الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 1 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة
( رد أباطيل عبد الرسول لاري المتسمي بأحمد الكاتب )
بقلم
علي الكوراني العاملي
الناشر : دار الهدى
الطبعة الأولى - 1428
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 2 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتاب . . . الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة
المؤلف . . . علي الكوراني العاملي
الناشر . . . دار الهدى
الطبعة . . . الأولى - 1428
العدد . . . 2000 نسخة
شابك : 978 - 964 - 497 - 205 - 8
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 3 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم السلام
على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
وبعد ، فقد كنت أحسب أن المدعو أحمد الكاتب ظاهرة طبيعية ، وأنه شخص شكَّ في مذهب التشيع فبحث بأدواته الذهنية الضعيفة ، وتوصل إلى عدم ثبوت النص على إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ومنهم الإمام المهدي عليه السلام ، ثم تجرأ وأنكر أحاديث البشارة النبوية بالمهدي عليه السلام مع أنها متواترة عند الشيعة والسنة .
وعندما طرح بدعته أحببت أن أعرف كيف يفكر ، وقد راسلني فيمن راسل في حوزة قم ، كما قال في شبكة هجر بتاريخ : 10 / 7 / 2002 : ( وطلبت النجدة من كثير من العلماء والأساتذة والمراجع ، وأمضيت عدة سنوات وأنا استغيث بهم وأناقشهم بعيداً عن الأضواء ، وكان منهم الشيخ علي الكوراني الذي أرسلت اليه مسودة كتابي في بداية عام 1993 وطلبت منه الرد والتعليق عليه ) .
وعندما قرأتُ كتابه وجدته تخليطاً فاحشاً ، وبقيت أحتمل أن يكون شكه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 4 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
طبيعياً ، فكل إنسان مُيَسَّرٌ لما خلق له ، والإيمان منه مستقرٌّ ومستودع : ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ) ( الأنعام : 98 ) .
لكن لفت انتباهي يومها أنه يهاجم علي بن إبراهيم القمي رحمه الله ويحكم عليه بالغلو لأن تفسيره تضمن روايتين ضد أبي بكر ، مع أن أي شيعي أو باحث يعرف أن في كتابه عشرات الروايات ضد أبي بكر ! مما يعني أن هذا الكلام أعطي له من شخص سلفي عثر على هاتين الروايتين فاندهش ولم يقرأ غيرهما !
وتداولتُ أمر كتابه مع المرجع الراحل السيد الكلبايكاني قدس سره والمرجع الشيخ الصافي مد ظله ، فكان رأيهما كرأي غيرهما من علماء الحوزة ، أن صاحب هذه الكتابة ليس طالب حق فهو يتعمد التحريف ، وكتابه ليس علمياً ، بل هجوم على التشيع وعلمائه من أوله إلى آخره ، وإنكارٌ لعشرات الأحاديث بل مئاتها ، وخلط في المطالب ، وتعسف في الإستدلال .
كما أن طلبه من الحوزة أن تعقد مؤتمراً علمياً يكون محوره أفكاره السقيمة ، يدل على أنه يعطي لنفسه أكبر من حجمه ويحب الشهرة . بل يدل على أن جهةً تقف وراءه وتدفعه إلى ذلك ! فالأفضل دعوته للحضور إلى قم ، ليتولى بعض الفضلاء التوضيح له ومناقشته ، ويضعوا يده على أخطائه ، إن كان طالب حق .
وقد أجبناه على مقالته بدعوته لأن يأتي إلى قم للشرح والنقاش ، فاعتذر بأنه ليس عنده جواز سفر ، وكان ذلك قبيل أن يأخذ الجنسية البريطانية ، وصادف في تلك الأيام سفر نجل السيد المرجع سماحة السيد جواد الكلبايكاني إلى لندن وكان لاري يحضر باستمرار في المركز الإسلامي للمرجع في لندن ، وله علاقة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 5 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مع إمام المركز الشيخ علي العالمي ، فأبلغه نجل المرجع مجدداً الدعوة للحضور إلى قم لمناقشة أفكاره مع العلماء الذين يرتضيهم المرجع ، فاعتذر بأنه لا يملك جواز سفر ، فقال له ابن السيد : أنا أهئ لك جواز سفر ، وشجعه على ذلك صديقه إمام المركز ، آملاً أن يصلحه الله ويهديه ، لكنه رفض الحضور وأصرَّ على أن يجيبه المرجع والعلماء على مقالته كتبياً ، أو يدعوا إلى عقد مؤتمر عالمي لبحثها !
عندها عرفنا أن له غرضاً ضد المذهب ، والدعاية لنفسه بأنه راسل مراجع الشيعة وعلماءهم منتقداً مذهبهم فأجابوه ! وأن غرضه ليس المعرفة بل العدوان والشهرة ! لذلك رأى العلماء أن يهملوه ولا يجيبوا على رسائله المتواصلة المتكررة !
ثم تفاجأنا باهتمام الوهابيين به ، ولا عجب فهم يعيشون عقدة من أهل البيت الأطهار عليهم السلام وشيعتهم الأبرار ، وقد تصوروا أنهم وجدوا فيه ضالتهم ، فأقاموا معه علاقة مودة ، وتواجدوا في بيته الذي منحته له البلدية في جنوب لندن ، ورفعوه علماً للدعاية ضد الشيعة ، ومنحوه لقب عالم من علماء الشيعة ، ونشروا كتابه على أوسع نطاق ! ومن ذلك الوقت تحسن وضعه المعيشي ، وصعَّد من نشاطه في مهاجمة مذهب التشيع !

2 - قناة المستقلة وأحمد الكاتب

أحدثت الثورة الإسلامية الإيرانية موجة سياسية ودينية في البلاد العربية والإسلامية ، فتحركت إسرائيل والغرب وحركت من تستطيع من الدول العربية لعداء هذه الثورة وتحذير شعوبها من خطرها . وشمَّر الوهابيون عن سواعدهم ونشطوا في أنحاء العالم وأرسلوا مئات المبلغين وخطبوا ألوف الخطب ، ونشروا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 6 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مئات الأشرطة والكراريس والكتب ، محذرين من خطر التشيع ، وامتداد ثورة إيران التي يقودها مرجع ديني شيعي .
وكان من أعمالهم ما توصل اليه ذهن الشيخ صالح الدرويش وهو قاض في منطقة القطيف في السعودية ، وكان لمدة قاضياً منتدباً في الإمارات ، وله علاقة وثيقة بجمعية سلفية متطرفة هي جمعية إحياء التراث ، فأمدوه بالمال لتشويه عقائد الشيعة ومذهبهم ، ليحفظوا أبناءهم من الإنجذاب اليه !
ووقع اختياره على شيخ متمسلف متحمس في عداء الشيعة ، يجيد التحريف والتزوير ، يسمى عثمان خميس ، التقطته وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت ، ولا يعرف له أب ولا أم ولا عم ولا خال !
وعلى شيخ متمسلف مهرج هارب من إيران ، هو عبد الرحيم بلوشي ، تعرف عليه الشيخ صالح في الإمارات وسعى ليؤسس له إذاعة ضد إيران باللغة الفارسية فلم يحصل على إجازة لها من دولة الإمارات .
كما وقع اختياره على قناة ناشئة فقيرة هي قناة المستقلة ، فدعا صاحب القناة التونسي محمد الحامدي هاشمي والشيخ عثمان خميس إلى منزله في الدمام ، وعقد معه صفقة برنامج في شهر رمضان باسم ( الحوار الصريح بعد التراويح ) .
وتفاجأ الشيعة بهذا البرنامج مع أنهم طرف فيه ! حيث لم يخبرهم صاحب القناة بل استعمل الحيلة واتصل برجل الدين السيد حسين الشامي والدكتور موفق الربيعي وهما عراقيان يسكنان في لندن ، ودعاهما إلى برنامج يخدم الوحدة بين المسلمين ! ولما حضرا وجدا أن البرنامج خطة لتشويه مذهب الشيعة وبث
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 7 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكراهية ضدهم وتكفيرهم ، فانسحبا من المناظرة !
ثم دعا صاحب القناة معمماً شيعياً لا خبرة له ، فاعترض الشيعة وفرضوا على البرنامج الدكتور محمد التيجاني والدكتور عبد الحميد النجدي ، وكانت المناظرة المشهورة التي غلب فيها المناظرون الشيعة والحمد لله ، رغم أنها كانت مؤامرة ، ومناظرة غير متكافئة .
وقد اعترضنا على مدير القناة بأنه سمح لخصومنا بطرح شبهاتهم على مذهبنا ولم يعطنا الوقت للجواب عليها ، فأقر بذلك ، واتفقنا معه بواسطة سماحة السيد محمد الموسوي الهندي أن يعطينا الوقت الكافي ، فسافرتُ إلى لندن على الموعد لأجيب على الشبهات التي طرحوها في المناظرة ، واتصلت بالقناة فقالوا إن صاحبها مسافر إلى السعودية ، وبعد وعود كاذبة وتأخير ، حضر مع عثمان خميس وطلب أن أناظره ، لكني لم أقبل ، التزاماً برأي المرجعين التبريزي والوحيد الخراساني ، أن لا يدخل أحد من الحوزة في هذه المناظرات .
وبعد عودتي شارك السيد محمد الموسوي في المناظرة ، وبذلك انكسر تحفظنا فشاركت فيها جزئياً بالهاتف من المدينة المنورة .
ثم أبدى صاحب القناة أسفه واعتذاره وأخذ يتقرب إلينا ويرجو أن نشارك في برنامجه ، واعداً بالإنصاف في المناظرات الآتية . واتفق معه السيد محمد الموسوي على مناظرة في نشأة المذاهب ورشحنا لها سماحة الشيخ علي آل محسن من السعودية ، وحضر إلى لندن على الموعد فنكثت صاحب القناة والوهابية ، بعد تأخير ووعود كاذبة ، وفاجؤونا بالمدعو أحمد الكاتب ينشر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 8 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أكاذيبه وتشكيكه في ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وطلبوا أن يناظره الشيخ علي آل محسن فرفض ، واستمر أحمد الكاتب أياماً في بث شبهاته وأكاذيبه ، وطلبت من الشيخ آل محسن أن يدخل في برنامجه ويرد أضاليله ، فلم يقبل ، فسافرت إلى لندن وناقشت الكاذب في خمس جلسات ، وفضحه الله تعالى وأثبت كذبه على مصادرنا ، وبتره للنصوص وأخذه منها ما يوهم تأييد رأيه ! ورغم مناقشتي ومناقشات آخرين له وإفحامه ، بقي متشبثاً بمزاعمه ومكابرته أمام الأدلة ، مما يوجب الشك بأنه ملزمٌ بالعمل ضد التشيع !

3 - ابتكار أحمد الكاذب لمساعدة الأجانب !

بعد مناظرتي معه أكد لي بعض الذين يعرفونه عن قرب ، أنه عندما ضاق الغربيون ذرعاً بثورة إيران ونظرية ولاية الفقيه ، وكثرت أسئلتهم وبحثهم عن أساسها الديني وعمن يعارضها من العلماء ، كان لاري في ذلك الوقت فشل في عمله في إيران فتركها مغاضباً يبحث عن مجال عمل جديد ، فقصد دائرة استخبارات أجنبية ودخل إليهم من باب يحبونه وزعم لهم أنه اكتشف ( حقائق ) علمية تنفي ولادة الإمام المهدي عليه السلام وتُثبت أن علماء الشيعة اخترعوا هذه النظرية ! وإذا انتفى وجود المهدي عليه السلام انتفت ولاية الفقيه لأن الفقيه نائبه !
ففرح القوم بهذا الشيخ اللقطة ، وسجلوا اختراعه ضد ( الإرهاب الشيعي وولاية الفقيه ) باسم عبد الرسول لاري ، وساعدوه وشجعوه على العمل !
لذا كتبت له في شبكة العراق الثقافية ( 17 / 6 / 2003 ) : ( قلتَ : نعم يوجد تراث لأهل البيت وعلوم واجتهادات وسيرة ونماذج خلقية رائعة وقدوات حية في الشهادة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 9 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والكرم والزهد والورع والتواضع ، وهذه أمور نابعة من صميم الإسلام ، ولا نقاش حولها ، ويعترف بها كل المسلمين . ويمكن أن تفيدنا في عملية البناء الحضاري ) .
وجوابي لك : أن هذا كلام شخص سني ، ينفي إمامتهم عليهم السلام ! ونحن حاضرون أن نعاملك كسني ونلزمك بعقيدتهم ومصادرهم . . هذا إذا قبلوك أو التزمت بمصادرهم . أما أن تدعي أنك شيعي بمذهب جديد ، ليس له أتباع في العالم إلا أنت وشخص معك . وتأخذ تمويلاً من النواصب والأجانب لضرب التشيع ، فهذا ما يريبنا فيك بأنك موظف دولي ضد الشيعة !

4 - مذهب عبد الرسول لاري من كلامه

يقوم مذهب لاري على ست مسائل :
الأولى : إنكار الأحاديث النبوية في الوصية لعلي والعترة الطاهرة عليهم السلام ، فهو منكر للأئمة كلهم عليهم السلام وليس فقط لولادة الإمامة الإمام الثاني عشر عليه السلام الذي أخبر النبي صلي الله عليه وآله بأنه التاسع من ولد الحسين عليهم السلام .
وقد نصحه كاتب مصري ( الدكتور نبيل شرف الدين ) أن لا يغتر بالمتطرفين ، وكتب له في شبكة هجر بتاريخ 8 / 4 / 2001 ، بعنوان : أحمد الكاتب وكلمة قبل السقوط !
فأجابه بقوله : ( وأود أن أقول لك بأني قد أعلنت في قناة الجزيرة وقبلها وبعدها ، بأني لم أعد أؤمن بنظرية الإمامة ولا الاثني عشرية ، وإني أعرف نفسي بأني شيعي جعفري فقط ، وربما أقول بأني مسلم يؤمن بالشورى أو الديموقراطية الإسلامية ) .
ويظهر أنه أعلن ذلك إجابةً لطلب أصدقائه السلفيين ! ولكنه ظل يزعم أنه شيعي ! فقد قال في شبكة هجر بتاريخ : 29 / 8 / 2000 , تحت عنوان : كيف نعمل على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 10 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
انتشار التشيع : ( ثم بحث ( يقصد نفسه ) نظرية الإمامة الإلهية فوجد في تراث أهل البيت أحاديث كثيرة تدعم نظرية الشورى وحق الأمة في انتخاب الإمام ، خلافاً للنظرية السرية الباطنية التي انتشرت فيما بعد ، وهي نظرية الإمامة ) !
فهو يزعم أن أهل البيت عليهم السلام لم يكونوا يقولون بالنص النبوي عليهم بالإمامة ، وأنهم كانوا يتبنون الشورى في الحكم ! وهو مكابرة وإنكار للأحاديث والنصوص الطافحة بها سيرتهم ، والتي روتها مصادر الجميع !
الثانية : إنكار ولادة الإمام المهدي بن الإمام الحسن العسكري عليه السلام !
قال في شبكة هجر بتاريخ : 29 / 8 / 2000 , في موضوع : كيف نعمل على انتشار التشيع : ( وهنا قام أحد أبناء الحوزة العلمية ( يقصد نفسه ) وبحث أسس نظرية ولاية الفقيه وتوصل إلى ولاية الأمة على نفسها . وبحث وجود الإمام الثاني عشر ، فلم يجد أدلة تاريخية كافية ، سوى فرضيات فلسفية وحكايات سرية ضعيفة ) .
فقد صرح بأن الباعث له على إنكار ولادة الإمام المهدي عليه السلام هو بحث ولاية الفقيه ! فأصل مشكلته أنه أصيب في إيران بردة فعل من نظرية ولاية الفقيه ، فدفعه ذلك والدافعون إلى إنكار نيابة الفقيه عن الإمام المهدي عليه السلام ، وإنكار وجود الإمام عليه السلام وكل أحاديثه المتفق عليها في مصادر الجميع !
الثالثة : ينكر المذاهب ويحرم التقليد ، ويوجب الإجتهاد على كل الناس !
قال في الموضوع المذكور : ( ويدعي الكاتب أنه مارس حقه في الإجتهاد في العقيدة ، الواجب على مكلف ، وأنه توصل إلى جوهر مذهب أهل البيت بعد أن أزاح عنه ما علق به من أفكار مضرة بالشيعة والتشيع ! ) .
وهو مغرم بتعبير الإجتهاد ، يردده كثيراً ، ويزعم أنه مجتهد له الحق أن يفتي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 11 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في الدين ! بل يسأل من يناقشه هل أنت مجتهد ؟ ويشجعه على أن ( يجتهد ) مثله ! أي يخرج على أصول مذهبه وإجماع علمائه ! وإلا كان مقلداً لا فائدة فيه ، كمراجع الشيعة فهم بزعمه مقلدون في عقائد المذهب ، أما هو فمجتهد فيه !
الرابعة : يرفع مبدأ الشورى شعاراً ، ويجعله عقيدة دينية ودعوة سياسية إلى نظام حكم إسلامي شوري ديمقراطي في مقابل الديكتاتورية . ويصف نفسه بأنه مسلم شوري ! قال : ( وإني أعرف نفسي بأني شيعي جعفري فقط ، وربما أقول بأني مسلم يؤمن بالشورى أو الديموقراطية الإسلامية ) . فهو مهووس بالشورى يتحدث يرفعها شعاراً دون أن يقدم لها مثالاً من التاريخ يقتدى به ! وهو محتاج إلى شعار الشورى ليبرر نقمته على نظام ولاية الفقيه في إيران ، وعلى الأنظمة العربية ، وليقدم نفسه ثورياً لم يتراجع عن مبادئه التي عمل لها مع منظمة العمل الإسلامي وإيران !
والحديث عن الشورى أحبُّ إليه من الحديث عن العقائد ومسائل الألوهية والنبوة وإمامة أهل البيت عليهم السلام وولادة الإمام المهدي عليه السلام ! وقد صرح بأن الحديث السياسي والخوض في القضايا السياسية اليومية أهم من الحديث العلمي عن العقائد وغيرها ! فالجانب السياسي قوي عنده ، والجانب الديني ضعيف !
الخامسة : كان موقفه سلبياً من خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، وقد وصف السقيفة بأنها مهزلة ، لكن بعد علاقته بالسلفية أخذ يظهر احترام الشيخين . وكان لا يصف نظام حكم السقيفة بأنه نظام شوري بل يهرب من مناقشة شرعيته ، لكن رأيه تغير بمخالطته للوهابية ، وأخذ ينفي ظلم الخلفاء القرشيين لأهل البيت عليهم السلام ومنهم الأمويون والعباسيون ! وعندما حشره بعض المناقشين في ظلامة الصديقة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 12 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الزهراء ( عليها السلام ) اتبع طريق السلفية ، فأخذ يهوَّن من خلافها مع نظام أبي بكر وعمر ، ويصوره على أنه خلاف شخصي بسيط ، لا يضر بأصل قبولها بالشورى !
السادسة : يتبنى الاتجاه المادي الغربي فينكر الغيب إلا ما جاء في القرآن ، بل يتفسر آيات الغيب في القرآن تفسيراً مادياً ! وينكر معجزات النبي صلي الله عليه وآله المتفق عليها في مصادر المسلمين بحجة أنها لم تذكر في القرآن ، وكذلك معجزات الأئمة من عترته عليهم السلام ! لكنه يتحدث عن نفسه ونبوغه كأنه معجزة !

5 - موقف علمائنا من البدعة

موقف العقلاء من البدعة أن يهملوها ولا يثيروها لكي تموت ، لأن كثيراً من الباطل يموت بموت ذكره . لكن إذا وُجد من ينفخ فيها وينشرها ، فيجب ردها والوقوف في وجهها . وهذا ما فعله علماؤنا مع أحمد الكاتب أو عبد الرسول لاري ، فقد أهملوه أول الأمر ، وأوصوا بإهماله ، لضحالة مستواه العلمي وعناده .
لكن النواصب والأجانب ، دفعوه إلى تصعيد نشاطه ، فأخذ يلقي شبهاته في ولادة الإمام المهدي عليه السلام وإمامة الأئمة من آبائه الطاهرين عليهم السلام ، واتهم علماء الطائفة الصادقين الأبرار بأنهم اخترعوا نظرية إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ! وكذبوا على الشيعة بولادة الإمام المهدي ‘ !
وأنشأ مركزاً في لندن سنة 1994 ، باسم ( دار الشورى ) وأصدر منه نشرة الشورى ، وكان يوزعها مجاناً ، ويرسلها إلى علماء الشيعة وشخصياتهم ، يدعوهم إلى أن يعقدوا مؤتمراً عالمياً في حوزة قم أو غيرها ، لمناقشة مزاعمه !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 13 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم نشط في المشاركة في مؤتمرات الوهابيين ومن تأثر بهم ! وكانوا يقدمونه فيها إلى المؤتمرين بتبجيل واحترام ، على أنه مفكر شيعي حر !
كما دعوه إلى زيارة السعودية عدة مرات ، ضيفاً رسمياً محروساً . وفي سنة 1997 ، نشروا كتابه ( تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ) ، وهو كتاب يهاجم ولاية الفقيه ، والشيعة ومذهبهم ، ويتهم علماءهم بأنهم اخترعوا المذهب ، وأن أهل البيت عليهم السلام لم يدَّعوا لأنفسهم الإمامة الإلهية بل كانوا يؤمنون بالشورى ، وينفي فيه ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وبالتالي ولاية الفقيه !
قال عن كتابه في شبكة هجر بتاريخ : 30 / 7 / 2000 , ( لقد قمت بدراسة موضوع وجود الإمام الثاني عشر ، في إيران ، قبل عشر سنين ، وطرحتُه للمناقشة على عدد كبير من العلماء ، بواسطة البريد والهاتف واللقاءات الشخصية ، ونشرت الكتاب في عام 1418 / 1998 ، تحت عنوان : تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ) . انتهى .
أمام هذا النشاط المعادي ، صار من الواجب التصدي لأباطيل لاري ، ونشر ردها في النطاق الذي وصلت إليه . فناقشه بعض علماء الشيعة وأفحموه ، وكتبوا في رد باطله من زوايا مختلفة ، جزاهم الله عن الإسلام وأهل بيت نبيه خيراً .
لكنه مع ذلك بقي مكابراً إمام الحجج ، متشبثاً ببدعته ! بل رأيته في لندن مسروراً بكثرة الردود عليه ، كأنه يقول : أنظروا كم أنا مهمٌّ فقد ناقش العلماء والفضلاء أفكاري ! وحمل تلك الكتب والمقالات معه إلى فضائية المستقلة ، وقال للمشاهدين إنها جميعاً لا تتضمن حتى رداً علمياً واحداً على مزاعمه !
وقد شاركت في مناظرته ورد باطله ، في شبكات النت وفضائية المستقلة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 14 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

6 - لاري ينفي عصمة النبي صلي الله عليه وآله !

كان لاري يصرح بأنه لا يقبل من معجزات النبي صلي الله عليه وآله إلا ما ورد في القرآن ! لكن يظهر أن شكه تصاعد لأن تلميذه ومترجم أفكاره المدعو أحمد المهري ، وصل في طرح شبهاته إلى عصمة النبي صلي الله عليه وآله ويستند بزعمه إلى آيات القرآن ! وقد تأثر به بعض الأشخاص ، اشتهر عنهم أنهم يقولون لمن ناقشهم : لا تناقشنا إلا بالقرآن ! ففي زيارتي الأخيرة للندن ( شهر محرم : 1428 ) زارني أحدهم وطرح أفكاره المتخبطة عن الدين والاجتهاد ، مستدلاً بمتشابه القرآن ، فأخذ الحاضرون يناقشونه ، وطلب أن يكون نقاشه معي فقط ، فسألته :
هل أنت متخصص في القرآن ؟
قال : القرآن كتاب الله تعالى أنزله وخاطب به عموم البشر ، فلا يحتاج إلى تخصص ؟
قلت له : يعني يحق لكل إنسان أن يقرأ القرآن ويعمل بفهمه منه ؟
قال : نعم .
قلت له : أرأيت لو أن رئيس المحكمة العليا في بريطانيا أصدر حكماً بأنه يحق لكل محام أن يعمل بما يفهمه من القانون ، ويجب على الدوائر المختصة أن تنفذ رأيه . فماذا سيحصل ، وماذا يقول الناس عن رئيس المحكمة وقراره ؟ ألا يعني ذلك أن البلد سيغرق في الفوضى ويتحول إلى غابة اجتهادات ويطالب كل صاحب اجتهاد في فهم القانون بتنفيذ اجتهاده ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 15 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فسكت المناقش ، وقال بعضهم : سيقول الناس عن القاضي رئيس المحكمة الدستورية إنه حمار !
فقلت له : هل تقبل لربك الذي تعبده ، أن يفعل كهذا القاضي المفترض ! تبارك ربنا وتعالى عن العبث والحمق ، فهو العليم بالمطلق الحكيم بالمطلق عز وجل .
نعم ، لقد أنزل كتابه لكل البشر ، لكنه أنزله على رسوله صلي الله عليه وآله ليبينه لهم ، وأمره أن لا يعجل به لأن الله متكفلٌ ببيانه ، فقال : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِن عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإذا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِن عَلَيْنَا بَيَانَهُ . ( القيامة : 16 - 19 )
إن القرآن فيه متشابه ومحكم ، وعام وخاص ، ومطلق ومقيد ، ومجمل ومبين ، وناسخ ومنسوخ ، ومن المحال أن يجعل الله تعالى تفسيره مفتوحاً لكل البشر ، ويجعل فهم كل واحد منهم حجةً ، لأن أفهام البشر متفاوتة ، فلا بد أن يكون جعل مرجعاً ، وأصولاً لفهم القرآن وتفسيره .
لا بد من التفريق بين الاستفادة من القرآن التي هي مفتوحة لكل البشر ، حيث جعل الله تعالى من خصائص كتابه أنه يقرؤه كل إنسان فيستفيد منه ، من أقل مستوى ثقافي وفكري إلى أعلى مستوى . وبين تفسير القرآن وأخذ العقيدة والأحكام منه ، حيث جعل لها مرجعاً هو النبي صلي الله عليه وآله فأمر الأمة أن تأخذ بتفسيره وكل أوامره ونواهيه فقال : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ،
ثم جعل الله المرجع بعد النبي صلي الله عليه وآله أهل بيته الذين أورثهم الله علم الكتاب عليهم السلام فقال النبي صلي الله عليه وآله عنهم : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 16 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقلت له : كيف تطلب منا أن نحصر المناقشة في القرآن ، والله تعالى يقول في القرآن : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ . ( الحشر : 7 ) ؟
فقال : إن الرسول آتاه الله القرآن فبلغنا إياه ، ولا حاجة إلى غيره !
قلت له : لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ . ( عمران : 164 ) فالكتاب غير الحكمة !
على أن تفسيره صلي الله عليه وآله بنص القرآن جزء منه قال الله تعالى : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ . ( النحل : 44 ) . كما أنه صلي الله عليه وآله قال : أعطيت الكتاب ومثله معه . ( أحمد : 4 / 131 ) .
وتواصل نقاشنا في التخصص وفيمن يحق له أن يفسر القرآن ويفتي به ! حتى جاءه صاحبه ليأخذه إلى موعد ، فاعتذر عن مواصلة النقاش ، فقلت له : ينبغي أن تشكر صاحبك هذا فقد كان حبل نجاة ، فضحك وقال : نعم ، حبل نجاة .
وعندما دعاني المسلمون في جنوب لندن لإلقاء محاضرة ، وهي المنطقة التي يسكن فيها أحمد الكاتب وبعض من يتأثر به ، سألني أحدهم بعد المحاضرة عن رأيي بشخص يدعونه إلى محاضرة في بعض البيوت ، فيقول إن النبي صلي الله عليه وآله غير معصوم لأنه يقول : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . ومعناه أنه صلي الله عليه وآله ينسى ويخطئ ! فعرفت أن هذه الشبهة من أحمد الكاتب وتلميذه أحمد المهري ، فأجبت عنها بما معناه :
هذه المقولة لا تصدر إلا من شخص في قلبه زيغ ، يترك المحكم ويتمسك بالمتشابه ! فلماذا اختار هذه الآية ولم يختر قوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ، أو قوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . ألا يفهم أن الذي عصم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 17 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الله منطقه فلا يخرج منه حرف إلا عن الوحي ، فقد عصم جوارحه فلا يصدر عنه خطأ ولا معصية لله تعالى ؟ !
ثم شرحت لهم قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُن أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ ) . ( آل عمران : 7 ) .
لقد ابتلى الله الناس بالمتشابه الذي فيه إمكانية الضلال ، وأخبر أن نوعاً من الناس سيضلون عن الحق ويحتجون بالمتشابه ، ووصفهم بأنهم في قلوبهم زيغ ، أي رغبة وشهوة في الميل عن الحق إلى الباطل ، تعمدوها وغرسوها في أذهانهم وأنفسهم حتى استقرت في قلوبهم ! وأن لهم هدفين الأول الفتنة بين المسلمين ، والثاني تأويل كتاب الله تعالى بنحو تحريفي أعوج ، يفقده استقامته ويخدم أغراضهم !
لذلك جعل الله تعالى قاعدة ردّ المتشابه إلى المحكم ، وأوجب على الأمة أن ترد ما أشكل عليهم إلى الله ورسوله صلي الله عليه وآله والى المفسرين الشرعيين للقرآن بعد الرسول صلي الله عليه وآله ، قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَئٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً ) . ( سورة النساء : 59 ) .
إن الشخص الذي يطعن في عصمة النبي صلي الله عليه وآله يدعو الناس إلى اتباع المتشابه وترك المحكم ، لأنه في قلبه زيغ وانحراف ، فهو يدعوهم إلى زيغه ، وهو موظف عند من يدعون الناس إلى الزيغ في العقائد والأحكام والسلوك ، الذين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 18 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يقولون عن الله تعالى إنه جسم موجود في الطابق الأعلى للسماء ، لأنه يقول : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرض إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم . ويقولون له يد ، لأنه يقول : إِن الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . وله عبون متعددة ، لأنه تعالى يقول : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ !
وقد وصل بهم الزيغ إلى التجسيم الركيك ، فاخترعوا أحاديث بأن الله تعالى شاب أمرد ، أجعد الشعر ، طوله ستون ذراعاً ، يلبس نعلين من ذهب ! وصحح إمامهم ابن تيمية وشيخهم ابن باز هذه الأحاديث المزعومة !
وقد سقطوا في تلك الأودية لأنهم تركوا القاعدة المجمع عليها عند علماء المسلمين ، ولم يُرجعوا المتشابه إلى المحكم ، ولو أرجعوا هذه الآيات إلى قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . وقوله تعال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌ وَهُو َالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ . لنزَّهوا الله تعالى عن التجسيم ولم يخضعوه لقوانين الزمان والمكان اللذيْن خلقهما ، ولم يقعوا في هذا الزيغ والضلال الركيك !
في ذلك المجلس تكلم أحد الدكاترة مدافعاً عن صاحب المقولة وأنه لم يقل ذلك ، والنقل عنه غير دقيق ! فأجابته امرأة من آخر القاعة ، قالت : بل قالها ويقولها ، وهو أحمد المهري صاحب أحمد الكاتب ، وإن بعض الناس يدعونه إلى بيوتهم ليلقي عليهم محاضرة ! ثم تكلمتْ المرأة عن أفكاره المهري والكاتب المنحرفة ضد أهل البيت عليهم السلام ، فسكت الذي دافع عنه !
قلت لهم : إني أتعجب منكم وأنتم في بلد العلم والتخصص ، وأنتم أهل تخصص ما بين مهندس وطبيب وأستاذ في الجامعة ، كيف ترضون لأنفسكم أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 19 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تدعو عامياً ليلقي عليكم محاضرة في الدين ؟ !
إن هذا الشخص أعرفه فهو عامي ليس عنده شهادة ثانوية ولم يدخل الحوزة ، وكان صاحب دكان في الكويت وقد غضب عليه أبوه وكان عالماً تقياً رحمه الله لأنه فتح دكان أدوات زينة وتجميل للنساء !
ثم جاء إلى إيران ووظفه الإمام الخميني رحمه الله مديراً لمؤسسة اقتصادية ، ثم ما لبث أن سمع عليه كلاماً ، فعزله !
فالتقى هو وأحمد الكاتب في النقمة على إيران ، وتبنى أفكاره الضالة !
فسألني أحدهم : هل أن دعوته إلى الحديث في منزل حرام شرعاً ؟
أجبته : ما دام يطرح أفكار الطعن في النبي صلي الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فدعوته إلى بيوتكم حرام ، إلا أن يكون معه شخص مطلع أو عالم ليردا على ضلالته .
ثم قلت : لماذا لم يحضر في هذا المجلس ؟ إني أدعوه إلى مناظرة بحضوركم هو وأستاذه أحمد الكاتب !
أقول : إن هذه القصة تدل أن تشكيك أحمد الكاتب وصل إلى مقام النبي صلي الله عليه وآله ! وهذا ليس غريباً عليَّ ، لأني أعتقد أن النزعة المادية في نفس الإنسان وفكره ، كلما قويت كلما ضعف إيمانه بالغيب ، حتى يفقده ، فهو مرشح لفقد الإيمان بالله تعالى ، وسترى أن أول ما نقد نفسه به صاحبه ( نون 11 ) النزعة المادية عنده التي تدفعه إلى الفهم المادي فقط ، وتبعده عن الإيمان بالغيب ومعرفة عوالمه !
وللمناسبة : فإن آل المهري عائلة محترمة ، وأحمد المهري المذكور نشازٌ فيهم كابن نوح عليه السلام ، فوالده المرحوم السيد عباس المهري من علماء الكويت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 20 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأجلاء ، وأخوه السيد مرتضى المهري من العلماء المعتمدين عند المرجع السيد السيستاني في هيئة الاستفتاء . وقد تبرأ من أخيه وكتب : ( رد أباطيل أحمد الكاتب ) ، وأورد فيه الأحاديث الصحيحة في ولادة الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف ، ولم يستطع الرد عليها أحمد الكاذب ، ولم يناقش الأحاديث التي صححها السيد المهري وغيره ، كما سترى في مناقشاته !
ختاماً ، أردت بهذا الكتاب تسليط الضوء على شخصية عبد الرسول لاري ومشروعه ، وكشف مكابرته وتشبثه ببدعته ، قربة إلى الله تعالى ، والى رسوله وآله الطاهرين صلي الله عليه وآله . والله ولي التوفيق .
كتبه : علي الكوراني العاملي
حوزة قم المشرفة - في الثاني من شهر رمضان 1425
( تنقيحاً وتكميلاً في شهر صفر الخير 1428 )
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 21 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الأول : المؤهل العلمي لأحمد الكاتب : عامي يدعي الإجتهاد

