاء القلبي دون العمل أو
بكليهما مع بلوغ درجة الكمال ؟ . وأين إذا يكون عوام الشيعة العصاة ؟
وأين فضل الله الواسع عنهم ؟ . وأين يكون السني الذي يشهد بالتوحيد
والنبوة ويجحد الولاية ؟ أين فضل الله الواسع عليه ؟ ولماذا تحسدون بقية
المسلمين من غير الشيعة من فضل الله ؟ .
ولك حبي يا شيخي . ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 139 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الرابع : حب علي ميزان الاسلام والكفر والايمان والنفاق

عناوين مواضيع الفصل :
* رغم أنوف النواصب . . علي ميزان الكفر والإيمان ! !
* محاولة ابن حجر تجريد علي من هذه الفضيلة ! !
* من هم النواصب ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 140 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 141 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حب علي ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق
* كتب ( العاملي ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 26 - 4 -
2000 ، الرابعة والنصف عصرا ، موضوعا بعنوان ( على رغم أنوف
النواصب . . حب علي عليه السلام ، ميزان الكفر والإسلام ) ، قال فيه :
- روى الحاكم : 3 / 129 : عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ما كنا
نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف عن الصلوات ، والبغض
لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ،
ولم يخرجاه .
- ورواه أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 639 ، والدارقطني في المؤتلف
والمختلف : 13763 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 132
- وروى الترمذي : 4 / 327 ، و : 5 / 293 و 298 - باب مناقب
علي : عن أبي سعيد الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر
الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب . هذا حديث غريب . وقد تكلم شعبة
في أبي هارون العبدي .
- وقد روى هذا عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 142 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وروى النسائي في : 8 / 115 : عن أم سلمة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحب عليا منافق ، ولا يبغضه مؤمن . وقال :
هذا حديث حسن . انتهى .
ورواه أيضا النسائي أيضا في خصائص علي 5 / 137 ، وابن ماجة : 1 / 42 ،
والترمذي : 4 / 327 و ج 5 / 594 ، وأحمد في مسنده : 2 / 579 و 639 ، وفي فضائل
الصحابة : 2 / 264 ، وعبد الرزاق في مصنفه : 11 / 55 ، وابن أبي شيبة في مصنفه : 12 /
56 ، والحاكم في المستدرك : 3 ص 129 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه ! ، ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك . ورواه الطبراني في الأوسط : 3 / 89
- والهيثمي في مجمع الزوائد : 1299 ، وقال : رجال أبي يعلى رجال الصحيح . ورواه
الخطيب في تاريخ بغداد عن صحابة متعددين في : 2 / 72 و 4 / 41 و 13 / 32 / 153 و
14 / 426 و 2 / 255 ، والبيهقي في سننه : 5 / 47
- وابن عبد البر في الإستيعاب : 3 / 37
- وفي الترمذي : 5 / 601 : عن الأعمش : إنه لا يحبك إلا مؤمن . وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
- وفي الطبراني الكبير : 1 / 319 و 23 / 380 : عن أبي الطفيل قال :
سمعت أم سلمة تقول : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغض عليا فقد
أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله . ورواه الهيثمي في الزوائد : 9 / 2
- وفي فردوس الأخبار : 3 / 64 : عن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال :
علي باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا . عن
أبي ذر أن النبي ( ص ) قال : علي باب علمي ، ومبين لأمتي ما أرسلت به
من بعدي . حبه إيمان ، وبغضه نفاق ، والنظر إليه رأفة ومودة وعبادة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 143 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وفي صحيح مسلم : 1 / 60 ، تحت عنوان : باب حب علي من الإيمان :
عن زر بن حبيش قال : قال علي عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة
إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي ، أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني
إلا منافق .
- ورواه ابن ماجة : 1 / 42 ، والنسائي في سننه : 8 / 115 و 117 وفي خصائص علي :
1375 ، وأحمد في مسنده : 1 / 84 و 95 و 128 وفي فضائل الصحابة : 2 / 264 ، وابن
أبي شيبة في المصنف : 12 / 56 ، وعبد الرزاق في المصنف : 11 / 55 ، وابن أبي عاصم في
السنة : 5842 ، وابن حبان في صحيحه : 9 / 40 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 2 / 255
و 14 / 426 ، وابن عبد البر في الإستيعاب : 3 / 37 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء : 8 /
185 ، وابن حجر في الإصابة : 2 / 503 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 139 ، والبيهقي
في سننه : 5 / 47 ، وابن حجر في فتح الباري : 7 / 57 .
- وفي مسند أبي يعلى : 1 / 237 : عن الحارث الهمداني قال : رأيت
عليا جاء حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : قضاء قضاه الله على
لسان نبيكم النبي الأمي صلى الله عليه و ( آله ) وسلم إلي : أنه لا يحبني إلا
مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ، وقد خاب من افترى .
- وفي فتح الباري : 7 / 72 : وفي كلام أمير المؤمنين كرم الله وجهه
يقول : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ،
ولو صببت الدنيا بجمانها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ! وذلك أنه قضي
فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه و ( آله ) وسلم أنه قال : يا علي
لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق .
- وهو في نهج البلاغة : 2 / 154 ، شرح محمد عبده ، وقال ابن أبي
الحديد في شرحه 2 / 485 : في الخبر الصحيح المتفق عليه أنه : لا يحبه إلا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 144 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وحسبك بهذا الخبر ، ففيه وحده كفاية : وقال
ابن أبي الحديد في موضع آخر كما في هامش بحار الأنوار : 39 / 294 :
قال شيخنا أبو القاسم البلخي : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب عند
المحدثين فيها أن النبي قال له : لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن .
- وفي بشارة المصطفى للطبري الشيعي / 107 : أخبرنا الشيخ الفقيه
المفيد أبو علي الطوسي رحمه الله بقراءتي عليه في شعبان سنة إحدى عشرة
وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسين الطوسي رحمه الله قال :
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله قال : حدثنا
أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا علي بن العباس بن الوليد قال :
حدثنا إبراهيم بن بشير بن خالد ، قال : حدثنا
منصور بن يعقوب قال :
حدثنا عمرو بن ميمون ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة
قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : والله لو صببت الدنيا على المنافق صبا ما
أحبني ، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني ، وذلك أني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك
إلا منافق ! انتهى . ورواه محمد بن سليمان في مناقب أمير المؤمنين ( ع ) :
2 / 484 ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين / 295
- وفي فردوس الأخبار : 5 / 316 : قال النبي ( ص ) : يا علي محبك
محبي ، ومبغضك مبغضي . ونحوه في الطبراني في الأوسط : 3 / 89 ، عن عمران بن
حصين . وأحمد في فضائل الصحابة : 2 / 639 ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري . والحاكم
في : 3 / 130 ، عن سلمان الفارسي . وفي : 3 / 129 ، عن أبي ذر الغفاري . والهيثمي في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 145 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مجمع الزوائد : 9 / 129 ، عن أبي يعلى ، عن أبي رافع . وفي تاريخ بغداد : 9 / 72 ، وفي :
4 / 41 ، وفي : 13 / 23 ، عن ابن مسعود ، وفي ص 153 ، عن ابن عباس . ورواه أيضا
في : 9 / 72 ، وروى فيها : عن عمار بن ياسر قال سمعت رسول الله يقول لعلي : يا علي
طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك .
- وروى الحاكم في المستدرك : 3 / 128 : عن ابن عباس قال : نظر
النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال : يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في
الآخرة ، حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو
الله ، والويل لمن أبغضك بعدي ! ! صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
ورواه في تاريخ بغداد : 4 / 41 ، وفي فردوس الأخبار : 5 / 324 .
- وفي الطبراني الأوسط : 3 / 89 : عن عمار بن ياسر قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : إن الله تبارك وتعالى زينك بزينة
لم يزين العباد بزينة مثلها ! إن الله تعالى حبب إليك المساكين والدنو منهم ،
وجعلك لهم إماما ترضى بهم ، وجعلهم لك أتباعا يرضون بك ، فطوبى لمن
أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك .
فأما من أحبك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك ، ورفقاؤك من جنتك .
وأما من أبغضك وكذب عليك ، فإنه حق على الله عز وجل أن يوقفهم
مواقف الكذابين .
- ( ( وفي مستدرك الحاكم ص 138 : عن علي بن أبي طلحة قال : حججنا
فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة ، ومعنا معاوية بن حديج ، فقيل للحسن :
إن هذا معاوية بن خديج الساب لعلي ، فقال علي به ، فأتي به فقال : أنت
الساب لعلي ؟ ! فقال : ما فعلت ! فقال : والله إن لقيته ، وما أحسبك تلقاه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 146 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يوم القيامة ، لتجده قائما على حوض رسول الله صلى الله عليه وآله ، يذود
عنه رايات المنافقين ، بيده عصا من عوسج . . حدثنيها الصادق المصدوق ،
وقد خاب من افترى . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . انتهى .
- وفي مسند أبي يعلى : 6 / 174 : عن علي بن أبي طلحة مولى بني
أمية ، قال : حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن خديج ، وكان
من أسب الناس لعلي ، قال : فمر في المدينة وحسن بن علي ونفر من أصحابه
جالس ، فقيل له : هذا معاوية بن خديج الساب لعلي ! قال : علي الرجل ،
قال : فأتاه رسول فقال : أجب . قال من ؟ قال : الحسن بن علي يدعوك ،
فأتاه فسلم عليه . فقال له الحسن : أنت معاوية بن خديج ؟ قال : نعم . فرد
ذلك عليه ، قال : فأنت الساب لعلي بن أبي طالب ؟ ! قال :
فكأنه استحيا .
فقال له الحسن : أما والله لئن وردت عليه الحوض ، وما أراك ترده ، لتجدنه
مشمر الأزار على ساق ، يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الأبل . قول
الصادق المصدوق ، وقد خاب من افترى . ورواه أبو يعلى في مسنده : 12 /
139 ، والطبراني في الأوسط : 3 / 22 ، وفي الكبير : 913 ، وفي مجمع
الزوائد : 9 / 130 ، و 272 وفيه :
قال يا معاوية بن خديج إياك وبغضنا ، فإن رسول الله قال : لا يبغضنا ولا
يحسدنا أحد إلا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار .
- ورواه في مختصر تاريخ دمشق : 12 جزء 24 / 393 ، وفي كفاية
الطالب / 89 ، عن أبي كثير ، ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة :
8 جزء 15 / 18 ، عن المدائني .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 147 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 551 ح 585 : بسنده عن جابر
وأنس قالا قال رسول الله ( ص ) : يا علي ، لو أن أمتي أبغضوك لأكبهم الله
على مناخرهم في النار .
- وفي شواهد التنزيل : 1 / 550 ح 583 : بسنده عن جابر قال : قال
رسول الله ( ص ) يا علي ، لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد ، وصلوا
حتى صاروا كالحنايا ، ثم أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار ! !
- وفي شواهد التنزيل : 1 / 496 ح 524 : بسنده عن جابر قال :
خطبنا رسول الله ( ص ) فسمعته يقول : من أبغضنا أهل البيت حشره الله
يوم القيامة يهوديا ! !
- وفي شواهد التنزيل : 1 / 550 ح 584 : بسنده عن أبي سعيد قال :
قتل قتيل بالمدينة على عهد النبي ( ص ) . . . فقال : والذي نفس محمد بيده لا
يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله عز وجل في النار على وجهه !
- وفي بشارة المصطفى للطبري الشيعي / 204 : قال حدثنا الهيثم بن
حماد ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : رجعنا مع رسول الله
صلى الله عليه وآله قافلين من تبوك فقال في بعض الطريق : ألقوا إلي الأحلاس
والأقتاب ففعلوا ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله فخطب فحمد الله
وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : معاشر الناس ما لي أراكم إذا ذكر آل إبراهيم
تهللت وجوهكم ، فإذا ذكر آل محمد كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان ! ! والذي
بعثني نبيا لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال
كأمثال الجبال ، ولم يجئ
بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل في النار ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 148 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

محاولة ابن حجر تجريد علي من هذه الفضيلة ! !

قال في فتح الباري : 1 / 63 : وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي أن النبي
( ص ) قال له : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . وهذا جار باطراد
في أعيان الصحابة لتحقق مشترك الاكرام ، لما لهم من حسن الغناء في الدين !
قال صاحب المفهم : وأما الحروب الواقعة بينهم ، فإن وقع من بعضهم
بغض فذاك من غير هذه الجهة ، بل للأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة !
ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق ، وإنما كان حالهم في ذاك حال
المجتهدين في الأحكام ، للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد ! ! والله أعلم .
- وقال في فتح الباري : 7 / 72 ، في شرح رواية البخاري : 1 / 525 :
لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله : وقوله في الحديثين إن عليا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله : أراد بذلك وجود حقيقة المحبة ، وإلا فكل
مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة !
وفي الحديث تلميح بقوله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
الله ، فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله ( ص ) حتى اتصف بصفة
محبة الله له ، ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق ، كما أخرجه
مسلم من حديث علي نفسه ، قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد
النبي ( ص ) أن لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . وله شاهد من
حديث أم سلمة عند أحمد . انتهى .
فقد حاول ابن حجر أن يميع شهادة النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه
السلام في خيبر ، وشهادته له بأن حبه وبغضه ميزان الإيمان . . ويجعلهما
شهادتين عامتين لكل الصحابة ! ! فتأمل في هذا البغض المكنون ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 149 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما في خيبر فقد حاصر المسلمون خيبر وفتحوا عددا من حصونها ،
ولكنهم عجزوا عن فتح أهم حصن فيها ( حصن السلالم ) ! وكانت آخر
محاولتين لفتحه حملتان قاد المسلمين في الأولى منهما أبو بكر ، وما أن اقتربوا
من الحصن حتى واجهتهم دفاعات اليهود من أعلى الحصن بوابل من السهام
والأحجار . . فانهزموا راجعين إلى مقر قيادة النبي صلى الله عليه وآله ! !
وفي اليوم التالي قاد الحملة عمر بن الخطاب ، فتكرر نفس المشهد بشكل
أسوأ ! وانهزم المسلمون من أول رشق ! ! ورجعوا وهم يجبنون عمر وهو
يجبنهم ! !
عندها غضب النبي صلى الله عليه وآله وقال كلمته الخالدة ( لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع
حتى يفتح الله على يديه ) وكان علي مريضا برمد العينين ، فأحضره النبي
صلى الله عليه وآله ومسح بريقه على عينيه فشفاه الله تعالى ، وأعطاه الراية ،
فتقدم علي أمام المسلمين وصعد في جبل الحصن قبلهم ، وهو يدفع السهام
والأحجار حتى تكسر ترسه ، وتمكن من الصعود إلى باب الحصن وبه
جراحات ، فاستعان بالله تعالى ودحا الباب الحديدي
الضخم فانفتح ، فدخل
عليهم وحده وقتل فارسهم مرحبا ، ورفع صوته بالتكبير ، ففهم المسلمون أنه
النصر ، فدخلوا الحصن على أثره وأكملوا تحريره ! !
فانظر كيف حاول ابن الحجر توسيع هذه الشهادة النبوية لتشمل كل
الصحابة ، ويغمض عينيه عن خصوصياتها المتعددة ، التي لا تنطبق إلا على
علي ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 150 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والأعجب من ذلك أنه عمد إلى الميزان الإلهي لإيمان الأمة ، والذي هو
ميزان منصوص ، لشخص مخصوص ، فجعله ميزانا واسعا ، ضائعا مائعا
متناقضا ! فقال ابن حجر : وهذا جار باطراد في أعيان الصحابة ، لتحقق
مشترك الاكرام ، لما لهم من حسن الغناء في الدين ! ! !
يعني بذلك أن حب كل واحد من الصحابة علامة على الإيمان وبغض أي
واحد منهم علامة على النفاق ، لأنهم جميعا شاركوا في نصرة النبي صلى الله
عليه وآله !
يفعل ابن حجر ذلك وهو يعلم أن غرض الإسلام من التأكيد على حب
علي عليه السلام أن يجعله الميزان لادعاء كال من ادعى الإسلام .
وكيف يعقل ابن حجر أن يكون الصحابة جميعا مقياسا لذلك ، وعددهم
عنده أكثر من مئة ألف ، وقد كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وآله مختلفي
المشارب والاتجاهات والمستويات ، وصاروا بعده أكثر اختلافا وعداوة
وبغضاء . . حتى انقسمت الأمة بسببهم إلى محب لهم ومبغض ، وقامت بينهم
الحروب ! !
فلو جعلنا حب أي واحد منهم مقياسا للإيمان ، فقد نفينا وجود منافقين
في الأمة !
لأن المنافقين في زمنه وبعده ، إما صحابة أو يحبون أحدا من الصحابة ! وذلك
تكذيب للقرآن حيث أخبرا بوجود منافقين في حياة النبي صلى الله عليه وآله .
وإن جعلنا بعض أي واحد منهم مقياسا للنفاق فيكون جميع الصحابة
منافقين ! ! لأنه لا يكاد يوجد صحابي إلا وأبغض صحابيا آخر ! ! فانظر أي
مشكلة عقيدية أنزلها ابن حجر على رؤوس الصحابة أنفسهم ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 151 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وقد حاول ابن حجر أن يخلص من هذه الورطة فنقل عن صاحب
المفهم كلاما غير مفهم ، مفاده أن الصحابة قد أبغضوا بعضهم ، وقد اشتهر بغض
معاوية لعلي ، ولكن هذا البغض بزعمه ليس نفاقا ! لأن قصد النبي صلى الله
عليه وآله أن علامة النفاق هو بغض علي بسبب نصرته للنبي فقط . . وأما
بغضه لسبب آخر فهو حلال زلال ، لا يوجب نفاقا ولا هم يحزنون ! !
وهي حيلة وجدها علماء الخلافة القرشية قبل ابن حجر ، فحللوا بها بغض
علي ، وزعموا أن التأكيد النبوي المطلق مخصوص بمن أبغضه لنصرته للنبي صلى
الله عليه وآله فقط ! فلا يشمل الذين يبغضونه لأسباب أخرى غير النصرة ! !
وقد تشبثوا بتلك الحيلة لرفع حكم النفاق عن معاوية ، وتبرير لعنه عليا
عليه السلام ومطاردته محبيه في كل صقع ، وتقتيله شيعته وهدم بيوتهم ،
وتقريب مبغضيه ولاعنيه ، وإعطائهم مناصب الدولة ! !
وقد تمسك بهذه الحيلة بعض فقهاء النواصب في عصر ابن حجر ، ودافعوا
بها أمام القضاة السنيين ، الذين أصدروا حكمهم على ابن تيمية ، بأنه ناصبي
منافق مبغض لعلي عليه السلام ! فقال المدافعون : إن بغضه لعلي الذي ليس
بسبب نصرته للنبي صلى الله عليه وآله فهو مثل معاوية يبغض عليا لأسباب
أخرى ، فبغضه له حلال لا يصير بسببه من المنافقين ، كما أن معاوية لم يصر
من المنافقين ! ولكنه منطق متهافت :
أولا ، لأن كلام النبي صلى الله عليه وآله صريح في الاطلاق والعموم .
فأين دليلهم على التخصيص ، وأين المخصص والمقيد من عقل أو نقل ؟
وثانيا ، أنهم بذلك جوزوا للمسلمين أن يصيروا كلهم رافضة ، وأن
يبغضوا الصحابة ويلعنوهم لأسباب أخرى غير نصرتهم للنبي صلى الله عليه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 152 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وآله ! ! فما دام بغض معاوية والنواصب ولعنهم عليا حلال ، وهم مصدقون في
ادعائهم أن بغضهم له لسبب آخر غير النصرة ! فكل مسلم يجوز له أن
يبغض من شاء من الصحابة ويلعنهم ، ويكفي لتبرئته أن يزعم أن ذلك لسبب
آخر غير النصرة ! !
والواقع أن ابن حجر وأمثاله يعرفون أن عليا هو المقياس النبوي الإلهي
للإيمان في الأمة في حياة النبي وبعده ، ويروون في الصحاح قصة بغض بريدة
وخالد وغيرهما لعلي وغضب النبي صلى الله عليه وآله عليهم لذلك !
ولكن علماء الخلافة يجادلون نبيهم ، ويحتالون على أحاديثه تخصيصا
وتوسيعا وتمييعا ، لمصلحة مبغضي أهل بيت نبيهم من قبائل قريش الأخرى ،
التي أشربوا حبها على حساب أهل بيت نبيهم ! ! ولله في خلقه شؤون ! !
* فكتب ( أبو الفضل ) بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، الخامسة إلا ربعا مساء :
تعجز الأيدي بكتابة شئ بحقك يالعاملي ، مما أنت عليه من حب وولاء
لأهل بيت رسول الله ( ص ) . سلمت يداك وعقلك ، وحياك الله وجزاك
كل خير .
* وكتب ( أبو فراس ) ، الخامسة والنصف مساء :
نحن ضد كل من يبغض عليا فمن يبغضه إلا كل من أعماه الله . كرم الله
وجهه .
* وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، السادسة إلا ربعا مساء :
أحسنت يا أبا فراس ، وهل ترى أن معاوية كان يحب عليا عليه السلام ؟
وهل ترى أن ابن تيمية كان يحب عليا عليه السلام ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 153 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 26 - 4 - 2000 السادسة مساء :
أجل . وأسأل الله أن يجعلهم كما قال : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل
إخوانا على سرر متقابلين ) . . فكلاهما يعرف قدر صاحبه ويعظمه .
فمن لا يعرف قدر علي فذلك ممن أعماه الله . ومن لم يعرف قدر معاوية
فذلك ممن أخزاه الله .
* وكتب ( هاشم بني هاشم ) ، السادسة والنصف مساء :
أبا فراس . حشرك الله مع معاوية من يحب معاوية وحشرني الله مع علي
عليه السلام ومن يحب عليا .
* وكتب ( السبطين ) ، السابعة مساء :
إن من أعجب الأعاجيب عندما نرى كثيرا من متعصبي أهل السنة يقول
لك : أن الصحابة يعرفون قدر بعض ، فلو كان إمامهم معاوية يعرف أمير
المؤمنين عليه سلام لما قاتله وحاربه بكل الوسائل سواء كانت محرمة أم محللة .
ويقولون إن كان أخطأ فهو مثاب لأنه مجتهد ، وقد قال الشاعر فيه :
فلو كان باجتهاد أتاها * لارعوى بعد قتله عمارا
لكن من تسموا بأهل السنة ضلوا وظلوا فيما يعتقدون من تقديس للبغاة
والطلقاء .
حب آل البيت قربه * وهو أسمى الحب رتبه
ذنب من والاهم * تغسله مزن المحبه
والذي يبغضهم * لا يسكن الإيمان قلبه
علمه والنسك رجس * عسل في ضرع كلبه
لعن الله عدو * الآل إبليس وحزبه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 154 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( أبو فراس ) ، السابعة وخمس دقائق مساء :
حشرني الله مع معاوية . آمين . دعاء لا بأس به . ولكن أدلك على دعاء
خير منه قل : حشرك الله مع محمد وصحبه .
* وكتب ( ناصر ) ، السابعة والنصف مساء :
يا أبا فراس . هل يجتمع الليل والنهار . هل يجتمع الأبيض والأسود .
هل يجتمع الماء والنار هل يجتمع الكفر والإيمان
إذن كيف اجتمع في قلبك حب محمد ( ص ) وآله ( ع ) وحب عدوه
وهم أبو سفيان وآله ( ل ) وكيف يحب قلب امرئ ويكره في آن واحد . . . ! !
والله يا أبو فراس ما هو إلا النفاق الذي بلاكم ( كذا ) الله به حتى النخاع . . .
ولكن لا أقول إلا كقول السبط الشهيد ( ع ) : ( كونوا أحرارا في
دنياكم ) !
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
* وكتب ( سجاد ) ، السابعة والدقيقة السابعة والثلاثين مساء :
جزيت خيرا يا شيخنا العاملي وسلمت يداك ، ورويت من الكوثر ،
وحشرك الله مع أهل البيت ( ع ) وبارك الله فيك يا شيخنا . سؤال
بسيط وبرئ :
إن كان معاوية يحب الأمير ( ع ) ويعظمه ويعرف مكانته ( ع ) ، فمن
سيدفع حساب المئة ألف من المسلمين الذين قتلوا من وراء ابن آكلة الأكباد ؟ !
أم أن دمائهم كانت حلال ، وكانت مشروب الكوكاكولا ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 155 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الثامنة إلا ربعا مساء :
أسأل الله أن يحشرنا مع محمد وآل محمد .
لا يقبل أي إنسان وحتى الطفل فكرة أن الله يحشر الظالم القاتل والخارج
على إمام زمانه وقائد الفرقة الباغية ( معاوية بن أبي سفيان الطليق ) التي قتلت
عمار بن ياسر مع المظلومين علي ( ع ) وعمار بن ياسر ، وذو الشهادتين
خزيمة بن ثابت ، وأبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنهم .
أنتم تزعمون أن الظالم والمظلوم في الجنة والقاتل والمقتول في الجنة ! !
إذا أين العدالة الإلهية ؟ ؟ حشرك الله يا أبا فراس مع معاوية إن شاء الله .
* وكتب ( أبو فراس ) ، الثامنة إلا عشر دقائق مساء :
سبحان الله . يا ناصر . . إتق الله . . إتق الله . كفاك أن تصف الصحابي
الجليل معاوية بالكفر فتكون كافرا لكفرك ( كذا ) إياه . من كفر صحابي
( كذا ) فهو كافر ، ثم لو أن معاوية كافر فيكون الحسن بن علي كافر وليس
بمعصوم . . . فكيف يعطي الخلافة لكافر ؟ ؟ يا رجل اتق الله . كفاكم تخبطا
في قولكم !
ثم من المعلوم أن عليا هو الذي بدأ بالقتال وليس معاوية . ولا نقول عنهما
إلا كل خير . ثم كيف تكفر وقد قال رسول الله لابنه الحسن بأنه سيد يصلح
الله علي يديه بين طائفتين عظيمتين من المسلمين .
هذا دعاء لي يا رجل . . . اللهم آمين عسى أن أحشر مع محمد إمام
المتقين وقائد الغر المحجلين . مع صحابته أجمعين مع الصالحين في العليين ،
وحسن أولئك رفيقا . اللهم آمين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 156 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فكتب ( ذو الشهادتين ) ، الثامنة وعشر دقائق مساء :
هذه هدية متواضعة مني إلى النواصب :
في الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 464 قال : وروى عمار الدهني
عن أبي الزبير عن جابر قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي
طالب ( ع ) .
يقول السيد الحميري في ذلك :
وجاء عن بن عبد الله أنا * به كنا نميز المؤمنينا
فنعرفهم بحبهم عليا * وإن ذوي النفاق ليعرفونا
ببغضهم الوصي ألا فبعدا * لهم ماذا عليه ينقمونا
ومما قالت الأنصار كانت * مقالة عارفين مجربينا
ببغضهم الهادي عرفنا * وحققنا نفاق منافقينا
اللهم احشرنا مع محمد وآل محمد .
* وكتب ( أبو سمية ) ، التاسعة مساء :
أحسنت يا مولانا العاملي وشيعة الآل الأطهار ، وحشرنا مع محمد وآل
محمد صلوات الله عليهم ، ومع الذين يدخلون الجنة الذين هم بقدر ( همل
النعم ) .
ومن الطبيعي معاوية مع من حارب أمير المؤمنين علي ( كذا ) في جهنم
وبئس المهاد . . عجيب أمر من يقول بدخول المقاتل للحق والمقتول على الحق
في الجنة !
* وكتب ( المسلم المسالم ) ، التاسعة وعشر دقائق مساء :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 157 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لماذا تكفرون الغلاة ، إذن ، وهم إنما يحبون عليا رضي الله عنه ويعتقدون
فيه ما لا تعتقدون أنتم فيه ؟ ؟ كيف تكفرونهم والرسول صلى الله عليه وسلم
يقول : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ؟ ؟ ؟ فهل الغلاة مؤمنون
عندكم . . . أم كفار ؟ ؟
* وكتب ( عمر ) ، التاسعة والثلث مساء :
عزيزي العاملي : لو سلمنا بحديثكم وأن الكافر هو الذي يبغض الإمام
علي ( رض ) فما قولك بمن كفر الصحابة وجعلهم مرتدين ، وهم لهم نفس
الحديث من البخاري أي معتمد . ولك من البخاري ما يشابه حديثك :
علامة الإيمان ، حب الأنصار من الإيمان . آية الإيمان حب الأنصار ، وآية
النفاق بغض الأنصار .
فتح الباري بشرح صحيح البخاري : قوله : ( آية الإيمان ) هو بهمزة
ممدودة وياء تحتانية مفتوحة وهاء تأنيث ، والإيمان مجرور بالإضافة ، هذا هو
المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جميع الروايات ، في الصحيحين والسنن
والمستخرجات والمسانيد . والآية : العلامة كما ترجم به المصنف ، ووقع في
إعراب الحديث لأبي البقاء العكبري ( إنه الإيمان ) بهمزة مكسورة ونون مشددة
وهاء ، والإيمان مرفوع ، وأعربه فقال : إن للتأكيد ، والهاء ضمير الشأن ،
والإيمان مبتدأ وما بعده خبر ، ويكون التقدير : إن الشأن الإيمان حب
الأنصار . وهذا تصحيف منه . ثم فيه نظر من جهة المعنى لأنه يقتضي حصر
الإيمان في حب الأنصار ، وليس كذلك . فإن قيل : واللفظ المشهور أيضا
يقتضي الحصر ، وكذا ما أورده المصنف في فضائل الأنصار من حديث البراء
بن عازب ( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ) ، فالجواب عن الأول : أن العلامة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 158 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كالخاصة تطرد ولا تنعكس ، فإن أخذ من طريق المفهوم فهو مفهوم لقب لا
عبرة به . سلمنا الحصر لكنه ليس حقيقيا بل ادعائيا للمبالغة ، أو هو حقيقي
لكنه خاص بمن أبغضهم من
حيث النصرة . والجواب عن الثاني أن غايته أن لا
يقع حب الأنصار إلا لمؤمن .
وليس فيه نفي الإيمان عمن لم يقع منه ذلك ، بل فيه أن غير المؤمن لا
يحبهم .
فإن قيل : فعلى الشق الثاني هل يكون من أبغضهم منافقا وإن صدق وأقر ؟
فالجواب : أن ظاهر اللفظ يقتضيه ; لكنه غير مراد ، فيحمل على تقييد
البغض بالجهة ، فمن أبغضهم من جهة هذه الصفة - وهي كونهم نصروا
رسول الله صلى الله عليه وسلم - أثر ذلك في تصديقه فيصح أنه منافق .
ويقرب هذا الحمل زيادة أبي نعيم في المستخرج في حديث البراء بن عازب
( من أحب الأنصار فبحبي أحبهم ، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم ) ،
ويأتي مثل هذا الحب كما سبق . وقد أخرج مسلم من حديث أبي سعيد رفعه
( لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ) ، ولأحمد من حديثه
( حب الأنصار إيمان وبغضهم نفاق ) . ويحتمل أن يقال إن اللفظ خرج على
معنى التحذير فلا يراد ظاهره ، ومن ثم لم يقابل الإيمان بالكفر الذي هو ضده ،
بل قابله بالنفاق إشارة إلى أن الترغيب والترهيب إنما خوطب به من يظهر
الإيمان ، أما من يظهر الكفر فلا ; لأنه مرتكب ما هو أشد من ذلك .
قوله : ( الأنصار ) هو جمع ناصر كأصحاب وصاحب ، أو جمع نصير
كأشراف وشريف ، واللام فيه للعهد أي : أنصار رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، والمراد الأوس والخزرج ، وكانوا قبل ذلك يعرفون ببني قيلة ، بقاف
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 159 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفتوحة وياء تحتانية ساكنة وهي الأم التي تجمع القبيلتين ، فسماهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( الأنصار ) فصار ذلك علما عليهم ، وأطلق أيضا على
أولادهم وحلفائهم ومواليهم . وخصوا بهذه المنقبة العظمى لما فازوا به دون
غيرهم من القبائل من إيواء النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه والقيام بأمرهم
ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم ،
فكان صنيعهم لذلك موجبا لمعاداتهم جميع الفرق الموجودين من عرب وعجم ،
والعداوة تجر البغض ، ثم كان ما اختصوا به مما ذكر موجبا للحسد ، والحسد
يجر البغض ، فلهذا جاء التحذير من بغضهم والترغيب في حبهم حتى جعل
ذلك آية الإيمان والنفاق ، تنويها بعظيم فضلهم ، وتنبيها على كريم فعلهم ،
وإن كان من شاركهم في معنى ذلك مشاركا لهم في الفضل المذكور كل
بقسطه . وقد ثبت في صحيح مسلم عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال له : ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ، وهذا جار باطراد في
أعيان الصحابة ، لتحقق مشترك الإكرام ، لما لهم من حسن الغناء في الدين .
قال صاحب المفهم : وأما الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم
لبعض فذاك من غير هذه الجهة ، بل الأمر الطارئ الذي اقتضى المخالفة ،
ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق ، وإنما كان حالهم في ذاك حال
المجتهدين في الأحكام : للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد . والله أعلم .
* وكتب ( أبو سمية ) ، العاشرة مساء :
ومن هنا نثبت كفر معاوية لبغضه للمدينة والأنصار ، وكذلك كفر ابنه
يزيد صاحب موقعة الحرة . . فما تقول ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 160 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فكتب ( العاملي ) ، الحادية عشرة مساء :
صلوات الله على رسوله وعلى وصيه علي . .
علي ميزان الكفر والإيمان في حياة النبي . .
وكان وما يزال ميزان الكفر والإيمان بعده . .
هذا ما يرويه حتى خصوم علي والناصبون له العداء ! ! ولو كان عندهم
نصف حديث في أئمتهم لهجموا به بيوتنا وهدموها أكثر مما هدموها ! !
ها أنت ترى أن شيعة علي عليه السلام على بصيرة من ربهم ونبيهم . . فقد
جعل الله لهم نورا يمشون به في الناس ويقيسونهم به . .
وترى مخالفيه . . متخبطين ، حشويين ، خلاطين ، متناقضين ، لا بصيرة
لهم ولا يقين ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ! !
قالت النصارى : الله والأب والابن ثلاثة = واحد ! ! وقالت النواصب :
حب علي فريضة ، والصلاة عليه مع النبي فريضة . . ومبغضه في النار . .
ولكن معاوية قاتله وهو محب له ، فهو في الجنة ! ! ! أرأيتم أنهم في التناقض
سواء ؟ ! !
أبا فراس : أنتم تروون أن الخلافة ثلاثون سنة فقط ، وبعدها الملك
العضوض للمسلمين ! ! فمعاوية بنصكم هو : العضوض ، فاتق الله ولا
تسميه خليفة . . والإمام الحسن عليه السلام صالحه للضرورة ، وهو يعلم أنه
سيحكم المسلمين ويعضهم ، وشرط عليه شروطا فنكثها ، وانفسخ الصلح . .
عمر : عندما واجه أئمتكم نبيهم وردوا عليه ، ورفضوا أن يلتزموا
بالكتاب الذي أراد أن يكتبه لهم فلا يضلوا . . فقد ارتدوا وانتهى أمرهم ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 161 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما ردتهم بعد وفاة النبي فهي الثانية أو الرابعة ! ! لكن النبي صلى الله عليه
وآله أمر عليا عليه السلام أن ينزلهم في ذلك بمنزلة ضلالة ، لأمر أراده الله
تعالى . . ولو أن عليا حكم بكفرهم لحكمنا بنجاستهم . .
وقد وصفهم عليه السلام بأنهم أئمة الضلال الذين حذر منهم النبي ، فقبلنا
قوله . وقد جاراهم وداراهم ولم يجاهدهم لمصلحة الإسلام . . فقبلنا عمله . .
لأنه معصوم بنص الله في كتابه ( وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وحاشا
لله أن يفرض إطاعة ولي أمر غير معصوم ! !
ومعصوم بنص النبي بأنه ولي الأمة بعده . وحاشا لله أن يجعل وليا على
الأمة ويفترض طاعته وهو غير معصوم ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 162 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

من هم النواصب ؟

* وكتب ( أبو فراس ) الحادية عشرة مساء :
في قولك يا العاملي ( وقالت النواصب : حب علي فريضة ، والصلاة عليه
مع النبي فريضة . . ومبغضه في النار . . ولكن معاوية قاتله وهو محب له ، فهو
في الجنة ! ! ! أرأيتم أنهم في التناقض سواء ؟ ! ! )
من تعني ؟ كأنك تعنينا ؟ ؟ نحن نحب عليا ونواليه ونصلي على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبة أجمعين ، ولا نذكر عليا أو معاوية إلا بكل خير ، هل هذا
في نظرك نصبا ( كذا ) ؟ علي بن أبي طالب نشهد له في الجنة ، لأن رسول الله
شهد له بذلك فهو من العشرة المبشرين بالجنة . ومعاوية نشهد له بصلاح أمره
وبالمغفرة وفي الجنة إن شاء الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ،
لأن رسول الله دعا له حيث قال : اللهم اجعله هاديا مهديا . ورواية أخرى
في البداية والنهاية حديث قال : اللهم
علمه القراءة والحساب وقه العذاب .
هل حب صحابة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه تعدونه نصبا .
إن كان نصبا حب صحب محمد * فليشهد الثقلان أني ناصبي
* وأجاب ( العاملي ) في 27 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة والثلث صباحا :
ألا تعرف بأنه لم يثبت عند علمائكم في الجرح والتعديل أي حديث في
معاوية إلا قوله صلى الله عليه وآله ( لا أشبع الله بطنه ) .
ألا تعرف قصة النسائي مع أهل دمشق ، عندما قال لهم لم يصح عندي في
معاوية إلا ( لا أشبع الله بطنه ) ! ! فهجموا عليه وضربوه حتى مات على
أثرها ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 163 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ألم يثبت عندك حديث ( لعنهما الله وأركسهما في النار ) له ولعمرو بن
العاص . . ومتى رأيت ملعونا على لسان نبيه ، توفق للتوبة والجنة ؟ ! !
إقرأ آراء علمائكم في معاوية ، ولا تقتصر في قراءتك على النواصب ،
الذين يدافعون عن معاوية ! !
أما ثبت عندكم أنه قائد الفئة الباغية ، وأنه الملك الذي يعض الأمة ! ! !
* وكتب ( ناصر ) ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
نعم يا أبا فراس . فمعاوية عار على الإسلام ويجب التبرأ منه تماما وكل من
يحبه يحشر معه ، فمعاوية لو ظفر بعلي لقتله بدون تردد . ولما لم يستطع ذلك
نفث حقده وسمه لمن بعده لقتل ذريته الطاهرة ، ولكن قبل أن يموت سن سنة
اللعن والسب اللاأخلاقية ، فضلا عن كفر ونفاق من أمر بها وقالها . . .
وإليك هذه المصادر في أن معاوية أمر بسب علي عليه السلام :
1 - صحيح مسلم ج 2 ص 360
2 - صحيح الترمذي ج 5 ص 301 : قال رسول الله ص : ( من سب عليا فقد سبني
ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار ) .
1 - نور الأبصار للشلبجي ص 100 . ط السعيدية و ص 99 ط العثمانية .
2 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 205 ط اسلامبول .
3 - ذخائر العقبى ص 66 .
4 - مناقب علي بن أبي طالب للشافعي ص 394 .
5 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 111 .
فهل يكب الله تعالى بالنار مؤمن ( كذا ) أم كافر ؟ ؟ ؟
* وكتب ( الهاشمي ) ، الواحدة إلا ربعا صباحا :
علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 164 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أحسنت أخي الكريم العاملي ، وجزاك عن علي عليه السلام وآل بيته
وشيعتهم ومحبيهم خير الجزاء .
أما أن يكون علي إمام المتقين ، وأول الناس إسلاما وأكثرهم بلاء ، مع
ما فيه من قول الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، في كفة من أي ميزان ،
وفي الكفة الأخرى الطليق ، شارب الخمر وقاتل النفس المحرمة ، الباغي على
إمامه ، والمبتدع في الإسلام ، فتلك ظلامة التاريخ والضمير المتعصب التي تنال
من أمير المؤمنين عليه السلام اليوم ، مثلما نالت منه بالأمس .
بورك فيك أيها المحب لآل البيت الناصر لهم ولحقهم ، وأنت لها ولكل
صعبة .
* وكتب ( عمر ) ، الواحدة صباحا :
الغريب بأن الشيعة تلعن من والى معاوية ، ولا تدري بأنها تلعن أئمتهم
وعلى رأسهم الحسن والحسين ( رض ) وعلي ( رض ) الذي لم يقبل بسب
أصحاب معاوية ولا تكفيرهم .
لا أدري متى ابتدع الشيعة لعن معاوية وهذا الحسين ( رض ) يبايع معاوية
حتى وفاته ولكم قول الحسين ( رض ) في معاوية قبل أن يقتله الشيعة ؟
المصدر : الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد شيخ الأمة وعلم الشيعة
محمد بن محمد بن النعمان : ( لما مات الحسن عليه السلام تحركت الشيعة
بالعراق ، وكتبوا إلى الحسين عليه السلام في خلع معاوية والبيعة له ، فامتنع
عليهم ، وذكر أن بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه ، حتى تمضى
المدة ، فإذا مات معاوية نظر في ذلك ، فلما مات معاوية وذلك للنصف من
رجب سنة ستين من الهجرة ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 165 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( أبو فراس ) ، الواحدة والثلث صباحا :
يا عاملي . إن كنت ترى نصبا من يدافع عن معاوية فإنني أدافع عنه ،
فحديث : لا أشبع الله بطنه ، فقد مات رسول الله وهو عنه راض ، وهذا
يكفي .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الثانية صباحا :
السلام عليكم أيها العاملي الجليل .
ساعد الله قلبك على مناقشة أناس من أمثال أبو فراس وعمر .
والله إنك تحتاج لصبر أمير المؤمنين ( ع ) وسعة صدره لمحاورة عمر وأبو
فراس .
إذ أنهم لا يميزون الحق من الباطل والظالم من المظلوم والقاتل من المقتول .
أين العدالة الإلهية يا بشر ؟ ؟ ؟ قليل من التفكير ينفع .
إنفضوا غبار الجهل والتعصب عن خلايا عقولكم لعلها تحيا مرة أخرى ! ! !
ساعد الله قلبك يا رسول الله ( ص ) ويا أمير المؤمنين ( ع ) ، فإذا كان
العاملي يلاقي كل هذه المحن بمناقشته عمر وأبو ( كذا ) فراس اللذان ( كذا )
يعيشان في عصر التكنولوجيا المتقدمة وعصر ازدهار العلم ، فلا أستطيع أن
أتصور محن ومصائب أمير المؤمنين في التعامل مع الأجلاف من الأعراب
الجهلة والمنافقين ، وبعض الصحابة المرتدين ، والمبدلين لسنة المصطفى ( ص ) .
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
* وكتب ( أبو فراس ) ، الثالثة صباحا :
لا يوجد فتن إلا من ورائكم يا أسباب فتن آل بيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم . . من قتلهم غيركم . . . من خذلهم غيركم ، خذلتم علي بن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 166 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أبي طالب وياما يحرضكم حتى لعنكم . وغدرتم بالحسين حتى قتلتموه
بسيوفكم . .
عندما هددكم عبيد الله بن زياد بجنود الشام فانضممتم إليه ضد الحسين ،
وقتلتم مسلم بن عقيل في الكوفة قبل قدوم الحسين ، وتتباكون عليه في
عاشوراء .
تقتلونه وتتباكون عليه ؟ ! صدق الفرزدق حين قال للحسين رضي الله عنه :
قلوبهم معك وسيوفهم عليك . أي نفاق هذا ؟ !
* وكتب ( أبو زهراء ) ، الرابعة إلا الثلث صباحا :
أحسنت يا شيخنا العاملي ، فلقد أمتعتنا بهذا البحث القيم ، فحشرك الله
مع محمد وآله الطاهرين .
أبا فراس : إقرأ وافهم ، ولا تتعصب على الحق فتكون من أهل النار ، لا
أشبع الله بطنه ، إنما هي دعوة على كافر ، وإليك هذا الحديث من صحيح
البخاري : 5078 / 5080 - حدثنا محمد بن بشار : حدثنا عبد الصمد :
حدثنا شعبة ، عن واقد بن محمد ، عن نافع قال : كان ابن عمر لا يأكل حتى
يؤتى بمسكين يأكل معه ، فأدخلت رجلا يأكل معه فأكل كثيرا ، فقال : يا
نافع ، لا تدخل هذا علي ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( المؤمن
يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ) .
وأخبرنا متى رضي الرسول صلى الله عليه وآله عن معاوية وهو يلعنه ويلعن
أباه ، كما أن أم المؤمنين عائشة كانت تدعو على معاوية أيضا بعد مقتل
أخيها محمد بن أبي بكر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 167 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الخامس : فضل شيعة علي عليه السلام

عناوين مواضيع الفصل :
* أسلوب النبي الفريد في الحث على حب علي والعترة !
* فضل شيعة علي من مصادر السنيين !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 168 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 169 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

أسلوب النبي الفريد في الحث على حب علي والعترة

أسلوب النبي الفريد في الحث على حب علي والعترة !
* كتب ( سلمان مسعود العربي ) ، في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ
11 - 12 - 1999 ، الثانية والنصف ظهرا ، موضوعا بعنوان ( حب علي بن
أبي طالب أحلى من الشهد إلى الشارب ) ، قال فيه :
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الغطريف الجرجاني ، قال : حدثني أبو خليفة
الفضل بن حباب الجمحي ، قال : حدثني علي بن عبد الله بن جعفر ، قال :
حدثني محمد بن عبيد ، قال : حدثني عبد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر بن
الخطاب ، قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب
عليه السلام ، فغضب وقال : ما بال أقوام ينكرون من له منزلة عند الله
كمنزلتي ومقام كمقامي إلا النبوة ؟ !
ألا ومن أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني رضي الله عنه كافأه بالجنة .
ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من
أي باب شاء بغير حساب .
ألا ومن أحب عليا أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه الله حساب الأنبياء .
ألا ومن أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من حوض الكوثر
ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 170 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ألا ومن أحب عليا هون الله عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من
رياض الجنة .
ألا ومن أحب عليا أعطاه الله في الجنة بكل عرق في بدنه حوراء وشفعه في
ستين نفرا من أهل بيته وله بكل شعرة على بدنه مدينة في الجنان .
ألا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء ودفع
عنه أهوال منكر ونكير ونور قبره وفسحه مسيرة سبعين عاما وبيض وجهه
يوم القيامة .
ألا ومن أحب عليا أظله الله في ظل عرشه مع الصديقين والشهداء
والصالحين وآمنه من الفزع الأكبر وأهوال الصاخة .
ألا ومن أحب عليا تقبل الله منه حسناته وتجاوز عن سيآته وكان في الجنة
رفيق حمزة سيد الشهداء .
ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه الصواب
وفتح الله عليه أبواب الرحمة .
ألا ومن أحب عليا سمي أسير الله في الأرض وباهى به الله ملائكته وحملة
العرش .
ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش : الآن يا عبد الله استأنف
العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها .
ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر .
ألا ومن أحب عليا وضع الله على رأسه تاج الكرامة وألبسه حلة العز .
ألا ومن أحب عليا مر على الصراط كالبرق الخاطف ولم ير صعوبة المرور .
ألا ومن أحب عليا كتب الله له براءة من النار وبراءة من النفاق وجوازا
على الصراط وأمانا من العذاب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 171 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ألا ومن أحب عليا لا ينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان وقيل له ادخل
الجنة بغير حساب .
ألا ومن أحب عليا أمن من الحساب والميزان والصراط .
ألا ومن مات على حب آل محمد صلى الله عليه وآله صافحته الملائكة
وزارته أرواح الأنبياء وقضى الله له كل حاجة كانت له عند الله .
ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا .
ألا ومن مات على حب آل محمد مات على الإيمان .
ألا ومن مات على بغض آل محمد مكتوب بين عينيه هذا آيس من رحمة
الله .
ألا ومن مات على بغض آل محمد صلى الله عليه وآله لم يشم رائحة الجنة .
ألا ومن مات على بغض آل محمد صلى الله عليه وآله يخرج من قبره أسود
الوجه .
ملامك في آل النبي فإنهم * أحباي ما داموا وأهل ثقاتي .
* فكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 12 - 12 - 1999 ، الواحدة صباحا :
لم إن تيمني الوجد وأعياني الهيام * وترامتني أيادي الشوق وأشتد الأوام
لم إن أسكرني الحب وأضناني الغرام * يندب القلب على ذكرك من دون دليل
( قال ( العاملي ) : روى نحو هذا الحديث الشريف ، من علماء السنة :
الزمخشري في تفسيره الكشاف : 3 / 82 وفي طبعة ثانية : 2 / 339 .
وابن الفوطي في الحوادث الجامعة ص 153 .
وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 109 ، أوله .
والقندوزي في ينابيع المودة ص 27 و 263 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 172 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والحمويني الشافعي في فرائد السمطين باب 49 .
والشبلنجي في نور الأبصار ص 104 .
وأبو بكر العطاس في رشفة الصادي ص 45 .
والآمر تسري الحنفي في أرجح المطالب ص 320 .
وولي الله اللكنهوي في مرآة المؤمنين ص 5 .
وفي نزهة المجالس ص 469 .
ورواه من علماء الشيعة :
الصدوق في فضائل الشيعة ص 2 .
والطوسي في الأمالي ص 30 .
وابن جرير الطبري الشيعي في بشارة المصطفى ص 36 . وآخرون غيرهم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 173 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

فضل شيعة علي من مصادر السنيين !

* وكتب ( خطير ) في الموسوعة الشيعية بتاريخ 23 - 4 - 2000 ،
الواحدة ظهرا ، موضوعا بعنوان ( شيعة علي في الجنة . . من مصادر أهل
السنة ) ، قال فيه : بعض الروايات الواردة في مصادر إخواننا أهل السنة :
مجمع الزوائد 9 / 173 :
* روى عن أبي هريرة ، قال النبي ( ص ) لعلي : أنت معي وشيعتك في
الجنة ) .
تاريخ بغداد : 12 / 289 :
* قال النبي ( ص ) لعلي : أنت وشيعتك في الجنة ) .
الدر المنثور للسيوطي : 6 / 379 ( طبعة مصر ) :
( قال رسول الله ( ص ) لعلي : أنت وشيعتك تردون علي الحوض رواء ) .
تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 59 ط . الغري :
( بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : نظر النبي ( ص ) إلى علي بن أبي
طالب . فقال : هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ) .
تاريخ ابن عساكر : 4 / 318 ، ابن حجر في الصواعق ص 96 ، تذكرة
الخواص ص 31 ، مجمع الزوائد : 9 / 131 :
( قال ( ص ) : يا علي إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن
والحسين ، وذرارينا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرارينا ، وشيعتنا عن
أيماننا وعن شمائلنا ) .
الصواعق المحرقة ص 66 ( طبعة الميمنية بمصر ) :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 174 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( قال رسول الله ( ص ) : يا علي أنت وشيعتك تردون علي الحوض رواء
مرويين ، مبيضة وجوههم ، وإن أعداءكم يردون على الحوض ظماء مقمحين ) .
كفاية الطالب ص 135 :
( قال ( ص ) لعلي : . . وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم
حولي ، أشفع لهم ، فيكونون غدا في الجنة جيراني . . ) .
فردوس الأخبار للديلمي :
( روى عن أنس بن مالك أنه قال : قال رسول الله ( ص ) : شيعة علي
هم الفائزون ) .
جعلنا الله وإياكم من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 175 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل السادس : أين الصحابة . . من علي عليه السلام ؟ !

عناوين مواضيع الفصل :
* أين الصحابة كلهم . . من علي عليه السلام ؟ !
* رد زعمهم أن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام .
* حديث سورة براءة بين علي وأبي بكر .
* علي أحق أن يتبع !
* لولا علي لهلك عمر !
* علي مجمع الفضائل . . ولا يقاس به غيره
* علي سيد العرب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 176 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 177 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أين الصحابة . . من علي عليه السلام ؟ !
* كتب ( خادم أهل البيت ) في شبكة الموسوعة الشيعية بتاريخ 28 - 12
- 1999 ، الواحدة ظهرا ، موضوعا بعنوان ( أين الصحابة من علي ) ، قال
فيه :
مما لا شك فيه أن تاريخ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تاريخ حافل
بالتضحيات والتفاني والآلام ، كلها في سبيل ربه . . ولم يكن لأي من
الصحابة أن يضاهيه ولو بنصف إنجازاته عليه السلام ، وحتى ربعها ، فلم يكن
كمن بكى وطلب أن يقيلوه البيعة بعدما طالب بها ، أو كمن يختبئ خلف
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويطلب الإذن بضرب رقاب الناس ! في
حين ليس له أي حادثة تذكر في الحروب ! أو كمن يفضل عشيرته على
حساب عباد الله بعدما فاز بالخلافة !
إنما كان ممن يحبهم الله ورسوله ويحبهم الله ورسوله ، كرار غير فرار ، مع
الحق والحق معه ، يدور معه حيث دار ، صارم يقتل أعداء الدين والمنافقين .
وعبد مطيع خاشع في محرابه ، زاهد في الدنيا ، لا تستميله الصفراء
والبيضاء ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا عذل عاذل .
أسد باسل في الحروب ، يباهي الله به ملائكة السماء !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 178 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يعترف الموالي والمخالف بأعلميته وأفضليته وأشجعيته .
يحذو حذو الرسول ، يقاتل على التأويل كما قاتل على التنزيل .
احتضنه الرسول الأكرم منذ اليوم الأول لولادته عليه السلام ، وكان يلقمه
أنامله ، ويغذيه الأخلاق الرسالية من صغره ، فكان الرسول الأب الروحي
والمعلم الأول له ، يتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، ترعرع في كنف الرسالة ،
يتعبد ورسول الله معا في حراء ، ويصلون سويا في حين لا تزال مكة في
ضلالها ، وضياعها ، تعبد الأصنام ، وتأكل الربا ، ويأكل القوي الضعيف ،
إلى أن أنار الله بالنبي ظلمها ، فكان علي أول القوم إيمانا وتصديقا ، إذ كان
شريكا له في التعبد والصلاة من دون الناس .
وعند نزول قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا المصطفى عشيرته
فقال لهم : أيكم يعينني على هذا الأمر فيكون أخي ووصيي وخليفتي ووزيري
من بعدي . فلم يجبه إلا علي عليه السلام ، وكررها ثانية وثالثة ، وفي كل
مرة يجيب الإمام علي عليه السلام ، فقال الرسول الكريم : ( أنت أخي
وخليفتي ووصيي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) .
فخرج القوم مستهزئين ساخرين ، يقولون لأبي طالب : قد أمر ابنك
عليك .
وتمر السنون ، ولا يزال القوم يؤذون النبي الأكرم ، حتى أمره الله عز وجل
أن يهاجر ، وأن يبيت علي بفراشه ، وما أن سمع الإمام بذلك حتى قال :
نفسي لنفسك الفدى ، وروحي لروحك الوقى ، والله لا يبالي ابن أبي طالب ،
وقع على الموت أم وقع الموت عليه . ففداه بروحه في سبيل إعلاء كلمة الله
ودينه ، ونصرة رسوله فنزل قوله تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 179 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مرضات الله والله رؤوف بالعباد ) وقال جبريل وميكائيل : ( بخ بخ لك يا
ابن أبي طالب ، يباهي الله بك ملائكة السماء ) .
في حين شهدت السماء بشجاعة علي عليه السلام في هذا الموقف ،
شهدت أيضا بخوف الآخر في الغار ، حتى كان النبي يهدئه ويطمئنه .
ويلحق بعدها الإمام علي عليه السلام بالرسول الكريم صلى الله عليه وآله
وسلم ، مع الفواطم من بني هاشم ، ليستقبله النبي المختار قبل دخوله المدينة
المنورة ، ليدخلاها سويا بين أهازيج المستقبلين من المهاجرين والأنصار :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع
جئت نورت المدينة * مرحبا يا خير داع
وفي السنة الأولى من الهجرة المباركة ، تزوج علي عليه السلام بالزهراء
عليها السلام ، بعدما رد أبوها جميع الخاطبين من أكابر المسلمين ، وأعلاهم
شأنا ، لتنحصر ذرية النبوة في علي وفاطمة .
ويوم بدر ، لم يكن علي عليه السلام كمن قال لرسول الله : ( إنها قريش
وخيلاؤها ) متخوفا من القتال ! ! إنما كان حاملا لواء المسلمين متقدما عليهم ،
استأنف المعركة بقتل الوليد بن عتبة ، وعاون على قتل شيبة وعتبة ، ليفور
التنور بعدها ويحمى الوطيس ، ويستمر علي في قطع أعناق الكفر واحدا بعد
واحد ، إلى أن وضعت الحرب أوزارها ، فيكون عدد قتلى قريش سبعون ،
قتل من الإمام علي عليه السلام ستة وثلاثين رجلا ، أي نصفهم تقريبا ، أي
نصف من قتلوا على يد المسلمين والملائكة معا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 180 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ويوم أحد . . . كان الفارس الأول بلا منازع ، والفتى المتقدم من دون
المسلمين ، قتل حملة ألوية الكفر ، ليتقهقر الكفار بعدها ، ويلوح النصر في
الأفق ، لولا مخالفة بعض المسلمين لأوامر قائدهم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وعدم تقيد الرماة بمواقعهم ، ليغير عليهم خالد بن الوليد من
ظهورهم ، يقود الكفار ، ليحاصر المسلمين ، فيصيح إبليس : ( قتل محمد ،
قتل محمد ) ليتزعزع الصف الإسلامي ، وينهزم أصحاب النفوس الضعيفة ،
ليقاتل رسول الله وعلي وحدهم في مواجهة الجيش
الكافر ، ويصيح الرسول :
( يا علي رد هذه الكتيبة عني ) فيردها عليه السلام بكل استبسال واستماتة في
سبيل الله ، وإذا بجبريل ينادي بين السماء والأرض : ( لا فتى إلا علي ، ولا
سيف إلا ذو الفقار ) . . . فينهزم بعدها الجيش الإسلامي ، ويتقهقر ، ويختبئ
النبي وأصحابه خلف صخرة ، ويبدو أن أحدهم ظهرت شجاعته خلف
الصخرة فقط ، فأصبح يقول : ( الله مولانا ولا مولى لكم ، قتلانا في الجنة
وقتلاكم في النار ) .
ويوم الخندق . . . عندما اجتمعت الأحزاب للهجوم على المدينة المنورة ،
حفر المسلمون خندقا كي يتجنبوا تعدد الجبهات القتالية ، فيستطيع عمرو بن
عبد ود العامري من اختراق هذا الخندق ، طالبا المبارزة ، فطلب الرسول
الكريم من أصحابه أن يبارزوه ، لكن وكالعادة لم يجبه أحد سوى ذلك الفتى
ابن أبي طالب ، فأجلسه النبي ، ليعرض الموضوع على الآخرين ، فلم يجب
أحد أيضا عدا الأسد الباسل ابن أبي طالب ، فأجلسه النبي ، ويعرض الأمر
عليهم للمرة الثالثة ، فلم يجبه أحد غير الليث
القسورة علي بن أبي طالب ،
ليأذن له بالقتال ، فيقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( خرج الإيمان
كله للكفر كله ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 181 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فلم يطيل ( كذا ) علي الأمر ورجع حاملا رأس الكفر ، مما دعا رسول
الله أن يقول : ( ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ) .
وتتوالى الأحداث . . . ولا يزال ابن أبي طالب الفتى المقدم على الصحابة
بإنجازاته وفضائله الجمة ، فها هو ذا يوم خيبر ، يفتح فتحا جديدا للإسلام ،
بعدما عجز الأول والآخر عن فتح حصن اليهود ، وعادا خائبين كل يجبن
أصحابه وأصحابه ويجبنونه ، فقال الرسول المصطفى : ( سأعطي الراية غدا
لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ، يفتح الله على
يديه ) فتطاولت الأعناق واشرأبت ، كلهم ينظر أيهم يعطاها ، فدعا الرسول
فتاه مناديا أين عليا ؟ فاقتيد أرمد عين ، فتفل صلى الله عليه وآله فيها فبرأت ،
وأعطاه الراية ليدك حصون اليهود ويفتح خيبر ، ويحقق نصرا جديدا للإسلام .
وأهله .
وتستمر إنجازات ابن أبي طالب . . . وله مواقف يوم الحديبية ، وفتح مكة ،
وحنين وغيرها من الغزوات والسرايا ، إلى أن ينتقل الرسول إلى الرفيق
الأعلى ، ويغتصبه القوم حقه بالخلافة ، متناسين مكانته وفضله على الإسلام
وأحقيته ووصية الرسول يوم الغدير ، لكنه فضل أن يقعد حقنا لدماء المسلمين ،
وخوفا على بيضة الإسلام ، لم يكن كمن يقاتل لنيلها ، ويغتصب البيوت
ويحرق الأبواب ليحصل على البيعة ، علما بوجود من يسانده ويطلب له
بحقه ، لكنه فضل السكوت على مضض ! ! وعندما مضى الأول لسبيله ،
أعطاها للآخر كبيعة في سوق ، وكأنه اتفاق مسبق ، ولم يكن الآخر أصلا
في الحسبان ، إذا أنه لم يكن مرشحا لها ، حيث التنافس كان بين الإمام علي
عليه والسلام وبين الأول منهما ، هذا ما دعاه عليه السلام لقول ما قاله في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 182 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الخطبة الشقشقية : ( فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لأخر
بعد وفاته ) .
وعند ممات الآخر ، اختلق وابتدع كعادته ، إذ جعلها في ستة نفر أحدهم
الإمام علي عليه السلام ، ويقتل من لا يتفق معهم ، ولم يكن أي من الستة
نظيرا له ، ولا مساويا له في الفضل ، يقول عليه السلام : ( فيا لله وللشورى
متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن بهذه النضائر ! )
فقام الثالث بالخلافة ، مفضلا أهله وعشيرته على حساب الناس ، وجعل
رقاب المسلمين بأيديهم ، حتى غاض ذلك المسلمين ، فعارضوه ونددوا به ،
وقال أحدهم ( اقتلوا نعثلا فقد كفر ) فقامت ثائرة القوم من ظلم بنو أمية ،
فقتلوه ، وبايعوا عليا ، ولكن بعد ماذا ؟ بعدما قدموا غيره عليه ، وذاقوا الذل
والهوان على أيديهم وما أن قام عليه السلام بالخلافة وبايعه المسلمون حتى
عاداه القوم ، حقدا عليه وكرها ، فقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، لا
يخاف في الله لومة لائم ، يقوم اعوجاج الناس ، ويقتل أئمة النفاق .
إلى أن وقف عليه السلام في مثل هذه الليلة في محرابه بمسجد الكوفة
يصلي ، فضربه أشقى الآخرين يتبع أشقى الأولين على رأسه الشريف بسيف
مسموم ، فصاح عليه السلام على الفور : ( فزت ورب الكعبة ) وخضبت
لحيته الكريمة بدمه الطاهر ، لينتقل إلى الرفيق الأعلى بعدها بيومين ، خاتما
حياة مليئة بالإنجازات والفضائل ، لم تكن لأحد من الصحابة .
ربي ارزقني شفاعة محمد وآل محمد .
* فكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 28 - 12 - 1999 الثانية ظهرا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 183 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الزميل الكريم خادم أهل البيت :
رغم عدم موافقتي على الكثير مما أوردته بشأن الصحابة الكرام وخاصة
الصديق أبو بكر ( كذا ) والفاروق عمر وذي النورين عثمان رضي الله
عنهم ، فإنني أوافقك بأن سيدنا علي ( كذا ) رضي الله عنه هو من أجل
الصحابة وأكرمهم .
الشاهد أن الشيعة تقول إن علي ( كذا ) هو وصي سيدنا محمد صلى الله
عليه وسلم بالنص ، أي إنه تكليف إلهي وليس بالاختيار أو الانتخاب أو
القرعة أو بالبحث والتمحيص . . . ولكنك أوردت في رسالتك الآتي :
( وعند نزول قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا المصطفى
عشيرته فقال لهم : أيكم يعينني على هذا الأمر فيكون أخي ووصيي وخليفتي
ووزيري من بعدي . فلم يجبه إلا علي عليه السلام ، وكررها ثانية وثالثة ،
وفي كل مرة يجيب الإمام علي عليه السلام ، فقال الرسول الكريم : أنت أخي
وخليفتي ووصيي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) فخرج القوم مستهزئين
ساخرين ، يقولون لأبي طالب : قد أمر ابنك عليك ) .
أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم حسب رواياتكم كان يبحث عن أخ
وخليفة ووصي بين بني هاشم ، ولكنهم رفضوا لدرجة أن الرسول صلى الله
عليه وسلم كررها ثلاثا ، وأخيرا وافق علي على ذلك وهو صبي صغير لا
يعرف معنى الوصاية والخلافة ، وعندها اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم
أخا وخليفة ووصيا ؟ ؟ ؟ فأين النص على علي بالوصاية والإمامة والخلافة إذا
كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عرضها على الجميع من بني هاشم
مرارا ، وكان علي مخيرا ، برفضها أو قبولها ؟ ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 184 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أي أن ولاية علي التي يتولاها الشيعة قد جاءت باختيار علي بعد إلحاح ،
وليس بالنص حسب الرواية التي توردونها أنتم في تفسير الآية الكريمة : وأنذر
عشيرتك الأقربين . فإما أن تفسيركم للآية وهذه الرواية غير صحيحين ، أو
أن القول بالنص على ولاية علي غير صحيح !
مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ، وإن
أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون . العنكبوت 41 .
* فكتب ( عبد الحسين البصري ) بتاريخ 28 - 12 - 1999 ، الثالثة ظهرا :
الزميل محمد إبراهيم . السلام عليكم ورحمة الله .
القول بأن الرسول ( ص ) يبحث عن أخ أو خليفة أو وصي غير صحيح ،
إذ أن البيان بالصورة التي كان عليها في آية الإنذار ، إنما هي طريقة من طرق
البيان كغيرها من الطرق الموصلة لبيان المعنى المراد ، المعتمدة في إيصال المعاني
الإلهية عبر الآيات القرآنية ، أو حتى المفاهيم العقلية .
والرسول مأمور بالحديث بلسان قومه وعلى قدر عقولهم . فما كان لا
يعدو كونه طريقة لإيصال المعنى المراد ، وهذا ما فسره علماء السنة فضلا عن
الشيعة . ناهيك عن التكرار بطرق مختلفة من القول والفعل والتقرير في مثل
كثير من الأحكام وغيرها ، وهذا يرشدنا إلى ما قلناه سابقا من المخاطبة على
قدر العقول ، فهذا منه ولا فرق بين الخطابين .
فلا التفسير غير صحيح ، خاصة وأنه جاء به كثير من علماء السنة فضلا
عن الشيعة ، ولا النص على ولاية أمير المؤمنين غير صحيح ، لما ذكر ولتواتر
الكثير من الروايات الدالة على هذا ، فضلا عن حكم العقل بوجوب النص .
كما لا محل للاختيار في البين . وفقنا الله وإياكم . كتب هذا الرد على
عجالة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 185 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( خادم أهل البيت ) بتاريخ 28 - 12 - 1999 - الرابعة عصرا :
الزميل محمد إبراهيم . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بالنسبة لسؤالك حول النص والوصية ، فقد أجاب عليه أستاذنا الجليل
عبد الحسين البصري . لكن أود أن أعرف ما الذي لم توافقني عليه بشأن
الصحابة ؟ علما بأن جميع الروايات التي ذكرتها من كتب أهل السنة .
وهل وافقتني بأن الإمام عليه السلام أفضل الصحابة ؟ ولا يوجد لأي من
الصحابة تاريخ كتاريخه ؟ ولا لأي منهم إنجازات كإنجازاته وفضائله ؟ هل
وافقتني ؟
وإن لم توافقني . . . فهلا ذكرت تاريخ أكبرهم شأنا ؟ وهل سيتعدى
تاريخه في انتشار الإسلام وخدمته وخصوصا في صدر الإسلام بضعة أسطر ؟
وأغلبها موضوع وضعيف ؟ ! ! . . ربي ارزقني شفاعة محمد وآل محمد .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 29 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة والربع
ليلا :
الزميلين الكريمين خادم أهل البيت ، وعبد الحسين البصري :
للأسف أن الأخ عبد الحسين البصري لم يجب عن سؤالي بشكل مباشر
رغم أهميته ، رغم أنني أعذره في أنه كتب الرد في عجالة ، ولكنني أتطلع إلى
جواب شاف يقطع الشك باليقين لأهمية أمر الولاية والوصاية .
لقد ذكرت في روايتك العديد من الأشياء غير الصحيحة عن جميع الخلفاء
الأربعة : فانتقصت من الخلفاء الثلاثة الأوائل ، وغاليت في علي حتى جعلته
يتعبد مع الرسول صلى الله عليه وسلم في غار حراء ؟ ؟ ! ! ! وهذه جديدة ليس
علي فقط بل على جميع المسلمين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 186 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لقد قال سيدنا أبو بكر : ( لقد وليت عليكم ولست بخيركم ) فإن قال :
( وأنا بخيركم ) . لقلتم : ( مدع ) . وإن قال : ( لست بخيركم ) . قلتم :
لا يستحق البيعة ؟ ؟ ؟
ولقد اتبع سيدنا أبو بكر أسس العدالة الإسلامية عندما قال : ( فإن
أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني ) .
أما سيدنا عمر الذي تقول عنه إنه جبان رعديد ، فأنصحك أن تقرأ
سيرته وخاصة طريقة هجرته إلى المدينة .
وأما سيدنا عثمان وقولكم أنه عين الولاة من الأمويين ، فإنه من المعروف
أن هؤلاء الولاة وأولهم معاوية وعمرو بن العاص ، كانوا في الولاية من أيام
سيدنا عمر ولقد أثبتا جدارتهما في الولاية والفتوحات الإسلامية : فلماذا
يعزلهما ؟ ؟
اسمح لي أن أقول أن : رسالتك كانت مليئة بالمغالطات ، ولكن هذا ليس
بيت القصيد الآن : بل المهم هو توضيح المغالطة الخطيرة فيما ذكرتموه عن
التالي : أن الرسول صلى الله وآله عليه وسلم حسب رواياتكم كان يبحث
عن أخ وخليفة ووصي بين بني هاشم ولكنهم رفضوا ( لدرجة أن الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم كررها ثلاثا ) وأخيرا وافق علي على ذلك ( وهو
صبي صغير لا يعرف معنى الوصاية والخلافة ) وعندها اختاره الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم أخا وخليفة ووصيا ؟ ؟ ؟ فأين النص على علي بالوصاية
والإمامة والخلافة . . . إلى آخر ما تقدم من كلامه .
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 29 - 12 - 1999 - العاشرة والنصف ليلا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 187 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأخ العزيز محمد إبراهيم أدامه الله . أرجو أن تتحملوا تطفلي على هذا
الموضوع . وأحب أن أبين بعض الملاحظات على ما أوردته من إشكال على
ما أفاده الأخ خادم أهل البيت :
أولا : إن هذا الحديث لم ينفرد به الشيعة ، كما أردت أن توهمه عند
قولك ( حسب رواياتكم ) ! فقد أخرجه عدد كبير من أصحاب الحديث
والتواريخ وصححه بعظهم مثل الطبري في تاريخه ج 2 ص 216 ، والإمام
أحمد في مسنده ج 1 ص 159 ، والنسائي في الخصائص ص 18 ، والكنجي
الشافعي في الكفاية ص 89 ، وابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3 ص
255 ، وغيرهم كثير .
ثانيا : قوله : إن أمير المؤمنين كان صبيا صغيرا لا يعرف معنى الوصاية
والخلافة ، فكتب الحديث والتاريخ تدل على أن أول من آمن بالنبي صلى الله
عليه وآله وسلم وآزره هو علي عليه السلام ، وكون عمره صغيرا لا يقدح في
كونه وصيا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفة ، وهو في هذا العمر
لأنها منصب إلهي ، وإلا كيف كان عيسى عليه السلام نبيا وهو في المهد ؟ !
الحديث واضح في الدلالة على الوصاية والخلافة .
ثالثا : كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرضها على بني هاشم
فرفضوها وقبلها علي عليه السلام ، فهذا كله من تدبير الله تعالى لأن منصب
الخلافة والولاية منصب إلهي كما قلنا ، والله تعالى هو الذي يختار الشخص
المناسب لهذا المنصب ، ففي ذلك أبلغ حجة على بني هاشم في وجوب اتباع
علي عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وليست المسألة
مسألة انتخابات والرسول بانتظار من يرشح نفسه كما يصور ذلك الأخ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 188 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
محمد إبراهيم ! ! فلا يرد قوله إن ولاية علي قد جائت باختيار علي بعد إلحاح
وليس بالنص .
رابعا : سوقه الاحتمالات في أنه إما أن الرواية غير صحيحة ، أو أن القول
بالنص على ولاية علي غير صحيح . . كما بينا فإن الرواية صحيحة والنص
على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام صحيح ، وليس هذا الحديث وحده يدل
على ذلك بل هناك الكثير كحديث الغدير والمنزلة وحديث ( ولي كل مؤمن
بعدي ) وغيرها والسلام . انتهى .
ولم يجب أحد من المخالفين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 189 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