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 22 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 23 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

من هو أحمد الكاتب الذي وصفوه بالعالم والمفكر الشيعي ؟

كتب لي في شبكة هجر بتاريخ : 16 / 12 / 1999 :
( وإذا أحببت أن تعرف هويتي في البداية : فأنا عبد الرسول اللاري ، ولدت في كربلاء لأبوين هما الحاج عبد الزهراء والحاجة شكرية عباس الهرَّ ، وجدي هو عبد الأمير بن حبيب بن جاسم بن مهدي بن أحمد بن عبد الله بن جاسم بن محمد بن شيخ عمران من آل مراد ، من آل الشيخ من بني أسد .
وإذا أحببت تتأكد من ذلك فزر مدينة كربلاء حيث تجد مضايف عشيرتي . واسأل الشيخ علي عبد الحسين شيخ عشائر بني أسد في كربلاء ، والدكتور حسين علي محفوظ ) .
قال العاملي : رأيت والده عبد الزهرة في قم ، وقالوا إنه يسكن في محلة دولة آباد من ضواحي طهران ، وهو شخص بسيط أصله من بلدة لارْ ، في محافظة شيراز ، وقد سكن في كربلاء ، وفي كربلاء سكة صغيرة باسم ( عقد اللارية ) ، وتزوج بوالدة عبد الرسول بنت عباس الهرّ ، وهي من أسرة مناسبة له تنتمي إلى بني أسد ، ولذلك ينتسب عبد الرسول بوالدته إليهم ، ويصرُّ على أنه عربي من بني أسد ! وقد حوَّلني فيما كتبه لتوثيق نسبه ، على الدكتور حسين علي محفوظ ، المؤرخ المعروف ، لأنه من رؤساء بني أسد ، وقد رأيته فلم يعرف الحاج عباس
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 24 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الهر جد عبد الرسول لأمه .
قال لاري في حواره مع المفيد ، بتاريخ : 8 / 4 / 2001 : ( أنا لم أقل يوماً بأني عالم ، أو من أسرة علمية . وإن أبي معروف ، وهو كاسب بسيط ، كان يبيع المسابح والترب الحسينية ) . http : / / www . alkatib . co . uk / hewarat . htm
كان عبد الرسول في كربلاء من جماعة المرجع السيد محمد الشيرازي قدس سره ، ثم التحق به في الكويت وانتسب هناك إلى مدرسته ، وعمل في نفس الوقت محرراً عادياً في مجلة صوت الخليج ، أيام ركودها ، كما نشر بعض الكتيبات التي سيأتي ذكرها .
ثم التحق بالسيد الشيرازي قدس سره إلى إيران ، وعمل في منظمة العمل الإسلامي لتحرير العراق ، التي يرأسها سماحة السيد محمد تقي المدرسي ، وعمل موظفاً في القسم السياسي في إذاعة طهران العربية ، وقد جاءني في بيروت وأجرى معي مقابلة على أثر تعرضي لمحاولة اغتيال من صدام ، في الأشهر الأولى من انتصار الثورة الإيرانية .
وعندما ساءت علاقة منظمة العمل مع الإيرانيين ، غادر لاري إيران إلى لندن ، وأخذ فيها اللجوء السياسي ، وما زال مقيماً فيها .
وهو متزوج ، وزوجته لبنانية شيعية من بلدة حاروف في محافظة النبطية الجنوبية تزوجها عندما كان شيعياً . ورزق منها عدة بنات .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 25 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لم يدخل مدرسة ! ولا عنده شهادة من حوزة !

نورد فيما يلي خلاصة ما كتبه له السيد أحمد الحسيني ( ظافر ) بتاريخ 12 / 7 / 2002 بعنوان : ( قصتي مع أحمد الكاتب ) قال : ( أول هذه النقاط هي أنني لا أريد أن أسئ للرجل ، حتى بعد أن تأكدت أنه مهرج وليس صاحب قناعة ، وكنت سأحترمه لو عرفت أنه تولدت لديه قناعه معينة من شبهة ، حتى وإن كانت قناعته خطأ !
ولم أكن أتصور أن الرجل بهذا المستوى العلمي في المناقشة ! ومن أراد أن يتأكد فليرجع إلى ما كتبه عندما سأله فضيلة الشيخ العاملي عن عقيدته ، فقد فضح نفسه في أكثر من قضية اتفق عليها السنة والشيعة .
بدأت قصتي معه حينما قام بإرساله كتابه الذي يشكك فيه بالإمام المهدي عليه السلام إلى قم ، وهو ( يتوسل ) أن يرد عليه العلماء ويحرص على ذلك حرصاً شديداً ! قرأت الكتاب فوجدت فيه من التناقض والكذب ما لا يستحق الرد ، ففهمت أن الرجل يعاني من جهل مركب , أما الإنتقائية في النصوص فتصل إلى حد البتر والإبتسار حيث قام على ما أذكر ببتر أكثر من نص ! وحينها أردت أعرف هل الرجل مدفوع من قبل ( . . . ) كما يقول البعض ، أم أن الوهابية اشترته بريالات النفط ؟ فقلت ألجأ إلى أقرب الناس إليه وأكثرهم موضوعية .
سألتهم من هذا أحمد الكاتب ؟ ما هي كتاباته السابقة ؟ ما هي مؤهلاته الأكاديمية ؟ هل درس في الحوزة العلمية ؟ ما هي مواصفات شخصيته ؟ هل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 26 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تعتقدون أنه مأجور أو كما يسميه البعض عميل ؟ من أين نشأت له هذه الأفكار ؟ هل ناقشت موه في أفكاره وماذا كان رده ؟ إضافة إلى أسئلة أخرى لا أريد أن أذكرها ، لكي لا يتصور أحد أني أريد أن أسئ للرجل ، فالإساءة لأي كان ليست شجاعة . وما أكتبه هنا فالله شهيدي عليه لكي يعرف الناس من الرجل ، ولا يغتروا به ! وأنقل لكم إجابات مَن حوله :
أحمد الكاتب = عبد الرسول عبد الزهرة حبيب اللاري . وكان يكتب باسم أحمد الكاتب ، وباسم رسول حبيب ، وباسم عبد الرسول اللاري .
أهم مؤلفاته : 1 - نحن بشر أم بقر ؟ 2 - النفاق في العمل الثوري ! 3 - عشره ناقص واحد يساوي صفر !
مؤهلاته الأكاديمية = لم يدخل المدرسة قط !
مؤهلاته الدينية = كان كثير القراءة إضافة إلى أنه كان يذهب فيستمع إلى بعض محاضرات كبار العلماء ، كالسيد الخميني قدس سره ، وكذلك السيد الشيرازي قدس سره .
أما عن مواصفات شخصيته ، فهو يحب أن يخالف فيُعرف ، متطرفٌ في طرحه ويزداد عناداً كلما وجد من يناقشه ، حتى وإن أثبت الناس كلهم خطأه ! لأنه يعتبر ما يراه من المسلَّمات التي لا يتناقش فيها عاقل !
وأضاف محدثي : أن أفضل الطرق في إصلاح هذا الرجل إهماله ، فالرد يزيده إصراراً ، ولربما يقوم بإنكار أئمة آخرين عليهم السلام ! !
هل تعتقد أنه مأجور أو عميل أو مشترى ؟ قال صاحبي : لا ، ليس كذلك ، هو ليس مأجوراً ولا عميلاً ولكنه قاصر ، وتركيبة شخصيته تحب الإثاره وجلب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 27 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الانتباه لها بأي ثمن ! لطالما ناقشته في كثير من أفكاره ، ولكنه إما أن يتهرب أو ينفي الحقائق بطريقه غريبة ، فلو أتيته بألف رواية وراو ، فالروايات ضعيفة موضوعة ، والرواة كذابون ! وكل من يناقشه : لا يفهم ! !
ألم تسأله من أين جاء بهذه الأفكار ؟ قال محدثي : سألته مرة قلت له : تعرف أني ليس اختصاصي هذا الأمر ، ولكن من أين لك هذه الأفكار كيف توصلت إلى ما توصلت إليه ؟ فأجابني : قرأت في كتاب يناقش هذا الموضوع !
يقول فسألته : وكان وقتها يُنَظِّر لولاية الفقيه وللسيد الخميني : ترى ألم يقرأه رجال كالسيد الخميني والسيد الشهيد الصدر والسيد الشيرازي ؟ أوَلم يقرأه مفكروا السنة والشيعة ؟ ! يقول محدثي : فأجابني عبد الرسول : لا ، إن العلماء لا يهتمون بمثل هذا الكتاب ! !
هذه المعلومات كلها عندي عن الكاتب عبد الرسول . . ولما دخل إلى الشبكة فرحت وقلت : أرى الرجل على حقيقته . وعندما رأيته على الشبكة صدَّقت قول صاحبي الذي كان يردده . وصاحبي هذا يعرفه عبد الرسول جيداً ، وهو شخصية معروفة ، ولو كذَّب عبد الرسول اللاري ما نقلته سأفصح عن اسمه ، مع ذكر قضايا ذكرها لي محدثي عن تناقضات شخصية عبد الرسول تركتها ، لأن غرضي ليس الإساءه إليه ، بقدر ما أريد أن يعرف الإخوة أي شخصية يحاورون !
وأخيراً ، أسأل الله أن يهديه إلى الحق ، وأن يرزقه الشجاعة للتراجع عن هذا الضياع ، وأن لا تأخذه العزة بالإثم ، فيخسر الدنيا والآخرة . والله من وراء القصد .
فكتبت له بتاريخ : 17 / 7 / 2002 :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 28 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأخ الفاضل العزيز ظافر ، جزاك الله عن الإسلام خيراً على هذا الموضوع .
وقد توصلتُ إلى نتيجة في تقييم شخصيته أنه ليس عميلاً ، بل هو بلا دين ، ولا أظن أنه يعتقد بالنبي صلي الله عليه وآله ولا بالله تعالى . وقد سألت عن نشأته فتأكد لي أنه لم يتأسس ولم ينشأ كمتدين شيعي طبيعي ، يهمه أن يتعرف على عقائد المذهب وأحكامه ، بل كان يميل إلى الإشكال والتبرم من كل شئ . وأنه مصاب بسوء الظن والغرور ! . كما سألتُ أصل أسرته في لار شيراز ، وبقيت عندي نقطة : هل هم فُرْسٌ أو ترك أو يهود ؟ ففي بلدة لار يوجد يهود ! وحبذا لو يجيبنا هو ؟
فكتب لاري ( أبو أمل ) :
الأخ العزيز ظافر : تحية طيبة وبعد ، فأشكرك على الدعاء الذي تفضلت به في آخر مداخلتك ، أرجو أن لا يحرمك الله مما دعوت لي به ، فكلانا نحتاج إلى العودة إلى الحق والشجاعة في الرجوع عن الخطأ . ولكن أن يفترض الإنسان نفسه معصوماً والآخرين منحرفين ، ربما كان ينطوي على شئ من الغرور والجهل المركب . ( يقصد لاري إنك جاهل فقد جعلتني منحرفاً ، وجعلت نفسك معصوماً ! ) .
وبما أن الأخ ظافر يدرس في الحوزة كما يبدو ، وقد نقل رواية يحاول أن يسجلها للتاريخ ، فإنه يستحسن أن يذكر اسمه صريحاً واسم الراوي الذي نقل عنه حتى لا تصبح الرواية مجهولة ، حتى إذا ما أراد أحد علماء الرجال في المستقبل أن يتأكد من حقيقة ما ذكر ، يستطيع التأكد من وثاقة الراويين أو يتعرف على حالهما بدقة ! ( يحلم لاري أن يبحث العلماء مستقبلاً ما روي حوله ! ) .
تصحيحاً لما ذكر الأخ ظافر نقول : أن اسم الكاتب منقوص ، فقد حذف جده
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 29 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأول وهو عبد الأمير ، وذكر بدلاً منه اسم جده الثاني وهو حبيب .
لم يذكر أسماء الكتب الأولى التي ألفها الكاتب قبل بلوغه العشرين ، وهي : الإمام الحسين كفاح في سبيل الحرية والعدالة 1970 . الإمام الصادق معلم الإنسان 1971 . تجربتان في المقاومة 1972 . وهو عن حركة التنباك في إيران وثورة العشرين . وقد ذكر كتاب : ( 10 - 1 = صفر ) ، ولم يشر إلى موضوعه وهو الإمامة الإلهية ودور الولاية في الإسلام . وقد كتبه سنة 1973 ونشره في بيروت . كما لم يشر إلى كتاب تجربة الثورة الإسلامية في العراق ، ولا إلى كتاب : الإيمان يتجلى في الحياة . وكتب أخرى . . .
لقد درست على يدي ( كذا ) السيد كاظم القزويني ، والشيخ جعفر الرشتي ، والشيخ حميد المهاجر العربية ، والشيخ غلام رضا الوفائي ، والسيد محمد علي الطباطبائي ، والشيخ عبد الرضا الصافي ، والشيخ جعفر الهادي ، والسيد هادي المدرسي ، والسيد محمد تقي المدرسي ، والشيخ الإشراقي ( الأفغاني ) تلميذ الإمام الخوئي ( المكاسب والرسائل ) . وحضرت بعض دروس السيد الشيرازي ، واستمعت إلى دروس الشيخ المنتظري في ولاية الفقيه ، ولكني لم أدرس ولم أحضر أي درس من دروس الإمام الخميني .
لقد انتقدت موقف الشيرازي من استمرار الحرب العراقية الإيرانية عام 1982 ، وبعد استمرارها إلى عام 1988 ، بدأت أميل إليه وأنتقد موقف الإمام الرافض لإيقافها ، ولم أقل إن الإمام الخميني لا شئ .
يعترف الأخ ظافر بأني أرسلت كتابي ( تطور الفكر السياسي الشيعي ) إلى قم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 30 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولم يذكر السنة وهي 1993 ، ويشير إلى طلبي الحوار حول الكتاب ، وينقل عن الراوي الثاني أنه طالما ناقشني في كثير من أفكاري ، كما ينقل عنه أيضاً أنه قال لي : ( إنه ليس اختصاصه هذا الأمر ) وهذا نوع من التناقض فكيف يناقشني في أمر ليس من اختصاصه ، إلا أن يكون جدالاً بالباطل ، وعناداً وتشبثاً بالتقاليد ، ورفضاً للاجتهاد ، ومع ذلك لم يذكر الراوي الأول ماذا قال الراوي الثاني للكاتب . . .
ولقد طلبت من المرحوم السيد محمد الشيرازي أن يلقي نظرة على الكتاب ويدلني على موارد الخطأ فيه ، فلم يفعل ، وقال لي بأنه لم يدرس الموضوع دراسة اجتهاد ، وإنه فقط طالع في الموضوع .
كما طلبت من السيد المدرسي أن يدلني على الأدلة والبراهين التي تثبت وجود الإمام الثاني عشر ، فقال إنه لا بد من الإيمان به عن طريق الغيب ، فقلت له : إننا نؤمن بالغيب عن طريق القرآن ، فكيف نؤمن بموضوع لا يوجد في القرآن الكريم عن طريق الغيب ؟ ! ولم يجب أكثر من ذلك . . .
أشكر الأخ العزيز العاملي على شهادته القيمة لي ، حيث ذكر أني لست عميلاً ولكنه لم يذكر لمن ، لأي بقال مثلاً ؟ وأني بلا دين ، كالدين الذي يعتقد به الغلاة والمفوضة . وقال : ولا أظن أنه يعتقد بالنبي صلي الله عليه وآله ولا بالله تعالى ! طبعاً لا أومن بالنبي محمد خالقاً وشريكاً مع الله ، ولا أؤمن بالله العاجز عن الخلق ، الذي يؤمن به المفوضة . ولكني أؤمن بالله الخالق المدبر المحيي المميت السميع البصير ، وأؤمن بالنبي الأكرم محمد كنبي مرسل ، لا يعلم الغيب ولا يحيي ولا يميت ولا يرزق ، النبي البشر الإنسان : قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يُوحى إليَّ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 31 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال العاملي :
1 - يتكلم لاري بجدية وافتخار عن كراريسه الضحلة ، ونبوغه المبكر ! وكان الأولى به أن يخجل من مستواها ، ونماذج علمه الآن تكفينا عنها ، لأنها تدل بعد ثلاثين سنة من مؤلفاته تلك ، على مستواه الضحل والتزويري !
2 - لاحظ حكمه القاسي على صاحبه بأنه يجادل بالباطل والعناد ، لمجرد أنه ناقشه في انحرافه ، ولأنه كان صادقاً فقال إنه ليس مختصاً بالحديث والعقائد !
3 - ما نسبه إلى السيد الشيرازي قدس سره من أنه لم يكن يملك دليلاً يقدمه له عن وجود الإمام المهدي عليه السلام ، وأنه لم يدرس الموضوع دراسة اجتهاد ، لا يقبل بالنسبة إلى شيعي عادي فكيف بمثل السيد الشيرازي !
ومثله ما نسبه إلى السيد المدرسي من أنه لا يملك دليلاً إلا الإيمان بالغيب ! مع أن من قرأ كتب العقائد الشيعية يرى أحاديث نص النبي صلي الله عليه وآله على الأئمة عليهم السلام ونص الإمام السابق على الإمام اللاحق ، وأحاديث ولادته ووفاته ، ومنها أحاديث ولادة الإمام المهدي عليه السلام .
4 - أعلن أنه لا يؤمن بالغيب في غير القرآن ، واستدل عليه بقوله : ( إننا نؤمن بالغيب عن طريق القرآن ، فكيف نؤمن بموضوع لا يوجد في القرآن الكريم عن طريق الغيب ؟ ) ! وهو استدلال سطحي ، لأن إيماننا بالله تعالى وبأن القرآن وحيٌ منه تمَّ كله عن طريق العقل ، وكذا إيماننا بكل غيب أخبر النبي صلي الله عليه وآله ومنه عقيدة المهدي من عترته عليهم السلام ، تمَّ عن طريق حكم عقلنا بصدقه صلي الله عليه وآله ، يضاف إليه أمر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 32 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
القرآن بقبول قوله صلي الله عليه وآله : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . ( الحشر : 7 ) . فإذا حصرنا الغيب بالقرآن ، لزم تكذيب النبي صلي الله عليه وآله ، وهو تكذيبٌ للقرآن !
5 - بقي أن أشير إلى أن نفيي أنه عميل في تلك المناقشة ، كان قبل شهادة الإخوة الثقات الذين يعرفونه عن قرب وسمعوا من فمه قصة عمالته !
وكتب له ظافر :
أولاً ، أحب أن أحيي العلامة الشيخ العاملي على صبره وطول أناته وسعة صدره على أسئلتك ، التي تعبر عن فهمك يا عبد الرسول ، وهي أسئلة في أحسن الأحوال ساذجة إن لم تكن أكثر من ذلك ، وهي تعبر عن رجل بسيط جداً دس أنفه في أمور أكبر من حجمه ، ولبس عباءه غير عباءته ، وصار يخلط بين أمور العقائد والسياسة . فأنت كما يبدو قرأت الرواية بعناية وبينت ملاحظاتك عليها نقطه نقطة . إذا أصبح كل ما لم تعلق عليه صحيحاً بإقرارك وعدم اعتراضك !
وأرجو من الإخوة أن يراجعوا ما كتبته ليروا أي شخصية مضطربة شخصية عبد الرسول . وأما سند الرواية فهو : أحمد الحسيني ، عن نزار حيدر ، وأظنك لا تجهل الأستاذ نزار حيدر ! بإمكانك أن تتأكد منه شخصياً !
وللإخوة القراء : فإن نزار حيدر هو عضو المكتب السياسي لمنظمة العمل . . . أما عن دراستك على يد السادة الذين ذكرتهم فلا أدري ماذا درست ؟ وهل درست بالطريقة المعروفة في الحوزة العلمية ، أم بطريقة أخرى ، فمثلاً أنا أستطيع الآن أن أقول وأنا صادق : إني درست على يد الشيخ محمد حسين الأنصاري ، والشيخ محمود السيف ، والشيخ محمد رضا آل صادق ، وحضرت دروس السيد كاظم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 33 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الحائري ، واستمعت إلى الشيخ هادي آل راضي ، وشاهدت درس الشيخ الوحيد الخراساني . . ولكن مع كل هذا فأنا لست من أهل الإختصاص ، ولست من طلاب الحوزة العلمية كما قلتَ أنت ! فالدراسة في الحوزة العلمية كما هو معروف أن تتلمَّذ من البداية على يد أساتذة وتتدرج في الدراسة ، لا أن تحضر بعض محاضرات أو دروس ، أو تستمع إلى هذا العالم أو ذاك ، فتصبح من أهل الإختصاص ! ثم هل هناك واحد ممن ذكرت يشهد أنك من طلابه ؟ أم أنهم ينفون ذلك ؟ ! ثم تتصور أنك من أهل الإختصاص والاجتهاد ؟ !
أما عن السيد الشيرازي ولماذا لم يلق نظرة على الكتاب ، فسأخبرك بالسبب الذي دفعه لرفض الاطلاع على الكتاب !
وكتب شهاب الدمشقي :
حقاً لم أجد في حياتي أغرب من هذا الذي يسمي نفسه ( العاملي ) ! يحدثه أحمد الكاتب بكل أدب وتهذيب . . يطلب منه الحوار بلباقة . . لكن هذا العاملي يقابله بتوجيه الإهانة تلو الإهانة وكأنها كل بضاعته ! ويكلمه بكل فوقية وتعال وكأن على أحمد الكاتب أن يسجد لله شكراً لأن مولانا العاملي تنازل وقبل أن يكلمه ! بل لا يجد حرجاً في اتهامه بأنه ربما يكون يهودياً ! ( على طريقة الإعلام العربي الأمني ) ! والحق أني لا أملك إلا أن أعجب من سعة صبر أحمد الكاتب ، وصبره على مهاترات القوم هنا ( والتي يسمونها تجاوزاً حواراً ) ! فإذا كان هذا هو الحوار الإسلامي الذي أنشئت من أجله واحة الحوار الإسلامي ، فمرحباً به ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 34 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب السيد مهدي :
وما دخلك أنت يا من تصطاد بالماء العكر ؟ أنت علماني ملحد ، وتفتخر بذلك كما عرفك الجميع ! فلا تتدخل فيما لا يعنيك !
وكتبتُ للدمشقي :
الأخ شهاب الدمشقي : أنت شامي ( منكر ) للدين ، وأحمد الكاتب عبد الرسول لاري ، من لار شيراز ( ناكر ) للتشيع وجميع المذاهب ، فما هي الصلة الفكرية بينكما ؟ وهل المنكر أخ الناكر والنكير ؟ و بمقياسك القومي : أنت عربي سوري فينبغي أن تعرف قوميته ما هي ؟ !
قال العاملي : لم ينف اللاري أن أصله من يهود لار ، وكتب لي بتاريخ : 16 / 12 / 1999 ، جواباً على سؤالي : ( يقول الإمام الصادق : المؤمن عربي ، لأن نبيه عربي وكتابه المنزل بلسان عربي مبين . ومع أني لا أجد عيباً في أن أكون فارسياً أو هندياً أو حبشياً أو صينياً . وإني لا أجد فخراً في أن أكون عربياً أو قرشياً أو عراقياً أو سورياً أو لبنانياً ، فإني أسألك ما هو تعريفك للعربي والفارسي ؟ ) .
وكتب شهاب الدمشقي :
ما يربطني بالأستاذ أحمد الكاتب هو احترام حق الإنسان في التعبير عن رأيه بحرية . . وهو حق أعتقد أنك لا تفهمه ولا تحترمه أصلاً . ( بالمناسبة ترى هل طُبع كتاب أحمد الكاتب في إيران وهل يُسمح ببيعه هناك ؟ وأحب أن ألفت نظر سماحة العلامة العاملي أن كتاب أحمد الكاتب ممنوع عندنا في سوريا ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 35 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأحب أن أقول لأحمد الكاتب : لا تأبَهْ لهذه الهجمات ، فلست أول من تعرَّض للهجوم اللاذع بسبب جرأته الفكرية وحربه ضد الجمود العقلي . وتذكَّر محنة المفكر الكبير علي شريعتي الذي عانى الاضطهاد والارهاب الفكري من كبار المرجعيات الدينية . تذكر محنة الشيخ الركابي وكل ذنبه أنه حاول أن يعيد النظر في ركام التراث الشيعي . تذكر محنة محمد حسين فضل الله الذي تهاوت على رأسه اتهامات الضلال والانحراف لمجرد أنه شكك في بعض الروايات ، بل لأنه ( وهذا المؤسف حقاً ! ! ) حاول أن ينصف الحقبة الراشدية ! !
وكتب له العاملي :
هل رأيت أحداً منا منع أحمد الكاتب من التعبير عن رأيه ؟ وإن كنت رأيته مظلوماً ، فهل رأيته وهو يظلم الناس ويتهجم على مذهب بكامله ، ويسوِّق افتراءات النواصب على أساطين علمائه الأتقياء !
حتى لا نتهمك بالتعصب له ، ينبغي لك أن تقرأ تسلسل المواضيع بتاريخها في هذه الشبكة ، وتحسب ما ظلم به الآخرين ، وما ظلموه به . . ثم تحكم !
وكتب ظافر :
يا شهاب الدين تقول ما يربطني بأحمد الكاتب هو احترام حق الإنسان في التعبير عن رأيه ! ونسيت أن حرية الإنسان تقف حيث حقوق الآخرين واحترام مشاعرهم ، فإذا تعدت ذلك تصبح فوضوية ، بل استهتاراً بالآخرين وحقوقهم ومشاعرهم . وتقول للكاتب : ليس أول من تعرض للهجوم اللاذع بسبب جرأته الفكرية وحربه ضد الجمود ، فإذا كان ما كتبه الكاتب من كلمات مبعثرة لا يمكن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 36 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لجامع أن يجمعها ، جرأةً فكرية ، فعلى عقلك العفا !
ولا أدري ما تقصد بالجمود الفكري ، هل الإيمان بعقيدتنا من الجمود الفكري ؟ أم أن الهروب من الإجابة على الأسئلة هو الجمود الفكري ؟
وإذا كنت تصورت أن الكاتب قد ظلُم فثرتَ هذه الثورة ، فما بالك بمن يظلم التاريخ والعلم ، ويتهرب من موضوع إلى آخر ، ولا يقر على قرار !
إذا كنت ملحداً علمانياً ! وأراك لم تنف هذه التهمة عنك ، فإنك بلا شك تعتقد بأن الإسلام جمود فكري ، وأن إقامة الحدود هو اعتداء على الحرية الشخصية ، وعندها أقول لك : إذا كنت مشفقاً على أحد ، فأشفق على نفسك !
فلم يُجب لاري ، فكتب له ظافر :
إلى أبي أمل : مع الرفع والإنتظار . . أتعجَّبُ ممن يناقش آية الله الشيخ الوحيد الخراساني ، ولا يستطيع أن يجيب على أسئلتي ! صاحب الحق يستقتل من أجل أن ينقذ الآخرين أليس كذلك ؟ وعبد الرسول حتى الآن لم يجب على سؤالي ! عندي أسئلة فهل هو مستعد للإجابة عليها ؟ عدم الإجابة له دلالة !
وكتب وعد العراقي :
الأخ أبا أمل : قلتَ : ( طبعاً لا أومن بالنبي محمد خالقاً وشريكاً مع الله ، ولا أؤمن بالله العاجز عن الخلق ، الذي يؤمن به المفوضة . . ) .
هل تستطيع أن تبرهن أن العاملي يعتقد هذا ؟
وقلت : ( وأؤمن بالنبي الأكرم محمد صلي الله عليه وآله كنبي مرسل لا يعلم الغيب ، ولا يحيي ولا يميت ولا يرزق ، النبي البشر الإنسان : ( قل إنما أنا يشر مثلكم يوحى إليَّ ) . أنا وعد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 37 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العراقي أومن بأن النبي صلي الله عليه وآله يعلم الغيب بإخبار وليس ذاتاً ، هل أنا مشرك عندك ؟ وهل تستطيع أن تثبت أن العاملي ذكر أن النبي صلي الله عليه وآله يعلم الغيب ذاتاً ؟
وكتب ظافر بتاريخ : 20 / 7 / 2002 : للرفع . . أي لتذكير عبد الرسول بالموضوع ، بعد أسبوع من فتحه ، وطالبه بأن يجيبه على بعض أسئلته .
وهنا قرر لاري الهروب من هذا الموضوع ، وبحث عن حجة يتعذر بها ، فوجد أن المحرر كتب له تنبيهاً بوجوب المناقشة ، وعدم الاكتفاء بطرح مواضيع من كتابه والفرار من مناقشتها !
فكتب لاري بتاريخ : 21 / 7 / 2002 : إلى المحرر إسلامي : إنكم تخالفون مبادئ هجر . . لقد وجهت رسالة مشتركة إليَّ والى الأخ نون وأغلقت باب الجواب عليها وأعلنت فيها حذف عدد من المواضيع المهمة التي عجز عن الجواب عليها من عجز ، وذلك بعد أن استغاث العاملي من المحررين مباشرة ! علماً بأن نشر تلك المواضيع لم يكن يخالف قوانين الشبكة ، التي تسمح لأي أحد بفتح ما يشاء من المناقشات ، بشرط الالتزام بآداب النشر .
ورغم أن الأخ العاملي وعدداً من الإخوة لم يلتزموا بقوانين النشر مطلقاً ، ولا بآداب الحوار الإسلامية ، وقاموا أيضاً بنشر مواضيع مختلفة في وقت واحد ، خصوصاً حول الغلو والتقصير ، ولكنك لم تقم بحذفها وميَّزْتَ في حكمك .
وفي الحقيقة ليس من مهمات المحررين القائمين على شبكة هجر تنظيم النقاشات بين الأعضاء ، ولم يعلنوا هم بأنفسهم ذلك ، وإنما تصدى الأخ نون لجعل نفسه حكماً وقبل به الطرفان ، فلماذا التدخل منكم فيما لا يخصكم ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 38 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إنكم بذلك تكونون قد قضيتم على حرية النشر التي تعهدتم بها ، وقمتم بمخالفة قوانين الشبكة بحذف مواضيع كانت محل نقاش بين عامة أعضاء الشبكة ، بدون إنذار ولا وجود مخالفة ، وإنما لمجرد الإنحياز السافر لعضو مهيمن على الشبكة وهو العاملي !
لقد قلتَ في رسالتك : ( النقاش والحوار ليسا مجرد منهج مترابط يتمتع بالترادف في بعض الأحيان ، وإنما هو أسلوب حياة يطبقه كل شخص حسب معلوماته وإدراكه . تشعيبك للنقاش لا يخدم أهداف هذه الواحة ، ولا يغذي أي شئ سوى التهويل والتشنيع والتكفير اللامباشر من جانبك ، بالاتهام بالغلو . . وعليه : سيتم حفظ كل موضوع جديد تقوم بنشره ، وذلك للجوئك إلى أسلوب غريب في طرح الأفكار التي تختلف معها ) . وأجيبك أن التهويل والتشنيع والتكفير المباشر وغير المباشر والاستهزاء والسخرية ، وإثارة القضايا الشخصية والعائلية ، هو ديدن العاملي وجماعته ، ومع ذلك لم تتدخل يوماً لتوجه له إنذاراً أو تنبيهاً أو إشارة ، ولم تحذف مواضيعه المليئة بالسباب والشتائم والكلمات المنحطة !
وقلت : ( إذا كانت لديك رغبة في نقاش ثنائي ، فالشبكة على استعداد لتنظيم ذلك بشرط الثبوت على محور واحد إلى حين الانتهاء منه واتباع أساليب البحث الصحيحة ) . وأجيبك : بأني لم أرغب في أي نقاش ثنائي ، وإنما قرأت مقالاً للعاملي وأحببت التعليق عليه وسألته أسئلة : ما هو الدليل على ما يقول من نزول الوحي على الأئمة وشراكتهم مع الله في إدارة الكون ، ففتح هو أبواباً للحوار واحتدم الجدل ، ثم عجز عن الجواب ولم يدر ما يقول ! ( وسنورد المناقشة ) !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 39 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
سألته هل تؤمن بالقرآن الكريم كمصدر أساسي ووحيد للعقيدة الإسلامية ، فلم يجب ، وسألته فيما إذا كان مجتهداً أو مستعداً للاجتهاد فلم يجب ، ولذلك أعتقد أنكم تخالفون بموقفكم هذا كلمة الشرف لشبكة هجر ، ويجب أن تستقيلوا بعد أن تفسحوا للمقالات التي تحفظتم عليها ، والتي عجز العاملي عن التعليق عليها ! هذه المواضيع محفوظة :
1 - الغلاة يشوهون سمعة شيعة أهل البيت بدعوى تحريف القرآن .
2 - تحية إجلال للشيخ الطوسي رائد الإجتهاد والحوار الموضوعي .
3 - لماذا اعتبر الأخباريون ولاية الفقيه متناقضة مع الإمامة .
4 - أحمد الكاتب يرحب هنا بجميع الإخوة المتحاورين .
وكتب فؤاد الحاج ، رداً على تهمة لاري للشيعة بالغلو :
متى تكون شراكة ؟ ! عندما تكون العلاقة عرضية تعقل الشراكة ، أما إذا كانت طولية فلا يعقلها إلا من لا يعقل . الملك يصدر أوامر والوزير يصدر أوامر ، ومن الواضح أنها في طول أوامر الملك , وعليه فلا معنى للشراكة في الحكم .
مع العلم أن الملائكة يدبرون الأوامر التكوينية أيضاً فأين هي الشراكة ؟ وهل استعان الله بهم واحتاج إلى مساعدتهم ! ؟ قال تعالى : والمدبرات أمراً .
علماً أن كل الخلق يكون تقومه بالله تعالى تقوُّم المعلول بالعلة والإضافة بينهما إشراقية ، يعني الإضافة عين المضاف ، بينما علاقة الملك والوزير علاقة الإثنينية وفي علاقة الرب بخلقه لا يوجد ذلك إلا الرب الخالق وفعله .
فافهم يا لاري ، وأرنا صدق قولك أنك تتبع الحق .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 40 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب ظافر : الأخ نون : متى يصدر حكمك يا أخي ؟ لا زلنا ننتظر ، وأتمنى أن لا ننتظر طويلاً ، وأخرى يا أخي : ألا ترى الكاتب يفرُّ من مكان إلى آخر ويترك الأسئلة معلقه ، فهل هذا هو المنهج العلمي ؟ !
ألا تتفق معي بأن من يطرح موضوعاً بمثل هذه الأهمية ، يجب أن يتقبل كل الأسئلة والرد عليها ؟ وأظن أنه من الواجب الأخلاقي أن يرد على الأسئلة ، أو يعلن أنه غير قادر على ذلك فيعتذر . . . وكان الله يحب المحسنين .
وكتب وعد العراقي معيداً سؤاله للاري :
قلتَ : ( طبعاً لا أومن بالنبي محمد خالقاً وشريكاً مع الله ، ولا أؤمن بالله العاجز عن الخلق الذي يؤمن به المفوضة . . . هل تستطيع أن تبرهن أن العاملي يعتقد هذا . . . أنا وعد العراقي أومن بأن النبي صلي الله عليه وآله يعلم الغيب باخبار وليس ذاتاً . هل أنا مشرك عندك ؟ ) . انتهى . فغاب لاري ولم يجب ! !
فكتب ظافر بتاريخ : 11 / 12 / 2003 :
لقد ذهب الحمارُ بأمِّ عَمْروٍ فلا رجعت ولا رجع الحمارُ
قال العاملي : يقصد ظافر بقوله لنون : ( متى يصدر حكمك يا أخي ؟ ) حكمه على لاري بالهرب من نقاشه معي ، في موضوع الغلو والتقصير ، لأني اخترت ( نون ) وهو صديق لاري ليكون حكماً بيني وبينه ، وقد رضي به لاري كما سيأتي .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 41 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

كثرة أخطائه النحوية واللغوية والإملائية

أقرَّ عبد الرسول لاري إذن بأنه لم يدخل حتى مدرسة ابتدائية ! ومعناه أن أباه الكاسب البسيط كان محتاجاً إليه في عمله ولا عيب في ذلك ، لكن العيب في أنه يدعي الإنتماء إلى الحوزة العلمية وأنه وصل إلى درجة الإجتهاد !
ويبدو أنه تعلم القراءة عند أحد الكتاتيب إلى جانب عمله ، ثم كان يحضر بعض دروس الحوزة متطفلاً ! ويدل عليه أنه لا يعرف حتى النحو واللغة !
كتبتُ له في نقاشي معه في شبكة العراق الثقافية بتاريخ : 17 / 6 / 2003 :
( يتهمنا بالغلو ، وهو لم يفهم التوحيد ولا النبوة ولا الإمامة ! ويدعي أنه مجتهد ولم يدرس ، ولم يفهم حتى النحو ، ولا يعرف الفرق بين واو المعية والعطف والحال . وقد أشرت إلى أخطائه فيما أوردته من كلامه !
وقد استخرجت له من صفحتين كتبهما بضع عشرة غلطة لغوية ونحوية وإملائية ! فهل نتوقع منه أن يفهم النص القرآني والنبوي ؟ ! ) . فلم يرد لاري بحرف !
فقد كتبت له بتاريخ : 27 / 4 / 2000 ، في موضوعه بعنوان : القرآن والعترة يردّون على ( أدركني يا علي ) ! ! http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1137 : ( وردت في كلامك أخطاء نحوية ولغوية فاحشة بالنسبة إلى مجتهد ، أسجل منها ما يلي :
قلتَ : ( ولا يغلطه كثرة السائلون ) والصحيح : السائلين ، لأنه مضاف إليه .
قلتَ : ( ناد عليه أغثني يا إمام بشفاعتك ) و ( سينادي على صاحبه الذي ) والصحيح : ينادي صاحبه ، لأن ناداه هنا متعد ، ونادى عليه أي أراد بيعه أو عملاً
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 42 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
به ، أو نادى على جنازته !
قلت : ( إذا كان كل هذا ممتنع ) والصحيح : ممتنعاً ، لأنه خبر كان .
قلت : ( فهو من الأئمة أمنع ) وقصدك منها أكثر امتناعاً ، وقد اختلطت عندك بأفعل التفضيل من المنعة .
قلتَ : ( الرسل مبلغين ، وأرسلهم الله لنطيعهم لا لنستغيث بهم ) والصحيح : مبلغون لأنه خبر .
قلت : ( أما . . . دعوى أخرى ) والصحيح : وجوب الفاء بعد أما .
قلت : ( وكلا الصيغتان ( إشفع لي أو أدركني ) غير جائزة يا إخواننا ) والصحيح : كلا الصيغتين ، لأنه مضاف إليه .
قلت : ( ولا يغلِطُهُ كثرة السائلون ) والصحيح : السائلين ، لأنه مضاف إليه .
قلت : ( لم يثاب ) والصحيح : لم يثب ، لأنه مضارع مجزوم .
قلت : ( العبّاس ( أخي الإمام الحسين ) والصحيح بدون ياء .
قلت : ( أحكام الطهارة والإستحاضة ) والصحيح بالضاد ، لأنه من الحيض .
قلت : ( فلم يخلو الطرفان ) والصحيح : فلم يخل ، لأنه مضارع مجزوم .
قلت : ( كل شيعي موالي لهم ، وليس كل موالي شيعي ) والصحيح موال في الموردين بدون ياء .
قلت : ( التوسل الغير شرعي ) والصحيح : التوسل غير الشرعي .
قلت : ( أو هوية أبو الحارث ) والصحيح أبي الحارث ) . انتهى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 43 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

تكذيب المرجع السيد صادق الشيرازي ادعاء لاري

كان لاري من جماعة المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي قدس سره ، لكنه اختلف معهم في إيران ، لشذوذ أفكاره كما مرّ ، فترك إيران غاضباً . ومع ذلك بقي حريصاً على أن ينسب نفسه إليهم ، ويثبت أنه درس وتخرج من حوزتهم !
وقد ذكر ذلك في مناظرته معي في قناة المستقلة ، فبادر المرجع السيد صادق الشيرازي والسيد محمد تقي المدرسي إلى تكذيبه ونفي ذلك !
وقرئ بيانهما في قناة المستقلة حسب طلبهما لإفحامه وإثبات كذبه !
وهذا نص بيان السيد الشيرازي : الأخوة المحترمون في قناة المستقلة الفضائية : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد : نود إعلامكم بأن ما ورد في قناتكم على لسان أحد المتحاورين في يوم الأربعاء 12 / 3 / 2003 م الثامن من شهر محرم الحرام 1424 ه‍ ، وما ادعاه في هذا اليوم والأيام السابقة ، من حضوره لدروس الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته ، ليس بصحيح . وما أورده هذا المتحاور في قناتكم عن لقاءه بالإمام الشيرازي أعلى الله درجاته في قم المقدسة ، لم يثبت وليس بصحيح . نرجو من قناتكم قراءة هذا البيان حفاظاً على حقنا في الرد . وأما قضية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، فهي مما تسالمت وأجمعت عليها آراء علماء المسلمين ، وهي من ضروريات المذهب بل الدين ، وأن الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام من وُلْد فاطمة ( عليها السلام ) هو الإمام المنتظر الذي يظهر في آخر الزمان ( ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 44 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كما ملئت ظلماً وجوراً ) ، كما ورد عن النبي صلي الله عليه وآله بالتواتر ، وسجله المسلمون جميعاً في ما رووه من الحديث . الأحد 16 / 3 / 203 - 12 / محرم الحرام / 1424 .
المصدر : http : / / www . shiaweb . org / books / khalifat http : / / www . annabaa . org / nbanews / 18 / 86
كما أرسل سماحة السيد المدرسي رسالة إلى قناة المستقلة كذبه فيها ، ونفى أن يكون حضر عنده دروس الخارج ، أي دروس المرحلة العليا في الحوزة ، وقال : إن دروسه للمرحلة العليا ( بحث الخارج ) إنما بدأت بعد ترك لاري لإيران !
وقد تقدمت شهادة الأستاذ نزار حيدر مسؤوله في منظمة العمل الإسلامي ، بشهادة السيد أحمد الحسيني ( ظافر ) بعدم امتلاكه لأي مؤهل علمي أكاديمي أو حوزوي ، وشهادته بصفات شخصيته السلبية ، وأنه من أهل الجدل والتشبث برأيه مهما أتيته بأدلة بديهية تخالفه !

رأي صديقه الشيخ محمد جمعة

الشيخ محمد جمعة من علماء الكويت ، شهد أن لاري كان طالباً بالاسم في مدرسة المرجع السيد محمد الشيرازي رحمه الله وكان في نفس الوقت موظفاً عادياً في مجلة صوت الخليج ! وكتب له في شبكة الحق الثقافية باسم المفيد بتاريخ : 31 / 3 / 2001 موضوعاً بعنوان : تحفة القارئ والكاتب في فضح الأفاك الكاذب . . قال له :
http : / / alhag . net / forum / showthread . php ? t = 2048
الشئ الذي يجب أن تعلمه أن الذي لا يرد عليك ليس معناه أنه لا يَقْدر ، بل دليل على علمه وتثبته ، لأن الباطل يحب أن لا يُحيا بالرد عليه ، خصوصاً إذا كان ضعيفاً ومن قبيل الجهل المركب ، بل المرض النفسي كما هو الحال عندك !
وكنت قد نصحت البدري بعدم الاهتمام بكتابك السقط المنحط ، وكذلك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 45 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أوصي المهري بإذن الله تعالى . لقد حالفني الحظ وجالست أستاذك في كربلاء وحدثني عنك وعن نفسيتك الكثير ، وقد جالسك في لندن ونصحك وخوفك لعلمه بجبنك وخوفك من ظلك ، وللأسف فقد صرفت شطراً من وقتي الثمين بالرد عليك ، فأنت أقل من أن يرد عليك أحد محبي الزهراء ( عليها السلام ) ! وأنا أعرف عقدتك في الحياة . . النقص . . فكيف تظهر إلا بذلك ؟ كفاية قص ولصق يا كاذب !
ملاحظة : أحق الناس وأولى بالرد عليك ليس هؤلاء الذين تنتظر ردهم ، بل هؤلاء الذين غذوك السم ، فصارت عندك ردة الفعل هكذا ، وقد قلت لمرجعك الذي زعمت تقليده ذلك وأنكر عليك ولعنك . . والظاهر أنك هذه الأيام تستخدم طريقة جديدة في الشبكات ، وهي الكتابة بأسماء مختلفة ، تسأل وتجيب وترد على نفسك وتشجعها . . الله أكبر ! إنما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ .
فكتب المحمدي : الأخ المفيد : أفضل شئ فعله المراجع العظام والعلماء الكرام هو عدم ردهم على عبد الرسول لاري ، لأنه في ردهم عليه سوف يكون له شأن . وأنا أعرف أن أحدهم ألف كتاباً فيه انتقاص لمقامات الأئمة عليهم السلام ! وعندما كان يذهب الناس إلى المراجع للسؤال عنه ويقولون لهم : لماذا لا تفتون فيه ؟ فيقولون لهم إذا أفتينا فيه فسوف يكون له شأن ويروج ضلاله ؟ وهذا ما يذكره هو في كتابه . اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ، وآخر تابع له على ذلك . اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وتابعت على قتله .
وكتب المفيد : أنا معك تماماً يا أخي العزيز ، لكن المشكلة أن هذا الكاذب يعتبر ذلك نقصاً فيهم ، وعدم قدرة منهم على رده !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 46 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولا يدري أن إحجامهم على الرد هو بداعي أن لا تكبر الذبابة ! !
فكتب له لاري بتاريخ : 31 / 3 / 2001 : الأخ العزيز المفيد : يبدو أنك تحتل مكاناً مرموقاً في الحوزة والمرجعية ولا بأس بذلك ، ولكن أسلوبك في الرد الإنفعالي العاطفي يضعف من حجتك ، هل يمكن أن تقول لي من هو ذلك الأستاذ الذي التقاني في لندن ؟ ومتى ؟ وماذا قال لك ؟ وماذا قلت له ؟ وما هو دليلك ؟ وإذا علمت أن السيد مرتضى المهري قد رد رداً ناقصاً ولم يكمل رده ، فماذا سوف تقول ؟ وهل سوف ينزل من عينيك الكريمتين ؟
فأجابه المفيد بتاريخ : 1 / 4 / 2001 : أقول لك بشرط . . قل لي من الذي يمولك ويعطيك ؟ ومن الذي يشجعك ؟ ! ثم كتب المفيد في شبكة هجر : الكاتب يعيش أزمة خلط في الأوراق العقيدية والفكرية الشيعية . وقد لاحظت بحثه فوجدت في أول صفحاته خلطاً عظيماً بين الإمام والحاكم ، وبين الإمامة والحكم . وهي من أوليات ما يفهمه الشيعة غالباً ، فضلاً عن خريجي الحوزات العظمى التي آوته !
وكتب له في شبكة الحق : http : / / alhag . net / forum / showthread . php ? t = 2486
أريد أن نعرف مستوى أبيها العلمي ( يقصد أمل ابنة لاري ) وقدر تحصيله الدراسي ؟ ومن هم أساتذته المعترف بهم في الحوزات العلمية ؟ أو على الأقل أي المتون الدراسية العليا فرغ منها ؟ ! حتى نسأله فيها كعادة الطلبة ؟
كما كتب له في شبكة هجر بتاريخ : 8 / 4 / 2001 , في موضوع : لماذا نتهم نوايا أحمد الكاتب ؟ فقال : ولست أخفي أن الكاتب على غيه ، آيةٌ من آيات الأئمة صلى الله عليهم ، حاله كالشلمغاني وغيره من المرتدين عن أئمتهم ، فقد قالوا :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 47 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لا يظهر المهدي حتى يرجع كثير من القائلين بهذا الأمر ! وقد صدقوا وهم الصادقون . ثبتنا الله وإياكم على الحق . .
من وراء هذا التفرغ ؟ : هناك شبكة في بريطانيا لا أحب أن أكشف عن هويتها تتصل بمجموعة ، منها الكاتب والمهري وحتى سلمان رشدي . . ومحورها معلوم وداعمها واضح ، هي تحاول أن تقوض الفكر الشيعي من أساسه ! وبرأيي أنها أخطأت الاختيار . . . أما عبد الرسول لاري فإنا نعرفه منذ الأيام التي خط بيده مدرسة الرسول الأعظم بالكويت ، ونعلم شذوذه الفكري وجهله المركب ، وهو مع هذا يحسب أنه عالم ، ويوهم أنه من أسرة علمية ! ويوحي بهذا في لقاءاته التي أقامها في الجزيرة وغيرها ! ونحن على استعداد لطرح أسئلة في الفقه أو الأصول عليه ، ليعلم الجميع أنه معدوم البضاعة ، وقد فعلنا ذلك في شبكة الحق فلم يجبنا بشئ قليل أو كثير ، وأنى له الجواب ! ! وليس سوى مريض قد حصلت له ردة فعل ، ولربما أثر عليه موج الانفجارات في الخط الإمامي في الجبهة أيام الحرب العراقية الإيرانية ، لأنه شارك فيها ! ولم يفتني أن أجالس مرجعه الديني الذي صرح باسمه في الجزيرة وقال إنه يقلده ويرجع له ، وقد وجهت له عتباً على ترك أمره وتضليله بجهله فذمه ولعنه ! وصرح أن لمكتبه في قم بياناً يصرح بخروجه عن الفكر الشيعي القويم ، غير أني لم أرفع لسان اللوم والعتب ، فليس من المفروض أن يرد على الكاتب فلان وفلان ، بل الذين علموه وعرفوه جيداً هم أدرى بمرضه كما يصرحون ! ! ولا زلت أدعوهم لذلك ، وقد نقلت مشاعر سخطي وغيري إلى ولده في الكويت كي ينقلها بدوره لوالده المحترم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 48 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والغرض من ذكر مرجعه المبجل هو تبرئة ساحته من الإفك المدعى .
ثم لهؤلاء الذين يستضيفونه ويحاورونه في الشبكات والقنوات أقول : كيف تسمح لهم أمانتهم الأدبية التحاور معه على أساس أنه شيعي ولا دين له ؟ هل يرضون أن نستضيف إنساناً ينكر إمامة عمر بن الخطاب ويبطل خلافته على أنه سني ! وها هو الكاتب ينكر أصل المذهب ، ولا يعتقد إمام الزمان الذي تدور عليه محاور الفكر الشيعي كلها ، ويستضاف بعد كل ذلك على أنه شيعي !
ألا يدعونا الأمر أن نتساءل : ما هي محركات الكاتب والدوافع والنوايا ؟ !
فأجابه لاري بتاريخ : 9 / 4 / 2001 :
أنا لم أقل يوماً بأني عالم أو من أسرة علمية ، وإن أبي معروف وهو كاسب بسيط كان يبيع المسابح والترب الحسينية في محل له في شارع علي الأكبر في كربلاء ، وإذا كنت أنت تدعي أنك من أسرة علمية وتتلمذت على كبار المراجع والعلماء فأسألك بصدق فيما وإذا كنت مجتهداً ؟ وهل اجتهدت في موضوع العقيدة والإمامة ووجود الإمام الثاني عشر ؟ ربما تقول إني مجتهد في الفقه والأصول ، ولكني متأكد أنك لن تقول أبداً إنك قد اجتهدت أو بحثت يوماً في موضوع وجود الإمام الثاني عشر ، لأنك لا تزال تعتقد أن تلك المسائل من المسلمات والضروريات التي انعقد عليها القلب ، ولأنه لم ولا توجد في الحوزة برامج لدراسة هكذا مواضيع عقائدية أو أصولية أو تاريخية ، وإنما اعتاد العلماء الكرام على دراسة قواعد الأصول واللغة العربية والفقه والفلسفة فقط ، واعتادوا على التقليد في تلك المسائل الأصلية الخطيرة التي تشكل أساس المذهب الاثني
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 49 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عشري كما تقول . وعلى أي حال وإذا كنت ترفض عقد أي مؤتمر لبحث موضوع وجود الإمام الثاني عشر ، فأرجو أن تنقل هذا الاقتراح إلى المرجع الأعلى السيد علي السيستاني وتستشيره قبل أن تعطي رأيك النهائي ، فربما يوافق على عقد المؤتمر أو يشكل لجنة لدراسة الموضوع والبحث في التاريخ الشيعي ، أو يعيد النظر هو في تلك المسألة التي لم يبحثها من قبل ، فهو رجل ورع وتقي ولا أعتقد أنه يرفض الإجتهاد في مسألة خلافية لم يجتهد فيها . . .
أرجو أن تقف عند حدود الرفض ولا تفقد أعصابك لتكيل التهم لمن خالفك بلا حساب ، فتقول مثلاً بأني مريض أو أني متأثر بالإنفجارات في الخط الأمامي أيام الحرب التي تقول إني شاركت فيها ، وأقول لك إن هذا غير صحيح تماماً ، لأني لم أشارك في الحرب العراقية الإيرانية يوماً واحداً ، ولم أذهب إلى القتال في الجبهة مطلقاً ، ولم أطلق رصاصة واحدة ، ولم أتعرض لأي انفجار ، ولا أدري من أين استقيت معلوماتك المغلوطة هذه ، وإذا أردت أن تشكل لجنة للتحقيق في صحتي فأنا مستعد لاستقبالها بسرور .
لنتجاوز هذه النقطة فهي بسيطة جداً ، ولننتقل إلى النقطة الثانية التي عرضتها في رسالتك الجوابية التي تراجعت فيها عن الحوار الذي طلبته أنت ، وهي الاتهامات التي وجهتها إليَّ والى أخي المجاهد المؤمن السيد أحمد المهري ، بإرتباطنا بشبكة لتقويض الفكر الشيعي من أساسه ، وادعيت أنك تملك أسماءها ، ولكنك لا تحب الكشف عن هوياتها وما إلى ذلك من الدعايات والإتهامات الجوفاء ، التي لجأت إليها لكي تتهرب من الحوار ، وبالرغم من أنك تعرف أن هذا أسلوب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 50 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مهترئ وفاشل في الحرب الإعلامية ، ويعتمد على الأكاذيب بما لا يليق برجل دين فاضل مثلك ، فإني أقول لك رجاء إكشف أسماء تلك الشبكة . .
وكتب المفيد رداً علمياً عليه في هجر بتاريخ : 4 / 5 / 2001 ، هذا رابطه :
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 19119

فوضى الإجتهاد بسبب خطيئة مصر !

كان الإجتهاد في العالم السني محصوراً في أئمة المذاهب الأربعة ، وكان كبير علماء الأزهر يصدر فتواه ويلتزم بها الشعب المصري وأكثر العالم السني .
وكان تعيين شيخ الأزهر يتم برأي السلطة وغالبية علماء الأزهر ، مراعين المقبولية الشعبية العامة ، والظروف العامة .
حتى أرادت السلطة المصرية أن تستبدل مركزية الأزهر الدينية القوية ، برمز ديني تعينه فيطيعها بالكامل . ولم تحسب حساب أن المرجعية والإفتاء حاجة عميقة في نسيج المسلمين الثقافي والاجتماعي ، وأن ضرب مركز الفتوى الطبيعي سينبت بدل الأزهر عشرات المفتين الجدد !
وهذا ما حدث ! فانفتح باب الإجتهاد في كل مسائل الدين ، عقائده وشريعته وممارسته ! وصار معنى ذلك : لا قواعد ثابتة في الفهم الديني ولا تخصص ولا ضوابط للاجتهاد ! بل وصل الأمر إلى تعويم مضمون الفتوى وشخصية المفتي والقيادة الدينية ! وهنا وقعت الكارثة المعرفية في البحث الديني ، فضاعت الموازين وعمت الفوضى ، ونشأت الاتجاهات والحركات والقيادات وتبددت آمال المثقفين من دعوتهم إلى فتح باب الإجتهاد !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 51 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

تعويم الإجتهاد أنتج تعويم القيادة

إن ما شهدته وتشهده ساحة الفكر الديني في مصر والعالم ، من مطلع هذا القرن إلى يومنا ، إنما هو ثمرة لتعويمهم الإجتهاد ، فهو شجرة سيئة ما زالت تثمر أفهاماً للدين وحركات وقادة في كل العالم الإسلامي ! وبضاعة كل ( مجتهد ) ظنونه واستحساناته ، وقدرته على إقناع شريحة من الناس بأن يقلدوه ، ويتعبدوا لله تعالى بفتاواه ، و بزعامته وأوامره العسكرية !
وما دمنا أعطينا لكل إنسان الحق في أن يجتهد في الدين فقد أعطيناه حق القيادة على مستوى قريته أو محلته أو محيط عمله ! فإن أطاعه آخرون فهو ( أمير ) شرعي عليهم ! ومعنى هذا أننا ارتكبنا تأصيل الفوضى والتناحر ، وأن مجتمعاتنا سوف لا تعرف الهدوء لأن رغبة الفتوى والقيادة عميقة في الناس ، والنتيجة هي الصراع وامتلاء المجتمع بغابة اجتهادات وسيوف قيادات !

ارتكب الوهابيون أكبر تعويم للاجتهاد !

كانت مصر أول من تصدى للحركة الوهابية منذ نشأتها ، فقد كتب علماء الأزهر وكتَّاب مصر مقالات كثيرة وألفوا كتباً عديدة في رد فكر الوهابية وفقهها ثم تصدت مصر لها سياسياً وعسكرياً ، فقامت بحملاتها العسكرية المتعددة على الحجاز لنصرة دولة الخلافة العثمانية الشرعية وقمع الخارجين عليها ، وانتصرت مصر مراراً ، لكن الوهابية بمساعدة خارجية ، انتصرت أخيراً .
ورافق ذلك ونتج عنه صراع فكري ، حيث أثرت مصر على الوهابية كثيراً ولم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 52 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تتأثر بها إلا ضئيلاً حتى بعد انتصارها وإنشائها في مصر شبكة مؤسسات للنشر والدعاية ، ومساعداتها للمتأثرين بأفكارها بسخاء ، والناس محتاجون !
وكان أبرز تأثير مصري على الوهابية تعويمها الإجتهاد ! فقد أعجبت الوهابية بمقولة أن يرجع المسلم إلى مصادر الشريعة ويأخذ بما غلب على ظنه ويجتهد ويفتي ! ثم أفرط الوهابيون في فتح باب الإجتهاد أكثر من المصريين ! فلم نسمع في مصر أن شيخ الأزهر أعطى حق الإجتهاد إلى معلمة بأن تقرأ شيئاً من الدين وتفتي بما غلب على ظنها ! بينما فعلت ذلك هيئة علماء الوهابيين كما في كتاب : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية : 5 / 48 ، في جواب السؤال الأول من الفتوى رقم 4798 ، ما نصه : ( أنا مدرسة دين متخرجة من الكلية المتوسطة قسم دراسات إسلامية ، وقد اطلعت على مجموعة من الكتب الفقهية ، فما هو الحكم حين أسأل من قبل الطالبات فأجاوبهن على حسب معرفتي أي عن طريق القياس والاجتهاد ، دون التدخل في أحكام الحرام والحلال ؟
الجواب : عليك مراجعة الكتب والاجتهاد ، ثم الإجابة بما غلب على ظنك أنه الصواب ، ولا حرج عليك في ذلك ! أما إذا شككت في الجواب ولم يتبين لك الصواب فقولي لا أدري وعديهن بالبحث ! ثم أجيبيهن بعد المراجعة أو سؤال أهل العلم للاهتداء إلى الصواب حسب الأدلة الشرعية . وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء : عضو : عبد الله بن قعود . عضو : عبد الله بن غديان نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي . الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 53 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وجاء في نص السؤال الثالث من الفتوى رقم 4400 :
( هل أن من لم يحفظ ستة آلاف حديث ، فلا يحل له أن يقول لأحد هذا حلال وهذا حرام ، فليتوضأ وليصل صلاته فقط .
جواب : كل من تعلم مسألة من مسائل الشريعة الإسلامية بدليلها ووثق من نفسه فيها ، فعليه إبلاغها وبيانها عند الحاجة ، ولو لم يكن حافظاً للعدد المذكور في السؤال ) . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . ( بنفس التواقيع ) .
فهل يعرف هؤلاء ( العلماء ) أن معنى فتواهم : أنه يجوز لأغلب الذين يقرؤون ويكتبون أن يكونوا مجتهدين ويقولوا : هذا دين الله تعالى ، وهذا حلال وهذا حرام ! وتكون فتوى أحدهم شرعية مبرئة لذمة من يعمل بها ؟ !
وهل يدركون أنهم بذلك ( يشرِّعون ) لتخريب المجتمع والدين ؟ !
وإذا صح ذلك عندهم ، فلماذا يكفِّرون من خالفهم من المسلمين بسبب اجتهادهم ؟ ! فهل الإجتهاد حلالٌ لأتباع المذهب الوهابي ، حرامٌ على غيرهم ؟ !

تخيَّل لاري أن الإجتهاد عند الجميع اتباع الظن !

قال لاري : ( مذهب أهل البيت ليس هو الطريق الوحيد لتلقي الإسلام ، بل الطرق الأخرى جائزة ومعقولة ومقبولة ، وكلها اجتهادات ظنية شخصية ، يمكن النظر فيها ) !
ولذلك فهو يدعو إلى فتح باب الإجتهاد على مصراعيه بدون شروط ! وهي نفس دعوة المستغربين الذين سببوا فتح باب الإجتهاد بلا شروط فدخل فيه حتى الحفاة من العلم ، يجتهدون في الدين ويجمعون حولهم أتباعاً ، ويسميهم المصريون " مجتهدو الشقق " ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 54 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهي نفس دعوة الوهابيين إلى فتح باب الإجتهاد لهم خاصة ، لئلا يلزموا أنفسهم بمذهب ، وليبرروا تكفير من خالفهم وقتاله وغنيمة أرضه وماله وعرضه !
وها هم في عصرنا وقعوا في البئر الذي حفروه ، فكفَّر مشايخهم وطلبتهم بعضهم بعضاً ! وكفروا دولتهم التي كانت شرعية بالأمس فأفتوا بجهادها ! وانقسموا إلى أكثر من أربعين مجموعة كل مجموعة تتبع شيخاً أو شويخاً ، أو شبه شويخ ، يبيحون دماء المسلمين ، ويوجبون جهادهم وقتلهم ! !
إن الإجتهاد الذي يدعو إليه لاري هو هذا الإجتهاد تماماً ! وغرضه أن يسوِّق بدعته باسم الإجتهاد ، ويطعن في عقائد الشيعة باسم الإجتهاد ، مع أنه ليس من أهل العلم أصلاً حتى يكون من أهل التخصص والاجتهاد !