رد زعمهم أن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام

رد زعمهم أن أبا بكر أفضل من علي عليه السلام
* كتب ( مشارك ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 3 - 12 - 1999 ،
الثانية ظهرا ، موضوعا بعنوان ( تفضيل أبي بكر على علي رضي الله عنهما ) ،
نقل فيه مقطعا من كلام إمامه ابن تيمية ، جاء فيه :
وسئل رحمه الله عن رجلين اختلفا فقال أحدهما : أبو بكر الصديق وعمر
بن الخطاب رضي الله عنهما أعلم وأفقه من علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وقال الآخر : بل علي بن أبي طالب أعلم وأفقه من أبي بكر وعمر .
فأي القولين أصوب ؟ وهل هذان الحديثان ، وهما قوله صلى الله عليه
وسلم : أقضاكم علي . وقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها صحيحان ؟ وإذا
كانا صحيحين فهل فيهما دليل أن عليا أعلم وأفقه من أبي بكر وعمر رضي
الله عنهم أجمعين ؟
وإذا ادعى مدع أن إجماع المسلمين على أن عليا رضي الله عنه أعلم وأفقه
من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين ، يكون محقا أو مخطئا ؟ .
فأجاب : الحمد لله ، لم يقل أحد من علماء المسلمين المعتبرين أن عليا أعلم
وأفقه من أبي بكر وعمر ولا من أبي بكر وحده ، ومدعي الإجماع على ذلك
من أجهل الناس وأكذبهم ، بل ذكر غير واحد من العلماء إجماع العلماء على
أن أبا بكر الصديق أعلم من علي . منهم الإمام منصور بن عبد الجبار
السمعاني المروذي أحد أئمة السنة من أصحاب الشافعي ، ذكر في كتابه تقويم
الأدلة على الإمام ، إجماع علماء السنة على أن أبا بكر أعلم من علي ، وما
علمت أحد المشهورين ينازع في ذلك ! كيف وأبو بكر الصديق كان بحضرة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 190 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
النبي صلى الله عليه وسلم يفتي ويأمر وينهى ويقضي ويخطب ، كما كان
يفعل ذلك إذا خرج هو وأبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام لما هاجرا جميعا ،
ويوم حنين ، وغير ذلك من المشاهد ! والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت
يقره على ذلك ويرضى بما يقول ، ولم تكن هذه المرتبة لغيره . وكان النبي
صلى الله عليه وسلم في مشاورته لأهل العلم والفقه والرأي من أصحابه يقدم
في الشورى أبا بكر وعمر فهما اللذان يتقدمان في الكلام والعلم بحضرة
الرسول عليه السلام على سائر
أصحابه ، مثل قصة مشاورته في أسرى بدر
أول من تكلم في ذلك أبو بكر وعمر ، وكذلك غير ذلك .
وقد روى في الحديث أنه قال لهما : إذا اتفقتما على أمر لم أخالفكما ،
ولهذا كان قولهما حجة في أحد قولي العلماء ، وهو إحدى الروايتين عن
أحمد ، وهذا بخلاف قول عثمان وعلي .
وفي السنن عنه أنه قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، ولم
يجعل هذا لغيرهما . بل ثبت عنه أنه قال : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم
ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة . فأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين ،
وهذا يتناول الأئمة الأربعة ، وخص أبا بكر وعمر بالاقتداء بهما . ومرتبة
المقتدى به في أفعاله ، وفيما سنه للمسلمين فوق سنة المتبع فيما سنه فقط . . .
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : قد كان
في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر . وفي الصحيحين عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رأيت كأني أتيت بقدح لبن فشربت حتى
أني لأرى الري يخرج من أظفاري . ثم ناولت فضلي عمر . فقالوا : ما أولته
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 191 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يا رسول الله ؟ قال : العلم . وفي الترمذي وغيره أنه قال : لو لم أبعث فيكم
لبعث عمر .
وأيضا فإن الصديق استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة التي
هي عمود الإسلام ، وعلى إقامة المناسك التي ليس في مسائل العبادات أشكل
منها ، وأقام المناسك قبل أن يحج النبي صلى الله عليه وسلم ، فنادى أن لا
يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان . فأردفه بعلي بن أبي طالب
لينبذ العهد إلى المشركين ، فلما لحقه قال : أمير أو مأمور ؟ قال : بل مأمور ،
فأمر أبا بكر على علي بن أبي طالب . وكان على ممن أمره النبي صلى الله
عليه وسلم أن يسمع ويطيع في الحج وأحكام المسافرين ، وغير ذلك لأبي
بكر . وكان هذا بعد غزوة تبوك التي استخلف عليا فيها على المدينة ولم يكن
بقي بالمدينة من الرجال إلا منافق أو معذور أو مذنب . فلحقه علي فقال :
أتخلفني مع النساء والصبيان . فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى . بين بذلك أن استخلاف على على المدينة لا يقتضي نقص المرتبة فإن
موسى قد استخلف هارون . وكان النبي صلى الله عليه وسلم دائما يستخلف
رجالا لكن كان يكون بها رجال ، وعام تبوك خرج النبي صلى الله عليه
وسلم بجميع المسلمين ، ولم يأذن لأحد في التخلف عن الغزاة ، لأن العدو
كان شديدا والسفر بعيدا . . . وأيضا فعلي بن أبي طالب تعلم من أبي بكر
بعض السنة ، بخلاف أبي بكر فإنه لم يتعلم من علي بن أبي طالب . كما في
الحديث المشهور الذي في السنن حديث صلاة التوبة : عن علي قال : كنت
إذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ينفعني الله منه بما شاء أن
ينفعني ، فإذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدقته . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 192 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأما قوله : أقضاكم علي . فلم يروه أحد من أهل الكتاب الستة ، ولا
أهل المسانيد المشهورة ، لا أحمد ولا غيره بإسناد صحيح ولا ضعيف . وإنما
يروى من طريق من هو معروف بالكذب ، ولكن قال عمر بن الخطاب : أبي
بكر ( كذا ) أقرؤنا وعلي أقضانا ، وهذا ما قاله بعد موت أبي بكر . . .
وأما حديث : أنا مدينة العلم . فأضعف وأوهى ، ولهذا إنما يعد في
الموضوعات المكذوبات ، وإن كان الترمذي قد رواه . ولهذا ذكره الجوزي في
الموضوعات وبين أنه موضوع من سائر طرقه . والكذب يعرف من نفس متنه
لا يحتاج إلى النظر في إسناده ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة
العلم ، لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد ، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه
واحدا ، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم
للغائب . . .
وهذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل ظنه مدحا وهو مطرق الزنادقة إلى
القدح في علم الدين إذا لم يبلغه إلا واحد من الصحابة .
ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير طريق علي رضي الله عنه ، أما أهل
المدينة ومكة فالأمر فيهم ظاهر . وكذلك أهل الشام والبصرة ، فإن هؤلاء لم
يكونوا يروون عن علي إلا شيئا قليلا ، وإنما غالب علمه كان في أهل الكوفة ،
ومع هذا فقد كانوا تعلموا القرآن والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلا عن
خلافة علي ، وكان أفقه أهل المدينة وأعلمهم تعلموا الدين في خلافة عمر .
وقبل ذلك لم يتعلم منهم من علي شيئا إلا من تعلم منه لما كان باليمن ، كما
تعلموا حينئذ من معاذ بن جبل ، وكان مقام معاذ بن جبل في أهل اليمن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 193 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وتعليمه لهم أكثر من مقام علي وتعليمه ، ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ
أكثر مما رووه عن علي . وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما تفقهوا على
معاذ . ولما قدم على الكوفة كان شريح قاضيا فيها قبل ذلك ، وعلي وجد
على القضاء في خلافته شريحا وعبيدة السلماني ، وكلاهما تفقه على غيره .
فإذا كان علم الإسلام انتشر في مدائن الإسلام بالحجاز والشام واليمن
والعراق وخراسان ومصر والمغرب قبل أن يقدم إلى الكوفة ، ولما صار إلى
الكوفة عامة ما بلغه من العلم بلغه غيره من الصحابة ، ولم يختص علي بتبلغ
شئ من العلم إلا وقد اختص غيره بما هو أكثر منه ، فالتبليغ العام الحاصل
بالولاية حصل لأبي بكر وعمر وعثمان منه أكثر مما حصل لعلي .
وأما الخاص فابن عباس كان أكثر فتيا منه ، وأبو هريرة أكثر رواية منه .
وعلي أعلم منهما ، كما أن أبا بكر وعمر وعثمان أعلم منهما أيضا . فإن
الخلفاء الراشدين قاموا من تبليغ العلم العام بما كان الناس أحوج إليه مما بلغنه
من بلغ بعض العلم الخاص . وأما ما يرويه أهل الكذب والجهل من اختصاص
على بعلم انفرد به عن الصحابة ، فكله باطل . . . الخ .
* فكتب ( قادر ) ، الثالثة ظهرا :
أخي : تستدل بروايات من طريقكم ! والمفروض يكون من طريق الخصم . .
والفضل ما شهدت به الأعداء .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الواحدة صباحا :
لماذا لم تقل قال : ابن تيمية يا مشارك ؟ ! ! ولكن مع ذلك سأجيبك عن
كل نقطة بموضوع منفرد . ولكن هنا سأقول لك شئ واحد ( كذا ) :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 194 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أنت تقول : هو وأبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام ، ولما هاجرا جميعا ويوم
حنين وغير ذلك من المشاهد .
ويوم حنين ! ! يا مشارك ، قل لإمامك الذي كتب هذا : ألم يكن أبو بكر
مع الهاربين يوم حنين ؟ ألم يترك الرسول صلى الله عليه وآله للموت ؟ ! لقد
روت السنة قبل الشيعة فراره في المواقف . ولكن سيأتيك التفصيل إن شاء الله .
* وكتب ( مدقق ) ، الرابعة صباحا :
أما بالنسبة لأبي بكر وعمر ، وللكلام الذي نقلته عن المجهول . فإليك الرد :
تقول : ( وكيف وأبو بكر الصديق كان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
يفتي ويأمر وينهى ويقضي ) . سبحان الله من كذب واضح وضح النهار ،
فكيف يقضي في حضرة رسول الله ( ص ) ، والرسول ( ص ) هو القاضي ،
وهو الفاصل في أمور المسلمين إذا كان موجودا ؟ !
وأين هذا القول من الحديث الصحيح الذي نقل في كتبكم والذي يبين أن
الرسول ( ص ) عارض أقواله وما قضى به ؟ ! ! يقول الحديث في صحيح
البخاري : حدثنا يسرة بن صفوان بن جميا اللخمي ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن
أبي ملكية قال : كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ،
رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم ،
فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر برجل آخر ،
قال نافع : لا أحفظ اسمه ، فقال : أبو بكر لعمر : ما
أردت إلا خلافي ، قال :
ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل الله : ( يا أيها الذين
آمنوا لا ترفعوا أصواتكم ) الآية . قال ابن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه . ولم يذكر ذلك عن
أبيه ، يعني أبا بكر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 195 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهذه آية نزلت تضرب في أبي بكر وعمر . وأين ذلك من علمه بالقضاء ؟ !
والآية تؤكد أن الله هو الذي رد عليهم ، والرسول ( ص ) مع الله .
وكيف نأخذ بسنة الخلفاء وهم يعارضون بعضهم البعض ؟ !
وإليك الآية الأخرى التي نزلت في أبي بكر وعمر ، كلها تضرب بآرائهم
وأساليبهم في حضرة الرسول : حدثني إبراهيم بن موسى : حدثنا هشام بن
يوسف : إن ابن جريج أخبرهم ، عن ابن أبي ملكية : أن عبد الله بن الزبير
أخبرهم : أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال
أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد بن زرارة ، قال عمر : بل أمر الأقرع بن
حابس ، قال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ، قال عمر : ما أردت خلافك ،
فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : يا أيها
الذين آمنوا لا
تقدموا . . . البخاري .
فهذا موقف آخر ورد آخر من الله أيضا على تصرفاتهم وسوء أدبهم عند
رسول الله ( ص ) . فأين هم من القضاء يا ترى ؟ !
وأما في حديث العشاء الذي لم يذكره بالتفصيل فها هو : حدثني محمد بن
المثنى : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سليمان ، عن أبي عثمان : قال عبد الرحمن
بن أبي بكر رضي الله عنهما : جاء أبو بكر بضيف له أو بأضياف له ، فأمسى
عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاء ، قالت أمي : احتبست عن ضيفك
أو أضيافك الليلة ، قال : ما عشيتهم ؟ فقالت : عرضنا عليه أو عليهم فأبوا
أو فأبى ، فغضب أبو بكر ، فسب وجدع ، وحلف لا يطعمه ، فاختبأت أنا ،
فقال يا غنثر ، فحلفت المرأة لا نطعمه حتى يطعمه ، فحلف الضيف أو
الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه ، فقال أبو بكر : كأن هذه من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 196 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الشيطان ، فدعا بالطعام ، فأكل وأكلوا ، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من
أسفلها أكثر منها ، فقال : يا أخت بني فراس ، ما هذا ؟ فقالت : وقرة عيني ،
إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل ، فأكلوا ، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه
وسلم ، فذكر أنه أكل منها . البخاري .
أنظروا كيف أن أبو بكر يحلف ثم يترك حلفه ويقول هو من الشيطان ،
وكيف يسب . وأين هذا من علمه بالقضاء ؟ وأين هذا من الكفارات في
الحلف ؟
وفي قضية عمر فها هو يقول بقتل حاطب وهو ممن شهد بدر ، ورسول
الله يعارضه : قال عمر : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، قال :
( إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر
فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . البخاري .
وفي قضية أخرى حصلت بين المهاجرين والأنصار : فقام عمر فقال : يا
رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( دعه ، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) . البخاري .
وأين أنت من حديث رزية يوم الخميس الذي كان فيه عمر معارضا لقول
رسول الله ؟ أهذا الذي تدعون علمه ؟ حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني
ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال : ( ائتوني
بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا من بعده ) . قال عمر : إن النبي صلى الله
عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا . فاختلفوا وكثر اللغط ،
قال : ( قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ) . فخرج ابن عباس يقول : إن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 197 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه .
البخاري .
وأين إقرار الرسول ( ص ) بكلام عمر ، هل نستدل بذلك على طرده له
مع المعارضين الذين صنعهم عمر ؟ !
وأين فقهه وعلمه من قول الله : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ؟
وأين قضاء عمر في الجنابة ؟ فاقرأ الحديث في صحيح مسلم : حدثني
عبد الله بن هاشم العبدي ، حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد القطان ) عن شعبة
قال : حدثني الحكم عن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، أن
رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء . فقال : لا تصل . فقال
عمار : أما تذكر ، يا أمير المؤمنين ! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا . فلم نجد
ماء . فأما أنت فلم تصل . وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت . فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض . ثم تنفخ ثم
تمسح بهما وجهك وكفيك . فقال عمر : إتق الله يا عمار ! قال : إن شئت لم
أحدث به . قال الحكم : وحدثنيه ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه ، مثل
حديث ذر . قال : وحدثني سلمة عن ذر ، في هذا الإسناد الذي ذكر الحكم .
فقال عمر : نوليك ما توليت . ( مسلم ) .
هذا هو قضاء عمر ! ! فهو لا يعرف حتى أبسط الأمور مثل التيمم ، في
أيام رسول الله ، وحتى بعد وفاته ( ص ) . فأين علمه الذي مصه من إصبع
رسول الله ؟ ! فأين موافقة الرسول ( ص ) لأبي بكر وعمر ؟ ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 198 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولا تنسى ( كذا ) أن هذه الأحاديث من صحيح البخاري وصحيح
مسلم ، فلا تقدر على ردها مهما حاولت .
وأما علم أمير المؤمنين علي ( ع ) فهذا أتركه للإخوة حتى يأتوك بالعشرات
من المصادر ، والتي هي من كتب أهل السنة .
* وكتب ( مشارك ) بتاريخ 5 - 12 - 1999 ، الثامنة مساء :
ما أشد جهلكم بكتاب الله يا إمامية . يقول تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو
في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) ، فما معنى هذا يا مدقق ؟
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، العاشرة ليلا :
بل ما أشد عنادكم على الباطل . تركت كل الردود وذهبت لليمين ؟
وأما أنت يا مدقق ، فسلام عليك ورحم الله والديك .
قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
* وكتب ( مشارك ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، السادسة صباحا :
لا جواب إذن على القضية الأولى يا مالك ، ولا حجة لديكم ننتقل للقضية
الثانية . تقول يا مدقق ( تقول : وكيف وأبو بكر الصديق كان بحضرة النبي
صلى الله عليه وسلم يفتي ويأمر وينهى ويقضي . سبحان الله من كذب
واضح وضح النهار . . .
ونقول لكم : ها قد ألقمتم الحجة يا إمامية نعم هذه الآيات نزلت في أبي
بكر وعمر ، وقد شهد الله لهم فيها بالإيمان : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا
بين يدي الله ورسوله ) فهم مؤمنون . وقد قال الله في أصحاب الشجرة :
( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) وقد قال صلى الله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 199 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عليه وسلم : ( لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة ) . فإذن بشهادتكم
وبما تحتجون به علينا ، فأبو بكر وعمر في الجنة ، فأرونا جوابكم يا إمامية .
* وكتب ( مدقق ) ، السابعة صباحا :
الحمد لله الذي لم تقدر على رد الأحاديث ، وكل ما أتى به ابن تيمية ليس
إلا حلما من أحلامه . ولم يقل أحدا أنهم ليسوا بمؤمنين ، والإيمان درجات ،
وقد يكونون بأقل الدرجات ، وإليك آية يذكر الله فيها المؤمنين ويهددهم
بعذاب أليم ، فإذا كان أولئك من هؤلاء فلا مشكلة عندي فتفضل : يا أيها
الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض
أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل .
إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما
ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله
على كل شئ قدير ) ، فهذا تهديد صريح للمؤمنين ، كما أن الآية لم يذكرها
بكاملها البخاري ، فتفضل :
يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له
بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون . فربما
حبطت أعمالهما كلها وهم لا يشعرون . وقد خرجنا عن الموضوع الذي
يتكلم فيه عن أفضلية أبو بكر ، والموضوع ليس في إيمانه . والسلام .
* وكتب ( الفاطمي ) ، الثالثة ظهرا :
مساك الله بالخير مشارك . إشلونك وإشلون التمزق معاك . لا تزعل .
هربت من هجر عندما لم تستطع الإجابة . وهنا صايدك المدقق ومالك
الأشتر . الأفضل تعتزل وتتقاعد أحسن لك من هالتهرب . عموما الأسئلة
موجودة وأثبت للجميع إنك لا تفر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 200 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ويا أخي المدقق : إشوي إشوي عليه ، فيه تمزق وانفصام في الشخصية من
كثرة الهروب والتنحش والتفحش . وترى عنده تاج ونجمة ( مقدم ركن في
التهرب والتنحش والتفحش ) .
* وكتب ( مشارك ) ، التاسعة مساء :
يا مدقق : لقد رددت على موضوعي ببعض الأحاديث ، وأوردت لك
بعض المتعلقات بها ، فإما أن تكون أهلا للنقاش فناقش ، وإلا فسأتجاهلك
كما أتجاهل سفهاء قومك . . أردت أن أبدأ معك في إثبات قضية الإيمان أولا ،
لإثبات قضية الأفضلية . ثانيا فهل عندك اعتراض على إثبات الإيمان ؟
* وكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 7 - 12 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
أخي المدقق السلام عليكم . هذا طبعه ومنتهاه ، أحسن ما يجيد فن الهروب
والمراوغة ، وإذا انحشر يتفحش بالقول ، وبعدها يتمسكن !
وأيضا يجيد تغيير المواضيع وتشعيبها ! ويحب أن يبدأ هو الموضوع اللي
يعجبه ، احشره وأنا أخيك يا بعد خي .
وعلى فكرة : معاوية وابن تيمية عند المشارك أفضل من رسول الله صلى
الله عليه وآله ، ومن علي عليه السلام ، وهو يدري لماذا قلت بذلك ؟ ؟
وأسأله يا مدقق عن صحة قولي هذا ؟ ؟ والسلام عليك أخي العزيز .
ويالمشارك ، ، شوف كلامك وشوف كلامي ، وبعدين قرر من هو
السفيه ؟ ؟ أكمل ردك ! !
* وكتب ( مدقق ) ، الثانية ظهرا :
أخي الكريم مشارك : أقول لك كلمة تحفظها وتعيها ، عندما رددت
عليك رددت على الموضوع الذي طرحته في الأصل ، وأصل الموضوع كان
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 201 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في تفضيل أبو بكر ( كذا ) على علي ( ع ) ، وكانت لديك استدلالات كثيرة
وفندت واحدة منها بشكل قطعي يستحيل ردها ، وكان مطلبي هو تبيان
زيف رأي ابن تيمية الذي عرضته ، وتم . وباقي النقاط تكفل بها المؤمنون
على المنتدى .
وأما عن افتتاح موضوع آخر حول إيمان أبو بكر ( كذا ) فافتح الموضوع ،
وأنا إن شئت ( بعد مشيئة الله ) رددت عليك ، وإن لم أشأ لم أرد عليك .
* وكتب ( مشارك ) ، السابعة مساء :
لا تستدل بما يكون حجة عليك يا مدقق .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، الثامنة صباحا :
خلاصة الجواب في رد كلامك يا مشارك : ففي تفسير قوله تعالى : يا أيها
الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله . . . هناك عدة أقوال وقد ذكر جملة منها
الرازي في تفسيره الكبير ومنها قوله : ( وثانيها : أن الخطاب مع المنافقين ،
والتقدير : يا أيها أيها الذين آمنوا باللسان آمنوا بالقلب ، ويتأكد هذا بقوله
تعالى : من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم . .
وثالثها : أنه خطاب مع الذين آمنوا وجه النهار وكفروا آخره ، والتقدير :
يا أيها الذين آمنوا وجه النهار آمنوا آخره .
ورابعها : أنه خطاب للمشركين تقديره : يا أيها الذين آمنوا باللات
والعزى آمنوا بالله . . . إلى آخر كلامه ) ، تفسير الرازي : 11 - 12 / 60 ! ! !
وبذلك يتضح أن لفظ الإيمان في القرآن لا يحمل فقط على الإيمان بالمعنى
الأخص وإنما يمكن حمله على الإيمان بالمعنى الأعم ، وهو الإسلام ، بل يمكن
حمله على الإيمان اللساني مع الكفر القلبي كما اتضح . . ولا يخفى بأن القرائن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 202 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المقالية والمقامية هي التي تحدد المراد من اللفظة ، وهي هنا صارفة للمعنى
الأول من الإيمان ، أي المعنى الأخص ، بلا شك ، كما هو مفاد ذيل الآية : أن
تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون . . وإنما قلنا بذلك ، لأن من أهم صفات
المؤمنين هي التسليم المطلق بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
عند ربه ، وأما الاعتراض والرد والاتهام بالهجر ورفع الصوت بمحضره ،
وغيرها ، وغيرها من الصفات التي كان يتصف بها من نزلت في حقهم الآية ،
عندكم ، فليست هي صفات المؤمنين . .
وللتدليل على ما نقول لاحظ قوله تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى
يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا
تسليما . .
تأمل في ( فلا وربك لا يؤمنون ) وهو قسم مغلظ ، وفي ( في أنفسهم ) أي
ليس في ظاهر حالهم ، وإن كان ظاهر الحال مطلوبا أيضا ، بل في باطن
قلوبهم وواقع أنفسهم ، وأيضا تأمل في ( ويسلموا تسليما ) أي من دون أي
اعتراض ، بل تسليم مطلق وطاعة عمياء ، إن صح التعبير ، فهل كان أصحاب
الآية هكذا ؟ ! والجواب معروف عند الجميع ، والشواهد عليه كثيرة ! !
وأما لو حملنا المراد من الآية على الإيمان بالمعنى الأعم ، أي الإسلام وهو ما
يرجحه الأغلب ، فإن هذا لا ينفعك في شئ ، لأن حالهم سيكون حال غيرهم
من المسلمين بهذا المعنى والذي يدخل فيه حتى الأعراب اللذين هم أشد كفرا
ونفاقا . . قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل
الإيمان في قلوبكم . . ولا مخرج لهم عن ذلك إلا بقرائن خارجية ، نمتلك ، من
خلال مصادركم ، معارضاتها ومسقطاتها . . فافهم وتأمل جيدا . . ولا تغتر
بصيد عصفور فقد أتيناك بصيد جزور . . والسلام على من اتبع الهدى . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 203 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

رد زعمهم أن أبا بكر أعلم من علي عليه السلام

* وكتب ( مالك الأشتر ) في شبكة الموسوعة الشيعية بتاريخ 4 - 12 - 99
الثالثة والنصف عصرا ، موضوعا بعنوان ( مشارك يتبع ابن تيمية ويقول إن
أبا بكر وعمر أعلم من علي عليه السلام ) ، قال فيه :
الشيخ مشارك يتبع ابن تيمية في كتابه ج 4 ص 136 ويقول إن أبا بكر
وعمر أعلم من علي عليه السلام ! ! فابن تيمية يقول : علم كل ذي حظ من
العلم إن الذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند علي منه . ثم
يقول علم كل ذي حس علما ضروريا أن الذي كان عند عمر من العلم
أضعاف ما كان عند علي من العلم . إلى أن قال : فبطل قول هذه الوقاح
الجهال ، فإن عاندنا معاند في هذا الباب جاهل أو قليل الحياء لاح كذبه
وجهله . . . انتهى .
فلنعرف الآن من هو الكذاب الجاهل والقليل الحياء وووو . . . إلى آخره .
وإليكم أيها الأعزاء أقوال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله في علم علي عليه
السلام : قال رسول الله لفاطمة صلى الله عليهما وآلهما : زوجتك خير أمتي
أعلمهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما . أخرجه الخطيب في المتفق ،
السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه : 6 / 398
2 - إنه لأول أصحابي إسلاما ، أو أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ،
وأعظمهم حلما . مسند أحمد : 5 / 26 - الإستيعاب : 3 / 36 - الرياض
النضرة : 2 / 194 - مجمع الزوائد : 9 / 101 و 114 بطريقين صحح أحدهما
ووثق الآخر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 204 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والمرقاة في شرح المشكاة : 5 / 569 . كنز العمال : 6 / 153 . السيرة
الحلبية : 1 / 285 . سيرة زيني دحلان : 1 / 188 .
3 - أعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب . أخرجه الديلمي عن سلمان ،
وذكره الخوارزمي في المناقب ص 49 _ ومقتل الحسين : 1 / 43 _ والمتقي
الهندي في كنز العمال : 6 / 153 .
4 - علي وعاء علمي ووصيي وبابي الذي أوتى منه . شمس الأخبار ص
39 كفاية الكنجي ص 70 و 93 .
5 - علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي . ( أخرجه
الديلمي عن أبي ذر كما في كنز العمال ج 6 ص 156 - كشف الخفاء ج 1
ص 204 )
6 - علي عيبة علمي . ( الجامع الصغير وجمع الجوامع له كما في ترتيبه :
6 / 153 . شرح العزيزي : 2 / 417 . حاشية شرح العزيزي للحفني : 2 /
417 . مصباح الظلام : 2 / 56
7 - قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا
واحدا . ( حلية الأولياء : 1 / 65 . أسنى المطالب للحافظ الجزري / 14 ) .
8 - وكان صلى الله عليه وآله يقول لما كان يقضي علي ع في حياته :
الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت . ( أحمد في المناقب . محب الدين
الطبري في الرياض : 2 / 194 ) .
9 - وكان يقول إن عليا باب مدينة علمه أو حكمته كما رواه الكثير من
الحفاظ : ( وصححه الحاكم والطبري وابن معين والخطيب والسيوطي
وغيرهم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 205 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هذه بعض أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأما أقوال
الصحابة فإليكم هذه : قالت عائشة : علي أعلم الناس بالسنة . ( الإستيعاب :
3 / 40 هامش الإصابة . الرياض النضرة : 2 / 193 مناقب الخوارزمي
ص 54 ، الصواعق ص 76 . تاريخ الخلفاء ص 115 )
2 - عمر يقول : لولا علي لهلك عمر . ( تذكرة السبط ، وغيره كثير )
3 - عمر يقول : لا أبقاني الله بأرض لست فيها أبا الحسن . ( تذكرة
السبط 87 . مناقب الخوارزمي ص 60 )
4 - اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب . ( الرياض النضرة : 2 / 197
تذكرة ابن الجوزي ص 88 . فيض القدير : 4 / 357 . مناقب الخوارزمي ) .
5 - يقول : أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن . ( الرياض
النضرة ص 197 وكنز العمال : 2 / 352 ) .
وأقوال عمر في هذه ملئت كتب السير والحديث والمناقب . ولما بلغ معاوية
قتل علي عليه السلام وقال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب .
( أخرجه أبو الحجاج البلوي في كتابه ( ألف باء ) : 1 / 222 )
قول ابن عباس ( رض ) : والله أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار
العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر . ( الإستيعاب : 3 / 40 .
الرياض : 2 / 194 . مطالب السؤل ص 30 ) . وقال : علمي وعلم
أصحاب محمد ( ص ) في علم علي ( ع ) إلا كقطرة في سبعة أبحر .
وقال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ،
ولقد شاركنا في السدس حتى لهو أعلم به منا . مناقب الخوارزمي ص 55 .
فرائد السمطين الباب 68 بطريقين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 206 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقال الصحابي ابن مسعود : قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي
تسعة أجزاء والناس جزءا ، وعلي أعلمهم بالواحد منها . كنز العمال : 5 /
156 ، 401 ، نقلا عن غير واحد من الحفاظ .
وقال : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب . الإستيعاب : 3 /
41 . الرياض : 2 / 194 .
وقال : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن
وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن . مفتاح السعادة : 1 / 400
وسئل عطاء : أكان في أصحاب محمد أحد أعلم من علي ؟
قال : لا والله ، ما أعلم . الإستيعاب : 3 / 40 . الرياض النضرة : 2 م
194 . الف باء : 1 / 222 - في الفتوحات الإسلامية : 2 م 337 .
وهناك كثير من الأدلة لمن يريد المزيد . .
ونختم هنا بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارث علمه ، فمن أحق به مني .
خصائص النسائي ص 81 . مستدرك الحاكم : 3 / 126 صححه ،
وصححه الذهبي . وسنفرد موضوعا في علم أبي بكر ، وموضوعا في علم
عمر ، إن شاء الله ، لأجل عيني الشيخ مشارك ، والسلام لمن أراد الحق ولمن
وجد الحق وأتبعه .
* فكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الرابعة عصرا :
أخي العزيز مالك الأشتر . وفقك الله وجعله ذخرا لك في الآخرة ، وعسى
الله أن يديم عليكم الصحة والعافية .
ولأي الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 207 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( عمار ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الخامسة عصرا :
كيف يكون ذلك ، وعمر بنفسه قال : ( ألهاني الصفق في الأسواق )
واعترف به ؟ كيف ذلك ، وقد جلبوا له أصغر القوم ليشهد عليه بخصوص
مسألة الاستئذان ؟ كيف ذلك ، وعمر لا يعرف ما قرأ الرسول صلى الله عليه
وآله في صلاة العيد ؟ كيف ذلك ، وعمر يجهل التيمم ويأمر بترك الصلاة ،
لولا عمار بن ياسر رضي الله عنه ؟ كيف ذلك ، وعمر يريد أن يرجم المجنونة ؟
كيف ذلك ، وعمر يقول أمر الله ( في الهروب في معركة حنين ) ! متى أمر
الله بترك الرسول يواجه الكفار وحده ؟ كيف ذلك ، وهو يقول حسبكم
كتاب الله ويحرق السنة ويمنع الصحابة من نشر سنة المصطفى ؟ كيف ذلك ،
وعمر يحرم المتعتين ؟ كيف ذلك ، وهو يخالف سنة الرسول في المؤلفة قلوبهم ؟
كيف ذلك ، وفي صلح الحديبية يشكك بالرسول ويقول لذلك فعلت ما
فعلت وخاف أن يكون قرآن قد نزل به ؟ ! !
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الثامنة مساء :
الفاطمي وعمار ، السلام عليكم . وفقكم الله لنصرة دينه .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة إلا ربعا
ليلا :
يقول الله تعالى عن بني إسرائيل : ولقد اخترناهم على علم على العالمين ، فهل
يعني ذلك أنهم أفضل من جميع الأمم ومن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ !
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 5 - 12 - 1999 ، الواحدة صباحا :
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 208 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإليك هذه المصادر في رجوع بعض الصحابة لعلي عليه السلام في العلم
مثل عائشة وابن عمر :
في صحيح مسلم في كتاب الطهارة ، في باب التوصيف في المسح على الخفين ، سنن النسائي
1 / 32 ، سنن ابن ماجة ص 42 ، مسند أحمد : 1 / 96 ، 100 ، 113 ، 117 ، 13 ، 146 ،
149 ، 210 و 6 / 110 ، مسند الطيالسي : 1 / 15 ، سنن البيهقي : 1 / 272 و : 5 / 149 ،
277 ، حلية الأولياء : 1 / 83 ، تاريخ بغداد : 11 / 246 ، معاني الآثار في كتاب الطهارة ص
49 ، مسند أبو حنيفة : 5 / 129 ، كنز العمال : 5 / 147 ، فتح الباري : 16 / 168 .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا :
كم من العلماء يرجعون إلى من هو دونهم في العلم في بعض المسائل ، ولا
يعني ذلك أنهم أقل منهم علما ، وعلي حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم
كان طفلا بينما كان أبو بكر رجلا ، كما أن أبا بكر أكثر ملازمة للنبي صلى
الله عليه وسلم من علي ، فليس مستغربا أن يحصل من العلم أكثر من علي ،
فالواقع دال على ذلك . ورضي الله عن الصحابة أجمعين .
* وكتب ( عبد الحسين البصري ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة
والنصف ظهرا :
لم هذا العناد يا محب السنة ؟ ! أبو بكر أكثر ملازمة للنبي ! ! ! ! ! ! ! كيف ؟
وعلي الذي هو ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله وزوج البتول عليها
السلام ، وبعد ما جاء فيه ما جاء مما لا يحصى وقد روته كتبكم مع شدة المحن
التي تعرض لها هؤلاء الرواة وبغض بعض أصحاب الصحاح والسنن وأصحاب
الجرح والتعديل إن كانوا فعلا أصحاب جرح وتعديل مع أن قسم كبير منهم
من النواصب ! مع هذا كله يقال هذا : أن أبا بكر أكثر ملازمة ! ! ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 209 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم ألا يعني الرجوع في بعض المسائل للأعلم جهلا ؟ ! وأي مسائل ؟ ! التي
تتعلق بالأمور التي تبتلى فيها الأمة ! ! ! أنظر إلى عجز أبا بكر ( كذا ) في تفسير
الكلالة ! ! وأنظر إلى ما حكم في إرث فاطمة عليها السلام ، وتراجعه وتخبطه
في الأمر وأي أمر ؟ الإرث ! ! ! وأنظر إلى أحكام وفتاوى عمر في الفروج
والدماء وغيره مما ذكرته كتبكم !
أمثل الجاهل بمثل هذه الأحكام يقال له عالما ( كذا ) ؟ ! ! فضلا عن أن يتولى
خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله ويسوس الناس ! ! ( أفمن يهدي إلى
الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ! !
ولدي سؤال : هل رجع أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى هؤلاء وأمثالهم
في أمور الفتوى ؟ وهل تعرف بما أجاب الخمسة المجتمعون عندما عرضوا عليه
أن يحكم بكتاب الله وسنة أبي بكر وعمر ؟ لقد رفض وأجاب : أعمل بكتاب
الله ورأيي أو اجتهادي . هذا هو أمير المؤمنين علي عليه السلام . وصدق
حين قال : ( فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت أقرن إلى مثل النظائر ! لكنني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ،
فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن ، إلى أن قام ثالث
القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله
خضمة الإبل نبتة الربيع . . . )
اللهم ثبتنا على ولاية سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام .
اللهم ثبتنا على ولاية محمد وآل محمد . اللهم آمين يا رب العالمين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 210 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( المشارك ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، التاسعة مساء :
رد علي في موضوعي يا أشتر ولا تتهرب :
html . 000563 / HTML / forum 2 / muntada / org . shialink . www / / : http
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، العاشرة ليلا :
وكما قال الأخ العزيز البصري : هل رجع أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلى هؤلاء وأمثالهم في أمور الفتوى ؟ ؟ ؟
ورحم الله الخليل بن أحمد الفراهيدي حين سئل عن دليل أفضلية الأمير
على غيره فقال : استغناؤه عن الكل ، واحتياج الكل إليه ، دليل على أنه
أفضل الكل . . والسلام على من اتبع الهدى . . .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، الخامسة عصرا :
أما تقرأ العنوان يا شيخ مشارك ؟
أو هي هذه عادتك لكل هروب عذر ( تكتيكي ) ؟ ! !
* ثم كتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 27 - 12 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
كنز العمال : 1 / 274 قال :
عن إبراهيم التيمي قال سئل أبو بكر عن الأب ما هو ، في قوله تعالى :
وفاكهة وأبا ، في سورة عبس . فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا
قلت في كتاب الله ما لا أعلم . قال أخرجه أبو عبيدة وابن أبي شيبة وعبد ابن
عيد . انتهى ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 211 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

حديث سورة براءة بين علي وأبي بكر

حديث سورة براءة بين علي وأبي بكر .
* وكتب ( عزام ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 7 - 12 - 1999
الخامسة مساء ، موضوعا بعنوان ( حديث البراءة بين علي عليه السلام وأبي
بكر ) ، قال فيه :
إن الذي يدمي القلب ويجعله يعتصر ألما أن تسلب حقوق أهل البيت
عليهم السلام وتنكر ، ومما يزيد الطين بلة أن تؤخذ فضائلهم وتنسب لغيرهم
( فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) البقرة : 79 . ولا نقول
لهم إلا أنهم منافقون كما ورد في صحيح مسلم عن الرسول ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وهو يخاطب عليا عليه السلام : ( لا يبغضك إلا منافق ) .
فعندما أنزلت سورة براءة أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر أن
يبلغ آيات من هذه السورة إلى مكة ، وعندما توكه إلى مكة نزل جبرائيل عليه
السلام من عند الله : لن يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك ، فبعث رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام على ناقته العضباء أو الجدعاء أثره
فلحقه علي عليه السلام في العرج أو في مكان آخر حسب الروايات ، وأخذ
الكتاب منه وحج وبلغ وأذن وهذا ما أخرجه كثير من الأئمة والحفاظ من
أهل السنة والحديث بجمع يحصل التواتر بأقل منه ، فقد نقله نيف وسبعون
حافظا ومفسرا .
ومع العلم أن أسانيد هؤلاء ترجع إلى جمع من الصحابة الأولين . ويأتي
أحد الذين طبع على قلوبهم ( ابن كثير الدمشقي في كتابه البداية والنهاية ج 7
بعد ذكره للحديث ، ويقول : إن هذا الحديث فيه نكارة من وجعة أمره برد
الصديق فإن الصديق لم يرجع بل كان هو أمير الحج . . . الخ ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 212 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نحن لو عرضنا كل حديث على أهوائنا وأنفسنا لما سلم لنا حديث عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يجدر بنا عند عدم ميلنا إلى حديث
ما أن نقول : هذا بعيد الصدور من النبي ، أفنحن نعلم الله سبحانه وتعالى
ورسوله . فلم يكن كلام هذا المبغض سوى مغلطة وجدلا لا طائل من
الخوض معه والرد عليه ، وقد راح ضحيته الكثير . انتهى .
ولم يجب على هذا الموضوع أحد من المخالفين ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 213 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

علي أحق أن يتبع

* كتب ( التلميذ ) في شبكة هجر الثقافية ، بتاريخ 11 - 12 - 1999 ،
موضوعا بعنوان ( علي أحق أن يتبع ) ، قال فيه :
روى أبو يعلى في مسنده ج 2 ص 318 ، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي
سعيد عن أبيه قال : ( كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من
المهاجرين والأنصار فخرج علينا فقال ألا أخبركم بخياركم . قالوا : بلى .
قال : خياركم الموفون المطيبون إن الله يحب الخفي التقي . قال : ومر علي بن
أبي طالب . فقال : الحق مع ذا الحق مع ذا ) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد :
ج 7 ص 235 بعد أن ذكر الحديث أعلاه : ( رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ) .
وبلا شك أن من يكون معه الحق دائما لا يفترق عنه فهو هاد إلى الحق ،
والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم في سورة يونس الآية 35 : ( أفمن
يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف
تحكمون ) .
وعليه فعلي عليه السلام أحق أن يتبع ، كما يفيد هذا الحديث أن كل من
وقف في جبهة ضد علي عليه السلام فهو على الباطل لأنه لا يمكن للحق أن
يقف في وجه الحق . وصدق الله القائل : ( فما لكم كيف تحكمون ) ؟ ! !
انتهى .
ولم يجب على هذا الموضوع أحد من المخالفين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 214 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لولا علي لهلك عمر ! !

* كتب ( أبو بكر ) في شبكة الموسوعة الشيعية بتاريخ 14 - 12 - 1999
العاشرة ليلا ، موضوعا بعنوان ( سأل أحد الرافضة : لماذا قال سيدنا عمر :
لولا علي لهلك عمر ) ، قال فيه :
سأل أحد الرافضة لماذا قال سيدنا عمر : لولا علي لهلك عمر . قلت له :
لا أدري ولكن حسب الظاهر وقعت واقعة ، وعلي ساعد عمر . قال أحدهم
حقق ورد علي رجاءا ساعدوني .
* وكتب ( كميل ) بتاريخ 18 - 12 - 1999 الثانية صباحا :
بل قالها عمر في أكثر من سبعين واقعة ، فراجع وتمعن ! !
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 18 - 12 - 1999 الثالثة صباحا :
هذا الحديث لم أسمعه إلا في الحسينيات . وإذا لم تصدق ابحث عن حديث
آخر هو مدينة العلم ، لا يوجد لها أثر إلا عند المغفلين .
* وكتب ( المستكشف ) بتاريخ 18 - 12 - 1999 - الرابعة صباحا :
قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم
فليأت الباب . أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس كما في ص 107 من
الجامع الصغير للسيوطي . وأخرجه في مناقب علي ص 226 من الجزء الثالث
من صحيحه المستدرك ، بسندين صحيحين أحدهما عن ابن عباس من طريقين
صحيحين ، والآخر عن جابر بن عبد الله الأنصاري . وقد أقام على صحة
طرقه أدلة قاطعة . وأفرد الإمام أحمد بن محمد بن الصديق المغربي نزيل
القاهرة لتصحيح هذا الحديث كتابا حافلا سماه ( فتح الملك العلي بصحة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 215 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حديث باب مدينة العلم علي ) وقد طبع سنة 1354 ه‍ بالمطبعة الإسلامية
الأزهر - مصر ، فحقيق بالباحثين أن يقفوا عليه فإن فيه علما جما ، ولا وزن
للنواصب وجرأتهم على هذا الحديث الدائر كالمثل السائر على ألسنة الخاصة
والعامة من أهل الأمصار والبوادي ، وقد نظرنا في طعنهم فوجدناه تحكما
محضا ، لم يدلوا فيه بحجة ما غير الوقاحة في التعصب ! صرح به الحافظ
صلاح الدين العلائي حيث نقل القول ببطلانه عن الذهبي وغيره ، فقال : ولم
يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر .
* وكتب ( عمار ) بتاريخ 18 - 12 - 1999 ، الرابعة عصرا :
سبحان الله . . . وصل بك النصب يا عمير إلى درجة نعتك بعلمائك
فقط ، لأنهم نقلوا حديث عن الإمام علي ؟ !
ها قد أثبت الأخ المستكشف حفظه الله أن للحديث أثر ( كذا ) في كتبكم ،
وهنيئا لك علماؤك المغفلين ( كذا ) الذين نقلوا هذا الحديث وأكثر منه .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 18 - 12 - 1999 ، السادسة مساء :
يا شيعة . هناك كتب أحاديث معتمدة . ومدينة العلم جاء بالأحاديث
الموضوعة وبحثت بجميع الكتب ولم أجد إلا الموضوعة ، وذلك بحسب كلام
الناقل . لا يجوز هذا الكلام . نحن نسمع هذه الأحاديث من الحسينيات فقط .
هل فكر شيعي بالبحث ورائهم ؟ ؟ لا أظن .
* وكتب ( الفاروق ) بتاريخ 19 - 12 - 1999 ، العاشرة ليلا :
لو قلت إن الإمام علي كرم الله وجهه كلم الفيل وشهد الفيل بولايته ،
لقالت الشيعة : هذا حديث صحيح . كما أن الشيعة لا يلتفتون إلى السند أو
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 216 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المتن نهائيا . إنهم يرون الاسم هل هو لعلي بن أبي طالب سلام الله عليه ، ومن
هنا دخل أكلت ( كذا ) الخمس إلى قلوب الشيعة المغفلين ، وابتزت جيوبهم
خير ابتزاز . هل هذا مذهب ؟ هل هذا طريق صحيح للوصول إلى الحق ؟
سبحان الله ( لا نامت أعين . . ) ، والسلام على أهله .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 19 - 12 - 1999 العاشرة والنصف ليلا :
هناك كتب معتمدة للحديث . وأتمنى من الشيعة شراء سي دي ، وبه
الأحاديث المعتمدة والموضوعة مع الإشارة إلى الموضوعة . كما أتمنى من
الشيعة الاطلاع على هذه الأحاديث قبل المناقشة والتخبط .
هناك الكثير من الأحاديث الموضوعة تتداول بالحسينيات ، والشيعة لا
ترجع للمصادر بل للعمائم ! ولقد بينا الكثير من الكذب والتدليس في
الحسينيات لما فيها من در لأموال من الشيعة .
* وكتب ( عمار ) بتاريخ 20 - 12 - 1999 ، العاشرة صباحا :
يقول عمير إنه ليس لها أثر ، والحمد لله فالأثر موجود . والآن تراجعتم
وتقولون أنه حديث غير صحيح . ولهذا بحث آخر منفرد به .
الهدف كان إثبات أثر لهذه الأحاديث من كتبكم لكشف زيغ وكذب ما
افتراه عمير . . والحمد لله فالأثر موجود وظهر الحق .
إن أردتم افتحوا موضوع خاص ( كذا ) بحديث علي مدينة العلم .
أما هنا فقد بان الكاذب والمفتري . انتهى .
وغاب عمر والفاروق . . ولم يجيبا ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 217 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* كتب ( حر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 30 - 11 - 1999 ،
السادسة مساء ، موضوعا بعنوان ( في رجوع عمر إلى علي ( ع ) وقوله
المعروف : لولا على لهلك عمر ، ونحو ذلك ) ، قال فيه :
سنن أبي داود ص 28 باب المجنون يسرق أو يصيب حدا 147 ، صحيح البخاري كتاب
المحاربين في باب لا يرجم المجنون والمجنونة ، مسند أحمد 1 / 140 ، 154 ، سنن الدارقطني ص
346 ، فيض القدير 4 / 356 ، فتح الباري 15 / 73 ، 131 ، الموطأ كتاب الأشربة ص 166 ،
186 ، مستدرك الصحيحين 4 / 375 ، الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى يا أيها الذين
آمنوا إنما الخمر والميسر ، والدر المنثور في تفسير قوله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون
ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وكذلك في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى وإذ أخذ
ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، مستدرك الصحيحين 1 / 400 و 3 / 14 و 4 / 375 ،
كتاب الحدود ص 346 ، فتح الباري 15 / 73 ، 74 ، التفسير الكبير والتين والزيتون وطور
سينين وهذا البلد الأمين ، فيض القدير 3 / 46 تاريخ الطبري 2 / 112 ، كنز العمال 1 / 229 و
2 / 221 و 3 / 53 ، 95 ، 96 ، 110 ، 179 ، 228 و 4 / 223 و 5 / 244 ، سنن البيهقي 6 /
123 و 7 / 343 ، 442 ; الإستيعاب 2 / 461 ، 463 ، الطبقات الكبرى 2 / 102 القسم 2
وكذلك ج 3 القسم 1 ص 221 ، سنن الدار قطني ، كتاب الصائم ، باب القبلة للصائم ص
238 ، أسد الغابة 4 / 22 ، الإصابة ج 4 القسم 1 ص 270 ، تهذيب التهذيب 7 / 327 ، معاني
الآثار ج 2 كتاب القضاء ص 294 وكتاب الحدود 88 ، الرياض النضرة 2 / 170 ، 194 ،
195 ، 196 ، 197 ، فيض القدير 4 / 356 ، نور الأبصار 171 ، قصص الأنبياء 566 إذ
أوي الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة ، شرح صحيح البخاري 17 / 105 .
في رجوع عثمان إلى علي ( ع ) :
الموطأ ص 36 ، 176 ، سنن البيهقي 7 / 419 ، 442 الشافعي في مسنده كتاب العدد
ص 171 ، الإصابة ج 8 القسم 1 / 240 ، الإستيعاب 2 / 764 ، الرياض النضرة 2 / 197 ، الدر
المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ، تفسير ابن جرير 25 / 61 ،
مسند أحمد 1 / 100 ، 104 شرح معاني الآثار في كتاب الحج ص 386 ، كنز العمال 3 / 53 ،
277 ، مجمع الزوائد 3 / 229
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 218 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في رجوع معاوية إلى علي ( ع ) :
الموطأ في كتاب الأقضية ص 126 ، سنن البيهقي 8 / 230 ، 237 و 10 / 147 ، مسند
الشافعي كتاب الجائز الحدود ص 204 ، كنز العمال 3 / 180 ، 181 و 6 / 21 و 7 / 300 ،
الإستيعاب 2 / 463 الرياض النضرة 2 / 195 ، فيض القدير 3 / 46 و 4 / 356 ، الصواعق المحرقة
ص 107 ، فتح الباري 17 / 105 ، سنن البيهقي 10 / 120 .
* وكتب ( مالك الأشتر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 7 - 12 -
1999 ، الواحدة صباحا ، موضوعا بعنوان ( مشارك وابن تيمية يقولان :
عمر أعلم من علي عليه السلام ) ، قال فيه :
هذا هو علم من هو أعلم من علي بن أبي طالب :
1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده ج 1 ص 192 : بإسناده عن
مكحول أن رسول الله ص قال : إذا صلى أحدكم فشك في صلاته فإن شك
في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة ، وإن شك في الثنتين والثلاث فليجعلها
ثنتين ، وإن شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا ، حتى يكون الوهم في
الزيادة ثم يسجد سجدتين السهو قبل أن يسلم ثم يسلم . قال محمد بن
إسحاق : وقال لي حسين بن عبد الله : هل أسنده لك ؟ فقلت : لا . فقال :
لكنه حدثني أن كريبا مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس . قال : جلست
إلى عمر بن الخطاب ، فقال : يا بن عباس إذا اشتبه على الرجل في صلاته فلم
يدري أزاد أم نقص ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ما أدري ما سمعت في ذلك شيئا ،
فقال عمر : والله ما أدري _ وفي لفظ البيهقي - لا والله ما سمعت منه ص فيه
شيئا ولا سألت عنه . فبينا نحن على ذلك إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال :
ما هذا الذي تذكران ؟ فقال عمر : ذكرنا الرجل يشك في صلاته كيف
يصنع ؟ فقال : سمعت رسول الله ص يقول ( وذكر الحديث ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 219 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذا كان لا يعلم هذا ، فكيف يكون أعلم ؟ ! ؟ ! ؟ !
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 16 - 12 - 1999 ، الثانية والثلث
ظهرا :
وعمر يقول لولا علي لهلك عمر وعمر يقول : لا أبقاني الله لمعضلة ليس
فيها أبو الحسن .
* وكتب ( تائه ) بتاريخ 16 - 12 - 1999 ، الرابعة عصرا :
الأخ مالك الأشتر . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أحسنت .
ورحم الله والديك . . وحشرك مع محمد وآله الطاهرين آمين .
* وكتب ( ميثم التمار ) بتاريخ 16 - 12 - 1999 ، الرابعة والربع عصرا :
تحية طيبة والله يعطيكم ألف عافية يا أخوتي ، وهل يستطيعون الرد .
سلاحهم الوحيد هو الشتم والتدليس على الله ورسوله ووفقكم الله .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 21 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة ظهرا :
الطبري في الرياض النضرة ، 2 ص 195 قال : وعن زيد بن علي عن أبيه
عن جده قال : أتى عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها
فتلقاها علي عليه السلام فقال : ما بال هذه فقالوا : عمر أمر برجمها ، فردها
عليه السلام وقال هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ولعلك
انتهرتها وأخفتها ، قال ( عمر ) قد كان ذلك . قال عليه السلام : أوما
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا حد على معترف بعد
بلاء أنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له ، فخلى سبيلها . أخرجه ابن
السمان في الموافقة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 220 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 5 - 1 - 2000 ، الثانية والربع صباحا :
عمر يقول : حتى ربات الحجال أعلم من عمر ! والمعاندون يقولون عمر
أعلم !
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 5 - 1 - 2000 ، الثانية والنصف صباحا :
إلى مالك الأشتر : في أي من الصحاح رأيت لولا علي لهلك عمر ؟ ؟ بحيث
بحثت ولم أجده إلا مرة وكتب حديث مكذوب الرجاء تنويرنا بالمصدر .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 5 - 1 - 2000 ، الثالثة والنصف صباحا :
في فيض القدير ج 4 ص 356 للمناوي . الإستيعاب لابن عبد البر ج 2
ص 461 . كنز العمال ج 3 ص 53 . الطبراني في الرياض النضرة ج 2
ص 194 .
كنز العمال ج 3 ص 179 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 221 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

علي مجمع الفضائل لا يقاس به غيره

* كتب ( فرزدق ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 21 - 1 - 2000 ،
الثانية ظهرا ، موضوعا بعنوان ( علي مجمع الفضائل . . فهل يقاس به غيره . .
دعوة للقراءة والتأمل والمشاركة ) ، قال فيه :
وبعد ، فإن الله سبحانه ذكر في كتابه العزيز مقاييس للتفضيل والتكريم
والاصطفاء . . . فقال تعالى في محكم كتابه العظيم عند بيانه سبب اختيار
طالوت ملكا على الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ( ع ) : إن الله اصطفاه
عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم . .
وقال عز من قائل : فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . .
وقال تعالى : يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات . .
وقال سبحانه : والسابقون السابقون أولئك المقربون . .
وقال جل وعلا : إن أكرمكم عند الله أتقاكم . .
ونستفيد من هذه الآيات الشريفة أن أهم أسباب التفضيل هي : 1 -
السبق إلى الإيمان 2 - مقدار وقوة الإيمان 3 - التقوى 4 - العلم 5 - الجهاد
والشجاعة . . هذا وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه قد
امتاز وتقدم على غيره في هذه الخصال والفضائل بمجموعها ، ونحن سنشير إلى
نماذج من ذلك :
أولا - السبق إلى الإيمان . . ونوجزه بهذه النقاط :
ألف - قال رسول الله ( ص ) ( سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب )
مصادره :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 222 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
1 - تفسير روح المعاني للآلوسي ج 27 ص 114 .
2 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 154 .
3 - تفسير ابن كثير ج 4 ص 283 .
4 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 123 .
5 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي .
باء - ذكر المحدثون والحفاظ بأن عليا هو أول من أسلم وأول من صلى مع
النبي ( ص ) . . راجع :
1 - مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 318 .
2 - سنن البيهقي ج 6 ص 206 .
3 - كنز العمال للمتقي ج 6 ص 156 و 395 .
4 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 102 .
5 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 499 .
6 - الإصابة بهامش الإستيعاب ج 5 ص 170 و 171 .
7 - خصائص النسائي ص 2 .
جيم - سيأتي حديث النبي ( ص ) لفاطمة : ( أني زوجتك أقدم أمتي إسلاما -
أو سلما - . . . ) . وسنذكر عندئذ مصادره عند ذكر التفضيل بالعلم .
دال - من المعلوم لدى كافة المسلمين أن عليا ( ع ) لم يسجد لصنم قط
لذلك قيل عنه كرم الله وجهه - ولا داعي لذكر المصادر في ذلك - بل إنه
هو الذي كسر الأصنام حينما صعد على كتف النبي ( ص ) . . راجع :
1 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 5 .
2 - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 13 ص 302 .
3 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 200 .
4 - تفسير الكشاف للزمخشري عند تفسيره لقوله تعالى : ( قل جاء الحق وزهق الباطل ) .
وأما غيره فقد عاش دهرا من عمره مشركا عابدا للأصنام . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 223 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثانيا - مقدار الإيمان وقوته : فقد روى عمر عن النبي ( ص ) أنه قال : ( لو
أن السماوات السبع والأرضون السبع وضعن في كفة ميزان ووضع إيمان علي
في كفة أخرى لرجح إيمان علي ) رواه :
1 - الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 494 عند ترجمة محمد بن تسنيم الوراق برقم
7288 .
2 - ابن حجر في لسان الميزان ج 5 ص 97 ترجمة محمد بن تسنيم برقم 328 ، ورواه
أيضا في ج 1 ص 175 برقم 462 .
3 - الديلمي في فردوس الأخبار ج 3 ص 363 حديث 51 .
4 - المحب الطبري في الرياض النضرة ج 3 ص 206 .
5 - أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 103 حديث 36 .
6 - تهذيب التهذيب ج 9 ص 419 .
7 - منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 35 .
8 - مناقب الخوارزمي ص 235 وفي طبعة أخرى ص 130 - 131 حديث 145 و 14 .
9 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 245 و 246 وفي طبعة أخرى ص 258 باب 62 .
10 - تأريخ دمشق لابن عسكر ج 42 ص 340 - 341 .
11 - مناقب ابن المغازلي ص 289 حديث 330 .
12 - شرح وصايا أبي حنيفة لأبي سعيد الخادمي ص 177 .
13 - كنز العمال للمتقي ج 11 ص 617 حديث 32993 .
14 - سعد الشموس والأقمار لعبد القادر ورديفي ص 211 .
ثالثا - التقوى : فقد سمى النبي الأكرم ( ص ) علي بن أبي طالب ( إمام
المتقين ) في أحاديث كثيرة ، رواها الحفاظ ، ومنهم :
1 - الطبراني في المعجم الصغير ج 2 ص 88 .
2 - الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 121 .
3 - ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 ص 69 و ج 3 ص 116 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 224 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
4 - ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي : 2 / 257 حديث 773 و ص 440
حديث 949 و ص 487 حديث 1005 .
5 - المتقي في كنز العمال ج 15 ص 157 حديث 443 .
6 - أبو نعيم في حلية الأولياء ج 1 ص 63 .
7 - الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 64 .
8 - ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤل ج 1 ص 46 و 60 .
9 - ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 107 .
10 - مناقب الخوارزمي ص 42 و 235 .
فكل من دخل في زمرة المتقين فعلي إمامه ، بنص أحاديث النبي الأكرم
( ص ) . .
رابعا - العلم . . ونوضحه بهذه النقاط :
ألف - قال رسول الله ( ص ) لفاطمة ( ع ) : ( أما ترضين أني زوجتك أقدم
أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ) . . رواه من الحفاظ :
1 - أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 26 .
2 - المتقي في كنز العمال ج 6 ص 53 و 153 و 397 .
3 - الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 101 و 114 .
4 - ابن الأثير في أسد الغابة ج 5 ص 530 .
5 - ابن عبد البر في الإستيعاب ج 3 ص 36 .
6 - علي القاري في المرقاة في شرح المشكاة ج 5 ص 569 .
7 - الحلبي في السيرة النبوية ج 1 ص 285 .
باء - قوله ( ص ) : ( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في
تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر
إلى علي بن أبي طالب ) . . رواه :
1 - المتقي في كنز العمال ج 1 ص 226 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 225 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - التفتازاني في شرح المقاصد ج 2 ص 299 .
3 - عبد الرزاق في معجم الأدباء في ترجمته للإمام علي .
4 - ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 21 و 107 .
5 - الديلمي في فردوس الأخبار حرف الميم ( من أراد أن ينظر . . . ) .
6 - الفخر الرازي في التفسير الكبير ج 2 ص 700 وفي طبعة أخرى ج 8 ص 81 .
7 - المحب الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 218 و 290 .
8 - ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي ج 2 ص 280 حديث 804 .
9 - الخوارزمي في المناقب ص 220 .
10 - الشعراني في اليواقيت والجواهر ص 72 مبحث 32 .
ومن المعلوم أن الله وصف آدم في كتابه قائلا : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) . .
جيم وكذلك قال النبي ( ص ) : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد
المدينة فليأتها من بابها ) . . مصادر هذا الحديث :
1 - تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 .
2 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 415 .
3 - فيض القدير للمناوي ج 3 ص 46 .
4 - الإستيعاب بهامش الإصابة لابن عبد البر ج 3 ص 38 .
5 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 126 .
ولتواتر هذا الحديث وشهرته نكتفي بهذه المصادر .
دال - وقال عمر : ( أقضانا علي ) أو ( علي أقضانا ) ومعلوم أن القضاء
يستلزم العلم الكامل بالأحكام ، بل أن الأعلمية به تستلزم الأعلمية بها . .
روى ذلك عن عمر :
1 - صحيح البخاري ج 6 ص 23 في تفسير قوله تعالى { وما ننسخ من آية أو ننسها } .
2 - مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 113 .
3 - الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 339 - 340 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 226 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
4 - الإستيعاب ج 3 ص 1102 ترجمة الإمام علي برقم 1855 .
5 - أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 852 .
6 - حلية الأولياء لأبي نعيم ج 1 ص 65 .
7 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 305 .
8 - الفتوحات الإسلامية لزيني دحلان ج 2 ص 454 .
9 - تاريخ دمشق لابن عساكر ج 42 ص 402 .
10 - فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 7 ص 60 .
11 - البداية والنهاية ج 7 ص 359 .
12 - تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 و 233 .
13 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 127 .
14 - تفسير الدر المنثور ج 1 ص 104 في تفسير : وما ننسخ من آية . . .
أما غير علي فقد سئل عن الأب والكلالة وميراث الجدة وعشرات المسائل
فلم يدري ما جوابها حتى اشتهر عن أحدهما قوله مخاطبا نفسه : كل الناس
أفقه منك يا عمر . . وتواتر قوله : لولا علي لهلك عمر . . ونحوه .
6 - الجهاد . . ونوجزه بهذه الأمور :
ألف - في معركة بدر : قتل علي نصف القتلى من المشركين وقتل باقي
المسلمين النصف الآخر من القتلى
باء - وفي معركة أحد : هرب المسلمون إلا علي وغشي على النبي ( ص )
فلما أفاق قال : ما فعل المسلمون ؟
قال ( ع ) : نقضوا العهد وولوا الدبر . . فقال ( ص ) : إكفني هؤلاء
فكشفهم عنه . . ونادى جبرئيل في السماء : ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى
إلا علي ) . . وقال جبرئيل للنبي ( ص ) : ( يا رسول الله ، لقد عجبت الملائكة
من حسن مواساة علي لك بنفسه . فقال ( ص ) ( ما يمنعه من ذلك وهو مني
وأنا منه ) . . راجع :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 227 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
1 - تاريخ الطبري ج 2 ص 197 وفي طبعة أخرى ج 3 ص 17 .
2 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 380 و 397 .
3 - سيرة ابن هشام ج 3 ص 52 .
4 - مناقب الخوارزمي ص 104 .
5 - الروض الأنف للخثعمي ج 2 ص 143 .
6 - الفضائل لأحمد بن حنبل .
جيم - وفي معركة الخندق : لما برز عمرو بن عبد ود العامري خاف
المسلمون ولم يبرز إليه أحد إلا علي بن أبي طالب فقتله ، فقال النبي ( ص )
قولته المشهورة : ( لمبارزة علي لعمرو بن عبد ود أفضل من أعمال أمتي إلى
يوم القيامة ) . .
مصادر هذا الحديث :
1 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 32 أو ج 4 ص 32 .
2 - كنز العمال للمتقي ج 6 ص 156 وفي طبعة أخرى ج 11 ص 623 .
3 - السيرة النبوية للحلبي ج 2 ص 340 .
4 - التفسير الكبير للفخر الرازي ج 8 ص 445 .
5 - نهاية العقول للرازي ص 114 .
6 - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 13 ص 19 .
7 - المواقف للقاضي الإيجي ج 3 ص 276 .
8 - هداية المرتاب في فضائل الأصحاب ص 148 .
قال ربيعة السعدي : أتيت الصحابي حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد
الله إنا لنتحدث عن علي ومناقبه فيقول أهل البصرة : إنكم لتفرطون في علي ،
فهل تحدثني بحديث ؟ فقال حذيفة : والذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال
أمة محمد في كفة منذ بعث الله محمدا إلى يوم القيامة ووضع عمل علي في
الكفة الأخرى لرجح عمل علي على جميع أعمالهم . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 228 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد . .
فقال حذيفة : يا لكع . . وكيف لا يحمل ، وأين كان أبو بكر وعمر
وحذيفة وجميع أصحاب النبي ( ص ) يوم عمرو بن عبد ود وقد دعا إلى
المبارزة فأحجم الناس كلهم ما خلا علي فإنه نزل إليه فقتله ، والذي نفس
حذيفة في يده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمد ( ص )
إلى يوم القيامة . . راجع كلام حذيفة هذا في :
1 - المواقف لعضد الدين الإيجي ص 617 طبع اسلامبول .
2 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 344 .
3 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 95 و 137 .
دال - وفي معركة خيبر : بعث رسول الله أبا بكر بالراية فعاد ولم يصنع
شيئا فأرسل بعده عمر ولم يفتح . وفي الطبري والحاكم والذهبي قالوا عن
عمر : فعاد يجبن أصحابه ويجبنونه فقال ( ص ) : ( لأعطين الراية غدا رجلا
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا ولا يرجع حتى يفتح
عليه وفي بعضها : كرار غير فرار ) ثم أعطاها لعلي ففتح الله على يديه
حصون خيبر وقتل قائد اليهود مرحب . . تجد ذلك كله في المصادر التالية :
1 - سنن النسائي ج 5 ص 109 حديث 8402 .
2 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 37 وصححه .
3 - تلخيص المستدرك للذهبي المطبوع بذيل المستدرك ج 3 ص 37 وصححه أيضا .
4 - سيرة ابن هشام ج 3 ص 216 .
5 - تاريخ الطبري ج 3 ص 93 .
6 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 219 .
7 - أسد الغابة ج 4 ص 21 .
8 - البداية والنهاية ج 7 ص 349 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 229 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
9 - دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 209 .
10 - حلية الأولياء لأبي نعيم ج 1 ص 62 .
11 - الروض الأنف ج 6 ص 507 .
هاء - وفي معركة بني المصطلق : قتل علي قائدهم مالكا وابنه وسبى
جويرية بنت الحارث فاصطفاها النبي ( ص ) راجع :
1 - السيرة الحلبية ج 2 ص 280 .
2 - تاريخ الخميس ج 1 ص 474 .
واو - وفي معركة ذات السلاسل : انهزم الأول والثاني لما أرسلهم النبي
فبقي أياما ثم بعث إليهم عليا . . . فكبس عليهم وقت الفجر فانتصر عليهم
فأنزل الله سورة العاديات . ولما عاد علي استقبله النبي ( ص ) وقال له :
( والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في
المسيح لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ منهم إلا أخذوا التراب من تحت
قدميك ، اركب فإن الله ورسوله عنك راضيان ) . . رواه :
1 - ابن أبي حاتم في علل الحديث ج 1 ص 313 .
2 - مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 160 .
3 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 131 .
4 - مناقب الخوارزمي ص 245 .
5 - مناقب ابن المغازلي ص 304 .
6 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 226 .
7 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 ص 219 أو ج 18 ص 282 .
8 - أرجح المطالب ص 454 .
وهكذا في المواقف كلها كان علي حامل راية رسول الله ولم يجعل عليه
أميرا أبدا ، بينما كان أبو بكر وعمر في ذات السلاسل تحت قيادة عمرو بن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 230 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العاص تارة وتحت قيادة علي تارة أخرى . . وفي جيش أسامة جعل النبي أسامة
ذلك الشاب أميرا على أبي بكر وعمر . . راجع :
1 - الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 190 .
3 - الكامل لابن الأثير ج 2 ص 317 .
4 - السيرة الحلبية ج 3 ص 207 .
5 - السيرة النبوية لزيني دحلان بهامش الحلبية ج 2 ص 339 .
6 - كنز العمال للمتقي ج 5 ص 312 .
7 - أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 474 .
8 - تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 2 ص 391 بترجمة أسامة .
وبعد ما قدمنا الشواهد والأدلة على التقديم نذكر قرائن أخرى تنفع في
المقام : فعندما يخطب أبو بكر وعمر فاطمة الزهراء يمتنع النبي من تزويجهما . .
وتجد ذلك في :
1 - كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 302 .
2 - مجمع الزوائد ج 9 ص 204 - 206 .
3 - خصائص النسائي ص 31 وفي طبعة أخرى ص 51 .
4 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 139 و 161 وفي طبعة أخرى ص 84 و 97 .
5 - أسد الغابة لابن الأثير ج 1 ص 386 .
6 - الإصابة للعسقلاني ج 1 ص 374 .
7 - جامع الأصول ج 9 ص 474 .
8 - كنز العمال ج 15 ص 99 حديث 285 .
9 - محاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني ج 4 ص 477 .
10 - تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 306 .
11 - رشفة الصادي للحضرمي ص 7 و 8 .
12 - المواهب اللدنية للقسطلاني ج 2 ص 4 .
13 - السيرة النبوية لزيني دحلان بهامش الحلبية ج 2 ص 7 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 231 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
14 - تاريخ بغداد للخطيب ج 14 ص 363 .
أما حينما أراد علي أن يتزوج من فاطمة ، ينزل الأمر الإلهي من السماء
بأن يزوج عليا من فاطمة . . راجع ذلك في :
1 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 204 - 209 .
2 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 637 حديث 2448 .
3 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 84 .
4 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 298 .
5 - مناقب الخوارزمي ص 247 فصل 20 .
6 - أسنى المطالب للوصابي ص 74 باب 12 حديث 6 .
7 - مناقب ابن المغازلي ص 346 حديث 397 .
8 - تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين لمحمد بن رستم ص 177 .
9 - ذخائر العقبى للمحب الطبري ص 29 .
والسبب في ذلك واضح لمن بلغه حديث النبي في فاطمة حيث قال ( ص ) :
( لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ ) رواة :
1 - أبو نعيم في حلية الأولياء ج 1 ص 341 .
2 - محب الدين الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 168 .
3 - ذخائر العقبى ص 65 .
4 - موسوعة أهل البيت لتوفيق أبو علم ص 144 .
أتعلم لماذا ؟ الجواب هو ( أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) كما ورد
ذلك في حديث النبي ( ص ) ، فلا يليق بشأنها إلا من هو مثلها . . مصادر
هذا الحديث :
1 - مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 64 وفي طبعة أخرى ج 5 ص 391 .
2 - الجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 326 .
3 - تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 92
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 232 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
4 - مجمع الزوائد ج 9 ص 201
5 - خصائص النسائي ض 34 .
6 - إسعاف الراغبين للصبان بهامش نور الأبصار ص 191 .
7 - الشرف المؤبد للنبهاني ص 53 .
8 - أرجح المطالب لعبد الله الحنفي ص 311 .
إذن لا يقاس بآل محمد أحد من الناس كما ورد ذلك عن النبي المصطفى
في قوله : ( نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد ) . . والذي تجده في :
1 - كنوز الحقائق ص 153 .
2 - الرياض النضرة ج 2 ص 208 .
3 - الفردوس للديلمي ج 4 ص 283 حديث 6838 .
4 - ذخائر العقبى للطبري ص 17 .
5 - وروى بمعناه أبو نعيم في حلية الأولياء ج 7 ص 201
ولذلك قال أحمد بن حنبل : ( علي من أهل بيت لا يقاس بهم أحد ) .
مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 219
وفي الختام : نلفت الانتباه إلى أننا لم نذكر - آنفا - الأدلة الخاصة التي
تلزم تقديم أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب على غيره من المسلمين في
أمر الخلافة ونحوها . . كبعض الآيات القرآنية مثل آية التطهير وأية الولاية وآية
المباهلة وغيرها . . وكذلك الأحاديث الشريفة كحديث الغدير والمنزلة
والثقلين والدار والسفينة وأمثالها . . والتي تحتم علينا تقديم الأمير ( ع ) على
الآخرين ، لتقديم الله ورسوله إياه . . وبعبارة أخرى : إنه حتى لو لم تتم لدينا
هذه الأدلة الخاصة
على تقديمه سلام الله عليه ، فإنه ومن خلال تلك الأدلة
العامة نحرز لزوم تقديمه على غيره في مسألة الخلافة ونحوها . . فإنه وكما ورد في
الآثر عن المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) : ( من استعمل عاملا من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 233 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه ، فقد
خان الله ورسوله وجميع المسلمين ) - تفسير المنار ج 5 ص 215 - فكيف
بخليفة المسلمين ! ! !
وبذلك فإن القول بتقديمه - بناء على تلك الأدلة العامة - يقتضيه الدليل
العقلي ويحكم به البرهان النقلي ويعضدهما الإنصاف والوجدان والتأريخ . . .
كيف والأدلة الخاصة هي كالشمس في رابعة النهار من قوة السند وتمام
الدلالة . . ولا تخفى إلا على من أغمض عينيه عنها أو كان أعمى ! ! !
هذا وقد أشار أمير المؤمنين نفسه إلى هذه الحقيقة - أعني تقدمه على غيره
بل عدم صحة المقايسة بينه وبينهم - في خطبته الشقشقية حيث قال روحي
فداه : ( فيا لله وللشورى . . متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت أقرن إلى هذه النظائر ! ! ) . وهو يشير إلى الشورى السداسية ! !
ورحم الله الشاعر وهو يمدح أمير المؤمنين ، فيقول :
قاسوك أبا حسن بسواك * وهل بالطود يقاس الذر
أنا ساووك بمن ناووك * وهل ساووا نعلي قنبر
هذه بعض الحقائق والبراهين والحجج . . أدعو الأخوة جميعا للتدبر والتأمل
فيها . . فأين المتدبرون والمتأملون . . . والسلام على من اتبع الهدى . . .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 21 - 1 - 2000 ، السادسة مساء :
أخي فرزدق . السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أحسنت وأجدت . .
تشكيلة رائعة وتنظيم ممتاز ، وفقك الله لمراضيه وأسعدك كما أسعد بك .
قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 234 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 23 - 1 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا :
شكرا لك أخينا العزيز مالك الأشتر . . يا من تأسيت بمالك الأشتر ( رض )
في الدفاع عن حياض الإمامة ومقدسات الإسلام . . ولا زلت آمل تواجد
المتأملين والمتدبرين في هذه الصفحة ومشاركتهم . والسلام عليك وعلى عباد
الله الصالحين . .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 24 - 1 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف
صباحا :
هناك موضوع مهم تناسيته . وعندما استشهدت بهذه الآية :
النساء - 95 : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر
والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم
وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين
على القاعدين أجرا عظيما .
ولقد وضعنا هذه الآية مقياسا ربانيا للأفضل بين أصحاب النبي ( رض ) ،
هل تعلم بأن أبو بكر ( كذا ) ( رض ) لم يتخلف عن جميع غزوات النبي
( ص ) وأنفق جميع ماله ، إذا هو الأول حسب الآية .
التاني عمر ( رض ) لم يتخلف عن جميع الغزوات وأنفق نصف ماله إذا هو
الثاني .
أما عثمان ( رض ) وعلي ( رض ) فلقد تخلف كل منهم بأمر رسول الله
( ص ) .
وبالنسبة للإنفاق فعثمان ( رض ) أنفق أكثر من جميع المسلمين ، وتزوج
ببنتين من بنات رسول الله ( ص ) ولقد اختاره المسلمون بالشورى ثالث
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 235 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الخلفاء . والرابع بالإسلام علي ( رض ) وما له من فضائل كثيرة . هذا هو
المقياس الصحيح للآية .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 27 - 1 - 2000 ، الثامنة صباحا :
يا عمر : أولا : أنا لم أتناس الموضوع ، ولكنك أنت تعاميت عن المفهوم . .
فأرجو منك لبس النظارة وإعادة قراءة الموضوع من جديد ، ففيه جواب
شاف لكلامك ! ! ! فأنت لم تفهم مراد الله تعالى في آخر تلك الآية الشريفة
وهو قوله تعالى : فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . . فإن المراد
بأن المناط على من يتصف في بذله النفس أو المال بالمجاهد . . أي . . من يكون
في عمله متصفا بصفة الجهاد في سبيل الله تعالى . . وأما من بذل ماله على
فرض صحة ذلك ، بغير هذا الوجه ، أو كان في جهاده مرائيا مثلا ، أو لم
يتحقق منه جهاد واقعي ، وإنما هو حضور
في المعركة ، بل فرار وخذلان في
بعض الأحيان ، فليس هذا من الجهاد في شئ . وبعبارة أخرى : فهل الحضور
بمجرده ودفع المال بمجرده كاف في التقديم ؟ ؟ ! ! فلو كان الحال كذلك فإن
هناك من الصحابة من لم يتخلف عن جميع غزوات النبي ( ص ) أيضا كعمار
بن ياسر والمقداد بن الأسود وأمثالهما ، بل وأبلوا البلاء الحسن فيها . . فهل
قارنتموهم بأولئك ؟ ؟
وهناك منهم من افتقر بسبب بذل جميع ماله في سبيل الإسلام ولم يك
يمتلك عند موته سوى الحصير الذي يجلس عليه ، وهي السيدة الجليلة أم
المؤمنين خديجة بنت خويلد ( رض ) مثلا . . فهل فضلتموها عليهم ؟ ؟
يا عمر : المقياس الحقيقي ليس هو بالكم وإن كان فاقدا للكيف ، وإنما هو
بالكيف وإن افتقد الكم . . نعم إذا اجتمعا فهو خير على خير . . وأنى لك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 236 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولغيرك أن تثبت ذلك لأصحابك ! ! ! وهل شراء عبد أو عبدين أو ثلاثة
وأمثال ذلك ، لو تمت كما وصحت كيفا ، كمن كان كل وجوده لله وفي
سبيل الله ولأجل الدفاع عن رسول الله وعن الإسلام العظيم . . لاحظ المراد
من قوله تعالى : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله - البقرة 207 -
ومن هو الذي نزلت فيه . . .
وتأمل في قول الباري : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن
آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله . . . - التوبة
19 ، حيث نزلت تأييدا لقول علي ( ع ) : ( أنا أول من آمن وهاجر
وجاهد في سبيل الله ) . . راجع :
1 - تفسير الطبري ج 10 ص 68 .
2 - تفسير ابن كثير ج 2 ص 341 .
3 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 218 .
4 - التفسير الكبير للرازي ج 16 ص 10 .
5 - أسباب النزول للواحدي ص 139 .
6 - جامع الأصول ج 9 ص 477 .
7 - تفسير القرطبي ج 8 ص 19
إن من كان بذله وإن قل خالصا لوجه الله تعالى ، فإن الله سوف يسجل
عمله بأحرف من نور ، وينزل فيه قرآنا يتلى آناء الليل وأطراف النهار . .
كما في قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . حين تصدق علي بخاتمه وهو راكع ،
وهذا عمل صغير في ظاهره ، ولكنه كبير جدا في قصده ومحتواه ومؤداه عند
الباري جل شأنه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 237 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ذكر أغلب المفسرين اختصاص هذه الآية بعلي بن أبي طالب ولدينا ستون
مصدرا لذلك .
وفي حادثة أخرى يتصدق أمير المؤمنين علي ( ع ) بأربعة دراهم فتنزل آيات
من السماء بمدحه يتلوها المسلمون ، وذلك في قوله تعالى : الذين ينفقون
أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية - البقرة 274 ، وممن ذكر نزولها في ذلك :
1 - الواحدي في أسباب النزول ص 64 .
2 - الفخر الرازي في التفسير الكبير ج 7 ص 89 .
3 - السيوطي في الدر المنثور ج 1 ص 363 .
4 - الخازن في تفسيره ج 1 ص 214 .
5 - ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 87 .
6 - الهيثمي في مجمع الزوائد ج 6 ص 324 .
وفي موقف ثالث يتصدق علي وأهله بأقراص خبز لثلاثة أيام فيسجل
القرآن مدحهم بأروع ما يكون المدح في قوله تعالى : ويطعمون الطعام على
حبه مسكينا ويتيما وأسيرا أنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا
شكورا . . إلى آخر مدحهم في سورة ( الإنسان ) . . راجع :
1 - تفسير القرطبي ج 19 ص 130 .
2 - أسباب النزول للواحدي ص 251 .
3 - تفسير روح المعاني للآلوسي ج 29 ص 157 .
4 - تفسير الفخر الرازي ج 13 ص 243 .
5 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 299 .
6 - تفسير البيضاوي ج 5 ص 165 .
7 - تفسير فتح القدير للشوكاني ج 5 ص 349 .
فلو كان صاحبك قد بذل مخلصا لله - كما تزعم - لنزل في مدحه القرآن
كما نزل في علي ( عليه السلام ) . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 238 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأما الجهاد وما أدراك ما الجهاد . . حيث المواقف المشهودة والأمجاد
المعهودة للأمير ( ع ) . . ففي موقف من المواقف يبرز أمير المؤمنين في معركة
الخندق فيقول النبي الأعظم ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) . . إنه عمل
وأحد ولكنه قام به من امتلأ إيمانا من رأسه إلى أخمص قدميه وكان به نصر
الدين والفتح للمسلمين ووووو . . . وعندما ضرب علي بن أبي طالب هامة
عمر بن عبد ود العامري ففلقها نصفين وهي ضربة واحدة قال النبي المصطفى :
( ضربة علي يوم الخندق تعدل - وفي رواية أفضل
من أعمال أمتي إلى يوم
القيامة ) . . تركنا ذكر المصادر لشهرة الحادثة والحديث . . فهل كانت أهمية
تلك الضربة لقوتها يا ترى ! ! ! أم لأنها كانت مما قام به الدين واستقام عليه
ولولاها لما كنت مسلما ، لو كنت ، وفي موقف آخر ، عند معركة أحد ،
ينهزم القوم ولا يبقى مع النبي سوى علي . .
فيطلب المصطفى من المرتضى أن يكشف عنه قوما هاجموه فيكشفهم
ويقتل فيهم ثم يطلب منه أخرى فيفعل ذلك ثانية حتى يقول أمين الوحي
جبرائيل ( ع ) للنبي ( والله إنها المواساة ) فيقول النبي ( ص ) : نعم . . إنه مني
وأنا منه . . ثم يسمع الجميع هاتفا يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا
علي . . إنه موقف واحد بالقياس إلى عمر الرسول والرسالة ومواقف المسلمين ،
ولكن : لا فتى إلا علي . .
ثانيا : هل تعلم ما هو حكم القرآن لمن حضر المعركة ثم فر من الزحف ،
فإن كنت لا تعلم فاستمع لقوله تعالى : ومن يولهم يومئذ دبره . . . فقد باء
بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير . الأنفال - 16 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 239 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومن المعلوم فرار أصحابك في أحد وخيبر وجبنهم في غيرها ، كما مر
عليك بعضه في أصل الموضوع ، وإليك بعضه الآخر : ففي معركة خيبر روى
الحاكم في المستدرك بسند صحيح ج 3 ص 37 فقال :
أخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة ، حدثنا علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم وعيسى ، عن
عبد الرحمن ، عن أبي ليلى ، عن علي أنه قال : يا أبا ليلى ، أما كنت معنا بخيبر ؟
قال : بلى والله كنت معكم ، قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع . وقد اعترف الذهبي
بصحته في تلخيصه .
وروى الحاكم في المستدرك أيضا ج 3 ص 37 قال : أخبرنا أبو العباس
محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبد الله بن
موسى ، حدثنا نعيم بن حكيم ، عن أبي موسى الحنفي ، عن علي رضي الله
عنه : قال سار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر
وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر
وأصحابه ، فجاءوا يجبنونه ويجبنهم . . وعقب الحاكم عليه : هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقد اعترف الذهبي أيضا بصحته
في التلخيص .
وفي الدر المنثور : عن ابن عباس وغيره : إن آية إن الذين تولوا منكم يوم
التقى الجمعان . نزلت بعثمان . وأمر فراره يوم أحد معروف ، فراجع :
1 - تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 203 .
2 - البداية والنهاية ج 4 ص 28 .
3 - السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 55 .
4 - فتح القدير ج 1 ص 392 . . وغير ذلك من المصادر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 240 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حتى قال له النبي بعد أن عاد إلى المدينة بعد ثلاثة أيام : لقد ذهبت بها
عريضة ! !
ولو شئت لملأت لك هذه الصفحة بذكر المواقف المخ . . . لأصحابك في
بعض معارك النبي ( ص ) وغيرها لفعلت . . ولكن حسبك منها ما ذكرته لك . .
وأخيرا : فإنه وكما يقال بأن الحق كان علي حينما كتبت ذلك الموضوع
بالشكل الذي تصورت منه جهلا منك المقايسة ، فليس الذنب ذنبك وإنما هو
ذنبي حيث قارنت وقايست أخيرا بين من لا تصح المقارنة والمقايسة بينهم ،
ورب الكعبة . . حتى تأتي أنت وتجيب بهذا الجواب السخيف . . فهل تصح
المقارنة بين الثرى والثريا ! ! ! وهل يصح القياس بين الحصى ونجوم السماء ! !
وهل يصح التنظير بين عود الثقاب ونور الشمس ! ! ! كلا وألف كلا . . .
ولقد صدق الشاعر حينما قال :
ألم تر أن السيف يزري بقدره * إذا قيل أن السيف خير من العصا
والسلام على اتبع الهدى . . .
* وكتبت ( طبيعي ) بتاريخ 27 - 1 - 2000 ، العاشرة صباحا :
اعتذر لنفسي لأنني لم أقرأ مقالتك إلا اليوم ، فحرمت هذا النعيم ،
فبوركت أخي الفاضل ، ودع عنك الرد على الجهال ، فليس الكل تطيب
نفسه بذكر علي عليه السلام . اللهم صل على محمد وآل محمد .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 27 - 1 - 2000 ، الثانية عشرة ظهرا :
تغيير الموضوع أفضل طريقة للشيعة بعد تأويل القرآن ، لا أعتقد بأن الآية
تحتاج إلى تفسير أو شرح ، والمعنى واضح . سورة النساء - 95 : لا يستوي
القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 241 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا
وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . صدق الله
العظيم .
هذا مقياس رباني وأفضل الأعمال عند الله الجهاد . ثم يأتي بعده الإنفاق في
سبيل الله ولو أردت الآيات التي تدعو إلى الإنفاق فهي كثيرة .
وهذه واحدة سورة البقرة - 261 : مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل
الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن
يشاء والله واسع عليم . صدق الله العظيم .
وكما بينا بأن أبو بكر ( كذا ) ( رض ) أنفق الكثير وخاصة في آخر أيامه
عندما أنفق جميع ماله ، وشارك جنبا إلى جنب مع الرسول ( ص ) في كل
غزواته ، وحج بالناس في حياته ، وصلى بهم في مرضه ، فهذه الفضائل
ملموسة وشاهدة على حب الرسول ( ص ) لهذا الرجل وكل هذا الفضائل
وغيرها هي التي جعلته أفضل الخلق بعد رسول الله ( ص ) .
والموضوع لا نقرره نحن بل أصحاب الرسول ( ص ) الذين بايعوه ونصروه ،
واستطاع أن يعيد الإسلام بعد ارتداد الجزيرة ، واستطاع أن يفتح أعظم
الدول ، ولا أحد منكم يستطيع إنكار هذه الأعمال ، أو يأتي بأحد استطاع
أن يفعلها رحمة الله عليه وعلى أصحابه .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 28 - 1 - 2000 ، الخامسة مساء :
يا عمر ، أحسنت : مثل الذين ينفقون أموالهم ( في سبيل الله ) كمثل حبة
. . فلو كان إمامك أنفق ما أنفق في سبيل الله لنزلت فيه آية أو نصف آية أو
ربع آية . . كما نزلت في علي يوم تصدق بخاتم . . ونزلت فيه يوم دفع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 242 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
دراهم . . ونزلت فيه يوم تصدق بأرغفة . . ونزلت ونزلت . . . ألا يستحق
ذلك المنفق الكبير خاصة في آخر أيامه كما تزعم ( مع أن المعروف فقره
فيها ) ألا يستحق نصف آية ! ! !
وأما الجهاد وما أدراك ما الجهاد . . فإني على يقين بأنه لو كان أبو بكر
بنفسه مكانك لما أعاد وكرر تلك النقطة بالذات ، لما قام به في تلك المعارك
من بطولات دونها التأريخ بأحرف من نور ! ! ! خاصة عندما عاد من إحداها
يجبن أصحابه ويجبنونه ! ! ! وقد ذكرنا جملة منها فيما تقدم . . فلا تضطرني إلى
إعادتها والإتيان بغيرها . .
وأما الحج والصلاة وهما أخر ما بقي في جعبتك فقد بين الأخوة الأعزاء في
هذا المنتدى كثيرا من الزيف الذي حصل في تلك الروايات سندا ودلالة ،
وأثبتوا بما يقنع ( العاقل ) بطلان الاحتجاج بها . . فلا أعيد . . وأين هذا من
عشرات المواقف البطولية والأحاديث النبوية والآيات القرآنية ، التي تفرد
وامتاز بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه . . وها أنت تجرني
إلى المقايسة المفاضلة بينه وبينهم . .
ووالله الذي لا إله إلا هو فإن هذا لقياس باطل حتى على مذهب أبي
حنيفة ! ! !
وكما قلت سابقا وسأعيد . . فهل تصح المقارنة بين الثرى والثريا ! ! ! ! !
وهل يصح القياس بين الحصى ونجوم السما ! ! ! وهل يصح التنظير بين عود
الثقاب ونور الشمس ! ! ! ! ! كلا وألف كلا . . . ولقد صدق الشاعر حينما
قال :
ألم تر أن السيف يزري بقدره * إذا قيل أن السيف خير من العصا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 243 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأخيرا : فلقد كان يكفيني لإجابتك أن أقول : سلاما . . . حتى لا يكون
هناك تغييرا للموضوع كما تزعم ، ويكون جوابي مطابقا لكلامك بالضبط ! ! !
هل فهمت . . . لا أظن . . .

علي سيد العرب

* كتب ( هاشم ) في شبكة أنا العربي ، بتاريخ 12 - 7 - 1999 ، الثانية
عشرة والربع صباحا ، موضوعا بعنوان ( أمير المؤمنين علي عليه السلام سيد
العرب ) ، قال فيه :
روى الحاكم بسنده عن سعيد بن جبير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . قال الحاكم : هذا
حديث صحيح الإسناد . . ( المستدرك ج 3 ص 124 )
أخرجه أيضا المتقي في كنز العمال ج 6 ص 157 وقال : أخرجه الحاكم
وتعقب عن عائشة والدارقطني في الأفراد عن ابن عباس والحاكم عن جابر .
أذكر لكم أيضا بعض المصادر التي روت حديث ( علي سيد العرب ) :
حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 63 و : 5 / 38 . تاريخ بغداد للخطيب
البغدادي : 11 / 89 . كنز العمال : 6 / 400 . مجمع الزوائد للهيثمي : 9 /
116 . الصواعق المحرقة لابن حجر ص 73 . تقبلوا تحياتي .
* وكتب ( عرباوي ) بتاريخ 12 - 7 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا :
أحسنت . . مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف
عنها هوى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 244 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( KhaTeeR ) 12 - 7 - 1999 ، الثانية ظهرا :
جزاك الله خيرا .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 12 - 7 - 1999 ، الثالثة ظهرا :
أحسنت يا أخ هاشم ، وللحديث مصادر أخرى . . وقد صححه كثيرون
من كبار القوم ، واسمح لي بتعليقات عليه :
1 - النبي صلى الله عليه وآله لا ينطق عن الهوى ، فلماذا قال ذلك ؟ !
2 - أن دراسة مناسبات أحاديث النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه
السلام فيها علم كثير وكشف لكثير من الحقائق التي لا يحب كشفها مدعو
حب علي !
3 - إن المقايسة بين مناسبات أحاديث فضائل علي ، وما ادعي مناسبات
لأحاديث فضائل غيره . . تكشف عن وجود مناسبات طبيعية حقيقية في
فضائله عليه السلام ، أما فضائل خصومه فمناسباتها شكلية غالبا ، ومضحكة
أحيانا ، وغير معقولة أحيانا .
4 - علي سيد العرب ، بنص الله ورسوله . . فانظر كيف فعلوا مع سيدهم
بعد رسوله ، ثم مع أبناء سيدهم ، وأسباط نبيهم ؟ ! !
5 - علي سيد العرب ، ويجوز أن تجبره رعيته على بيعة منتخب اتحاد
قبائل قريش ، فيسقط حقه من السيادة ، وتصير بيعة السيد البديل شرعية
مملوءة شرعا !
6 - علي سيد العرب في الدنيا ، وسيدهم في الآخرة فهو يشفع لمن يقبله
من رعيته وشيعته . . أما المطرودون منه ، فهم المطرودون عن حوض الرسول
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 245 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
صلى الله عليه وآله ، لأن عليا وكيله على الحوض والساقي عليه ، وذائد
المنافقين عنه !
وكل ذلك منصوص بأحاديث صححها علماء سنيون !
وأخيرا ، علي سيد العرب ، وقل من وفى لرسول الله فيه من العرب . .
جعلنا الله منهم !
* وكتب ( هاشم ) 12 - 7 - 1999 ، الرابعة والنصف عصرا :
أهلا بالأخ خطير . . وشكري للأخ العاملي على تعليقاته المتممة . .
أخيرا أقول : إني أخذت مصادر الحديث الشريف من الكتاب القيم
( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) . تأليف السيد مرتضى الحسيني الفيروز
آبادي . والسلام عليكم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 246 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 247 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل السابع : علي قسيم الجنة والنار

عناوين مواضيع الفصل :
* علي بأمر ربه قسيم النار والجنة
* من مكابرات النواصب
* أحمد بن حنبل يعترف وأتباعه ينكرون ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 248 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 249 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
علي بأمر ربه قسيم النار والجنة
* كتب ( عمر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 21 - 4 - 2000 ،
الثالثة صباحا ، موضوعا بعنوان ( في أن عليا عليه السلام قسيم الجنة والنار ) ،
نقلا عن التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام ، قال فيه :
ثم ينادى من آخر عرصات القيامة : ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد
صلى الله عليه وآله بالنبوة . فإذا النداء من قبل الله تعالى : لا ، بل ، وقفوهم
إنهم مسؤولون . يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة ، لشهادتهم لمحمد
صلى الله عليه وآله بالنبوة : لماذا يوقفون يا ربنا ؟ فإذا النداء من قبل الله تعالى :
إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد ، يا عبادي وإمائي إني
أمرتهم مع الشهادة بمحمد بشهادة أخرى ، فإن جاءوا بها فعظموا ثوابهم ،
وأكرموا مآبهم
، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد صلى الله عليه وآله
بالنبوة ولا لي بالربوبية ، فمن جاء بها فهو من الفائزين ، ومن لم يأت بها فهو
من الهالكين .
قال : فمنهم من يقول : قد كنت لعلي بن أبي طالب بالولاية شاهدا ،
ولآل محمد محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه ، فيقال له :
سوف نستشهد على ذلك عليا . فتشهد أنت يا أبا الحسن ، فتقول : الجنة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 250 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لأوليائي شاهدة ، والنار على أعدائي شاهدة . فمن كان منهم صادقا خرجت
إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته ، فأوردته علالي الجنة وغرفها وأحلته دار
المقامة من فضل ربه لا يمسه فيها نصب ولا يمسه فيها لغوب . ومن كان
منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل
ولا يغني من اللهب فتحمله ، فترفعه في الهواء ، وتورده في نار جهنم . قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : فلذلك أنت قسيم الجنة والنار ، تقول لها :
هذا لي وهذا لك .
* فكتب ( فرات ) بتاريخ 22 - 4 - 2000 ، الخامسة مساء :
ومما يدل على صدق هذه القضية هو أن رواها من خالف عليا عليه السلام
في كتبهم :
1 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 75 قال : وأخرج الدار قطني أن عليا
عليه السلام قال للستة الذين جعل عمر الأمر شورى بينهم كلاما طويلا من
جملته : أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة غيري ؟ قالوا : لا .
قال : ومعناه ما رواه غيره عن علي الرضا عليه السلام : أنه صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم قال له : أنت قسيم الجنة والنار في يوم القيامة ، تقول للنار هذا
لي وهذا لك .
2 - كنز العمال ج 6 ص 402 قال : عن علي عليه السلام قال : أنا قسيم
النار ، قال : أخرجه شاذان الفضيلي ، في رد الشمس .
3 - كنوز الحقائق للمناوي ص 92 ولفظه : علي قسيم النار ، قال :
أخرجه الديلمي ، يعني عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 251 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومما يؤكد هذه الحقيقة الحديث الذي أخرجه الأئمة والحفاظ كمسلم في
صحيحه والترمذي في جامعه وأحمد في مسنده وغيرهم وهو ( عن أمير
المؤمنين علي عليه السلام قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي
الأمي إلي ، إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 252 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

من مكابرات النواصب

* ورد ( عمر ) بتاريخ 23 - 4 - 2000 ، التاسعة مساء :
من الغباء الاعتقاد بهذا الحديث ، وإليك السبب العقلاني :
لو كانت الولاية لعلي ( رض ) شرط ( كذا ) أساسي في دخول الجنة ،
فلماذا استغربت الملائكة في بداية الأمر ؟ ؟ ( لماذا يوقفون يا ربنا ؟ ) . لاحظ
الاستغراب من الملائكة . إذا كيف علمت الملائكة بشهادتهم للنبي بالنبوة ولم
يعلموا بالولاية . الأمر يحتاج إلى عقل ، لنبين الخبيث من الطيب .
* وكتب ( أبو سمية ) ، التاسعة والنصف مساء :
ولماذا يسأل الله تعالى النبيين : ماذا أجبتم ؟ ؟ ولماذا يقول النبي صلوات الله
تعالى عليه وآله : ( . . . أصحابي . . . لا تدري . . . ) ؟ ؟
* وكتب ( أبو فراس ) ، العاشرة إلا ربعا ليلا :
لن يقتنعوا أبدا مهما أتيت لهم بالدليل . ومهما جئت من أمهات كتبهم
من أمور مستنكرة . ويكفي على هذا ما ينشره الإخوان من خلال صفحات
الإنترنت من صورة بصوت وصورة عن مشايخهم ، والمهاترات التي تحدث في
الحسينيات التي أصبحت وكأنها كنائس . مع ذلك لن يقتنعوا !
إذا أصبح الأمر عنادا ، فماذا سيجدي النقاش معهم ؟ ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 23 - 4 - 2000 ، العاشرة ليلا :
إلى متى تبقى يا عمر أنت وصاحبك ، في التعصب والنصب ، والتخريف
والجهالة ؟ ! ثم نراك لا تنكسر عينك أمام دليل وحجة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 253 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
علي عليه السلام قسيم الله بين الجنة والنار :
قال القاضي عياض في الشفا : 1 / 294 : ( وأخبر النبي ) . . . وما ينال
أهل بيته وتقتيلهم وتشريدهم ، وقتل علي ، وأن أشقاها الذي يخضب هذه
من هذه ، أي لحيته من رأسه ، وأنه قسيم النار ، يدخل أولياؤه الجنة ،
وأعداءه النار . . .
- وقال الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / 72 : قال محمد بن منصور
الطوسي : كنا عند أحمد بن حنبل ، فقال له رجل : ما تقول في هذا الحديث
الذي يروى أن عليا قال : أنا قسيم النار ؟ فقال أحمد : وما تنكرون من هذا
الحديث ؟ ! أليس روينا أن النبي قال لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا
منافق ؟ قلنا : بلى . قال : فأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعلي قسيم
النار ! !
ونقل هذه الحكاية عن أحمد ، في إحقاق الحق : 17 / 209 ، عن مجمع
الآداب للبخاري الفوطي : 3 ق / 1 / 594 ط . بغداد .
ونقلها في : 30 / 402 ، عن مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء
الأربعة للصفوري / 167 ط . دار ابن كثير ، دمشق وبيروت ، تحقيق محمد
خير المقداد ونقلها في : 4 / 259 ، عن طبقات الحنابلة لأبي يعلى : 1 /
320 طبع القاهرة .
وروى الحديث في صحيفة الإمام الرضا / 115 ، من عدة مصادر ، بعدة
أسانيد ، عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله
قال : يا علي إنك قسيم النار والجنة ، وإنك تقرع باب الجنة فتدخلها بلا
حساب . وقال في هامشه : أخرجه محب الدين الطبري في الرياض النضرة :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 254 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 / 160 و 211 . وذخائر العقبى : 61 . وابن المغازلي في المناقب : 7 6 ح
97 ، عنه ابن طاووس في الطرائف : 76 ح 100 . وعنه البحار : 39 /
209 ح 31 . وأخرجه القندوزي في ينابيع المودة : 84 من طريق ابن
المغازلي ، عن ابن مسعود وفيه : وتدخلها أحباءك . وفي / 303 و ص 257
عن علي . ورواه الخوارزمي في مناقبه : 209 . والحمويني في فرائد السمطين :
1 / 142 ح 105 . وقال في إحقاق الحق : 7 / 172 : حديث حذيفة
رواه القوم : منهم العلامة الآمرتسري في أرجح المطالب / 32 ط . لاهور ،
روى من طريق الديلمي وابن المغازلي والقاضي عياض عن حذيفة قال : قال
رسول الله عليه صلى الله عليه وآله : يا علي أنت قسيم النار والجنة ، وأنت
تقرع باب الجنة وتدخلها أحباءك بغير حساب . وفي الصواعق المحرقة لابن
حجر / 126 : عن علي الرضا أنه ( ص ) قال له : أنت قسيم الجنة والنار في
يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك . . وفي فردوس الأخبار : 3 /
90 ، عن حذيفة : علي قسيم النار . وفي بغية الطلب لابن العديم : 1 /
289 : قال الأعمش : وإنما يعني بقوله أنا قسيم النار : من من كان معي فهو
على الحق . ورواه في إحقاق الحق : 20 / 251 ، عن مخطوطة كتاب ( آل
محمد ) لحسام الدين المردي الحنفي ص 32 ، عن أبي سعيد الخدري . وأورد
في إحقاق الحق : 4 / 259
، و 30 / 402 ، أسماء عدد من المؤلفين السنيين
الذين رووا الحديث أو ذكروه في مؤلفاتهم ، منهم : أحمد بن أبي عبيد العبدي
الهروي في كتابه الغريبين / 307 في مادة القاف مع السين ، مخطوط .
وابن المغازلي في كتابه مناقب أمير المؤمنين - مخطوط ، قال : قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : إنك قسيم الجنة والنار ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 255 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأنت تقرع باب الجنة وتدخلها بغير حساب . والخوارزمي في المناقب /
234 ط . تبريز .
وأبو يعلى الحنبلي في طبقات الحنابلة : 1 / 320 ط . القاهرة ، ذكر
حكاية أحمد المتقدمة . وابن الأثير في نهاية اللغة : 3 / 284 .
والحمويني في فرائد السمطين ، قال : أخبرنا الشيخ شرف الدين أحمد بن
عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر سماعا عليه قال : أخبرتنا
زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمان الشعري الجرجاني إجازة ، أنا أبو القاسم
عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، نبأ أبي أحمد بن عامر بن سليمان ، نبأ
أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، حدثني أبي موسى بن جعفر بن محمد ،
حدثني أبي علي بن أبي طالب ، قال : قال النبي ( ص ) : يا علي إنك قسيم
النار ، وإنك تقرع باب الجنة فتدخلها بغير حساب . وقال : أنبأني أبو الفضل
بن أبي العباس مودود بن محمود عبد الله بن محمود الحنفي رحمه الله ، قال : أنا
أبو جعفر عمر بن محمد بن معمر بن طرزة الدارمي ، قال : أنا أبو القاسم بن
أبي عبد الرحمان بن أبي نصر المستملي الشحامي إجازة ، قال : أنبأ أبو بكر
بن الحسين الحافظ ، قال : أنا أبو الحسين بن الفضل القطامي ، قال : أنا عبد
الله بن جعفر ، قال : ثنا يعقوب : قال حدثني يحيى بن عبد الحميد ، قال : ثنا
علي بن معمر عن موسى بن طريف ، عن عباية ، عن علي قال : أنا قسيم
النار ، إذا كان يوم القيامة ، قلت هذا لك وهذا لي .
وابن كثير في البداية والنهاية / 355 : 7 ط . مصر ، قال : لفظ عبد الله
بن أحمد يعقوب بن سفيان : ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا علي بن مسهر ، عن
الأعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية ، عن علي قال : أنا قسيم النار ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 256 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذا كان يوم القيامة ، قلت هذا لك ، وهذا لي . والعسقلاني في لسان الميزان :
3 / 247 و 248 ط . حيدر آباد الدكن ، و 6 / 113 والمتقي الهندي في
منتخب كنز العمال ( المطبوع بهامش المسند : 5 / 52 ط القديم بمصر ) قال :
عن علي قال : أنا قسيم النار . والصديقي في مجمع بحار الأنوار ( : 3 /
144 ط نول كشور ) قال : وفي الحديث : علي قسيم النار .
والكشفي الترمذي في المناقب المرتضوية / 91 ط . بمبئي ، عن سنن
الدارقطني والصواعق المحرقة لابن حجر المكي . والمناوي في كنوز الحقايق /
98 ، ط . بولاق بمصر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي
قسيم النار .
والبدخشي في مفتاح النجا / 46 - مخطوط ، قال : وأخرج الدارقطني عن
علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي أنت
قسيم النار يوم القيامة . والزبيدي في تاج العروس : 2 / 25 ط . القاهرة ،
ذكر قول علي رضي الله عنه : أنا قسيم النار .
والقندوزي في ينابيع المودة / 84 ط اسلامبول ، قال : وفي جواهر
العقدين : قد أخرج الدارقطني ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة الكناني : أن
عليا قال حديثا طويلا في الشورى ، وفيه أنه قال لأهل الشورى : فأنشدكم
بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت قسيم النار
والجنة غيري ؟ قالوا : اللهم لا . وفي ص 85 : وفي المناقب عن أبي الطفيل
عامر بن واثلة ، وفيه ( يا علي لو أن رجلا أحبك وأولادك في الله ، لحشره
الله معك ومع أولادك . وأنتم معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة
والنار ، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 257 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والصفوري ، في مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة / 167
ط . دار ابن كثير ، دمشق وبيروت .
والعدوي الحمراوي في مشارق الأنوار / 122 ط . مصر ، عن جواهر
العقدين أن المأمون قال لعلي الرضا . . . انتهى .
وقال في هامش مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : 2 / 527 وروى ابن
قتيبة في آخر غريب كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب غريب الحديث :
2 / 150 ، ط 1 ، قال : وقول علي أنا قسيم النار ، يرويه عبد الله بن
داود ، عن الأعمش ، عن موسى بن طريف . قال ابن قتيبة : أراد علي أن
الناس فريقان : فريق معي فهم على هدى ، وفريق علي فهم على ضلال
كالخوارج فأنا قسيم النار . معناه نصف الناس في الجنة معي ، ونصف في النار .
وقسيم : في معنى مقاسم ، مثل جليس وأكيل وشريب .
وليلاحظ مادة قسم من الغريبين والنهاية والفائق ولسان العرب .
وروى المرشد بالله يحيى بن الحسن الشجري في فضائل علي عليه السلام
كما في ترتيب أماليه / 134 ، ط . مصر ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن
علي بن محمد الواعظ المقرئ المعروف بابن العلاء بقراءتي عليه قال : أخبرنا
أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن ميثم ، قال : أخبرنا أبو أحمد القاسم بن
جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال :
حدثنا أبي جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن عبد الله ، عن أبيه محمد بن علي
عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه : الحسين بن
علي عليهما السلام ، قال : قال
لي أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أنا قسيم النار . فقال
عمار بن ياسر : إنما عنى بذلك أن كل من معي فهو على الحق ، وكل من مع
معاوية على الباطل ضالا مضلا . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 258 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم قال المرشد بالله يحيى بن الحسين الشجري : أخبرنا أبو الفضل عبيد الله
بن أحمد بن علي المقرئ ابن الكوفي بقراءتي عليه قال : أخبرنا أبو حفص
عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني المقرئ قال : حدثنا أبو الحسين عمر بن
الحسن القاضي الأشناني ، قال : حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، قال :
حدثني محمد بن منصور الطوسي ، قال : كنا عند أحمد بن حنبل ، فقال له
رجل : يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا عليه السلام
قال : أنا قسيم النار ؟ فقال أحمد : وما تنكر من ذا ؟ ! أليس روينا أن النبي
صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : لا يحبك إلا مؤمن ولا ببغضك إلا
منافق ؟ ! . . . وانظر الحكاية 7 و 9 من خاتمة أربعين منتجب الدين .
رواه أيضا ابن القاضي أبي يعلى الحنفي في كتاب طبقات الحنابلة : 1 / 320 . وقريبا منه
رواه أيضا ابن عساكر في الحديث : 775 من ترجمة علي من تاريخ دمشق : 2 / 253 ط 2 ،
وفيما قبله وما بعده شواهد جمة للمقام .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 24 - 4 - 2000 ، الواحدة صباحا :
عزيزي العاملي : يكفكيك أن تستشهد بأحد الكتب الصحاح ، فإذا
وجدت شيئا فهاته ، أما البحث في التخاريف والضعاف فهذا كغثاء السيل .
وأقولها لك صريحة : من يعتقد بهذا الشئ فهو خارج الملة ، فلا تتعب
نفسك في البحث عن الضعيف والمكذوب . نحن نعتقد بأن الله وحده قسيم
النار والجنة ، ولا علاقة لبشر أو نبي بهذا الشئ ، ويمكنك العودة للقرآن لتجد
ما تريده !
* فكتب ( أبو زهراء ) ، الثالثة صباحا :
حري بمن كانا سيدا شباب أهل الجنة أن يكون والدهم قسيم النار والجنة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 259 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
علي حبه جنة * قسيم النار والجنة
وصي المصطفى حقا * إمام الإنس والجنة
* وكتب ( عمر ) ، الواحدة ظهرا :
ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم
تزعمون ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف
كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون . صدق الله العظيم .
* فكتب ( محمد الهجري ) ، الرابعة عصرا :
الأخ عمر ، بعد التحية والسلام :
إليك هذه الملاحظات على ردك الملئ بالفراغات :
أ - قلت : ( نحن نعتقد بأن الله وحده قسيم النار والجنة ، ولا علاقة لبشر
أو نبي بهذا الشئ ) . الملاحظة :
1 - الله عز وجل يقول : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) . ق : 24 ،
فمن المعنيان بقوله ( ألقيا ) ؟ أليسا من خيار خلقه ؟
2 - إن قلت : ( ألقيا ) عنى الله بها ذاته . فالرد هو أن الله لم يشر إلى
أوامره بغير صيغتي الجمع والمفرد ، أما التثنية فلم ترد في أي مكان .
ب - قلت : ( لو كانت الولاية لعلي ( رض ) شرط أساسي في دخول
الجنة . فلماذا استغربت الملائكة في بداية الأمر ؟ ) . الملاحظة :
1 - الله يقول : ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة
قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس
لك ) البقرة : 30 ، ألم تستغرب الملائكة في بداية الأمر ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 260 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - روى مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع وأبو معاوية ،
عن الأعمش ، وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له ، أخبرنا أبو معاوية عن
الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر قال : قال علي : ( والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أن لا يحبني إلا مؤمن
ولا يبغضني إلا منافق ) ( جزء 1 ، صفحة 86 ، حديث 78 ) .
بما أنك تعرف ولاية أمير المؤمنين بأنها : المحبة والمودة . والحديث واضح
بأن مبغضه منافق ، فهل للمنافق مكان في الجنة ؟
ج - قلت : ( يكفكيك أن تستشهد بأحد الكتب الصحاح ، فإذا وجدت
شيئا فهاته ، أما البحث في التخاريف والضعاف فهذا كغثاء السيل ) .
الملاحظة :
1 - هل من دليل مقبول على كون الحديث بأسانيده المتعددة من
( التخاريف والضعاف ) ؟
2 - هل تعني بأن القاضي عياض ، وأحمد بن حنبل ، ومحب الدين الطبري ،
وابن حجر العسقلاني ، وابن قتيبة ، والطحاوي ، وغيرهم قد قاموا بتصحيح
( التخاريف والضعاف ) ؟
3 - الظاهر من قولك هو أنك لا تقبل إلا بالأحاديث الواردة في
صحاحكم الستة ، لا غير . مما يعني أنك لا تعتمد إلا عليها . فكيف تناقض
كلامك الواضح وتستشهد بغيرها في الحوارات ؟
* وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 24 - 4 - 2000 ، الخامسة والنصف مساء :
الحمد لله الذي أنك شهدت على نفسك بالضلال وأنك تتبع المخرفين ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 261 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فقد رفضت الأحاديث من غير الصحاح ، التي تمتلئ منها كتب إمامك
ابن تيمية ! ! واتهمت إمام مذهبك أحمد بن حنبل بأنه صاحب تخاريف ! ! !
تعليقا على ما نقلته لك عنه : قال محمد بن منصور الطوسي : كنا عند أحمد
بن حنبل ، فقال له رجل : ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا قال :
أنا قسيم النار ؟
فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ؟ ! أليس روينا أن النبي ( ص )
قال لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ولا بغضك إلا منافق ؟ قلنا : بلى . قال : فأين
المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعلي قسيم النار ! ! . انتهى .
راجع كلامك يا عمر ، وراجع ما ذكرناه لك من أحاديث صحيحة في أن
عليا عليه السلام قسيم بأمر الله تعالى لأهل الجنة والنار .
* فكتب ( صبي الشيعة ) ، السادسة مساء :
أحسنت أستاذنا العاملي .
اللهم صل على محمد وآل محمد . وجولة أخرى رابحة .
* وكتب ( عمر ) ، التاسعة مساء :
عزيزي العاملي : لقد بينت لك رأيي في الجملة بدون شرح . وعندما
عدت للحديث في كتب الشيعة فتعجبت من جرأتهم على الله وتعجبت أكثر
من مدى تقيتكم عندما سألناكم عن معنى الحديث وأنتم تتهربون من الإجابة .
أما أحاديث الصحاح فهي معروفة وآراء العلماء موجودة في هذه الأحاديث ،
ولقد خلطت حديث أحمد مع قسيم النار وجعلتم احتجاجكم في أحمد ابن
حنبل ، ولا اعتراض على حديث أحمد بل استهويتم خلط الأمور .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 262 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأما من استشهد بالآية وأن الكلمة للمثنى فهذا يخالف الواقع ، فالملائكة
هم الذين يلقون الكافرين وليس الله ، وأخيرا استغراب الملائكة من أمر الولاية
وتشبيهه بكلام الله ( إني جاعل ) ، فالله يتكلم عن غيب وليس خبر مضى ،
والتشبيه بين الأمرين يجحده أي عاقل . والخلاصة التي وجدناها بأنكم لا
تريدون التصديق .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 263 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

أحمد بن حنبل يعترف وأتباعه ينكرون ! !

* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 24 - 4 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا :
لا تهرب يا عمر ، جملة ( قسيم الجنة والنار ) لها معنيان ، وقد أيد إمامك
أحمد أحدهما ، فهل تؤيده أم لا ؟ فإن قلت : نعم ، فلماذا تدلس وتنفيه ولا
تقول أقبله بالمعنى الذي قبله أحمد ، وأنفيه بالمعنى الثاني ؟ ! !
* وكتب ( عمر ) ، الحادية عشرة والنصف ليلا :
عزيزي العاملي : لقد خلطتم الموضوعين وألبستموه أحمد . هل يوجد هذا
الحديث في مسند أحمد أم في كتبكم ؟ أما أنا لا أقبله لتعارضه مع ما أمرنا الله
به .
* وكتب ( محمد الهجري ) بتاريخ 25 - 4 - 2000 ، الثانية صباحا :
الأخ عمر . . . بعد التحية والسلام ، فمن الجلي أنك في معزل عن الصواب
وذلك واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار .
الحديث إلى الآن صحيح كل الصحة ، وكل ما رددت به ليست إلا
نواقص أظهرتك بمظهر العاجز .
يا حبيبي ، أنظر في أقوال علماء أهل الجماعة الذين صرحوا بصحة
الحديث ، ثم أنقض أقوالهم ، وإلا فعليك بالصمت . وإنني على تمام الثقة في
قدرتك على ذلك ، فلا تحرج نفسك على رؤوس الأشهاد !
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 25 - 4 - 2000 ، التاسعة صباحا :
قلت يا عمر : ( لقد خلطتم الموضوعين وألبستموه أحمد بن حنبل ) .
لا بأس ، افصل الموضوعين أنت ، وأثبت عدم صحة الحديث النبوي ، ثم أثبت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 264 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عدم صحة شهادة أحمد . أما نفيك لشهادة أحمد بمعنى الحديث ، واحتجاجك
بأنها لم ترد في مسنده ، فهل تلتزم بتكذيب كل راوي عنه لأنه لم يذكر في
مسنده ؟ ! ! فتطير بذلك نصف مذهبك ؟ ! !
وأما تصورك أن كون علي عليه السلام قسيم الجنة والنار كما شهد أحمد ،
يتعارض مع القرآن . . فنبارك للحنابلة أنه نبغ فيهم شخص أعلم بالقرآن وما
يتعارض معه من إمامهم أحمد . أيها الحنابلة وأتباع ابن تيمية . . أتركوا ابن
حنبل ، وعليكم بهذا الإمام الجديد الذي هو موظف في الكويت ، ووظيفته
تحطيب المواضيع ضد الشيعة مهما كانت واهية وخرافية ، ورد الأدلة
والأحاديث مهما كانت صحيحة ! ! !
* وكتب ( عمر ) ، الثانية ظهرا :
عزيزي العاملي : يكفيكم ما نقلتموه زورا وبهتانا عن أئمتكم فكيف الحال
بمن خالفكم . أعتقد بأن الإمام أحمد برئ من هذه المقولة . والدليل بأنه لم
ينقل حديث قسيم النار والجنة في مسنده وأهل السنة لهم حاسة ضد
الأحاديث المزورة ، والسبب بأن كل ما يتعارض مع أمر الله فهو كذب
وتزوير .
أما الشيعة فلا فرق لديها في مخالفة أمر الله إذا كان الأمر يتعلق بالأئمة ،
وهذا الحديث أحد الحالات ! كما أحرق الإمام علي ( رض ) من ادعى بمثل
دعواكم ! وأقسم بالله بأنكم لا تختلفون عنهم ، لقد أعماكم الباطل عن
الحقيقة وتركتم الله ورسوله واتجهتم إلى علي ! والتاريخ يذكر حادثة العجل
ووجه الشبه بينها وبينكم ، والقرآن صريح في هذا الأمر ! ! سورة الرعد -
16 : قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 265 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي
الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله
خالق كل شئ وهو الواحد القهار .
* فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 5 - 4 - 2000 ، الرابعة عصرا :
إن كان لك شيخ أو مرجع أو إمام ، فاسأله عما نقلناه عن إمامك أحمد . .
وإن كنت إمام نفسك ، فعلى الإمام عمر ومذهبه السلام .
* وكتب ( السبطين ) ، السابعة مساء :
نوجه سؤالا لعمر : هل هذا الحديث موجود في كتب أهل السنة أم لا ؟
فنحن كشيعة نذكره من مصادركم لا أكثر ولا أقل لغرض الاستئناس . أما
في رواياتنا فهو صحيح الثبوت والدلالة ، فإذا كنت غير مقتنع به فهذا ليس
ذنبنا كشيعة من حيث قبولك ورفضك له . فالرجاء جعل الموضوعية نصب
عينك دوما .
حب آل البيت قربه * وهو أسمى الحب رتبه
ذنب من والاهم * تغسله مزن المحبه
والذي يبغضهم * لا يسكن الإيمان قلبه
علمه والنسك رجس * عسل في ضرع كلبه
لعن الله عدو * الآل إبليس وحزبه
* وكتب ( عمر ) ، التاسعة مساء :
عزيزي السبطين : لا أثر لوجود حديث قسيم النار في كتبنا المعتمدة . أما
إذا أردت الصواعق المحرقة وما يشابهها فهذه الكتب اهتمت بنقل ما هو
مسموع بدون التحقق من السند ، أما إذا كان قصدك حديث : بغض المنافق
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 266 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لعلي . فهناك حديث مشابه لبغض المنافق للأنصار . وإذا أردنا أن نحتج مثل
الشيعة فهم أيضا قسيموا الجنة والنار .
وملاحظة أخيرة : من استشهد بالآية وكلمة ( ألقيا ) فهو افتراء أيضا ،
وإليك الآية وما قبلها لتكتشف بأن القصد غير ما ذهب إليه الشيعة . بسم الله
الرحمن الرحيم . إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد . ما يلفظ
من قول إلا لديه رقيب عتيد وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه
تحيد . ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد . وجاءت كل نفس معها سائق
وشهيد . لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم
حديد . وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . صدق
الله العظيم .
* وأجابه ( العاملي ) بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة صباحا :
حديث ( يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) صحيح
عندكم . بل صح عندكم أيضا أن المؤمنين على عهد النبي صلى الله عليه وآله
كانوا يعرفون المنافقين ببغضهم لعلي عليه السلام . . وهذا المعنى من معاني
قسيم الجنة والنار قبله إمامك أحمد ، بينما رددته أنت لنصبك ! ! وإن أردت
مصادره وأقوال علمائكم فيه أتينا لك بها . . ولكنك تكره عليا عليه السلام ،
وتريد مصادرة ما خصه الله به ، واعترف به حتى إمامك . . وهذا من أسوأ
أنواع النصب ! !
ولو صح ما روي في الأنصار ، فحديث علي خاص ، وقد كان ميزانا
عمليا لمعرفة المنافقين ، فهو حاكم على حديث الأنصار ، حكم الخاص على
العام ، وحكم الميزان بشخص ، على الميزان بأمة أو طائفة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 267 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثانيا . . أراك تكتب القرآن ولا تفهم معناه . . فمن هو المخاطب بقوله
تعالى : ( ألقيا في جهنم كل جبار عنيد . . فألقياه . . ) ؟ ! أجب إن كنت
عربيا أو عجميا تفهم العربية . . ولا تنقل عشرين وجها . . قال فلان : يحتمل ،
وقال علان : لعله ! ! ! ولن تجد لها تفسيرا إلا أن المخاطب سيد الخلق رئيس
المحشر صلى الله عليه وآله ، ومعاونه علي عليه السلام .
* وكتب ( عمر ) ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
سعزيزي العاملي : إذا كنت لا تفهم المراد من الآيات ، وقبلت بأن هناك
شخص يأمر بالناس في النار ، فمن هو الشخص حسب الآيات . يمكن أن
يحتج أي إنسان بأي اسم ولا دليل لك عليه . وهذه الآية من المتشابهات التي
يريد الشيعة بها بناء حقيقة غير موجودة ، كما حدث بالعصمة . أما حديث
قسيم النار فلا وجود له ، كما لا وجود لاعتراف أحمد به ، إلا في كتبكم
المزورة ، ألا تعتقد بأنه عدم أمانة في أن يترك حديث في مسنده ، وهو يعتقد
بأنه صحيح ! ويا حبذا لو تخالفني وتذكر اسم الناقل عن أحمد ، بشرط أن لا
يكون شيعي ، والسبب بأنهم نقلوا زورا عن الأئمة فما بالك عن أحمد ؟ أما
في مسند أحمد ما يخالف رأيكم فيه ، وله حديث بأن الله وحده هو القسيم
بين النار والجنة ، وإليك الحديث لتفنيد مزاعمكم عن أحمد : حديث شداد
بن أوس رضي الله تعالى عنه ، مسند الشاميين : حدثنا أبو النضر ، قال :
حدثنا عبد الحميد يعني ابن بهرام ، قال : قال : شهر بن حوشب ، قال : ابن
غنم : لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت ، فأخذ
يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه ، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي والله
أعلم فيما نتناجى ، وذاك قوله ، فقال عبادة بن الصامت : لئن طال بكما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 268 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عمر أحدكما أو كلاكما ، ليوشكن أن تريا الرجل من ثبج المسلمين ( يعني
من وسط ) قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، فأعاده وأبداه
وأحل حلاله وحرم حرامه ، ونزل عند منازله أو قرأه على لسان أخيه قراءة
على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، فأعاده وأبداه وأحل حلاله وحرم
حرامه ونزل عند منازله ، لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت .
قال : فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إلينا .
فقال شداد : إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : من الشهوة الخفية والشرك . فقال : عبادة بن
الصامت وأبو الدرداء : اللهم غفرا ، أولم يكن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ، أما الشهوة
الخفية فقد عرفناها هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها ، فما هذا الشرك
الذي تخوفنا به يا شداد ؟ فقال شداد : أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل
أو يصوم له أو يتصدق له ، أترون أنه قد أشرك . قالوا : نعم والله ، إنه من
صلى لرجل أو صام له أو تصدق له لقد أشرك . فقال شداد : فإني قد سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى يرائي فقد أشرك . ومن صام
يرائي فقد أشرك . ومن تصدق يرائي فقد أشرك . فقال عوف بن مالك عند
ذلك : أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص
له ويدع ما يشرك به . فقال شداد عند ذلك : فإني قد سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : إن الله عز وجل يقول أنا خير ( قسيم ) لمن أشرك بي ،
من أشرك بي شيئا ، فإن حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به
وأنا عنه غني . انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 269 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة ظهرا :
ما زلت تهرب من الحق يا عمر كعادتك ! وإني أسأل الحق سبحانه أن
يجزيك بعملك . . وقد زدت الطين بلة بكذبك وبهتانك علينا ، وكذبك
الصريح على إمامك أحمد ، فقلت : ( أما حديث قسيم النار فلا وجود له .
لا وجود لاعتراف أحمد به إلا في كتبكم المزورة . ألا تعتقد بأنه عدم أمانة في
أن يترك حديث في مسنده وهو يعتقد بأنه صحيح . ويا حبذا لو تخالفني
وتذكر اسم الناقل عن أحمد بشرط أن لا يكون شيعي . والسبب بأنهم نقلوا
زورا عن الأئمة فما بالك عن أحمد . أما في مسند أحمد ما يخالف رأيكم فيه .
وله حديث بأن الله وحده هو القسيم بين النار والجنة . وإليك الحديث لتفنيد
مزاعمكم عن أحمد . . . إن الله عز وجل يقول أنا خير ( قسيم ) لمن أشرك
بي ، من أشرك بي شيئا فإن حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك
به ) . انتهى كلامك .
تقول هذا يا عمر بجرأة وعدم حياء ، بعد أن نقلت لك شهادة القاضي
عياض في الحديث وهو سني ! ونقلت قول أحمد المتقدم عن مجمع الآداب
للبخاري الفوطي : 3 ق / 1 / 594 ط . بغداد . وهو سني !
- وعن مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة للصفوري / 167
ط . دار ابن كثير ، دمشق وبيروت ، تحقيق محمد خير المقداد . . وهو سني !
- وعن طبقات الحنابلة لأبي يعلى : 1 / 320 طبع القاهرة . وهو سني !
- وكتبت لك أنه روى حديث : أن عليا قسيم الجنة والنار ابن المغازلي في
المناقب : 7 6 ح 97 . وهو سني !
- ورواه الخوارزمي في مناقبه : 209 ، وهو سني !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 270 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وابن حجر في الصواعق المحرقة لابن حجر / 126 ، وهو سني !
- ورواه الديلمي في فردوس الأخبار : 3 / 90 ، عن حذيفة ، وهو سني !
- ورواه ابن العديم في بغية الطلب : 1 / 289 ، وهو سني !
- وأورد في إحقاق الحق : 4 / 259 ، و 30 / 402 ، أسماء عدد من
المؤلفين السنيين الذين رووا الحديث ، أو ذكروه في مؤلفاتهم ، منهم :
- أبو عبيد العبدي الهروي في كتابه الغريبين / 307 في مادة القاف مع
السين ، وهو إمام للسنيين .
- وابن الأثير في نهاية اللغة : 3 / 284 ، وهو سني !
- وابن كثير في البداية والنهاية / 355 : 7 ط . مصر ، وهو سني !
- والعسقلاني في لسان الميزان : 3 / 247 و 248 ط . حيدر آباد الدكن ،
و 6 / 113 ، وهو سني !
- والمناوي في كنوز الحقايق / 98 ، ط . بولاق بمصر ، وهو سني !
- والبدخشي في مفتاح النجا / 46 عن الدار قطني ، وهو سني .
- وقال القندوزي في ينابيع المودة / 84 ط اسلامبول ، قال : وفي جواهر
العقدين : قد أخرج الدارقطني ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة الكناني : أن
عليا قال حديثا طويلا في الشورى ، وفيه أنه قال لأهل الشورى : فأنشدكم
بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت قسيم النار
والجنة غيري ؟
قالوا : اللهم لا .
- والصفوري ، في مختصر المحاسن المجتمعة في فضائل الخلفاء الأربعة /
167 ط . دار ابن كثير ، دمشق وبيروت . وهو سني !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 271 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وروى ابن قتيبة في كتابه غريب الحديث ، في آخر غريب كلام أمير
المؤمنين عليه السلام : 2 / 150 ، وهو سني مجسم مثلك !
- ورواه الشجري في ترتيب أماليه / 134 ، ط . مصر ، وهو سني !
* أما زعمك أن الحديث لو كان صحيحا لرواه أحمد في مسنده ،
فيضحك منه الطالب المبتدي ، لأن أحمد عنده كتب أخرى روى فيها ما ليس
في مسنده ، فهل رواياته فيها باطلة ؟ ! !
وقد روى في فضائل الصحابة : 2 / 639 : عن أبي ذر رضي الله عنه
قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف عن
الصلوات ، والبغض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .
- ورواه الحاكم : 3 / 129 وقال : هذا حديث صحيح على شرط
مسلم ، ولم يخرجاه . ورواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف .
لاحظ يا عمر أن الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يروياه ؟
فهل تعرف لماذا لم يروياه ؟ ! ! !
إتق الله يا عمر . فأمامك آخرة وحساب ، فلا تكن تابعا لمن ظلم وآل
محمد ، وأنت تصلي عليهم في صلاتك ! ! !
صلوات الله عليهم ، ولعن الله أول ظالم ظلمهم ، وآخر تابع له على ذلك .
* وكتب ( عمر ) ، الثانية إلا ربعا ظهرا :
عزيزي العاملي : بدأ التخبط واضحا في كلامك ولقد طلبت منك بعدم
الاستشهاد بضعاف الكتب ، وها أنت تعود لما بدأنا ! أهل السنة لهم حاسة فريدة
في الكشف عن الغريب من الأحاديث ، والسبب هو ما يخالف كتاب
الله . ولقد بينت لك من مسند أحمد عكس ما تقول . والغريب بأن مثل هذا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 272 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الحديث وأهميته لا يوجد في الكتب المعتمدة مع أنه شهادة ثالثة بعد الله
ورسوله ( ص ) والأغرب بأنه لم يذكر بالأذان والصلاة عند التشهد .
أما من استشهد بالآيات التي عجز عقلك عن فهمها ، فلك التفسير : ( إذ
يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ) من هما عن يمينك وشمالك ؟ ؟
إنهما منكر ونكير ويستمر السياق في المثنى ( وجاءت كل نفس معها سائق
وشهيد ) ولا زال الخطاب للمثنى ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) إذا من
هما الذين قررا بأنه يستحق النار ؟ ؟ إنه عملك وما صنعت وما كتبا ( كذا )
الملكان منكر ونكير . إتقوا الله فقط فلقد تماديتم في أفعالكم .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، الرابعة إلا ربعا عصرا :
أسأل الله أن يجعل ابتلائي بمناقشة عمر كفارة لذنوبي . .
يا عمر أنت تزعم أن كل المصادر التي ذكرتها لك ضعيفة !
وأغلبها مصادر لأئمة معترف بهم في مذهبك . . وفيها كتاب فضائل
الصحابة لإمامك أحمد ! فاذكر لي عالما واحدا أو نصف عالم يوافقك على
رأيك ! ! !
فإن لم تفعل فأنت مفتر . .
أما ما ذكرته من مسند أحمد ( أنا خير قسيم ) ، وأنه تعالى يعطي العمل
الذي فيه شرك لمن شركه فيه ولا يقبله . . فهو خارج عن الموضوع ، فهو
تعالى صاحب الجنة والنار وقسيمهما ، ولا ينافي أنه يوكل بذلك ملائكته ومن
شاء من عباده ليقسم الناس للجنة والنار كما يعلمه ! !
أما المخاطب بآية ( ألقيا في جهنم ) فلا يصح أن يكون الرقيب والعتيد ،
ولا السائق والشهيد ، ولا قرين السوء . . لقد خلطت الملكين الشاهدين ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 273 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالسائق والشهيد ، وبالقرين . . ولو تأملت لفهمت . ولكنك كأنك حلفت
أن لا تفعل ! !
* وكتب ( السبطين ) ، السابعة مساء :
عزيزي عمر : يجب عليك أن لا تطعن في الرواية ابتداء دون النظر في
أسانيدها وطرقها ، وهذا أساس ومنهج علمي ، فلا يعني أن الرواية غير
موجودة في كتب الصحاح أنها موضوعة أو ضعيفة ! ! فيجب أن تذكر أقوال
الحفاظ . والقاعدة الحديثية المعروفة تقول : من أسندك فقد أحالك ، فيلزمك
التحقق . أما صحته عند بعض الحفاظ وضعفه عند البعض فليس ملزما للكل
الالتزام به . فتدبر أرشدك الله .
* وكتب ( عمر ) ، التاسعة مساء :
عزيزي السبطين : مثل هذا الموضوع والذي أعتقد بأنه يحدد مصير الإنسان
بين الشرك والتوحيد فلا بد أن يكون له ذكر في الصحاح . أما غير هذا
فنحن نعتمد على القرآن ونترك المتشابهات من الآيات . كما أعتقد بأن من
يصدق هذه الروايات فهو في الشرك أو قريب منه . ولا أعتقد بأن أحد
العلماء من أهل السنة يوافق على هذا الحديث .
كما أكتفي بهذا القدر من المناقشة ، ونترك القراء للحكم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 274 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 275 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الثامن : بعض الأدلة على إمامة علي عليه السلام وعصمته

عناوين مواضيع الفصل :
* سؤالهم عن الأدلة على إمامة علي وعصمته ؟
* اعترافهم بحديث الغدير ومحاولاتهم لي عنقه ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 276 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 277 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

سؤالهم عن الأدلة على إمامة علي وعصمته

* كتب ( محب السنة ) في شبكة هجر ، بتاريخ 9 - 11 - 1999 ،
الواحدة ظهرا موضوعا بعنوان ( ما الأدلة التي تستدلون بها على أن عليا إمام
معصوم ، وأنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم ) ، قال فيه :
تقولون إن عليا رضي الله عنه هو الوصي للنبي صلى الله عليه وسلم وإنه
إمام معصوم وهذا أمر على درجة كبيرة من الأهمية ، لأنه ما دام وصيا فإنه
مشرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن ما يقوله ويفعله دين يجب الأخذ
به وتحرم مخالفته والخروج عن أمره ، وقد يصل الأمر بالمخالف له إلى الكفر
والخروج من الإسلام . وما دام الأمر على هذه الدرجة من الأهمية فلا بد أن
تكون أدلته ظاهرة جلية صريحة يعرفها الجاهل والعالم ، لأن رحمة الله تقتضي
أنه كلما كانت حاجة العباد إلى معرفة
حكم شرعي عظيمة كلما كثرت
الأدلة التي تبين هذا الأمر فلا تدع لأحد حجة يحتج بها .
فما الأدلة التي تستدلون بها ، ولا بد أن تكون من كلام الله وكلام رسوله
صلى الله عليه وسلم ، كما أنه لا بد أن تكون صريحة لا تحتمل التأويل .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 278 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 9 - 11 - 1999 ، السابعة مساء :
يكفينا ما صح عندنا وعندكم من أن النبي الذي لا ينطق عن الهوى صلى
الله عليه وآله ، قد أمر الأمة بالتمسك بعده بالثقلين القرآن والعترة ، وأول
العترة علي عليه السلام . وعندما يأمر الله ورسوله باتباع شخص أو أشخاص ،
لا بد أن يكونوا دائما مصيبين عاملين بطاعته . . وإلا كان أمره بطاعتهم مع
علمه بمعصيتهم ، أو احتمال ارتكابهم معصية . . إغراء لعباده بالجهل ، تعالى
الله عن ذلك .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 9 - 11 - 1999 ، الحادية عشرة ليلا :
ألا تتفق معي يا عاملي أن الأمر على درجة كبيرة من الأهمية ، وما دام
كذلك فلا بد أن تكون أدلته صريحة لا تحتمل التأويل ، وما ذكرته من أدلة
تعتبر مجملة لا تكفي للاستدلال على هذه المسألة .
والذي يفهم من الأدلة التي تحتج بها : الوصية بالإحسان إلى آل البيت ،
ومودتهم ، وموالاتهم ، ومعرفة ما لهم من الفضل .
ولو سلمنا جدلا بصحة الاستدلال بها على عصمتهم والاقتداء بهم ، لكان
في الأمة غيرهم يشاركهم بهذه الخاصية ، لما ورد من النصوص الصريحة التي
تأمر باتباعهم والاقتداء بهم مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : عليكم
بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ .
وقوله : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر .
ولكن أهل السنة لم يفهموا من هذه الأحاديث أنهم معصومون ، بل فهموا
أنهم أقرب الناس للحق ، وأحرصهم عليه ، وأعلمهم به .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 279 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 9 - 11 - 1999 ، الحادية عشرة والنصف
ليلا :
نعم الأمر خطير ومهم يا أخ محب السنة . . والدليل الذي ذكرته لك قوي
وصحيح عندكم بل متواتر . ونصوصه قوية صريحة صارخة : ( إني تارك
فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وقد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . . إنكم واردون
علي وسائلكم كيف خلفتموني فيهما . . من لم يحبهم لا يرد الحوض علي ،
لا والله . . يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . . ) وعشرات
النصوص الصحيحة القوية لفظا ودلالة . . التي لو صدر بعضها عن نبي وهو
يودع أمته ، لكان كافيا .
وأعيذك بالله أن تميع معانيها كما فعلت بطون قريش ، فتجعلها دعوة
للمسلمين للإحسان والصدقة على آل الرسول ! !
فقد شرف الله آل محمد حتى عن الزكاة وعن الصدقات أوساخ الناس ،
وشرع لهم مالية خاصة في ميزانية الدولة الإسلامية إلى يوم القيامة ! !
أما أحاديث الاقتداء بأبي بكر وعمر والخلفاء فهي عندنا غير صحيحة ،
وإن صحت عندكم فهي معارضة لأحاديثه في أهل بيته ، ولا يمكن الجمع
بينها ، فلا بد من إسقاط إحدى الطائفتين . . لأن الرسول لا يمكن أن يأمر
باتباع المختلفين .
وأحاديث التمسك بأهل البيت عندكم أقوى سندا ، وهي مجمع عليها من
جميع الأمة . . ولا يقدم الأضعف سندا على الأقوى ، ولا المختلف فيه على
المجمع عليه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 280 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( عمار ) بتاريخ 10 - 11 - 1999 ، الواحدة صباحا :
الأخ محب السنة السلام عليكم ، تقول : ( والذي يفهم من الأدلة التي تحتج
بها الوصية بالإحسان إلى آل البيت ومودتهم وموالاتهم ومعرفة ما لهم من الفضل )
أن أحاديث الثقلين أوصت بأكثر من الإحسان إلى آل البيت ومودتهم ، بل
نصت على اتباعهم والتمسك بهم وبكتاب الله تعالى . . وإليك أحد هذه
الأحاديث من سنن الترمذي :
3718 - حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطي
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال رأيت
رسول الله صلى اللهم عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء
يخطب فسمعته يقول يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن
تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي . قال : وفي الباب عن أبي ذر وأبي
سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة ابن أسيد قال : وهذا حديث حسن غريب من
هذا الوجه . قال : وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير
واحد من أهل العلم .
وقد تواترت أحاديث الثقلين ، وألفت الكثير من الكتب في خصوص هذا
الحديث ! فبالله عليك أترى في هذه الأحاديث ما يدعو فقط إلى الإحسان
والمودة والموالاة ؟ ! أم أنه نص صريح باتباعهم ؟
ولنعد الآن إلى الأحاديث التي تحتجون بها وأقول :
يا زميلي إنه من الجهل أن يحتج أي سني على أحد الشيعة بهذا الحديث ،
وذلك لانفراد أهل السنة به ، ولا يمكن إلزام الشيعة بما لم يروونه في
مصادرهم التي يثقون بها . ولكن وبالرغم من هذا فسنحاول الرد على هذه
الأحاديث ، وما توفيقي إلا بالله :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 281 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إن أول إشكال يوجه للحديث ( عليكم بسنتي . . ) أنه مما أعرض عنه
الشيخان البخاري ومسلم ولم يخرجاه . وهذا يعني النقصان في درجة صحته ،
وذلك لأن أصح الأحاديث ( عندكم ) ما أخرجه الشيخان ، ثم ما انفرد في
إخراجه البخاري ثم ما انفرد في إخراجه مسلم ، ثم ما كان على شرطيهما ،
ثم ما كان على شرط البخاري ، ثم ما كان على شرط مسلم . وهذه
المميزات لا توجد في هذا الحديث . . . إلى آخر ما كتبه عمار ( وسيأتي البحث
في هذا الحديث المزعوم الذي ضعفوه هم ) .
* وكتب ( محب السنة ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 22 - 11 -
1999 ، التاسعة مساء موضوعا بعنوان ( أيها الشيعة ما الأدلة التي تستدلون
بها على أن عليا إمام معصوم وأنه وصي النبي ) ، قال فيه :
يقول ابن المطهر الحلي في كتابه منهاج الكرامة :
إثبات الإمامة : فهي أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل
المسلمين ، وهي مسألة الإمامة التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة ،
وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب
الرحمن ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات ولم يعرف إمام
زمانه ميتة جاهلية .
فقد جعلها ابن المطهر أحد أركان الإيمان ، والمؤمن بها ينال أعظم الثواب ،
فهل يعقل أن تكون أدلتها مختلف ( كذا ) فيها بين أهل الإسلام ، وهي بهذه
المنزلة الرفيعة من الدين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 282 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض رده على ابن المطهر حين استدل
بقول النبي صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وقال : أهل
بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، وهذا يدل
على وجوب التمسك بقول أهل بيته وعلي سيدهم فيكون واجب الطاعة
على الكل فيكون هو الإمام . .
قال : الجواب من وجوه :
أحدها ، أن لفظ الحديث الذي في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم : قام
فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة
فقال : أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب
ربي ، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب
الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي
أذكركم الله في أهل بيتي .
وهذا اللفظ يدل على إن الذي أمرنا بالتمسك به ، وجعل المتمسك به لا
يضل هو كتاب الله ، وهكذا جاء في غير هذا الحديث ، كما في صحيح
مسلم عن جابر في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة وقال : قد تركت فيكم
ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم
قائلون ؟
قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت .
فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس : اللهم اشهد
ثلاث مرات .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 283 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأما قوله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فهذا
رواه الترمذي وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه ، وضعفه غير واحد من
أهل العلم وقالوا لا يصح . وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته
كلهم لا يجتمعون على ضلالة ، قالوا ونحن نقول بذلك ، كما ذكر القاضي
أبو يعلى وغيره ، ولكن أهل البيت لم يتفقوا ولله الحمد على شئ من
خصائص مذهب الشيعة .
وأما قوله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، فهذا لا يعرف له إسناد لا
صحيح ولا هو في شئ من كتب الحديث التي يعتمد عليها ، فإن كان قد
رواه مثل من يروي أمثاله من حطاب الليل ، الذين يروون الموضوعات ، فهذا
ما يزيده إلا وهنا .
ويبين رحمه الله ( يقصد ابن تيمية ) أن المراد بالعترة آل البيت كلهم
فيقول :
الوجه الثاني : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته : إنها والكتاب
لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، وهو الصادق المصدوق ، فيدل على إن
إجماع العترة حجة . وهذا قول طائفة من أصحابنا ، وذكره القاضي في
المعتمد ، لكن العترة هم بنو هاشم كلهم ولد العباس وولد علي وولد الحارث
بن عبد المطلب ، وسائر بني أبي طالب ، وغيرهم . وعلي وحده ليس هو
العترة ، وسيد العترة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يبين ذلك أن علماء
العترة كابن عباس وغيره لم يكونوا يوجبون اتباع علي في كل ما يقوله ، ولا
كان علي يوجب على الناس طاعته في كل ما يفتي به . ، ولا عرف أن أحدا
من أئمة السلف لا من بني هاشم ولا غيرهم قال إنه يجب اتباع علي في كل
ما يقوله .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 284 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الوجه الثالث : أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته ، بل أئمة العترة
كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية ، وكذلك
سائر بنو هاشم من العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين . وهم مقرون بإمامة
أبي بكر وعمر وفيهم من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد
وغيرهم ، أضعاف من فيهم من الإمامية .
والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين
وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما ، أنهم كانوا يتولون أبا
بكر وعمر وكانوا يفضلونهما على علي . والنقول عنهم ثابتة متواترة ، وقد
صنف الحافظ أبو الحسن الدارقطني كتاب ثناء الصحابة على القرابة وثناء
القرابة على الصحابة ، وذكر فيه من ذلك قطعة ، وكذلك كل من صنف من
أهل الحديث في السنة ، مثل كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ، والسنة للخلال ،
والسنة لابن بطة ، والسنة للآجري ، واللالكائي والبيهقي ، وابن ذر الهروي ،
والطلمنكي ، وابن حفص بن شاهين ، وأضعاف هؤلاء ( كذا ) الكتب التي
يحتج هذا بالعزو إليها ، مثل كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد ، ولأبي نعيم ،
وتفسير الثعلبي ، وفيها من ذكر فضائل الثلاثة ما هو من أعظم الحجج عليه ،
فإن كان هذا القدر حجة فهو حجة له وعليه ، وإلا فلا يحتج به .
الوجه الرابع : إن هذا معارض بما هو أقوى منه ، وهو أن إجماع الأمة
حجة بالكتاب والسنة والإجماع والعترة بعض الأمة ، فيلزم من ثبوت إجماع
الأمة إجماع العترة . وأفضل الأمة أبو بكر .
* وكتب ( عبد الله ) بتاريخ 23 - 11 - 1999 ، الثامنة مساء :
ملاحظات على كلامك :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 285 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
1 - الدين كامل قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . نعم وقد وعاه
المسلمون : هذه دعوى تحتاج إلى دليل ، فهلا تفضلت علينا بدليل يثبت هذه
الدعوى ، لأنه من المعروف أن الصحابة اختلفوا في كل شئ ولا تجد مسألة إلا
وتجد قول ( كذا ) لابن عباس وقول لجابر وقول لعائشة وهكذا . . حتى في
أبسط المسائل !
فنحن من نصدق وبقول من نأخذ ؟
نعم وعاه رجل واحد فقط هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، الذي
نزلت فيه الآية ( وتعيها أذن واعية ) .
وتولى الله عز وجل حفظه : بأي طريق ؟ بطريق غيبي أم بطريق طبيعي
سببي ، يعني بعبارة أخرى ، الله عز وجل يحفظ لنا هذا الدين بأمور خارجة عن
المتعارف أي أمور خارقة للعادة ، أم أنه يحفظ هذا الدين عن طريق طبيعي
حسب الأمور المتعارفة ، أجب على هذا السؤال لو سمحت .
2 - الوصي يقوم مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو مبلغ عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، والتبليغ يقتضي أن يكون معصوما كما كان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم معصوما عندما كان يبلغ عن الله عز وجل . . لأنه
لو لم يكن معصوما لاحتمل أن ينسى فلا يبلغ الرسالة كاملة ، والحال أن
يجب عليه أن يبلغها كاملة .
3 - وقولك إن الوصي لماذا كان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقط ؟ أو إلى وقت الأئمة الاثنا عشر ؟ وباقي الناس أليس لهم حق ؟
نقول : إن الإمامة مستمرة إلى يوم القيامة ، والإمام الثاني عشر وإن كنا
لا نراه إلا أنه موجود بيننا يرعى الأمة من الاضمحلال والزوال . وهو قبل أن
يغيب عن أنظارنا كلفنا بمهمة واحدة وهي أن نتبع الفقهاء العدول .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 286 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم نحن لا نعلمه مسئوليته وما المفروض أن يقوم به ! لأنه أعرف بمسئوليته ،
وهو مكلف من قبل الله عز وجل .
4 - وأما قولك هذا أمر عظيم . فنعم ، هو كذلك ويحتاج إلى برهان
واضح وأدلة ساطعة . نعم ، نحن معك ، وهذه الأدلة من الكثرة بحيث أن
الإنسان يعجز عن إحصائها ، وما يقوم به الأخوة في المنتدى جميعا هو هذا ! !
أي إثبات الإمامة .
والحمد لله رب العالمين .
* وكتب ( المسلم الحر ) بتاريخ 23 - 11 - 1999 ، التاسعة مساء :
إلى محب السنة . . أما عن قولك بنسخ شريعة النبي بالوصي . . فهذا ليس
من معتقدات الشيعة . .
فالوصي ليس نبيا ليأتي بتشريع جديد بل هو موضح ومكمل لتشريع النبي . .
أما قولك بأن النبي ترك فينا الكتاب والسنة . . فلماذا حارب الخلفاء السنة
إذا كان النبي وصى بها ؟ ؟ وفي موضوعي الأخر أدلة على حرب الخلفاء للسنة
النبوية الشريفة . .
وأما من قال بتحريف القرآن . . فيضرب بكلامه عرض الحائط لمخالفته
قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . . سواء أكان القائل
سنيا أم شيعيا . . عالما أم غير عالم . .
لقد بينت في موضوعي : ( كتاب الله وسنتي . . أم كتاب الله وعترتي ) وبين
الإخوان مشكورين مدى صحة الكتاب والعترة مقارنة بالكتاب والسنة . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 287 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 24 - 11 - 1999 ، التاسعة صباحا :
إلى عبد الله تقول : غاية ما نبتغيه هو أن يعتقد الغير أن عندنا أدلة تسند
آراءنا كما قلت أنت .
هذا ما نعتقد جازمين أنكم تفتقدونه والأدلة ينبغي أن تكون صريحة صحيحة
من الكتاب والسنة تصرح بما تدعون وهذا ما لن تستطيعوا أن تأتوا به .
أما ملاحظاتك ، فدليل كمال الدين قول الله تعالى ( اليوم أكملت لكم
دينكم ) فهل بعد هذا دليل أما اختلاف الصحابة فكان في الفروع أي في
المسائل الفقهية فقط وهي تقبل الاختلاف .
أما قولك وعاه رجل واحد فقط هو علي بن أبي طالب عليه السلام الذي
نزلت فيه الآية : ( وتعيها أذن واعية ) .
فهذا مثال على تخبطكم وأخذك بالظن ، فالأمر الذي بهذه الأهمية لا يكون
دليله مبهما والآية التي ذكرت لا تؤيدك فيما تقول .
أما حفظ الدين فالله تعالى يتولى حفظه بنفسه ولا يمنع أن يكون من حفظ
الله تعالى للدين أن يهئ من يحفظه .
أما قولك : إن الإمامة مستمرة إلى يوم القيامة والإمام الثاني عشر وإن كنا
لا نراه إلا أنه موجود بيننا يرعى الأمة من الاضمحلال والزوال . وهو قبل أن
يغيب عن أنظارنا كلفنا بمهمة واحدة وهي أن نتبع الفقهاء العدول ، ثم نحن
لا نعلمه مسئوليته وما المفروض أن يقوم به لأنه أعرف بمسئوليته وهو مكلف
من قبل الله عز وجل .
فأقول حبذا لو أخبرتنا كيف يرعى الغائب الأمة ، وليكن قولك مؤيد بأدلة
من الكتاب والسنة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 288 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما قولك : وهذه الأدلة من الكثرة بحيث أن الإنسان يعجز عن إحصائها
وما يقوم به الأخوة في المنتدى جميعا هو هذا أي إثبات الإمامة .
فأقول : ليس العبرة بالكثرة العبرة بالصحة فعندنا مجلدات تتضمن أحاديث
حكم عليها علمائنا بأنها موضوعة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم .
أكرر القول نريد أدلة من الكتاب والسنة أدلة صريحة يفهمها كل من قرأها
لأن مضمونها مطلوب من الجميع الإيمان به فالأمر أعظم مما تتصورون فهذا
دين الله والله لا يكلف عباده الإيمان بأمر إلا بعد أن يقيم عليهم الحجة كاملة .
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 25 - 11 - 1999 ، السابعة مساء :
الزميل محب السنة ، الزملاء الأعزاء ، السلام عليكم .
الأدلة في إثبات ولاية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
كثيرة جدا في كتب الأخوة أهل السنة وكتب أهل الشيعة ، الدليل العقلي
واضح للجميع : ضرورة وجود قائد للأمة الإسلامية يدير شؤونها وأمورها ،
فغير معقول أن يهمل مثل هذا الأمر والله سبحانه حكيم وترك الأمة بلا خليفة
أمر ينافي الحكمة ، إذن لا بد من وجود خليفة . والأدلة النقلية كثيرة جدا
وأهمها حديث الغدير وإليكم التفصيل الآتي :
أجمع رسول الله صلى الله عليه وآله الخروج إلى الحج في سنة عشر من
مهاجره ، وأذن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمون به في حجته
تلك التي يقال عليها حجة الوداع . وحجة الإسلام . وحجة البلاغ . وحجة
الكمال . وحجة التمام ( 1 ) ولم يحج غيرها منذ هاجر إلى أن توفاه الله ،
فخرج صلى الله عليه وآله من المدينة مغتسلا متدهنا مترجلا متجردا في ثوبين
صحاريين إزار ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 289 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
القعدة ، وأخرج معه نساءه كلهن في الهوادج ، وسار معه أهل بيته ، وعامة
المهاجرين والأنصار ، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس ( 2 ) .
وعند خروجه صلى الله عليه وآله أصاب الناس بالمدينة جدري ( بضم
الجيم وفتح الدال وبفتحهما ) أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحج معه
صلى الله عليه وآله ، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلا الله تعالى ، وقد
يقال : خرج معه تسعون ألف ، ويقال : مائة ألف وأربعة عشر ألفا ، وقيل :
مائة ألف وعشرون ألفا ، وقيل : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، ويقال
أكثر من ذلك ، وهذه عدة من خرج معه ، وأما الذين حجوا معه فأكثر من
ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا من اليمن مع علي ( أمير المؤمنين ) وأبي
موسى ( 3 ) .
أصبح صلى الله عليه وآله يوم الأحد بيلملم ، ثم ارح فتعشى بشرف
السيالة ، وصلى هناك المغرب والعشاء ، ثم صلى الصبح بعرق الظبية ، ثم نزل
الروحاء ، ثم سار من الروحاء فصلى العصر بالمنصرف ، وصلى المغرب
والعشاء بالمتعشى وتعشى به ، وصلى الصبح بالاثابة ، وأصبح يوم الثلاثاء
بالعرج واحتجم بلحى جمل ( وهو عقبة الجحفة ) ونزل السقياء يوم الأربعاء ،
وأصبح بالأبواء ، وصلى هناك ثم راح من الأبواء ونزل يوم الجمعة الجحفة ،
ومنها إلى قديد وسبت فيه ، وكان يوم الأحد بعسفان ، ثم سار فلما كان
بالغميم اعترض المشاة فصفوا
< هامش > ( 1 ) الذي نظنه ( وظن الألمعي يقين ) أن الوجه في تسمية حجة الوداع بالبلاغ هو نزول
قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، الآية كما أن الوجه في تسميتها
بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ،
الآية .
( 2 ) الطبقات لابن سعد ج 3 ص 225 ، إمتاع المقريزي ص 510 ، إرشاد الساري ج 6
ص 429 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 283 ، سيرة أحمد زيني دحلان ج 3 ص 3 ، تاريخ الخلفاء
لابن الجوزي في الجزء الرابع ، تذكرة خواص الأمة ص 18 ، دائرة المعارف لفريد وجدي ج
3 ص 542 . < / هامش >
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 290 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
صفوفا فشكوا إليه المشي ، فقال : استعينوا باليسلان ( مشي سريع دون
العدو ) ففعلوا فوجدوا لذلك راحة ، وكان يوم الاثنين بمر الظهران فلم يبرح
حتى أمسى وغربت له الشمس بسرف ، فلم يصل المغرب حتى دخل مكة ،
ولما انتهى إلى الثنيتين بات بينهما فدخل مكة نهار الثلاثاء .
فلما قضى مناسكه وانصرف راجعا إلى المدينة ومعه من كان من الجموع
المذكورات ، ووصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين
والمصريين والعراقيين ، وذلك يوم الخميس ( 2 ) الثامن عشر من ذي الحجة
نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من
ربك . الآية . وأمره أن يقيم عليا علما للناس ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية
وفرض الطاعة على كل أحد ، وكان أوائل القوم قريبا من الجحفة فأمر
رسول الله أن يرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ونهى
عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا
أخذ القوم منازلهم فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد
إليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداءه على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 291 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء ، وظلل لرسول الله بثوب على
شجرة سمرة من الشمس ، فلما انصرف صلى الله عليه وآله من صلاته قام
خطيبا وسط القوم ( 3 ) على أقتاب الإبل ( 4 ) وأسمع الجميع ، رافعا عقيرته
فقال :
الحمد لله ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل ، ولا مضل لمن هدى ،
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد :
أيها الناس : قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر
الذي قبله ، وإني أوشك أن ادعى فأجبت ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ،
فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك
الله خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن
الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد .
ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإني فرط على
الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى ( 1 )
فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ( 2 ) فنادى
مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله
عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإن
اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يراد علي الحوض . فسألت ذلك لهما
ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا
عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد علي
فرفعها حتى رؤى بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 292 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أيها الناس : من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله
أعلم ، قال : إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن
كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرات ( وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة :
أربع مرات ) !
ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض
من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ،
ألا فليبلغ الشاهد الغايب ، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، الآية . فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب
برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ، ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات
الله عليه وممن هنأه في مقدم الصحابة : الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول :
بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ، وقال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم ، فقال حسان : إئذن
لي يا رسول الله أن أقول في على أبياتا تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ،
فقام حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله
في الولاية ماضية ، ثم قال :
يناد بهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا
إلى آخر الأبيات . .
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 26 - 11 - 1999 ، العاشرة ليلا :
الأخوة الأعزاء السلام عليكم ، سؤال إلى محب السنة : هل تعتبرون النص
التالي غير كافي ( كذا ) ؟ ( أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 293 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى
بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرات ، وفي لفظ
أحمد إمام الحنابلة : ( أربع مرات ) ؟ ! !
ومن نقل حديث الغدير : 120 صحابيا من معتمدي أهل السنة ، 84 من
التابعين من أهل السنة ، 260 حافظا من أهل السنة ! !
وإن طلبتم إيرادهم بالاسم ، أوردناهم . وشكرا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 294 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

اعترافهم بحديث الغدير ومحاولاتهم لي عنقه ! !

* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 27 - 11 - 1999 الخامسة عصرا :
إلى بالدليل : أما الحديث فقد رواه الإمام أحمد والترمذي بألفاظ مختلفة
واختلف في صحة بعضها . ولسنا نناقش في صحة الحديث من عدمها بل
نفترض صحة الحديث لكنه مع ذلك لا تقوم به الحجة فهو لا يصرح بأن عليا
وصي النبي ولا أنه معصوم .
* وأجاب ( بالدليل ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، الثالثة والنصف ظهرا :
الأخوة الأعزاء ، السلام عليكم . إلى الزميل محب السنة :
أرجو الإجابة على هذين السؤالين :
1 - هل حديث الغدير ثابت عندكم ؟
2 - ماذا تفهم من نص حديث الغدير ؟
وللتذكير نص الغدير : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى
بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرات ، وفي لفظ
أحمد إمام الحنابلة : أربع مرات . ومن نقل حديث الغدير : 120 صحابيا من
معتمدي أهل السنة 84 من التابعين من أهل السنة 260 حافظا من أهل
السنة . . .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، الخامسة عصرا :
إلى الزميل بالدليل مع التحية :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 295 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أنا أعترف بأن هذا الحديث صحيح ، بل عندي غيره كثير من الأدلة التي
تثبت كثيرا من الفضائل لعلي ، لكن هذا الحديث لا تقوم به الحجة لإثبات
أمر على هذه الدرجة من الأهمية .
أليس اعتقاد عصمة علي وأنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم يلزم اعتقاده
من كافة الأمة . الأمر الذي على هذه الدرجة من الأهمية يحتاج إلى أدلة
صريحة من الكتاب والسنة .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، السادسة مساء :
ألم تجعل آية المباهلة رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام نفس
واحدة ( وأنفسنا ) ؟ ! !
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 السادسة والربع مساء :
الأخوة الأعزاء ، السلام عليكم . الأخ محب السنة ، شكرا لك على إجابة
السؤال الأول ، حيث أجبت أن حديث الغدير صحيح .
أرجو الإجابة على السؤال الثاني : ماذا تفهم من حديث الغدير ؟
وبالأخص قوله ( ص ) : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وعلاقتها بالآية
الكريمة : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ؟ .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، الثامنة والنصف مساء :
أفهم منها إثبات ولاية علي رضي الله عنه وأنه ولي من أولياء الله تعالى ،
وتزكية النبي صلى الله عليه وسلم له . لكن ليس فيها دليل على أنه وصي أو
معصوم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 296 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 2 - 12 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
في قوله سبحانه في سورة الأحزاب - 6 : ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) أنفس المؤمنين هم المؤمنون ، فمعنى كون أولى بهم من أنفسهم : أنه
أولى بهم منهم فالنبي ( ص ) أولى بهم فيما يتعلق بالأمور الدنيوية أو الدينية ،
ويجب على المؤمنين السمع والطاعة للنبي ( ص ) فيما أمرهم ، وقوله ( من يطع
الرسول فقد أطاع الله )
وفي مسند أحمد : أن النبي ( ص ) أخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني
أولى بكل مؤمن من نفسه ، قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي ، فقال : من
كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فلقيه
عمر بعد ذلك فقال : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة .
فلاحظ تذكير النبي ( ص ) لهم بقوله : أني أولى بكل مؤمن من نفسه ، ثم
بيانه أنه كذلك علي ، فيكون علي أيضا أولى بالمؤمنين من أنفسهم والنبي
معصوم وهل سيمنح مثل هذا الحق الخطير إلا أن يكون معصوما ، ففي هذا
النص وضوح الشمس في كبد السماء أن النبي ( ص ) قد نص أن علي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم .
فهو نص أن لعلي ( ع ) من الطاعة مثل ما للنبي ( ص ) ثم انظر في ظروف
الزمن والمكان ، في حجة الوداع والمكان في الصحراء في حر الهجير .
فتأويل الحديث إلى معنى معنى المحب والنصير لصرفه عن معناه الأصلي
الذي قصده الرسول ( ص ) وذلك حفاظا على كرامة الصحابة أمر غير مقبول
لمخالفته للنص الصريح ، ثم ماذا عن كرامة الرسول ( ص ) الذي يجمع حشود
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 297 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الناس في الحر والهجير الذي لا يطاق ليقول لهم بأن علي محب وولي من أولياء
الله .
فالنص صريح بوجوب طاعة الإمام علي ( ع ) ، وانظر كذلك إلى امتناع
علي عن البيعة لأبي بكر وبقائه ما يقارب الستة أشهر بعيدا عنهم .
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، التاسعة مساء :
إلى الزميل محب السنة . للتذكير فقط . وشكرا
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 04 - 12 - 1999 الحادية عشرة ليلا :
المعذرة لهذه المداخلة . . تقول يا محب السنة بأنك تفهم من حديث الغدير
بأن عليا ولي من أولياء الله تعالى . .
فنقول : أن كون الإمام علي من أولياء الله في حياة النبي وبعد وفاته من
المسلمات ، ولكن حديث الغدير يريد بيان أمرا آخر وهو ولاية أمور المسلمين
والخلافة . والدليل على ذلك هو أن كثيرا من نصوص حديث الغدير وردت
بهذه الصيغة : ( هو ولي كل مؤمن بعدي ) . . ومما لا يخفى أن كلمة
( بعدي ) في الحديث ترد كل التفسيرات الأخرى التي ذكرت في معنى ( الولي
) من حديث الغدير مثل : الناصر والمحب وابن العم . . أو المعنى الذي ذكرته
وهو كونه من أولياء الله . . وذلك لأن كل هذه المعاني وإن كانت صحيحة
ولكنها شاملة لزمان حياة النبي ( ص ) ولزمان ما بعده ( ص ) . وبذلك
تكون كلمة ( بعدي ) لغوا ! وحاشا رسول الله أن يتكلم لغوا ! !
وحينئذ لا يبقى معنى صحيح لكلمة ( الولي ) إلا ولاية أمور المسلمين بعد
النبي ، لأن ولي أمور المسلمين في حياة النبي هو النبي نفسه ( ص ) ولذلك ذكر
كلمة بعدي ليبن ولي الأمر من بعده . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 298 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإليك بعض مصادر حديث النبي ( ص ) في علي ( ع ) : ( هو ولي كل
مؤمن بعدي ) :
1 - الترمذي في صحيحه ج 5 ص 296 حديث 3796 وفي طبعة أخرى ج 5 ص 632
حديث 3712 ، وقال عنه : حديث حسن .
2 - الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 110 ، وحكم بصحته .
3 - صحيح ابن حبان ج 15 ص 373 حديث 6929 .
4 - الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج 5 ص 261 حديث 2223 حيث قال بعد
أن حكم بصحة الحديث : فمن العجيب حقا أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا
الحديث وتكذيبه . . . ! ! !
5 - مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 437 و ج 5 ص 356 .
6 - مسند أبي داود الطياليسي ص 111 حديث 829 .
7 - المصنف لأبي شيبة ج 6 ص 375 حديث 32112 .
8 - حلية الأولياء لأبي نعيم ج 6 ص 294 .
9 - البداية والنهاية لابن الأثير ج 7 ص 351 و 356 و 358 .
10 - الصواعق المحرقة لابن حجر ص 74 وفي طبعة أخرى ص 122 .
11 - كنز العمال للمتقي ج 15 ص 125 حديث 359 .
12 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 127 .
13 - الإصابة لابن حجر ج 2 ص 509 .
14 - مصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 243 .
15 - مشكاة المصابيح ج 3 ص 243 .
16 - الفتح الكبير للنبهاني ج 3 ص 88 .
17 - جامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص 470 حديث 6480 .
18 - إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 143 وفي طبعة أخرى بمصر أيضا ص 158 .
19 - مختصر إتحاف السادة المهرة ج 9 ص 170 حديث 7410 ، قال البوصيري : رواه
أبو داود الطياليسي بسند صحيح .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 299 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هذا بالإضافة إلى الأحاديث الأخرى التي نصت على أن الإمام علي ( ع )
خليفة ووصي للنبي المصطفى ومن أشهرها حديث الدار الذي قال النبي
فيه لعلي بن أبي طالب : ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له
وأطيعوا ) . والذي ذكره المفسرون في ذيل آية { وأنذر عشيرتك الأقربين }
وكذلك ذكره المؤرخون والمحدثون أمثال :
1 - الطبري في تأريخه ج 2 ص 319 طبع دار المعارف بمصر .
2 - ابن الأثير في الكامل ج 2 ص 62 طبع دار صادر ببيروت .
3 - الحلبي في سيرته ج 1 ص 311 طبع البهية بمصر .
4 - المتقي الهندي في كنز العمال ج 15 ص 115 حديث 334 طبع حيدر آباد .
5 - ابن عساكر في تأريخ دمشق ترجمة الإمام علي ج 1 ص 85 حديث 139 - 141
طبع بيروت .
6 - تفسير الخازن ج 3 ص 371 و 390 طبع مصر .
7 - تفسير المنير للجاوي ج 2 ص 118 طبع الحلبي بمصر .
ولو رغبت ببقية الأحاديث التي تنص على أن عليا ( ع ) خليفة ووصي
للنبي ( ص ) فسنوافيك بها بإذنه تعالى . .
والسلام على من اتبع الهدى . . .
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، التاسعة والنصف مساء :
الأخ فرزدق ، شكرا كثيرا .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، السادسة صباحا :
ولك الشكر الجزيل أيضا . . ولكن قل لي أين المحب ؟ ؟ ! !
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، العاشرة مساء :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 300 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إلى بالدليل وفرزدق : إليكما ما قاله أهل العلم في شرح الأحاديث الواردة
في ولاية علي رضي الله عنه ومعناها الحقيقي مما يدفع الإشكال الذي توهمتموه
من معناه ، وسيلاحظ المنصف أن كلامهم كلام علمي بعيد عن التعصب
والهوى فهم يثبتون ما صح من الألفاظ ويردون ما لم يصح ويفسرون
الألفاظ وفق ما تقتضيه قواعد الفهم في اللغة العربية التي وردت بها النصوص
الشرعية . . .
ثم نقل محب السنة مقطعا من كلام ابن حجر وابن تيمية ، يظهر فيه تحيرهما
في تفسير الحديث وتأويله ! !
قال : عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله
عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه
فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى . قال :
ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه . قالوا : بلى . قال : فأخذ بيد
علي . فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . رواه الإمام أحمد قيل سبب ذلك أن عليا
تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن فأراد صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا
أن يحبب إليهم قلت ففي جامع الترمذي عن البراء بعث النبي صلى الله تعالى
عليه وسلم جيشين وأمر على أحدهما عليا وعلى الآخر خالدا وقال إذا كان
القتال فعلي فافتتح حصنا وأخذ منه جارية فكتب لي خالد كتابا إلى النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم بعثني به قال فقدمت إلى النبي صلى الله تعالى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 301 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عليه وسلم فقرأ الكتاب فتغير لونه ثم قال ما ترى في رجل يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله قال قلت أعوذ بالله من غضب الله وغضب
رسوله وإنما أنا رسول فسكت . قال الترمذي حديث حسن ، وعلى هذا
ألست أولى بالمؤمنين معناه ألست أحق بالمحبة والتوقير والإخلاص بمنزلة
الأب للأولاد ؟ !
ينبه على ذلك قوله تعالى : وأزواجه أمهاتهم . وقوله : فهذا ولي من أنا
مولاه معناه محبوب من أنا محبوبه .
قلت : ويدل على هذا المعنى قوله : اللهم وال من ولاه أي أحب من
أحبه بقرينة اللهم عاد من عاداه وعلى هذا فهذا الحديث ليس له تعلق
بالخلافة أصلا كما زعمت الرافضة ويدل عليه أن العباس وعليا ما فهما منه
ذلك كيف وقد أمر العباس عليا أن يسأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن
هذا الأمر فينا أو في غيرنا فقال له على إن منعنا فلا يعطينا أحد أو كما قال .
وفي رواية أحمد : ( دعوا عليا دعوا عليا ) ( إن عليا مني وأنا منه ) أي في
النسب والصهر والمسابقة والمحبة وغير ذلك من المزايا ولم يرد محض
القرابة وإلا فجعفر شريكه فيها .
قاله الحافظ في الفتح ، وقال النووي في شرح قوله صلى الله عليه وسلم في
شأن جليبيب رضي الله عنه ( هذا مني وأنا منه ) ، معناه المبالغة في
اتحاد طريقتهما ، واتفاقهما في طاعة الله تعالى تنبيه : احتج الشيعة بقوله
صلى الله عليه وسلم ( إن عليا مني وأنا منه ) على أن عليا رضي الله عنه
أفضل من سائر الصحابة رضي الله عنهم زعما منهم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم جعل عليا من نفسه حيث قال : ( إن عليا مني ) ولم يقل هذا
القول في غير علي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 302 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قلت : زعمهم هذا باطل جدا فإنه ليس معنى قوله صلى الله عليه وسلم
( إن عليا مني ) أنه جعله من نفسه حقيقة ، بل معناه هو ما قد عرفت آنفا ،
وأما قولهم لم يقل هذا القول في غير علي فباطل أيضا فإنه صلى الله عليه
وسلم قد قال هذا القول في شأن جليبيب رضي الله تعالى عنه ، ففي حديث
أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له فأفاء الله عليه فقال
لأصحابه : ( هل تفقدون من أحد ) ؟ قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا الحديث
وفيه قال : ( لكني أفقد جليبيبا فاطلبوه ) فطلب في القتلى فوجدوه إلى
جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه
فقال : ( قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه ) ورواه مسلم ، وقال صلى الله
عليه وسلم هذا القول في شأن الأشعريين . ففي حديث أبي موسى قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل
طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في
إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم ) .
رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم هذا القول في شأن بني ناجية ،
ففي حديث سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبني ناجية : أنا
منهم وهم مني . رواه أحمد في مسنده وهو ولي كل مؤمن من بعدي .
استدل به الشيعة على أن عليا رضي الله عنه كان خليفة بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم من غير فصل ، واستدلالهم به عن هذا باطل فإن مداره
عن صحة زيادة لفظ بعدي وكونها صحيحة محفوظة قابلة للاحتجاج والأمر
ليس كذلك ، فإنها قد تفرد بها جعفر بن سليمان وهو شيعي بل هو غال في
التشيع ، قال في تهذيب التهذيب : قال الدوري كان جعفر إذا ذكر معاوية
شتمه وإذا ذكر عليا قعد يبكي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 303 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقال ابن حبان في كتاب الثقات : حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا
إسحاق بن أبي كامل حدثنا جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه قال بعثني
أبي إلى جعفر فقلت بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر ؟ قال أما السب فلا
ولكن البغض ما شئت فإذا هو رافضي الحمار . انتهى . فسبه أبا بكر وعمر
رضي الله تعالى عنهما ينادي بأعلى نداء أنه كان غاليا في التشيع ، لكن قال
ابن عدي عن زكرياء الساجي : وأما الحكاية التي حكيت عنه فإنما عنى به
جارين كانا له قد تأذى بهما يكنى أحدهما أبا بكر ويسمى الآخر عمر فسئل
عنهما فقال أما السب فلا ولكن بغضا ما لك ولم يعن به الشيخين أو كما
قال . انتهى .
فإن كان كلام ابن عدي هذا صحيحا فغلوه منتف وإلا فهو ظاهر ، وأما
كونه شيعيا فهو بالاتفاق . قال في التقريب : جعفر بن سليمان الضبعي أبو
سليمان البصري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع انتهى ، وكذا في الميزان
وغيره ، وظاهر أن قوله بعدي في هذا الحديث مما يقوى به معتقد الشيعة
وقد تقرر في مقره أن المبتدع إذا روى شيئا يقوي به بدعته فهو مردود .
قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في مقدمته : والمختار أنه إن كان داعيا إلى
بدعته ومروجا له رد وإن لم يكن كذلك قبل إلا أن يروي شيئا يقوي به
بدعته فهو مردود قطعا . انتهى .
فإن قلت : لم يتفرد بزيادة قوله بعدي جعفر بن سليمان بل تابعه عليها
أجلح الكندي فروى الإمام أحمد في مسنده هذا الحديث من طريق أجلح الكندي
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 304 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
خالد بن الوليد الحديث وفي آخره : ( لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو
وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ) .
قلت : أجلح الكندي هذا أيضا شيعي قال في التقريب : أجلح بن عبد
الله بن حجية يكنى أبا حجية الكندي يقال اسمه يحيى صدوق شيعي انتهى ،
وكذا في الميزان وغيره ، والظاهر أن زيادة بعدي في هذا الحديث من وهم
هذين الشيعيين ، ويؤيده أن الإمام أحمد روى في مسنده هذا الحديث من
عدة طرق ليست في واحدة منها هذه الزيادة . فمنها ما رواه من طريق
الفضل بن دكين حدثنا ابن أبي عيينة عن الحسن عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس عن بريدة قال غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة الحديث وفي
آخره
فقال : ( يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ؟ قلت بلى يا
رسول الله قال ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) . ومنها ما رواه من طريق أبي
معاوية حدثنا الأعمش عن سعيد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال بعثنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية الحديث . وفي آخره : ( من كنت
وليه فعلي وليه ) .
ومنها ما رواه من طريق ، وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن
ابن بريدة عن أبيه أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي الحديث وفي
آخره : من كنت وليه فعلي وليه . فظهر بهذا كله أن زيادة لفظ بعدي في
هذا الحديث ليست بمحفوظة بل هي مردودة ، فاستدلال الشيعة بها على أن
عليا رضي الله عنه كان خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير
فصل باطل جدا . هذا ما عندي والله تعالى أعلم .
وقال الحافظ ابن تيمية في منهاج السنة ، وكذلك قوله : هو ولي كل
مؤمن بعدي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو في حياته
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 305 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وبعد مماته ولي كل مؤمن وكل مؤمن وليه في المحيا والممات ، فالولاية
التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان ، وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال
فيها والي كل مؤمن بعدي كما يقال في صلاة الجنازة إذا اجتمع الولي
والوالي قدم الوالي في قول الأكثر وقيل يقدم الولي .
وقول القائل علي ولي كل مؤمن بعدي كلام يمتنع نسبته إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فإنه إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول بعدي وإن أراد الإمارة
كان ينبغي أن يقول وال على كل مؤمن . انتهى .
فإن قلت : لم يتفرد جعفر بن سليمان بقوله : ( هو ولي كل مؤمن بعدي ) بل
وقع هذا اللفظ في حديث بريدة عند أحمد في مسنده ففي آخره لا تقع في
علي ( فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي )
قلت : تفرد بهذا اللفظ في حديث بريدة أجلح الكندي وهو أيضا شيعي .
* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، العاشرة والثلث ليلا :
معاني الولي منها : ولي القاصر أبوه وجده لأبيه ، ثم وصي أحدهما ، ثم
الحاكم الشرعي ، فإن معناه أن هؤلاء هم الذين يلون أمره ، ويتصرفون
بشؤونه . والقرائن على إرادة هذا المعنى من الولي في تلك الأحاديث لا تكاد
تخفى على أولي الألباب ، فإن قوله صلى الله عليه وآله : وهو وليكم بعدي ،
ظاهر في قصر هذه الولاية عليه ، وحصرها فيه . وهذا يوجب تعيين المعنى
الذي قلناه ، ولا يجتمع مع إرادة غيره ، لأن النصرة والمحبة والصداقة ونحوها
غير مقصورة على أحد ، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، وأي
ميزة أو مزية أراد النبي إثباتها في هذه الأحاديث لأخيه ووليه ، إذا كان معنى
الولي غير الذي قلناه ، وأي أمر خفي صدع النبي في هذه الأحاديث ببيانه ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 306 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذا كان مراده من الولي النصير أو المحب أو نحوهما ، وحاشا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، أن يهتم بتوضيح الواضحات ، وتبيين البديهيات ، إن
حكمته البالغة ، وعصمته الواجبة ، ونبوته الخاتمة ، لأعظم مما يظنون ، على
أن تلك الأحاديث صريحة في أن تلك الولاية إنما تثبت لعلي بعد النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وهذا أيضا يوجب تعيين المعنى الذي قلناه ، ولا يجتمع مع
إرادة النصير والمحب وغيرهما ، إذ لا شك باتصاف علي بنصرة المسلمين
ومحبتهم وصداقتهم منذ ترعرع في حجر النبوة ، واشتد ساعده في حضن
الرسالة ، إلى أن قضى نحبه عليه السلام ، فنصرته ومحبته وصداقته للمسلمين
غير مقصورة على ما بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما لا يخفى .
وحسبك من القرائن على تعيين المعنى الذي قلناه ، ما أخرجه الإمام أحمد
في ص 347 من الجزء الخامس من مسنده بالطريق الصحيح عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس ، عن بريدة ، قال : ( غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة ،
فلما قدمت على رسول الله ( ص ) ذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول
الله يتغير ، فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا
رسول الله ، قال من كنت مولاه فعلي مولاه ( 531 ) ) . ا ه‍ . وأخرجه
الحاكم في ص 110 من الجزء الثالث من المستدرك ، وصححه على شرط
مسلم . وأخرجه الذهبي في تلخيصه مسلما بصحته على شرط مسلم أيضا .
وأنت تعلم ما في تقديم قوله : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من
الدلالة على ما ذكرناه . . ومن أنعم النظر في تلك الأحاديث وما يتعلق بها لا
يرتاب فيما قلناه . والحمد لله . انتهى .
وغاب محب السنة وزملاؤه ولم يعودوا ، كالعادة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 307 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل التاسع : إثبات نصب ابن تيمية ومقلديه