الإجتهاد في مذهب أهل البيت عليهم السلام تخصص موضوعي لا كيفي

نعم ، إن مذهب أهل البيت عليهم السلام يتبنى فتح باب الإجتهاد ، وقد وقف الأئمة عليهم السلام في وجه الذين أقفلوه وحرَّموه على أهله ، وحصروه بالحاكم وحده ، من زمن عمر وعثمان ومعاوية والمنصور العباسي . . الخ .
لكنهم يرفضون تعويم الإجتهاد كما فعل دعاته المصريون ، ومستغلوه الوهابيون ، وشظاياهم اللاريون ، بل حدد مذهب أهل البيت عليهم السلام حقل الإجتهاد ومصادره وحصره بأهله ، وتشدد في شروطه ، كأي تخصص علمي له أصوله وضوابطه . وقد بحث فقهاؤنا ( الإجتهاد والتقليد ) ومسائله العديدة ، بأدلتها من الآيات والأحاديث وقطعي العقل .
لذلك تجد أن مجموع طلبة الحوزات العلمية في بلاد الشيعة نحو مئة ألف
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 55 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
طالب وعالم ، لكن الذين يُعْطَوْنَ شهادات اجتهاد لا يتجاوزن مئة مجتهد ، والذين يرجع إليه الناس ويعملون بفتواهم ، بضعة مجتهدين ! بل ترى أن بعض المراجع كالسيد السيستاني يتشدد في شروط المجتهد ، ويرى أنه يجب أن يكون مجتهداً في كل العلوم التي يتوقف عليها استنباط الحكم ، فيكون مجتهداً في اللغة العربية نحوها وصرفها وفقهها ، وعلم المنطق ، وعلم البيان ، وعلم التفسير ، وعلم الحديث ، وعلم الفقه ، وأصول الفقه ، وعلم الرجال ، وبقية العلوم التي يتوقف عليها استنباط الحكم ! بينما تكتفي مدرسة الإجتهاد القمية بأن يكون للمجتهد إلمامٌ كاف بهذه العلوم ، وإن لم يكن مجتهداً فيها !

لاري يدعي الإجتهاد وينفيه عن المجتهدين !

شن لاري هجوماً على المجتهدين الشيعة وقسم الناس إلى مجتهد ومقلد ! فقد كتب ( نون 11 ) عندما كان متأثراً به ، موضوعاً بتاريخ 20 / 7 / 2001 , بعنوان : هل أنتم مع تقسيم الناس إلى عامي وغير عامي ؟ وناقشته فيه ، ولا مجال لإيراده لطوله وتجده في هذا الرابط : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 24628
وقال لاري في موضوع بتاريخ : 10 / 7 / 2002 , بعنوان : مناقشة مع أحمد الكاتب . . في تحديد المقصرين والغالين في حق أهل البيت عليه السلام ؟ وهو موضوع طويل اخترت فيه الكاتب ( نون ) المتأثر به ليكون حكماً فيلمس مراوغة لاري وهربه من النقاش وسلاطة لسانه ، وقد اضطر أن يحكم عليه ، وسنورد خلاصته إن شاء الله . http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 402679279
قال لاري في هذا الموضوع بتاريخ : 20 / 7 / 2002 : يقول العلماء لا تقليد في التقليد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 56 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أي لا يجوز التقليد في أصل التقليد ، فمن دله عقله على جواز التقليد يجوز له التقليد ، ومن رفض عقله التقليد لا يجوز له التقليد . وهذا لا يعني بالضبط عدم رجوع الجاهل في أمور الحياة المختلفة إلى العالم بصورة مطلقة ، ولكن حديثنا في أمور العقيدة وأصول الدين والقضايا الأساسية ، فإذا أجزنا التقليد في هذه المسائل فيجب أن نعذر أتباع جميع الأديان والمذاهب الذين يقلدون رؤساءهم ولا يجب أن يحاسبهم الله يوم القيامة . أما إذا قال الله تعالى أني أعطيتك عقلاً فلماذا لم تستخدمه ، ولماذا اتبعت رؤساء دينك ومذهبك وأنت تعلم أن كثيراً منهم يتبعون مصالحهم الدنيوية ويتظاهرون بالتقدس ، ولماذا لم تفكر في صحة ما ادعوا من خرافات وأساطير ؟ فما هو جوابك ؟
إن الشيخ الطوسي وعلماء حلب في القرن الخامس الهجري ، كانوا يحرمون التقليد حتى في المسائل الفقهية الجزئية ، وكانوا يقولون بأن على المكلف إما الإجتهاد بنفسه وإذا لم يقدر على ذلك فإن عليه أن يسأل العلماء الذين يستفتيهم عن الدليل عن كل مسألة وينظر فيه ، وخاصة إذا كنت المسألة من المسائل المختلف عليها مثل تعطيل صلاة الجمعة مثلاً ، فإذا قال لك رجل بأنها غير واجبة في عصر الغيبة ، فيجب أن تقول له إن القرآن يوجب الصلاة بصورة مطلقة ، ولم يخصصها بشرط حضور الإمام المعصوم ، فمن أين جئت بهذا الشرط ؟ ! ولا يجوز لك أن تتبع المجتهد وتقلده تقليداً أعمى حتى إذا خالف القرآن الكريم ، أو استخرج لك أساطير وخرافات من تراث اليهود والمجوس والنصارى ، بحجة أنه عالم كبير ومجتهد قدير ! لقد أمرنا الله تعالى باتباع كتابه الكريم ، ولم يأمرنا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 57 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
باتباع الرجال .
فأجبتُه : ألا ترون أن أسلوب لاري كأسلوب اليهود المتعنت ! فهو يستعمل الشعارات والتهويل لتضليل الناس ولا يقبل أن تشرح له ، لقد اتخذ قراراً أن يركب رأسه ولا يفهم كلام الآخرين !
فالإجتهاد تخصص بشروطه ، والتقليد هو الأخذ برأي الخبير في الشريعة ، وهو غير التقليد المذموم في العقيدة ، وما نقله عن العلماء لم يفهم معناه .
إن المسلمين اليوم نحو مليار مسلم ، وعامتهم لا يستطيعون الإجتهاد ومعرفة أحكام الشريعة ولا تفاصيل العقيدة من مصادرها ، وأكثرهم لا يقرؤون العربية ، فلو استفتوك : يا مرجع المسلمين في العالم ماذا نعمل ومن نقلد ؟ فماذا تجيبهم ؟
لو سألك مسلمون في بريطانيا من حولك ، من أين نأخذ الأحكام الشرعية التي نحتاج إليها في صلاتنا وصومنا وتصرفنا . . فماذا تقول لهم ؟
الأخ أبا أمل : أنت يومياً تقلد مرات عديدة ، تصلِّح سيارتك فتقلد ، تركب الطائرة فتقلد ، تذهب إلى الطبيب فتقلد ، و تستشير محامياً فتقلد ! إن فروع العلم في الحياة واسعة ، لا بد فيها من رجوع الجاهل بالشئ إلى العالم المتخصص به . وأنت بدعوتك إلى ترك التقليد تدعو إلى تقليدك في ذلك ! وترك التقليد ينافي الحاجات البشرية الفطرية ، فهل تقليدك في ترك التقليد من الفطرة ؟ ! هل تقول لمن حولك اجتهدوا ولا تقلدوني ؟ !
وكتب مستفيد : ( يقول أبو أمل : يقول العلماء لا تقليد في التقليد ، أي لا يجوز التقليد في أصل التقليد ، فمن دله عقله على جواز التقليد يجوز له التقليد ، ومن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 58 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رفض عقله التقليد لا يجوز له التقليد . فلا أدري لماذا يوجد في بداية كل رسالة عملية لمراجعنا الكرام أعزهم الله باب التقليد وأنه يجب على العامّي أن يقلّد وأن عمل العامّي بدون تقليد أو احتياط باطل ؟ ! ولو قام الناس جميعهم بتحصيل هذه العلوم لتعطلت الحياة فهل هذا ما يريد ؟ !
ويقول : هذا لا يعني بالضبط عدم رجوع الجاهل في أمور الحياة المختلفة إلى العالم بصورة مطلقة ، ولكن حديثنا في أمور العقيدة وأصول الدين والقضايا الأساسية .
إذا كان هذا في أمور الحياة المختلفة ، فالحاجة إلى العالم في المسائل التي تقرر مصير الإنسان في الآخرة أولى ، فهي الدار الباقية .
ويقول : فإذا أجزنا التقليد في هذه المسائل فيجب أن نعذر أتباع جميع الأديان والمذاهب الذين يقلدون رؤساءهم ، ولا يجب أن يحاسبهم الله يوم القيامة . أما إذا قال الله تعالى أني أعطيتك عقلاً فلماذا لم تستخدمه ، ولماذا اتبعت رؤساء دينك ومذهبك وأنت تعلم أن كثيراً منهم يتبعون مصالحهم الدنيوية ويتظاهرون بالتقدس ، ولماذا لم تفكر في صحة ما ادعوا من خرافات وأساطير ؟ فما هو جوابك ؟
إن كلامه كلام من لا يعرف معنى التقليد ، ولا الفرق بين أخذ كلام العلماء في أصول العقيدة وفي المسائل الشرعية ، ولا أظنه يعرفه ، فتكون النتيجة أن كلامه دجل واضح على الناس ! فأي عاقل هذا الذي يطلب من عوام الناس أن يفسّروا آية ورواية ويستنبطوا حكماً شرعياً أو يميزوا إستدلالاً لحكم شرعي ؟ ! ! أليس هذا أسلوب الحشوية ؟ !
ويقول في نهاية كلامه : ( لقد أمرنا الله تعالى باتباع كتابه الكريم ولم يأمرنا باتباع الرجال ) . كلام مبني على مغالطة وكأنه لم يقرأ القرآن ! فقد أرشد الله سبحانه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 59 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وتعالى الناس لمعرفة طريقه فقال : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ .
وكتب له السيد مهدي : لا حول ولا قوة إلا بالله . ما هذا يا أبا أمل ؟ والله أحرجتنا مع القاصي والداني !
وكتب لاري بتاريخ : 5 / 9 / 2000 : هل الدين الإسلامي في حالة تطور أم ماذا ؟ قال : ( ونحن نطلب من الشيعة والسنة والإسماعيلية والزيدية والأخبارية والأصولية أن يتعرفوا على أصول مذهبهم بالاجتهاد والنظر والتفكير ، وليس بالتقليد الأعمى ولا يمكن أن نقبل منهم ذلك . إن علماء الشيعة الكرام جميعاً يقولون بوجوب الإجتهاد في مسألة التقليد مثلاً ، ويقولون لا تقليد في " التقليد " وهذا منتهى الحرص على الوعي ومحاولة لرفع مستوى الأمة ، بدل الهبوط معها إلى الأسفل . ومن هنا كان الإجتهاد في المسائل العقائدية والأصولية واجباً عينياً وليس كفائياً . نعم في الفروع الدقيقة التي لا يشك فيها والتي لا يستطيع الإنسان أن يَبُتَّ فيها يجوز الرجوع إلى أهل الخبرة ، وإذا علم أن مسألة معينة فيها خلاف بين الفقهاء أو المفكرين مثل صلاة الجمعة فإن عليه أن يبحث الموضوع ولا يكفيه التقليد ) .
ملاحظات
1 - يذكرني قول لاري : ( يقول العلماء لا تقليد في التقليد ) بأسلوب ابن تيمية عندما يريد تمرير رأي ويعجز عن نسبته إلى أحد ، فيدلس على قارئه وينسبه نسبة مبهمة لا أب لها ولا أم ! فيقول : قالت العلماء ، أجمع أهل العلم ، قال أهل العلم . . ونحو ذلك من تعابير التهويل العلمي الفارغ استحماراً للقارئ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 60 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فليذكر لنا لاري أن كان صادقاً من الذي قال ذلك من العلماء ؟ ! من أي كتاب لأي مرجع ! على كثرة بحوثهم في الإجتهاد والتقليد !
2 - توجد أحكام شرعية تأسيسية ، وأحكام شرعية إرشادية إلى حكم العقل ، والتقليد هو قاعدة : ( رجوع الجاهل إلى العالم ) وهي عقلية وشرعية . وقد أفاض العلماء في أدلة وجوب التقليد العقلية والنقلية ، وما يصح فيه التقليد وما لا يصح .
ويخطئ بعض الكُتَّاب فيرفع شعار مقولة : لا يجوز التقليد في أصول الدين ، وهي مقولة صحيحة في كليات أصول العقائد التي يتوصل إليها العقل البشري بفطرته وبدهياته ، كالاعتقاد بوجود الله تعالى ، والآخرة ، ونبوة نبينا صلي الله عليه وآله .
أما تفاصيل هذه العقائد وأحكامها ، كصفات الله تعالى وما يجوز عليه وما لا يجوز ، وحدود عصمة النبي صلي الله عليه وآله ، وحدود وجوب إطاعته ، وتفاصيل الموت والبرزخ والبعث والحساب والجنة والنار ، والعديد من أصول الإمامة وتفاصيلها ، والكثير الكثير من الإجابات على تساؤلات الإنسان في العقيدة ، فهذه لا بد فيها كالشريعة من التقليد والرجوع إلى أهل الإختصاص وهم مراجع التقليد ، ومن يرتضي المرجع أفكاره من العلماء . ومعنى قولنا بلزوم التقليد فيها ، أنه طريق المعرفة المعتبرة شرعاً ، فهو أعم من الوجوب والجواز .
أما نفي لاري وأمثاله للتقليد في العقائد مطلقاً ، فهو دعوة إلى تعويم الإجتهاد في عقائد الإسلام ، وفتحه لغير المتخصصين والعوام ! ومعناه أنه لا حجة لرأي أحد على أحد في أي مسألة عقدية ! وهو تعبير آخر عن إلغاء حجية رأي المتخصص ! ولا يقول به أحد من علماء الشيعة أو السنة !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 61 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما قوله : ( يقول العلماء لا تقليد في التقليد ) ؟ ! فليس له معنى علمي إلا أن يقصد فيه إن العقل يوجب التقليد والرجوع إلى أهل الخبرة ! فلا يصح قوله : ( فمن دله عقله على جواز التقليد يجوز له التقليد ، ومن رفض عقله التقليد لا يجوز له التقليد ) ! فأي عقل يقول لصاحبه لا ترجع إلى أهل الخبرة ؟ ! وهل يوجد دين أو قانون في العالم ، أو عالم شيعي أو سني يقول بذلك ! وهل هذا إلا تعويم لعقائد الإسلام وفقهه وتسليمها إلى قناعات عوام الناس ! فكلامه كذب على العلماء ، أو تخبط لأنه لم يفهم كلامهم في الإجتهاد والتقليد ! وما يريد إلا تعويم عقائد الإسلام وفقهه وتسليمها إلى قناعات عوام الناس !
إن قاعدة ( رجوع الجاهل إلى العالم ) قاعدة عقلائية متَّبعة في كل المجتمعات والأديان وجاريةٌ في هذه الأمة ! بل إن مدنية الأمم ورقيها يقاس باحترامها للتخصص في أمورهم المختلفة !
وقد أقر العقل والقرآن هذه القاعدة في آيات عديدة كقوله تعالى : فَاسْأَلوا أهل الذِّكْرِ أن كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . ( النحل : 43 ) ، وقوله : يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ . ( المجادلة : 11 ) وقوله : وَإذا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . ( النساء : 83 ) .
ونصت الأحاديث على عمومه للعقائد ، وأرجع الأئمة عليهم السلام إلى علماء ليأخذوا منهم ( معالم دينهم ) . ومعالم الدين أولها العقائد لأنها الأوضح من تعبير معالم الدين . ففي وسائل الشيعة : 27 / 146 ، بسند صحيح ، عن علي بن المسيب الهمداني قال : قلت للرضا عليه السلام : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فممن آخذ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 62 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
معالم ديني ؟ قال : من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا . قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم ، فسألته عما احتجت إليه ) .
وعقد في الوسائل : 27 / 136 ، باباً بعنوان : وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ، وروى فيه 48 حديثاً .
3 - قال لاري : ( ولكن حديثنا في أمور العقيدة ، وأصول الدين ، والقضايا الأساسية فإذا أجزنا التقليد في هذه المسائل ، فيجب أن نعذر أتباع جميع الأديان والمذاهب الذين يقلدون رؤساءهم ، ولا يجب أن يحاسبهم الله يوم القيامة ) . فقد أوجب لاري الإجتهاد على عامة الناس في أمور العقيدة ، وأصول الدين ، والقضايا الأساسية . وهذا يشمل كل عقائد الإسلام وأحكام الشريعة ، مع أن التخصص والاجتهاد فيها جميعاً غير مقدور لأكثر الناس ، فكيف يجب عليهم ؟ !
4 - قال لاري : ( وإذا لم يقدر على ذلك فإن عليه أن يسأل العلماء الذين يستفتيهم عن الدليل عن كل مسألة وينظر فيه ، وخاصة إذا كنت المسألة من المسائل المختلف عليها مثل تعطيل صلاة الجمعة مثلاً . . . ومن هنا كان الإجتهاد في المسائل العقائدية والأصولية واجباً عينياً وليس كفائياً . نعم في الفروع الدقيقة التي لا يشك فيها والتي لا يستطيع الإنسان أن يبت فيها ، يجوز الرجوع إلى أهل الخبرة ) . انتهى .
وفي كلامه تسطيح وتعميم ، منشؤه خلطه بين أصول الدين وتفاصيل أصوله ، وفقهه . وحكم التقليد فيها مختلف ! وكلامه عن وجوب صلاة الجمعة في عصر غيبة المعصوم عليهم السلام يدل على ضعف معلوماته ، فقد فرض أن وجوبها في القرآن غير قابل للتخصيص ، مع أن القرآن يُخَصَّصُ بالسنة الصحيحة بإجماع المسلمين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 63 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بل خصص أتباع الخلافة آيات الإرث الصريحة بخبر واحد رواه أبو بكر فقط ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ومنعوا به فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أن ترث أباها صلي الله عليه وآله !
فقد يأتي حديثٌ يخصص وجوب صلاة الجمعة في الآية بظرف أو وقت ، كعدم السفر أو غيبة الإمام عليه السلام . وإن سأل المقلد مرجعه كما علمه لاري : بماذا خصصت دليل وجوبها في القرآن ؟ لأجابه : بأن الدليل دل على حرمتها في عصر الغيبة كما أفتى به السيد الحكيم قدس سره ، أو دل على استحبابها وعدم وجوبها كما أفتى به السيد الخميني قدس سره . وقوله تعالى : إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، يدل على وجوب السعي إليها أو إلى صلاة الظهر ، وإلا لقال : نودي لصلاة الجمعة !
وقد ناقشه الشيخ عبد الحسين البصري في مثاله بصلاة الجمعة ، ففتح موضوعاً بتاريخ : 7 / 9 / 2000 , بعنوان : سؤال إلى أحمد الكاتب : هل صلاة الجمعة من الأصول العقائدية أم من الفروع ؟ ! http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1711 قال فيه :
قال فيه : هل ترى أن صلاة الجمعة من المسائل العقائدية ؟ ! ما دخل المفكرين في مسألة صلاة الجمعة ؟ هل تطالب العوام بالاجتهاد في مثل هذه المسألة ؟ ! ألا تلاحظ أنك تقول بما لا يقول به عاقل اليوم ، وهو وجوب الإجتهاد وعدم الاكتفاء بالتقليد في الأصول والفروع ؟ ! ألا تلاحظ أنك تناقض نفسك ؟ !
فأجابه لاري : http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002594
أساساً ، إن الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا بالتقليد ، وإنما خاطبنا بالقرآن مباشرة ولم يجعل بينه وبين عباده واسطة ، ومشكلة المسلمين اليوم هي في التقليد والتبعية العمياء والرضا بالجهل والتواكل والنوم على الخرافات والأساطير والبدع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 64 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والشبهات ! وللخروج منها حريٌّ بكل مثقف ممارسة التفكير والاجتهاد ونبذ التقليد ، من أجل الخروج من حالة الإنحطاط الثقافي العام ، الذي يخيم على المسلمين ! ! أما مسألة صلاة الجمعة فهي ركنٌ من أركان الدين ، وقد نزلت فيها سورة كاملة من القرآن الكريم ، وقد كان أهل البيت عليهم السلام يوصون بها شيعتهم ، وكان الشيعة يؤدونها عبر التاريخ ، ولكن بعض الفقهاء حصلت لهم شبهة بسبب اشتراط حضور الإمام المعصوم ، فعطلوا الصلاة إنتظاراً لخروجه ، ثم ثبت للجميع خطأ اجتهادهم . ولماذا لا نسمح للناس بالنظر والاجتهاد في هذه المسألة وغيرها من المسائل التي يحوطها الغموض والاشتباه ؟
إن علماء الشيعة الكرام لا يوجبون التقليد على أحد ولا في أي مسألة . . . إذن فإن الإجتهاد هو الأصل عند الشيعة وليس التقليد ، وما شيوع التقليد إلا حالة استثنائية تعبر عن تخلف الأمة ولا ذنب للعلماء فيها . لقد ضربت بصلاة الجمعة مثلاً على مسائل كثيرة وقع فيها بعض العلماء في الشبهة والخطأ ، ودعوت إلى تحرر الناس من ربقة التقليد الأعمى وخاصة تقليد المقلدين !
قال العاملي : في كلامه سطحية وتزوير لتأييد بدعته ! فقوله : ( إن الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا بالتقليد ) تجاهل فيه أن الدين يتكوَّن من عقيدة وشريعة وأن المرجع فيه هو النبي صلي الله عليه وآله وبعده الأئمة أولوا العلم من عترته عليهم السلام وعلماء الأمة .
فقول لاري : ( وإنما خاطبنا بالقرآن مباشرة ولم يجعل بينه وبين عباده واسطة ) من تزويراته لفصل المسلمين عن مراجعهم ، بحجة فتح باب الإجتهاد فيها لكل الناس ! فهل يرضى أحد من الغربيين الذين يحترمهم لاري أن نقول : إن الدستور
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 65 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والقانون يخاطب الجمهور مباشرة بلا واسطة ، فيجب على المواطن أن يفسره ويعمل به ، ولا يجوز له تقليد الحقوقيين المختصين به !
وقول لاري بعده : ( ومشكلة المسلمين اليوم هي في التقليد والتبعية العمياء ) ، يقصد تبعيتهم للعلماء ، ويكرر ذلك ويؤلب الناس ضدهم ، وظاهر كلامه تحرير الناس من التقليد ، وواقعه دعوٌة الناس إلى إسلام بدون علماء ، والى فوضى الإجتهاد وترك العلماء ، واتِّباعه هو وإخوانه العوام العميان المؤلفة قلوبهم لأعداء الأمة !
5 - يقول لاري لعلماء الشيعة إن لم تجتهدوا في عقائد مذهبكم فيجب أن تقبلوا دعوتي إلى عقد مؤتمر عالمي ، لكي تبحثوا اجتهادي في عدم وجود نص على إمامة العترة النبوية وولادة الإمام المهدي !
فقد كتب في هجر بتاريخ : 10 / 4 / 2001 , قائلاً : ( والمشكلة أن علماءنا المتأخرين وحتى المراجع الكبار مثل الخوئي والسيستاني والشيرازي والتبريزي والحكيم والصدر وغيرهم ، لم يجتهدوا مطلقاً في موضوع الإمامة ووجود الإمام الثاني عشر . . . وقد وجهنا قبل بضع سنوات دعوة مخلصة لعقد مؤتمر علمي هادئ في الحوزة لبحث الموضوع ، فبدأوا يطلقون الاتهامات الجوفاء والتهديدات العنجهية ) !
فعبد الرسول لاري يخاطب مراجع الشيعة وأساطين أعرق المذاهب الإسلامية ، وأعمقها علماً وأقواها فكراً ، فيقول لهم بكل وقاحة وادعاء : أنتم مقلدون في مذهبكم وأنا مجتهد ، فاعقدوا لي مؤتمراً عالمياً لأعلمكم الإجتهاد وأكشف لكم بطلان مذهبكم ! !
لكن لماذا خص لاري علماء الشيعة بهذه المكرمة وحرَم منها المذاهب المذاهب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 66 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأربعة والوهابية أن يعقدوا مؤتمرات ليعلمهم الإجتهاد في مذاهبهم ؟ أليس من حق الجميع الإغتراف من بحر عبقريته ؟ !
كتب له الشيخ عبد الحسين البصري ينتقد اجتهاده البائس ، فلم يجبه على أسئلته ، وكتب له الأخ متعلم على سبيل نجاة ، فأجابه لاري بكلام مكرور ، ومما قاله : إن الشيعة يأخذون على بعض قطاعات السنة أنهم يقولون بالتقليد ويغلقون باب الإجتهاد ، وهذا صحيح بصورة جزئية ، لأن كثيراً من السنة اليوم علماء وقواعد ، بدأوا يمارسون الإجتهاد والتفكير ، فهل ترضى للمقلدين البقاء وراء أسوار مغلقة تحرم التفكير والاجتهاد ؟
قال العاملي : كلام لاري في الإجتهاد كمنطق اليهود ، وهو من نوع خضراء الدمن ، وهي النبتة الحسناء في منبت السوء ، يعجبك شكلها وزهوها ، حتى إذا لمستها ندَّتْ على يدك مواد المزبلة !
أو هو كالسم في العسل يفتح الشهية ، لكنه تفوح منه رائحة الموت !
لقد استغل مفخرة إصرار علماء الشيعة على فتح باب الإجتهاد ، ليدعو إلى ضرب عقائد الإسلام وشريعته باسم الإجتهاد !
واستغل غرور المراهق فكرياً ، فدعاه لأن يفهم هو الإسلام ويفتي !
واستغل شكوى المسلمين من انحطاطهم وتأخرهم المادي عن الغرب ، فجعل سبب ذلك تقليدهم للعلماء ، وجعل رقيهم بإجتهادهم جميعاً !
ثم استعمل أسلوب التهريج وزعم أنه يريد تحرير الناس وتوعيتهم ، ومن يخالفه يريد تجهيلهم واستعبادهم ! فقال : ( ولست أدري بالضبط ما ذا تريد من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 67 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الناس ؟ أن يتعلموا ويرتقوا بمعارفهم وتفكيرهم ؟ أم تريد منهم الهبوط إلى الأسفل والبقاء صماً وبكماً وعمياناً ) !
فالتعلم والرقي يتحقق بترك تقليد مراجع الدين وأساطين العلم ، وتقليد عبد الرسول لاري في دعوته إلى فوضى الإجتهاد وتعويم مسائل الإسلام !
وكتب له التلميذ : إن أسئلة الأخ العزيز عبد الحسين البصري في واد وأجوبة أحمد الكاتب في واد آخر . يا أستاذ أحمد ، هل تذكر لنا أسماء بعض علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية ممن أغلق باب الفكر والاجتهاد حسب مدّعاك وأفتى بذلك ؟ وأين نجد أقوالهم هذه ، لنصدق ما تقول !
فهرب لاري ولم يعقب ! فكتب له البصري : للرفع . . لعله يأتي بجواب !
قال العاملي : هرب لاري من النقاش لأنه أفحم ، لكنه قد يتصور أنه انتصر بنفث سمومه وشبهاته ، ثم بهروبه من النقاش !

كذب لاري على الشيعة بأنهم يجتهدون ويأخذون بالظنون !

كتب لاري في شبكة هجر بتاريخ : 18 / 12 / 1999 :
( كان الإجتهاد مغلقاً ومحرماً عند الشيعة الإمامية في زمان الأئمة ، لأنهم كانوا يعتقدون بنزول العلم الإلهي على الأئمة ، ويأخذون على المذاهب الأخرى القول بجواز الإجتهاد ، ولم يكن عامة الشيعة في القرون الأولى إمامية ، ولذا كانوا يعتقدون بجواز الإجتهاد وينظرون إلى أئمة أهل البيت على أساس أنهم علماء رواة ناقلين للسنة الصحيحة ، أو مجتهدين ( الصحيح مجتهدون ) ، وليسوا بأنبياء ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 68 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( وإنما أتبع المذهب الجعفري وأجتهد فيه ، وأدعو جميع الإخوة للاجتهاد وعدم التقليد ، فالتقليد في نظري نوع من الإنحطاط والتخلف لا يجوز العمل به ، وقد كان علماء الشيعة السابقون يحرمون التقليد سواء في الأصول أو الفروع ) .
وكتب محمد منصور وهو الشيخ محمد السند من البحرين ، بتاريخ : 18 / 12 / 1999 :
ثم إنك لم تعرف الفرق بين الإجتهاد الذي يمارسه علماء الإمامية ، وبين الإجتهاد الذي يمارسه علماء السنة ، ولم تدرس باب الإجتهاد والتقليد في علم أصول الفقه ، وإذا أتقنت الفرق فسيتضح لك أن فقهاء أصحاب الأئمة كانوا يجتهدون ويفتون بملكة الفقاهة ، بعد الاستناد إلى فهمهم من نصوص أئمتهم ، بتخصيص العام ، وتقييد المطلق ، وتقديم النص على الظاهر ، والمستفيض على الآحاد ، إلى غير ذلك من عناصر عملية الاستنباط التي تحتاج إلى تخصص . . . ويكفيك ملاحظة عشرات الروايات في كتاب الوسائل : كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم . من أمر الأئمة عليهم السلام لأصحابهم بالفتيا ، وأمثال قولهم عليهم السلام : نحن نلقي الأصول وعليكم بالتفريع ، وقولهم عليهم السلام : إنا لا نعد الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا ، وقولهم عليهم السلام : أن الرجل لا يكون فقيهاً حتى يكون ملهماً . والإلهام هو الفهم لا الرواية . والحاصل أن تشتيتك البحث هنا ، عشوائية غير علمية !
وكتب له التلميذ بتاريخ : 11 / 9 / 2000 : إن الذي يريد أن يجتهد في مسألة ما ، لا بد أن تكون لديه القدرة على أن يجتهد ، بامتلاكه آليات الإجتهاد والإلمام بأسسه ومبادئه ، ولا أعلم عنك أنك وصلت إلى هذه الرتبة أو هذه المرحلة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 69 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الشيخ محمد منصور يكشف مستوى لاري وأسلوبه !