عناوين مواضيع الفصل :
* إثبات أن ابن تيمية ناصبي مبغض لعلي عليه السلام .
* إنكار ابن تيمية لحديث : علي مع الحق !
* ابن تيمية يكذب بغضا لعلي !
* تناقض أقوال ابن تيمية في علي !
* إنكار ابن تيمية حديث : علي مني وأنا منه !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 308 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 309 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

إثبات أن ابن تيمية ناصبي مبغض لعلي عليه السلام

* كتب ( التلميذ ) في شبكة هجر الثقافية ، بتاريخ 26 - 11 - 1999 ،
الثانية ظهرا ، موضوعا بعنوان ( هذا رأي ابن تيمية في علي ! ! ) ، قال فيه :
يقول ابن تيمية في كتابه منهاج السنة ج 4 ص 138 : ( وأما قوله : قال
رسول الله صلى عليه وسلم : ( أقضاكم علي ) والقضاء يستلزم العلم والدين ،
فهذا الحديث لم يثبت وليس له إسناد تقوم به الحجة ) .
أقول : أولا : لينظر إلى قول ابن تيمية : ( والقضاء يستلزم العلم والدين )
إنه أكبر انتقاص من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حيث يلزم
قوله هذا إلى أن عليا عليه السلام يفقدهما ، إن مثل هذا القول لو قاله عالم
شيعي في حق أي صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لأقام عليه أتباع ابن تيمية الدنيا ولم يقعدوها ، ولشهروا به في كل منتدى
ومحفل ، بل ولمزوه بالضلال وربما بالكفر ، ولكن لأن قائله - ابن تيمية -
فهو مرضي ومقبول عندهم ويدافعون عنه بالغالي والنفيس ، ولن يلمزوه لا
بكفر ولا بضلال بل هو عندهم شيخ الإسلام ، وصدق الشاعر عندما قال :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 310 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثانيا : لقد اعترف الصحابة وعلى رأسهم عمر بن الخطاب بأن عليا عليه
السلام هو ( أقضاهم ) فقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : ( أقرؤنا أبي ،
وأقضانا علي ) . ( أنظر صحيح البخاري ج 4 ص 1628 ، السنن الكبرى
للنسائي ) . قال ابن حجر في فتح الباري ( ج 8 ص 167 ) في شرحه
الحديث المذكور : ( وأما قوله : وأقضانا علي ، فورد في حديث مرفوع أيضا
عن أنس رفعه : أقضى أمتي علي بن أبي طالب . أخرجه البغوي .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 26 - 11 - 1999 ، الخامسة مساء :
الأخ الفاضل التلميذ ، بعد السلام عليكم ، أضيف إلى موضوعك بعض
مصادر للحديث كنت جمعتها ، ولكن يوجد ناس لو جئتهم بكل حديث
وآية . . ولو ضربت خيشومهم بالسيف . . لما أحبوا عليا عليه السلام ، لأن
حبه حرمه الله عليهم بنص رسوله صلى الله عليه وآله ! !
- في مسند أحمد ج 5 ص 113 : عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن
سعيد ، عن سفيان ، حدثني حبيب يعني ابن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال عمر : علي أقضانا ، وأبي أقرؤنا . . .
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا سويد بن سعيد في سنة ست وعشرين
ومائتين ، ثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : خطبنا عمر رضي الله عنه على منبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : علي رضي الله عنه : علي أقضانا ،
وأبي رضي الله عنه أقرؤنا . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 311 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي فتح الباري ج 7 ص 60 : أخرج المصنف من مناقب علي أشياء
في غير هذا الموضع منها حديث عمر علي أقضانا ، وسيأتي في تفسير البقرة ،
وله شاهد صحيح من حديث بن مسعود عند الحاكم .
- وفي مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 183 : حدثنا ابن نمير ، قال :
حدثنا الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : خطبنا عمر
فقال : علي أقضانا وأبي أقرأنا .
- وفي تاريخ المدينة لابن شبة : 2 / 706 :
حدثنا يحيى بن سعيد ، ومحمد بن عبد الله بن الزبير ، عن سفيان ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال عمر رضي الله عنه : أقضانا علي ، وأقرؤنا أبي .
- وفي الطبراني الأوسط ج 7 ص 357 : محمد بن عيسى بن السكن نا
عبيد بن محمد ابن عائشة التيمي نا عبد الواحد بن زياد [ ثنا ] أبو فروة مسلم
بن سالم ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : سمعت عمر : يقول
أقضانا علي وأبي أقرؤنا . لم يرو هذا الحديث عن أبي فروة ، إلا عبد الواحد
بن زياد .
- وفي مناقب الخوارزمي ص 92 : وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين
هذا ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي ابن المؤمل الماسرجسي ، حدثني أبو عثمان
عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا
يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : علي أقضانا ، وأبي أقرأنا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 312 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي كشف العجلوني ج 1 ص 162 : ( أقضاكم علي ) تقدم بمعناه
في حديث أرحم أمتي ، ورواه البغوي في شرح السنة والمصابيح عن أنس ،
ورواه البخاري وابن الإمام أحمد عن ابن عباس بلفظ قال : قال عمر بن
الخطاب : علي أقضانا وأبي أقرؤنا ، والحاكم ، وصححه عن ابن مسعود
بلفظ : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . . وروى البغوي في المرفوع عن
أنس أيضا : أقضى أمتي علي ، وعزاه الطبري في الرياض النضرة للحاكم بسند
واه عن معاذ بن جبل مرفوعا ، في حديث أوله : يا علي تخصم الناس بسبع . .
وذكر منها : وأبصرهم بالقضية . لكن أوردها ابن الجوزي في الموضوعات !
ونحوه عند أبي نعيم عن أبي سعيد : يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيها
أحد . وأثبت منها كلها ما رواه الحاكم وابن ماجة والترمذي والبزار من طرق
عن علي . أحسنها رواية البزار عنه بسند واه أنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه
إلى اليمن قاضيا قال : يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما
القضاء ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال : اللهم اهده
، وثبت لسانه . قال فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين . وقد
رواه ابن حبان عن ابن عباس عنه ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا .
نعم ، روى البخاري في التفسير وأبو نعيم عن ابن عباس قال قال عمر :
أقضانا علي وأقرؤنا أبي ، ونحوه عن أبي وآخرين ، وللحاكم عن ابن مسعود
قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ، وقال صحيح .
ومثل هذه الصيغة حكمها الرفع على الصحيح ، وكذا قاله في الأصل .
ونظر فيه القاري في الموضوعات ، أي لأنه مما يمكن أن يكون للرأي فيه مجال .
فليتأمل .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 313 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي فتح الملك العلي لابن الصديق المغربي ص 70 :
شهادة عمر بن الخطاب :
قال البخاري في تفسير البقرة من صحيحه : حدثنا عمرو بن علي ، ثنا
يحيى ، ثنا سفيان ، عن حبيب سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال عمر
رضي الله عنه : أقرؤنا أبي وأقضانا علي ( ميزان الاعتدال 4 : 99 ) وقال :
قاسم بن أصبغ في مصنفه : حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا
أبو سلمة التبوذكي ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا أبو جروة ، قال : سمعت
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال عمر رضي الله عنه : علي أقضانا ،
وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر أيضا قال : حدثنا أبي ، ثنا ابن عيينة ،
عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس قال : قال عمر : علي
أقضانا . وأسنده الذهبي في ترجمة الحافظ أبي بكر بن زياد من التذكرة من هذا
الوجه وزاد : وأبي أقرؤنا .
وقال ابن أبي خيثمة ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا مؤمل ابن
إسماعيل ، ثنا سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال :
كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن ، وكان عمر يقول : لولا
علي لهلك عمر . وقال ابن الأثير في أسد الغابة بعد إيراده آثارا في علم علي :
ولو ذكرنا ما سأله الصحابة مثل عمر وغيره رضي الله عنهم لأطلنا . انتهى .
شهادة عبد الله بن مسعود :
قال أبو نعيم في الحلية : ثنا أبو القاسم نذير بن جناح القاضي ، ثنا إسحاق
بن محمد بن مروان ، ثنا أبي ، ثنا عباس بن عبيد الله ، ثنا غالب بن عثمان
الهمداني أبو مالك ، عن عبيدة ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 314 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له ظهر وبطن وأن علي بن
أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن ( 1 ) .
قال الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة له : حدثنا يحيى بن آدم قال :
ثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن ابن ميسرة قال : قال ابن
مسعود : إن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب . قال الحلواني أيضا : ثنا
يحيى بن آدم ، ثنا مبذو ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب
قال : قال عبد الله : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب .
شهادة ابن عباس :
قال ابن عبد البر : ثنا خلف بن القاسم ، ثنا عبد الله بن عمر الجوهري ،
ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج ، ثنا محمد ابن أبي السري ، ثنا عمرو بن هاشم
الجنبي ، ثنا جويبر ، عن الضحاك ابن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس قال :
والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم
في العشر العاشر ، وروى طاووس عنه أيضا ، قال : كان علي والله قد ملئ
علما وحلما .
قال ابن أبي خيثمة : حدثنا فضيل عن عبد الوهاب قال : ثنا شريك ، عن
ميسرة ، عن المنهال ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس قال : كنا إذا أتانا
الثبت عن علي لم نعدل به .
قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أحمد ابن إبراهيم بن جعفر ، ثنا محمد بن
يونس السامي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا حبان بن علي ، عن مجاهد ، عن الشعبي ،
عن ابن عباس أن علي بن أبي طالب أرسله إلى زيد بن صوحان فقال : يا أمير
المؤمنين إني ما علمتك لبذات الله عليم وإن الله لفي صدرك لعظيم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 315 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شهادة عائشة :
قال ابن أبي خيثمة : ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، ثنا معاوية بن هشام ،
عن سفيان ، عن قليب ، عن جابر قال : قالت عائشة : من أفتاكم بصوم
عاشوراء ؟ قالوا : علي ، قالت : أما إنه أعلم الناس بالسنة ، وكانت كثيرا ما
ترجع إليه في المسائل .
- مصادر ذكرها بهامش كتاب النص والاجتهاد للسيد شرف الدين ص
389 :
عمر بن الخطاب : علي أقضانا :
يوجد في : ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 27 ح
1054 و 1055 و 1056 و 1057 و 1058 و 1059 و 1060 و 1061 و 1062 ط بيروت ،
حلية الأولياء ج 1 / 65 ، صحيح البخاري ك التفسير ج 6 / 23 ، المستدرك
للحاكم ج 3 / 305 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 / 97 ح 21 و 23 ، إحقاق الحق
ج 8 / 61 ، الإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 / 39 و 40 ، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2
/ 339 و 340 ، تذكرة الحفاظ ج 3 / 38 ، أخبار القضاة ج 1 / 88 ، المناقب للخوارزمي
ص 47 ، أسنى المطالب للجزري ص 72 ، البداية والنهاية ج 7 / 359 ، تاريخ الخلفاء ص
115 ، الغدير ج 3 / 97 .
قول عبد الله بن مسعود : أقضى أهل المدينة على بن أبي طالب :
يوجد في : ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 34 ح
1063 و 1064 و 1065 و 1066 و 1067 و 1068 و 1069 ط بيروت ، أنساب الأشراف
للبلاذري ج 2 / 97 ح 22 ، الطبقات الكبرى ج 2 / 338 ، الإستيعاب بهامش الإصابة ج
3 / 39 و 41 ، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 24 ح 20 ، المستدرك للحاكم ج 3 /
135 ، أخبار القضاة ج 1 / 89 ، إحقاق الحق ج 8 / 57 ، الرياض النضرة ج 2 / 209
ط 1 ، مجمع الزوائد ج 9 / 116 ، فتح الباري ج 8 / 59 ، المناقب للخوارزمي ص 47 ،
أسنى المطالب للجزري ص 73 ، تمييز الخبيث من الطيب ص 25 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 316 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي مقام الإمام علي ( ع ) لنجم الدين العسكري ج 1 ص 26 :
( الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 78 ) في الفصل الذي ذكر فيه ثناء الصحابة
لعلي عليه السلام ( قال ) : أخرج ابن سعد ( أي في الطبقات ) بسنده عن أبي هريرة
قال : قال عمر بن الخطاب ، علي أقضانا ، وفي الرياض النضرة ج 2 ( ص 198 ) : عن عمر بن
الخطاب ( رضي الله عنه ) قال : أقضانا علي بن أبي طالب .
( قال المؤلف ) أخرج جلال الدين السيوطي الشافعي في ( تاريخ الخلفاء ج 1 ص 66 )
نحوه في الباب الذي ذكر فيه فضائل علي عليه السلام ، وقال : أخرج ابن سعد عن علي أنه
قيل له : ما لك أنت أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حديثا ( قال ) : إني كنت
إذا سألته أنبأني ، وإذا سكت ابتدأني .
( ثم قال ) وأخرج عن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب ، علي أقضانا ، وأخرج
الحاكم عن ابن مسعود قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . ( قال ) عن سعيد بن
المسيب قال : كان عمر بن الخطاب يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن .
( قال المؤلف ) إن تعوذ عمر ( رض ) بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن علي بن أبي
طالب عليه السلام ذكره جمع كثير من علماء السنة الشافعية والحنفية ( منهم ) : ابن عبد البر
في الإستيعاب ( ج 2 ص 484 ) حيث أخرج عن سعيد ابن المسيب أنه قال : كان عمر
يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن .
( ومنهم ) محب الدين الطبري الشافعي في ذخائر العقبى ( ص 82 ) فإنه قال بعد ذكره
مراجعة عمر إلى علي عليه السلام في حكم المرأة التي ولدت لستة أشهر ( قال ) وعن سعيد بن
المسيب قال : كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ( أخرجه أحمد بن حنبل وأبو عمر ) .
( ومنهم ) أبو المظفر يوسف بن قزاغلي الحنفي في كتابه ( تذكرة خواص الأئمة ص 87 )
طبع إيران ( قال ) قال عمر في فضية المرأة التي ولدت لستة أشهر فأمر برجمها فمنعهم من ذلك
علي بن أبي طالب عليه السلام بعد ما بين سببه ، قال : عمر اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن
أبي طالب .
( ومنهم ) علي المتقي الحنفي في كنز العمال ( ج 3 ص 53 ) فإنه أخرج ما بمعناه ، وهذا
نصه قال عمر : اللهم لا تنزل بي شدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 317 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( ومنهم ) محب الدين الطبري فإنه أخرج في ذخائر العقبى ( ص 82 ) مراجعة عمر إلى
علي عليه السلام في قضاياه المشكلة وقوله : اللهم لا تنزلن بي شديدة إلا وأبو الحسن إلى
جنبي ، وذكر أيضا عن يحيى بن عقيل قال : كان عمر يقول لعلي إذا سأله ففرج عنه : لا أبقاني
الله بعدك يا علي ( قال ) وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع عمر يقول لعلي وقد سأله عن شئ
فأجابه : أعوذ بالله أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن . ( وقال المؤلف ) أن لعمر مع علي
عليه السلام عندما كان يفرج عنه كلمات عديدة بعبارات مختلفة ، وقد جمعنا بعضها في كتابنا
( علي والخلفاء ص 114 و ص 118 و ص 126 و ص 127 ) راجع الكتاب لكي تعرف أن
عليا عليه السلام كان مقدرا عند معاصريه من الخلفاء وغيرهم ، وأنه عليه السلام مع أنه كان
جليس داره كان هو المرجع في حل مشكلات المسلمين ، وقد ذكرنا في كتابنا المشار إليه ما
يقرب من ( 140 ) قضية مشكلة راجعوا فيها أمير المؤمنين عليه السلام فحلها عليه السلام
حلا مرضيا . ( وقال المؤلف ) ومن جملة علماء الشافعية الذين ذكروا قول عمر في حق علي
عليه السلم ( علي أقضانا ) الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( ص 130 ) ( قال ) روى
سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر قال : علي أقضانا ، ( ثم قال : عمر ) أخذت ذلك من
رسول الله فلا أتركه أبدا . ( قال المؤلف ) قول عمر أخذا ذلك من رسول الله أشار به إلى أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : علي أقضاكم ، يقول فإني أخذت قولي في علي : علي
أقضانا ، من قول ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرجه أيضا ابن الصباغ
المالكي في كتابه ( الفصول المهمة ( ص 17 ) . وخرج الكنجي الشافعي في كفاية الطالب
( ص 104 ) بعد أن قال : كان علي أعلم الصحابة قال : ويدل على أن عليا كان أعلم
الصحابة وجوه ، ( الأول ) قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أقضاكم علي ، والقاضي محتاج
إلى جميع أنواع العلوم فلما رجحه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الكل في القضاء لزم
ترجيحه عليهم في العلوم ، أما ساير الصحابة فقد رجح كل واحد منهم على غيره في علم
واحد كقوله صلى الله عليه وآله أفرضكم زيد وأقرأكم أبي ، ( قال ) فلما ذكر النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لكل واحد فضيلة وأراد أن يجمعها لابن عمه علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
بلفظ واحد كما ذكر لأولئك ذكره بلفظ يتضمن جميع ما ذكره في حقهم وهو قوله صلى الله
عليه وآله وسلم : ( أقضاكم علي ) انتهى باختصار . وفي الرياض النضرة ج 2 ص 198 )
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أقضى أمتي علي ، أخرجه في المصابيح .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 318 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وفي كتاب أضواء على الصحيحين للشيخ محمد صادق النجمي ص
341 : أقول : هذه الكلمة التي أقر بها الخليفة الثاني واعترف بها ، اقتبسها من
كلمة النبي صلى الله عليه وآله التي طالما كان يكررها في مواقف عديدة ،
فمرة قال صلى الله عليه وآله : أقضاهم علي ( 2 ) أي أقضى الأصحاب ،
وأخرى قال : أقضاها علي ( 3 ) الأمة جمعاء .
ولا يخفى أن مسألة القضاء وإن كانت تستلزم التقوى والورع ، فإنها
تحتاج ضرورة إلى العلم الكافي والمعرفة التامة بالمسائل ، بحيث لو لم تحصل
تلك العلوم لاستحال القضاء الصحيح .
وبناء على هذا ، إن معرفة الإمام علي التامة بعلم القضاء ، الذي
أمضاه الرسول وهو في الواقع إشارة إلى أن الإمام علي له المعرفة التامة بجميع
العلوم ، وكأن كلمة الرسول ( أقضاهم علي ) حلت محل ( علي أعلمهم
وأتقاهم و . . . و . . . ) .
* وكتب ( التلميذ ) بتاريخ 27 - 11 - 1999 ، السادسة صباحا :
أحسنتم أخي العزيز العاملي وبارك الله فيكم ، وجعله في ميزان عملك إن
شاء الله تعالى . تقبل تحياتي . أخوكم في العقيدة . التلميذ .
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، السابعة صباحا :
عجيب أمركم !
* وأجاب ( التلميذ ) ، الثامنة صباحا :
ما هو العجيب من أمرنا يا مسلول ؟ لماذا لا تتعجب من كلام من سميتموه
شيخ الإسلام وهو ينفي عن أمير المؤمنين عليه السلام العلم والدين ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 319 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أليس علي صحابيا ؟ لماذا لا توجه اللوم لهذا الشيخ الذي ينتقص علي ؟
لماذا تتعجب من أمرنا ؟ والله إن أمركم لأعجب يا مسلول ؟
* وكتب ( مشارك ) بتاريخ 28 - 11 - 1999 ، السادسة والنصف مساء :
ذكرت التلميذ بكلامي فهو يدعي أنه لن يتحاور معي بعد الآن ! ! ! !
سأذكر لك بعض من أورد هذا الحديث المرفوع في الضعاف والموضوعات
ودعك من تلبيس العاملي الذي يحتج ببعض الآثار فكلامنا عن الحديث
المرفوع للنبي صلى الله عليه وهو لا يثبت فتجد من ضعفه في المراجع التالية :
1 ) أسنى المطالب ( الحوت ) جزء 1 ص 240
2 ) الأسرار المرفوعة ( ملا علي القاري ) ج 1 ص 52
3 ) التمييز ( ابن الديبع ) ج 1 ص 29
4 ) الشذرة ( ابن طولون ) ج 1 ص 127
5 ) اللؤلؤ المرصوع ( ابن القاوقجي ) ج 1 ص 56
6 ) المقاصد الحسنة ( السخاوي ) ج 1 ص 142
7 ) كشف الخفاء ( العجلوني ) ج 1 ص 489
والآن هل لا زلت متذكرا لوعدك بعدم الحوار معي ؟
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 28 - 11 - 1999 ، السابعة مساء :
احتجاجنا على ابن تيمية يا مشارك بكلام عمر ، وشهادته القاصعة لك
ولابن تيمية بأن عليا عليه السلام أقضى الصحابة ، فهو أفقههم وأعلمهم ! !
وكلام عمر دائما عندك مقبول يا مشارك . . فلما صار مدحا لعلي عليه
السلام وشهادة بأنه أعلم الصحابة ، صار ( أثرا ) لا قيمة له ! ! ونزل على
قلبك غمة ! ! وصرت مهتما بتضعيف الحديث النبوي في ذلك ؟ ! !
وتصف من احتج عليك بقول عمر أنه يستعمل التلبيس ؟ ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 320 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إياك يا مشارك أن تكون مبغضا لعلي بن أبي طالب ! ! فأنت تعرف حكم
الإسلام في مبغض علي ورأيه في حسبه ونسبه ! ! انتهى .
* وكتب ( صريح ) ، الثامنة والثلث مساء :
علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي يحب أبا بكر وعمر وعثمان وبقية
الصحابة ولا يكفرهم . هذا تكفره الإمامية وتلعنه ولا تحبه .
علي الشخصية الوهمية الموجودة في كثير من رواياتهم الذي يكفر الصحابة
ولا يحبهم ويراهم مغتصبين للإمامة ، وله قدرات خارقة ومعاجز كثيرة ،
كإحياء الموتى ومعرفة الغيب وغير ذلك . هذا الذي تعبده الإمامية وتتولاه
وتتابعه ! وهنا يتبين للمنصف أنهم يعبدون ويتابعون معدوما لا حقيقة له لا
هو ولا للأئمة من بعده ، فكلهم لهم صورتان : صورة حقيقية وهي تخالف
معتقدات الإمامية ، وصورة وهمية نسجتها أيد مفسدة مخربة ، ويوم القيامة
سيتبرأ علي وفاطمة وذريته رضي الله عنهم من هؤلاء الإمامية . وعندها
سيقول الأتباع المغرر بهم : ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا
آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا . فليفهم من قدر له الفهم هذه
الحقيقة ، وليتدارك نفسه قبل حلول رمسه .
* وكتب ( عمار ) ، الثامنة والنصف مساء :
الأخ صريح . لا تخرج عن الموضوع يرحمكم الله ، واترك الأخوة يتناقشون .
وكذلك زميلي وحبيبي الفاطمي حفظه الله ورعاه . والسلام عليكم .
* وكتب ( مشارك ) بتاريخ 29 - 11 - 1999 ، الخامسة مساء :
يا عاملي : نحن أولى بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه منكم ، ونحن لا
ننكر فضله وسابقته وهو من المبشرين بالجنة ، ولا ينكر أحد علم علي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 321 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالقضاء ، ولكن أنتم عبتم على شيخ الإسلام تضعيفه لهذا الحديث المرفوع ، ،
فبينا لكم أن هذا ما عليه علماءنا . لم يبق إلا الروافض ليتكلموا في النسب
ونسوا أن نساءهم عندهم من المستأجرات . ولكن لعلكم لم تنسوا ليلة الطفية
والمتعة الدورية وقرة العين ، والملا صاحب المتعة ( تأدب يا عاملي ) .
* وكتب ( التلميذ ) ، السابعة مساء :
وما هو القول في نفي ابن تيمية الدين والعلم عن أمير المؤمنين عليه السلام ؟
* فأجاب ( العاملي ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، العاشرة صباحا :
أشكرك على أنك توصيني بالأدب يا مشارك ، وأنا أكرر وصيتي أن تنتبه
حتى لا تقع في هاوية بغض علي بن أبي طالب عليه السلام .
وقد صح عندكم وعندنا أن مبغضه منافق درجة أولى ! ! فهو إذن خارج
عن الإسلام وفي الدرك الأسفل من النار ! ! كما ورد في مصادرنا ومصادركم
الطعن في نسب مبغض علي عليه السلام ! !
فما قلته أنا ليس من عندي بل من عند نبيك صلى الله عليه وآله ، فهو
وحي يوحى ، ويلبس صاحبه لبسا ! ! وما قلته أنت فهو من عندك وافترائك ،
ولا يضر الشيعة ولا يضيرهم !
وسؤالي : هل ثبت عندك أن مبغض علي منافق خارج عن الإسلام أم لا ؟
أرجو أن تجيبني ؟ . انتهى .
ولم يجب مشارك على السؤال مع أنه عن قاعدة كلية ، ولا أجابوا عن
سؤال التلميذ حول نصب ابن تيمية ! !
( قال ( العاملي ) : بعد مدة من هذا النقاش تتبعت حديث ( أقضاكم
علي ) وما في معناه ، فرأيته مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله في مصادر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 322 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
السنيين بثلاث طرق ، ومؤيدا بأحاديث صحيحة عندهم ، وأن بعضهم رفعه
ونسبه بصيغة القطع !
فقد رواه ابن وكيع في أخبار القضاة : 1 / 88 ، بطريقين ، قال :
أخبرني محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا محمد بن يحيى
بن فياض قال : حدثنا محمد بن الحارث ، عن محمد بن عبد الرحمن بن
البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( أقضى أمتي علي ) .
وقال أيضا :
حدثنا السري بن عاصم أبو سهل قال : حدثنا بشر بن زاذان أبو أيوب
قال : حدثنا عمر بن الصبح ، عن بريد بن عبد الله ، عن مكحول ، عن
شداد بن أوس قال : قال رسول الله ( ص ) : ( أقضى أمتي علي ) .
ورواه ابن عساكر في تاريخه : 42 ص 241 ح 8753 ، بطريق ثالث ،
قال :
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، وأبو بكر محمد بن الحسين وأبو عبد الله
البارع ، وأبو غالب عبد الله بن أحمد بن بركة ومحمد بن قريس قالوا : أنا أبو
الغنائم بن المأمون ، أنا أبو الحسن الحربي نا العباس بن علي بن العباس ،
أنا الفضل المعروف بالنسائي ، نا محمد بن علي بن خلف العطار ، نا أبو
حذيفة عن عبد الرحمن بن قبيصة ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال قال رسول
الله ( ص ) :
( علي أقضي أمتي بكتاب الله ) فمن أحبني فليحبه ، فإن العبد لا ينال
ولايتي إلا بحب علي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 323 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وممن نسبه بصيغة القطع إلى النبي صلى الله عليه وآله وأرسله إرسال المسلمات :
القرطبي في تفسيره ، قال في : 15 / 162 :
قال القاضي أبو بكر بن العربي : فأما علم القضاء فلعمر إلهك إنه لنوع من
العلم مجرد ، وفصل منه مؤكد ، غير معرفة الأحكام والبصر بالحلال والحرام ،
ففي الحديث ( أقضاكم علي وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ) .
- وقال الغزالي في المستصفى ص 170 :
وقال ( ص ) في حق علي : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار .
وقال صلى الله عليه وسلم : أقضاكم علي ، وأفرضكم زيد ، وأعرفكم
بالحلال والحرام معاذ بن جبل .
- وقال الآمدي في الأحكام : 4 / 237 :
وقال عليه السلام : أقضاكم علي ، وأفرضكم زيد ، وأعرفكم بالحلال
والحرام معاذ بن جبل .
- وقال النقوي في خلاصة عبقات الأنوار : 4 / 299 :
قال القاري : والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها
فضائل كثيرة شهيرة . تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ،
وقوله عليه السلام ، أقضاكم علي .
- وقال ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : 51 / 300 :
ومنزلة أحمد من الفقهاء كمنزلة عمر في صلابته ، لأنه لم يتكلم في القرآن
إلا بحق . . ومنزلة الشافعي في العلماء كمنزلة علي في الصحابة ، فإنه كان
أعلمهم وأفضلهم وأقضاهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : أقضاكم
علي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 324 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- وقال ابن جبر في نهج الإيمان ص 661 :
وكان لداود سلسلة الحكومة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : أقضاكم
علي .
- وقال ابن الدمشقي في جواهر المطالب في مناقب علي : 1 / 76 :
السابعة : أنه أقضى القضاة من الصحابة ، لقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أقضاكم علي . وقد بعثه النبي إلى اليمن وهو شاب فقال : والله يا
رسول الله ما أدري القضاء . قال : فمسح بيده صدري وقال : اللهم اهد قلبه
وسدد لسانه . قال : فوالله ما أشكلت علي قضية بعدها .
- وقال الشيخ كاظم آل نوح في طرق حديث الأئمة الاثنا عشر ص 76 :
( 80 ) فضل ابن روزبهان ذكره في الرد على نهج الحق للعلامة الحلي
متسالما عليه بلا أي غمز في سنده ، وقال في رد حجاج العلامة بأعلمية أمير
المؤمنين بحديثي أقضاكم علي وأنا مدينة العلم ، من طريق الترمذي :
وأما ما ذكره المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك ، فإنه من علماء الأمة
والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف وهو وصي النبي ( ص ) في إبلاغ العلم
وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه . انتهى . . وغيرهم . . وغيرهم .
وقد أجاد العجلوني حيث اعتبر أن قول عمر في أصله مرفوع وهو نفس
حديث النبي صلى الله عليه وآله . . قال في كشف الخفاء : 1 / 162 :
489 - ( أقضاكم علي ) تقدم بمعناه في حديث أرحم أمتي ، ورواه
البغوي في شرح السنة والمصابيح عن أنس ، ورواه البخاري وابن الإمام أحمد
عن ابن عباس بلفظ قال ، قال عمر بن الخطاب علي أقضانا وأبي أقرؤنا .
والحاكم وصححه عن ابن مسعود بلفظ : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة
علي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 325 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ورواه الملافي سيرته عن ابن عباس في حديث مرفوع أوله ( أرحم أمتي بأمتي
أبو بكر ) . ورواه عبد الرزاق عن قتادة رفعه مرسلا بلفظ ( أرحم أمتي بأمتي
أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم علي . . )
الحديث ، وهو موصول في فوائد ابن أبي نجيح عن أبي سعيد الخدري .
وروى البغوي في المرفوع عن أنس أيضا ( أقضى أمتي علي ) .
وعزاه الطبري في الرياض النضرة للحاكم بسند واه عن معاذ بن جبل
مرفوعا في حديث أوله ( يا علي ، تخصم الناس بسبع ) ، وذكر منها
( وأبصرهم بالقضية ) لكن أوردها ابن الجوزي في الموضوعات ( أي الحديث
عن معاذ الذي فيه سبع خصال وليس حديث أقضاكم علي ) . ونحوه عند
أبي نعيم عن أبي سعيد ( يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيها أحد ) .
وأثبت منها كلها ما رواه الحاكم وابن ماجة والترمذي والبزار من طرق
عن علي ، أحسنها رواية البزار عنه بسند واه أنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه
إلى اليمن قاضيا قال ( يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما
القضاء ) فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال اللهم اهده
وثبت لسانه ، قال : فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين .
وقد رواه ابن حبان عن ابن عباس عنه ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا .
نعم روى البخاري في التفسير وأبو نعيم عن ابن عباس قال قال عمر :
( أقضانا علي وأقرؤنا أبي ) ونحوه عن أبي وآخرين ، وللحاكم عن ابن
مسعود قال : ( كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ) ، وقال صحيح ،
ومثل هذه الصيغة حكمها الرفع على الصحيح . انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 326 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

إنكار ابن تيمية لحديث : علي مع الحق

* وكتب ( فرات ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 29 - 12 -
1999 ، العاشرة مساء ، موضوعا بعنوان ( ابن تيمية وحديث علي مع الحق
والحق مع علي ! ! ! ) ، قال فيه :
إن حديث ( علي مع الحق والحق مع علي ) من الأحاديث القطعية الثابتة
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، رواه أكثر من عشرين صحابي
( كذا ) ، ورواه أكثر من مائة حافظ ومحدث وعالم .
أخرج الحاكم النيسابوري أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال :
رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار . هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه ) . المستدرك : 3 / 124 . وكذلك الترمذي في
صحيحه : 5 / 592 وأخرج ( لما سار علي إلى البصرة دخل على أم سلمة
زوج النبي يودعها فقالت : سر في حفظ الله وفي كنفه ، والله أنك لعلى الحق
والحق معك ، ولولا أني أكره أن أعص الله ورسوله فإنه أمرنا أن نقر في بيوتنا
لسرت معك ، ولكن والله لأرسلت معك من هو أفضل عندي وأعز علي من
نفسي ، ابني عمر .
قال الحاكم بعد أحاديث هذا ثالثها : هذه الأحاديث كلها صحيحة على
شرط الشيخين ولم يخرجاها ! ! . ووافقه الذهبي المستدرك : 3 / 119 .
والعجيب غن بعض من يدعي العلم ، واتخذته طائفة من المسلمين شيخا
لها ، يقول : إنهم رووا جميعا ، أن رسول الله قال : علي مع الحق والحق مع
علي يدور معه ، من أعظم الكلام كذبا وجهلا ، فإن الحديث لم يروه أحد
عن النبي لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ) منهاج السنة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 327 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فهل بعد هذا إلا إبطال لسنة رسول الله الصحيحة .

ابن تيمية يكذب بغضا لعلي !

* وكتب ( مالك الأشتر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 14 - 2 -
2000 ، التاسعة والنصف صباحا موضوعا بعنوان ( ابن تيمية يكذب ! بغضا
لعلي عليه السلام - 2 - ) ، قال فيه :
قال ابن تيمية في كتابه منهاج السنة ص 167 ، 168 : حديث أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( علي مع الحق والحق معه يدور حيث دار ولن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ) من أعظم الكلام كذبا وجهلا فإن هذا
الحديث لم يروه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بإسناد صحيح ولا
ضعيف وهل يكون أكذب ممن يروي عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثا
والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب ولو قيل :
رواه بعضهم وكان يمكن صحته لكان ممكنا ، وهو كذب قطعا على النبي
صلى الله عليه وسلم فإنه كلام ينزه عنه رسول الله . انتهى .
فنقول : أما الحديث فأخرجه جمع من الحفاظ والأعلام منهم الخطيب في
التاريخ ( 14 / 321 ) من طريق يوسف بن محمد المؤدب قال : حدثنا الحسن
بن أحمد بن سليمان السراج ، حدثنا عبد السلام بن صالح ، حدثنا علي بن
هاشم بن البريد عن أبيه عن أبي سعيد التميمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر ،
قال دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا وقالت : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : ( علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى
يردا علي الحوض يوم القيامة ) هذه أم المؤمنين أم سلمة سيدة صحابية ! وقد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 328 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نفى الرجل أن يكون أحد الصحابة قد رواه ! ! كما نفى أن يكون أحد من
العلماء يرويه إلا أن يقول : إن الخطيب - وهو هو - ليس من العلماء ! أو لم
يعتبر أم المؤمنين صحابية ! ! وهذا أقرب إلى مبدأ ابن تيمية لأنها علوية النزعة
علوية الروح علوية المذهب .
وحديث أم سلمة سمعه سعد بن أبي وقاص في دارها قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول علي مع الحق ، أو الحق مع علي حيث كان ) .
قاله في بيت أم سلمة فأرسل أحد إلى بيت أم سلمة فسألها فقالت : قد قاله
رسول الله في بيتي . فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن .
فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم لم أزل خادما
لعلي حتى أموت . أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 236 ) وقال :
رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح .
قال العلامة الأميني رحمه الله : الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن
شعيب الحضرمي قد خفي عليه لمكان التصحيف . ترجمه غير واحد بما
قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنه كان شيخا صالحا صدوقا كما في
خلاصة الكمال ( خلاصة الخزرجي : 1 / 382 رقم 02479 ) وتهذيب
التهذيب : 4 / 42 .
وكيف يحكم الرجل بأن الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ؟
وهذا الحافظ بن مردويه في المناقب والسمعاني في فضائل الصحابة ، أخرجا
بالإسناد عن محمد بن أبي بكر عن عائشة . . .
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 73 عن محمد بن أبي بكر : أنه
دخل على أخته عائشة . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 329 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وروى الزمخشري في ربيع الأبرار : 1 / 828 قال : استأذن أبو ثابت مولى علي
على أم سلمة رضي الله عنها فقالت : مرحبا بك يا أبا ثابت ، أين طار قلبك
حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : تبع علي بن أبي طالب . قالت : وفقت
والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( علي مع
الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) .
وبهذا الفظ أخرجه أخطب الخطباء الخوارزمي في المناقب ص 176 ح 214
من طريق الحافظ بن مردويه وكذا شيخ الإسلام الحموئي في فرائد السمطين :
1 / 177 ح 140 ، في الباب ( 37 ) من طريق الحافظين أبي بكر البيهقي
والحاكم أبي عبد الله النيسابوري .
وأخرج ابن مردويه في المناقب عن أبي ذر أنه سئل عن اختلاف الناس
فقال : عليك بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب ، فإني سمعت النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يقول ( على مع الحق والحق معه وعلى لسانه والحق يدور
حيثما دار علي ) . . . وصح عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : رحم الله
عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار . مستدرك الحاكم 3 / 135 ح 4629 .
جامع الترمذي 5 / 592 ح 3714 ، جامع الأصول 9 / 420 ح 6372 كنز
العمال 11 / 642 ح 33124 .
وقال الرازي في التفسير الكبير 1 / 205 : ( وأما أن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر . ومن اقتدى في دينه بعلي
بن أبي طالب فقد اهتدى والدليل عليه قوله عليه السلام ( اللهم أدر الحق مع
علي حيث دار ) . . . إلى آخر بحث الأشتر الذي اضطررنا لاختصاره .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 330 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

تناقض أقوال ابن تيمية في علي !

* وكتب ( العاملي ) في شبكة هجر الثقافية ، بتاريخ 29 - 8 - 1999 ،
الرابعة عصرا ، موضوعا بعنوان ( بغض ابن تيمية لأمير المؤمنين علي عليه
السلام ! ! ) ، قال فيه : بحث من كتاب ( دراسات في منهاج السنة لابن
تيمية ) للعلامة الباحث السيد علي الميلاني : ابن تيمية وإمامة أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب :
نستعرض في هذا الباب ما جاء في ( منهاج ) ابن تيمية حول أمير المؤمنين
وأهل البيت عليهم آلاف الصلاة والتحية ، لنعرف مدى صحة ما ذكروه من
نسبة ابن تيمية إلى النصب والنفاق والعداء لهم !
قال الحافظ ابن حجر بترجمته - الدرر الكامنة 1 / 155 : ( وافترق الناس
فيه شيعا ، فمنهم من نسبه إلى التجسيم . . . ومنهم من ينسبه إلى الزندقة . . .
ومنهم من ينسبه إلى النفاق ، لقوله في علي ما تقدم [ يعني ما نقله سابقا أنه
قال في حق علي : أخطأ في سبعة عشر شيئا ، ثم خالف فيها نص الكتاب ،
منها : اعتداد المتوفى عنها زوجها أطول الأجلين ] ولقوله : إنه كان مخذولا
حيث ما توجه ، وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ، وإنما قاتل للرياسة لا
للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب
الرياسة وإن عثمان كان يحب المال ، ولقوله :
أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول وعلي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه
على قول ، وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات وما نسيها من الثناء
( هنا بياض في المطبوع ) وقصة أبي العاص بن الربيع وما يؤخذ من مفهومها ،
فإنه شنع في ذلك ، فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يبغضك
إلا منافق ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 331 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومن درس كتاب ( منهاج السنة ) وجده يطعن ويقدح في جميع شئون
أمير المؤمنين عليه السلام ، وينكر فضائله ومناقبه كلها ، من إسلامه ، ومن
صفاته النفسانية كالعلم والعدالة والشجاعة والزهد ، ومن فضائله ومناقبه
الواردة في الصحاح والسنن وغيرها من كتب أهل السنة ، وحتى في إمامته
وخلافته بعد عثمان ! ! بل يكذب عليه ، ويطعن فيه ، وينال منه . . . ! !
ولكن في كلماته تناقضات لا تحصى . . . وهذه جملة من كلماته نذكرها
في فصول تحتها عناوين :
1 - حول إسلامه وجهاده إسلامه وصلاته قبل الناس :
إن عليا عليه السلام أول من أسلم ، بالأدلة الثابتة عند الفريقين ، وهذا مما
اعترف به كبار الأئمة المتقدمين على ابن تيمية والمتأخرين عنه ( منهاج السنة
8 / 389 ) ، وهذه فضيلة لم يشركه فيها أحد . ويريد ابن تيمية إنكار هذه
الفضيلة ، لكنه يضطرب ! ! فنحن نورد كلماته في المسألة وعليك أن تقارن
بينها :
يقول : قول علي : صليت ستة أشهر قبل الناس ، فهذا مما يعلم بطلانه
بالضرورة ، فإن بين إسلامه وإسلام زيد وأبي بكر وخديجة يوما أو نحوه ،
فكيف يصلي قبل الناس بستة أشهر . منهاج السنة 5 / 19 .
فهنا يعترف بإسلامه قبل أبي بكر ، ولا ينقل قولا على الخلاف .
وفي موضع آخر يشكك في ذلك ويقول : ( وتنازعوا في أول من نطق
بالإسلام بعد خديجة ، فإن كان أبو بكر أسلم قبل علي ، فقد ثبت أنه أسبق
صحبة كما كان أسبق إيمانا . وإن كان علي أسلم قبله فلا ريب أن صحبة أبا
بكر للنبي كانت أكمل وأنفع من صحبة علي ونحوه ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 332 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فيردد الأمر مع التصريح بدعوى كون إسلامه بعد خديجة ، ثم يفضل
إسلام أبي بكر على كل تقدير .
وفي موضع ثالث ينسب القول بتقدم إسلام أبي بكر إلى أكثر الناس ،
فيقول : قول القائل : علي أول من صلى مع النبي ، ممنوع ، بل أكثر الناس
على خلاف ذلك ، وأن أبا بكر صلى قبله ( منهاج السنة : 7 / 273 ) .
فلاحظ كيف يضطرب !
ومما يبين شدة اضطرابه وقوة نصبه وعدائه : تشكيكه في أصل قبول إسلام
الإمام عليه السلام ، إنه يقول : قوله : وهذه الفضيلة لم تثبت لغيره من
الصحابة ممنوع ، فإن الناس متنازعون في أول من أسلم ، فقيل : أبو بكر أول
من أسلم ، فهو أسبق إسلاما من علي ، وقيل : إن عليا أسلم قبله ، لكن علي
كان صغيرا وإسلام الصبي فيه نزاع بين العلماء ، ولا نزاع في أن إسلام أبي
بكر أكمل وأنفع ، فيكون هو أكمل سبقا بالاتفاق ، وأسبق على الإطلاق
على القول الآخر . فكيف يقال : علي أسبق منه بلا حجة تدل على ذلك
( منهاج السنة : 7 / 155 ) .
ولا يكتفي ابن تيمية بهذا القدر ، بل يحاول إثبات كفر علي عليه السلام
قبل إسلامه ، والتشكيك في إسلامه وهو غير بالغ ، انظر إلى كلامه : ( قبل
أن يبعث الله محمدا لم يكن أحد مؤمنا من قريش ، لا رجل ولا صبي ولا
امرأة ، ولا الثلاثة ولا علي ! وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام
فالصبيان كذلك ، علي وغيره ! ! وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ .
قيل : ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ . فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر
وهم بالغون وعلي يثبت له حكم
الكفر والإيمان وهو دون البلوغ . والصبي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 333 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين ،
وإذا أسلم قبل البلوغ فهل يجري عليه حكم الإسلام قبل البلوغ ؟ على قولين
للعلماء . بخلاف البالغ فإنه يصير مسلما باتفاق المسلمين . فكان إسلام الثلاثة
مخرجا لهم من الكفر باتفاق المسلمين . وأما إسلام علي فهل يكون مخرجا له
من الكفر ؟ على قولين مشهورين ، ومذهب الشافعي أن إسلام الصبي غير
مخرج له من الكفر . ( منهاج السنة : 8 / 285 ) .
الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي ! ! :
قال ابن تيمية : ( إن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان وعدالته ، فإن احتجوا
بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء
بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم الكفار . ( منهاج السنة :
2 / 62 ) .
أقول : وهل كان إيمان أمير المؤمنين وعدالته بحاجة إلى إثبات ؟ وكيف
يقاس إيمانه بإيمان غيره مطلقا ، فضلا عن معاوية وغيره ممن ذكر ؟ أما معاوية
فقد حارب أمير المؤمنين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( حرب علي حربي وسلمه سلمي وطاعته طاعتي ومن فارقه فارقني ) .
( مسند أحمد : 3 / 442 ، المستدرك : 3 / 124 ، الصواعق : 114
وغيرها ) .
ولا ريب في أنه كان مبغضا لأمير المؤمنين ، الذي قاله رسول الله ( بغضه
نفاق ) في حديث صحيح متفق عليه بين الجميع ، ومن رواته من الجمهور :
مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والترمذي في صحيحه ، والنسائي في
خصائصه ، وأو نعيم في حليته ، وغيرهم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 334 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإذا كان هذا حال معاوية فما ظن بحال يزيد وغيره ! ! فهل عرفت لماذا
نسبه بنو قومه إلى النفاق ؟ ! بين علي وبين الكفار والمنافقين يقول ابن تيمية :
( لم يعرف أنه كان يبغضه الكفار والمنافقون . منهاج السنة : 7 / 461 ) .
وفي موضع آخر يقول : ( لم يكن لعلي إلى أحد منهم إساءة ، لا في
الجاهلية ولا في الإسلام ، ولا قتل أحدا من أقاربهم ، فإن الذين قتلهم علي لم
يكونوا من أكبر القبائل ، وما من أحد من الصحابة إلا وقد قتل أيضا . وكان
عمر - رضي الله عنه - أشد على الكفار وأكثر عداوة لهم من علي ،
فكلامهم فيه وعداوتهم له معروفة . منهاج السنة : 4 / 361 ) .
إذن ! لم يكن لعلي إلى أحد منهم إساءة ، والذين قتلهم لم يكونوا من
( أكبر القبائل ) ! ! فأنصف ولم يقل : كانوا ( من الموالي ) ! ! أما عمر فكان
( أشد على الكفار وأكثر عداوة لهم ) بأي شئ ؟ ومتى ؟ لا يصرح بالقتل
والقتال ، لأنه يعلم بواقع الحال ! !
لكنه في موضع آخر لا يستحي فيقول : ( وقوله : إن عليا قتل بسيفه
الكفار . فلا ريب أنه لم يقتل إلا بعض الكفار ، وكذلك سائر المشهورين
بالقتال من الصحابة ، كعمر والزبير وحمزة والمقداد وأبي طلحة والبراء بن
مالك وغيرهم رضي الله عنهم ، ما منهم من أحد إلا قتل بسيفه طائفة من
الكفار ) .
وهل قتل عمر بسيفه طائفة من الكفار ؟ !
فهو يضطر إلى أن يقول : ( والقتال يكون بالدعاء كما يكون باليد !
( منهاج السنة 4 / 480 - 484 ) . إذن ! قتل عمر طائفة من الكفار
بالدعاء ! ! وقد كرر هذا الكلام في موضع آخر ، إذ قال : ( وهؤلاء لم يقتل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 335 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
علي أحدا منهم ولا أحدا من الأنصار ، وقد كان عمر رضي الله عنه أشد
عداوة منذ أسلم للمشركين من علي ، فكانوا يبغضونه أعظم من بغضهم
لسائر الصحابة ، وكان الناس ينفرون عن عمر لغلظته وشدته أعظم من
نفورهم عن علي . منهاج السنة 6 / 321 .
لكنه على كل حال لم يدع ( قتالا ) لأبي بكر ، لا ( بسيفه ) ولا ( بالدعاء ) !
بل لما أراد ذكره بدل التعبير من القتال إلى ( الجهاد ) فكان جهاد أبي بكر
وغيرهم أعظم من جهاد علي ! يقول : ( وأما علي رضي الله عنه فلا ريب
أنه ممن يحب الله ويحبه الله ، لكن ليس بأحق بهذه الصفة من أبي بكر وعمر
وعثمان ، ولا كان جهاده للكفار والمرتدين أعظم من جهاد هؤلاء ، ولا
حصل به من المصلحة للدين أعظم مما حصل بهؤلاء . منهاج السنة 7 / 218 .
جهاده الكفار بسيفه وكونه أشجع الناس بعد النبي :
يقول العلامة الحلي : ( إنه كان أشجع الناس ، وبسيفه ثبتت قواعد
الإسلام ، وتشيدت أركان الأيمان ، ما انهزم في موطن قط . . . ) .
فاستمع إلى جواب ابن تيمية : ( أما قوله : إنه كان أشجع الناس ، فهذا
كذب ، بل كان أشجع الناس رسول الله . . . منهاج : 8 / 76 .
بالله عليك ! فهل كان العلامة يدعي كون أمير المؤمنين أشجع من النبي ،
صلى الله عليهما وآلهما وسلم ؟ إن هذا الجواب أليق بالحمقى منه بأهل العلم !
إلا أن السر في هذه المغالطة هو عدم تمكنه من دعوى أشجعية أبي بكر وعمر
. . . لكنه كما جعل ( القتل ) يكون ( بالدعاء ) كذلك جعل ( الشجاعة )
تكون ( بالقعود ) عن الحرب والقتال . . . قال : ( وإذا كانت الشجاعة
المطلوبة من الأئمة شجاعة القلب ، فلا ريب أن أبا بكر كان أشجع من عمر ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 336 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير . . . وكان يوم بدر مع النبي في
العريش . . منهاج السنة 8 / 79 .
إذن : كان أبو بكر وغيره فاقدين للشجاعة البدنية ، لكن الشجاعة
المطلوبة من الأئمة هي ( شجاعة القلب ) ولا ريب في أن أبا بكر وعمر كانا
أشجع من علي .
ألا سائل يسأله بعد التنزل عن كل ما هنالك : هل الشجاعة البدنية تكون
بلا شجاعة القلب ؟ ! وإذا كانوا واجدين لشجاعة القلب وثباته فلماذا انهزموا
وفروا ؟
يقول : ( وأما قوله : ما انهزم قط . فهو في ذلك كأبي بكر وعمر وطلحة
والزبير وغيرهم من الصحابة ، فالقول في أنه ما انهزم كالقول في أن هؤلاء ما
انهزموا قط ، ولم يعرف لأحد من هؤلاء هزيمة . والمسلمون كانت لهم
هزيمتان : يوم أحد ويوم حنين . ولم ينقل أن أحدا من هؤلاء انهزم ، بل
المذكور في السير والمغازي أن أبا بكر وعمر ثبتا مع النبي صلى الله عليه وسلم
يوم أحد ويوم حنين ، ولم ينهزما مع من انهزم . ومن نقل أنهما انهزما يوم
حنين فكذبه معلوم . وإنما الذي انهزم يوم أحد عثمان ، وقد عفا الله عنه ،
وما نقل من انهزام أبي بكر وعمر بالراية يوم حنين فمن الأكاذيب المختلقة التي
افتراها المفترون . منهاج السنة : 8 / 91 .
ثم إذا طالبته بأحسن مورد ظهرت فيه شجاعة أبي بكر ، ذكر في الجواب ما
في الصحيحين ! عن عروة بن الزبير ! عن عبد الله بن عمرو بن العاص ! . . .
يقول ابن تيمية : ( ومن شجاعة الصديق ما في الصحيحين ، عن عروة بن
الزبير قال : سألت عبد الله بن عمرو ، عن أشد ما صنع المشركون برسول الله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 337 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
صلى الله عليه وسلم قال : رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وهو يصلي ، فوضع رداءه في عنقه فخنقه خنقا شديدا ، فجاء أبو بكر
فدفعه عنه . . . فهذه شجاعة أبي بكر عند أشد ما صنع المشركون برسول الله !
تكميل : من الأمور الثابتة بالضرورة فرار أبي بكر وعمر يوم أحد ويوم
خيبر ، أما في أحد فروى الخبر : أبو داود الطيالسي ، وابن سعد ، والبزار ،
والطبراني ، وابن حبان ، والدارقطني ، وأبو نعيم ، وابن عساكر ، والضياء
المقدسي ، وغيرهم من الأئمة الأعلام . ( كنز العمال : 10 / 424
رقم 30025 ) .
وأما في خيبر فرواه : أحمد ، وابن أبي شيبة ، وابن ماجة ، والبزار ،
والطبري ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي ، والضياء ، والهيثمي ، وجماعة
غيرهم فراجع كنز العمال : 10 / 461 عدة أحاديث .
وأما في حنين ، فالذي صبر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعد من
خصائصه كما في الحديث الصحيح عن ابن عباس : هو علي عليه السلام .
المستدرك : 3 / 111 . وأما في الخندق فقد عرف الناس حال القوم ، وقعودهم
عن البراز إلى ابن عبد ود ، بما لا يحتاج إلى ذكر ! ! وعلى هذه فقس ما
سواها !
ومع كل ما جاء في مواقفه في الغزوات . . كذب وأنكر ابن تيمية كل ما
ذكره العلامة من مواقف ومشاهد أمير المؤمنين عليه السلام في حروب رسول
الله وغزواته صلى الله عليه وآله وسلم ، فراجع كلماته في ( غزوة بدر ) و
( أحد ) و ( الأحزاب ) و ( خيبر ) و ( حنين ) وغيرها . منهاج السنة : 8 /
94 - 127 ) . كما أنه أنكر فرار المشايخ في غير واحد من المشاهد ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 338 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والعجيب أنه في جميع إنكاراته ينسب الانكار إلى ( أهل العلم بالمغازي
والسير ) ! ولا ندري ما إذا كان يقصد من ( أهل العلم ) نفسه وبعض من
حوله فقط ! !
والأعجب من ذلك مطالبته بالنقل المعتبر لما يقوله العلامة قائلا ( بين لنا
سند هذا ) ! و ( لا بد من بيان إسناد كل ما يحتج به من المنقول أوعزوه إلى
كتاب تقوم به الحجة وإلا فمن أين يعلم أن هذا وقع ) !
قلت : قد ذكرنا في ( الشرح ) الأسانيد في كل مورد ، كما ذكرنا بعض
من روى فرار القوم في ( أحد ) و ( خيبر ) وغيرهما من الغزوات ، من أعلام
الأئمة الثقات . . . وفيهم من يعتمد عليه ابن تيمية ويحسبه من كبار الأئمة
الحفاظ لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كأحمد بن حنبل والدار
قطني وأمثالهما . . .
لكنه مع ذلك يقول في جواب قول العلامة ( وفي غزاة أحد لما انهزم الناس
كلهم ) يقول : ( قد ذكر في هذه من الأحاديث العظام التي لا تنفق إلا على
من لم يعرف الإسلام ، وكأنه يخاطب بهذه الخرافات من لا يعرف ما جرى في
الغزوات ) !
إنه يذكرك بما اتفق على روايته المسلمون من قوله صلى الله عليه وآله
وسلم : ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ! ! !
* فكتب ( ياسين داود ) بتاريخ 29 - 8 - 1999 ، الخامسة مساء :
أشكرك أيها الأستاذ العاملي . إنه نعم الرد على من يبغض أمير المؤمنين
عليه السلام :
html . 001969 / HTML / forum 1 / html _ sahab / net . sahab . www / / : http
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 339 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( الكاتب ) بتاريخ 29 - 8 - 1999 ، السادسة مساء :
أسأل الله أن يهديهم لقراءة هذا الاستعراض بعبرة .
و ( إنك لا تهدي من أحببت ) .
* وكتب ( بو عبد الرحمن ) بتاريخ 30 - 8 - 1999 ، التاسعة مساء :
إنك تتكلم كثيرا ، وتكتب كثيرا ، وتحشو كثيرا ، وتسب الصحابة كثيرا ،
وتقول قال ابن تيمية في نصف سطر ، ( وأقول ) في عشرين سطر ، فمن
أنت حتى تفهم النصوص بهذا الفهم البديع .
إياك وسب الصحابة رضوان الله عليهم ، فإن سبهم نفاق وكفر . إياك
والافتراء على ابن تيمية ، وليس عندي مزيد قول سوى : ( اتقوا الله ) .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 30 - 8 - 1999 ، العاشرة ليلا :
يا أخ أبا عبد الرحمن . . لا يناسبك أن تتهم وتشتم الناس ، فالمسألة جدية
وعلمية . . فإن كان عندك علم فرد على حديث واحد من الأحاديث التي
كذبها ابن تيمية في علي عليه السلام ، وهي صحيحة عند علماء الحديث ! !
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 30 - 8 - 1999 ، العاشرة والربع ليلا
موضوعا بعنوان ( القسم الثالث من موضوع : بغض ابن تيمية لأمير المؤمنين
علي عليه السلام ) :
حديث يوم الدار كذب ! !
قال العلامة : ( المنهج الثالث ، في الأدلة المستندة إلى السنة المنقولة عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي اثنا عشر ، الأول : ما نقله الناس كافة :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 340 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إنه لما نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) جمع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بني عبد المطلب في دار أبي طالب . . . ) .
قال ابن تيمية : ( هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث ، فما من
عالم يعرف الحديث إلا وهو يعلم أنه كذب موضوع ، ولهذا لم يروه أحد
منهم في الكتب التي يرجع إليها في المنقولات ، لأن أدنى من له معرفة
بالحديث يعلم أن هذا كذب . . . منهاج السنة : 7 / 302 .
أقول : ترى كيف يقول ابن تيمية هذا ، وقد أخرجه إمام أهل الحديث
أحمد بن حنبل في المسند بسند صحيح ؟ ! ! . . . إلى آخر الموضوع من بحث
السيد الميلاني ( دراسات في منهاج السنة ) ولا يتسع المجال ، لإيراده .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 341 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

إنكار ابن تيمية حديث علي مني وأنا منه !

* وكتب ( فرات ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 28 - 12 -
1999 ، العاشرة والنصف ، موضوعا بعنوان ( ابن تيمية وحديث : إن عليا
مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ) ، قال فيه :
هذا الحديث نقله الكثير من أصحاب السنن كالإمام أحمد والترمذي
والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة . وهو يدل دلالة واضحة على تقدم أمير
المؤمنين عليه السلام على غيره فضلا ومكانة من رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، خصوصا بالنظر إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن عليا مني وأنا
منه ، فنفس علي عليه السلام وذاته من نفس وذات الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم فهو وارثه فضلا وعلما وعملا ، ومن حضي بتلك الكرامات غير
علي عليه السلام ؟ ! ! ولأجل أن يستمر الإسلام على نهج رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بعد وفاته فهو يرى أن نهجه لا يستمر إلا بعلي فيقول قوله
وأمام الملأ : ( وهو ولي كل مؤمن بعدي ) . ولكن هذا لا يروق لمزاج بعضهم ! !
ولما كانت قدسية الرجال عندهم أعظم من قدسية النص ، رغم ثبوته
عندهم وصحته ، أطلقوا ألسنتهم بالتكذيب والتأويل ! ! فقال بعضهم إسناد
صحيح مع نكاره في متنه ، لشذوذ كلمة ( بعدي ) ! !
ثم جاء شيخ الإسلام ليقول : فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة
بالحديث ! !
فلو كان في غير علي عليه السلام فهل كان فيه نكارة . . ؟ ! ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 342 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 343 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل العاشر : من إشكالات النواصب على أمير المؤمنين عليه السلام

عناوين مواضيع الفصل :
* زعمهم أن أمير المؤمنين عصى النبي صلى الله عليه وآله !
* زعمهم أن أمير المؤمنين صرح بأنه ليس له حق في الخلافة !
* زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلح للخلافة !
* زعمهم أن أمير المؤمنين أغضب فاطمة عليهما السلام !
* زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام أقر بخلافة أبي بكر وعمر .
* زعمهم أن أمير المؤمنين أقر سيرة أبي بكر وعمر .
* زعمهم أن عليا عليه السلام فضل أبا بكر على نفسه !
* زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام مدح أبا بكر وعمر
* لماذا سمى الأئمة بعض أولادهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ؟
* هل زوج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم لعمر ؟
* زعمهم أن عليا عليه السلام مدح عمر عند موته !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 344 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 345 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

زعمهم أن أمير المؤمنين عصى النبي صلى الله عليه وآله !