كتب الشيخ محمد منصور لعبد الرسول لاري في شبكة هجر بتاريخ : 16 / 12 / 1999 :
أما بعد ، فإني شخصياً على معرفة بك ، وأعرف مستواك العلمي والدرجة التي وصلت إليها في العلوم الدينية عن قرب ، وهي درجة لا تؤهلك للدخول إلى البحوث التخصصية في تلك العلوم ، لأن اللازم هو اعتماد المقدمات للنتائج بإتقان !
مثلاً ، ادعيت في كتابك أن ( محمد بن زياد ) الذي هو من الرواة رجل مهمل لا توثيق له في كتب رجال الشيعة ، بينما هو اسم ابن أبي عمير الذي هو من عمالقة الفقه الشيعي ، وكبار زهادهم ومحدثيهم !
وقد وجدت في مقالك خمسة عشر محوراً لم تتقن بحثها حسب الموازين العلمية التخصصية ، منها ما يرتبط بعلم أصول الفقه وتفسير الحجية للعقل والنقل وحدود دائرة كل منهما ، ومنها ما يرتبط بعلم الحديث وضوابط الجرح والتعديل وكيفية توثيق المصادر ، ومنها ما يرتبط بعلم الكلام وعلوم المعارف في تفسير حقيقة الإمامة والإمام ، ومنها ما يرتبط بكيفية البحث التاريخي واعتماد المصادر فيه .
وقد اعتمدت ألفاظاً للتهويل وتضخيم المعاني ! وأنا على استعداد لعرض تلك المحاور معك تنبيهاً على ضرورة التخصص في البحوث العلمية .
وكتب في شبكة هجر بتاريخ : 2 / 1 / 2000 ، بعنوان : نقاط الضعف العلمية والمصداقية عند لاري ، فقال ما حاصله :
1 - أنكر وجود أحاديث صحيحة في كتاب بصائر الدرجات عن عدد الأئمة ، وثبت خطؤه ولم يتراجع !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 70 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - أنكر وجود كتب حديثية أخرى في الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، مع أنا ذكرنا له عشرات المصادر ولم يجب ؟ !
3 - أنكر الروايات المتواترة في إمامة الإمام المهدي عليه السلام وذكرنا له نماذج عديدة منها ولم يجب عليها ، إلا بإصراره على أن علماء الشيعة اخترعوا وجود الإمام عليه السلام !
4 - أنكره ضرورة روايات المهدي من ذرية الرسول صلي الله عليه وآله المتفق عليها بين الفريقين . وزعم أنها من وضع غلاة باطنيين سواء في روايات السنة أو الشيعة
5 - ادعى أن الخبر المتواتر هو الخبر الذي يشيع عند كل فرد فرد من أفراد المجتمع ، مع أن هذا قسم واحد من الخبر المتواتر ، لا كل أقسامه ، إذ عامة الناس ممن لا يطّلع على علم الحديث حتى في القرون الأولى الهجرية لا ينفي طرق الخبر المتواتر ، إذ هو يتشكل من أخبار آحاد تجتمع عند الفاحص المتتبع فيرى أن العدد وصل كمية وكيفية إلى حد التواتر . وقد أجيب لاري ، ولم يجب !
6 - لم يعرف معنى تأثير الإعتقاد بالإمام المعصوم عليه السلام على إقامة الحكومة ، ومدى الربط القانوني بين الرؤية الاعتقادية وفلسفة الحقوق التي هي البنية التحتية للقانون والقوانين الدستورية . وقد أجيب ، ولم يتابع الحوار .
7 - خلط بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كوظيفة الفرد و للدولة والوالي ، وجعل الوظيفتين متحدتين في الشروط مع أنهما مختلفتان في علم الفقه والقانون . ولم يُجب الكاتب عن ذلك ، ولم يتابع الحوار .
8 - أنكر على علماء الشيعة عدم قولهم بالوجوب العيني للجمعة ، مع أن عدداً منهم قائلون بذلك ، وهذا يدل على عدم اطلاعه على الفقه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 71 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
9 - اشترط في الطاعة الإحساس البصري بالمطاع ، وأجيب بأن طاعة الله تعالى ضرورية عند المسلمين وليس محسوساً بالبصر ، وكذلك طاعة الرسول صلي الله عليه وآله باقية إلى يوم القيامة مع أنه غير محسوس الآن بالبصر . ولم يتابع الكاتب الحوار .
10 - طعن في رواة الشيعة ومتكلميهم بأنهم وضعوا الروايات المتواترة في ولادة الإمام الثاني عشر ، ومنشأ طعنه أنهم يعتقدون بالإمامة الإلهية ! فأجيب بأن إشكالك المحوري في عقيدة الإمامة ، فالمفروض أن تنقل البحث من ولادة الإمام الثاني عشر إلى الكبرى وهو نظرية الإمامة في القرآن والسنة ، فرفض البحث في الإمامة الإلهية ، وانسحب من الموضوع وأخذ يطرح مواضيع أخرى كعادته !
11 - تطاول على مراجع الشيعة بألفاظ نابية كالطغاة والانتهازيين والمتكبرين ! فقيل له إن السبب والشتم ليس لغة الحوار العلمي ! فقال : لا تسيئوا الظن بالنوايا ، ولا تحطموا شخصية طرف الحوار !
12 - زعم أن الدولة العباسية كانت سياستها لينة مع العلويين ، فلم يكن موجب للخوف في ولادة المهدي ، فأجيب بأن إنكار جرائم العباسيين تنكر لحقائق التاريخ ووقوف في صف الظالمين ، فهرب ولم يتابع الحوار !
13 - زعم أن الأئمة الإثنا عشر في الحديث النبوي كلهم مضوا ، فأجيب بأن التطبيق سيشمل معاوية ويزيد وأمثالهم ! فهرب ولم يتابع الحوار !
14 - زعم أن معنى حديث الثقلين هو الموالاة والمتابعة لأهل البيت وأخذ الفقه عنهم عليهم السلام وأنه جعفري شيعي بهذا المعنى ، فأجيب بأن عدم عصمتهم يستلزم تجويز خطئهم وبالتالي جواز أو وجوب الردّ عليهم ، وهو ينافي حجيتهم الموازية
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 72 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
للقرآن في حديث الثقلين وعصمتهم كالقرآن ، فهرب ولم يتابع الحوار !
15 - قال إن حديث : من مات ولم يبايع إمام زمانه أو لم يعرفه أو ليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ، ليس فيه قيد العصمة ، فأجيب بأن الإمام الذي تكون معرفته من أصول الدين ، وعدم معرفته يساوي الموت على غير الملة ، لا يمكن أن يكون غير معصوم . فهرب ولم يتابع الحوار !
16 - زعم أن الإجتهاد عند الشيعة لم يكن إلا في القرن الرابع ، بل لم يكن بصورة حقيقية إلا في هذه الأعصار الأخيرة ، وذلك لاعتقادهم بالإمامة الإلهية والآن تحرروا منها ، فأجيب بأن الإجتهاد عند الشيعة يختلف عن الإجتهاد عند السنة ، فعند الشيعة يعني اكتشاف الحكم الشرعي من الأدلة بالموازين المقررة ، وعند السنة يشمل ابتداع الحكم وإيجاده ، والاجتهاد بالمعنى الأول مارسه فقهاء الشيعة ورواتهم في عصر الأئمة عليهم السلام فضلاً عن القرن الثالث وما بعده . وهرب ولم يتابع الحوار ، وكشف عن عدم إلمامه بأوائل الاصطلاحات العلمية .
17 - قال إن الإعتقاد بالإمام الثاني عشر فرضية فلسفية اجتهادية ظنية ، فأشكل عليه بأن الفرضية لا تتفق مع نوع البحث الفلسفي العقلي البرهاني ، والدليل الظني لا يعتمد في البحث العقلي ، والاعتبار هو في العلوم القانونية ونحوها لا في العلوم الحقيقية التكوينية ، وهذا خلط وتناقض في الاصطلاح العلمي ! فلم يحر بجواب .
18 - قال إن من سلبيات الإعتقاد بالإمام الثاني عشر والإنتظار امتناع علماء الشيعة عن الإصلاح الاجتماعي . فأشكل عليه بأن علماء الشيعة يرون وجوب الإصلاح ، وبعضهم يرى وجوب إقامة الدولة . فلم يحر بجواب !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 73 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الثاني : التحق لاري بصدام في حربه على إيران

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 74 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 75 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لاري في أحضان البعثيين لمعادة إيران والتشيع

سمع البعثيون وحلفاؤهم السلفيون المتطرفون بأفكار لاري ضد الشيعة وإيران ، فبادروا في لندن إلى الاتصال به وزيارته مكرراً ! ودعوه إلى مراكزهم وبيوتهم وشكروه وشجعوه ، فاستبدل بهم لاري من خسرهم من أصدقائه الشيعة !
أخبرني بعض الإخوة الثقاة أن بيت لاري في جنوب لندن صار مجمعاً لهم ، ونشطوا به ينشرون له المقالات ضد الشيعة ، ويستأجرون له الصالات ويدعونه إلى إلقاء محاضراته باسم المفكر الشيعي أحمد الكاتب . ومنهم صاحب جريدة الزمان الذي ذكره الأخ نصير المهدي ، وصاحب جريدة القدس العربي .
ومن السلفية المتطرفين عبد الرحيم بلوشي ، وعبد الرحمن دمشقية . وعايض الدوسري ، وصالح الدرويش . وعثمان خميس .
وقد واجهه نصير المهدي ، بعمالته للبعثيين والوهابية ، ونصير المهدي مثقف عراقي يعيش في لندن ، وله مشاركات جيدة في مناقشة لاري .
وكتب له لاري بتاريخ : 4 / 9 / 2000 ، متحبباً ، موضوعاً بعنوان : رسالة حب وتقدير للأخ نصير المهدي ! قال فيها : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1681
أشهد فيما بيني وبين الله أن الأخ الحبيب نصير المهدي رجل مؤمن ، غيور على دينه ، ومحب لأهل البيت عليهم السلام . وهو يؤمن بحرية الفكر والتعبير واحترام الرأي الآخر ، غير أنه يرى أن أحمد الكاتب يحاول تخريب الدين ونسف مذهب أهل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 76 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
البيت ، وأنه يحمل حقداً دفيناً لا يعلم دوافعه ، وأنه يقوم بالدس والتشويه ويتبع مهجاً منظماً للإساءة إلى شيعة أهل البيت ومرجعيتهم ، وأن الأعداء يستخدمونه في حربهم الشعواء على الشيعة والتشيع ، ولذا فإنه لا يمانع من تجريد الكاتب من هويته الشيعية أو جنسيته العراقية ، ويحكم بنفيه إلى كردستان أو إيران أو أفغانستان أو الهند ، أو إلى أي مكان في العالم ، ولا يرفض تسليمه إلى المحكمة الخاصة برجال الدين في قم ، لكي تحكم عليه بالسجن أو الاعدام !
وبما أنه رجل مؤمن فلا شك يعطي الكاتب حرية الدفاع عن نفسه ورد التهم الموجهة إليه ، ولا يرضى أن يجعل من نفسه خصماً وحكماً في وقت واحد !
ولو كنت أنظر إلى الأمور من الزاوية التي ينظر فيها الأخ نصير المهدي لما اختلف حكمي عن حكمه ، وربما كان أشد من ذلك . ولكن لو سمح لنا الأخ العزيز نصير المهدي عرض وجهة النظر الأخرى وهي : عثور الكاتب أثناء البحث والتحقيق على أمور مخفية ، وأفكار ونظريات وفرضيات فلسفية وجد أنها دخيلة في مذهب أهل البيت ولا علاقة لها بالتشيع ، واقتناعه بحدوث تطورات كثيرة في التاريخ الشيعي ، أدت إلى تدهور أحوال الشيعة وانعزالهم وإبتعادهم عن مسرح الحياة قروناً من الزمن تحت حجة انتظار الإمام الغائب ، وتحريم العمل السياسي أو تطبيق الشريعة الإسلامية ، أو السعي إلى إقامة الدولة في عصر الغيبة .
ثم استغلال بعض رجال الدين لنظرية النيابة العامة في مطالبة الناس بتقليدهم والخضوع لهم خضوعاً مطلقاً باسم ولاية الفقيه المطلقة ، وكيف أدى ذلك إلى نشوء حالة من الديكتاتورية والاستبداد باسم الدين ، بحيث شعر الكاتب أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 77 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الواجب الشرعي يدعوه إلى تنقية المذهب الشيعي مما لحق به من أفكار دخيلة واجتهادات خاطئة وممارسات منحرفة ، والعودة إلى مذهب أهل البيت السليم !
وقد عرض الكاتب أفكاره للمناقشة والحوار ، وبغض النظر عما إذا كان مخطئاً أو مصيباً ، فإن من حقه الإجتهاد في أمور الدين وامتلاك رؤية خاصة عن الفكر الشيعي ، قد لا تكون جديدة ولكنها ربما تكون مخالفة لما شاع بين الناس واستقر في أذهانهم . ومن هنا فهل يعتقد الأخ نصير المهدي بضرورة مصادرة حق الكاتب وحق أي إنسان بمخالفته في الفكر ، خاصة إذا لم يخرج عن أصول الدين والضروريات الأولية ؟ ولماذا لا يحتمل أن تكون أفكار الكاتب خطوة على طريق التجديد والإصلاح في الأمة الإسلامية ؟ وإعادة الحيوية إلى مذهب أهل البيت ، وإنقاذ الشيعة مما هم فيه من ظلم واضطهاد ؟
من الممكن أن يحتفظ الأخ نصير المهدي بحقه في التمسك بأفكاره ، وبحقه في الحوار ، ولكن هل من حقه أن يشن هجوماً عنيفاً على من يخالفه في الرأي قبل أن يدرس أفكار الكاتب أو يناقشها بدقة وموضوعية ؟
إنني لا زلت أعتقد بانطلاق الأخ نصير المهدي من الحرص على الدين وعلى مذهب أهل البيت ، وبكونه رجل مؤمن ( رجلاً مؤمناً ) وأشعر لذلك بتقديم وافر الحب والتقدير له ، ولكني أطلب منه في نفس الوقت أن لا يقع في خطأ الاستعجال ، فربما غير رأيه غداً أو بعد غد ، كما غيرت آرائي بعد قراءة التاريخ .
فأجابه نصير المهدي بتاريخ : 5 / 9 / 2000 :
أستغرب يا شيخ لاري أن تخصني بهذه الرسالة ! ولا يذهبن بك الظن إلى أني
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 78 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
سآخذها بحسن نية ، فهي إما طاقة للتهرب من مواجهة الأسئلة الجادة التي واجهتك ، سواء في المواضيع التي طرحتها أو تلك التي طرحها الإخوة ، أو محاولة لكسب تعاطف وود البعض نحوك !
فها هو أبو أمل الحليم والمتسامح ، يُواجه بالعصا الغليظة !
المسألة ليست شخصية حتى تخصني بهذا الإطراء الذي لا أستحقه ، على ما بين السطور من رسائل ! فأنا لا أعرفك ولم أرك قبلاً ، ولم تسئ لي ، فليست بيننا أية خصومة إذاً إلا خصومة الرأي ، وإن كان الحق ثقيلاً والحقيقة مرة ، وكلاهما يوخز المبطلين ، فهذه ليست مشكلتي .
أحمد الكاتب يسئ إلى شيعة أهل البيت عليهم السلام ! نعم ، أنت تفعل ذلك يا شيخ لاري ! ولا أعني هنا شبهاتك التي أثرتها حول الإمامة ودور الشيعة الإمامية الاثني عشرية الجعفرية في الإسلام والتأريخ ، فهذه الشبهات تم تفنيدها ولم يبق منها حجر على حجر ، وقد كان حرياً بك أن تخصص الوقت الذي أهدرته في كتابة هذه الرسالة في الرد على الإشكالات التي طرحها الإخوة من أبرار شيعة أهل البيت عليهم السلام حول دعاواك !
أن يكون لك رأيك ، فأنت حر في ذلك . . وأن تكون لك وجهة نظرك في أي جانب من جوانب الإعتقاد والتأريخ الشيعي . . فهذه أيضاً لك . ولكن أن تكون شبهاتك وإدعاءاتك أسلحة في الحرب الشعواء التي يشنها أساطين الحقد الطائفي والحشوية على الشيعة ! !
هناك فرق بين البحث الموضوعي ، وإن خالف العقيدة ، وبين توزيع الاتهامات
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 79 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يَمْنَةً ويسرةً دونما إثبات أو دليل ، وسأضرب لك مثلاً قريباً وعلى شاكلته يمكن ضرب مئات الأمثال / تقول أن المرجعية تتحمل مسؤولية تخلف الشيعة ونمو الديكتاتورية في العراق ، ومن يقرأ مقالك ذاك لا يملك إلا أن يمتلئ غيظاً وحقداً على المرجعية ، إزاء أبشع جريمة شهدها العراق وهي نمو الديكتاتورية ! وبهذا فإنك تبرئ الاستعمار والحكومات العراقية المتعاقبة التي تحركها أحقادها الطائفية وشركات النفط التي كانت تصوغ الصغيرة والكبيرة في السياسة العراقية وضباط الجيش المهووسون بالسلطة والانقلابات ، والحزبية التي انتهت إلى خدمة العشيرة والطائفة . . وغيرها وغيرها . . وتضعها على عاتق المرجعية ، من دون أن تثبت شيئاً من هذا ! وقد واجهناك أمس بما في كلامك من ادعاء ليس له من مبرر سوى الطعن في المرجعية ، فتهربت إلى التساؤل عن الأمانة العلمية في نقل كلامك ! وقد أشرت إلى أني وضعت وصلة إلى مقالتك كاملة ، فتهربت من ذلك الموضوع ولم تجب بعد ! لا على السائل الرئيس وهو الأخ التلميذ ، ولا على السائل المعقب ، وهو كاتب هذه السطور ! وما زال ذاك الموضوع ينتظر مع غيره من المواضيع !
أما عن الأعداء الذين يستخدمونك يا شيخ لاري في حربهم الظالمة ضد الشيعة فلا أريد أن أقول لك أنظر إلى صفحة فيصل نور على سبيل المثال لترَ بأن موضوعاتك تحتل الصفحة الأولى ، ولو لم يجد فيك هذا الأفَّاك المزور والملئ بالحقد على أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، ضالته ، لما كان لشبهاتك أن تحتل هذه المكانة عنده ! ! لن أحملك مسؤولية هذا فقد تقول بأن لا علم ولا علاقة لك بالأمر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 80 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولكن من المؤكد أنك تتحمل مسؤولية المشاركة في الحملة الشعواء التي يشنها المجرم الصدامي صاحب جريدة الزمان ( مسؤول الدعاية الحربية أيام العدوان على إيران ) ضد الشيعة ، وأنت فارس الحملة بدون منازع ، ومسؤوليتك في ذلك ليست في مساهماتك ، بل وأيضاً في أنك فتحت لهم باب التجرؤ على الشيعة وأئمتهم وعقائدهم ، بعد أن كانوا يحسبون للأمر ألف حساب ، ولا شك أنك تتابع حملته على علماء الشيعة ورجالاتهم بأقلام مرتزقته تارة ، وبأقلام قراء مزعومين تارة أخرى ، وتتذكر لا شك العنوان التهكمي الصارخ والمثير حول الشيعة والإمام المهدي عليه السلام الذي حمله العدد الأول للملحق الشهري للجريدة الموسوم بالزمان الجديد ! وكيف لا تتذكر والعنوان يدل على مقالة احتواها الملحق وقد كانت بقلمك ! وقد قلت لك للتو أن رأيي هذا بصرف النظر عن موقفي من شبهاتك !
فهل تريد بعد هذا دليلاً على استخدامك في الحملة على الشيعة ؟ ! !
هاك هذا المثل الثاني : لقد روى لي بعض الإخوة الثقاة من المقيمين في لندن كيف حشد بعض الطائفيين المتسترين بالقومية والعلمانية ، التي يفترض أنها غير معنية بالدين والطوائف وعقائد الناس ، ودفعوا تكاليف إستئجار قاعة واستضافة الناس من أجل أن تتحدث لهم عن دور المرجعية في تخدير الشيعة بالإمام المهدي ، وابتزاز الخمس ! فهل يلومنا أحد ممن يتبع خطى الأئمة الأطهار عليهم السلام ، في تصدينا لك ولما تثيره من ادعاءات تعجز عن إثباتها ؟ !
أما عن حقوقك في الرد والدفاع عن نفسك وطرح وجهات نظرك ، فلا أعتقد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 81 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أن لي امتيازاً في هجر ، وليس هناك قيد على ما تكتب ، اللهم إلا ما يخضع له غيرك وأنا منهم ، وأتحداك أن تثبت لي أني أتعمد الإساءة إليك أو أجرحك بكلمة ، حتى تتهمني بأني أشن هجوماً عليك ، فكل ما أفعله هو أني أدافع عن عقيدتي ، وهذا من حقي مثلما من حقك أن تهاجمها وتحاول الطعن فيها ، فلا تجعل من نفسك ضحية ، وما أنت بذلك !
أما عن شبهاتك فقد قرأتها كلها ومنذ إنطلاقتك ، فلا تتصور أنها النظرية النسبية حتى أجد مشقة في فهمها واكتشاف ثغراتها وضعفها ! ولن تجدني أن شاء الله إلا ثابت الإيمان والولاء والعقيدة . . ولي عودة أخرى إلى عراقيتك المدعاة !
اللهم صلِّ على ولي أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .
وكتب فؤاد :
الأخ نصير المهدي المحترم : أحسنتم جداً في جوابكم هذا . . قال الباري عز وجل في محكم كتابه العزيز : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا . أما ما يخص عراقية الكاتب : لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى . إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
وكتب نصير المهدي :
إي والله أخي الكريم فؤاد : إن أكرمكم عند الله أتقاكم . ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى . ويعلم الله أني لأحب الإخوة الإيرانيين ، أهل التضحية والعطاء والولاية ، ولا أفرق بينهم وبين شيعة آل محمد أينما كانوا . فلا تتصور بأني أعيب عليه إيرانيته ، إنما لقد فتح الشيخ لاري هذا الباب على نفسه بقصد قد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 82 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أوضحته في ردي الأول . وفي انتظار رده سأبين له أن أدعياء العراقية هم الذين تسببوا في إعطاء الديكتاتورية مختلف الذرائع التي اتخذتها لتنفيذ أبشع جرائمها بحق شيعة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وليست هي مرجعيتنا المسددة بالتأييد الإلهي ، التي تسببت في نمو الديكتاتورية وتخلف الشيعة ، كما يقول تشنيعاً على شيعة آل محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام .
اللهم صلِّ على ولي أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .
وكتب متعلم على سبيل نجاة : أخي نصير المهدي الحبيب : بورك فيك وأحسنت على كشف هذه اللعبة الرخيصة ، التي لم تنطل عليكم وعلينا !
كلامه يذكرني بحكمة النبي صلي الله عليه وآله إن أخوف ما أخاف عليكم منافق عليم اللسان .
وكتب نصير المهدي إلى المشرف على هجر بتاريخ : 23 / 12 / 1999 :
هل أقول أيها الأخ موسى : لقد بلعتم الطعم ؟ ! هل كنت تعتقد أن عبد الرسول لاري يمكن أن يرد على سؤال أو يناقش أحداً ؟ ! إنه يستغل الظرف للدعاية لنفسه ثم متى ما صار في زنقة ، سابق الريح وانقلب على عقبيه !
وأما سؤالي فأقول له : في الإخوة الكفاية فأجب على أسئلتهم ولا تتهرب منها ! ! وأعود للأخ موسى وأقول : مع ذلك رب ضارة نافعة ، فقد كشفت هذه الصفحات لاري ، وفضحت أي نوع من الكتبة هو !
اللهم وصلِّ على وليِّ أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 83 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

غضب العراقيين في بريطانيا على لاري

انكشف أمر لاري في لندن ، وثارت عليه نقمة الشيعة خاصة العراقيين ، وناقشه عدد منهم ونصحوه وحذروه ، ولكنه بقي متشبثاً برأيه ، مصرّاً على مواصلة نشاطه العدائي للشيعة ! فاتخذوا موقفاً بمقاطعته وعزله اجتماعياً ، ولما حاول أن يجعل من مسجد السيد الكلبايكاني مكاناً لكسر العزل عنه قام المتولون للمسجد بطرده ومنعه من دخول المسجد !
كتب أحدهم في شبكة هجر بتاريخ : 27 - 2 - 2003 , شكوى من سلفيين منعوا شباباً شيعةً من الصلاة في مسجد الجبيل في السعودية ، فكتب لاري معلقاً : ولكن ما رأيكم بمن يطرد المصلين ويمنعهم من دخول المسجد ، لأنهم لا يؤمنون بوجود الإمام الثاني عشر ؟ كما حدث في مسجد هولاند بارك في لندن التابع للكلبايكاني ، من قبل الشيخ علي العالمي قبل سنوات ؟ هل استنكر أحد ذلك ؟ !
أقول : نشرت جريدة القدس العربي اللندنية خبر طرد لاري من مسجد المركز الإسلامي للسيد الكلبايكاني ، وهي كجريدة الزمان صاحبها رئيس هيئة الدعم المعنوي لحرب صدام ضد إيران ! وقد وضع لاري رابطهما في موقعه ، http : / / www . alkatib . co . uk / m 47 . htm قالت الجريدة : ( تعرض الباحث والكاتب الشيعي أحمد الكاتب لاعتداء في إحدى حسينيات ( ! ) الشيعة في لندن ، بعد أن قدم مجموعة من الآراء الجريئة في برنامج تلفزيوني حول مفاهيم وتصورات الإمامة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 84 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عند الشيعة .
يطرح الكاتب في مؤلفاته ومناظراته بعضاً من المواقف المتنورة حول الخلاف " التاريخي " بين السنة والشيعة ، ونتيجة لهذه الآراء قام عدد من المصلين بالاعتداء عليه حينما كان يهم بدخول المسجد ومنعوه من أداء صلاة الجمعة ، وقد اعتبر العديد من المثقفين المسلمين الاعتداء على الكاتب مساً بحرية التعبير ، وقاموا بالاحتجاج على هذا الفعل .
ومما جاء في أجوبة أحمد الكاتب في الجريدة المذكورة :
( هل يتفق جميع العلماء على القبول بالديموقراطية ؟
فأجاب : اشتهر السيد كاظم اليزدي في تأييد الاستبداد المطلق ، في مواجهة الشيخ كاظم الخراساني رافع لواء الدستورية ، ولا يزال بعض العلماء حتى اليوم يرفضون الانتخابات ومجالس الشورى ويطالبون بولاية الفقيه المطلقة ، ولكن التيار العام يميل إلى الديموقراطية والإنتخابات . وإذا كانت تتعثر أحياناً فلأن الإصلاح الديموقراطي لم يترسخ عميقاً في الفكر والثقافة والمفاهيم الدينية . ومن هنا أشعر بضرورة التنظير للديموقراطية في الفكر الديني ، والتخلص من النظريات المعادية للشورى . كنت قبل بضع سنوات قد دعوت الحوزة العلمية في قم إلى عقد ندوة علمية لدراسة موضوع وجود الإمام الثاني عشر . . . أتوقع من الحركة الإصلاحية في إيران والفقهاء المجددين في العالم العربي أن يناقشوا جذور نظرية ولاية الفقيه المطلقة التي يستغلها المحافظون لممارسة الديكتاتورية باسم الدين وباسم الإمام المهدي . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 85 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقال عن الإيمان بوجود الإمام المهدي عليه السلام : إن هذا الإيمان يعزز نظرية ( النص ) ويلغي الشورى ، ويؤدي إلى حدوث خلاف بين المسلمين حول تجربة الصحابة الذين مارسوا الشورى بدعوى وجود نص على إمامة علي بن أبي طالب وإهمال الصحابة له ، مما يسبب باتخاذ موقف سلبي منهم وتوتير العلاقة بين السنة والشيعة . . . ولم يكن الشيعة يعرفون في القرون الثلاثة الأولى موضوع تحديد الإمامة باثني عشر إماماً ، وقد آمن قسم من الشيعة بذلك في القرن الرابع الهجري ، بعد أن استعاروا أحاديث من أهل السنة . وفي نظري أن تعثر تجربة الرئيس الإيراني محمد خاتمي يعود إلى تشبث التيار المحافظ في إيران بنظرية ( النيابة العامة للفقهاء عن الإمام المهدي ) التي تعطي المرشد صلاحيات مطلقة . . .
هل تعتقد أن ما تقوم به هو عملية إصلاح من الداخل ؟
أجاب : بالطبع هي عملية إصلاح داخلية تستهدف معالجة بعض الاجتهادات والافتراضات الخاطئة التي دخلت على المذهب الشيعي ، ولم تكن معروفة أو متفقاً عليها منذ البداية !
أنا لا أنفي ظهور المهدي المنتظر في المستقبل ، وعلم ذلك عند الله . . . وقد وجهت قبل بضع سنوات دعوة إلى أساتذة الحوزة العلمية في النجف وقم ، لعقد ندوة علمية لدراسة الموضوع . . . وربما كان نظام الحوزة العلمية المالي الذي يقوم على الدعم الشعبي واستلام الخمس والزكاة هو المسؤول عن حالة الركود والتبعية للثقافة الشعبية ، وعدم الإفصاح عن الرأي الحقيقي ، خوفاً من انقطاع الدعم المالي ، ولو كانت المرجعية مستقلة تماماً وتعتمد في مواردها على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 86 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأوقاف أو التمويل الذاتي ، لكانت أكثر حرية في التفكير ونقد الخرافات والأساطير والبدع الدخيلة في الدين .
من يؤيدك في أفكارك من مراجع الشيعة حالياً ؟
أجاب : أعرف أن السيد فضل الله ناقش بعض الأمور الجزئية وتخلى عن الشهادة الثالثة ( أشهد أن علياً ولي الله ) في الأذان والإقامة ، وهي شهادة استحدثها الصفويون !
هل يمكن اعتبار هذه الأفكار نوعاً من التقارب مع المذهب السني ؟
أجاب : الفكر السياسي السني والشيعي كان يقوم على الشورى في البداية . وإذا التزم الشيعة والسنة اليوم بمبدأ الشورى ، فإنهم يكونون قد اقتربوا بعضهم من بعض ) .
أقول : يُصَوِّر أحمد الكاتب الشورى كأنها عصا سحرية توحِّد المسلمين وتصلح أمورهم ! ويرى أن عقيدة الشيعة بالنص النبوي عداءٌ للشورى وإيمان بالديكتاتورية فيجب أن إلغاؤها حتى تتحقق الوحدة وينتهي الأمر !
وهذا سذاجة فكرية ، بل هو شعار كاذب يتحجج به لمحاربة التشيع وعقيدة الإمامة .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 87 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

نصير المهدي يفضح هروب لاري من مناقشاتنا في هجر !