* كتب ( مشارك ) في شبكة هجر ، بتاريخ 26 - 9 - 1999 ، الثالثة
ظهرا ، موضوعا بعنوان ( علي رضي الله عنه لم ينفذ أمر النبي صلى الله عليه
وسلم له ! ) ، قال فيه :
إلى أتباع ابن سبأ فقط . . علي رضي الله عنه في الجنة وهو من الخلفاء
الراشدين ، ومن آل البيت الذين نحبهم ونتولاهم كما نحب أبا بكر وعمر .
ولكنكم اعتدتم أن تأتوا بأشياء ثابتة وأخرى كاذبة وتفسرونها على ما لا
تحتمل . روى البخاري في صلح الحديبية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لعلي في شأن كتابة محمد رسول الله : امحه ، فقال علي : ما أنا بالذي أمحاه .
فمحاه رسول الله بيده .
وهذا ليس فيه مطعن على علي رضي الله عنه لمن تأمله ، ولكن لو كان
عمر رضي الله عنه هو الذي قال ذلك لشرقتم وغربتم يا سبئية !
فكتب ( أبو زهراء القطيفي ) ، الخامسة مساء :
نعم ليس هناك مطعن على فعل علي عليه السلام ، لأنه رفض أن يمسح
الرسالة عن الرسول ، ( ولم يمنعه ) من كتابة الكتاب الذي يدعو إلى العصمة
وعدم الضلال .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 346 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب ( شعاع ) ، الخامسة والربع مساء :
معصية الرسول من كبائر الذنوب . ومن عصى رسول الله فقد عصى الله
( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ) ( ومن يعص الله ورسوله
فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ) .
هذا ما يريدنا الرافضة أن نقول في علي رضي الله عنه ، ولكن هذا الحكم
يتم تطبيقه على أبو بكر ( كذا ) وعمر فقط . . . فيا ليتكم حين تدعون أن
عمر يعص الله . . . تطبقون ذلك على الجميع . . ؟ ؟ ؟
وكتب ( مشارك ) ، الخامسة والثلث مساء :
هؤلاء السبئية لا عقل ، ولا نقل .
فكتب ( جميل 50 ) ، الخامسة والنصف مساء :
إلى أتباع السامري وعجله فقط . فكل مرة لا تحسن أن تنقل الخبر جيدا يا
مشارك . واخترت رواية البخاري أقل المحدثين ( حبا ) لأهل البيت . كيف
وهناك من الدراسات حوله ما كشفت عن طريقته ومنهجه اللامتوازن مع
أهل البيت عليهم السلام ، هذا إذا كان نقلك صحيح ( كذا ) ! ! وكيف
كان ، فالذي رواه ابن الأثير أن سهيل ابن عمرو لما بعثته قريش للصلح وتم
الاتفاق مع النبي صلى الله عليه وآله وأرادا أن يكتباه أمر النبي عليا فقال :
أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم فاعترض سهيل وقال : لا نعرف هذا . . .
ولكن أكتب باسمك اللهم .
فلما قال النبي صلى الله عليه وآله : أكتب : هذا ما صالح عليه محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله سهيل بن عمرو . فقال سهيل : لو نعلم أنك
رسول الله لم نقاتلك . ولكن أكتب اسمك واسم أبيك ، فقال رسول الله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 347 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أمح رسول الله ، فقال علي : لا أمحوك أبدا ،
فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وليس يحسن أن يكتب ، فكتب موضع
رسول الله : محمد بن عبد الله . . وقال لعلي : لتبلين بمثلها ! ! !
فإذا أردت أن تستدل بهذه الحادثة فانظر إلى أمور ثلاثة :
الأول : أن علي عليه السلام ورغم صعوبة الموقف التي دعت بعض
الصحابة إلى أن يشكك في النبي صلى الله عليه وآله ذلك اليوم ، وأخذ يردد
القول على النبي : علام نعطي الدنية في ديننا . . علام نعطي الدنية في ديننا . .
علام نعطي الدنية في ديننا . . حتى نهاه أبو عبيدة الجراح ؟ ! ! ! فإن علي
لا يزال متمسكا بالرسالة للنبي صلى الله عليه وآله ( ويأبى أن يمحوها ) على
مستوى الحبر على الورق ، فضلا من أن يحدث كلاما ؟ ! !
الثاني : أن النبي صلى الله عليه وآله لم يبدو ( كذا ) عليه شئ من الوجد
والغضب ولا حتى بكلمة فاردة ، بل أخذ الكتاب بنفسه ثم عاد إلى علي ولم
ينتدب غيره . . . أتلاحظ ؟ ! ! ! .
الثالث : أن النبي صلى الله عليه وآله أخبر عن أمر مغيب ( وهذا من
خصائصه ) بأن : علي سيبتلى بمثلها . أي يوم الحكمين في حرب صفين ! ! !
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، السادسة إلا ربعا مساء :
إن عليا عليه السلام أراد أن يبين أن كلمة ( رسول الله ) صلى الله عليه
وآله كلمة مقدسة ، فكيف برسول الله نفسه صلى الله عليه وآله . ولذلك
قال له الرسول صلى الله عليه وآله : إن لك مثلها يا علي . فأراد النبي صلى
الله عليه وآله أن يبين أن كلمة ( أمير المؤمنين ) هي كلمة مقدسة ومقام
مقدس وليس ادعاء .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 348 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فكما أن كلمة ( رسول الله ) لا يمكن أن تقال لأحد سوى الرسول
المبعوث من الله ، كذلك كلمة ( أمير المؤمنين ) كلمة لا يمكن أن تقال لأحد
سوى من سماه الله ورسوله ، لأنها منصب إلهي .
أما تقرأوا ( كذا ) قول عمر لعلي عليه السلام : بخ بخ لك يا بن أبي
طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . بعدما قال
الرسول صلى الله عليه وآله في غدير خم بعد خطبته العصماء : من كنت
مولاه فهذا علي مولاه . . . قال : سلموا على علي بإمرة المؤمنين . ولكنكم
أبيتم إلا عنادا ! !
* وكتب ( الصارم المسلول ) السادسة مساء :
صدقت يا مشارك . . لو كان عمر الذي فعلها لجعلوها أكبر الكبائر
والمطاعن عليه .
* وكتب ( جميل 50 ) ، السادسة والربع مساء :
إلى المسلول . . . لا داعي للتهريج .
أما أولا : فجئنا لعمر بمثلها إن استطعت ، وسترى أننا لا نؤولها حيث لم
نكن مؤولة ؟ ! ! وليكن في محفوظك أن الشيعة لا تنكر المواقف الحسنة للصحابة
وهي تعرف بعض المواقف المثلجة للصدور مما صدر من الصحابة . . فليست
قضيتنا أن فلان يرعى حكم الله مطلقا أو لا يرعاه مطلقا . ولكنك تعلم أن
للعمل ميزان ( كذا ) ولا يكفي مجرد تحقيقه خارجا ، فالأشد من العمل الإبقاء
على العمل . وأن ( الأعمال بالنيات ) وهذا ما نبحثه في خصوص بعضهم . . .
وأما ثانيا : فقد وافاك التحليل والجواب الجزيل فانظره وعلق عليه ، إن
أمكنك الفهم وأسعفك العلم . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 349 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( مشارك ) ، السادسة والثلث مساء :
ماذا تقصد بأتباع السامري يا جميل 50 ؟
* فأجاب ( جميل 50 ) ، السادسة والنصف مساء :
أنا لا أعرف ابن سبأ . . . وأنت لا تعرف السامري . . إذا ما الفرق ؟ ! !
* وكتب ( مشارك ) ، السابعة والنصف مساء :
لا تقل كلمة أكبر منك يا جميل ، عبد الله بن سبأ اليهودي رأس فرقة
السبئية ، فهل تستطيع أن تقول من هو السامري الذي تدعي أننا أتباعه ؟
* فكتب ( جميل 50 ) ، الثامنة مساء :
أكبر مني أكبر منك . . ولا عكس . . هنالك رد للدكتور الفرحان على آخر
استنتاج لكم حول ابن سبأ ، حاول أن تنغمر في مناقشته أولا ، ودعك عنا
نحن ! ! ثم هل تعرف هارون هذه الأمة . . إذا توصلت إليه فسوف يسقط
منك النظر على سامريها وعجله ؟ ! ! ! الآن عليك أن تمر بمرحلة تفكير ولا
تعجل . .
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، العاشرة والنصف مساء :
ما لي أراكم يا شيعة علي عليه السلام والدرر تخرج من أفواهكم . خيب
الله شانئيكم ، وأسعدكم كما أسعد بكم .
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
* وكتب ( مشارك ) في اليوم التالي ، السابعة والنصف صباحا :
لم تستطع أن تقول شيئا يا جميل . فهلا خنست إلى السراديب والجحور
المظلمة حيث القذارات والفئران .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 350 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وأجابه ( جميل 50 ) ، التاسعة والنصف صباحا :
قال تعالى : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) . . .
ولقد أمر على اللئيم يسبني . . . فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
* وكتب ( عمار ) ، العاشرة إلا ربعا صباحا :
سبحان الله ! بحثتم في سيرته سلام الله عليه ولم تجدوا إلا هذا ؟
إنا لله وإنا إليه راجعون !
* وكتب ( جميل 50 ) ، العاشرة صباحا :
مشارك : لقد طرحت شبهتك مقابل الأمر البدهي في سيرة المولى علي
وأجبتك . هلا نقضت ؟ ! ! أم تريد أن تذوب قيمة الإجابة بأن تتشبث بعبارة
ليست من صلب الطرح الذي طرح ، وتغفل أصل الموضوع ؟ ! !
أما السبئية فقد قلت لك أنكم غير قادرين على إثبات ذلك لا بالرواية ولا
بالدراية من طرقكم ! ! ! وأما من طرقنا فحاله معلوم ، وأمره موضح في تلك
الروايات نفسها التي تعرض ما جرى عليه في وقته . . هذا على تقدير قبول
الروايتين أو الأكثر للاعتماد عليها فعلا !
وكيف كان . . فهذا غير البحث الذي عقدت أنت له الذكر هنا ؟ ! !
وأما السامرية ، والسامري ، وعجله ، فما لا يستطع أحد إنكاره أبدا ،
ولكن حتى لا يضيع معقد الكلام في هذه الصفحة أجبنا على الرد الموفى إليك
أولا ، ثم سأنعمنك عينا فيما تنتظره مني ! !
عجل بذلك فأنا لست ممن يلازم الساحة ليل نهار . . .
* وكتب ( عمار ) ، العاشرة والثلث صباحا : ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 351 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إلى من لا يعرف السامري وعجله : لو كنتم ممن يقرأ القرآن لعلمتم كل هذا .
ولكن للأسف . . الظاهر البخاري مو ذاكر عنه شئ ، لهذا أنتم لا تعلمون .
أخذتم البخاري وهجرتم كتاب الله ؟ ؟ يا أمة ضحكت من جهلها الأمم !
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، الخامسة مساء :
والله إن في كتبكم أكبر الطعن بآل البيت . وأنا قلت لكم : هاتوا برهانكم
على ارتداد واحد من الصحابة ، ولكنكم عاجزون .
* فكتب ( جميل 50 ) بتاريخ 29 - 9 - 1999 الحادية عشرة والنصف
صباحا :
مشارك . . لا داعي أن تتغافل عن الموضوع ، لكي يرجع إلى الخلف ، وكأن
شيئا لم يكن ؟ ! ! لقد أجبناك بأوسط محتمل ، لأوسط عاقل ، في أوسط
إشكال .
أجب ولا تتهرب ؟ ؟ !
* وكتب ( مشارك ) بتاريخ 1 - 10 - 1999 ، الحادية عشرة والنصف
صباحا :
إلى أتباع ابن سبأ . سبق أن قلت أن الموضوع ليس فيه طعن لعلي رضي
الله عنه ، ولكن من هو السامري ؟
* وكتب ( عزام الربيعي ) بتاريخ 2 - 10 - 1999 ، الخامسة والنصف
مساء :
لكل كلام يصدر من عاقل هدف معين . فهل يبين لنا مشارك هدفه من
هذا الموضوع ؟ ؟ أم أنه يتنازل عن عقله ؟ أم أنه يرى أن عليا ليس من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 352 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الصحابة فيجوز له القدح فيه ؟ ؟ مع كثرة دفاعه عن يزيد وابن تيمية ؟ ؟ . . .
فليراجع كل منا عقيدته وليتفحص إمامه الذي يتبعه ! ! !
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، السابعة مساء :
لم يدافع أحد عن يزيد ، بل دافعنا عن معاوية ، فإن لو تكن متابع ( كذا )
للموضوع يا ربيعي ، أرجو أن يحل خريفك وترحل أفضل لك .
* فأجاب ( عزام الربيعي ) ، السابعة والربع مساء :
وهل يجرؤ أحد منكم أن يتحدث عن يزيد الفاسق وأتباعه ، كجرأتكم
على إمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ ؟ ! !
* وكتب ( الجبهان ) ، السابعة والثلث مساء :
الأخ الحبيب مشارك الخير . . . الباطنية لها مصطلحات لا يفهمها إلا الباطنية
أنفسهم ومن هذه المصطلحات :
يقصدون بأبي بكر بهذه الألفاظ : ( زريق ، الجبت ، الأول ، السامري . .
الخ ) .
ويقصدون عمر بهذه الألفاظ : ( الطاغوت ، الثاني ، العجل ، رمع ، ابن
صهاك )
ويقصدون عثمان بهذه الألفاظ : ( الميسر ، نعثل ، الثالث ) .
وهذه الألفاظ كان يستخدمها الباطنية في أدوار الستر والتقية ، ومتى ما
لزم الأمر حتى لا يثيروا الجمهور الأعظم من المسلمين ! ! ولهذه التسميات
أسباب ورموز لا نريد أن نطيل الوقوف عندها !
* فكتب ( العاملي ) ، الثامنة والنصف مساء :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 353 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ما معنى الباطنية عندك ؟ ! ومتى صارت تسمية المعارضة للحكام بأسماء
رمزية ، مذهبا باطنيا ، وهي باصطلاح اليوم ثورية تقدمية ؟ ! !
الباطنية : هي الاعتقاد بغير ظواهر القرآن والحديث والنصوص كما يفهمها
العرب وتقررها موازين النحاة والبيانيين والأصوليين والفقهاء . . وتفسيرها
تفسيرا رمزيا لا تدل عليه اللغة . . فافهم معناها .

زعمهم أن أمير المؤمنين صرح بأنه ليس له حق في الخلافة !

* كتب ( عمر ) في الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 22 - 2 - 2000 ،
العاشرة ليلا ، موضوعا بعنوان ( علي ( رض ) يتبرأ من الخلافة في نهج البلاغة ) ،
قال فيه :
92 - ومن خطبة له عليه السلام لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان رضي
الله عنه : دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان . لا
تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول . وإن الآفاق قد أغامت ، والمحجة قد
تنكرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل
وعتب العاتب .
وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه
أمركم . وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير . انتهى .
أين الوصايا ورغبته بالخلافة ؟ ؟ فها هو يطبق قصة هارون من موسى في
الوزارة كما وصفه رسولنا ( ص ) ، وهذا أكبر دليل على القصة !
* فكتب ( العاملي ) ، الحادية عشرة ليلا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 354 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كن عاقلا يا عمر . . إن كنت تريد معرفة عقيدة أمير المؤمنين عليه السلام
بأنه وصي النبي صلى الله عليه وآله ، وخليفته الشرعي ، وأن قريشا دبرت
مؤامرة غصب الخلافة منه . . فعليك أن تراجع خطبه ورسائله الكثيرة في نهج
البلاغة وغيره ، التي تنص على ذلك . . إبحث مثلا كلمة ( قريش ) وكلمة
وصيه ، وكلمة أهل بيته ، آل محمد . . إلى آخره ، لتعرف رأيه الصريح عليه
السلام . .
أما أن تتشبث بكلمة مجملة رأيتها ، وتفسرها على هواك ، فهذا ظلم لعلي
عليه السلام ، وقلة علم ! !
إن عليا كان يعلم أنه سيقاتل على تأويل القرآن الناكثين والقاسطين
والمارقين ، عهد معود إليه من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان يريد
إتمام الحجة على الأمة . . ولا يتسلم أمرهم إلا باختيارهم وإصرارهم . . وهذا
لا ينافي أن يكون مفروض الطاعة عليهم . . فقد كان النبي مفروض الطاعة ،
ومع ذلك كان يشاورهم ، ويقيم الحجة عليهم ، ويطلب منهم البيعة ! !
إن طلب المعصوم للبيعة طلب التزام من الأمة ، وليس طلب إنشاء حق له
غير موجود . وإن عصت الأمة ربها ولم تطعه ، يجوز له أن يبايع من تختاره ،
ويطيعه في غير معصية الله ، لمصلحة الإسلام العليا . هل فهمت ؟ !
* وكتب ( مظاهر ) ، الحادية عشرة والربع ليلا :
إلى الزميل : عمر . لا أدري فيما الإشكال وأين موضع السؤال ، هل في
قوله : دعوني والتمسوا . . . أم عند قوله : أنا لكم وزير خير مني . . . كما
لست أدري أين شاهد القصة الهارونية في حنايا هذا الكلام ؟ ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 355 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
طبعا التصيد في نهج البلاغة حيلة العاجز المفلس . . هذه هي الحقيقة .
ولكن لا بأس أن أجيب بأخصر ما يكون الجواب هنا :
فاعلم أيها الزميل ( عمر ) أن الإمامة هي أول ما ينشد في حياة وسيرة هذا
الرجل الإلهي العظيم . وأما الخلافة بما لها من معنى اليد السلطوية ، والإمرة
المادية فليست من مهمات الأنبياء والأوصياء إلا أن يقيموا حدا ويحقوا
بعدالتهم حقا . .
وهذا ما ذكره هو أيضا عليه السلام في خطبه الأخرى . .
إذا فالمنشود الأول هو الإمامة التشريعية ، وأتحداك أن تجد نصا واحدا
يتنازل فيه عن هذا الحق . . ومن المؤكد أنهم لم يدعونه إليها حتى تقول : كيف
يتسنى له رفضها مع أنها حق إلهي قد أمر به من قبل النبي صلى الله عليه وآله ،
بل إنهم دعوه للخلافة التي تجمع وطنهم وتحمي حماهم ، وتكفل أمور دنياهم . .
وبعبارة ثانية : إن عليا دعي كرجل من أكبر رجالات الصحابة ، ولم
يدعى ( كذا ) بنداء الولاية التي نادى بها النبي صلى الله عليه وآله في موقعة
الغدير الشهير ، إلا أن تكون مشككا في الغدير أيضا ؟ ! ! وأنه بويع على ما
بويع به غيره ، لا كما بويع به في خيمة الغدير ، والتي قال فيها عمر : بخ بخ
لك يا علي فقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ؟ ! !
فإذا تقرر أن محل الدعوة وموضوعها مجرد خلافة مادية وإمرة ظاهرية ،
فإنها لا تنجز شيئا من حقه الذي أوجبه الله عليهم ، ولذا وصفها في بعض
خطبه الأخرى بأنها ( أهون عليه من عفطة عنز ) .
وأخيرا : إن في تأبيه عن قبولها وقوله عليه السلام : فإنا مستقبلون أمرا له
وجوه وألوان . لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول . وإن الآفاق قد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 356 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أغامت والمحجة قد تنكرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم
أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . ( قول من يعلم ، لأننا إذا ربطناه بما
حدث بعد توليه سوف نبهر لقوة حاسته وحدسه ، وهذا مما يؤكد أنه مساند
بعلم الله الذي علمه رسوله صلى الله عليه وآله وعلمه الرسول لعلي عليه
السلام .
ولأرجع وأقول أين محل الإشكال بعد هذا الجواب ؟ ؟ ؟
* وكتب ( عمر ) ، الحادية عشرة والنصف ليلا :
( وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه
أمركم . وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير ) . انتهى .
أما الدليل بالقسم من علي فلك الخطبة الثانية : ( والله ما كانت لي
في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني
عليها ) . انتهى .
ماذا تقول الآن بهذا القسم ؟ ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 22 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة ليلا :
أحسنت يا أخ مظاهر . . لقد ابتلينا بجهلة حتى عن أبسط أصول البحث
والمنهج الاستدلالي الإنساني !
فهؤلاء لا يقبلون نهج البلاغة ، ولا ما ثبت عندهم في مصادرهم عن أمير
المؤمنين علي عليه السلام إذا خالف هواهم . . ثم يفرحون إذا رأوا جملة فيه
يتشبثون بها ، ويحملونها غير معناها ليحاجونا بها ! !
فلنسأل عمر : إذا ثبت لك أن عليا عليه السلام والعباس قد اتهما عمر ،
وشهدا بخيانته ، هل تقبل شهادتهما ؟ ! فإن قبلت خسرت أبا بكر وعمر . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 357 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإن رفضت فقد رددت البينة الشرعية ، وخسرت عليا والعباس ، وكذبت
ادعاءك بعدالة الصحابة ! ! فأجب ، ولا تهرب .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 23 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والربع صباحا :
لا أراك إلا تهربت كعادتك ، ما علاقة موضوعك بقسم علي ( رض ) بأنه
لا رغبة له بالخلافة . السؤال : هل هذا القسم معتمد أم من قبيل التقية ؟ ؟
هل تعرف كيف ندينكم وندين ما تدعون إليه . لا يوجد في نهج البلاغة
أوصياء على هذا الدين ، كما لا توجد عصمة ، بل في خيالكم .
* فأجاب ( العاملي ) ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
هل صارت معاني الكلمات العربية مقلوبة عندك يا عمر ؟ ! متى كانت ( لا
رغبة له ) بمعنى لا حق له ؟ ! ! إذا جعلوا عليك مديرا فشاكسته وآذيته ، فقال
لك : لا رغبة لي بالإمرة عليك ، فهل معناها أني لا حق لي ! !
* وكتب ( عمر ) ، الواحدة صباحا :
( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنكم
دعوتموني إليها وحملتموني عليها ) .
إنه القسم يا العاملي وإذا كان له حق وهو يرفضه فهذا عصيان لأمر الله !
وتخيل موقف الرسول ( ص ) في الطائف حين طردوه وهو يقول ، إذا
كان ليس بك غضب فلا يهمني ، وهنا يتقاعس علي ( رض ) بالخلافة ، أي
لو كانت أمرا ربانيا فهنا يقبل رأي القوم بالخلافة ويرفض الوصية الربانية . لا
مخرج لكم إلا بالتكذيب كالعادة والرجوع إلى السند والمتن ، هذا ما تعودناه
منكم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 358 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لاحظ القسم ولاحظ ادعائكم بالوصية له ، وستجد بأنه خان القضية ،
هذا من نظر الشيعة ! أما نحن فنقر كلامه ، وأنه لم يحرص على الخلافة أكثر
من غيره ، وكان يرى بها خدمة الإسلام ليس إلا .
* وكتب ( أبو حسين ) ، الواحدة والنصف صباحا :
يا عمر . . . يا عمر . . . لقد شرحت لك هذه الخطبة قبل أيام ليست
بعيدة ، وأوضحت لك معناها المتجلي في بلاغتها ، ولكن لست أدري لماذا
تجاهلتها .
على كل حال سأذكرك ببعضها : الإمام علي عليه السلام لم يوجه خطبته
هذه إلى الخلص من أصحابه ، بل وجهها إلى القوم الذين ركنوا إلى الأول
والثاني والثالث ، والذين أنكروا عليه إمامته ، وقد جاؤوه في زمن يصعب معه
إرجاع القوم إلى ما كان عليه الإسلام أيام رسول الله صلوات الله وسلامه
عليه ، وهو يعلم أنهم لا يطيقون الرجوع فقال كلمته : أني لكم وزير خير لكم
مني أمير ، لأنكم لا تحتملون إمارتي عليكم لأنكم تعودتم على نمط من الأمور
هو غير الخط الذي رسمه صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه ، وأوضح
لهم بأنه لا إربة له بالخلافة أي لا حاجة دنيوية له فيها كما كان للذين سبقوه
إلا أن يحق حقا أو يبطل باطلا .
ولهذا عندما قام بتغييرات جذرية فعزل الولاة وبدل القادة ، ونقل مركز
الخلافة من المدينة إلى الكوفة وغير التوزيع المالي فأخذ يساوي في العطاء ،
فتبين أن هذا الوضع الجديد لم يكن يعجبهم ، لهذا خرج عليه الخوارج من
المارقين والقاسطين والناكثين ، ولم يعطوا له فرصة طيلة فترة خلافته إلى أن
قتلوه في محراب صلاته ، صلوات الله وسلامه عليه . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 359 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فهل تنتهي بك الجرأة إلى هذا الحد ، أم أنك ستواصل الطعن في آل محمد .
* وكتب ( عمر ) ، الثانية إلا الربع صباحا :
( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنكم
دعوتموني إليها وحملتموني عليها ) .
وما علاقة القسم هنا بالنيات والتأويل ، إنه يتبرأ من الخلافة ويقسم بالله ،
أي هناك حالتين ، إما أن يكون غير ملزم بتولي الخلافة ، أو يكون ملزما بأمر
ربانيا وهو لا يطيع هذا الأمر ، بحيث يقسم بأنه لا يريده .
* فكتب ( أبو حسين ) ، السادسة صباحا :
لقد أوضحت لك يا عمر هذه الفقرة من الخطبة ردا على موضوع سابق لك
ولكنك تحب أن تكثر من الكتابة والقفز هنا وهناك . أنا أعذرك يا عمر لعدم
فهمك كلام أمير المؤمنين ، ومثلك أجدر به أن لا يعرف حتى حدود الله . . .
ونريد منك الآن يا عمر أن تبهتنا بعد أن وضعت إمامك المفترض عليك
طاعته بين حالتين وكلاهما معضلة ، فهلا أخرجتنا منها يا حضرة البليغ ،
وهاتين الحالتين على حد زعمك هي : إما أن يكون غير ملزم بتولي الخلافة ،
أو يكون ملزما بأمر ربانيا وهو لا يطيع هذا الأمر ، بحيث يقسم بأنه لا يريده .
* وكتب ( عمر ) ، الواحدة ظهرا :
المعضلة الشيعية موجودة بقسم علي ( رض ) بأنه لا رغبة له بالخلافة ، كمن
يقول والله لا رغبة لي بالصلاة ولكن أصلي ، هل فهمت ؟
أنتم تدعون بأنه ملزم بالخلافة كما وصاه الرسول ( ص ) بأمر إلهي . كيف
يتقاعس ويجبر ملزما ويؤكد تقاعسه بالقسم . هذا ما نريد فهمه ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 360 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( مظاهر ) بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، السادسة صباحا :
دع عنك الضوضاء والغش في الكلام ، وأجبني عن الإشارات التي وجهتها
إليك في أعلاه ؟ ؟
* وكتب ( المسلم المسالم ) ، السادسة والنصف صباحا :
دع عنك الهروب وحيلة الضعفاء ، وجاوب على سؤال الأخ الكريم عمر
حفظه الله ، هل كان علي رضي الله عنه كاذبا في يمنيه ؟ ؟
* فكتب ( أبو حسين ) ، السادسة والربع مساء :
انظر يا عمر إلى كلام الإمام عليه السلام بدقة : والله ما كانت لي في
الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . فلم يقل والله لا أرغب بالخلافة ، بل قال
ما كانت لي فيها . . . وشتان بين : أن لا أرغب بالشئ ، وبين : ما كان لي
فيه ( حق ) . .
( فرد ( عمر ) ، الثامنة مساء :
نفس القصة : إنكم تدعون بأن علي ( رض ) غير كفؤ بالخلافة أو الوصايا
( كذا ) على المسلمين ، فهو يتقبل الأمر الإلهي بدون رغبة ويقسم بأنه ليس
له رغبة ، وتارة أخرى يتبرأ من الخلافة ويطلب أن يكون وزيرا ، لا مجال
للتأويل في هذا الأمر نعم علي ( رض ) لم يكن لديه وصاية على المسلمين .
ولما أحس بأن الفتنة قادمة أراد الابتعاد عن الفتنة ، وعندما أصروا عليه قبل
لرغبتهم وليس هناك تكليف رباني ، هذا هو المنطق .
* وكتب ( أبو حسين ) بتاريخ 25 - 2 - 2000 ، الثامنة والربع صباحا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 361 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لو كان الخط الرسالي على مساره الصحيح في عهود الثلاثة ما كانت
الفتن التي طفحت على الساحة أن يكون لها هذا التواجد الخطير الذي أراق
دماءهم . . .
إذن الخط منحرف تماما والذي حدث هو نتيجة لهذا الانحراف . . .
وأما خطب الإمام علي عليه السلام التي لم تفهم معانيها البلاغية التي
شرحناها لك فأنت معذور ، لأن هذا هو مستوى فهمك .
فمعذرة لعدم الرد عليك لو عاودت التساؤل .
* وكتب ( المسلم المسالم ) ، التاسعة صباحا :
من الذي جعل الخلافة وراثة في بنيه ؟ . أبو بكر أوصى بها لعمر رضي الله
عنهما ، ولم يوص بها لابنه . وعمر الفاروق كذلك .
أما نحن أهل السنة فنعتقد أن الخلفاء الراشدين كلهم لم يوصوا بها لأبنائهم . .
* فكتب ( أبو حسين ) ، الخامسة والنصف مساء :
لله سبحانه وتعالى جعل خلافة الأرض في ذرية بعضها من بعض ، جرت
في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ، فمن آدم إلى ولده هابيل ، ومن
إبراهيم إلى ولده إسماعيل ومن إسحاق إلى ولده يعقوب ، ومن يعقوب إلى
ولده يوسف ، ومن زكريا إلى ولده يحيى . على نبينا وآله وعليهم أفضل
الصلاة . والسلام .
* وكتب ( عمر ) ، السابعة مساء :
ألا تعتقد بأن الأرحام المطهرة أتت بابن نوح العاصي كما أتت بأبو ( كذا )
إبراهيم المشرك ، كما أتت بعم النبي ( ص ) أبو لهب ، كما أتت بجعفر الصادق
والكاذب ، إن نظرية الوصايا بالنسب لا علاقة لها بالدين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 362 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فنحن جميعا من نوح ونوح من آدم . هل تعتقد بأن الأرحام تعرف من هو
المطهر ومن غير ذلك ؟ ؟ . سورة الأعراف - 188 : قل لا أملك لنفسي نفعا
ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني
السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون . صدق الله العظيم .
* وكتب ( أبو حسين ) بتاريخ 29 - 2 - 2000 ، الخامسة والنصف
صباحا :
الأصلاب شامخة والأرحام مطهرة ، ولا ذنب للأصلاب ولا للأرحام إذا
شذ الخارج منها . . .
* ثم كتب ( عمر ) بتاريخ 27 - 3 - 2000 ، الثامنة والنصف مساء :
( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنكم
دعوتموني إليها وحملتموني عليها )
للرفع بمناسبة يوم الغدير .
* فكتب ( بالدليل ) ، التاسعة والنصف مساء :
نهج البلاغة خطبة رقم : 3 - ومن خطبة له وهي المعروفة بالشقشقية :
أما والله لقد تقمصها فلان ( وفي رواية ابن أبي قحافة ) وإنه ليعلم أن محلي
منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت
دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ،
أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح
فيها مؤمن حتى يلقى ربه . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي
العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 363 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ( ثم تمثل بقول الأعشى : )
شتان ما يومي على كورها . . . ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ! لشد ما
تشطرا ضرعيها ! !
حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ! ! فيا لله
وللشورى . . متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه
النظائر ؟ ! ! لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا . . فصغى رجل منهم
لضغنه ، ومال الآخر لصهره . . مع هن وهن !
إلى أن قام ثالث القوم ، نافجا حضنيه . . ما بين نثيله ومعتلفه ! ! . . .
هل رأيت بيان الإمام علي عليه السلام لحقه ، وغصب الغاصبين له ؟ !
انتهى .
وغاب عمر وجماعته !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 364 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلح للخلافة !

* كتب ( الملاك الطائر ) في شبكة هجر ، بتاريخ 15 - 8 - 1999 ،
العاشرة صباحا ، موضوعا بعنوان ( الصحابي علي ( رض ) هل يصلح خليفة ؟
عرض ونقد على ميزان العقل ! ! ! ) ، قال فيه :
الزملاء : من السهل أن يدعي شخص ما أن فلان خليفة أو معصوم أو
مهدي أو غيره . ويكون استناده على أحاديث يظن يجزم أنها صحيحة ،
فيروي أحاديث موثقة من كتاب الخركوشي ، وابن الصباغ ، والنيهقي
والبرياني ، وابن شبط والفكهاني ، والخضرجي البطاطسي ، والقندوري ،
وغيرهم الكثير ممن ثبتت صحة أحاديثه عند من يدعي الإجماع على شخص
معين !
وفي حين أن طائفة تدعي ذلك الإجماع وتستدل من كتب خصومها
ما تظن أنه يدل على مقصودها ، فإن خصومها لا يسلمون بذلك ، بل يردون
عليهم بنفس منطقهم ومنطوقهم ، والعكس كذلك . وهكذا نسير في حلقة
مفرغة ندور وندور وننتهي حيث ابتدأنا . . وهذا ما يسمى في المنطق بالدور
والتسلسل . . . وهو باطل .
وحيث أن النص الثابت على تعيين شخص معين كمثل لو جاء في القرآن
إن الله يأمركم أن تتخذوا أبا هريرة خليفة عليكم ، إمام صدق وحق من بعد
رسول الله ، والله على ذلكم شهيدا ( كذا ) . إن الذين يكذبون بإمامة أبي
هريرة لعنهم الله وأعد لهم سعيرا . خالدين في جهنم وساءت مصيرا . يا أبا
هريرة إنا جعلناك في الأرض خليفة فاحكم بين الناس بالحق ولا تشطط والله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 365 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كان للمؤمنين نصيرا ) . فنحن هنا أمام نص صريح ، يدل دلالة قطعية على
إمامة أبي هريرة ( رض ) .
لو كان في القرآن نص مثل ذلك نزل على ( كذا ) أحد الصحابة . . .
* فأجابه ( السفير ) ، الحادية عشرة صباحا :
أخبرني بالمصادر التاريخية التي تعتمد عليها وكذلك الروائية ، وسأثبت لك
أحقية علي بالخلافة من منظورين : الأول : المنظور النقلي الذي تعتمد عليه
أنت . الثاني : المنظور العقلي . وأناقشك بشرط أن تكون ألفاظك محترمة
ومهذبة . فماذا قلت ؟
( فرد ( الملاك الطائر ) ، الحادية عشرة والنصف صباحا :
إلى المدعو بالسفير : أنا لا أريد إلا التحاكم للعقل ، العقل فقط . ولكي
يكتمل التحاكم للعقل لا يلزم الرجوع إلى النقل ، وإلا وقعنا في الدور
والتسلسل .
فقط يكفي أن تقر أو تنكر هذه الأمور . وعليها نبني أو نهدم ما تشاء أو
ما لا تشاء وهذه الأمور هي :
( 1 ) هل تعتقد بأن النبي ( ص ) أوصى لعلي بالأمر ؟
( 2 ) هل تعتقد بنفاق الشيخان ( كذا ) ؟
( 3 ) هل تعتقد أن النبي ( ص ) كان مهتم ( كذا ) بالوصاية على علي ؟
( 4 ) هل تعتقد أن النبي ( ص ) نص على علي في غدير خم ؟
( 5 ) هل تعتقد أن حضور الغدير كان حوالي مئة ألف صحابي ؟
( 6 ) هل تعتقد بأن علي ( كذا ) كان وقت وفاة النبي في بيت زوجته ثم
انشغل بعد ذلك بجهاز النبي الكريم ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 366 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( 7 ) هل تعتقد أن أبو بكر ( كذا ) وعمر أحرقا بيت فاطمة ؟
( 8 ) هل تعتقد أن الشيخان ( كذا ) وبالأخص عمر قد ضرب فاطمة
وحجرها بين الباب فقتل طفلها محسن ( كذا ) ؟
( 9 ) هل تعتقد أن علي بايع مكره ( كذا ) لأبي بكر بعد وفاة فاطمة ؟
( 10 ) هل تعتقد أن فاطمة ماتت وهي غاضبه على الشيخان ( كذا ) ؟
( 11 ) كم كان عدد أنصار الشيخان ( كذا ) قبل السقيفة ؟
( 12 ) كم كان عدد المتشيعين لعلي ( لا تنسى ( كذا ) ما قاله عبد
الحسين وجعفر السبحاني وآل كاشف الغطاء )
( 13 ) هل علي يعلم الغيب ومستقبله بتعليم النبي له ؟
( 14 ) هل الشيخان جبناء ويفرون من المعارك ؟
( 15 ) أيهما أقوى إيمانا وقوة ، قلب وجسد علي أم الفاروق ؟
( 16 ) هل يمكن أن تتواطأ أمة محمد خير أمة على كتمان نص جلي ؟
( 17 ) هل تقر أن علي كان يناصح الشيخان ؟ ( كذا )
( 18 ) هل تقر أن علي ( كذا ) كان يأخذ الأعطيات والمخصصات
والنساء من السبايا من الشيخان ؟ ( كذا )
( 19 ) ما تفسيرك لرفض علي الخلافة بعد وفاة عثمان ؟
( 20 ) ما تفسيرك لتصلب علي في عزل معاوية ؟
( 21 ) ما تفسيرك لرضوخ علي للتحكيم ؟
( 22 ) ما تفسيرك لفعل علي يقاتل الأعداء ولا يسبي نساءهم ولا يأخذ
أموالهم ! هل هم مسلمين ( كذا ) أم هم كفار ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 367 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هذا بعض الأسئلة والتي ستبين موقفك وموقفي . . . ويكفي في جوابك
على كل سؤال بكلمة أو كلمتين ( نعم أو لا ) . وما يحتاج إلى توضيح
وضحه في سطر أو نحوه . ولا تهمني الروايات بقدر ما يهمني ما يعتقده المقابل .
وما دام أنك تجشمت عناء التصدر للجواب . فأنا أمنع من دخول غيرك معي
في النقاش فإذا انتهيت منك سأبدأ بمن يريد . هل اتفقنا . أنا أنتظرك عجل الله
فرجك .
* فكتب ( العاملي ) ، الثانية عشرة ظهرا :
يظهر أن من شروط الصحابي حتى يكون خليفة برأيك ، أن يكون ملعونا
على لسان النبي صلى الله عليه وآله لعنة شاملة له ولذريته ! !
وعلي عليه السلام ليس فيه هذا الشرط ، لأنه كان وزير النبي وعضده ،
وحامل لوائه ، ومحقق انتصاراته ، وفاديه بنفسه . . ولم يصدر من النبي مدح
بحق مجموع الصحابة عشر معشار ما صدر في حق علي ، مضافا إلى الآيات
التي أنزلها الله في مدحه ! !
ولكن هذا لا يكفي عند تحالف قبائل قريش وعبادهم ، في عصرهم
وعصرنا ! !
فهم يفضلون الذين صدر اللعن بحقهم على لسان النبي ، لأنه يجب أن
يحكم هذه الأمة بعد نبيها الملعونون على لسانه ! ! !
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . انتهى .
وغاب الطائر ولم يجب على هذا الموضوع . . وطار معه النواصب !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 368 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

زعمهم أن أمير المؤمنين أغضب فاطمة عليهما السلام !

* كتب ( عمر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 4 - 12 - 1999 ،
الواحدة صباحا ، موضوعا بعنوان ( علي يغضب فاطمة ) ، قال فيه :
من البخاري : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري ، قال : حدثني
علي بن حسين : أن المسور بن مخرمة ، قال : إن عليا خطب بنت أبي ( جهل )
فسمعت بذلك فاطمة . فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت :
يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي ( جهل ) . فقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول : أما بعد أنكحت
أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني ، وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن
يسوءها . والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله
عند رجل واحد فترك علي الخطبة .
وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ،
عن مسور : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صهرا له من بني عبد
شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن . قال : حدثني فصدقني ، ووعدني
فوفى لي .
فتح الباري بشرح صحيح البخاري : قوله : ( إن عليا خطب بنت أبي
جهل ) اسمها جويرية كما سيأتي ، ويقال : العوراء ويقال : جميلة ، وكان
علي قد أخذ بعموم الجواز ، فلما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم أعرض علي
عن الخطبة ، فيقال تزوجها عتاب بن أسيد ، وإنما خطب النبي صلى الله عليه
وسلم ليشيع الحكم المذكور بين الناس ويأخذوا به ، إما على سبيل الإيجاب
وإما على سبيل الأولوية .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 369 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وغفل الشريف المرتضى عن هذه النكتة فزعم أن هذا الحديث موضوع .
لأنه من رواية المسور وكان فيه انحراف عن علي ، وجاء من رواية ابن الزبير
وهو أشد في ذلك ، ورد كلامه بأطباق أصحاب الصحيح على تخريجه ،
وسيأتي بسط ما يتعلق بذلك في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وهذا علي ناكح بنت أبي جهل ) في رواية الطبراني عن أبي اليمان
( وهذا علي ناكحا ) بالنصب ، وكذا عند مسلم من هذا الوجه ، أطلقت
عليه اسم ناكح مجازا باعتبار ما كان قصد يفعل ، واختلف في اسم ابنة أبي
جهل . فروى الحاكم في ( الإكليل ) جويرية وهو الأشهر ، وفي بعض الطرق
اسمها : العوراء أخرجه ابن طاهر في ( المبهمات ) ، وقيل اسمها : الحنفاء
ذكره ابن جرير الطبري ، وقيل : جرهمة حكاه السهيلي ، وقيل : اسمها
جميلة . ذكره شيخنا ابن الملقن في شرحه . وكان لأبي جهل بنت تسمى صفية ،
تزوجها سهل بن عمرو . سماها ابن السكيت وغيره وقال : هي الحيفاء
المذكورة .
قوله : ( حدثني فصدقني ) لعله كان شرط على نفسه أن لا يتزوج على
زينب ، وكذلك علي ، فإن لم يكن كذلك فهو محمول على أن عليا نسي
ذلك الشرط فلذلك أقدم على الخطبة ، أو لم يقع عليه شرط إذ لم يصرح
بالشرط لكن كان ينبغي له أن يراعي هذا القدر فلذلك وقعت المعاتبة ، وكان
النبي صلى الله عليه وسلم قل أن يواجه أحدا بما يعاب به ، ولعله إنما جهر
بمعاتبة علي مبالغة في رضا فاطمة عليها السلام ، وكانت هذه الواقعة بعد فتح
مكة ، ولم يكن حينئذ تأخر من بنات النبي صلى الله عليه وسلم غيرها ،
وكانت أصيبت بعد أمها بإخوتها ، فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 370 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة - بمهملتين مفتوحتين ولامين الأولى ساكنة -
وقد تقدم هذا الحديث من روايته موصولا في أوائل فرض الخمس مطولا وفيه
ذكر بعض ما يتعلق به .
حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم ،
عن سهل بن سعد قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم
يجد عليا في البيت . فقال : أين ابن عمك ؟ . قالت : كان بيني وبينه شئ
فغاضبني فخرج . فلم يقل عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لإنسان : انظر أين هو . فجاء ، فقال : يا رسول الله ، هو في المسجد راقد .
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه
وأصابه ( تراب ) فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول قم
أبا ( تراب ) قم أبا ( تراب )
أما الموقف الثالث : فنستخلصه من روايات الشيعة الكاذبة التي تدعي بأن
عمر ( رض ) أسقط جنين فاطمة ( رض ) وآذاها ، ثم يأتي علي ( رض ) ويزوجه
بنتها ، إما أن تكون روايات الشيعة صادقة ويكون عاصي ، أم تكون روايات
الشيعة كاذبة ونبرأه من المعصية .
* وكتب ( الفاطمي ) ، الرابعة عصرا :
لا نستغرب عندما تطعنون في علي عليه السلام . فلقد طعنتم وتطعنون في
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتقولون بأنه كان يشتم ويلعن المسلمين بغير
سبب . فليس بالمستغرب منكم أن تتقولوا على علي عليه السلام . في حين
أنكم تتقولون على خير خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله . فهل
عرفتم الفرق بين قولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وقولكم فيه ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 371 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولأي الأمور تدفن ليلا ، ، ، بضعة المصطفى ويعفى ثراها ؟ ؟
* وكتب ( عمار ) ، الخامسة مساء :
لا يمكنك يا عمر أن تحتج بالبخاري علينا ، أيمكن للشيعي أن يحتج عليك
بنهج البلاغة ؟ بل إنكم ترفضون الاحتجاج شرح النهج للمعتزلي ! أم أنها قلة
الحجة والتمسك بالطحالب مثلما يقال ؟ !
وما بالك أيها الزميل ، تغير موضوعك وتتهرب إلى موضوع آخر بعيد
كل البعد عن موضوعك الأول ؟
يمكنكم طبعا الاحتجاج بالكافي والبحار ، ولكن بما صح عنهم ، ولا تأتوا
بالضعيف والنادر والمتروك كما هو ديدنكم يا أخوة .
كيف لو نحتج بالروايات التي أوردها الطبري في تأريخه ؟
أم باؤكم تجر وباؤنا لا تجر ؟
عمر : بإمكانك فتح موضوع خاص عن تزويج علي سلام الله عليه ابنته
لعمر ، أما هنا في هذا الموضوع . . . لا تحاول الهروب ولا تغير الموضوع .
* وكتب ( سمير ) ، السابعة والنصف مساء :
الزهراء عليها السلام لم تغضب من علي بل غضبت على أبو بكر وعمر ،
حيث قالت : ( نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله يقول : رضى فاطمة من
رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة فقد أحبني ومن أرضى
فاطمة فقد أرضاني ، فمن أحب فاطمة أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ،
ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟
قالوا : نعم ! ! سمعناه من رسول الله ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 372 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قالت : فإني أشهد الله وملائكته إنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن
لقيت النبي لأشكونكما إليه ) . الإمامة والسياسة 1 / 14 .
* فكتب ( عمر ) ، العاشرة والربع مساء :
لقد بينا إغضابها أولا وأخيرا ، أي في حياتها وبعد وفاتها بتزويج بنتها إلى
عمر ( رض ) . أما ما تدعوه ( كذا ) من إغضاب أبو ( كذا ) بكر ( رض )
لها . فهو لأجل الله ، وإذا أردتم الأحاديث التي تبين رجاحة الحكم عند أهل
البيت ، نحن لا نحسبها معصية ، ولكن حسب وصف الشيعة للمعصية ، فهو
أول وآخر من أغضبها وعصاها .
* وكتب ( الفاطمي ) بتاريخ 5 - 12 - 1999 ، الثالثة والنصف صباحا :
إلى عمر :
ولأي الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
فمضت وهي أعظم الناس شجوا * في فم الدهر غصة من جواها
وثوت لا يرى لها الناس مثوى * أي قدس يضمه مثواها
فلماذا إذ جهزت للقاء الله * عند الممات لم يحضراها
شيعت نعشها ملائكة الرحمن * رفقا بها وما شيعاها
كان زهدا في أجرها أم عنادا * لأبيها النبي لم يتبعاها
أم لأن البتول أوصت بأن لا * يشهدا دفنها فما شهداها
أم أبوها أسر ذاك إليها * فأطاعت بنت النبي أباها
كيف ما شئت قل كفاك فهذي * فرية قد بلغت أقصى مداها
أغضباها وأغضبا عنا ذاك * الله رب السماء إذ أغضباها
وكذا أخبر النبي بأن الله * يرضى سبحانه لرضاها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 373 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، الثانية ظهرا :
إغضاب أبي بكر وعمر لفاطمة عليها السلام مما صرحت به هي ، وماتت
وهي غاضبة عليهما . ولم تصرح بغضبها على علي بل على العكس من ذلك ،
وإن كذبت ذلك فقد كذبت صحيح البخاري ومسلم وغيرهما ، ولا أظنك
تجرؤ على ذلك ، حتى وإن تجرأت على الإمام علي عليه السلام .
بالنسبة لإغضاب علي لها عليها السلام : الحمد لله الذي يكشفك على
حقيقتك لكي لا تقول نحن لا نتجاسر على الصحابة . فإن الذي أغضب
فاطمة عليها السلام هو الشقي الذي أخبرها كذبا بأن علي خطب بنت أبي
جهل ، وعلي لم يصدر منه هذا الفعل .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 6 - 12 - 1999 ، العاشرة ليلا :
رواية الشيعة أتت بها من الحسينيات . أما رواية البخاري في ( من أغضب
فاطمة فقد أغضبني ) فكانت بحق علي ( رض ) . وأما بعد مماتها ( رض ) فعلي
( رض ) أغضبها بعد زواج بنتها أم كلثوم ( رض ) لعمر ( رض ) حسب ما تدعي
الشيعة بحق عمر ( رض ) من ردة وتجرئه لبنت رسول الله ( ص ) لا يمكن تفند
الكذب بالكذب يا شيعة ارجعوا إلى أهل السنة في فضائل علي ( رض ) تجدونها
أقل ، ولكن لا تجدون الإساءة له كما في كتبكم .
* فأجاب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 7 - 12 - 1999 ، الواحدة والثلث
صباحا :
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لعن الله الكاذب ولو كان مازحا .
* وكتب ( الفاروق ) ، الخامسة صباحا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 374 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إلى عمار :
الذي يقرأ جوابك يرى أنه هو الهروب بعينه تريد إثبات اللواصق بمكان
آخر .
موضوع إغضاب سيدنا علي عليه السلام لفاطمة عليها السلام مرتبط كليا
وجزئيا بزواج الخليفة الثاني عليه السلام من بنت الخليفة الرابع عليه السلام ،
وأمها فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم .
المعادلة كالآتي : أنتم تزعمون بأن عمر عليه السلام أسقط جنين فاطمة
عليها السلام الذي اسمه محسن ، ، ، فكيف يزوج علي ابنته من قاتل أمها
وأخيها وغاصب حق أبيها ؟ ؟
إما أن يكون الإمام علي عليه السلام لا يعلم بما يدور حوله وأنتم أعلم منه .
وإما أن يكون الإمام علي عليه السلام أعلم منكم فيجب الاقتداء به
بمصاهرة سيدنا عمر عليه السلام .
عملية الإغضاب عملية مستمرة فتنقطع بانقطاع السبب أو ما يظهر بما
يظهر من مصالحه . فإن قلتم بأن الإمام علي أرغم على هذا الزواج خوفا على
بيضة الإسلام فنقول أي إمام هذا يحرق الدين لديه ويغضب به آل بيت
الرسول ويسحق به الإسلام ويحرف ، وهو ساكت لا يحرك ساكنا . فأين
بيضه الإسلام عندما قاد الحروب ضد معاوية رضي الله عنه .
وهل هناك فرق بين معاوية وأبو بكر ( كذا ) وعمر رضوان الله عليهم مما
يستدعيه للمحافظة على بيضه الإسلام ، أما آن لهذه البيضة أن تفقس ؟ ؟ ؟
هذه هي الأسئلة التي تقض مضجعك يا عمار ، والتي لطالما تتهرب منها .
وإن كنت مدافعا هات ما عندك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 375 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
توضيح هام : الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه هو أحد سادات
العرب وزهادها ، هو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي دافع عن
الإسلام خير دفاع .
أبناءه عليهم السلام الحسن والحسين سبطا رسول الله عليه الصلاة والسلام
من ابنته فاطمة عليه السلام أهل الكساء . ولعن الله من عاداهم ووهن من
شأنهم . وضعف من عقولهم ونسب إليهم ما يهين به عقائدهم . والسلام على
أهله .
* وكتب ( الناصر لدين الله ) ، السادسة والنصف صباحا :
غضب فاطمة عليها السلام على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليست
في كتب السنة وحدهم . . بل هي موجودة كذلك في كتب الرافضة أيضا . . .
وتنص على أن سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( فاطمة بضعة مني وأنا
منها فمن آذاها فقد آذاني ) هو خطبة علي رضي الله عنه بنت أبي جهل . .
فقد ذكر ذلك الصدوق في كتابه علل الشرائع ص 185 ( وجاءت رواية
أخرى تدل على غضب فاطمة رضي الله عنها على علي رضي الله عنه عندما
رأته واضعا رأسه في حجر جارية أهديت له ) ذكرها القمي في علل الشرائع :
163 ، والمجلسي في باب كيفية معاشرتها مع علي .
وغضبت على علي رضي الله عنه مرة ثالثة كما يذكر الرافضة عندما لم
يناصرها في طلبها فدك من أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وقد ذكر ذلك
المجلسي في حق اليقين بحث فدك : 203 .
وغير ذلك من الحوادث التي تدل على غضب فاطمة رضي الله عنها على
زوجها . فهذه رواياتكم من كتبكم وليست من صحيح البخاري .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 376 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما غضبها على الصديق رضي الله عنه ، فكتبنا غير صحيحة عندكم . .
لكن كتبكم هي الصحيحة ! ! ! فما تقول عن هذه المسألة : ذكر المجلسي في
حق اليقين : أنها قبل موتها رضيت عن الشيخين وذلك بعدما مشيا إليها
وزارها عند موتها . ص 180 وكذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة . .
هل كتبكم تكذب أيضا ؟
* وكتب ( الفاروق ) ، الثامنة والنصف صباحا :
الأخ الكريم الناصر لدين الله ، الحمد لله على سلامتك ونور المنتدى
بوجودك معانا ، جزاك الله خير ( كذا ) على المداخلة والتي أسهمت في
إيضاح الأمر المتعلق في غضب فاطمة رضي الله عنها وأرضاها . والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته .
* وكتب ( عمر ) ، العاشرة والنصف ليلا :
كما يوجد هناك بعض الشبهات لدى الشيعة كيف يتزوج علي ( رض ) من
زوجة أبو بكر ( كذا ) ( رض ) بعد وفاته .
وكذلك تسميته أبنائه بأبو بكر ( كذا ) أو عمر وعثمان حسب روايات
الشيعة ، كيف يخون فاطمة بتسميته هذه الأسماء . وزواجه من زوجة أبو بكر
( رض ) ؟
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 9 - 12 - 1999 ، السابعة والثلث مساء :
هل أن الأسماء احتكار ؟ ! حتى لا يسمي أحد بأسماء معينة ؟ !
* وكتب ( مالك الأشتر ) ، الثامنة إلا ربعا مساء :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 377 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كما تزوج النبي صلى الله عليه وآله أم حبيبة وزوجها مرتد كافر ، وأبوها
مشرك محارب للإسلام ، وكما تزوج صفية بنت حيي وأبوها يهودي
وزوجها يهودي ، قتلا في المعركة ضد الرسول صلى الله عليه وآله .
وأما الأسماء : فهاشم اسمه عمرو العلا .
عثمان : الإمام يقول هذا سمي أخي عثمان بن مضعون ( كذا ) .
وأبو بكر كنية وليس اسم ، وكان اسمه محمد ، قتل في كربلاء قتله زحر
بن بدر النخعي لعنة الله عليه .
* وكتب ( الناصر لدين الله ) ، الحادية عشرة ليلا :
إذا كانت هذه الأسماء تدل على هذه المعاني . . . فلماذا لا تقتدي الرافضة
بأهل البيت وتسمي أولادها بهذه الأسماء ( أبو بكر وعمر وعثمان ) ؟ ؟
هل ترغبون عن سنة أهل البيت ؟ ؟ !
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 10 - 12 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
ولماذا زوج علي ( رض ) بنت فاطمة الزهراء ( رض ) لعمر ( رض ) ؟ ؟
السؤال غريب عليكم وأعتقد بأن الشيعة لا تؤمن بالإجابة !
* فكتب ( مالك الأشتر ) ، الثانية والربع ظهرا :
بعد مرور السنين أخذت القضية بعد سياسي . ورأينا أن أئمتنا المتأخرين
صلوات الله عليهم لم يسموا أولادهم بهذه الأسماء لأنها أصبحت لها مداليل لم
تكن من قبل في زمن علي والحسن والحسين عليهم أفضل الصلاة والسلام .
وقد أصبح الاسم يرمز لمعنى ( والمعنى هو أن الخليفة الأول والثاني والثالث
على حق وخلافتهم صحيحة ) . وأصبحت هذه الأسماء نادرة عند الشيعة إلى
أن أصبحت أندر من النادرة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 378 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما تزويج أم كلثوم من عمر فقد أثبت لكم كذب هذا الادعاء بموضوع
منفرد ولكن أبيتم إلا عنادا . ولا تحتجوا علينا بروايات ضعيفة من كتبنا ،
فنحن ليس عندنا كتاب مقدس لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إلا
القرآن . والسلام لمن أحب الهداية .

زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام أقر بخلافة أبي بكر وعمر

* كتب ( الصارم ) في شبكة هجر ، بتاريخ 16 - 9 - 1999 ، العاشرة
صباحا ، موضوعا بعنوان ( علي بن أبي طالب يقر بخلافة أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما ! ! ) ، قال فيه :
هل يقر الشيعة بذلك ؟ . أجب بنعم أو لا ، لنتحاور .
* فكتب ( كميل ) ، الحادية عشرة والنصف ليلا :
إلى الصارم ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( أما والله لقد تقمصها ابن
أبي قحافة وأنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل
ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت عنها ثوبا وطويت عنها كشحا ، وطفقت
أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير
ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على
هذا أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا ) .
مما سبق تستطيع بنفسك معرفة موقف الإمام من خلافة أبي بكر .
على أن الفاروق نفسه لم يرى ( كذا ) شرعيتها بقوله : كانت بيعة أبي
بكر فلتة وقى الله شرها ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه ! !
* وكتب ( شعاع ) في اليوم التالي ، الرابعة صباحا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 379 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إلى كميل ، هل تعرف الكتاب الذي أخذت منه هذه العبارة . . هو نفس
الكتاب الذي يقول : ( لله بلاد فلان فقد قوم الأود وداوى العمد وخلف
الفتنة وأقام السنة ، ذهب نقي الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرها
أدى إلى الله طاعته وأنقاه بحقه وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي بها ضال ولا
يستيقن المهتدي ) نهج البلاغة ص 350 . تحقيق صبحي صالح .
هل تعلم من المقصود ولماذا حذف اسمه ووضعت كلمة ( فلان ) ؟ ؟ ؟ .
أظنك تعرف ذلك ؟ وإن كنت لا تعلم من هو فراجع كتب الشرح الشيعية
مثلا : ابن الميثم البحراني : 4 / 96 ، 97 والدنبلي . وأيضا الدرة النجفية
ص 257 ، وشرح النهج الفارسي ج 4 ص 712 . هذا مما بقي ولم يتعرض
للتحريف والحذف ؟ ؟ ؟
* فكتب ( مالك الأشتر ) ، السادسة صباحا :
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وأنه ليعلم أن محلي منها محل القطب
من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا
وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر على
طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن
حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى
وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا . . . الخ . هذه هي الخطبة الشقشقية لفحل
الفحول أسد الله الغالب علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . رواها :
ابن قبة الرازي في كتابه الإنصاف في الإمامة . ابن عبد ربه المالكي في
العقد الفريد . القاضي عبد الجبار في المغني . أبو سعيد الآبي في كتابيه نثر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 380 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الدرر ونزهة الأديب . سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص . وصححها
الشيخ محمد عبده .
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 17 - 9 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
أريد جوابا بنعم ، أو لا . طلبي واضح .
* فكتب ( الأشتر ) ، الواحدة والنصف ظهرا :
الصارم . بايع . . . نعم . لكن رضي بذلك . . . فلا .
* وكتب ( شعاع ) ، الثانية ظهرا :
ما معنى أنه يمدح أبو بكر ( كذا ) أو عمر في مكان ويخونه في مكان آخر ؟ ! !
هل هذا كلام رجل مسلم فضلا عن إمام من أئمة المسلمين تزعمون
عصمته ؟ ؟ والروايات من النهج وغيره من كتبكم تثني على الخلفاء الثلاثة . .
فلا أدري ما هذا التناقض ! !
* وكتب ( العاملي ) 17 - 9 - 1999 ، الخامسة مساء :
راجع ما فعله أوصياء الأنبياء عندما انقلبت أممهم على أعقابها . . لتجد أن
عليا عليه السلام فعل ما يجب عليه تماما . . فبينما كان أهل بيت النبي صلى
الله عليه وعليهم يعيشون أعظم حزن عاشه ناس في التاريخ . . وكانوا
مشغولين في مراسم تجهيز جنازة النبي صلى الله عليه وآله . . سارع تحالف
قبائل قريش خفية وغيلة مع الذين ائتمروا معهم ، بدون إخبار أهل البيت ! !
إلى عقد بيعة أبي بكر ! ! ! ثم جاؤوا به يزفونه ويهددون من في طريقهم أن
يبايع وإلا ضربت عنقه ! !
لقد أكمل علي مراسم دفن النبي وهم غائبون مشغولون بإجبار المسلمين
على البيعة ! ! ثم أكملوا مؤامرتهم بتهديد علي بالقتل أو البيعة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 381 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وعندما اجتمع الممتنعون من الصحابة من المهاجرين والأنصار في بيت
علي ، هاجموا بيته وأحرقوا بابه . . وحصلت أحداث كثيرة . . . ! !
ثم بايع علي بعد أيام ستة أشهر كما تقول صحاحكم ! فبالله عليك هل
تعتبر هذه بيعة شرعية عن رضا ؟ ! وبالله عليك لو أجبروك على بيع بيتك
تحت السلاح ، هل يكون ذلك بيعا شرعيا ، ويكون بيتك لهم حلالا ؟ ! !
فما بال فقهائكم يفتون ببطلان بيع المكره والمجبور . . حتى إذا دخلت على
البيع تاء التأنيث صار حلالا زلالا ؟ ! !
الأفضل لكم أن تتركوا هذه المواضيع . . فقد سكت علي عليه السلام من أجل
حفظ الإسلام ونصرته . . ونحن حاضرون أن نسكت لسكوته ! ! أوما
يكفيكم مؤامرة تحالف قريش على علي وأهل بيت نبيكم ؟ ! وتصرفهم الخشن
الوحشي معهم ؟ ! ! حتى تريدون أن يمضي لكم علي على شرعية عملهم ؟ ! !
* وكتب ( الصارم ) ، الخامسة والنصف مساء :
الشطري والعاملي :
أشكركم على الشجاعة والإجابة ، أظهر الله الحق لنا ولكم .
ما دمتم تقرون بالبيعة وأنه كان مكرها على حد زعمكم ! ! أسألكم عن
أم محمد بن الحنفية رحمه الله ورحمها الذي هو ولد علي بن أبي طالب رضي
الله عنه ، أهي حرة أم أمة ؟ أجب على السؤال فقط لا أريد الإطالة . قل هي
حرة أم أمة فقط . وشكرا لك .
* فكتب ( الأشتر ) ، السابعة إلا الثلث مساء :
يا صارم ، إذا كنت ترنو إلى الاستفسار عن كيفية قبول الإمام علي أم
محمد بن الحنفية من الخليفة وكيف رضي أن يأخذها .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 382 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فنقول لك لنا في هذا الكلام نظر ، لأن البلاذري روى في كتابه تاريخ
الأشراف أن عليا اشتراها منهم ثم أعتقها وأمهرها وتزوجها وولدت له محمدا ،
فلا تحاول إيجاد التناقضات الميؤوس منها .
* وكتب ( الصارم ) ، السابعة مساء :
أجب عن سؤالي يا رجل ، ثم إذا وصلنا إلى هذه النقطة أتحفنا بما عندك .
لا تغلق الطريق من أوله نريد أن نصل إلى شئ .
* فكتب ( العاملي ) ، التاسعة مساء :
أشكل بعض الناس قبلكم : إذا كانت خلافة أبي بكر في نظر علي عليه
السلام غير شرعية ، فكيف ساعده في الفتوحات ، وقبل أن يأخذ عطاءه من
بيت المال ، وكيف أخذ جارية من سبي بني حنيفة ، هي أم ولده محمد
المعروف بابن الحنفية ؟
والجواب : أنه عليه السلام ولي المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فله الحق أن يجيز حروبهم وفتوحاتهم ، حتى لو قادها غيره . . وله الحق
أن يأخذ من الغنائم والسبي سهمه ، أو يشتري . . وليس في ذلك أي إمضاء
أو إعطاء شرعية لنظام الحكم !
على أنك تعرف أن الأنبياء وأوصياءهم عليهم السلام ، ربما كانوا يقبلون
هدايا الناس وحتى الطغاة في زمانهم !
أما عندنا فهذا الإشكال غير وارد من أساسه ، لأن عليا عليه السلام مع
الحق بالنص وهو مطهر معصوم بالنص . . فعمله حجة ودليل على الجواز .
وأزيدك ، أننا نروي أن كل الأئمة المعصومين عليهم السلام كان في عنقهم
بيعة أجبروا عليها بشكل وآخر من حكام عصرهم . . إلا الإمام المهدي عليه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 383 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
السلام . وهذا يعني أنهم مأمورون بمداراة السلطة ، وعدم الخروج عليها . .
وقد روينا ورويتم أن النبي صلى الله عليه وآله أخبر عليا بأن الأمة ستغدر به ،
وأنك ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ! ! ووجهه ماذا يفعل .
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 18 - 9 - 1999 ، الثانية ظهرا :
قلت يا عاملي : ( أنه عليه السلام ولي المسلمين بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فله الحق أن يجيز حروبهم وفتوحاتهم ، حتى لو قادها غيره . . وله
الحق أن يأخذ من الغنائم والسبي سهمه ، أو يشتري . . وليس في ذلك أي
إمضاء أو إعطاء شرعية لنظام الحكم ! ) .
سبحان ربي فقه عجيب فات علماء الفقه والاجتماع والقانون ، واكتشفه
العاملي ! خليفة بلا خلافة ! ! إذا أنا أعلن من هذه الساحة أني خليفة المسلمين ،
وأجيز ما يفعله حكامهم ! ! ومن أراد أن يعلن منكم الآن فليفعل ، فهذه
مكرمة من العاملي تفضل بها علينا ! لا أظنها ستتكرر .
أيها العاملي أشكرك على اختصار الطريق ، وهذا ما أريده بالضبط ، لكن
لم المكابرة ؟ ! أيعقل أن يكون الإنسان خليفة بلا خلافة أهذه حجة ! !
ولنتنزل معك على هذه الدعوى المتهافتة أن عليا هو الخليفة ، وأن أبا بكر
هو الخليفة التنفيذي ، فقد قلت : بأنه راض عن ذلك . فما الخلاف إذا ؟
ما دام راضيا بصنيعهم فالحمد لله ، ولماذا تخالفونه ؟ وما الذي حمل عليا
رضي الله عنه على السكوت مدة ولاية أبي بكر رضي الله عنه وعمر رضي
الله عنه وعثمان رضي الله عنه ؟ . أتعرفون الحق أكثر منه ؟ ! !
سبحانك ما أحلمك على عبادك . هدانا الله وإياك للصواب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 384 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( المقدام ) ، الثانية وعشر دقائق ظهرا :
والأدهى أخي الصارم أنه عندما أصبح خليفة المسلمين . . . تخاذلوا عنه
فقال فيهم : ( ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أخاف ظلم
رعيتي ، استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم
سرا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، شهود كغياب ،
وعبيد كأرباب ، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر قولي حتى
أراكم متفرقين أيادي سبا . . . منيت منكم بثلاث واثنتين ، صم ذوو أسماع ،
وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللقاء ، ولا
إخوان ثقة عند البلاء .
والله لكأني بكم فيما إخالكم : أن لو حمس الوغاء وحمي الضراب ، قد
انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها . نهج البلاغة 141 - 142
* وكتب ( البيان ) ، الحادية عشرة ليلا :
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بذاكا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 385 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

زعمهم أن أمير المؤمنين أقر سيرة أبي بكر وعمر

* كتب ( عمر ) في شبكة هجر ، بتاريخ 20 - 9 - 1999 ، الثانية
صباحا ، موضوعا بعنوان ( لماذا رفض علي بن أبي طالب الخلافة حينما
عرضت عليه مع شرط العمل بسيرة الشيخين ؟ ) ، قال فيه :
وهو يعلم أنها من حقوقه الخاصة بنص الولاية في طريق الرجوع من حجة
الوداع . . ومع علمه أنها إن وصلت إلى عثمان بن عفان زعيم الأمويين . .
فإنها ستصل إلى غلمان بني أمية وصبيانهم يلعبون بها كلعبهم بالكرة ؟ ؟
* فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 20 - 9 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا :
أخبر النبي صلى الله عليه وآله عليا والزهراء والحسنين عليهم السلام بكل
ما سيحدث بعده ، ووجههم بما أمره الله تعالى .
ومن الخطوط التي سار عليها علي عليه السلام ، ما يمكن أن نسميه :
سياسة الحدية في النظرية والمرونة في التطبيق . فقد كان المهم عنده أن يبقى
الإسلام في أصوله وحدوده محفوظا سالما من التحريف ، حتى لو لم يطبق فعلا .
واشتراطهم عليه أن يسير بسنة وسيرة أبي بكر وعمر ، محاولة منهم لانتزاع
الاعتراف بأنها جزء من الإسلام ! وهذا تحريف للإسلام وإضرار ( بنظريته )
لا يمكن لعلي القبول به . بل من مصلحة الإسلام أن يسجل التاريخ أن عليا
عليه السلام رفض أن يعطي الشرعية لسيرتهما ، وأعلن أنها ليست جزء من
الإسلام ! ! !
وهو موقف مشرف من أمير المؤمنين عليه السلام ، كشف أنه ليس حريصا
على الملك والخلافة كما اتهموه ، لأنه رفضها عندما كان ثمنها أن يدخل في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 386 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الدين ما ليس منه ! ! كما رفض استعمال الحيلة والغش السياسي والإجبار
لأخذ الخلافة .
ولو كان غيره لقال : نعم قبلت ، وعندما يصير خليفة يعمل ما شاء ! !
إنه علي وزير النبي وأخوه ووصيه ، وجوهره من جوهره . . وقد كشف
هذا الموقف سمو هذا الجوهر الرباني ! !
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، الحادية عشرة ليلا :
أتمنى من الأخوة الكرام أن يأتوا بالدليل على ذلك . كما أني أسأل :
هل في سيرة الخلفاء كفر ؟ .
* وكتب ( مالك الأشتر ) بتاريخ 21 - 9 - 1999 ، الرابعة عصرا :
يا مسلول . . قبل أن تسأل هل في سيرة الخلفاء كفر ، أنظر التواريخ في
قصة الشورى وبيعة عثمان وانظر هل هذا الكلام صحيح أم لا ؟ فإن كان
الكلام صحيح راجع سيرتهم بتجرد واجعل الميزان رسول الله صلى الله عليه
وآله .
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .
* وكتب ( شعاع ) ، الخامسة مساء :
لا أدري أي مصلحة وأنتم تكفرون من والى الشيخين ، فأي إسلام بقي
حتى يحافظ على كيانه إذا كان كل من أسلم قد ارتد إلا نفر قليل . . .
واقرأوا في نهج البلاغة نصيحة علي لعثمان رضي الله عنهما . . . وتعرفون هل
كان علي يعتقد بالنص الذي ادعاه ابن سبأ وشيعته . . . ويقول علي :
( والله ما كان لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ولكن دعوتموني إليها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 387 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وحملتوني عليها ) نهج البلاغة . فلا أدري هل من قال هذا الكلام كان يعتقد
بالنص . . . ويقول : ( دعوتموني . . . حملتوني ) ولماذا لم يقل : حملنيها الله
ورسوله . . . تناقضات تمتلئ بها كتبكم . ففي الشقشقية يذم الراشدين وفي
مواطن أخرى يمدحهم . وذلك في نفس الكتاب ومنها ( لله بلاء فلان . . . )
الخ . . . وهو يعني بذلك عمر كما قال به شراح النهج من الشيعة . . . فلا
أدري أيهما التي قال علي ؟
* وكتب ( الشيباني ) ، الحادية عشرة والنصف ليلا :
ماذا تتأمل من كتاب بين الراوي فيه ( الشريف الرضي ) والمروي عنه
( علي رضي الله عنه ) أكثر من ثلاثمائة سنة ؟ ؟ ! ! . مثل هذا عندنا معشر أهل
السنة والحديث لا يستحق النظر فيه أصلا فضلا عن الأخذ عنه ومنه ! ! ! .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 22 - 9 - 1999 ، الثانية والربع صباحا :
لا تظلم نهج البلاغة يا شيباني . . فقد ذكرنا لك أن الشريف الرضي أسقط
الأسانيد وأن اعتماد علمائنا على الأسانيد الواردة لخطب نهج البلاغة ورسائله
وكلماته في مصادر أخرى ، ونصفها على الأقل في مصادركم . .
بالله عليك لو رأيت كتابا جمع فيه مؤلفه مختارات كلام عمر وأسقط
أسانديها . . هل كنت تقول عنه هذا لكلام ، أم تقول : إنه موجود بأسانيده في
المصادر ؟ ! !
ثم . . إذا رأيت لعمر عدة أقوال لعمر في شخص ، بعضها يظهر منه المدح
وبعضها صريح في الذم . . ألا تقوم بتتبعها والجمع بينها ، لتخرج بنتيجة رأيه
الحقيقي في ذلك الشخص ؟ . فلماذا لا تفعل ذلك في كلمات علي عليه
السلام في الخلفاء الذين قبله ، وفي معاوية ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 388 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( الشيباني ) ، السابعة صباحا :
لا تكذب يا عاملي ! ! ! أنت بنفسك اعترفت بأن ما في نهج البلاغة هو من
قبيل المرسل والمنقطع ، وإن شئت نقلت لك كلامك ! !
أما قولك : بالله عليك لو رأيت كتابا جمع فيه مؤلفه مختارات كلام عمر
وأسقط أسانديها . . هل كنت تقول عنه هذا لكلام ؟
فأقول : أريدك أن تذهب أبعد من ذلك ! ! لو رأيت كتابا جمع فيه مؤلفه
أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ( وليس عمر رضي الله عنه ) وأسقط
أسانيدها فلا أعده شيئا ولا أنظر فيه ! فهل تقتنع الآن ؟ ؟ .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 22 - 9 - 1999 ، الثامنة صباحا :
لا تناقض في رأيي في نهج البلاغة ولا كذب . . ولكنك عجول . . متهم !
فقد قلت لك إن اعتمادنا على مصادر نهج البلاغة ، لأنه مرسل . وإن كنت
من أهل العلم ، فإن الفرق بين الرد . . وبين التوقف من أجل التثبت من
المصادر ، كبير ! !
* وكتب ( كميل ) ، الرابعة عصرا :
إلى شعاع . قال أمير المؤمنين كلمته تلك ، بعد أن هزلت حتى بدا من
هزالها كلاها واستامها كل مفلس ! ليس لعدم إيمان منه بحقه فيها ، ولكن
لعلمه بنتيجة أخذه لهم بالحق .
إرجع إلى التاريخ واقرأ كلامه عليه السلام مع طلحة والزبير حين بايعاه .
* وكتب ( شعاع ) ، الرابعة والثلث عصرا :
كميل : لا أدري هل يقول هذا من نص الله عليه ؟ ؟ ولا أدري كيف
يدعي أن المسلمون ( كذا ) هم من حمله الأمر ، وهم من دعوه إلى ذلك ؟ ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 389 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فإنك بتفسيراتك تخاصم نفسك ! ! فإن رسول الله أوذي أكثر من عشر
سنوات ولم يقل مثل هذا الكلام . . . وأظن من خلال قراءتي لكتبكم أن
الإمامة كالنبوة تكون بالنص ، وأن أئمتكم أفضل من الأنبياء والملائكة كما
يدعي الخميني وغيره . . . فيا ترى أين النص ؟ ؟
أنا اطلعت على النهج . . . واعتقد أنه هو الكتاب الوحيد الذي يستاهل
أن يقرأ من كتبكم . . . ومع ذلك فإنكم تخالفون كثيرا مما فيه ، فأنتم
تكفرون معاوية ومن معه ، وهو في الكتاب يصفهم أكثر من مرة بأنهم
إخوانهم في الدين ، وأن الخلاف كان في دم عثمان ، وينهى أتباعه عن سب
معاوية ومن معه ويأمرهم بأن يدعوا الله أن يحقن دماء الطرفين . . . فلا
أدري أين أنتم من تطبيق هذا ؟ ؟ .
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، الثامنة مساء :
إلى العاملي : أريد منك مصدر واحد ( كذا ) على اشتراط اتباع سنة
الخلفاء ؟
* وأجابه ( العاملي ) ، الحادية عشرة ليلا :
نفى ابن تيمية في منهاج السنة ج 2 ص 351 ، أن يكون عبد الرحمن بن
عوف قد عرض الخلافة على علي عليه السلام بشرط أن يعمل بكتاب الله
وسنة رسوله وسيرة الشيخين أبي بكر وعمر . وقال إنه لم يثبت . ولكن ابن
عبد البر رواه في العقد الفريد ج 2 ص 260 ، ورواه الشريف المرتضى في
الشافي ج 4 ص 209 .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 390 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ويؤيده أن المنكرين على عثمان أنكروا عليه مخالفة ما اشترط عليه في
الخلافة من السير بسيرة الشيخين ، كما في السيرة الحلبية ج 2 ص 87 ،
وغيرها كثير .
* وكتب ( الصارم المسلول ) ، الحادية عشرة والثلث ليلا :
يعني يا عاملي لم يصل إلى حد التواتر ، وأنتم تحاجونا بالمتواتر ، ولكن هل
ذكرت لي الرواة من المصدرين ؟ خلاصة الكلام : لم يقل أحد بأن علي رفض
الخلافة لهذا الشرط . انتهى .
( قال ( العاملي ) :
ولكنهم عندما يعترفون بأن ابن عوف عرض الخلافة علي علي قبل عثمان
بشرط ، فلم يقبلها . . فعليهم أن يبينوا هذا الشرط الذي رفضه أمير المؤمنين
عليه السلام . . ولا وجود لرواية تبينه إلا هذه ؟ ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 391 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

زعمهم أن عليا عليه السلام فضل أبا بكر على نفسه !

* وكتب ( الحبيب ) في شبكة أنا العربي ، بتاريخ 25 - 7 - 1999 ،
العاشرة صباحا ، موضوعا بعنوان ( عليا ( كذا ) يقول لا يفضلني أحد على
أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلا جلدته حد المفتري ) ، قال فيه :
إذا وجد السبب بطل العجب ! ! ! قال شيخ الإسلام ( شاؤوا الرافضة أو لم
يشاؤوا ) في كتابه الصارم المسلول :
1 - قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال رسول الله عليه الصلى
والسلام ( يظهر في أمتي في أخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام )
هكذا رواه عبد الرحمن بن أحمد في مسند أبيه . . .
2 - قال علي ابن أبي طالب : قال رسول الله عليه الصلى والسلام ( ألا
أدلك على عمل إن عملته كنت من أهل الجنة ؟ . وأنك من أهل الجنة ،
سيكون بعدنا قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم
مشركون ) .
قال علي : سيكون بعدنا قوم ينتحلون مودتنا يكذبون علينا ، مارقة ، أية
ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهم .
3 - ورواه أبو القاسم البغوي عن علي رضي الله عنه قال : يخرج في أخر
الزمان قوم لهم نبز ( أي لقب ) يقال لهم الرافضة يعرفون به ، وينتحلون
شيعتنا وليسوا من شيعتنا ، وأية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر أينما
أدركتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون .
4 - عن أنس قال : قال رسول الله عليه الصلى والسلام ( أن الله اختارني
وأختار لي أصحابي فجعلهم أنصاري وجعلهم أصهاري وأنه سيجئ في آخر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 392 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الزمان قوم يبغضونهم ، أل أفلا تواكلوهم ولا تشاربهم ، ألا فلا تناكحهم ألا
فلا تصلون معهم ولا تصلون عليهم ، عليهم حلت اللعنة ) .
5 - بلغ علي ابن أبي طالب أن عبد الله بن السوداء يبغض أبا بكر وعمر
فهم بقتله فقيل له : تقتل رجلا يدعوا إلى حبكم أهل البيت ؟ لا يساكني في
دار أبدا .
ويؤيد ذلك ما روى الحكم بن حجل قال : سمعت عليا يقول : لا يفضلني
أحد على أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ألا جلدته حد المفتري . . .
هذا ما جاء في كتاب ( الصارم المسلول ) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله ص 582 إلى ص 585 .
( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) .
* وكتب ( الأشتر ) بتاريخ 25 - 7 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
رد سريع :
1 - حدثنا عبد الله ، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني في سنة سبع وعشرين
ومائتين ، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل وحدثنا محمد بن سليمان لوين في
سنة أربعين ومائتين ، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، عن كثير النواء ، عن
إبراهيم ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن أبيه
عن جده قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام .
الرد : يحيى بن المتوكل أبو عقيل المدني ضعيف . وأخرجه عبد الله بن أحمد
في ( زوائد المسند ) ج 1 ص 103 ، يحيى منكر الحديث وكثير النواء ضعيف
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 393 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - قال علي ابن أبي طالب : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( ألا
أدلك على عمل أن عملته كنت من أهل الجنة ؟ . وأنك من أهل الجنة ،
سيكون بعدنا قوم لهم نبز يقال لهم : الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم
مشركون .
الرد : أورده ابن الجوزي في ( الواهيات ) راجع كنز العمال للمتقي الهندي
ج 11 الحديث 31631 ( راجع الهامش ) . وروى في مجمع الزوائد للهيثمي
حديثا بنفس اللفظ وهو :
3 - عن أم سلمة قالت : كانت ليلتي وكان النبي صلى الله عليه وسلم
عندي ، فأتته فاطمة فسبقها علي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا
علي أنت وأصحابك في الجنة إلا أنه ممن يزعم أنه يحبك أقوام يرفضون
الإسلام ثم يلفظونه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم لهم نبز يقال لهم الرافضة
فإن أدركتهم فجاهدهم فإنهم مشركون قلت : يا رسول الله ما العلامة فيهم ؟
قال : لا يشهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السلف الأول . رواه
الطبراني في الأوسط وفيه الفضل بن غانم وهو ضعيف ( راجع مجمع الزوائد
الحديث رقم 15660 )
أما بقية الروايات التي ذكرتها فلم أجد لها ذكر كتب الأحاديث . فيا ليتك
تذكر لنا مصدر هذه الأحاديث وتذكر السند . والله الموفق .
* وكتب ( جايكل ) ، السابعة مساء :
سبحان الله . راجع كتاب ابن تيمية وستجد السند . مع أطيب تحياتي .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 25 - 7 - 1999 ، التاسعة مساء :
نص علماؤكم والحمد لله على أن أحاديث ذم الرافضة موضوعة . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 394 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما الحديث المزعوم في مدح علي عليه السلام لأبي بكر ، فلا يصح لا
سندا ولا متنا . وأكبر دليل على ذلك أنه صح عن علي عليه السلام عند
الطرفين ما هو ضده ، بل روت الصحاح اتهامه لأبي بكر وعمر بالغدر
والخيانة ! فلو كان القول المذكور صدر منه لروته صحاح الخلافة القرشية التي
كانت تبحث عن شبيه له ! !
بينما لم يروه واحد من الصحاح ولا المجاميع المعتبرة عند السنيين ، ولم
أجد من صححه غير ابن التيمية ! ! وعلماء الجرح والتعديل لا يعتبرون
تصحيح ابن الست تيمية وتضعيفه ، لأنه ليس من أهل الخبرة ، ولأنه كان
متحاملا على علي عليه السلام ! !
بل حتى أتباع ابن تيمية لا يعتبرون تصحيحه ! ولذا خطأه الألباني في
تضعيفه حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) وصححه واعترف أن ابن
تيمية كان يتسرع في رده على الشيعة بتضعيف الأحاديث الصحيحة ! !
وقد روى هذا الحديث الهندي في كنز العمال ج : 13 / 9 ، عن الخطيب
في تلخيص المتشابه ، وفي ص 27 عن ابن أبي عاصم وخيثمة في فضائل
الصحابة ) .
وقد طبل ابن تيمية كثيرا لهذا لحديث ، واستشهد به في عدد من كتبه ،
مثل كتاب النبوات ص 130 فقال : ( والشيعتان وفي مع سائر الأمة متفقة
على تقديم أبي بكر وعمر . قيل لشريك بن عبد الله القاضي : أنت من شيعة
علي وأنت تفضل أبا بكر وعمر ؟ فقال : كل شيعة علي على هذا ، هو
يقول على أعواد هذا المنبر : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر . أفكنا
نكذبه والله ما كان كذابا ! ! انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 395 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والمعروف عن شريك خلاف ذلك ، كما ترى في ترجمته في مصادر
السنيين .
كما استشهد ابن تيمية بهذا الحديث المزعوم في الصارم المسلول ص
1105 بشكل مؤيد وليس أساسيا ، فقال : ( ويؤيد ذلك ما روى الحكم بن
جحل قال : سمعت عليا يقول . . ثم قال : وروى ذلك ابن بطة اللالكائي من
حديث سويد بن غفلة عن علي في خطبة طويلة خطبها . .
ثم نقل ابن تيمية ذلك عن عمر فقال : وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح
عن ابن أبي ليلى قال : تداروا في أبي بكر وعمر . فقال رجل من عطارد :
عمر أفضل من أبي بكر . فقال الجارود : بل أبو بكر أفضل منه . قال : فبلغ
ذلك عمر ، قال : فجعل يضربه ضربا بالدرة حتى شغر برجليه . ثم أقبل إلى
الجارود فقال : إليك عني . ثم قال عمر : أبو بكر كان خير الناس بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا . ثم قال عمر : من قال غير هذا أقمنا
عليه ما نقيم على المفتري ! انتهى . وهذا هو أصل الحديث ، فهو عن عمر ،
ثم نسبوه زورا إلى علي عليه السلام ! !
ونقله ابن تيمية في الصارم المسلول ص 1106 ، عن ابن بطة اللالكائي
من حديث سويد بن غفلة عن علي في خطبة طويلة خطبها . انتهى .
وكرر الحديث في منهاج سنته : 1 / 308 ، وادعى أنه متواتر ! ! فقال :
( وقد ثبت عن علي رضي الله عنه الأحاديث الثابتة بل المتواترة أنه قتل الغالية
كالذين يعتقدون إلهيته بعد أن استتابهم ثلاثا كسائر المرتدين ، وأنه كان يبالغ
في عقوبة من يسب أبا بكر وعمر وأنه كان يقول أنهما خير هذه الأمة بعد
نبيها وهذا مبسوط في مواضع ) ! ! . انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 396 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهذه دعوى غريبة يضحك منها طلبة علم الحديث المبتدئون ! !
ولعل ابن تيمية دلس في كلامه ، فنسب التواتر إلى قتل علي للغلاة الذين
ألهوه ، ثم عطف عليه عقوبة علي المزعومة لمن كان يفضله على أبي بكر ! !
وقال ابن تيمية في جامع الرسائل ص 261 : ( ولما بلغ عليا أن أقواما
يفضلونه على أبي بكر وعمر قال : لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر
إلا جلدته حد المفتري ) . انتهى . ولم يذكر له ابن تيمية سندا ! وبذلك يعلم
أن أصل الحديث عن عمر ، وأنهم وضعوه على لسان علي عليه السلام . وإن
أردت ما يضاده من الصحاح ، قدمناه لك ، وإنما لم نذكره لأنه ثقيل عليك .
* وكتب ( الأشتر ) بتاريخ 26 - 7 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
أخي العاملي . . . رحم الله والديك . تحياتي . . أخوك الأشتر
* وكتب ( علي 110 ) ، الرابعة عصرا :
لا فض فوك أيها العاملي ، وأحسنت أيها الأشتر ، أما الرد :
أولا : كن عارفا باللغة العربية وأحسن كتابتها ، ومن ثم دافع أو هاجم ،
فكلمة ابن تحذف ألفها عند وقوعها بين اسمين .
ثانيا : إن الحديث يصرخ بأعلى صوته بأنه من الأحاديث الموضوعة ، وأنه
لم يعتمده أصحاب الصحاح ، وشيخ الإسلام هذا من مصاديق : نرده إلى
أرذل العمر
ثالثا : كيف تفسر انقطاع الإمام علي عليه السلام عن الذين تدعي أنه
رفض أن يفضل عليهم وعدم مشاركته عليه السلام لهم في اجتماعاتهم ، أو
ليس هذا من العجاب ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 397 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رابعا : كيف تفسر حكم معاوية بسب وشتم ولعن الإمام علي عليه
السلام أكثر من ثلاثين سنة على المنابر في استفتاحية الخطب ، أليس هذا دليل
على بغضه لأحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله ، وأنه يرفض الإسلام
لخروجه على خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ غفر الله لنا ولكم
. والسلام .
* وكتب ( شريفي ) ، التاسعة مساء :
هل تعرف من قائل هذا الحديث : لا يفضلني أحد على أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما إلا جلدته حد المفتري . . . إنهم أجداد ابن تيمية الذي كانوا
يقتلون ويجلدون الموالين لأهل بيت الرسول ويفضلونهم على كل الطغاة
والظلمة ! ! فكان هؤلاء الظلمة يكتبون أحاديث يبررون بها جلدهم وقتلهم
لهؤلاء الموالين المظلومين !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 398 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

زعمهم أن أمير المؤمنين عليه السلام مدح أبا بكر وعمر

* كتب ( محب السنة ) في شبكة هجر ، بتاريخ 30 - 11 - 1999 ،
الرابعة عصرا ، بعنوان ( هل أثر عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الطعن في
أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما ) ، قال فيه :
أولا : أحي جميع الزملاء بتحية الإسلام بعد طول غياب ، فالسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته .
ثانيا : أرجو الله تعالى أن يكون هدفنا من النقاش الرغبة في إحقاق الحق
والتمسك به وليس حب الغلبة والظهور بمظهر المنتصر لأهداف شخصية
ومآرب ذاتية ، فليس هذا شأن الدعاة إلى الله تعالى السائرون على نهج نبيه
صلى الله عليه وسلم إن كنا نرى أنفسنا كذلك .
ثم أقول : من المعلوم المتفق عليه عند المسلمين كافة أن علي بن أبي طالب
رضي الله مشهور بالشجاعة والقوة في الحق وأنه لا يداهن في دين الله تعالى
ولو كلفه ذلك حياته . والشواهد على شجاعة علي رضي الله عنه أكثر
من أن تحصر . ومن عرف بهذه الشجاعة ، هل يعقل أن يسكت حين يغصب
حقه بل أعظم حقوقه ألا وهو الخلافة ، بل المأثور عنه أنه على العكس من
ذلك يثني على من يزعم أنه غصبه حقه ويمدحه ويعترف له بالفضل . وهذا
ما روي عن علي رضي الله عنه بالتواتر ، وهي أصح طرق الرواية التي تثبت بها
الأخبار . فقد روي عنه بطرق أكثر من أن تحصر التصريح بفضل أبي بكر ثم
عمر .
فعن محمد بن الحنفية ، قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ . قال : ثم عمر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 399 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وخشيت أن يقول عثمان . قلت : ثم أنت ؟ . قال : ما أنا إلا رجل من
المسلمين . رواه البخاري .
وروى الإمام أحمد ، عن أبي جحيفة ، قال : سمعت عليا رضي الله عنه
يقول : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ، ثم قال : ألا أخبركم
بخير هذه الأمة بعد أبي بكر : عمر رضي الله عنه .
وروى الإمام أحمد ، عن الشعبي ، حدثني أبو جحيفة الذي كان علي
يسميه وهب الخير ، قال : قال علي رضي الله عنه : يا أبا جحيفة ألا أخبرك
بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ؟ قال : قلت : بلى . قال ولم أكن أرى أن أحدا
أفضل منه ، قال : أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر
رضي الله عنه . وبعدهما آخر ثالث ولم يسمه .
وروى الإمام أحمد ، أيضا عن عبد خير الهمداني ، قال : سمعت عليا رضي
الله عنه يقول على المنبر : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ . قال : فذكر
أبا بكر . ثم قال : ألا أخبركم بالثاني ؟ قال : فذكر عمر رضي الله عنه . ثم
قال : لو شئت لأنبأتكم بالثالث . قال : وسكت . فرأينا أنه يعني نفسه .
فقلت : أنت سمعته يقول هذا ؟ . قال : نعم ورب الكعبة وإلا صمتا .
وروى أبو داود ، عن محمد ابن الحنفية ، قال : قلت لأبي : أي الناس خير
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ . قال : أبو بكر . قال : قلت : ثم من ؟
قال : ثم عمر . قال : ثم خشيت أن أقول ثم من ؟ . فيقول : عثمان . فقلت :
ثم أنت يا أبة ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين .
( حذفت أسانيد هذه الأحاديث رغبة في الاختصار ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 400 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والمشهور عند الشيعة أن العلاقة بين علي رضي الله عنه وسائر الصحابة
وخصوصا الشيخين علاقة خصومة وشقاق . فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا
دعواهم هذه بأدلة صحيحة ثابتة عن علي رضي الله عنه يصرح فيها ببغض
الشيخين أو تفسيقهما أو بما يناقض ما أردنا الاستدلال له .
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، السادسة مساء :
الأخ الكريم محب السنة ، السلام عليكم : في البدء أشكر لك روحك
المنفتحة في النقاش ، وأرجو أن يدوم ذلك إلى النهاية .
إن الموضوع الذي طرحته من المواضيع الحساسة التي كنا نتجنب الخوض
فيها حرصا على الوحدة الإسلامية وعدم الخدش في مشاعر الأخوة من أهل
السنة وخصوصا فيما يتعلق بأبي بكر وعمر حيث أن لهما المقام السامي
والمرموق في قلوب أبناء السنة والجماعة ، فاحتراما لمشاعرهم ومقدساتهم كنا
لا ندخل في مثل هذه المواضيع ، ولكن إذا أحبت التلميح وليس التصريح
نعرض عليك بعضا من ذلك . ولا بد قبل ذلك من وضع محطات للحوار
وأسس للمناقشة ، لا بد من الالتفات إليها جيدا لكي نشترك فيها وننطلق منها .
وأول هذه المحاور وأهمها : هي تقبل الأحاديث الصحيحة من كتب الشيعة
ومن أسانيدهم ؟ أعتقد أن جوابك سوف يكون بالنفي والسلب لا بالإثبات
والقبول .
فإذا كان كذلك فما الداعي وما الفائدة في طلب أدلة صحيحة من الشيعة ،
وأما الأحاديث التي تفضلت بها فهي كذلك من كتبكم وهي حجة عليكم ولا
يمكن الاحتجاج بها علينا لعدم قبولها عندنا لكني أقول : إن خطبة الشقشقية
لهي خير دليل على مظلومية أمير المؤمنين عليه السلام التي ذكرها أهل السنة في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 401 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مصادرهم ونسبوها إلى علي عليه السلام قبل خلق الشريف الرضي وممن
يرتضيها أيضا من أهل السنة من المتأخرين عن الشريف الرضي هو ابن أبي
الحديد في شرحه على نهج البلاغة .
* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 30 - 11 - 1999 ، الثامنة مساء :
علي رضي الله عنه تولى الخلافة وأصبح أميرا للمؤمنين وكان بإمكانه أن
يظهر ما عنده من اعتقاد في الصحابة ومنهم الشيخين فترة خلافته ، ولو أنه
فعل ذلك لاشتهر عنه كما اشتهر عن بعض بني أمية سب علي رضي الله عنه ،
ولكن ذلك لم يحدث ولا يكفي في ذلك خبر بلا إسناد أو إسناد واه لا يعول
عليه ، فأخبارنا التي نرويها عنه في الثناء على الشيخين متواترة لا مجال للطعن
فيها .
* وكتب ( المأمن بالله ) ، الثامنة والنصف مساء :
أما بعد ، أخي الفرات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إسمح لي يا أخي العزيز أن أزيد على الموضوع تعقيبا على ما قلته حتى
يتسنى للأخ محب السنة أن يستدل بصورة أكثر توضيحا . . . ووفقكم الله .
لماذا قعد علي ( ع ) ولم يطالب بحقه ؟ .
وذلك لأن الإمام ( ع ) كان متفانيا في الله سبحانه وتعالى ، فلا يريد شيئا
لنفسه ولا يطلب المصالح الشخصية ، بل أثبت في حياته وسلوكه أنه ( ع )
كان وراء المصالح العامة ، وكان يبتغي مرضات الله تعالى بالحفاظ على الدين ،
وإبقاء شريعة سيد المرسلين . ولا يخفي أن الإسلام في ذلك الوقت كان يعد
جديدا ولم ينفذ في قلوب أكثر معتنقيه ، فكانوا مسلمين بألسنتهم ، ولما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 402 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يدخل الإيمان في قلوبهم ، لذا كان الإمام علي ( ع ) يخشى من حرب تقع بين
المسلمين إذا جرد السيف لمطالبة حقه بالخلافة والتي كانت له لا لغيره ، أو
المطالبة بفدك لفاطمة الزهراء ( ع ) أو مطالبة إرثها من أبيها رسول الله ( ص )
الذي منعوها من ذلك بحجة الحديث ( ونحن معاشر الأنبياء لا نورث ) وكأن
الرسول ( ص ) لا يعلم بذلك فتركها هكذا دون علم ومعرفة فسكت علي
( ع ) وسكن لكي لا تقع حرب داخلية ، لأنه كان يرى في المطالبة بحقه في
تلك الظروف الزمنية زوال الدين وإفناء الإسلام لو وقعت حرب بين
المسلمين . وقد كان أكثرهم ينتظرون الفرصة حتى يرتدوا إلى الكفر .
جاء في روايات أهل البيت والعترة الطاهرة ( ع ) أن فاطمة الزهراء ( ع )
لما رجعت من المسجد بعدما خطبت خطبتها العظيمة وألقت الحجج على
خصومها ، خاطبت أبا الحسن ( ع ) وهو جالس في البيت فقالت : يا بن أبي
طالب ، اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ،
وخانك ريش الأعزل فأجابها علي ( ع ) : نهنهي عن نفسك يا ابنة الصفوة
وبقية النبوة ، فما ونيت عن ديني ولا أخطأت مقدوري . فإن كنت تريدين
البلغة فرزقك مضمون وكفيلك مأمون . وما أعد لك أفضل مما قطع عنك .
قالوا : فبينما علي ( ع ) يكلمها ويهدؤها وإذا بصوت المؤذن ارتفع ،
فقال لها علي ( ع ) : يا بنت رسول الله ( ص ) إذا تحبين أن يبقى هذا
الصوت مرتفعا ويخلد ذكر أبيك رسول الله ( ص ) فاحتسبي الله عز وجل
واصبري . فقالت ( ع ) : حسبي الله . وأمسكت .
وأقرب تأكيد واعتبار على ما أقوله هو ما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج
البلاغة : 1 / 307 ، ط . إحياء الكتب العربية عن المدائني عن عبد الله بن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 403 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
جنادة ، أنه ( ع ) خطب في أول إمارته وخلافته بالمدينة المنورة . فحمد الله
وأثنى عليه ( عز وجل ) ، وذكر النبي وصلى عليه ثم قال : أما بعد ، فإنه لما
قبض الله نبيه ( ص ) قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا
ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا
سلطان نبينا ، فصارت الإمرة
لغيرنا وسرنا سوقة ، يطمع فينا الضعيف ،
ويتعزز علينا الذليل ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشنت الصدور وجزعت
النفوس ، وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ويبور
الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه . . . إلخ .
ونقل ابن أبي الحديد أيضا بعد هذه الخطبة في صفحة 308 ، عند مسيره
للبصرة ، قال : ( استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به
من الناس كافة فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين
وسفك دمائهم ، والناس حديثو عهد بالإسلام ، والدين يمخض مخض
الوطب ، يفسده أدنى وهن ، ويعكسه أقل خلف . . . إلخ .
ولعلي ( ع ) في نهج البلاغة كتاب إلى أهل مصر ، بعثه مع مالك الأشتر
رحمه الله تعالى ، جاء فيه : أما بعد ، فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمد ( ص )
نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين ، فلما مضى ( ص ) تنازع المسلمون الأمر
بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا
الأمر من بعده ( ص ) عن أهل بيته ، ولا أنه منحوه عني من بعده ( ص ) ، فما
راعني إلا إنثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت بيدي حتى رأيت راجعة
الناس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمد ( ص ) فخشيت إن
لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما ، تكون مصيبة به علي أعظم
من فوت ولايتكم التي هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان . . . إلخ . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 404 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ونقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 9 / 94 ، ط إحياء الكتب
العربي تحت عنوان : خطبة الإمام علي ( ع ) بعد مقتل محمد بن أبي بكر ،
قال : وروى إبراهيم صاحب كتاب الغارات عن رجاله عن عبد الرحمن بن
جندل عن أبيه . . . ( كما ذكر أعلاه ) . فإنه لما قبض الله نبيه ( ص ) قلنا :
نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه . . . وبالله التوفيق . . .
* وكتب ( محب السنة ) ، التاسعة مساء :
الدين ليس فيه مجاملة فلو كان علي رضي الله عنه يعتقد كفر الصحابة أو
فسقهم لبين ذلك ، ولأظهره . كيف لا يفعل ذلك وهو الوصي المعصوم كما
تدعون هل يليق به أن يترك الناس يضلون ويتخبطون ولا يبين لهم ! !
* فكتب ( متعلم ) العاشرة ليلا :
الإخوان بعد إذنكم مداخلة :
ماذا فعل النبي هارون ( ع ) عندما غاب عن بني إسرائيل النبي موسى ( ع )
40 يوما فقط ، وهل أطاع بني إسرائيل النبي هارون ( ع ) ؟ ؟ ! !
الجواب معروف . لقد عصوه سوى قلة لا تكاد تذكر . ولقد كان
مستخلف ( كذا ) فيهم بأمر من النبي موسى ( ع ) . ألم يقل : إن القوم
استضعفوني . . . فالخطأ ليس في المستخلف ، الخطأ في الناس الذين يعاهدون
ثم ينبذون العهد والميثاق . فماذا يفعل إمام بلا مأمومين ( سوى أفراد قلائل )
والسواد الأعظم ما بين عاص وخائف من السلطة . أليس الصبر وإنقاذ ما
يمكن إنقاذه هو عين الحكمة ؟
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 1 - 12 - 1999 ، الثالثة ظهرا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 405 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأخ الكريم محب السنة ، السلام عليكم .
لي عدة ملاحظات على ما تفضلت به :
1 - أخي الكريم ، أراك في البدء تريد محاورة تتسم بالانفتاح والأخوة
الصادقة ويطفح في معالمها الخلق العالي وهذا حق لك . لكن وللأسف الشديد
في محاورتك الثانية لم تكن مستعدا حتى لتحية الإسلام .
فهل هذا دليل على صدقك في المحاورة ، أم ماذا ؟ .
2 - ما ذكرته من أن عليا عليه السلام لو أثر عنه السب والطعن لأشتهر
ذلك بين المسلمين . فأقول : هل أن عليا عليه السلام عرفه الإسلام سبابا على
المنابر منتهزا للفرص . أعتقد أنك لا توافق على ذلك . ثم أن عليا عليه السلام
كان عنده المصلحة الكبرى في حفظ نظام المسلمين وعدم تشتت كلمتهم
وسكوته - لو سلمنا به - لا يعني عدم أحقيته في الخلافة وأنه الوصي المباشر
بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
3 - إنك ذكرت في ضمن كلامك أن بعض بني أمية كان يسب عليا عليه
السلام واشتهر بين المسلمين ذلك . فهل تذكر لنا لو سمحت أسماء هؤلاء وما
هو حكمهم في المنظور الإسلامي ؟ .
4 - ثم إنك قد قطعت أسس المحاورة حينما قلت : أن الروايات المنقولة في
كتبكم متواترة لا يربو إليها الشك . فكيف تريدنا أن نتحاور ونناقش
وأنت من البداية تريدنا أن نسلم بما عندكم .
5 - إئتنا بخبر واحد من طرقكم أن عليا كان يثني على الشيخين بشرط
التواتر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 406 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( عمار ) ، الثامنة والنصف مساء :
السلام عليكم . إضافة إلى ما قاله الأخ فرات : لقد طعن سيد الأنصار
سعد بن عبادة بأبي بكر وبخلافته . طعنت سيدة النساء بهم حيث أنها أمرت
أن تدفن ليلا وأن لا يصلي عليها أبو بكر ، بل وأنها رفضت أن تكلمه ، بل
وهناك روايات كثيرة خاصة في كتب الإمامة والسياسة لابن قتيبة . وأيضا
الكامل لابن الأثير وتاريخ الأمم والملوك لابن جرير . أحيلكم إليها وأترفع من
نقلها احتراما لمشاعركم .
رفض الإمام سلام الله عليه بيعته إلى أن سلمت سيدة النساء الأمانة .
ويقول البخاري : فاستنكر علي وجوه الناس فافهم .
كما وقال عمر : أن علي والزبير ومن معه تخلفوا عنهم .
كما وقد ورد طعن من الإمام سلام الله عليه في خلافة أبو بكر في الأبيات
التالية : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم . . . فكيف بهذا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم . . . فغيرك أولى بالنبي وأقرب
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 1 - 12 - 1999 ، العاشرة ليلا :
تصورت يا محب السنة أنك تستطيع إحراج شيعة علي عليه السلام في أمر
الصحابة ؟ وأن تصور للناس أن عليا أن يتولى أبا بكر أو عمر ويعتقد
بصلاحهما !
إنك تعرف أن عليا وفاطمة والعباس وكل بني هاشم ، وعددا كبيرا من
شخصيات الصحابة كانت عقيدتهم أن بطون قريش فعلوها واستغلوا فرصة
انشغال بني هاشم بجنازة النبي صلى الله عليه وآله ! ! وأنهم كانوا يرون أن
خلافة أبي بكر وعمر مؤامرة لا شرعية لها . . ولو وجدوا أنصارا لجاهدوهم ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 407 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولكنك تتبع مجرى التاريخ ، وما نشأت عليه وتلقنته ! ! فما رأيك بشهادة
عمر بأن عليا والعباس كان رأيهما فيه وفي أبي بكر أنهما آثمان غادران
خائنان ؟ ! !
فمن تصدق ومن تكذب ؟ ! ! ! : روى مسلم ج 5 ص 152 من كلام
عمر لعلي والعباس أن رأيهما في أبي بكر أنه كان : كاذبا آثما غادرا خائنا
والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق . ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول
الله وولى أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ! والله يعلم أني لصادق بار
راشد تابع للحق . انتهى .
- وقال البيهقي في السنن الكبرى : 6 / 298 : رواه مسلم في الصحيح
عن عبد الله بن محمد بن أسماء . ورواه البخاري عن إسحاق ابن محمد الفوري
عن مالك . انتهى . ورواية البخاري ملطفة أكثر ! ! فإن كنت غير متناقض ،
فأخبرنا من تصدق ومن تكذب ؟ ! ! وإلا فاسكت على عقيدة تجمع
التناقضات ! !
* وكتب ( محب السنة ) ، الحادية عشرة ليلا :
الأخ فرات . أما قولك : ثم أن عليا عليه السلام كان عنده المصلحة الكبرى
في حفظ نظام المسلمين وعدم تشتت كلمتهم وسكوته - لو سلمنا به - لا يعني
عدم أحقيته في الخلافة وأنه الوصي المباشر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فأقول : لقد تولى علي الخلافة وأصبح أمير المؤمنين ولم يعرف عنه أنه تبرأ
من الصحابة لا هو ولا أبناءه ولا أتباعه من الصحابة كعمار بن ياسر وعدي
بن حاتم ، ولو كان التبرؤ منهم وبيان ردتهم دينا لبينه للناس حتى يعتقدوه . أما
من يسب عليا من بني أمية : فقد نقل في كتب التاريخ ولا شك أنها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 408 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بين يديك ومن سب عليا فإنه ظالم مخطئ . أما جزاؤهم على ذلك فلست بالذي
يتولى محاسبتهم فأمرهم جميعا إلى الله وهو الحكم العدل وعنده تجمع الخصوم .
وقد عصم الله سيوفنا من دمائهم فلنكف ألسنتنا عنهم .
أما قولك : ثم إنك قد قطعت أسس المحاورة حينما قلت أن الروايات
المنقولة في كتبكم متواترة لا يربو إليها الشك . فكيف تريدنا أن نتحاور
ونناقش وأنت من البداية تريدنا أن نسلم بما عندكم . فهذا اعتقادي الذي
تؤيده الروايات المبثوثة في كتب السنة بطرق متعددة متصلة صحيحة ولست
بالذي يلزمك باعتقاد ما تبين لي أنه الحق .
أما قولك : إئتنا بخبر واحد من طرقكم أن عليا كان يثني على الشيخين
بشرط التواتر . فالحديث الذي أوردته وهو وروى الإمام أحمد عن أبي جحيفة
قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها
أبو بكر . ثم قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر : عمر رضي الله
عنه . وبإمكانك أن تتبع الروايات في كتب السنة وهي ولله الحمد بمتناول
الجميع وبرامج الكمبيوتر قد سهلت المهمة كثيرا . أسأل الله لي ولك ولجميع
الزملاء الهداية والتوفيق .
أما ما ذكره الأخ عمار من مخالفة سعد بن عبادة لأبي بكر أو عمار فلم
تقتضي هذه المخالفة تكفيرا أو تبديعا ولو كان الأمر كذلك لكان ما يجري في
إيران الآن بين علماء الشيعة وساستهم تكفيرا من بعضهم لبعض .
* وكتب ( عمار ) بتاريخ 2 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة ظهرا :
السلام عليكم . أنت الآن أخي محب غيرت سؤالك وتريد نصا على تكفير
الشيخين وهذا ما لا نعتقده حتى نحن . فانتبه لهذا يرحمك الله . أنت قلت :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 409 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
طاعن في أبو بكر وسعد وغيره ، قد طعنوا به سواء بخلافته أو بأشياء أخرى
آخذوها عليه . ( راجع الردود ) نرجوا أن لا تتلاعب بالكلمات يا أخي .
والسلام عليكم .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 2 - 12 - 1999 ، الثامنة صباحا :
ولماذا عبرت عن جوابي يا محب السنة ؟ !
* وكتب ( محب السنة ) ، السابعة مساء :
لم أفهم سؤالك يا عاملي ، فحبذا لو بينت مرادك من السؤال .
أما ما ذكره عمار من عدم تكفير الشيعة للشيخين ، فيبدو أنه لم يطلع
على ما كتبه علماء الشيعة من تكفير الصحابة وأولهم الشيخين ، فإن تكن
أنت لا تكفر الشيخين فهذا اعتقادك أنت ، وإن شئت أورت لك من
كلامهم موثقا ما يصرحون به بتكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
* وكتب ( عمار ) ، التاسعة مساء :
سؤالك كان حول الطعن ، وأوردنا لك مواقف بعض الصحابة ، وكلام
الله عز وجل فيما يخص الطعن . فلا تغير الموضوع يا عزيزي . وأنا والأخوة
الشيعة نعتقد أنهم ارتدوا عن بيعتهم لأمير المؤمنين ولا نقول أنهم كفار أبدا .
كيف ذلك والرسول صلى الله عليه وآله يقول من : قال لا إله إلا الله عصم
دمه وماله ؟
على العموم أجب عن الردود التي أوردناها لكم فيما يخص الطعن بهم وإن
أردت افتح موضوع خاص عن تكفيرهم . سؤالك كان عن الطعن ، صحيح ؟
والسلام . ملاحظة : أنتظر أرى ردودكم على ما أورده الأخ العاملي أيضا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 410 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 2 - 12 - 1999 ، التاسعة والنصف مساء :
كلام الأخ عمار قوي يا أخ محب السنة . . أعد قراءة عنوان موضوعك
لتعرف أن المشاركين الشيعة أجابوا على موضوعك بعينه ، بنعم ، وذكروا
لك المصادر التي تعتقد بها . . فاعترف بأن الحق في المسألة غير ما كنت
تتصوره ، ولا تطفر إلى موضوع التكفير أو غيره .
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الرابعة عصرا :
الأخ الكريم محب السنة . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
كتبت لك جوابا مختصرا قبل يومين على تعقيبك على كلامي الأخير
ولكنها لخلل فني لم تبث في الإنترنت . وهنا أحاول الإجابة عما تفضلت به
بشئ من الاختصار .
ذكرت في بداية كلامك أن لدينا أخبار متواترة عن علي في تفضيل
الشيخين وجئت برواية ( محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام ) .
أخي العزيز : إن هذه الرواية وإن كانت موجودة في صحيح البخاري ،
وأنتم كما هو معلوم تصححون جميع ما في الصحاح الستة . لكن هناك
فرق قد غفلت عنه بين الحديث المتواتر وبين الصحيح ، فليس كل صحيح
متواتر ، فإن الصحيح هو الذي كل رجاله ثقات عدول عندكم وأما المتواتر
فهو الذي رواه جماعة يمتنع تواطئهم على الكذب ، ويتولد من ذلك القطع
واليقين بالحديث ، بخلاف الحديث الصحيح فأنه لا يعدو الظن ، مضافا إن
الحديث المذكور ضعيف سندا . فإن البخاري يرويه عن ( محمد بن كثير )
وهو ( العبدي ) ، وهذا مجروح كما ذكره الذهبي في ترجمته حيث قال :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 411 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وروى أحمد بن أبي خيثمة قال لنا ابن معين : لا تكتبوا عنه لم يكن بالثقة .
( راجع ميزان الاعتدال 4 / 18 ) .
وكذلك قال العسقلاني : وفي طريقه أيضا سفيان الثوري وقد كان يدلس
عن الضعفاء كما ذكره الذهبي وابن حجر العسقلاني وغيرهما .
والتدليس كما هو واضح لديكم من أفحش الأمور من النقل ، إلا أن
تكون أخي محب السنة من القائلين بصحة جميع ما في الصحاح ، فهل هو
كذلك ؟ ؟ ؟ . وهنالك نقطة ثانية أحببت بيانها فيما تفضلت به . قلت : ( أما
من يسب عليا من بني أمية فقد نقل في كتب التاريخ ولا شك بين يديك ومن
سب عليا فإنه ظالم مخطئ ، أما جزائهم على ذلك فلست . . . )
أقول : أعطيتنا رأيك الكريم وجزاك الله خيرا في من يسب عليا عليه السلام
وإنه ظالم مخطئ فقط حكمت عليهم بالظلم ، والظالم بعيد عن هداية الله قال
الله تعالى : ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) الأنعام : 144 . والظالم ملعون
من قبل الله قال الله تعالى : ( ألا لعنة الله على الظالمين ) هود : 18 . فأراك
قد لعنتهم من حيث تدري أو لا تدري ، ثم تعاتبنا إذ فسقناهم وهو أقل
مراتب الظلم .
هذا وهنالك نقاط كثيرة وملاحظات لا تتحملها لغة الإنترنت فقد بنيت
على الاختصار والدقة . ولك مني الشكر والتقدير .
ثم كتب : فاتني أن أشكر كلا من الأخوة العاملي وعمار وغيرهم ، على
مداخلاتهم القيمة ، فأجدد شكري لهم سائلا المولى لهم دوام التوفيق .
* وكتب ( محب السنة ) ، الحادية عشرة ليلا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 412 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إلى الزميل فرات مع التحية . أولا قولك : إن هذه الرواية وإن كانت
موجودة في صحيح البخاري وأنتم كما هو معلوم تصححون جميع ما في
الصحاح الستة ، لكن هناك فرق قد غفلت عنه بين الحديث المتواتر وبين
الصحيح ، فليس كل صحيح متواتر ، فإن الصحيح هو الذي كل رجاله
ثقات عدول عندكم ، وأما المتواتر فهو الذي رواه جماعة يمتنع تواطئهم على
الكذب ، ويتولد من ذلك القطع واليقين بالحديث ، بخلاف الحديث الصحيح
فإنه لا يعدو الظن .
ما تقدم من كلامك يدل على أنه يخفى عليك كثير من منهجنا في رواية
الأحاديث وحكمنا على ما في كتب السنة وهذا للأسف ما لا أستطيع بيانه
لك مفصلا ، ولكن حسبي أن أشير إشارات موجزة :
أ - لم أحكم على الحديث بأنه متواتر لرواية البخاري له ، وإنما لأنه له
طرق كثيرة جدا تبلغ حد التواتر ومن ثم لا حجة لمن ضعف طريقا منها أو
جرح راويا من الرواة .
ب - ما نعتبره صحيحا من الأحاديث ما جاء في الصحيحين البخاري
ومسلم ، أما بقية الكتب ففيها ما هو دون الصحيح .
أما قولك : والظالم بعيد عن هداية الله قال الله تعالى : ( إن الله لا يهدي
القوم الظالمين ) والظالم ملعون من قبل الله قال الله تعالى : ( ألا لعنة الله على
الظالمين ) ، فأراك قد لعنتهم من حيث تدري أو لا تدري .
فأقول : طريقتك في الاستدلال وضرب الآيات بعضها ببعض ، هي التي
اتبعها الخوارج وكانت سببا في ضلالهم ، كما أن لازم القول ليس بقول ،
والظلم درجات والذين ورد لعنهم في القرآن هم المشركون لقول الله تعالى :
إن الشرك لظلم عظيم . وارجع إلى سياق الآيات .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 413 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومثلما قلت : فإن لغة الإنترنت لا تسمح بالتفصيل .
* فكتب ( فرات ) بتاريخ 5 - 12 - 1999 ، الرابعة عصرا :
الأخ الكريم محب السنة ، السلام عليكم :
أعجبني كثيرا أسلوبك في الحوار وأرجو أن تدوم الأخوة والمحاورة الهادئة
وإن اختلفنا في بعض وجهات النظر ، ولك مني خالص التقدير .
أخي الكريم : لي عدة ملاحظات على ما تفضلت به : أولا : إن قولك إن
هذه الأخبار متواترة هي دعوى بلا دليل لذا نرجو أن تتفضل علينا بأسانيدها
ورواتها الكثيرين لكي يتم بعد ذلك النقاش ويكون أبعد عن الادعاءات .
ثانيا : لا أريد أن أدخل في تفسير الآيات وادعاءك إنما ما ذهبت عليه هو
منهج الخوارج . لكني هنا أسألك فقط ماذا تقصد من الظلم ؟ ؟ . وما هي أقل
مراتب الظلم ؟ ؟ . وهي يخرج الظلم عن العدالة ؟ ؟ .
ثالثا : نعم ما قلت بأنكم تصححون ( جميع ما في صحيح البخاري
ومسلم ) . وهنا أقول : إن ما سألته في بداية المحاورة ( هل أثر عن علي ) تجده
موجودا عندك في صحيح مسلم . فلماذا تسألنا إذن ؟ ؟ . وإليك الرواية :
أخرج مسلم في ( الصحيح ) في كتاب الجهاد ، عن مالك بن أوس في
حديث طويل ، أنه قال عمر بن الخطاب لعلي والعباس ما هذا نصه : ( قلما
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث
امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا
نورث ما تركنا صدقة . فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إنه
لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فكنت أنا ولي رسول الله صلى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 414 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الله عليه وسلم وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا غادرا خائنا ، والله يعلم أني
لصادق بار راشد تابع للحق ) ( 5 / 152 ) فبناءا على قولك من صحة ما
في الصحيحين يلزمك الاعتراف بصحة هذه الرواية ، وإلا فيجب عليك
الخدش في صحة المدعى .
* وكتب ( فرات ) بتاريخ 7 - 12 - 1999 ، الرابعة والنصف عصرا :
الأخ الكريم محب السنة . السلام عليكم ك
كنت أراك قوي العارضة ، وشديد الشكيمة ، علميا في محاوراتك ، مؤدبا
في مناقشتك فلذلك أحببت الاستمرار معك ، ولكن : ما حدا مما بدا ، عسى
أن يكون المانع خير . عافاك الله من كل سوء .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 415 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لماذا سمى الأئمة بعض أولادهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ؟

* كتب ( سيف الله المسلول ) في الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 25 - 3 -
2000 ، الثالثة صباحا ، موضوعا بعنوان ( تسمية أهل البيت لأولادهم بأسماء
الخلفاء الراشدين ) ، قال فيه :
قد يشعر الكثير بالصدمة عندما يطلعون على حقيقة ظلت مخفية عن البعض
وهي وجود ابن لعلي وابن للحسين اسم كل منهما أبو بكر وعمر ! ! ! فقد
ذكرت المصادر الشيعية أن ممن ماتوا مع الحسين : أبو بكر بن علي أخو
الحسين . وكذلك أبو بكر بن الحسين ( 1 ) .
يقول المجلسي : كان عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب ممن استشهد
مع الحسين في كربلاء ) ( 2 ) وخالفه في ذلك الأصفهاني ، فقال : بأن عمر
بن الحسين لم يقتل وإنما كان أسيرا ) ( 3 ) أما أسماء بعض أهل البيت فهي :
1 . الخليفة علي رضي الله عنه : فقد سمى بعض أولاده بأبي بكر وعمر
وعثمان . ( 4 )
2 . الحسنان رضي الله عنهما : فقد سمى كل واحد منهم أولاده بأبي
بكر وعمر . ( 5 )
3 . موسى بن جعفر رحمه الله : سمى ولده بأبي بكر وابنته بعائشة . ( 6 )
4 . زين العابدين رضي الله عنه : قد سمى ابنته بعائشة . ( 7 )
5 . علي بن محمد الهادي : سمى ابنته بعائشة . ( 8 )
وهذا إن دل فإنما يدل على محبة أهل البيت ( ع ) لأصحاب الرسول ( ص ) .
وأما زعم الرافضة بأن هذه مجرد تسميات ، فنقول : ولماذا لا يسمون
أولادهم أبو جهل وأبو سفيان ووحشي وعبد الرحمن بن ملجم ويزيد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 416 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والحجاج وزياد وفرعون وهامان ؟ ثم لماذا لا يقتدي الرافضة بأهل البيت
فيسموا أبنائهم بأبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! يقول جعفر الصادق لامرأة سألته
عن أبي بكر وعمر : أأتولهما ؟ ! فقال : توليهما . فقالت : فأقول لربي إذا لقيته
إنك أمرتني بولايتهما ؟ فقالها : نعم . ( 9 ) وتعجب رجل من أصحاب الباقر
حين وصف الباقر أبا بكر بالصديق ! ! فقال الرجل : أتصفه بذلك ؟ ؟ ؟ ! ! !
فقال الباقر : نعم الصديق ، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في
الآخرة . ( 10 ) فما رأي الشيعة بأبي بكر الصديق ؟ .
المرجع والتوثيق :
( 1 ) جلاء العيون : المجلسي - ص 582 . كشف الغمة : الأربلي - ج
2 ص 64 . مقاتل الطالبيين : الأصفهاني - ص 87 و 142 . التنبيه
والإشراف : المسعودي - ص 263
( 2 ) جلاء العيون : ص 582
( 3 ) مقاتل الطالبيين : ص 119
( 4 ) إعلام الورى : الطبرسي - ص 203 .
الإرشاد : للمفيد - ص 186 . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 213 . جلاء
العيون : ص 182 . كشف الغمة : ج 2 ص 64 . مقاتل الطالبيين : ص 142 .
( 5 ) إعلام الورى : ص 213 . جلاء العيون : 582 . مقاتل الطالبيين :
78 و 119 . تاريخ اليعقوبي : ص 228 التنبيه : ص 263
( 6 ) كشف الغمة : ج 2 ص 90 و 217 . مقاتل الطالبيين : ص 561
( 7 ) كشف الغمة : ج 2 ص 334 . الفصول المهمة : ص 283
( 8 ) نفسه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 417 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( 9 ) روضة الكافي : ج 8 ص 101
( 10 ) كشف الغمة : ج 2 ص 174
( وكان ( أبو صالح ) كتب نفس الموضوع في شبكة الموسوعة الشيعية ،
بتاريخ 10 - 12 - 1999 ، الثالثة ظهرا ، بعنوان ( لماذا سمى الإمام علي ( ع )
بعض أبناءه بأسماء الخلفاء ؟ ؟ ؟ ) ، قال فيه :
لماذا سمى الإمام علي ( ع ) بعض أبناءه بأسماء الخلفاء ؟ ؟ ؟ سؤال وجيه .
ولكن للأسف لا أحد يستطيع الرد على هذا السؤال إلا الإمام علي بنفسه .
لماذا ؟ ! ! ! لأننا لا نعلم ما في قلبه . . هل هو لأجل أنه كان يحبهم ، أم أنه
قد سماهم بأسماء عربية قديمة وشائعة . . أم أنه قد سماهم بأسماء أشخاص
آخرين غير الخلفاء . ( رواية عثمان بن مظعون ) .
المهم . . . أن من يدعي بأنه يعرف فهو يكذب . . . إلا إذا كان عنده
تصريح من الإمام بمعنى هذه التسمية . ولكن قد يقول قائل : أنا لا أعرف
السبب الحقيقي أو أنا غير متأكد . . ولكن أضع أقرب التفاسير للواقع . . أو
أنني أخمن أن هذا التفسير هو الحقيقي بناءا على سيرة الإمام وأفعاله وأقواله .
وماذا حدث في تلك الفترة الزمنية من التاريخ .
* * *
وكان ( العاشر من رمضان ) كتب في شبكة أنا العربي ، بتاريخ 8 - 7 -
1999 ، الرابعة عصرا ، موضوعا بعنوان ( لماذا سمى علي والحسين رضي الله
عنهما بعض أولادهما بأبي بكر وعمر ) ، قال فيه :
سؤال إلى الشيعة . . . أجيبوني لماذا سمى علي والحسين رضي الله عنهما
بعض أولادهما بأسماء مثل أبي بكر وعمر وعثمان ؟ أم أن هذه كذبة وفرية ؟ ؟ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 418 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أعتقد أنكم تحفظون شجرة أهل البيت جيدا أم أن عليا والحسين رضي الله
عنهما كانا تحت القهر ولهذا سمياهم بهذه الأسماء ما هي دلالة هذه التسميات ؟ .
أين الإجابات ؟
* وكتب ( حسين الشطري ) بتاريخ 17 - 7 - 1999 ، الخامسة مساء :
الأخ العاشر من رمضان ، السلام عليكم .
لماذا تطبل وتزمر وكأنك فتحت فتحا ، وهل هذا موضوعا علميا ينبغي
النقاش فيه وهل الأسماء حكرا على الأشخاص . ثم من قال إن التسمية بهذه
الأسماء حرام ، فلماذا هذه الضجة التي افتعلتها ، وتسمية شخص باسم قد
سبقه بهذه الاسم شخص آخر ليس فيه أي دلالة على ما تذهب إليه ، والتسمية
نوع اعتبار ، فلو سميت الجميل باسم قبيح لا يجعله قبيحا ، وإذا سميت القبيح
باسم جميل لا يجعله جميلا ، على أي حال نحن لا ننكر وليس حرام التسمية
بها عندنا ولا مكروه . وشكرا .
* وكتب ( العاشر من رمضان ) في 18 - 7 - 1999 ، الرابعة والثلث
عصرا :
نحن لا نطبل ولا نزمر لأننا لا نعرف التطبيل ولا التزمير . إنما نريد أن أن
نقول بمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، لمن أراد أن يفهم الحقيقة
أن هذه التسمية تدل على ما كان بين هؤلاء الأخيار من محبة ومودة ، وأنكم
حشرتم أنفسكم في ما ليس لكم أن تدخلوا فيه . . فلا يمكن أن يكون بين
هؤلاء الصفوة إلا كل حب لأنهم هم الذين كانوا يقرأون كل يوم وليلة قوله
تعالى ( ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) . فهمت
يا شطري ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 419 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( أبو زهراء ) ، السادسة مساء :
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب
من الرحا ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا
وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر على
طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها
مؤمن حتى يلقى ربه . . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين
قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا . . .
حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن عدي بعده ، ثم تمثل بقول
الأعشى :
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ؟ ! ! لشد
ما تشطرا ضرعيها ! فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها
ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها
خرم ، وإن أسلس لها تقحم ! ! فمني الناس ، لعمر الله ، بخبط وشماس وتلون
واعتراض ، فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة . .
حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ! ! فيا لله وللشورى
متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى مثل هذه النظائر ؟ !
لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا ، فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال
الآخر لصهره ، مع هن وهن ! !
إلى أن قام ثالث القوم ، نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه
يجضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع ! ! إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز
عليه عمله وكبت به بطنته . نهج البلاغة - الخطبة الثالثة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 420 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( العاشر من رمضان ) ، السابعة مساء :
نهج البلاغة لا يعتد به عندنا ، لأننا نوقن أن الكتاب قد حشي وملئ بما
هو مكذوب ومفترى على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه .
نحن نقول لكم دلالة التسمية هي عمق المحبة الموجودة في قلب علي
والحسين رضي الله عنهما لأبي بكر وعمر وعثمان ، وإن كره الكارهون ،
وإن رفض الرافضون . والسلام .
* وكتب ( الشيباني ) ، العاشرة ليلا :
إلى الشطري .
إذا كنت تقول : ثم من قال إن التسمية بهذه الأسماء حرام . . . فلماذا لم
نسمع أحدا من الشيعة في زماننا هذا من سمى ابنه أبا بكر وعمر وعثمان ؟ .
وأنتم تقولون إنهم أئمة معصومون . فلماذا لا تسمون أبناءكم بما سمى به
المعصمون أبناءهم ؟
* وكتب ( عمار ) ، الحادية عشرة ليلا :
مسألة التسمية ليست مسألة تعبدية . وهل تعتقد أننا ننظر اليوم إلى
التسمية بنفس الطريقة التي كان ينظر إليها في زمن الرسول ( ص ) ؟ .
* وكتب ( ايتو ) بتاريخ 19 - 7 - 1999 ، الحادية عشرة صباحا :
هل ترى اليوم من يسمي ابنه إسرائيل ؟
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 19 - 7 - 1999 ، الثالثة ظهرا :
ما هو مقصود هؤلاء ( الباحثين العلميين ) الذين طرحوا هذا الموضوع في
عدة شبكات ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 421 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذا كان قصدهم أن موقف علي وفاطمة والحسنين والذرية الطاهرة من
أهل البيت عليهم السلام ، الذين هم أعظم وأفضل بيت نبوة في تاريخ الأنبياء
جميعا - أن موقفهم الواضح القاطع الحاسم الحازم - من خلافة أبي بكر
وعمر ، قد تزلزل قيد أنملة ، وأنهم أعطوها ذرة من الشرعية . . فهم واهمون !
فهذه هي نصوص الحديث والتاريخ والسيرة وما عرفه القاصي والداني من
موقفهم الذي يستند إلى نصوص النبي صلى الله عليه وآله ، بأن الله تعالى قد
جعل حق الحكم والإمامة في هذه الأمة بعد نبيه لعترته وأورثهم الكتاب ،
كما كانت سنته سبحانه في الأنبياء من بعد إبراهيم . . ولن تجد لسنة الله
تبديلا .
وإن كان قصدهم إثبات مراعاة علي عليه السلام لهم بتسميته بعض أولاده
بأسمائهم ، لغرض أن يعطوه مجالا لخدمة الإسلام ، والتقليل من زاوية
الانحراف . .
فهذا عمل ممكن وليس حراما ، ولا يدل على اعترافه بحكومتهم ، ولا على
حبه لهم ، ولا يصح جعله شهادة بعدالتهم وعدم ظلمهم .
وها نحن نرى في عصرنا كثيرا من المخالفين للحكام والدول يسمون
أولادهم بأسماء العائلة المالكة ، مراعاة لهم ، أو للتقرب إليهم ، أو لدفع
خطرهم عنهم . . أو لأغراض أخرى كثيرة ، ولا يدل شئ منها على قولهم
بشرعية حكمهم ، ولا شهادتهم بعدالتهم .
ويكفي أن تنظروا إلى كثرة التسمي بأسماء العوائل المالكة في الخليج
والمملكة العربية السعودية ، ومنهم معارضون لهذه الدول ، ومنهم خارجون
عليها ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 422 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
على أني لا أستبعد أن عليا وبقية الأئمة من أهل البيت عليهم السلام كانوا
يضعون أسماء أولادهم الأئمة عليهم السلام بوصية وعلم من جدهم صلى الله
عليه وآله .
وأما غير الأئمة من أولادهم فيضعون أسماءهم حسب ما هو المتعارف في
عصرهم ، وقد تختار الأم اسم ولدها فيقبل به والده .
ومن الواضح أن الحساسية الدينية حول اسم الشخص لا تتكون بسرعة إلا
بعد أحداث وسنين . . فكان في أسماء أولادهم من ذكرتم ، حتى صارت
التسمية تعني نوعا من التزكية للمسمى به المعروف ، فتركوها .
والنتيجة أن التسميات المذكورة ، لا يثبت بها ما يريدون إثباته . .
والعجيب أننا قد نأتيهم بعشر أحاديث شريفة ، فيقول مشاركهم أثبتوا
صحتها أثبتوا دلالتها ! !
بينما هم يريدون منا أن نصدق بكل احتمال واهم يأتون به ، ونرد به
الثابت القطعي عندنا وعندهم ! !
* وكتب ( العاشر من رمضان ) بتاريخ 20 - 7 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
والله كل ردودكم لا تزيدكم إلا بعدا عن الحق ، ولا تزيد القارئ المحايد
إلا شكا في مصداقيتكم ويقينا في مصداقيتنا ، فنحن الذي نحب الطرفين
[ أهل البيت والصحابة ] وأنتم الذين تبغضون أحدهما إلى حد اللعن والتكفير
وتغلون في الآخر إلى حد ادعاء العصمة . نحن أهل الوسطية فلا إفراط ولا
تفريط ولا غلو ولا جفاء . . فأهل البيت عندنا محترمون ومن صميم عقيدتنا
أن نحبهم ونترضى عليهم أما أنتم . . . سأترك للقارئ أن يكمل هو بنفسه .
والسلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 423 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( جميل 50 ) بتاريخ 20 - 7 - 1999 ، الرابعة عصرا :
الأخ العاشر من رمضان ، بعد التحية .
إن عجبي لا ينقضي من هذه الأساليب المتخذة من قبلك وسائر الأخوة
( هداكم الله ) إن مع وجود مواضيع تأريخية وعقائدية أكثر دقة وأشد حرجا
لا ينبغي النزول في حومة هكذا موضوعات لا تغني ولا تسمن من جوع ،
وسوف أجيبك جوابا مختصرا على سؤالك هذا ولست براغب في ذلك طبعا ،
حيث لا أستشعر وراء هذه الطريقة من النقاش مزيد فائدة ، ولا أتوخى غير
الجدل والجدل الممل حقا .
أخي ( مع سابق العذر ) إذا كان اتخاذ الاسم دليلا على المحبة فأجبني على
ما يلي :
لماذا لم يكن هذا التبادل فاشيا بين الصحابة ولماذا لم يسمي الذي يشكون
فيهم الشيعة أبنائهم ب ( علي ) مثلا علما بأن الأمم كانت تفتخر بأبطالها فهل
أحد الخلفاء الثلاثة قام بذلك ؟ . . .
ومن المعلوم أنك لو تجد تبادل التسمية فاشيا بين الصحابة أجمع لما صح
ذلك دليلا على تبادل المحبة ، إلا إذا كان مشفوعا بتصريح واضح أو قرينة
مدللة ، فأينها هنا يا أخي ؟ ؟ ؟
أم هل يحق لنا على ميزانك هذا أن نعتبر عدم التسمية باسم علي وأولاده
آية البغض لعلي وآل علي ؟ ! ! ! ! أم هل كانت التسمية بعمر وعثمان غير
معروفة عند العرب قبل الخليفتين الثاني والثالث ؟ ! ! ! ! ! . وهل ذي لب من
يستدل بأسماء ومسميات ، ويذر ذكر الأدلة القاطعة كما نوه بذلك الأخ
العاملي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 424 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم ما هو الصفاء الذي تتحدث عنه وتغالطنا به ؟
هل تعني الصفاء الذي ألب الأمة وحرضها على دم عثمان ؟ !
أم الصفاء الذي أمسك لجام الجمل في حرب الجمل ؟ !
أم الصفاء الذي أجج الحرب العوان في صفين ؟ !
أم الصفاء الذي أردى عليا صريعا في محرابه في ليلة القدر ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 425 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