كتب نصير المهدي بتاريخ : 7 / 9 / 2000 , بعنوان : الشيخ لاري ( أحمد الكاتب ) يهرب من مواجهة الحق في هجر ، ويسكب الباطل في منتدى الفكر ! قال فيه : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1697
الشيخ لاري الذي تبرقع هنا باسم أبي أمل ، لأنه كان واثقاً من هزيمته المحتومة على يد أبرار شيعة أهل البيت عليهم السلام ، والذي ترك مواضيعه التي أثارها ، أو تلك التي سطرها الإخوة ، بدون جواب أو رد . . وهرب إلى منتدى الفكر العربي حيث يسكب عسله الملئ بالسم الزعاف ، ويواصل حملته التشنيعية على الشيعة بالدس الرخيص والأباطيل والتزويرات ! مطمئناً إلى أن الإخوة هناك لن يردوا عليه أباطيلة ، باعتبارهم كما يعرفون أنفسهم من العلمانيين الذين لا يعنون بأمور الدين . وقد يجد الكثيرون منهم ممن يجهلون عقائد الشيعة وتأريخهم ، في وجود لاري فرصة للتعرف على التشيع ، معتقدين أنه يقدم لهم فكراً موضوعياً ، ورأياً منزهاً عن الغرض !
وهكذا يثبت لاري أنه يعمل بمنهج منظم لا يقتصر على شخصه لهدم التشيع ، وإلا أيهما أجدى لمسلم يشعر بالحرص على الإسلام : أن يقدم لاري هناك صورة لقيم الإسلام ومثله ، أم يواصل حملته على الشيعة ومرجعيتهم بعد أن عجز عن رد ما كشفه الإخوة هناك من تخرصاته وشبهاته وأباطيله ، حول المرجعية ودورها ، وبطلان ما يثيره من شبهات حول مختلف مواقفها !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 88 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بعد هذا هل يحتاج أحد إلى دليل حول دور لاري وغاياته ونواياه ؟ !
فكتب له لاري بتاريخ : 8 / 9 / 2000 :
عزيزي الأخ الأستاذ نصير المهدي : لا يوجد لدينا لا سم ولا عسل ولا لبن ، وإنما أفكار للمناقشة نطرحها بهدف إصلاح الأمة وتوحيدها وتحريرها ، من دون تعصب للتراث ، ولا تأييداً لطائفة ضد أخرى . وأرجو أن لا تنظر إلى جميع الأمور من زاوية الصراع المذهبي أو التشنيع على هذه الطائفة أو تلك ، فإن بحثنا يدور داخل الفكر الشيعي ، ونحاول أن نناقش بعض النظريات أو الفرضيات التي نعتقد أنها دخلت على مذهب أهل البيت . وكما تعتقد أن من واجبك الدفاع عن مذهب أهل البيت ، نعتقد أن من واجبنا الرسالي هو الدفاع عما نعتقده مذهب أهل البيت . والباب مفتوح أمامك يا أخي الكريم أن تدلي بدلوك وتبطل ما تعتقد أنه شبهات وتخرصات وأباطيل .
وأنا أشكرك مرة أخرى على حماسك للدفاع عما تعتقد أنه الحق ، ولكن أرجو منك في نفس الوقت أن تعلم بأن كل إصلاح أو تطور حدث في صفوف الشيعة منذ ألف عام ، كان البعض من الحشويين والإخباريين يعتقد أنه محاولة لنسف مذهب أهل البيت ، وعلى رأس تلك الأمور موضوع الإجتهاد وولاية الفقيه ، حيث اعتقد الأخباريون بأن الإجتهاد بدعة سنية مخالفة لتقليد الأئمة ، ورأوا بأن ولاية الفقيه نسف لشرط العصمة والنص في الإمام ، وانقلاب على عملية انتظار الإمام المهدي رحمه الله . ولكن الشيعة اليوم يفتخرون بالاجتهاد ويرفعون رأسهم بفضل نظرية ولاية الفقيه ، وربما يأتي الجيل القادم فيرى أن ما يعتقده البعض
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 89 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
اليوم أنه تخرصات وشبهات وأباطيل ، هو عودة لجوهر فكر أهل البيت .
أما الحديث عن النوايا والغايات فعلمها عند الله ، وهو الذي يحاسب عليها يوم القيامة ، ونأمل منك أن تكون كما عهدناك مسلحاً بالحجة والبرهان والأخلاق الكريمة ورحابة الصدر ، ولا نتوقع منك بالطبع أن تتضايق من الكتابة هنا أو هناك فكل الساحات مفتوحة إمام الجميع ، وفيها العناصر الخيرة ، والتي ستصبح خيرة .
وكتب الفاطمي بتاريخ : 8 / 9 / 2000 :
الأخ أبا أمل : لا أعلم لم تركت هجر وذهبت إلى هناك ! هل من سبب مقنع لذلك فتتحفنا به ؟ ! علماً أن الإخوة هناك كثير منهم علمانيون ، وهنا معقل من معاقل الشيعة في النت ! والسلام عليكم .
فكتب له لاري : السيد الفاطمي المحترم : صبحك الله بالخير والسلام عليكم . معكم معكم لا مع عدوكم . وأنعم بشبكة هجر الغالية !
وكتب ابن أبي التراب :
أخي أبو أمل : أليس هذا الذي ذكرته في ردك على الأخ نصير المهدي يعد تناقضاً رهيباً ؟ ! لقد قلت له ما نصه : ( ولكن أرجو منك في نفس الوقت أن تعلم بأن كل إصلاح أو تطور حدث في صفوف الشيعة منذ ألف عام ، كان البعض من الحشويين والإخباريين يعتقد أنه محاولة لنسف مذهب أهل البيت ، وعلى رأس تلك الأمور موضوع الإجتهاد وولاية الفقيه . . . الخ . ) .
أليس معنى كلامك هذا أنك تعترف ضمناً بصحة النص في الإمامة وصحة عملية انتظار الإمام المهدي عليه السلام ؟ ! وأن هؤلاء الحشويين والأخباريين على حد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 90 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
زعمك اختلقوا الإجتهاد وولاية الفقيه لنسف الإمامة بالنص وانتظار المهدي عليه السلام !
فأنت تارة تنكر الإمامة بالنص وتارة تنكر انتظار المهدي ، وعندما تريد أن تضرب وتطعن في الإجتهاد وولاية الفقيه ، تستند على صحة الإمامة بالنص وانتظار المهدي ، وتثبتهما فرضية صحيحة تجعلهما أصلاً قبل بدء التفكير في الانحراف ! أيْ أحمد : لماذا لا تثبت على رأي واحد ؟ هل أنت فعلاً مستعد أن تناقشنا في نظريتك ؟ إن كنت مستعداً أن نتناقش في محور معين أرجو أن تحدده لنا لبدء الحوار معك ، بشرط أن لا تحيد عنه ! .
لكن لاري لم يعقب ، وهرب من النقاش على عادته ! !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 91 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الثالث : من الخيانات العلمية لأحمد الكاتب

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 92 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 93 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

فضائح من تدليسه وتزويره وخيانته العلمية

كشف الباحثون الشيعة لأحمد الكاتب أخطاءه العلمية ، وعدم دقته ، وعدم أمانته في النقل ، وبتره للنصوص ، وتزويره المتعمد للنصوص لدعم باطله ، وكذبه المفضوح على المصادر ، والعلماء ، والأئمة عليهم السلام !
وعندما قابلوه بذلك ، نفى وكابر ! وعندما كان يضطر مرغماً للاعتراف ، كان يهوِّن من الأمر ويحَرْفِ الموضوع ! وهذه مجموعة من خياناته العلمية :

الخيانة الأولى

واجهتُه بها في قناة المستقلة في النص الذي نقله عن أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب سليم بن قيس رحمه الله في رسالته عليه السلام إلى معاوية , فقد أخفى لاري رسالة معاوية لأنها ضد غرضه ، و
اقتطع فقرة من رسالة علي عليه السلام ليثبت أنه يؤمن بنظرية الشورى لا النص ! قال في / 23 : ( وهناك رواية في كتاب سليم بن قيس الهلالي تكشف عن إيمان الإمام علي بنظرية الشورى وحق الأمة في اختيار الإمام ، حيت يقول في رسالة له : الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل . . . أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يقدموا يداً ولا رجلاً ولا يبدؤوا بشئ قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة ) .
وهذا النص مقتطع من رسالتين بين علي عليه السلام ومعاوية حملهما أبو الدرداء وأبو هريرة ، وقد اعترف معاوية في بداية رسالته بأن علياً عليه السلام أحق بالخلافة منه وأن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 94 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المهاجرين والأنصار بايعوه بمن فيهم طلحة والزبير , وبأن علياً عليه السلام يرى أن إمامته بالنص والوصية ، قال : ( وبلغني أنك إذا خلوت ببطانتك الخبيثة وشيعتك وخاصتك الضالة الكاذبة تبرأت عندهم من أبي بكر وعمر وعثمان ولعنتهم وادعيت أنك خليفة رسول الله في أمته ووصيه فيهم وأن الله فرض على المؤمنين طاعتك وأمر بولايتك في كتابه وسنة نبيه ، وأن الله أمر محمداً أن يقوم بذلك في أمته وأنه أنزل عليه : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . الخ . ) . فلما قرأ علي عليه السلام كتاب معاوية وأبلغه أبو الدرداء وأبو هريرة رسالته ومقالته , قال علي عليه السلام لأبي الدرداء : قد أبلغتماني عنه فأبلغاه عني وقولا له : إن عثمان بن عفان لا يعدو أن يكون أحد رجلين إما إمام هدى حرام الدم واجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الأمة خذلانه ، أو إمام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولا نصرته ، فلا يخلو من إحدى الخصلتين . والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل ضالاً كان أو مهتدياً , مظلوماً كان أو ظالماً حلال الدم أو حرام الدم ، أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يقدموا يداً ولا يبدأوا بشئ قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة ، يجمع أمرهم ويحكم بينهم ، ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه , ويحفظ أطرافهم ويجبي فيأهم ويقيم حجتهم وجمعتهم ، ويجبي صدقاتهم ، ثم يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلماً ويحاكمون قتلته إليه ليحكم بينهم بالحق فإن كان إمامهم قتل مظلوماً حكم لأوليائه بدمه ، وإن كان قتل ظالماً نظر كيف الحكم في ذلك . هذا أول ما ينبغي أن يفعلوه أن يختاروا إماماً يجمع أمرهم إن كانت الخيرة لهم ويتابعوه ويطيعوه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 95 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وإن كانت الخيرة إلى الله عز وجل والى رسوله صلي الله عليه وآله فإن الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار , ورسول الله قد رضي لهم إماماً ، وأمرهم بطاعته واتباعه ) . انتهى .
فقد حذف أحمد الكاذب رسالة معاوية ! ثم حذف بقية رسالة علي عليه السلام الذي في نص على أن الإمامة إن كانت بنص من الله ورسوله صلي الله عليه وآله كما يعتقد عليه السلام فقد اختار الله لهم ورسوله صلي الله عليه وآله وإن كانت بالبيعة فقد بايعه الذين بايعوا أبا بكر وعمر ! فهو عليه السلام يقول لمعاوية : إن لم تقبل النص النبوي والاختيار الإلهي ، فقد بايعني المهاجرون والأنصار الذين بايعوا أبا بكر وعمر ، ومن بايعه هؤلاء ومعهم أهل البيت عليهم السلام يكون خليفة واجب الطاعة ، فعليك أن تبايعني ، ثم يتقاضى أولياء عثمان إليَّ لأقضي بينهم وبين الذين يدعون عليهم ، ولا يصح أن يكون القضاء في قتل الحاكم السابق قبل بيعة الحاكم الجديد .
فحذف الكاذب كل ما يدل من النص على الإمامة الربانية ، واحتج بفقرة زعم أنها تدل على أن علياً عليه السلام يرى أن الخلافة بالبيعة لا بالنص !
وعندما أحضرتُ له الكتاب في الإستديو زعم أن نسخته تختلف عن نسحتي ! فسألته عن نسخته فحددها فطلبنا على الهواء أن يرسلوا لنا صورة الصفحة بالفاكس ، وشرطت عليه إن ظهر الأمر كما أقول ، أن يعترف بأنه كاذب ! فقبل بذلك ! فأرسلوا الصورة وقرأها عليه مدير القناة ، فقبل الأمر على كره ، لكن بلا خجل وكأن عينه من زجاج !
وصدق الأخ رحمة العاملي بقوله له : الويل لك يا كاتب من علي عليه السلام يوم القيامة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 96 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الخيانة الثانية

كتبت له في هَجَر بتاريخ : 16 / 12 / 1999 , بعنوان : بمناسبة اشتراك أحمد الكاتب في هجر . . أسئلة تنتظر إجابتك ؟ http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 13806
قلت فيه : ( بما أنك تقدم نفسك ويقدمك الذين يتبنونك على أنك : مفكر شيعي وسياسي : 1 - كيف يمكنك علميا أن تنكر إمامة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام . . ثم تكون تابعاً لمذهبهم فقهياً ؟
2 - أنت تزعم أن حكم الشورى هو الصيغة التي شرعها الله تعالى ورسوله للحكم بعد النبي صلي الله عليه وآله ، فهل طبقت الشورى في السقيفة ، وعند وفاة عمر ، ثم في تاريخ بني أمية وبني العباس والمماليك والعثمانيين . . وإذا لم تطبق فهل تكون الدولة شرعية ، أم تكون خارجة عن الإسلام ؟
3 - أنت تدعو إلى نظام حكم إسلامي يقوم على ولاية الفقيه والشورى ، فهل نظام الحكم الذي لا يتوفر فيه ذلك غير شرعي ، ويجب الخروج عليه ؟
4 - ما رأيك بشعار الخليفة عمر وشعار القذافي ، بأن القرآن يكفي عن السنة ، وحسبنا كتاب الله ؟
5 - ثبت في مصادر الشيعة والسنة أن النبي صلي الله عليه وآله قد بشر الأمة بأمر ربه باثني عشر إماماً يكونون بعده عليهم السلام ، فهل يعقل أن النبي صلي الله عليه وآله لم يبين أسماءهم أو على الأقل اسم الأول منهم ، أو أنه بين ذلك وأخفوا بيانه ؟
ومن هم هؤلاء الذين اختارهم الله من فوق عرشه قادة هداة للأمة ؟ سمهم لنا من فضلك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 97 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
6 - أنت فارسي ، فما رأيك بعلماء الفرس من بني قومك ، الذين أسسوا المذاهب ودونوا الصحاح وأعطوا الشرعية لحكام غير شورائيين . هل كانوا علماء أتقياء مستقلين ، أم علماء بلاط ؟
فأجاب لاري :
الأخ العاملي حفظه الله وهداه : تحية طيبة وأرجو أن تحسن الظن بي قليلاً ولو من باب المجاملة وأدب الحوار ، إذ لا يوجد من يتبناني ، وإذا كنت تعرف أحداً فسمه لي وقدم الدليل ، ولا تلق الكلام على عواهنه . وأنا مسلم شيعي جعفري والحمد لله ، وقد وجدت بعد البحث والتمحيص أن هناك أحاديث وأفكاراً دخيلة في مذهب أهل البيت فرفضتها .
1 - لقد بحثت أحاديث الاثني عشرية فلم أجد لها رائحة في التراث الشيعي خلال القرون الثلاثة الأولى ، ولم يذكرها الكتَّاب الشيعة السابقون ! ولم يذكر الشيخ المحدث أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي المتوفى سنة 290 هجرية في كتابه : ( بصائر الدرجات في فضائل آل محمد ) وهو من أقدم الكتب الشيعية الإمامية أي حديث يشير إلى الاثني عشرية ! بل قال : إن الأئمة لم يكونوا يعرفون لمن الأمر بعدهم إلا قبل وفاتهم بقليل !
وقد برزت الفكرة في القرن الرابع الهجري ، فجمع الشيخ الكليني في الكافي بضعة عشر حديثاً ، وكان بعضها يشير إلى أن الأئمة ثلاثة عشر ، وعلى أثر ذلك تكونت فرقة شيعية إمامية ثلاثة عشرية ! ولم يكن الشيخ محمد بن علي الصدوق متمسكاً بقوة بهذه الفكرة رغم أَنه روى بضعة وثلاثين حديثاً !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 98 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما تلميذه الخزاز صاحب كتاب ( كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ) فقد جمع مائتي رواية . وقد درستها رواية رواية وراوياً راوياً ولم أجد فيها رواية واحدة صحيحة . ودراستي لها تقع في مائتي صفحة ، وهي موجودة لدي في ملفات كمبيوترية ، وكنت قد أرسلتها منذ سبع سنوات إلى عدد من العلماء في حوزة قم ، ونشرتها عن طريق الكمبيوتر ولم أتلق أي مناقشة جدية لها حتى الآن .
إن النظرية الاثني عشرية أو نظرية الإمامة ، نظرية سياسية من صنع المتكلمين ، ولا ربط لها بالفقه الذي كان يقدمه أهل البيت ، والإمام جعفر الصادق بالذات !
2 - أنا أعتقد أن الشورى هي نظرية أهل البيت السياسية بالدرجة الأولى ، وقد طبقها أهل البيت أفضل تطبيق ، حيث رفض الإمام علي أن يتولى الخلافة من غير شورى ، كما أَنه لم يفرض ابنه الإمام الحسن ولياً للعهد بالقوة كما فعل معاوية ، وإنما ترك الحرية للناس الذين انتخبوا الإمام الحسن المجتبى من بعده حباً وطواعية ، وكذلك انتخب أهل العراق الإمام الحسين وبعثوا إليه لكي يكون عليهم إماماً ، ولم يقل لهم : إني إمام معين من قبل الله تعالى ، ثم انتخب الشيعة في الكوفة بعد مقتله سليمان بن صرد الخزاعي قائداً لهم .
ويذكر الشيخ الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) حديثاً عن الإمام علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( ص ) أنه قال : من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه ، فإن الله عز وجل قد أذن ذلك . ( المصدر : 2 / 62 ) .
3 - لقد قلتُ : أن نظرية ولاية الفقيه كانت خطوة ثورية متقدمة حررت الشيعة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 99 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
من نظرية الانتظار السلبية للإمام المهدي المنتظر ، وهي مبنية على أساسين : إما النيابة العامة للفقهاء عن الإمام المهدي الغائب ، وإما الشورى بالانتخاب ، أو كليهما معاً . وأعتقد أن الفقيه لا يملك ولاية على الناس إلا إذا انتخب منهم .
4 - إنني أؤمن بالكتاب والسنة ، والقرآن الكريم لا جدال في سنده لأنه متواتر وإنما النقاش في الأحاديث التي تنسب إلى النبي والى أهل البيت وما أكثرها ، ولا بد من دراستها بعمق ودقة .
5 - لم يثبت في مصادر الشيعة والسنة أن النبي بشّر باثني عشر إماماً فقط يكونون من بعده ، وإنما هناك روايات منسوبة لا تثبت إمام الدرس والتحقيق ، فضلاً عن وجود النقاش في دلالتها ، وهل تدل على حصر الأئمة في اثني عشر إماماً ؟ ومن هم الأئمة أو الخلفاء أو الأمراء الذين تعنيهم ؟
فكتبت له : أجبتَ على أسئلتي الستة جواباً مجملاً ومنقوضاً ، فنبدأ بجوابك عن السؤال الأول وندمج معه الخامس لارتباطه به ، وأرجو أن لا تخرج عن الموضوع : قلت في جوابك : لقد بحثت أحاديث الاثني عشرية فلم أجد لها رائحة في التراث الشيعي خلال القرون الثلاثة الأولى . . . الخ . فأنت تدعي أمرين :
الأول : أن أحاديث البشارة النبوية باثني عشر إماماً ، لم تصح ! !
والثاني : أن الشيعة لم يعرفوا عقيدة الأئمة الاثني عشر قبل القرن الرابع .
والسؤال : 1 - ماذا تصنع بأحاديث الصحاح التي حكم علماء السنة بصحتها ؟
2 - ماذا تقول عن البشارة الواردة في التوراة لإبراهيم باثني عشر قيماً أو إماماً من ذرية إسماعيل ؟ والتي صححها علماء السنة ، وطبقوها على البشارة النبوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 100 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الصحيحة ؟ 3 - إذا أتيناك بنصوص صدرت قبل القرن الثالث تدل على وجود الإعتقاد بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام وهي صحيحة السند ، هل تعترف بخطئك ؟
فأجاب أحمد الكاتب : الأخ العاملي المحترم . أفضِّل أن يكون الحوار حول النقاط التي طرحتها في رسالتي حول كون الإيمان بالإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري فرضية فلسفية وليس حقيقة تاريخية ، وشكراً .
وكتب له التلميذ ( وهو الشيخ حسن عبد الله من سلطنة عمان ) بتاريخ : 16 / 12 / 1999 :
الرجاء أن تذكر لنا جميع الأدلة التي تستند عليها لإثبات أن مسألة الإيمان بالمهدي فرضية فلسفية لا حقيقة تاريخية ؟ وإذا أثبتنا لك وبسند صحيح أن الإمام العسكري اعترف أن له ولد فماذا تقول ؟ كما نرجو أن لا تتجاهل أسئلة الأستاذ العاملي وتتهرب منها ، وما دمت أردت الحوار فلا تلجأ إلى الأساليب الملتوية ، فما كتبه العاملي أعلاه واضح يحتاج منك إلى رد .
وكتبتُ له : الحمد لله الذي كشف جهل مدعي العلم أو كذبه أو كليهما !
أنظروا إلى تأكيده الآنف أنه لا يوجد في بصائر الدرجات أي حديث عن الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وانظروا إلى هذين الحديثين الصريحين :
ففي بصائر الدرجات / 339 : حدثنا أبو طالب عن عثمان بن عيسى قال كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر بمنزله في مكة ، قال فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد الله يقول : نحن اثنا عشر محدثاً . قال له أبو بصير : والله لسمعت من أبي عبد الله قال ؟ ! فحلَّفه مرةً واثنتين أنه سمعه ، قال فقال أبو بصير : كذا سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 101 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وفي بصائر الدرجات / 340 : حدثنا على بن حسان ، عن موسى بن بكر عن حمران ، عن أبي جعفر قال قال رسول الله صلي الله عليه وآله : من أهل بيتي اثنا عشر محدثاً . فقال له : عبد الله بن زيد كان أخاً علي لأمه ، سبحان الله كان محدثاً ؟ كالمنكر لذلك . فأقبل عليه أبو جعفر فقال : أما والله وإن ابن أمك ( كان أحدهم ) . قال فلما قال ذلك سكت الرجل ، فقال أبو جعفر : هي التي هلك فيها أبو الخطاب لم يدر تأويل المحدث والنبي ! !
أقول : ومع ذلك بقيت عين الكاذب من زجاج ، فقد ادعى أنه لا يوجد رائحة نص عن الاثني عشر إماماً في كتاب بصائر الدرجات الذي تم تأليفه في زمن الأئمة عليهم السلام ، فأثبتُّ له كذبه فلم يخجل ! وصدق الله تعالى : إِن الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ !
وكتب له التلميذ :
قولك : ( إن الأئمة لم يكونوا يعرفون لمن الأمر بعدهم إلاّ قبل وفاتهم بقليل ) : يكذبه الخبر الصحيح الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام الذي رواه الكليني والصفار عن عمرو بن مصعب وعمرو بن الأشعث وأبي بصير وسدير ومعاوية بن عمّار ، أن أبا عبد الله عليه السلام قال لهم : ( أترون أن الموصي منا يوصي إلى من يريد ، لا والله ولكنه عهد معهود من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم إلى رجل فرجل حتى انتهى إلى نفسه ) . وفي لفظ آخر : ( إلى أن ينتهي إلى صاحب هذا الأمر ) . والحديث واضح الدلالة على أن الأئمة معروفون مشخصون وكل إمام يعرف الإمام الذي يليه ، وذلك بعهد من رسول الله صلي الله عليه وآله ، لا أنه يعرف قبل وفاته بقليل لمن الأمر بعده ، كما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 102 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يدعي هذا الكاتب . ( أنظر الكافي : 1 / 277 ، وبصائر الدرجات / 470 ) .
وفي اليوم الثاني أجاب أحمد الكاتب :
الأخ العزيز العاملي : ذكر وجود روايات في كتاب بصائر الدرجات تتحدث عن الاثني عشرية ، وقد راجعت الكتاب مرة أخرى ولم أجد تلك الروايات في ذلك المكان من الكتاب ، فأرجو منه أن يذكر لي الطبعة ومكان الطبع . النسخة التي لدي هي من منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي في قم إيران وسنة الطباعة هي 1404 ، مع تصحيح وتعليق الحاج ميرزا كوجه باغي التبريزي ، وأنا لا أدعي العصمة عن الخطأ ، وأطلب من الإخوان أن يدلوني على ما لديهم من روايات بدقة . أرجو أن يذكروا في أي جزء وفي أي باب وفي أي صفحة حتى أراجعها . ونظراً لأن الحوار اتخذ من البداية صفة الانفعال العاطفي فأخذ البعض يطلق صفة الصحة على بعض الروايات جزافاً دون ذكر الأدلة والتفاصيل وهذا ليس أسلوباً علمياً في الحوار . كما أن التشكيك الاعتباطي وتضعيف أية رواية بلا دليل ، هو كذلك أسلوب غير علمي .
وفي معرض رده عليَّ ذكر الأخ العاملي ضعف رواية الصفار ونسبها إليَّ ، وإنما نقلتها من كتاب بصائر الدرجات للصفار من الجزء العاشر باب الوقت الذي يعرف الإمام الأخير ما عند الأول الحديث رقم 3 حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله قال قلت : الإمام متى يعرف إمامته وينتهي الأمر إليه ؟ قال في آخر دقيقة من حياة الأول . في الجزء التاسع باب 21 في الإمام متى يعلم أنه إمام ، حديث رقم 1 عن صفوان بن يحيى قال قلت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 103 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لأبي الحسن الرضا أخبرني عن الإمام متى يعلم أنه إمام ؟ حين يبلغه أن صاحبه قد مضى أو حين يمضي ، مثل أبي الحسن قُبض ببغداد وأنت هاهنا ؟ قال : يعلم ذلك حين يمضي صاحبه ) .
فأجبتُه قائلاً : نسخة بصائر الدرجات التي نقلت لك منها : منشورات مؤسسة الأعلمي بطهران ، تحقيق العلامة الحجة ميرزا محسن كريم ياغي ، طبع مطبعة الأحمدي بطهران سنة 1404 . والروايات التي جعلتها دليلاً على أن الشيعة لم يكونوا يعرفوا الأئمة الاثني عشر عليهم السلام أجنبية عن الموضوع ، ولكنك لم تفهمها مع الأسف ، فهي تبين كيف أن الإمام عليه السلام يعرف نفسه وينزل عليه النور الإلهي وخشية الله بمجرد موت الإمام السابق ، وهو أمر يؤكد عقيدة الشيعة بالاثني عشر عليهم السلام وأن واحدهم يعرف بداية إمامته عملياً بفيض إلهي خاص . قال في بصائر الدرجات / 486 : باب في الإمام متى يعلم أنه إمام : حدثنا محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت لأبى الحسن الرضا عليه السلام : أخبرني عن الإمام متى يعلم أنه إمام : حين يبلغه أن صاحبه قد مضى أوحين يمضي ؟ مثل أبي الحسن عليه السلام قُبض ببغداد وأنت هاهنا ؟ قال : يعلم ذلك حين يمضي صاحبه ، قلت : بأي شئ ؟ قال : يلهمه الله ذلك . حدثنا محمد بن عيسى ، عن قارن ، عن رجل أنه كان رضيع أبى جعفر عليه السلام قال : بينا أبو الحسن عليه السلام جالس مع مؤدب له يكنى أبا زكريا وأبو جعفر عليه السلام عندنا أنه ببغداد وأبو الحسن يقرأ من اللوح إلى مؤدبه ، إذ بكى بكاء شديداً فسأله المؤدب : ما بكاؤك ؟ فلم يجبه ، فقال : إئذن لي بالدخول ، فأذن له فارتفع الصياح والبكاء من منزله ، ثم خرج إلينا فسألنا عن البكاء فقال : إن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 104 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أبي قد توفي الساعة ! فقلنا : بما علمت ؟ قال : تداخلني من جلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك ، فعلمت أنه قد مضى ! فتعرفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر ، فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت !
عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام في اليوم الذي توفي فيه أبو جعفر عليه السلام فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون مضى أبو جعفر ! فقيل له : وكيف عرفت ذلك ؟ قال : تداخلني ذلة لله لم أكن أعرفها ) . انتهى .
فهل هذا إلا نقيض ما أردت إثباته ؟ ! فاتق الله يا أحمد ، فكلنا نموت !
تعمَّق فيما تقرأ ولا تحكم بظنونك ، ولا تشكك بها أهل الحق .
فأجاب أحمد الكاتب :
إذا كانت نسختك عن كتاب بصائر الدرجات للصفار تختلف عن نسختي فأرجو أن تعطيني رقم الجزء ورقم الباب ورقم الحديث حول الاثني عشرية حتى أطابقه مع الكتاب الموجود لدي ، إذا كان صحيحاً ما تقول .
فأجبته : راجع الجزء السابع من تجزئة بصائر الدرجات - الباب الخامس ، والأبواب التي بعده . ولعمري يا أحمد لقد تعجبت من أحكامك الهوائية على بصائر الدرجات ، الذي هو سند تاريخي قيم يقنع كل باحث منصف بأن عقيدة الأئمة الاثني عشر كانت موجودة ومؤكداً عليها من النبي صلي الله عليه وآله ، ثم من علي والأئمة عليهم السلام . بل كانت معاشة عند شيعتهم ورواتهم ومؤلفا فيها الرسائل والكتب قبل ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وبعدها . وسأوافيك بنماذج منه لا يمكن تفسيرها إلا بعقيدة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 105 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

يكذب لاري على مصادرنا جهاراً نهاراً ، ويكابر !