هل زوج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم لعمر ؟

* كتب ( محمد إبراهيم ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 14 - 2 -
2000 الحادية عشرة ليلا ، موضوعا بعنوان ( مسلسل الإشكاليات : هل
يمكن أن يبايع الإمام المعصوم منافقا كافرا على الخلافة ؟ ) ، قال فيه :
سيدنا علي وهو الإمام المعصوم عند الشيعة قد بايع سيدنا أبي بكر على
الخلافة وعاش تحت إمامته وخلافته كأحد رعاياه . وكذلك فإن الإمام
المعصوم قد بايع سيدنا عمر على الخلافة وعاش تحت خلافته وإمامته كأحد
رعاياه ، وفوق هذا قد صاهره ووافق على زواجه من ابنته المؤمنة الطاهرة أم
كلثوم الكبرى بنت فاطمة عليها السلام . هل يمكن أن يكون كل من أبي بكر
وعمر منافقين كافرين ؟ ؟ ؟
لا أريد ذكر روايات ، ولكن إمكانية أن يكونا كافرين أو منافقين من هذه
الناحية أم لا ؟
بحسب عقيدة الشيعة هل يمكن أن يبايع الشيعي من يعلم بأنه منافق كافر
على الخلافة ؟ . هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم منافقا كافرا على الخلافة ،
ويعيش تحت حكمه كأحد رعاياه ؟
* فأجابه ( العاملي ) بتاريخ 14 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
ليلا :
إن كنت تريد معرفة وجه الحق ، لوجه الحق تعالى . . فهل انتهيت إلى
نتيجة من موضوعك السابق حتى فتحت هذا الموضوع ؟ ! أم لا تريد إلا فتح
الموضوعات ؟ ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 426 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فاعلم أنه ما من نبي ولا وصي ولا عالم من أولياء الله عاش في دولة جبار
يجبر الناس على ولائه وبيعته . . إلا وبايعه وداراه حتى يستطيع تبليغ رسالته ،
عسى الله أن يهدي شخصين أو ثلاثة يوحدونه في أرضه . . وقد كان أبو بكر
وعمر جباري قريش ، حيث أجبرا الناس على البيعة بالسيف ! ! وهددا أميرهم
وسيدهم ومن بايعاه في يوم الغدير ، هدداه بالقتل إن لم يبايع ! !
فاستح لفعل إماميك القرشيين يا هذا ! ! فوالله لو أن أحدا جاءك ووقف
فوق رأسك بمسدسه وقال لك وقع معاملة بيع بيتك لي ، فوقعت له . . لقلت
: إني أجبرت ، والبيع باطل . . فما لكم أيها ( المبصرون ) تحكمون ببطلان بيع
بيت بالجبر ، وتحكمون بصحة بيعة على المسلمين بالسيف ؟ ! !
إن أمير المؤمنين عليه السلام عمل بوصية النبي صلى الله عليه وآله ، ودارى
الجبابرة الغاصبين . . حتى يكمل إقامة الحجة على الأمة بعد نبيها ، وحتى
يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله . . ويبلغ الله أمرا في هذه الأمة
هو بالغه . .
* وكتب ( مظاهر ) بتاريخ 15 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والربع صباحا :
الكلام هذا خال من أي توجيه مباشر ، فلم نتعرف إن كان المقصود
باللازم هو بطلان العصمة ، أو هو الشهادة للشيخين من خلال أن العصمة
لا توافق من هو على غير الجادة المستقيمة . . .
وعلى كل تقدير ليس لك حظ نجاح في طريقتك هذه أيها الزميل العزيز ،
وذلك للبيان الآتي :
إن كان إشكالك على أصل العصمة فأنت تحتاج إلى استفسار أولي وشرح
بدائي لمعنى العصمة ومدركها ، ولكن لا بهذه الطريقة من العرض التي تعمدتها .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 427 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإن كان مرامك من هذا الكلام هو إلزام الشيعة بأحقية الخليفتين لأن عليا
قام بمبايعتهما فإليك الجواب :
إن دور البيعة الذي قام به المسلمون للخلفاء الثلاثة ومن ثم الإمام علي عليه
السلام دور له تأريخه وظروفه الخاصة جدا ، وليس يصح التغافل عنها ثم المجئ
بمثل هذا التسائل الساذج ( معذرة ) ولذا فنحن نسأل أيضا : هل تقصد من
البيعة التي تبرئ ساحة من وقعت على يده البيعة . . البيعة الطوعية ، أو
الكرهية أو الأعم منهما ؟ !
إذا أجبت على هذا التساؤل فسوف أحيلك إلى الخبر الأكيد من دور علي
عليه السلام في تلك المرحلة بالذات . . .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، التاسعة والنصف مساء :
أعزائي الإشكالية واضحة : الجميع متفق على أن الإمام المعصوم قد بايع
أبو بكر وعمر . ولا نريد الآن أن نتكلم عن أي أمور أخرى سوى بيعة الإمام
المعصوم لأبي بكر وعمر وعيشه تحت حكمهما .
نحن لا نقول بأن أبو بكر وعمر هما كافرين أو منافقين حاشاهما . ولكن
هل يمكن أن يكونا كذلك بحسب عقيدة الشيعة ؟
هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم على الخلافة من يعلم بأنه منافق وكافر ،
وأن يعيش تحت حكم منافق وكافر ؟ هل يمكن أم لا يمكن ؟
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، العاشرة ليلا :
لعل ما حصل لنبي الله هارون ( ع ) يحل إشكالياتك ، إذا كنت تريد أن
تصل إلى الحق .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 428 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة إلا ربعا ليلا :
أولا : لم تجبني عن الجبارين الذين أجبروا المسلمين وخاصة عليا وبني هاشم
على البيعة ! وستهرب كالعادة ، لأنك ليس عندك جواب ! !
ثانيا : إذا أجبر أحد النبي المعصوم أو الإمام المعصوم على البيعة ، فقد يجوز
له أو يجب عليه أن يبايع ، كما فعل علي ، أو لا يبايع ، كما فعل الحسين . .
وقد ثبت عندنا أن فعلهما كان بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثالثا : المعصوم عمله هو المقياس . . فبعد أن ثبتت عندنا عصمة علي
والأئمة عليهم السلام ، بدليل أن الله أمر بطاعتهم ، ويستحيل أن يأمر بطاعة
غير المعصوم لأنه يكون تضليلا . . فعملهم سلام الله عليهم يدل على الجواز
أو الوجوب .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 16 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة وخمس
دقائق صباحا :
أنا لا أتكلم عن البيعة بالرضا أو بالغصب . ليس حديثنا عن عن البيعة
لمسلم . الإشكالية هي بمن يقول بأن أبو بكر ( كذا ) وعمر كانا منافقين
وكافرين . . . هل يمكن أن يكون ذلك ؟ هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم من
يعلم بأنه منافق كافر ؟ وأن يعيش الإمام المعصوم تحت حكم وشرع الكفر ؟
* وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والثلث
صباحا :
أيها الفاهم ، الأنبياء كلهم معصومون ، وكان أكثرهم بمن فيهم أب
الأنبياء إبراهيم عليهم السلام يعيشون تحت سلطة الجبابرة ! ! لقد رخص الله
لهم إن أجبروا أن لا يعرضوا أنفسهم للقتل ! ! ولقد أجبر جبابرة قريش عليا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 429 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
على البيعة ، فعمل بالرخصة وبوصية النبي صلى الله عليه وآله . . فهذا جواب
إشكاليتك ؟
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الواحدة إلا ربعا صباحا :
هل بايع أحد من الأنبياء كافرا على حكم المسلمين ؟ ؟
لقد زدت الإشكالية إشكالا .
* فكتب ( العاملي ) ، الثانية إلا ربعا صباحا :
ولماذا هذا الاصرار على تسميتها بيعة ، وإعطائها صفة الشرعية ؟ ! !
ما دام المعصوم مجبورا من جبار دموي ، ورخص له الله تعالى باتقاء شره
وعدم تعريض نفسه للقتل ، لكي يبلغ دين الله ولو لأفراد معدودين . . فمعناه
أنه قال له : إتق شر هذا الجبار ، وأعطه ما يريد ، حفظا لدمك ودماء المؤمنين
منه . .
وهكذا فعل الأنبياء ، وكان يوجد في زمنهم مؤمنون ، فهل معناه أنهم
بايعوا كافرا بيعة شرعية ليحكم بالكفر على المؤمنين . .
إنها إجباااررر . . وتسميها بيعة ! ! ! لقد ضربت لك مثلا ببيع بيتك إجبارا
تحت تهديد السلاح ! ولكنك تحب الجدل ! !
* وكتبت ( طبيعي ) ، الثالثة إلا ربعا صباحا :
نعم لقد صبر أمير المؤمنين عليه السلام على سلب وظلم من ذكرت
صفتهم وهو رضى وقبول ببيعة كما يقيس الجاهلون وزهد ، كما يعرفه
الموالون و ( صبر واحتساب ) عند الله ورسوله . ثم لماذا المغالطة في وصف
خلافة عمر بالبيعة إن سلمنا جدلا بكون خلافة أبو بكر ( كذا ) بالبيعة ؟ ؟ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 430 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هل كانت إلا وصية ( من أبي بكر ) ؟ ؟ أثبت أنها غير ذلك ؟ ؟ .
هل يمكن أن يبايع المعصوم ( منافق وكافر ) ؟ ؟ .
إجابته : أعرف الحق تعرف أهله ، وإن عرفت من أمير المؤمنين عليه
السلام عرفت أعداءه ، وإن عرفت أعداءه ستعرف أي صفة تلحق بهم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
* وكتب ( رؤوف ) ، التاسعة والنصف صباحا :
قال الشيخ المفيد عليه الرحمة في كتاب ( الفصول المختارة ) ص 56 ما
هذا نصه : ( والمحققون من أهل الإمامة يقولون لم يبايع ساعة قط ) .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الرابعة عصرا :
إذا أخذنا برأي المفيد فإن معنى ذلك أن كل الروايات الشيعية التي تقول أن
سيدنا علي قد أجبر على بيعة سيدنا أبي بكر هي روايات كاذبة . . . ! ! ! ومعنى
هذا أن كل الأحداث التي جاءت في هذه الرويات من حرق الباب وكسر
الضلع وغيرها هي كلها أكاذيب ( حسب رأي الشيخ المفيد ) .
لقد أضفت إشكالا جديدا على الإشكال الذي كان عويصا في الأصل .
ما رأي الزميل رؤوف : هل كل الروايات الشيعية التي تقول أن سيدنا
علي قد أجبر على البيعة هي روايات كاذبة ؟ .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الخامسة والنصف مساء :
السلام عليكم : يقول أمير المؤمنين ( ع ) في خطبته الشقشقية :
ولولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله تعالى على
أولياء الأمر ، أن لا يقروا على كظة ظالم ، أو سغب مظلوم ، لألقيت حبلها
على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 431 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فأمير المؤمنين لم يجاهد ويقاتل الذين اغتصبوا الخلافة منه لقلة الأنصار
والأتباع . وله بذلك أسوة حسنة ببعض أنبياء الله :
الأول : نوح ( ع ) قال الله تعالى مخبرا عنه في سوره القمر آية 10 : ( ربي
إني مغلوب فانتصر ) فإن قالوا لم يكن مغلوبا فقد كذبوا القرآن . وإن قالوا
كان كذلك فعلي ( ع ) أعذر . الثاني : إبراهيم الخليل . . . الثالث : ابن خالة
إبراهيم نبي الله تعالى لوط . . الرابع : نبي الله يوسف . . . الخامس : كليم الله
موسى ابن عمران . . السادس : نبي الله هارون بن عمران ( ع ) إذ يقول على
ما حكاه الله تعالى في سورة الأعراف آية 150 : ( يا بن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ، فإن قالوا : إنهم ما استضعفوه فقد كذبوا
القرآن ! وإن قالوا : إنهم استضعفوه وأشرفوا على قتله ، فعلي ( ع ) أعذر .
الإمام علي ( ع ) لم يبايعهم كخلفاء وأولياء الأمر على الأمة ، ولكنه دخل
فيما دخل فيه الناس حقنا لدمه ودماء بني هاشم من الجبابرة . . . فهل قبل نبي
الله هارون ( ع ) بالعجل كإله ؟ ؟ حاشاه ، ولكن المصلحة العامة اقتضت أن لا
يفعل شيئا فيه تفرقة لبني إسرائيل .
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها موضع
قالوا لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع
فقال لو أعلمتكم مفزعا * ماذا عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أوسع
وفي الذي قال بيان لمن * كان له أذن بها يسمع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 432 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يقول والأملاك من حوله * والله فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
فاتهموه وانحنت منهم * على خلاف الصادق الأضلع
وضل قوم غاظهم قوله * كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره * وانصرفوا من دفنه ضيعوا
ما قال بالأمس وأوصى به * واشتروا الضر بما ينفع
وقطعوا أرحامه بعده * فسوف يجزون بما قطعوا
وأزمعوا غدرا بمولاهم * تبا لما كانوا به أزمعوا
( السيد الحميري رحمه الله )
* وكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 16 - 2 - 2000 ، العاشرة والنصف
ليلا :
الزميل ذو الشهادتين : أنت تبرر سكوت علي المزعوم عن كفر أبو بكر
( كذا ) وعمر ، بأنه مثل سكوت سيدنا هارون عليه السلام عن عبادة بني
إسرائيل للعجل . هذا تبرير ساقط . . . ! ! !
هل كان سكوت هارون عن عبادة العجل صحيحا أم خطأ ؟
إن كان صحيحا : فلماذا غضب عليه نبي الله موسى غضبا شديدا حتى أنه
ألقى الألواح التي فيها كلام الله تعالى وأخذ برأس هارون ولحيته من شدة
الغضب ؟ وإن كان سكوت هارون خطأ فإن استشهادك بهذا ساقط .
أرجو أن تلاحظ أن الموضوع هو عن أنه : هل يمكن أن يبايع الإمام
المعصوم شخصا كافرا منافقا على حكم المسلمين ؟ كيف تخرج من هذا
الإشكال بدون أن تغير الموضوع ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 433 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الزميل رؤوف : وما الفائدة من نقل النصوص ؟ لماذا تقفز فوق كلامك ؟
ألست أنت الناقل بأن الشيخ المفيد قال : أنه لم يبايع ؟ .
هل تراجعت عن تأييدك لكلام الشيخ المفيد ؟ إن كنت أنت والشيخ المفيد
ترون بأن سيدنا علي لم يبايع سيدنا أبا بكر وسيدنا عمر على الخلافة ، فمعنى
هذا أن جميع الروايات التي تقول بأنه أجبر على البيعة هي روايات باطلة ،
وبالتالي فإن كل ما جاء في هذه الروايات باطل ، بما فيها الأخبار عن كسر
الضلع وحرق الباب وإسقاط الجنين وضرب علي وغير ذلك مما تقولون .
هذه إشكاليتك أيها الزميل رؤوف أنت والشيخ المفيد ، وعليك أن تحلها
وخصوصا أنك تعارض في هذه الصفحة زميلا شيعيا آخر هو ( العاملي )
الذي يقول بأن علي أجبر على البيعة . . . ! ! !
أحدكما أو كلاكما على خطأ ولكن لا يمكن أن يكون كلاكما على
حق ، لأنكما على طرفي نقيض . أنت والزميل العاملي عليكما أن تحلا
الإشكال بينكما في هذه الصفحة ، حتى نرى نحن جميعا النتيجة ثم بعد ذلك
تعودان للإشكال الأكبر في البيعة . بقية الزملاء الأفاضل :
كما ترون أن هذه إشكالية سقط أمامها بعض الزملاء في محاولة حلها
بأسلوب خطأ . هل هناك منكم من لديه حل أفضل لهذه الإشكالية ؟
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف
ليلا :
باع محمد إبراهيم بيته لعصابة المافيا تحت التهديد بالقتل ! ! واختلف الناس
هل أنه باع بيته أم لا ؟ فحكمت المحكمة الشرعية بأن البيع غير شرعي ، وأنه
لم يبع بيته أصلا ولا ساعة واحدة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 434 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وبايع علي أبا بكر تحت التهديد بالقتل ! واختلف الناس هل بايع شرعا أم
لا ؟
( والمحققون من أهل الإمامة يقولون لم يبايع ساعة قط ) ! ! فأين التناقض
والإشكالية أيها المتصيد للإشكاليات الخيالية على أهل بيت نبيه ، الهارب من
الإشكاليات الحقيقية في بيوت أعدائهم ؟ ! !
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الثانية عشرة إلا ربعا ليلا :
محاولة غير موفقة عزيزي العاملي . عليك أن تحل هذه الإشكالية بينك
وبين الزميل رؤوف : فهو لم يقل أنه كانت هناك بيعة شرعية أم لم تكن ،
ولكنه نقل أن المفيد قال : إنه لم يبايع ، وأنت تقول : أن بايع مجبرا . . ! ! !
حظا موفقا في المرة القادمة . حتى يرسي الزميلان على بر : ما رأي بقية
الزملاء في هذه الإشكالية ؟
* فأجاب ( العاملي ) بتاريخ 16 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة ليلا :
ومتى كان موضوعك يا أخ محمد إبراهيم ، أو كان يهمك ، أن نتفق أنا
والأخ رؤوف ونرسو على بر ؟ ! فموضوعك بيعة علي لأبي بكر على فرض
وقوعها ، ولا علاقة له بتفسيرنا لكلام المفيد رحمه الله . . فإن لم يبايع أصلا
فقد انتفى موضوعك ، وإن بايع فقد أجبناك بأنها بيعة باطلة لعنصر الجبر !
وأن مثلها كثير بين المعصومين والجبابرة . وأيهما اخترت منهما فقد بطلت
حجتك وإشكاليتك ! !
فنحن راسون على بر والحمد لله ، وبقي عليك أن ترسو على بر ، أو في
بحر ، ولا تبقى معلقا من شاهق ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 435 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 17 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة وخمس
دقائق ليلا :
هل تنكر جميع الروايات التي قالت بأن سيدنا علي قد بايع . إذا أنكرت
هذه الروايات فيجب أن تنكر كل ما جاء فيها من أخبار . وإن لم تنكرها
فأنت تناقض نفسك حينما تقول بأنه لم يبايع ومع ذلك تتمسك بروايات
البيعة .
ما رأي بقية الزملاء : هل روايات البيعة هي صحيحة أم باطلة ؟
هل روايات تكفير أبي بكر وعمر هي صحيحة أم باطلة ؟ .
( يا لها من إشكالية لم يستطع أحد حلها بشكل مرض حتى الآن ) !
* فكتب ( العاملي ) في 17 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة وعشر دقائق
صباحا :
اعتقادي أن عليا عليه السلام قد بايع مجبرا ، وأنه كان يعامل أبا بكر وعمر
معاملة المسلمين الضلال وإن كان حسابهم يوم القيامة أصعب من حساب
بعض الكفار . .
وكل ذلك بوصية من النبي صلى الله عليه وآله وليس فيه الإشكالية المدعاة .
* وكتبت ( طبيعي ) ، الواحدة صباحا :
دع عنك كل ما نقول وأثبت لنا من كتبكم وليس من كتبنا أن علي
( كذا ) عليه السلام بايع أبو بكر ( كذا ) يوم السقيفة راضيا مرضيا ، وأنه
بايع عمر وكانت بيعة عمر شورى أيضا راضيا مرضيا ، كما بايع جميع
المؤمنين وصحابة رسول الله لهما . . وحل لنا أنت هذه الإشكالية ؟ ؟ ؟
اللهم صل على محمد وآل محمد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 436 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( فرزدق ) ، التاسعة صباحا :
المعذرة للأخوة الأعزاء بهذه المداخلة ، واسمحو لي بجواب محمد إبراهيم . .
ولعمري فإنه لو أراد الحق والهدى لاكتفى بما أجبتموه ، ولكن .
أولا . تقول في كلام سابق : ( هل كان سكوت هارون عن عبادة العجل
صحيحا أم خطأ ؟ إن كان صحيحا فلماذا غضب عليه نبي الله موسى
وو . . الخ ) .
أقول : إن إشكالك هذا ناتج عن عدم التدبر في كتاب الله ، ولو تدبرت
جيدا لما وقعت في هذا الاشتباه ولما أشكلت هكذا الإشكال ، وذلك لأن
موسى إنما غضب على أخيه قبل أن يعلم السبب فلما أخبره هارون بالسبب
دعا لأخيه هارون كما في سورة الأعراف ، وترك هارون وتوجه باللوم على
السامري كما في سورة طه وللتأكد من ذلك اقرأ معي : قال تعالى في سورة
الأعراف آية 150 - 151 : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال
بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه
يجره إليه ، قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي
الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين . قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في
رحمتك وأنت أرحم الراحمين . . ) . .
وقال تعالى في سورة طه 90 - 95 : ( ولقد قال لهم هارون من قبل يا
قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري . قالوا لن نبرح
عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى . قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا .
ألا تتبعن أفعصيت أمري . قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني
خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي . قال فما خطبك يا
سامري . . ) . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 437 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذن . . فموسى لم يغضب على أخيه بعد علمه بالسببين كما هو واضح ،
وظاهر القرآن أنه قد أقر فعل أخيه لذلك دعا له بعد ذلك ، إذ أن سكوت
هارون كان اضطرارا . . والعجيب . . إن أمير المؤمنين ( ع ) حينما قيل له :
بايع ، قال : فإن لم أفعل ! ! قالوا : إذن تقتل ! ! قال : إذن تقتلون عبد الله
وأخا رسوله . . فأجابوه : أما عبد الله فنعم وأما أخو رسوله فلا . . .
وبعد ذلك التفت إلى قبر رسول الله وقال ( ع ) : يا ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني . . أي إنه ردد نفس كلام نبي الله هارون ليبين
إن موقفه يشابه موقف نبي الله هارون . . أو إن قول علي ( ع ) إشارة للسبب
الثاني الذي ذكره هارون من عدم تفريق كلمة المسلمين : ( لأسلمن ما
سلمت أمور المسلمين وكان الجور علي خاصة ) . . وكأن النبي ( ص ) أراد
أن يؤكد لنا هذا التشابه بينهما أيضا حينما قال لعلي ( أنت مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) وقال أيضا : ( علي وهارون كالفرقدين ) .
أو حينما قال له ( إن الأمة ستغدر بك بعدي ) . أو قوله له ( أما أنت ستلقى
بعدي جهدا ) . أو قوله لأهل بيته ( أنتم المستضعفون بعدي ) . .
ولقد استفاض في الروايات بأن أمير المؤمنين لم يبايع القوم حتى هجموا
على داره وجمعوا حطبا وأشعلوا النار وأرادوا إحراقها . . حتى قيل لعمر : إن
في الدار فاطمة ! ! قال : وإن . . أو قول الزهراء لعمر : أجئت لتحرق علينا
دارنا . . . إلى غير ذلك . . وهناك الكثير من المصادر السنية التي ذكرت هذه
الحادثة . . حتى إن شاعر مصر حافظ إبراهيم ذكرها في قصيدته العمرية
مفتخرا بذلك ! ! وهي موجودة في ديوانه حيث قال :
وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 438 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رغم أن النبي ( ص ) قد قال مرارا وتكرارا ( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد
آذاني ) . وقد قال الله تعالى : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) .
وقال أيضا : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنوا في الدنيا والآخرة ) . وقال
( ص ) : ( إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) .
وقد صرح البخاري بأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر ! والله
تعالى يقول ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ! !
فهلا رحمتم أنفسكم وتداركتموها قبل فوات الأوان ، ولات حين مندم !
ثانيا : تذكر موضوع التعارض في الروايات وتريد إسقاطها بسبب ذلك
وتدعو قائلا : ( هل هناك منكم من لديه حل أفضل لهذه الإشكالية ؟ ) .
فأقول :
أولا : لا أدري هل تجهل أم تتجاهل بأنه لا يخلو موضوع من المواضيع في
الفقه وغيره من وجود روايات متعارضة لأسباب مختلفة :
منها . . لأن بعضها عام والبعض الآخر خاص . .
ومنها . . لأن بعضها مطلق والآخر مقيد . .
ومنها . . لأن بعضها مجمل والآخر مفصل . .
ومنها . . لأن بعضها منسوخ وبعضها ناسخ . .
ومنها . . لأن بعضها صحيح وبعضها مكذوب . .
ومنها . . لأن بعضها مضبوطة في النقل ، والأخرى حصل الاشتباه
فيها ، من نسيان الرواة أو غيره . . وهكذا ، وهكذا . . فهل سمعت أحدا
من المسلمين قبلك قال يوما : إذن لنسقط الروايات عن الاعتبار بسبب
تعارضها ! ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 439 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكأنك سمعت بقول الأصوليين أن القاعدة الأولية عند التعارض هي
التساقط هكذا . . ولكنك لم تلتفت بأن ذلك إنما يتحقق بعد تمامية شرائط
التعارض . . ومنها اعتبار كلا الخبرين ، وعدم إمكان الجمع ووو . . فافهم .
وأذكر لك من باب المثال أنه قد وردت عن عمر فقط في مسألة ميراث
الجدة روايات كثيرة ومتناقضة جدا ، فهل تسقط في رأيك روايات ميراث
الجدة بسبب ذلك ، أو نعطل حكما من أحكام الله بسبب هذا ( العلم ! ! ) .
وهكذا الأمر في جميع الأبواب والمواضيع ! !
فلو أخذنا بخطتك العظيمة لسقط الفقه كله عن الاعتبار . .
ثالثا : لا أدري هل غاب عنك وجه الجمع بينهما حقا ؟ أم أن الأمر غير
ذلك ! فمن الواضح لمن ألقى جلباب التعصب جانبا أن أمر الجمع سهل ،
وذلك لأن الناظر بعقله إلى القضية تارة يلاحظ ظاهر الأمر وتارة يلاحظ واقع
الأمر وحقيقته .
فإذا قصد الأمر الظاهر قال : لقد وقعت البيعة منه عليه السلام . . وإذا
قصد الأمر الواقع قال : لم تقع البيعة منه عليه السلام . . وذلك لأن الفقهاء
ذكروا في أبواب الفقه مثلا : إن بيع المكره كلابيع . . ولما كانت بيعته عليه
السلام وقعت لهم الإكراه ، أمكن القول بأنه لم يبايع حقيقة . . وهذا أمر
يدركه الوجدان ويفهمه الإنسان غير المتعصب ، ولا يحتاج إلى مؤنة كبيرة
لمعرفته ، وعليه فلا تناقض بينهما . . ولكن وكما قال الشاعر :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا
ثم حتى لو فرضنا أن عالما من العلماء تتبع روايات البيعة فوصل تحقيقه إلى
ضعفها ، فهل أن وجود مثل ذلك يؤدي إلى إسقاط جميع الروايات في هذا
الباب . اللهم إننا لم نسمع بمثل هذا العلم ! ! من غيرك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 440 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإلا لو مشينا على رأيك وأسلوبك فسوف لا تبقى مسألة عند أحد من
المسلمين لأنه لا بد من وجود علماء مخالفين . . وهذا الأمر موجود لدى جميع
فرق المسلمين ولذلك فإنك تجد الفوارق العجيبة في كل مسألة فقهية بين
مذاهب أهل السنة الأربعة بل إن للمذهب الواحد عدة آراء ، فمثلا : يقال
على أحد رأيي الشافعي أو على أحد رأيي أبي حنيفة وهكذا ، فلو كان هذا
سببا لسقوط جميع الآراء المتخالفة لم تبق مسألة لمذهب من المسلمين ، وهذا
ما لم يدعه أحد قبلك . . فلاحظ . والحمد لله رب العالمين ، على نعمة الولاية
لأمير المؤمنين .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) بتاريخ 17 - 2 - 2000 ، الواحدة والنصف
ظهرا :
السلام عليكم . أحسنت أخي العزيز الفرزدق ، فوالله لقد كفيت ووفيت .
أحسنت على إيضاح أوجه الشبه بين قضية نبي الله هارون ( ع ) وبيعة أمير
المؤمنين . هل علمت يا محمد إبراهيم بعد هذه الردود من استدلالاته متهافته
وغير موضوعية وغير منطقية ؟ ؟
أنت تقول : ( أرجو أن تلاحظ أن الموضوع هو عن أنه هل يمكن أن يبايع
الإمام المعصوم شخصا كافرا منافقا على حكم المسلمين ؟ كيف تخرج من
هذا الإشكال بدون أن تغير الموضوع ؟ ) .
أقول : ما ذكرته أنا وأخي العزيز الفرزدق يدخل في صلب الموضوع ويحل
إشكاليتك لو كنت تفهم ما نكتب وتريد أن تصل إلى الحق ولا تريد العناد
والمكابرة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 441 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نصيحة لوجه الله : تدارك أمرك قبل فوات الفوت حيث لا ينفع الندم .
أقرأ ردود الإخوة الأعزاء بإنصاف وبدون تعصب فإنك سترى الردود
موضوعية ومنطقية وتحل إشكالاتك .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الثانية عشرة إلا ربعا ليلا :
الزميل العاملي : لم تحل مع الزميل رؤوف التضارب بينكما حول الإجبار
على البيعة من عدمه . . .
الفاضلة طبيعي : حديثنا هنا هو ليس حول كيف بايع سيدنا علي وحول
ماذا نقول في بيعة علي ؟ لأنه لا يوجد تناقض عندنا ، ولا نقول نحن أبدا بأن
سيدنا علي ( كذا ) قد بايع كافرا مرتدا على حكم المسلمين . إن حديثنا هنا
هو حول : إشكالية مبايعة الإمام المعصوم لمن تقولون بأنه كافر مرتد على
حكم المسلمين .
الزميل رؤوف : لنبدأ أولا بحل إشكالية كيف أن الإمام المعصوم يبايع
كافرا مرتدا على حكم المسلمين ، ومن ثم بطلان الروايات التي تقول بأنه بايع
كافرا مرتدا بكل ما فيها ، ثم نبحث في الروايات الأخرى . . .
ولكن لا يمكن أن نبحث في الروايات الأخرى الآن ، في حين أن هناك أمر
كبيرا في عقيدتكم مرتبط بهذه الإشكالية الكبيرة .
الزميل فرزدق : هل النبي موسى معصوم بحسب عقيدتكم أم لا ؟
إن كان معصوما . فلماذا غضب على هارون وأخذ بشعر رأسه ولحيته
بينما هارون على حق وليس على خطأ ؟ وفي الحقيقة فإنك لو قرأت الآيات
جيدا فإن غضب موسى لم يسكت قبل أن يجر بشعر هارون ولحيته ولا بعد
أن أخبره بأنه قد أجبر على السكوت على قومه وما يفعلون ، وليس بعد أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 442 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح له أخوه سبب سكوته ودعائه لنفسه ولأخيه بالرحمة والمغفرة . ولكن
بعد ذلك كما ترى من سياق القصة في القرآن الكريم : ( ولما سكت عن
موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم
يرهبون ) - الأعراف 154 .
فقد سكت الغضب عن موسى لاحقا . إذا موسى ظل غاضبا على أخيه
حتى بعد أن عرف السبب وحتى بعد أن دعا لأخيه ولنفسه خوفا من غضب
الله تعالى .
الآن أنت يا عزيزي فرزدق تتحدث عن هل بايع الإمام مجبرا ، أم لا ؟ .
حتى لو سايرنا رواياتكم التي تقول بأن سيدنا علي قد بايع مجبرا ، فإن هذا لا
يعفي من القول بأنه قد بايع كافرا منافقا مرتدا على حكم المسلمين . وإن
كنتم تقولون بأنه قد بايع سيدنا أبو بكر مجبرا حسب زعمكم ؟ ؟ فهل بايع
سيدنا عمر مجبرا أيضا ؟
ثانيا : أنت تقول أن هناك تعارض في الروايات ، وأنا أسألك : أليست
الإشكالية في هذه الروايات أنها تجمع بين أن سيدنا علي قد بايع كافرين
منافقين مرتدين على حكم المسلمين ؟ ؟ ما هي الجزئية التي تريد أن تزيلها وما
هي التي تريد أن تبقيها ؟
هل تبغي أن نعيد تفصيل الروايات حتى لا تبقى هناك إشكالية ؟ لماذا لا
تنكرون الروايات التي تقول بأن أبو بكر وعمر هما منافقين ومرتدين وكافرين
( كذا ) وتأخذون بالروايات التي لا تقول ذلك وتحلون بذلك الإشكالية ، بدلا
من التلاعب بتاريخكم كله في سبيل تثبيت كفر ونفاق وارتداد من بايعهما
الإمام المعصوم على حكم المسلمين ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 443 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الزميل ذو الشهادتين : أشكرك حقيقة على النصيحة ، ولكنني أدعوك
وغيرك للتدبر في هذه الإشكاليات ، وسوف تشكرني يوم القيامة . . هل
يمكن للإمام المعصوم أن يبايع كافرا مرتدا منافقا على حكم المسلمين مهما
كانت الأسباب ؟
* وكتبت ( طبيعي ) بتاريخ 18 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف
ظهرا :
الإمام علي عليه السلام إما معصوم أو غير معصوم . فإن كان معصوما
ففعله حجة . إن كان بايع وفعله حجة إن لم يكن بايع . وحقيقة كون من
بايعه كافر أو منافق ( كذا ) أو علة المبايعة غير ذي أهمية في ذا المقام .
أما إن كان ليس بمعصوم ففعله في ما تسميه بيعة كفعل الصحابة الذين لم
يبدلوا ولم ينقلبوا على أعقابهم . وعليك أنت أن تثبت أنه بايع راضيا مرضيا
أو أنه لم يبايع وخالف بذلك ( إجماع ) الصحابة . وقد تم شرح حقيقة بيعته
لك .
ولعلمنا بأنك تبحث مخلصا عن حل لهذه الإشكالية ، لذا لا بد من مناقشة
أمر عصمته أولا ، فإن ثبت لك ذلك ثبت ما دونه ، وإن لم يثبت لك ذلك فلن
تحل هذه الإشكالية عندك للأسف ، وإن كانت لا توجد لدينا نحن الإمامية .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الواحدة ظهرا :
يقول محمد إبراهيم : هل النبي موسى معصوم بحسب عقيدتكم أم لا ؟ إن
كان معصوما فلماذا غضب على هارون وأخذ بشعر رأسه ولحيته بينما
هارون على حق وليس على خطأ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 444 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أقول : إشكالك باطل يا محمد إبراهيم لأن نبي الله هارون ( ع ) هو أيضا
معصوم بحسب عقيدة الشيعة فكيف له أن يخطئ ، حاشاه . النبي هارون ( ع )
معصوم عند الشيعة وما فعله في قضية العجل كان عين الصواب إذ أنه
استضعف وكاد يقتل من قبل بني إسرائيل ، ولم يرد أن يفرق كلمتهم .
أما بالنسبة لغضب النبي موسى ( ع ) فهل أجلب عليه ذنبا أو معصية
جعلت العصمة تنتفي منه ؟ !
لأساعدك على الجواب ، هل انتفت العصمة من الرسول محمد ( ص ) عندما
حرم على نفسه العسل فنزلت سورة التحريم ؟ ؟ نحن هنا لسنا بصدد إثبات
عصمة الأنبياء ، ولكن بصدد إثبات أن إشكالك باطل .
يقول محمد إبراهيم : أشكرك حقيقة على النصيحة ولكنني أدعوك وغيرك
للتدبر في هذه الإشكاليات وسوف تشكرني يوم القيامة .
أقول : لقد تدبرنا في إشكالياتك ، ولم نرها سوى محاولات يائسة ،
لإخفاء الحقائق وتبديلها ! !
* وكتب ( رؤوف ) ، الرابعة عصرا :
محمد إبراهيم : هل أنت تستهبل أم أنك فعلا أهبل ؟ .
أقول لك لم يبايع ؟ وتعترض علي في ( الأدلة الدامغة . . ) بأن عليا قد بايع .
تدعي أن إنكار البيعة الإكراهية يعني إنكار حرق الباب ، وكسر الضلع ،
فلما أطالبك بالدليل تتهرب ! !
أقولها وبصراحة : إما أن تثبت لنا أن إنكار البيعة الإكراهية يعني إنكار
حرق الباب وكسر الضلع ، وإما تعلن أن كلامك هذا مخالف للحق ، وأنك
قلته للتمويه على القراء ، أو جهلا مركبا منك !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 445 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( فرد ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 18 - 02 - 2000 - التاسعة مساء :
الفاضلة طبيعي : لقد قلت في عنوان الصفحة الإمام المعصوم على أساس
أنني أسايركم جدلا بأن الإمام علي معصوم بحسب عقيدتكم ، أي أن النقاش
مبني على عقيدتكم في عصمة الإمام علي . وأنت تقولين إن كان معصوما
وبايع فإن فعله حجة ؟ ؟ ؟ ولا يهم كون من بايعه كافرا أو منافقا ؟
أرجو أن تجيبي بصراحة : هل يجوز في عقيدة الشيعة مبايعة من علم كفره
على حكم المسلمين ؟
الزميل ذو الشهادتين : لقد أثبت للزميل فرزدق بأن موسى غضب من
هارون لأنه سكت عن عبادة بني إسرائيل للعجل ، وجر شعر رأسه ولحيته ،
وسمع منه عذره ودعا الله تعالى أن يغفر لهما : كل هذا وموسى غضبان ، ولم
يسكت غضبه إلا لاحقا ، حسب ما جاءت القصة في سورة الأعراف . لماذا
إذا قال موسى ( قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم
الراحمين ) بعد أن علم بما فعله هارون ؟
الزميل رؤوف : هل دفعك عجز الحجة إلى أن تسبني . لن أدع مسبتك
هذه تفسد القضية لأهميتها لغيرك من القراء عسى الله أن ينفع أحدا فيها .
لقد قلت صراحة بأن المقصود هو حل الإشكالية التالية في بعض معتقدات
الشيعة : هل يمكن أن يكون كل من أبي بكر وعمر منافقين كافرين ؟ ؟ ؟ . لا
أريد ذكر روايات ، ولكن إمكانية أن يكونا كافرين أو منافقين من هذه
الناحية أم لا ؟ بحسب عقيدة الشيعة هل يمكن أن يبايع الشيعي من يعلم بأنه
منافق كافر على الخلافة ؟ . هل يمكن أن يبايع الإمام المعصوم منافقا كافرا
على الخلافة ، ويعيش تحت حكمه كأحد رعاياه ؟ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 446 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حتى الآن لم يجب أي من الشيعة عن حل لهذه الإشكالية التي تمس
جزءا مهما من عقيدته ، ومعظم الذين تحدثوا ( فيما عدا الزميلة الفاضلة طبيعي )
يلفون حول الموضوع من غير أن يخوضوا فيه : لماذا يا ترى ؟
ألا تريدون أن تكون عقيدتكم في هذه الأمور الخطيرة عن بينة ؟ .
* وكتب ( ذو الشهادتين ) ، الحادية عشرة ليلا :
لقد جاوبناك يا محمد إبراهيم وحللنا عقدك واستشكالاتك لو كنت تفقه
ما نقول ولكن . . . أنت تنظر إلى الموضوع بعين التعصب العمياء فلهذا ترى
أن إشكالك لم يحل ! !
نقول لك أن أمير المؤمنين ( ع ) كانت له بهارون ( ع ) أسوة عندما
استضعف وكاد يقتل ، فتظن أننا نحيد عن الحوار ، ثم تدخل معنا في نقاش
عن هارون وهل إذا كان فعله صحيحا أم خاطئا . نثبت لك أن فعل هارون
كان صحيحا ، فتقول لم غضب موسى عليه ؟ وهو معصوم عندكم ؟ ؟ .
أثبتنا لك أن سؤالك عن غضب موسى ( ع ) وإشكالك أن موسى معصوم
وأن غضبه يدل على خطأ النبي هارون ( ع ) أثبتناه إنه باطل وساقط ، لأن
هارون ( ع ) هو نبي معصوم أيضا وحاشاه أن يخطئ .
فإذا كان نبي الله هارون ( ع ) قد سكت عن فعل بني إسرائيل واتخاذهم
العجل لكي يحفظ دين موسى ولا يفرق بينهم ، وبسبب استضعافهم له ،
فعلي ( ع ) أعذر لأنه استضعف وكاد أن يقتل ، وداره كادت أن تحرق من
قبل الجاهل عمر وزبانيته وجلاوزته . فدخل فيما دخل فيه القوم صونا لنفسه
وعشيرته المستضعفة ، من قبل أناس نقضوا عهد نبيهم في أهل بيته ، وأذاقوا
البتولة ما أشجاها .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 447 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يقول أمير المؤمنين ( ع ) في خطبته الشقشقية :
لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله تعالى على
أولياء الأمر ، أن لا يقروا على كظة ظالم ، أو سغب مظلوم ، لألقيت حبلها
على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها . . . فوالله يا محمد إبراهيم لو كان لأمير
المؤمنين ( ع ) أنصارا لما جعل أناس جهلة من أمثال أبي بكر وعمر يحكمون
ويدبرون أمور المسلمين . يا محمد إبراهيم تمعن جيدا بردود الإخوة الكرام ،
فستجد أن إشكالك قد حل لو كنت تفقه ما نقول .
* وكتب ( فرزدق ) بتاريخ 22 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة إلا ربعا ليلا :
أود أن ألفت نظر الإخوة الكرام المتحاورين عموما إلى عقيدة محمد إبراهيم
وأنه لا يمثل إخواننا أهل السنة وسأثبت ذلك من خلال الجواب . . فإن مما يثير
العجب والاستغراب لدى كل مسلم غيور على دينه أن هذا الشخص عندما
يذكر أنبياء الله ورسله ينسب إليهم التقصير ويتهمهم بما لا يليق بأنبياء الله
ورسله كما تلاحظون هنا ، فتارة ينسب الخطأ إلى كليم الله وأخرى ينسبه إلى
نبي الله هارون . . مع أن أهل السنة يجمعون على عصمة الأنبياء في التبليغ ،
ومن المعلوم أن هذا أمر تبليغي . . وإذا لم يكن صاحبنا سنيا ولا شيعيا . فماذا
يكون ! ! ! وكأنه يتبع في ذلك التوراة المحرفة ، التي نسبت إلى أنبياء الله كل
قبيح ! ! ! . . . إلى آخر ما كتبه الفرزدق دفاعا عن عصمة نبي الله موسى وعن
أمير المؤمنين عليهما السلام .
* وكتب ( فاتح ) شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 29 - 12 - 1999 ،
السادسة صباحا ، بعنوان ( تعليل أمير المؤمنين بيعة عمر لأبي بكر ) ، قال فيه :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 448 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ما هو السبب على مبايعة عمر لصاحبه لنستمع لتعليل علي عليه السلام .
قال ابن قتيبة الدنيوري في إباية علي لمبايعة أبي بكر حين أتي به قال علي : أنا
عبد الله وأخو رسوله . فقيل له : بايع أبا بكر . فقال : أنا أحق بهذا الأمر
منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ! ! أخذتم هذا الأمر من الأنصار ،
واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي ، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ؟ ألستم
زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم ، فأعطوكم
المقادة وسلموا إليكم الإمارة ؟
وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار : نحن أولى برسول الله
حيا وميتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون .
فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع ! !
فقال علي لعمر : إحلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم يردده عليك
غدا . المصادر : الإمامة والسياسة : 1 / 11 .
* وكتب ( عمر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 12 - 2 - 2000 ،
الثانية عشرة والنصف صباحا ، موضوعا بعنوان ( تزويج أم كلثوم ( رض )
لعمر ( رض ) ) ، قال فيه :
فأقدم رواة هذا الخبر ومخرجيه - فيما نعلم - هو : محمد بن سعد بن منيع
الزهري - المتوفى سنة 230 ه‍ - صاحب كتاب الطبقات الكبرى .
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف ابن قصي . وأمها فاطمة بنت رسول الله ، وأمها خديجة بنت خويلد
بن أسد بن عبد العزى بن قصي . تزوجها عمر بن الخطاب ، وهي جارية لم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 449 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل . وولدت له : زيد بن عمر ، ورقية بنت
عمر . ثم خلف على أم كلثوم - بعد عمر - عون بن جعفر بن أبي طالب بن
عبد المطلب . فتوفي عنها .
ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر بن أبي طالب فتوفي عنها . فخلف
عليها أخوه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت علي بن أبي
طالب .
فقالت أم كلثوم : إني لأستحيي من أسماء بنت عميس ، إن ابنيها ماتا عندي
وإني لأتخوف على هذا الثالث . فهلكت عنده . ولم تلد لأحد منهم شيئا .
أخبرنا أنس بن عياض الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عمر ابن
الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم . فقال علي : إنما
حبست بناتي على أولاد جعفر . فقال عمر : أنكحنيها يا علي ، فوالله ما
على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد . فقال علي : قد
فعلت . فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر - وكانوا يجلسون ثم
علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان الشئ يأتي من
الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه - فجاء عمر فقال : رفئوني ،
فرفؤوه وقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ؟ قال : بابنة علي بن أبي طالب . ثم أنشأ
يخبرهم فقال : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : كل نسب وسبب
منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي .
وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن سعد ، عن عطاء الخراساني : أن
عمر أمهر أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا . قال محمد بن عمر ( الواقدي )
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 450 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وغيره : لما خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته أم كلثوم قال : يا أمير
المؤمنين : إنها صبية فقال : إنك والله ما بك ذلك ، ولكن قد علمنا ما بك .
فأمر علي بها فصنعت . ثم أمر ببرد فطواه وقال : إنطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين
فقولي : أرسلني أبي يقرؤك السلام ويقول : إن رضيت البرد فامسكه وإن
سخطته فرده . فلما أتت عمر قال : بارك الله فيك وفي أبيك ، وقد رضينا .
قال : فرجعت إلى أبيها فقالت : ما نشر البرد ولا نظر إلا إلي ، فزوجها إياه .
فولدت له غلاما يقال له زيد .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ( الشعبي )
قال : مات زيد بن عمر وأم كلثوم بنت علي ، فصل عليهما ابن عمر . فجعل
زيدا مما يليه وأم كلثوم مما يلي القبلة ، وكبر عليهما أربعا .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن
عامر ، عن ابن عمر ، أنه صلى على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد وجعله مما
يليه وكبر عليهما أربعا .
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن زيد بن حبيب ، عن الشعبي بمثله وزاد فيه :
وخلفه الحسن والحسين ابنا علي ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وعبد الله
بن جعفر .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، عن
عبد الله بن عمر : أنه كبر على زيد بن عمر بن الخطاب أربعا وخلفه الحسن
والحسين ، ولو علم أنه خير أن يزيده زاده .
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن السدي ، عن عبد الله
البهي قال : شهدت ابن عمر صلى على أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب ،
فجعل زيدا فيما يلي الإمام ، وشهد ذلك حسن وحسين .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 451 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار -
مولى بني هاشم - قال : شهدتهم يومئذ وصلى عليهما سعيد بن العاص ،
وكان أمير الناس يومئذ ، وخلفه ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم .
أخبرنا جعفر بن عون ، عن ابن جريج ، عن نافع ، قال : وضعت جنازة
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب - امرأة عمر بن الخطاب - وابن لها يقال له
زيد ، والإمام يومئذ سعيد بن العاص .
أخبرنا عبد الله بن نمير ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، قال :
صلى ابن عمر على أخيه زيد وأم كلثوم بنت علي ، وكان سريرهما سواء ،
وكان الرجل مما يلي الإمام ( 1 ) .
http : / / www . rafed . net / book / rasa - 10 / 21 rasa . html # 1 h
* وكتب ( محمد إبراهيم ) بتاريخ 12 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة
والنصف صباحا : أخي عمر : أشكرك . . . وجزاك الله خيرا .
* وكتب ( الفاطمي ) ، الثانية صباحا ، محولا إياه على بحث السيد
الميلاني في شبكة رافد :
http : / / www . rafed . net / book / rasa - 10 / 21 rasa . html # 9 h
http : / / www . rafed . net / book / rasa - 10 / 23 rasa . html # 41 h
السلام عليك يا بضعة المصطفى يا فاطمة الزهراء
* وكتب ( رائد جواد ) ، الثانية والثلث صباحا :
جزاك الله خيرا مولانا الفاطمي وأبعد عنك كل مكروه ، والغريب من
هؤلاء استشهادهم بهذا الموضوع بروايات السنة لا الشيعة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 452 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والأغرب من ذلك أن عمر المسكين نقل الموضوع من مصدر اسمه
( الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة ) للعلامة الفاضل
( علي الميلاني ) ، فهو أعزه الله يذكر الأحاديث الموضوعة ، وعمر يحتج بهذه
الأحاديث ! ! !
فأقرأ واعجب ! ! ! !
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، العاشرة ليلا :
جاء في بحار الأنوار للمجلسي في : 42 / 93 : ( وأما أم كلثوم فهي التي
تزوجها عمر بن الخطاب ) .
وفي الكافي : 6 / 115 : حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد
عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عامر عن أي عبد الله ( ع ) قال سألته عن
المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت ، قالت : بل حيث
شاءت ، إن عليا ( ع ) لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته . وفي
رواية أخرى في الكافي : فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته . وهناك رواية مشابهة
في التهذيب للطوسي ج 8 ص 161 . وفي الإستبصار للطوسي : 3 / 352 .
كما جاء في التهذيب : 2 / 362 .
الرواية التالية : ( محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد القمي عن
القداح عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : ماتت أم كلثوم بنت علي ( ع )
وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة ، لا يدرى أيهما هلك قبل ،
فلم يورث أحدها الآخر وصلي عليهما جميعا ) . وكذلك راجع كتاب أعيان
الشيعة : 3 / 484 ، في خبر أم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب حيث
يؤكد زواجها من سيدنا عمر بن الخطاب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 453 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذا خبر زواج سيدنا عمر من السيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب خبر
مثبت في كتب الشيعة . وطبعا الزواج هذا حصل في فترة خلافة سيدنا عمر
بن الخطاب رضي الله عنه .
* وكتب ( فاتح ) بتاريخ 14 - 2 - 2000 ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
لماذا يا محمد إبراهيم ؟ ! !
أيها الأخوة ، لاحظوا هذا التدليس ! ! إن محمد إبراهيم دلس في المصدر
وذلك أن جعل الاستشهاد بالبحار على زواج أم كلثوم من عمر ففي صفحة
93 ، من الجزء 42 ، قال وأما أم كلثوم التي تزوجها عمر . . . ولم يكمل في
حين أن المجلسي كان يذكر كلام النوبختي الشافعي النسابة . ولم يكمل محمد
إبراهيم ذيل الصفحة ، لماذا ؟ ! لأن فيها استبعاد زواجها لأنهم يدعون أنها
ولدت لعمر ولدين ، بينما في ذيل الصفحة أن عمر مات عنها ولم يدخل بها
فعليكم بمراجعة البحار للتأكد !
وأيضا من الأشياء التي تركها ما هو في الجزء 42 ، في الصفحات السابقة
وبالتحديد ص 88 ، هناك رواية تنفي الزواج من أم كلثوم من عمر ، وأن
علي عليه السلام لم يقبل لما طلب منه العباس أن يزوجها منه وأبى أشد الإباء
( كذا ) رغم تهديد عمر .
* وكتب ( فاتح ) أيضا بتاريخ 14 - 2 - 2000 ، الواحدة إلا ربعا صباحا :
هناك محاولة لإثبات الزواج من الأخ محمد إبراهيم وعمر ، ولكن لنتأمل في
الروايات . بعض الروايات تقول : إنها لم تتزوج . وبعض الروايات تقول :
إنها كانت جنية دفعت لعمر كما رواها المجلسي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 454 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وبعض الروايات تقول : إن عمر دخل بها وله منها ولدين . وبعض
الروايات تقول : مات عمر ولم يدخل بها ، كما ذكره البحار عن النسابة
الشافعي النوبختي .
وبعض الروايات تقول : بأن علي ( كذا ) أخذها بعد موت عمر مباشرة .
فهل مع هذا التعارض بين الروايات يحق لك يا محمد إبراهيم أن تأخذ
الزواج بضرس قاطع ؟
إذا كان الهدف الدفاع عن عمر ، فإن زواج أم كلثوم على فرض حصوله
وإن كان دون إثباته خرط القتاد . . إلا أنه لو تم فإنه لا يغير من سوء عمر ،
ويبقى عمر هو عمر ، من لعنته الزهراء عليها السلام ، وماتت وهي واجدة
عليه من سوء عمله وظلمه .
* وكتب ( أبو حسين ) بتاريخ 16 - 2 - 2000 ، الثامنة صباحا :
إن أئمتنا صلوات الله وسلامه عليهم ليسوا بأناس عاديين . فلا يمكن أن
نقيس تصرفاتهم بتصرفاتنا نحن . فهم ينظرون إلى الأمور نظرة بعيدة ، ولا
يخفى على أحد أن آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم بالغوا في طاعة الله
حتى أوجب الله سبحانه وتعالى ذكرهم في صلاتنا اليومية وسيبقى ذكرهم هذا
إلى أن تقوم الساعة ، وفرض مودتهم على المسلمين جميعا ، ولم يوجب هذه
المودة لأنبياءه بل اكتفى بالإيمان بهم والتصديق برسالاتهم وكتبهم ! ! ولا شك
أن هذا التكريم لم يأتي ( كذا ) اعتباطا لولا علم الله بإخلاصهم لطاعته . . .
ونحن نعلم أن تزويج البنت ليست أعظم من الصبر على اغتصاب الخلافة ،
لقد عمل مولانا بأفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان ،
فكان مصداقا للقرآن وكان العين الساهرة على الرسالة المحمدية الخالدة طيلة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 455 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الفترة الحرجة التي قضاها صلوات الله وسلامه عليه في عهد الثلاثة الذين اعتلوا
أمره والتي سلموها إلى من حاربه وشهر السيف في وجهه ووجه أبناءه من
بعده ، فكانت النتيجة أن تحول الخلافة الرسالية إلى ملك عضوض كان نتيجته
تقتيل آل محمد الواحد تلو الآخر ومحاربة مواليهم قتلا وتشريدا وتشويه سمعة ،
وإلى يومنا هذا . .
كفاكم أيها المخالفين ( كذا ) عنادا . . . أقول لكم آل محمد . . .
تقولون لي . . . صحابة . . . أقول لكم قال الله فيهم قولا عظيما . . .
تقولون لي . . . أحاديث البخاري . . . أقول لكم أوجب الله ذكرهم في
الصلاة . . . تقولون . . . ! ! ! !
أقول لكم فرض مودتهم علينا فرضا ولم يفرض علينا مودة أنبيائه
( السابقين ) . . . تقولون خطائين ويخطؤون . . .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الحادية عشرة ليلا :
الزميل أبو حسين : الكلام هو عن زواج سيدنا عمر بالسيدة أم كلثوم
بنت علي بن أبي طالب . لا أرى في رسالتك ذكر لهذا الموضوع سوى العبارة
التالية :
ونحن نعلم أن تزويج البنت ليست أعظم من الصبر على اغتصاب الخلافة ،
لقد عمل مولانا بأفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان . أي
أنك تقول بأن تزويج سيدنا علي ابنته الطاهرة السيدة أم كلثوم بنت علي إلى
سيدنا الفاروق عمر هو أفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان .
الحمد لله رب العالمين : هذه تزكية منك في سيدنا الفاروق عمر هو في
غنى عنها ولكنني أقدرها لك عموما . . . وحظا موفقا في المرة القادمة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 456 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 17 - 2 - 2000 ، الواحدة إلا الثلث صباحا :
جعلتم البيعة بالتهديد والإجبار فضيلة لأبي بكر وعمر . . ونسيتم أنهما
صارا بذلك جبارين ! ! وجعلتم تزويج علي لعمر - لو صح - بالإجبار
والتهديد فضيلة له . . ونسيتم أنه صار بذلك جبارا ! ! فقد كثرت عندكم
فضائل الجبارين الذين يجبرون الناس على بيعتهم وانتخابهم ! ! وصار قوم لوط
أصحاب فضيلة عندكم ! ! لأن آذوا لوطا عليه السلام وجبروه أن يعرض
عليهم بناته ، وكان مستعدا أن يزوجهم ! ! وذلك قبل أن يخسف الله فيهم
بساعات ! !
فطوبى لكم على هذا المنطق الأعوج ، من أجل إثبات فضائل أئمتكم ! !
* وكتب ( عمر ) ، الثانية والثلث صباحا :
المنطق الأعوج يقول : كيف يكون عمر ( رض ) جبانا ثم يأخذ البيعة بالقوة ،
لا أعرف أي منطق يكون هذا ؟
وكيف يقتحم بيت فاطمة ( رض ) ولا يخاف من زوجها المغوار ؟ من هو
الجبان في هذا المنطق الأعوج ؟ ؟ ؟ .
* وكتب ( محمد إبراهيم ) آخر أيضا في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ
11 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا ، موضوعا بعنوان ( مسلسل
الإشكاليات : زواج ابنة المعصوم من كافر ؟ ) ، قال فيه :
بعض الروايات الشيعية تعتبر سيدنا عمر كافرا ( حاشاه ) . ومن المعروف
أن سيدنا علي قد زوج ابنته أم كلثوم لسيدنا عمر . فإذا كان عمر كافرا
بحسب روايات الشيعة فإن سيدنا علي قد زوج ابنته إلى كافر . . . ! ! !
هل يجوز للمعصوم أن يزوج أبنته من كافر ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 457 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهل يجوز للكافر أن يتزوج من مؤمنة ابنة مؤمن ؟
إما أن المعصوم قد أخطأ وخالف الآية الكريمة . . .
وإما أن سيدنا عمر هو غير كافر . . .
وإما أن المعصوم لا يعلم بأن عمر كافر وبذلك فهو لا يعلم الغيب . . .
( لاحظ أن الشيعة يقولون بأن المعصوم كان يعلم موعد موته ، ولذلك فإن
تزويجه لابنته ليس خوفا على حياته ) .
وإما أن جميع الرواي