كتبتُ موضوعاً في شبكة هجر بعنوان : بصائر الدرجات . . سند تاريخي على عقيدة الاثني عشرية ، يكفي وحده للرد على المبطلين ! جاء فيه :
كتابان في موضوع أحمد الكاتب لم يتدبرهما ، فظلمهما أو رآهما حجة تدحض باطله فأنكر ما فيهما ! ! كتاب ( كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ) . وسوف نتحدث عن قيمته العلمية ومحتواه . . وكتاب ( بصائر الدرجات ) للحسن الصفار القمي رحمه الله المتوفى سنة 290 هجرية ، يعني أنه معاصر للأئمة عليهم السلام ، ولعله ألف كتابه قبل وفاته بسنوات عديدة . ولو قرأه أي منصف حتى لو كان مستشرقاً لقال إن الكتاب يتحدث عن مذهب الشيعة الاثني عشرية وأئمتهم وخصائصهم التي يعتقدها الشيعة اليوم ويعيشونها ! !
هذا الكتاب ادعى أحمد الكاتب أنه ليس فيه ولا نص عقيدة الاثني عشر ! وقد استخرجت له منه نصين صريحين وفيه الكثير ، فتعجب وأخذ يسأل عن النسخة التي عندي ! وأكتفي هنا بأن أقدم شيئاً من فهرس أبواب هذا الكتاب ، ليرى كل من له بصيرة أنه يكفي لمن تأمله للرد على أمثال أحمد الكاذب !
باب في العلم أن طلبه فريضة على الناس .
باب ثواب العالم والمتعلم .
باب فضل العلم على العابد .
باب أن الناس يغدون على ثلاثة عالم ومتعلم وغثاء ، وأن الأئمة من آل محمد صلي الله عليه وآله هم العلماء ، وشيعتهم المتعلمون ، وسائر الناس غثاء .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 106 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
باب ما أمر الناس بأن يطلبوا العلم من معدنه ومعدنه آل محمد صلي الله عليه وآله .
باب في أئمة آل محمد مستقى العلم عندهم .
باب في الضُّلال الذين ضلوا من أئمة الحق واتخذوا الدين رأياً بغير هدى .
باب فيه خلق أبدان الأئمة عليهم السلام وقلوبهم ، وأبدان الشيعة وقلوبهم ، لئلا يدخل الناس الغلو في عجائب علمهم .
باب في أئمة آل محمد عليهم السلام حديثهم صعب مستصعب .
باب في آل محمد صلي الله عليه وآله أنهم الهادون يهدون إلى ما جاء به صلي الله عليه وآله .
باب فيه الفرق بين أئمة العدل من آل محمد عليهم السلام وأئمة الجور من غيرهم بتفسير رسول الله صلي الله عليه وآله والأئمة .
باب فيه معرفة أئمة الهدى من أئمة الضلال ، وأنهم الجبت والطاغوت والفواحش .
باب في أئمة آل محمد عليهم السلام وأن الله تعالى أوجب طاعتهم ومودتهم وهم المحسودون على ما آتاهم الله من فضله .
باب في الأئمة عليهم السلام أنهم الذين قال الله فيهم إنه أورثهم الكتاب والسابقون بالخيرات .
باب ما أمر النبي صلي الله عليه وآله بالإيمان بعلي والأئمة من بعده عليهم السلام وما أعطوا من العلم .
باب في الأئمة عليهم السلام أنهم معدن العلم وشجرة النبوة ومفاتيح الحكمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة .
باب ما خص الله به الأئمة من آل محمد صلي الله عليه وآله من ولاية الأنبياء لهم في الميثاق وغيره .
باب في الأئمة ع انهم شهداء لله في خلقه بما عندهم من الحلال والحرام
باب في الأئمة عليهم السلام أنهم يعرفون ما رأوا في الميثاق وغيره .
باب في الأئمة عليهم السلام ورثوا علم أولي العزم من الرسل ، وجميع الأنبياء عليهم السلام .
باب ما عند الأئمة من كتب الأنبياء التورية والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم عليهم السلام .
باب في الأئمة عليهم السلام أن عندهم الصحيفة الجامعة إملاء رسول الله صلي الله عليه وآله وخط علي عليه السلام
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 107 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهي سبعون ذراعاً .
باب في الأئمة عليهم السلام أنهم أعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) .
باب في الأئمة عليهم السلام عندهم الكتب التي فيها أسماء الملوك الذين يملكون .
فأجاب أحمد الكاتب :
الأخ العاملي المحترم : تمهل قليلاً واهدأ . أخي العزيز : أنا لم أناقش عقائد الشيعة في كتاب بصائر الدرجات للصفار ، وإنما قلت حسب قراءتي للكتاب أنه لم يذكر موضوع الاثني عشرية ، أي أن الأئمة اثنا عشر ، لأنها لم تكن قد نشأت بعد ، ورويت لي روايتين نسبتهما إلى الكتاب وذكرت بعض الصفحات فراجعت الكتاب ولم أعثر على أي حديث يتحدث عن موضوع الاثني عشرية ، فعسى أن أكون مشتبهاً أو لم ألحظ الروايات . وطلبت منك أن تدلني على الجزء والباب ورقم الحديث الذي يتحدث عن الاثني عشري لأطابقه من النسخة التي لدي ، وإذا كنت قد نقلت الروايات عن حافظتك فلا عيب في أن تقول ذلك وتعترف بأنه لا يوجد في الكتاب الذي ألف في القرن الثالث الهجري أي ذكر للموضوع وشكراً . أخوك : أحمد الكاتب .
وكتبتُ له : أجبتك أن الروايتين اللتين تنصان على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام هما في بصائر الدرجات ، في الباب الخامس من الجزء السابع من تجزئة الكتاب ، ويوجد غيرهما . وأعطيتك طبعة الكتاب ، وهذا فهرسه إمامك أعلاه ! أرجو أن تقرأ الأحاديث وتترك المكابرة ؟ http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 9 / HTML / 000006
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 108 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كما أني طلبت منك أن تجيب الأخ التلميذ الذي رد عليك من يومين وتواصل البحث معه ، لأني سأنقطع عن الكتابة ، فلم تفعل ! !
ثم كتبت في شبكة هجر :
هذا ما تيسر لي كتابته قبل سفري ، حول الكتاب التاريخي القيِّم ( بصائر الدرجات ) : ادعى أحمد الكاتب أن عقيدة الأئمة الاثني عشر من عترة النبي صلي الله عليه وآله ، قد اخترعت في القرن الرابع يعني في سنة 300 هجرية وما بعدها ! وأنها لم يكن لها وجود في قبل ذلك ! ! واستشهد بكتاب بصائر الدرجات الذي توفي مؤلفه سنة 290 هجرية ، مدعياً لأنه لا توجد فيه حتى رواية واحدة عن الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ! ! لكنك تذهل عندما تجد أن كتاب بصائر الدرجات على عكس ما ادعاه هذا الكاذب تماماً ، وأن محوره أساساً تدوين الأحاديث في مجموع الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وصفاتهم وخصائصهم وإلهامهم . . الخ . ومع أن موضوع الكتاب ليس عددهم وتسميتهم لكنه تضمن أحاديث صريحة في ذلك ، من أبرزها حديث عن النبي صلي الله عليه وآله يفسر بشارته الصحيحة عند المسلمين باثني عشر إماماً من بعده ، ويقول إنهم من عترته ، وإنهم جميعاً مهديون ملهمون من الله تعالى تحدثهم الملائكة ! ومن الواضح أن نقض كلام الكاتب وإثبات بطلانه لا يتوقف على البحث السندي في شئ من روايات بصائر الدرجات ، لأنا لو فرض باطلاً أنها جميع رواياته غير صحيحة ، فإن تدوينها قبل القرن الرابع دليل على أن عقيدة الإمامة الشيعية وعقيدة الاثني عشرية كانت موجودة ، وليست مخترعة بعد ذلك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 109 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كما ادعى الكاذب !
وفيما يلي مجموعة من أحاديث بصائر الدرجات ، يلمس كل منصف أنها تتحدث عن مجموعة مترابطة من أئمة أهل البيت النبوي ، وأنها جميعاً تفسر البشارة النبوية التي أجمع المسلمون على روايتها ، وتصرح بأن عدد الأئمة اثنا عشر عليهم السلام ، وأنهم محدَّثون . قال في صفحة / 339 : باب في الأئمة ، أنهم عليهم السلام محدثون مفهمون . وأوردت عدداً من أحاديثه بأسانيدها ، منها : عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام : الأئمة علماء صادقون مفهمون محدثون . عن الإمام الصادق عليه السلام : نحن اثنا عشر محدثاً ، فقال أبو بصير : كذا سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول .
عن الحكم بن عيينة قال دخلت على علي بن الحسين يوماً فقال لي : يا حكم هل تدري ما الآية التي كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعرف بها صاحب قتله ويعلم بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس ؟ قال الحكم : فقلت في نفسي قد وقفت على علم من علم علي بن الحسين أعلم بذلك تلك الأمور العظام ، قال قلت : لا والله لا أعلم به ، أخبرني بها يا ابن رسول الله صلي الله عليه وآله قال : والله قول الله : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . فقلت : وكان على بن أبي طالب عليه السلام محدَّثاً ؟ قال : نعم ، وكل إمام منا أهل البيت فهو محدَّث عن أبى جعفر عليه السلام : قال رسول الله صلي الله عليه وآله : من أهل بيتي اثنا عشر محدثاً . . . الخ .
ومن الواضح أن كلمة محدث في مصحف قتادة وغيره ، تفسير ، حيث كانوا يكتبون التفسير في حاشية المصحف . كما روت مصادرهم في قوله تعالى : بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ، في علي ، وكلمة ( في علي ) تفسير كتبه ابن عباس وغيره في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 110 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مصاحفهم . ( راجع : أسباب النزول للواحدي / 135 ، وتفسير بن أبي حاتم / 4 / 1172 ) .
وكتب التلميذ في هجر بتاريخ : 18 / 12 / 1999 , موضوعاً هو العنوان : هل سينكر أحمد الكاتب بعد هذا وجود رواية الإثنا عشر في كتاب بصائر الدرجات ؟ !
فكتبت له : أحسنت أيها الأخ ، وفي بصائر الدرجات أحاديث عديدة عن الاثني عشر عليهم السلام ومع ذلك يكابر : http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 9 / HTML / 000045
فكتب لاري جواباً مطولاً ينصح بعدم التسرع في الحكم والتقوى ، ومما قاله :
أنا مستعد للاعتراف بذلك إذا دللتني عليه . أريد نص الحديث من نفس الكتاب لا ما يسند إليه في كتب أخرى رجاء ، لأنك كما تعلم كثرة الخطأ والسهو والنسيان ، حتى لا نقول النسبة غير الدقيقة .
أيها الأخ العاملي : لقد نقلت بعض الأحاديث عن كتاب بصائر الدرجات وذكرت أرقاماً للصفحات ، ولم يكن نقلك دقيقاً ، فأرجو أن تعيد النظر وتعطيني الرقم الدقيق ، أو تعترف بأنك نقلت الأحاديث من الذاكرة واختلطت عليك الأمور ، وسوف أقبل اعتذارك ! صحيح أن الإنسان في حالات الانفعال ومحاولة الإستدلال بأي شئ ، قد يرتبك وتختلط عليه الأمور ، وإذا لم يكن تقياً فإنه يختلق الروايات وينسبها إلى الله والأنبياء والأئمة والصالحين . . .
الأخ التلميذ يسألني فيما إذا كانت بعض الروايات صحيحة في منطق الاثني عشرية ؟ وقبل أن أدخل في التفاصيل معه أقول له : لا بد من دراسة الروايات والروايات التاريخية بصورة مستقلة ، وملاحظة أجواء الصراع وتدعيم كل طرف لرأيه ومذهبه بما يشتهي من روايات .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 111 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فأجبته بتاريخ : 19 / 12 / 1999 : ( ماذا تريدني أن أصنع يا أحمد ؟ قدمت لك نص الروايات من نفس بصائر الدرجات مع رقم الصفحة ، وهوية نسختي ، ورقم الجزء بتجزئة البصائر وهو السابع ، ورقم الباب وهو الخامس ، ونشرت فهرس الكتاب وهو بالعناوين التي وضعها له مؤلفه . كل هذا يوم أمس ، وكله موجود في موضوعنا الذي يجري معك النقاش فيه . وبعدها طالبتني وما زلت تطالب وتقول هل نقلتها من حفظك ؟ وتنصحني بأن أتقي الله تعالى وأعترف بخطئي في النقل ! وها أنا أعيد بعض نقاشي معك . . .
ولعمري يا أحمد لقد تعجبت من أحكامك الهوائية على بصائر الدرجات ، الذي هو سند تاريخي قيِّم يُقنع كل باحث منصف بأن عقيدة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام كانت موجودة ومؤكداً عليها من النبي صلي الله عليه وآله ثم من علي والأئمة عليهم السلام . بل كانت معاشة عند شيعتهم ورواتهم ومؤلفاً فيها الرسائل والكتب قبل ولادة الإمام المهدي عليه السلام وبعدها . وسأوافيك بنماذج أخرى منه !
أقول : أنظر كيف ينفي وجود أحاديث الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ويكابر ! ثم كيف يهئ نفسه للمكابرة وتكذيبها إذا أثبتنا كذبه وواجهناه بها ! فيقول : ( لا بد من دراسة الروايات والروايات التاريخية بصورة مستقلة ، وملاحظة أجواء الصراع وتدعيم كل طرف لرأيه ومذهبه بما يشتهي من روايات ) .
وقصده من هذا الكلام المعسول أن الشيعة وضعوا أحاديث الأئمة الاثني عشر موضوعة في كتبهم ، وتسللوا ليلاً إلى مصادر السنة والبخاري ووضوعهوا فيها !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 112 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم كتب أحمد الكاتب :
أيها الأخ العاملي المحترم : لقد طلبت منك إعطائي رقم الجزء والباب ورقم الحديث ولم أشكك فيك ، وقلت أنا على استعداد لتقبل رأيك ، وقد راجعت الكتاب الآن ووجدت الحديث الذي ذكرته وهو ضمن أحاديث مغالية تتحدث عن تحريف القرآن الكريم ، حيث يقول أحدها وهو رقم 3 : عن الحكم بن عيينة عن علي بن الحسين . . قول الله : وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدث ، والحديث رقم 8 من نفس الباب : عن قتادة أنه كان يقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث . وبعض هذه الأحاديث مرسل وبعضها مروي عن الغلاة والضعفاء ، ولذا لا يلتزم الشيعة بالقول بتحريف القرآن الكريم ، ولا يقولون بزيادته ولا بنقصانه . وشكراً على أي حال . ولكن بحث موضوع الاثني عشرية لا يعتمد فقط على هذا الكتاب أو ذاك ، وقد يكون بدا في أواخر القرن الثالث . وكان الشيخ الصدوق وهو في أواسط القرن الرابع الهجري لا يعتقد بقوة بالاثني عشرية ويقول في إكمال الدين / 77 : أن عدد الأئمة اثنا عشر والثاني عشر هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ولسنا مستعبدين في ذلك إلا بالاقرار باثني عشر إماماً ، واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر عليه السلام بعده ، وذكر رواية أخرى في نفس الصفحة عن عبد الله بن الحارث قال قلت لعلي : يا أمير المؤمنين أخبرني بما يكون من الأحداث بعد قائمكم ؟ قال : ذلك شئ موكول إليه ، وإن رسول الله صلي الله عليه وآله عهد إليَّ أن لا أخبر به إلا الحسن والحسين . وعلى أي حال فإن موضوع الاثني عشرية
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 113 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يصح ويثبت لو استطعنا إثبات وجود الإمام الثاني عشر وولادته ، وإلا فقد نطبق الرواية على أئمة آخرين ، كأن نضيف الإمام عبد الله الذي مسحه البعض من قائمة الأئمة ، أو الإمام زيد بن علي ، فتصبح القائمة اثنا عشر ، ولا نحتاج لنفترض وجود وولادة الإمام محمد بن الحسن العسكري . والبحث طويل في موضوع الاثني عشرية ، وأنا مستعد للبحث فيه من كل جوانبه ، ولكن بعد الانتهاء من موضوع إثبات ولادة الإمام الثاني عشر بالأدلة التاريخية وليس الفلسفية .
وكتب التلميذ :
الحمد لله أنك اعترفت أيها الكاتب بوجود الرواية في كتاب بصائر الدرجات ، بعد أن كنت تنكر ذلك ، وتدعي عدم وجودها ! وباقي كلامك يأتي عليه الرّد .
أقول : بما تقدم يتضح لك أن أحمد الكاتب صاحب هوى ومراوغ كاذب ! فهو كالوهابيين يريد أن ينفي مذهب التشيع ونصوص النبي صلي الله عليه وآله في إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام بأي طريقة ، فيزعم أن الأئمة لم ينصوا عليه ولم يكونوا يعرفون هذا المذهب ! لكنه لا يبدأ لإثبات زعمه بوصية النبي صلي الله عليه وآله بعترته مثل بيعة الغدير وحديث الثقلين ، وآية المودة في القربى ، وآية التطهير ، وعشرات النصوص الصحيحة الصريحة ، بل يبدأ الحلقة الأخيرة في منظومة الإمامة الإمام المهدي عليه السلام لأنه ولد في ظروف أمنية خانقة ! فهو يحاول أن يطعن في الروايات مولد الإمام المهدي عليه السلام ليدعي بطلان منظومة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام .
وهو هنا يزعم أن مؤلفي الشيعة قبل البخاري كالصفار لم يذكروا الأئمة الاثني
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 114 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عشر عليهم السلام ! ورغم انكشاف كذبه يستمر في مراوغته !
وكتبتُ بتاريخ : 16 / 12 / 1999 :
من أول صولة من أقلام أهل الحق وقف قلم الكاتب ، وانكشف زيفه ! ووقفت سفينة المساكين الذين وصفوه بالعالم والمفكر الشيعي ! وتعطل هدير محركاتهم ! وأخذوا يوقفونه على رجليه ويشجعونه ويشدون عضده ويمدونه بالغي ، ويتغاضون عن تكذيبه لبخاريهم وأحاديثهم وطعنه في أئمتهم ! فأسأل الله تعالى أن يجعله عبرة لمن زاغوا عن مذهب أهل البيت عليهم السلام .
وبما أني سأتوقف عن الكتابة بعد يومين ، أشعر بارتياح لافتضاح باطله ، وأطمئن بأن في كل واحد من الإخوة الأعزاء التلميذ والمنصور وجميل الكفاية ، لمثله ولمن هو أعلم منه أضعافاً . وحتى لا يقال إن المناقشين احتوشوه فدوخوه ، لذا أقترح أن يؤخذ برأي مشارك فيكمل كشف خوائه وتناقضه أحد الفاضلين اللذين نصحه مشارك بمناقشتهما : الأخ التمليذ ، والأخ موسى العلي . وشكراً .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 115 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الأخ جعفري يكشف عدداً من خيانات لاري

كتب الأخ جعفري ، وهو أحد الفضلاء من السعودية موضوعاً بعنوان : الأمانة العلمية لدى أحمد الكاتب ، وأرسله له فلم يجب عليه ، ووضعه له في شبكة الحق وهجر ، وبقي لاري مكابراً ، يجيبه بالتحقير والتجني ! وخلاصة بحثه :

الخيانة الثالثة

أنه كذب على الإمام الباقر عليه السلام ، فزعم في كتابه / طبعة دار الجديد أن الإمام الباقر عليه السلام نهى أخاه زيداً رحمه الله عندما أراد الخروج على السلطة واحتج عليه بالعلم ولم يحتج عليه بالنص ! قال في / 38 : ( ولكنه يعبر عن احتجاج الإمام الباقر على أخيه زيد بالعلم قبل نشوء نظرية النص أو الوصية في الإمامة ) . والكاتب كاذب ، لأنه حذف فقرة صريحة في أن الإمامة لا تكون إلا بالنص ! وهي : ( أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله وعصوا رسوله ؟ واتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ، ولا عهد من رسوله صلي الله عليه وآله ! أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ! ثم ارفضَّت عيناه بالدموع ) . الكافي : 1 / 257 وقد نقله لاري منه ، فادعاؤه تزوير فاضح !

الخيانة الرابعة

كذب على مؤمن الطاق رحمه الله في احتجاجه على زيد رحمه الله ! فنقل في / 52 ، نصاً من الكافي : 1 / 74 ، والاحتجاج : 2 / 141 ، وحذف منه العبارة التي تنص على أن الإمامة نص من الله تعالى ، والفقرة المحذوفة هي : ( فقال لي أترغب بنفسك عني ؟ قال قلت له : إنما هي نفس واحدة ، فإن كان لله - في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك ، وإن لا تكن لله - حجة في الأرض ، فالمتخلف عنك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 116 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والخارج معك سواء ) . وهذا تزوير فاضح .

الخيانة الخامسة

كذب في صفحة 85 على الإمام الإمام الصادق عليه السلام ونقل عنه نصاً من بصائر الدرجات / 174 ، والإرشاد / 275 ، في مناقشته لبعض الزيدية المعادين للإمام عليه السلام فزعم أنه عليه السلام نفى الإمامة الربانية ، بينما النص صريح في إثباتها !
قال الكاذب : ( ومما يؤكد موقف الإمام الصادق السلبي من المتكلمين الإمامية ونظريتهم السرية الناشئة بعيداً عن أهل البيت هي أحاديث الإمام الكثيرة التي يزخر بها تراث الإمامية والتي يؤولونها باسم التقية . فقد جاء وفد من شيعة الكوفة وسألوه : يا أبا عبد الله أن أناساً يأتوننا يزعمون أن فيكم أهل البيت إماماً مفترض الطاعة ؟ قال لهم لا ما أعرف ذلك في أهل بيتي . قالوا يا أبا عبد الله إنهم أصحاب تشمير وأصحاب خلوة وأصحاب ورع وهم يزعمون أنك أنت هو ، فقال هم أعلم وما قالوا ما أمرتهم بهذا ) . انتهى .
بينما أصل النص : ( وروى معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد ‘ إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ قال فقال : لا ، فقالا له قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به وسموا قوماً وقالوا هم أصحاب وتميزوهم ممن لا يكذب فغب أبو عبد الله عليه السلام وقال ما أمرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي أتعرف هذين ؟ قلت : نعم هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية ، وهما يزعمان أن سيف رسول الله عند عبد الله بن الحسن فقال : كذبا لعنهما الله ، والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 117 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عينيه ولا رآه أبوه ، اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليه السلام فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه ، وما أثرٌ موضع مضربه ، وإن عندي لسيف رسول الله صلي الله عليه وآله ، وإن عندي لراية رسول الله صلي الله عليه وآله ودرعه ولامته ومغفره ، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله صلي الله عليه وآله ؟ وإن عندي لراية رسول الله صلي الله عليه وآله المغلبة وإن عندي ألواح موسى وعصاه وإن عندي لخاتم سليمان بن داود ، وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب فيه القربان ، وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله صلي الله عليه وآله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم تصل من المشركين إلى المسلمين نشابة ، وإن عندي لمثل الذي جاءت به الملائكة . ومَثَلُ السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل ، في أي بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة ، ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة . ولقد لبس أبي درع رسول الله صلي الله عليه وآله فخطت خطيطاً ولبستها أنا فكانت وكانت ، وإن قائمنا من إذا لبسها ملأها إن شاء الله ) .

الخيانة السادسة

كذب على الأئمة عليه السلام فنسب إلى بصائر الدرجات / 473 ، والكافي : 1 / 277 و 309 ، والإرشاد ، وقرب الإسناد ، وتفسير العياشي ، أن الإمام منهم لم يكن يعرف الإمام الذي بعده عليهم السلام ! قال في / 110 : ( بل إن روايات كثيرة تشير إلى عدم معرفة الأئمة أنفسهم بإمامتهم أو إمامة الإمام اللاحق من بعدهم إلا قرب وفاتهم ، فضلاً عن الشيعة الإمامية أنفسهم الذين كانوا يقعون في حيرة واختلاف بعد وفاة كل إمام ، وكانوا يتوسلون لكل إمام أن يعين اللاحق بعده ويسميه بوضوح لكي لا يموتوا وهم لا يعرفون الإمام الجديد ، وأنهم كثيراً ما كانوا يقعون في الحيرة والجهل ) .
ولم يأت الكاذب بأي رواية تدل على ذلك ، بل تعامى عن فصول بأكملها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 118 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عقدها صاحب الكافي رحمه الله منها : ( باب أن الإمام عليه السلام يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قوله تعالى : إِن اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ، فيهم نزلت عليهم السلام ) ، والباب الذي ذكرنا ه في : 1 / 276 ، أي المكان الذي نسب إليه الكاذب كذبته ، وقد روى فيه الكليني رحمه الله سبعة أحاديث ، وصحح المجلسي رحمه الله حديثين منها !
أما معرفة بعض الشيعة بالإمام اللاحق دون بعضهم ، فهو طبيعي في تلك الظروف التي اتصفت بأشد درجات الاضطهاد والتجسس والبطش الوحشي ! فكان بعض الشيعة وصل إليه أحاديث الأئمة الاثني عشر عليه السلام بأسمائهم ، وبعضهم وصله بعددهم فقط ولم يعرف الإمام اللاحق حتى يسمع النص عليه من السابق !

الخيانة السابعة

كذب على الشريف المرتضى رحمه الله فنسب إليه أن يروي الحديث عن العباس بن عبد المطلب في نفي الوصية ، ونسبه إلى السيد المرتضى رحمه الله الشافي : 4 / 149 ، بينما الشريف الرضي رد عليه ! قال الكاذب في / 19 : ( تقول رواية يذكرها الشريف المرتضى - وهو من أبرز علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري - إن العباس بن عبد المطلب خاطب أمير المؤمنين في مرض النبي أن يسأله عن القائم بالأمر بعده فإن كان لنا بيَّنه وإن كان لغيرنا وصّى بنا ، قال : دخلنا على رسول الله حين ثقل فقلنا : يا رسول الله استخلف علينا ، فقال : لا إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيراً اختار لكم ) .
وكتاب الشريف المرتضى رد على قاضي القضاة عبد الجبار المعتزلي ، والحديث المذكور من كلام عبد الجبار ، فقد قال قبله : ( قال صاحب الكتاب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 119 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حكاية عن أبي هاشم ، وكيف جاز أن يقول له العباس ورسول الله عليل . . . الخ . ) .

الخيانة الثامنة

كذب في صفحة 85 على مصادرنا الرجالية بأنهم ضعفوا ( علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، وجعفر بن محمد بن مسرور ، كذلك والريان بن الصلت ) . ولم يذكر مصدراً ، وهو كاذب فلم يضعفهم أحد ! وهذه روابط ما كتبه الأخ جعفري :
http : / / www . alhag . org / hag - html / Forum 1 / HTML / 001254
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1636
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1738
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1738
وتساءل جعفري في شبكة هجر بتاريخ : 6 / 9 / 2000 : لماذا يتجاهل ( أحمد الكاتب ) والمدافعين عنه التعليق على مواضيعي ؟ مجرد سؤال خطر على بالي وأنا أتصفح العزيزة هجر بحلتها الجديدة إذ رأيت المدعو ( أبو أمل ) ولا أدري هل هو أحمد الكاتب أم لا يعلق على كل ما هو خاص بأحمد الكاتب من مواضيع كتبت من قبل الأخوان الأفاضل ، وفي المقابل يتجاهل ما كتبته أنا رغم أني وضعته له في موضوع خاص وبعنوان بارز ولكن !
http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002511
http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002397
في المقابل بعثتُ بهذه المواضيع لأحمد الكاتب وجاءني تعليق يتيم على الحلقة الأولى فقط ، مع أني كتبت التعليق على الرد وأرسلته كما أرسلت ما سبقه وأرسلت بقية الحلقات تباعاً .
فكتب العاملي : الأخ العزيز جعفري ، لعل السبب أنك اجتمعت فيك ثلاثة موانع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 120 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
من الصرف : فأنت جعفري ، واسمك جعفري ، وردودك جعفرية . . والحمد لله .
وكتب نصير المهدي : الأخ الفاضل جعفري . . سلام عليك وعلى روحك الجعفرية . . نعم أخي الكريم أبو أمل هو عبد الرسول لاري المسمى أحمد الكاتب ، ولا بأس يا أخي لأن الشيخ لاري لا يرد على أحد . . فهو هارب دائم من الحق والحقيقة . . ترك ردود الأخوة هنا . . وذهب إلى منتدى الفكر العربي يسكب عسله هناك ، ويواصل حرب التشنيع على الشيعة . . وقد أجدت وأحسنت فجزاك الله خير الجزاء . وكتب جعفري : مولاي وشيخي الفاضل العاملي دام موفقاً لكل خير محروساً بعين الله ، مسدد الخطى بنور ولاية محمد وآل محمد ، مشمولاً بالعناية الخاصة من لدن مولاي ولي الله الأعظم روحي وأرواح العالمين له الفداء وقلَّ الفداء : لا زلتم تحوطون تلميذكم الصغير بعبارات التشجيع والثناء ، لا حرمنا الله وأمثالنا من الاستفادة من إرشاداتكم وتشجيعكم . فشكراً وألف شكر لكم على هذه المداخله المثلجة للصدور ، التي تمنيت أن تختموها بالدعاء لي بالثبات إن شاء الله ما حييت على المذهب الجعفري . ثبتنا الله وإياكم على ولاية محمد وآل محمد والبراءة من أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
الأستاذ نصير المهدي دام موفقاً : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكر لكم أخي الكريم تعليقكم المشجع ، ثبتنا الله على ولاية محمد وآل محمد والبراءة من أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
فكتب له العاملي : الأخ العزيز جعفري ، أعزك الله وأعز بك ، أشكرك وأدعو
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 121 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لك بدعائك البليغ : ( ثبتنا الله وإياكم على ولاية محمد وآل محمد والبراءة من أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين ) فإن ولاية هؤلاء الأطهار صلوات الله عليهم هي الباب الذي يوصل إلى التوحيد ، كما أن البراءة من أعدائهم الباب الذي ينجي من الشرك . فهما أغلى جواهر الوجود ، ولهما جعلت قوانين الهداية والإضلال .
بالنسبة إلى أجوبة الكاتب : أرى أن نسامحه بأن لا يجيب على أسئلتنا ، إذا واصل نقاشه العلمي الجاد مع الأخ التلميذ .
على أني أرى أن تدينه سياسي أكثر منه علمياً . . وأقدر أن الذي أوصله إلى ما هو فيه أنه اقتنع بوجوب العمل السياسي وتصور أنه فريضة عليه ! ! وأقنع نفسه بطرح سياسي أغرم فيه ، فهو يبحث له عن طرح عقيدي يفصله عليه ! كالذين طرحوا بحكم طبقة البروليتاريا ، وبعد ذلك وضعوا لها نظرية الديالكتيك ! وبهذا ولدت عندهم السياسة قبل الفكر ، وهو ولدت عنده القناعة السياسية قبل الدينية !
وكتب جعفري ، بعد شكره لي : عندي مولاي الفاضل سؤال وعذراً عليه ولكم الخيار في الإجابة أم لا ؟ هل يعقل أن يناقش بضم الياء إنسان يفتقر إلى أبسط أسس الحوار العلمي ؟ بمعنى هل يمكن أن تناقش إنساناً يفتقد إلى الأمانة العلمية ؟ وأي أمانة لعلك رأيت أي أمانة يتحلى بها هذا الكاتب .
بل لقد تعدى التلفيق والتزوير والقص والحذف في الروايات حتى وصل التلاعب به للتراجم ( راجع قمة الأمانة العلمية لدى أحمد الكاتب ) فما أدرى أبعد ذلك يقام لهذا شخص وزن وقيمة ؟
فكتبتُ له : الأخ العزيز ، لا يشترط في المناقشة والمناظرة لإقامة الحجة ورد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 122 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الشبهة ، أن يكون صاحبها أعلى مستوى أعلى من أحمد الكاتب ، بل تصح لكشف المبطل وإفحامه ، حتى لو كان من مستواه وأقل . والله يرعاك .
ثم كتب له جعفري : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1738 قائلاً :
أتمنى من الأستاذ أحمد الكاتب أن يطلع على هذه الوصلات ويتحفنا برأيه ، علماً أني قد أرسلتها له عبر بريده الألكتروني ، ولكن إلى الآن لا تعليق ) . انتهى .
http : / / www . hajr . com / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002391
http : / / www . hajr . com / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002392
http : / / www . hajr . com / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002397
http : / / www . hajr . com / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002320
http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002398
http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002617
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1487
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1488
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1621
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1789
فأجابه لاري بتاريخ : 3 / 4 / 2001 ، بنبرة فيها كذب الخوارج وغطرستهم ، قال :
مشكلة الأخ جعفري أنه يحاول أن يحافظ على أسطورة وجود الولد بأية وسيلة ولا يتبع نهجاً علمياً واضحاً في تقييم الروايات ، ولكي يصحح الروايات والرجال الذين يروون تلك الأسطورة ، يعتمد على الغلاة والمتطرفين والمتأخرين المقلدين في داخل المذهب . ومع أنه لا يلتزم بشروط البحث العلمي وآداب الحوار يحاول أن يقحم نفسه كل مرة في المحاورات الجارية ، ويعتقد أنه لو صرف النظر عنه فإن ذلك لعجز في الكاتب ، وهو لا يرى الحوارات الجدية الأخرى التي تجري مع علماء أفاضل كالشيخ رائد الشيخ جواد ، الذي دعاني للحوار حول وجود الإمام الثاني عشر ، فطلبت منه أن نجتهد في التاريخ والروايات الواردة من القدماء ولا نعتمد على تصحيح السابقين أو الغلاة وكان
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 123 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الشيخ رائد ولا يزال مؤهلاً للبحث العلمي والحوار الجاد ، ولكنه فضل لسبب ما عدم الإجتهاد في هذا الموضوع ، والاسترسال في تقليد السابقين ، وكنت من قبل قد وجهت الدعوة لأساتذة الحوزة العلمية في قم وللشيخ العاملي الذي طلب مني نسخة من مسودة الكتاب في بداية عام 1993 ووعدني بالرد على الكتاب قبل الطبع ولكنه لم يبعث لي بورقة واحدة رداً عليه لا قبل الطبع ولا بعده . وأعتقد أن الشيخ العاملي يتمتع بكفاءة علمية كافية لمناقشة الموضوع ، ويا حبذا لو دعا إلى مؤتمر علمي شيعي لمناقشة هذا الموضوع الخطير ، الذي يهم حاضر ومستقبل الأمة الإسلامية ، ولكنه أيضاً لا أدري لماذا لم يبد استعداده أو اهتمامه لمناقشة الموضوع . ولا حاجة الآن لكي نسرد أسماء العلماء الآخرين المؤهلين للبحث والذين يحجمون عن الحوار الجاد . وربما كان آخرهم هو السيد مرتضى المهري ( تلميذ السيد السيستاني ) الذي كتب كراساً لا يتعدى ثلاثين صفحة ، وجاء ببعض الروايات ووصفها دون تحقيق بالمتواترة والصحيحة ، ثم قفز على الموضوع الأساسي ولم يتطرق للرد عليه لا من قريب أو بعيد . وبعد كل ذلك يأتي أناس مجهولون يرفضون الكشف عن هوياتهم ويخلطون هذا بذاك ويكتبون سطوراً هي أقرب إلى التهريج والسباب والشتائم منها إلى البحث العلمي الرصين ويطالبون بالرد عليهم في كل مرة !
فأجابه جعفري : إن كنت صادقاً فأثبت لي ذلك وأورد لي مَن من العلماء أو أصحاب علم الرجال قد ضعف الأشخاص الذين افتريت كذباً وزوراً عليهم ؟
أرى موضوع الأمانة العلمية قد آتى أكله فرحت تغرِّب وتشرِّق يمنةً ويسرةً
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 124 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولم تأت بجديد . وإني لأعلن بملء فمي أنا النكرة التي لا أكاد أعرف ، أتحدى أحمد الكاتب ومن يصفق له حال رقصه ، أن يردوا على هذه الكلمات المتواضعة ، ويبينوا لنا من أي الكتب استقى أحمد الكاتب تضعيف الرواة .
وبقية كلامك تدليس وكذب ، فكيف أصدق كلامك إنك طلبت من العلماء أن يردوا عليك ويناقشوك ، وأنا أرى بأم عيني أمانتك العلمية وتدليسك وكذبك وافتراءك على الرجال والرواة ، فتضعف من تشاء وترمي بالنكارة والجهل من تشاء . فهل يتنزل علماء وفطاحل الحوزة العلمية كآية الله العظمى السيد السيستاني دامت أيام بركاته لنقاش كذاب ملفق مزور مدلس ؟ ! بانتظار الجواب وأرجو أن لا يطول لتذكر لي مَن من العلماء الذين تعتد بكلامهم في علم الرجال قد ضعف الرجال والرواة الذي ذكرتهم أنا ودونه خرط القتاد !
أقول : صرح أحمد الكاتب بأنه يلتزم بالمنهج الرجالي الشيعي في التصحيح والتضعيف ، ويقصد الأخ جعفري أن لاري يكذب فهو يوثق ويضعف الرواة كيفياً حسب هواه ، فكل الذين رووا ولادة الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف عنده غير موثقين وكل من روى ما يخالف بدعته وهواه ضعفاء غلاة كذابون !
وقد يقع لاري في التناقض فيضعف راوياً مثل سهل بن زياد رحمه الله ثم يجد عنه رواية تناسبه فيوثقه ويصححها ! وقد طلب منه جعفري أن يأتي بمصدر واحد ضعف الرواة الذين ضعفهم هو ، ولذلك صار يهرب منه تارة ، ويشتمه تارة . وهذا رابط لهروبه منه في شبكة الحق وشبكة هجر :
http : / / alhag . net / forum / showthread . php ? t = 2483
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 18406
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 125 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1495
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1621
وأخيراً ، وبعد شهور من كشف خياناته ومطالبته بالجواب ، أجاب أحمد الكاتب من اتهموه بالخيانة العلمية ومنهم الأخ جعفري ، فكتب في هجر بتاريخ : 8 / 8 / 2000 : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1602
وهو جواب طويل ، كشف فيه لاري من حيث لا يريد ، عن عدم ثقته بنفسه ولا بأمانته ولا بأفكاره وبدعته ، ومما قاله فيه : الأمانة العلمية لأحمد الكاتب " في بحثه عن وجود المهدي ، في معرض الرد على كتابي ( تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ) دأب بعض الأخوة المتحاورين على إثارة موضوع ( الأمانة العلمية ) التي هي أبسط وأول الشروط المتطلب توفرها في أي باحث ، وإتهامي بأني أحاول زعزعة الثقة في عقائد بعض الأفراد محدودي الثقافة ، ووجد بعضهم في عدد من النقاط التي أثارها مبرراً كافياً للعزوف عن مناقشة المؤلف في خزعبلاته وترهاته ، محتجاً بقوله تعالى : وَإذا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً . وقبل أن أشير إلى النقاط التي اتخذ منها ذلك البعض دليلاً على خيانة المؤلف للأمانة العلمية والتعمد إلى التضليل والتدليس والرد عليها ، أود أن أضع القارئ الكريم في أجواء الظروف النفسية والدوافع السياسية والعقائدية التي دفعتني لبحث موضوع الفكر السياسي بما يشتمل عليه من فقرات ثلاث هي : نظرية الإمامة الإلهية لأهل البيت وفرضية ولادة الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ونظرية ولاية الفقيه . ثم تحدث الكاذب عن جديته وتأنيه في بحثه ! قال : كنت أعرف جيداً أنني أتعامل مع قضية دينية شديدة الخطورة ، كانت إلى وقت قريب تشكل لي عقيدة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 126 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقدسة ، وقد تربيت عليها وضحيت من أجلها بالكثير ، ولم أكن أريد أن أثير زوبعة في فنجان ، لا أجني منها سوى اللعنات في الدنيا والآخرة . ولذلك كنت أشعر بضرورة بذل أقصى ما لدي من جهد لدراسة الفكر السياسي الشيعي . . وعندما انتهيت من كتابة دراستي لم أستعجل بنشرها خوفاً من أن تسبب في تغيير قناعة شخص يصعب علي إقناعه فيما بعد لو تغيرت قناعتي ، ولذلك فضلت مناقشتها مع أبرز العلماء والمراجع والمثقفين الشيعة ، والتقيت بعدد كبير منهم شخصياً وأرسلت مئات الرسائل إلى آخرين عارضاً عليهم الكتاب وطالباً منهم التفضل بمراجعته والرد عليه إذا كان لهم أي رد ، ومبدياً في نفس الوقت استعدادي للتراجع عنه وإحراقه لو قدموا لي الأدلة الكافية على صحة فرضية وجود الإمام الثاني عشر ، خاصة وأني لم أنشره بعد على عامة الناس . حدث ذلك في نهاية عام 1992 وكان من أبرز الذين طلبوا الكتاب لإلقاء نظرة عليه هو الشيخ لطف الله الصافي والشيخ جعفر السبحاني والشيخ ناصر مكارم الشيرازي والسيد سامي البدري والشيخ علي الكوراني ( العاملي ) والسيد محمد تقي المدرسي وأخوه السيد هادي المدرسي ، وبعث لي السيد مرتضى العسكري برسالة يبلغني فيها بأنه عازم على القدوم إلى لندن عما قريب وسوف يلتقي بي ويستمع لما عندي ويقول ما عنده . والغريب أن جميع هؤلاء الذين قرؤوا الكتاب قبل الطبع والنشر رفضوا التعليق عليه أو الإشارة إلى ضعف مصادره أو خطأ استنتاجاته ، وعندما ألححت على بعضهم بالجواب رد بأنه سوف ينشر رده عندما أطبع الكتاب لأنه لا يرد على كتاب غير منشور ، فقلت له : أن رده المسبق
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 127 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
واقتناعي به سيكون سبباً لعدم نشري للكتاب ، ولكنه أصر على موقفه الرافض للمناقشة والحوار . نشرت الكتاب بعد ذلك بخمس سنين ، وكان يتألف من ثلاثة أجزاء ويقع في الف صفحة ، فاختصرته إلى حوالي النصف ، وقد ضم أكثر من ثمانمائة وسبع وعشرين إحالة إلى مصدر ، توخيت الدقة فيها والأمانة واعتمدت في كتابته في لندن على قصاصات ورقية سجلت فيها ملاحظاتي ومصادري أثناء إجراء البحث في قم ومشهد وطهران .
أقول : حقاً إنه كاذب ! فلو كان صادقاً لما كذَب في نسبة النصوص إلى أصحابها من الأئمة عليهم السلام والعلماء والمصادر !
ولو كان صادقاً لقبل دعوة المرجع السيد الكلبايكاني رحمه الله إلى الحوزة العلمية بقم لمناقشته ! أو لحرص على الحضور عند بعض العلماء لمناقشته !
أو لَذَكر اسم العالم الشيعي المحترم الذي قال له ( إطبع لكي نناقشك ) !
ولو كان صادقاً في حرصه على مناقشة علمية لكتابه قبل طباعته ، فلماذا كان مطلبه من أول الأمر من كل الذين أرسل إليهم أوراقه البائسة ، أن يدعوا إلى مؤتمر عالمي لمناقشة أفكاره العظيمة ؟ !
بل الصحيح أنه كتب تلك الأوراق وراح يعرضها على دوائر المخابرات الأجنبية حتى وجد من يشتريها ، فكان أول عمل كلفوه به أن يرسلها إلى العلماء ويطلب منهم عقد مؤتمر دولي لمناقشتها !

الخيانة التاسعة

كتب التلميذ في شبكة هجر بتاريخ : 19 / 12 / 1999 ، بعنوان : الرّد على أحمد الكاتب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 128 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
حول افترائه على الصدوق بأنه لا يعتقد بقوة بالاثني عشر عليهم السلام ، قال فيه : ( قال الكاتب في معرض ردّه على الأستاذ العاملي : وكان الشيخ الصدوق وهو في أواسط القرن الرابع الهجري لا يعتقد بقوة بالاثني عشرية ويقول في إكمال الدّين / 77 : إن عدد الأئمة اثنا عشر والثاني عشر هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ، ولسنا مستعبدين في ذلك إلاّ بالإقرار باثني عشر واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر بعده ) .
أقول : إن صاحبنا هذا متمرس في المغالطات وقلب الحقائق وتفسير كلام العلماء على غير وجهه الصحيح ومعناه الحقيقي الظاهر منه !
فإن كلام الشيخ الصدوق رحمه الله واضح لمن تدبر فيه أنه يؤمن إيماناً جازماً لا شبة فيه ولا شك بالإثنى عشر إماماً من أهل البيت عليهم السلام أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم المهدي المنتظر أرواحنا فداه ، وهو في كلامه أعلاه يدافع عن هذه العقيدة حيث يرد على إشكال وشهبة مطروحة من قبل الزيدية فيقول في كتابه كمال الدّين وتمام النعمة / 77 : قالت الزيدية : لا يجوز أن يكون من قول الأنبياء عليهم السلام إن الأئمة إثنا عشر ، لأن الحجة باقية على هذه الأمة إلى يوم القيامة ، والاثنا عشر بعد محمد صلي الله عليه وآله وسلّم قد مضى منهم أحد عشر ، وقد زعمت الإمامية أن الأرض لا تخلو من حجة . فيقال لهم : إن عدد الأئمة عليهم السلام إثنا عشر ، والثاني عشر هو الذّي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ، ولسنا مستعبدين في ذلك إلاّ بالإقرار بإثني عشر إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر عليه السلام بعد ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 129 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم يقول في / 78 من نفس الكتاب : ويقال للزيدية : أفيكذَّب رسول الله صلي الله عليه وآله في قوله : ( إن الأئمة إثنا عشر ) فإن قالوا إن رسول الله صلي الله عليه وآله لم يقل هذا القول ، قيل لهم : إن جاز لكم دفع هذا الخبر مع شهرته واستفاضته وتلقي طبقات الإمامية إيّاه بالقبول ، فما أنكرتم ممّن يقول : إن قول رسول الله صلي الله عليه وآله ( من كنت مولاه ) ليس من قول الرسول صلي الله عليه وآله ) . وكلامه رحمه الله واضح ، فهو هنا يدافع بكل قوة وشدة عن عقيدة الاثني عشر إماماً ، كما أن كلامه أعلاه أنه لا يخالجة أدنى شك في هذه العقيدة ، فكيف يجوز للكاتب أن يفتري على هذا الشيخ الجليل ، مدّعياً أنه لا يعتقد بقوة بالاثني عشر إماماً ، كما قال الكاتب في ردّه على الأخ العاملي ، أو يكون شاكاً في هذه العقيدة ، كما قال في نشرته الشورى ؟
أليس قول الصدوق : ( ولسنا مستعبدين في ذلك إلاّ بالإقرار بإثني عشر إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر عليه السلام ) دليلاً على اعتقاده الجازم بهذه العقيدة ؟ بلى ، إن الأمر كذلك ولكن الكاتب حاطب بليل !
فأجابه أحمد الكاتب :
الأخ الأستاذ التلميذ المحترم ، حسبما علمت من الإخوة المشاركين في الحوار أنك رجل فاضل ، وعلى درجة من العلم والفضل ، ولكن الأسلوب الذي تستخدمه في الحوار يشبه المصارعة والعراك ، إذ تسارع إلى كيل الاتهامات بالتدليس والمغالطة وما شابه ، مع أنه يفترض في أي محاور أن يحترم الطرف الآخر ويقدره على الأقل . لقد نقلت لك قول الشيخ الصدوق كاملاً ، وذكرت الفقرة التي يعبر فيها عن رأيه بالاثني عشرية وعلقت عليها بالقول إنه لم يكن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 130 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يؤمن بقوة ، ولم أقل إنه لم يؤمن مطلقاً ، وقد استفدت ذلك من قوله إنا نؤمن بالإمام الثاني عشر ، وما يقوله بعده إذ كان يحتمل أن لا تنتهي الدنيا بعد ظهور الإمام المهدي وتستمر الإمامة ، ولذا فقد احتمل أن ينص الإمام المهدي على إمام من ذريته حسب نظرية الإمامة القديمة . إني لا أستشهد بقول الشيخ الصدوق وإنما قدمته مؤشراً على تطور النظرية وولادتها في ذلك العصر ، بل أنتقد النظرية من الأساس وأقول إنها لا تثبت بالأحاديث القابلة للحياكة والاختلاق ونسبتها إلى الماضين في أي وقت ، وإنها لا يمكن أن تثبت مطلقاً ، وإذا لم نستطع إثبات وجود الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ، ومن الأفضل لك إذا كنت تريد أن تستمر في النقاش أن تذهب وتدرس أدلة إثبات وجود ابن الحسن بدون فلسفة ولا نظريات ولا فرضيات ولا أحاديث عامة وغامضة . وأرجوك أن تتمهل قليلاً وتترك المباهاة في الحوار ومحاولة الإنتصار ، وأن تذهب لتدرس القضية ككل وتفكر فيها طويلاً قبل أن تبادر إلى الرد .
لقد كنت يا أخي العزيز مثلك ولا أزال حريصاً على مذهب أهل البيت ، ولكني وجدت هذه القصة من صنع الغلاة والباطنية ، الذين كانوا دائماً يفسرون الأمور بشكل معاكس للظاهر ، وينسبون أموراً منكرة إلى أهل البيت ويدسونها في تراثهم ، فلا يأخذك الحماس للدفاع عن كل شئ تجده في التراث وتحسبه انه من تراث أهل البيت .
ومع أن بحثنا الآن ليس في موضوع الإمامة أو الاثني عشرية ، وإنما في الأدلة التاريخية على ولادة الإمام الثاني عشر ومشاهدته في حياة أبيه وبعد وفاته ، ولقد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 131 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
طلب الإخوة المشرفون والمشاركون في الحوار أن يتركز حول موضوع معين ولكن لا أراكم تدخلون بصورة مباشرة في الموضوع ، وكل مرة تثيرون البحث حول نقطة وردت هنا أو تعليق ورد هناك ، وتتركون الموضوع الرئيسي .
أريد أن أناقشك في شهادة حكيمة التي قيل إنها رأت وشهدت ولادة ابن الإمام الحسن العسكري ؟ هل قرأت الرواية وهل تؤمن بها ، وهل درستها جيداً ولاحظت متنها وسندها ؟ أريد أن أناقشك في الروايات الأخرى التي تتحدث عن مشاهدته واللقاء به ، وهو ما أسميه بالدليل التاريخي ، لننظر هل كان دليلاً قوياً ؟ أم كانت إشاعات صنعها الغلاة ، ولا ترقى إلى مستوى خبر الواحد الصحيح ؟ ما هو رأيك بها ؟
فأجابه التلميذ :
إلى أحمد الكاتب : أولاً : إن وصفي لك أيها الكاتب بأنك مدلس ومغالط وتقلب الحقائق وتفتري على العلماء والأجلاء ، إنما هو لأنك حقيقةً كذلك ! فأنا لم أفتر عليك ولم أتهمك بما لم يصدر منك !
فقد بينت لك مواضع تدليسك ومغالطاتك وقلبك للحقائق وافترائك ، ومن حق الطرف الآخر الذي تتحاور معه أن يصفك بذلك متى ما فعلت شيئاً من ذلك ، ويبين مواضع الافتراء والتدليس والقلب للحقائق والمغالطة في كلامك .
وإن أردت من الطرف الآخر أن يحترمك فعليك أن تحترم نفسك أولاً ، وقبل كل شئ ! فلا تدلس ولا تفتر ولا تغالط ولا تقلب الحقائق وتوهم القراء !
وعندها تأكد تماماً أني لن أصفك بشئ من ذلك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 132 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثانياً : إن قول الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، لا ينفعك فيما تريد أن تصل إليه من القول : أولاً : بأن الشيخ الصدوق لا يؤمن بالإثنى عشر بقوة كما تزعم .
وثانياً : أن قوله هذا مقدمة ومؤشر على تطور النظرية وولادتها في ذلك العصر ، فليس فيه ما يشير إلى ذلك من قريب أو بعيد !
ولا ندري كيف فهمت من كلام الشيخ الصدوق المذكور أعلاه ذلك ؟ وقد أثبتنا لك بطلان قولك ، وقلنا إنه رحمه الله ليس فقط يؤمن بقوة بهذه العقيدة ، وإنما يدافع عنها أيضاً بقوة وحزم كما هو واضح من رده على الزيدية ، وكلامه رحمه الله ناظر إلى ما بعد فترة حكم المهدي عليه السلام ، فهو حقيقة لا يعلم الغيب بما ستصير إليه الأمور بعد ذلك ، وهل ستقوم القيامة أم لا ؟
ثالثاً : وعجيب منك أنك تطلب مني ومن الإخوة أن ندخل معك في الحوار حول مسألة ولادة الإمام المهدي وإثبات وجود ابن للإمام الحسن العسكري ‘ وتطبل وتزمر بطلبك هذا في أغلب ردودك ، مع أني فتحت موضوعاً في الحوار معك حول هذا الموضوع : www . hajr . org / hajr - html / Forum 9 / HTML / 000009 وأتيت لك بروايتين صحيحتين سنداً ، وواضحتين من حيث الدلالة ولم تستطع إلى الآن أن تأتي بما ينقض أياً منهما ! !
أما طلبك أن نناقش الرواية الوارد بها شهادة حكيمة حول مشاهدتها ولادة ورؤية الإمام المهدي عليه السلام فما أظنه والله العالم إلاّ محاولة تهرب منك للابتعاد عن الدليل الروائي الصحيح الذي أفحمتك به إلى الآن ولم تحر جواباً في نقضه ، وحاولت أن تنقضه بحشو الكلام وبقول واه ، أتثبتنا لك بطلانه وزيفه !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 133 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأقول لك : لن أنتقل من الحوار معك إلى دليل آخر حتى ننتهي من موضوع الروايتين ، فأنت تطالبنا بالدليل ولنا نحن أن نختار الدليل الذي نأتيك به لا أنت ! ومتى ما أتيناك به لك الحق في مناقشته ! وعليه فلا زلت أنتظر منك الإجابة والرد على إجابتي وعلى الأسئلة التي وجهتها إليك ، وبالخصوص السؤال عن صحة الروايتين عند علماء الشيعة الإمامية الإثنا عشرية ، وحسب نظرهم ، فأعيد وأكرره عليك : هنا هل هاتان الروايتان صحيحتان حسب نظر علماء وفقهاء الشيعة ، أم لا ؟
وهرب اللاري من النقاش كعادته !

الخيانة العاشرة

كتب التلميذ موضوعاً عنوانه : بطلان دعوى أحمد الكاتب أن هشام بن الحكم لم يشر في أي من محاوراته إلى النص ، قال فيه :
ادّعى أبو أمل أحمد الكاتب أن هشام بن الحكم رحمه الله لم يشر في أي من محاوراته إلى النص حيث قال الكاتب : ( ولذلك لم يشر هشام بن الحكم في محاوراته مع الرجل الشامي وغيره إلى موضوع النص ) يوجد قوله تحت هذه الوصلة : www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002522
أقول : بلى إن هشام بن الحكم أشا ر إلى النص في بعض محاوراته وكلام الكاتب أعلاه غير صحيح ، ونكرانه لذلك لا يخلو من أحد أمرين ، إمّا أنه لم يطلع على جميع محاورات هشام بن الحكم مع خصومه ومحاوريه ، أو أنه اطلع عليها جميعها ، وعلى كلا التقديرين قد مارس صاحبنا الكذب الصريح ، فإن كان الأول ، أي أنه لم يطلع عليها جميعها ، فقد كذب على القارئ بقوله عندما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 134 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال : ( ولذلك لم يشر هشام بن الحكم في محاوراته مع الرجل الشامي وغيره إلى موضوع النص ) حيث واضح كلامه أنه اطلّع على جميع محاورات هشام ولم يجد فيها جميعها أن أشار هشام إلى النص ! وإن كان الثاني فالكذبة أوضح !
في مناقب ابن شهر آشوب : 1 / 270 : ( قال ضرار - أحد رؤوس المعتزلة - لهشام بن الحكم : ألا دعا علي الناس عند وفاة النبي إلى الإئتمام به أن كان وصياً ؟
قال : لم يكن واجباً عليه لأنه قد دعاهم إلى موالاته والائتمام به النبي يوم الغدير ويوم تبوك وغيرهما فلم يقبلوا منه ! ولو كان ذلك جائزاً لجاز على آدم أن يدعو إبليس إلى السجود له بعد إذ دعاه ربه إلى ذلك ! ثم إنه صبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) . انتهى . فقد احتج هشام بنص النبي صلي الله عليه وآله في غدير خم وقوله : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه . اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه . . . الخ ) . وبقوله صلي الله عليه وآله عند ذهابه إلى غزوة تبوك : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي ) .
وهرب أحمد الكاتب من الموضوع أيضاً على عادته ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 135 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الأخ رحمة العاملي يكشف عدداً من خيانات لاري

كتب الأخ رحمة العاملي موضوعاً في شبكة هجر بعنوان : نماذج علمية من أمانة أحمد الكاتب ! تضمن عدداً من خياناته ، وخلاصة ما كتبه :
من الصعب جداً أن تقرأ ما ذهب إليه أحمد الكاتب وتكتشف الحقيقة بدون أن تحضر كل المراجع التي يحيلك إليها الكاتب ! فقد ارتكز في فرضياته كلها ومن ضمنها منهج الإجتهاد والتحقيق الذي ادعاه لنفسه وقال : ( هل من الكفر أن يجتهد هو ويستنبط عكس ما اعتمده علماء ومجتهدي الشيعة )

الخيانة الحادية عشرة

قال في مقدمة كتابه صفحة 10 ما نصه : ( لقد بدا لي من خلال مراجعتي لفكر أهل البيت السياسي أنه يقوم على مبدأ الشورى وحق الأمة في اختيار أئمتها ، وأنه يبتعد عن نظرية الوراثة أو الادعاء بالشرعية الإلهية ! كما بدا لي أن نظرية المرجعية الدينية غير دينية ، وأن نظرية النيابة العامة ليست سوى فرضية وهمية ومستحدثة . . . ) !
فهل من عاقل يصدق أن مجتهداً يستنبط يقول : ( بدا لي ) ويكررها أكثر من مرة ؟ ! هل يعلم ( الكاتب ) ماذا تعني كلمة ( بدا لي ) في سوق العلم ؟ !
ويقول الكاتب صفحة 15 بعد أن ينكر دراسة مادة التاريخ عند علماء الشيعة :
( كان البحث في موضوع الإمام المهدي حساساً جداً ويحمل خطورة اجتماعية وسياسية وفكرية ، ويمكن أن يقلب كثيرًا من الأمور رأساً على عقب , ويشكل منعطفاً استراتيجياً في حياتي وحياة المجتمع الذي انتمي إليه . ولم أستطع أن أترك الأسئلة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 136 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
التي ارتسمت إمامي معلقة في الهواء , إذ لا بد أن أجيب عليها بنعم أو لا , ووجدت الأمانة العلمية والمسؤولية الرسالية تفرض علي أن أواصل البحث حتى النهاية ) .
في هذه الفقرة يكشف حقيقة عمله وهدفه بقلب الأمور رأساً على عقب !
ثم تابع صاحب الوجدان والضمير الحي بأن الأمانة العلمية فرضت عليه هذا الواجب ! لدرجة أنه تقوَّل على أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ودلس في أخبارهم !
كيف يغير الكاتب على النصوص ؟ :
قال أحمد الكاتب في صفحة 22 : ( وإذا كان حديث الغدير يعتبر أوضح وأقوى نص من النبي بحق أمير المؤمنين , فإن بعض علماء الشيعة الإمامية الأقدمين الشريف المرتضى يعتبره نصاً خفياً غير واضح بالخلافة حيث يقول في ( الشافي ) : إنا لا ندعي علم الضرورة في النص , لا لأنفسنا ولا على مخالفينا ، وما نعرف أحداً من أصحابنا صرح بادعاء ذلك . انتهت فقرة الشريف المرتضى . ثم يعلق ( الكاتب ) : ولذلك فإن الصحابة لم يفهموا من حديث الغدير أو غيره من الأحاديث معنى النص والتعيين بالخلافة ولذلك اختاروا طريق الشورى ) . انتهت فقرة الكاتب .
لنا أن نسأل ( الكاتب ) ما هو تعريف العلم الضروري يا مستنبط ؟ أليس هو العلم الذي لا يحتاج إلى مقدمات أو تحصيل ويعلم بالبداهة العقلية ؟
أما بقية كلام الشريف المرتضى رحمه الله فبتره الكاتب وبلعه ، ليخرجه عن سياقه ويوظفه للتدليل على افترائه ، فهو : ( ولكنا نكلمك ( القاضي عبد الجبار ) على ما يلزمك دون ما نذهب إليه ونعتقده ) . وكان المرتضى قبل ذلك قسم النص على الإمامة عند الشيعة إلى قسمين : ( أحدهما يرجع إلى الفعل ويدخل فيه القول , والآخر يرجع إلى القول دون الفعل ) . ثم أضاف : ( فأما النص بالقول دون الفعل ينقسم إلى قسمين :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 137 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أحدهما ما علم سامعوه من الرسول صلي الله عليه وآله مراده منه باضطرار , وإن كنا الآن نعلم ثبوته والمراد منه إستدلالاً ، وهو النص الذي في ظاهره ولفظه الصريح بالإمامة والخلافة ويسميه أصحابنا النص الجلي كقوله صلي الله عليه وآله : سلموا على علي بإمرة المؤمنين . أو : هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا . ثم أضاف الشريف المرتضى : والقسم الآخر لا نقطع على أن سامعيه من الرسول صلي الله عليه وآله علموا النص بالإمامة منه اضطراراً ، ولا يمتنع عندنا أن يكونوا علموه إستدلالاً من حيث اعتبار دلالة اللفظ , وما يحسن أن يكون المراد أو لا يحسن . فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به إلا إستدلالاً كقوله صلي الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . أو : من كنت مولاه فعلي مولاه , وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا النص الخفي . ثم النص بالقول ينقسم إلى قسمة أخرى إلى ضربين : فضرب منه تفرد بنقله الشيعة الإمامية خاصة , وإن كان بعض من لم يفطن بما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئاً منه , وهو النص الموسوم بالجلي . والضرب الآخر رواه الشيعي والناصبي وتلقاه جميع الأمة بالقبول على اختلافها ، ولم يدفعه منهم أحد يحفل بدفع يعد مثله خلافاً ، وإن كانوا قد اختلفوا في تأويله وتباينوا في اعتقاد المراد به ، وهو النص الموسوم بالخفي ) . انتهى كلام الشريف المرتضى رحمه الله .
فالمرتضى يقول لم يدفع نص الإمامة والخلافة أحد يحفل بدفعه ، و ( الكاتب ) يفتري عليه برأي لو سمعه الشريف لذهل من الخيانة العلمية عند هذا ( الكاتب ) ! !
فمن سمع منكم بهذا المنطق الأعوج الكاذب إلا عند ( أحمد الكاتب ) ؟ ! وكيف جعل رد المرتضى لادعاء عبد الجبار بأن الشيعة يقولون بحصول العلم الضروري للمسلمين من النصوص ، إعترافاً من الشريف بعدم وجود نص جلي !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 138 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لقد اقتطع ما يعجبه من سياق رد المرتضى ليوهم القارئ بأنه يشكك في دلالة نصوص الإمامة ويعترف بخفائها المطلق ، مما جعل الصحابة لا يفهمون من تلك النصوص دلالتها ، فاختاروا طريق الشورى ! فهل هذا عمل علمي يرتكبه باحث نزيه يتشدق بالأمانة في بحثه ؟ !
وهرب أحمد الكاتب من الجواب عليه !

الخيانة الثانية عشرة

قال رحمة العاملي : هل افتراؤك على الصدوق رحمه الله أيضاً من أمانتك العلمية التي تتشدق بها ؟ ! فقد زعمت / 29 ، أن الإمام علي بن الحسين عليه السلام لم يَدَّع إمامة الناس لأنه : ( انقبض عن الناس فلم يلق أحداً ، ولا كان يلقاه إلا خواص أصحابه ، وكان في نهاية العبادة ، ولم يخرج عنه من العلم إلا يسيراً ) . انتهى .
لقد أورد فقرة واحدة من أصل 20 مما ورد في كتاب إكمال الدين ، قال الصدوق رحمه الله صفحة 91 : ( ومن أوضح الأدلة على الإمامة أن الله عز وجل جعل آية النبي صلي الله عليه وآله أنه أتى بقصص الأنبياء الماضين عليهم السلام وبكل علم من توراة وإنجيل وزبور ، من غير أن يكون يعلم الكتابة ظاهراً أو لقي نصرانياً أو يهودياً ، فكان ذلك أعظم آياته . وقتل الحسين بن علي عليه السلام وخلف علي بن الحسين عليه السلام متقاربٌ سنّه ، كانت سنّة أقل من عشرين سنة ، ثم انقبض عن الناس فلم يلق أحداً ولا كان يلقاه أحد ولا كان يلقاه إلا خواص أصحابه ، وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم إلا يسيراً لصعوبة الزمان وجور بني أمية , ثم ظهر ابنه محمد بن علي المسمى بالباقر عليه السلام لفتقه العلم فأتى من علوم الدين والكتاب والسنة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 139 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والسير والمغازي بأمر عظيم . وأتى جعفر بن محمد عليه السلام من بعده من ذلك بما كثر وظهر وانتشر ، فلم يبق فن من فنون العلم إلا أتى فيه بأشياء كثيرة ، وفسر القرآن والسنن ، ورويت عنه المغازي وأخبار الأنبياء عليهم السلام من غير أن يرى هو وأبوه محمد بن علي أو علي بن الحسين عليهم السلام عند أحد من رواة العامة أو فقهائهم يتعلمون منهم شيئاً ! وفي ذلك أدل دليل على أنهم إنما أخذوا العلم عن النبي صلي الله عليه وآله ثم عن علي عليه السلام ثم عن واحد واحد من الأئمة .
وكذلك جماعة الأئمة عليهم السلام هذه سنتهم في العلم يسألون عن الحلال والحرام فيجيبون جوابات متفقة من غير أن يتعلموا ذلك من أحد من الناس , فأي دليل أدل من هذا على إمامتهم وأن النبي صلي الله عليه وآله نصبهم وعلمهم وأودعهم علمه وعلوم الأنبياء عليهم السلام قبله ؟ وهل رأينا في العادات من ظهر عنه مثل ما ظهر عن محمد بن علي وجعفر بن محمد ‘ من غير أن يتعلموا ذلك من أحد من الناس ) ؟ . انتهى .
ولا يحتاج الأمر إلى تعليق لإثبات ( أمانة ) أحمد الكاتب !
وبعد ذلك يقول لك : أنا أتحدى الفقهاء والمراجع أن يناقشوا الأمر معي !
يكفي والله أيها الأخوة العودة إلى المصادر التي أشار إليها هو بنفسه ، كأدلة لكشف زيفه وكذبه . وقد أورد الأخ رحمة العاملي الخيانة الأولى التي واجهتُ بها الكاذب في قناة المستقلة ، حيث اقتطع الكاذب من رواية عن علي عليه السلام في كتاب سليم بن قيس للاستدلال على إيمان علي عليه السلام بنظرية الشورى في الخلافة .
وختم رحمة العاملي بقوله : فقد اقتطع الكاتب النص وحذف منه بمقص التزوير بشكل فاقع مجرد عن الحياء ! الويل لك يا ( كاتب ) من علي عليه السلام يوم القيامة ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 140 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الخيانة الثالثة عشرة

قال رحمة العاملي : استدل بمضمون مزعوم لرواية نقلها الشيخ المفيد من دون ذكر نصها المخالف له . قال في صفحة 20 بعد أن نقل عن الشيخ الكليني وصية للنبي صلي الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( وهناك وصية أخرى ينقلها الشيخ المفيد في بعض كتبه عن الإمام علي عليه السلام ويقول : إن رسول الله صلي الله عليه وآله قد أوصى بها إليه قبل وفاته , وهي أيضاً وصية أخلاقية روحية عامة , تتعلق بالنظر في الوقوف والصدقات )
ثم أحال في الهامش إلى مصدر الوصية كتاب الأمالي / 220 والإرشاد / 188 ، ولكن الموجود في الموضع الذي أشار له في الأمالي هو : ( عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : أتيت رسول الله صلي الله عليه وآله فقلت يا رسول الله من وصيك ؟ قال فأمسك عني عشراً لا يجيبني ، ثم قال : يا جابر ألا أخبرك عما سألتني ؟ فقلت بأبي أنت وأمي أما والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت عليّ ! فقال صلي الله عليه وآله : ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك : إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك والذائد عن حوضك ، وهو صاحب لوائك يقدمك في الجنة ) . فقلت : يا نبي الله أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتتله ؟ قال صلي الله عليه وآله : نعم يا جابر ما وضع هذا الموضع إلا ليتابع عليه , فمن تابعه كان معي غداً ومن خالفه لم يرد عليَّ الحوض أبداً ) .
فقد تعمد الكاذب التدليس على قارئه وافترى على رسول الله صلي الله عليه وآله ما لم يقله ، وافترى على الشيخ الطوسي ما لم يروه ! لأنه كتب كتابه للعامة ليموه عليهم ، وهو يعلم أن العلماء سيكتشفون تدليسه ولكن بعد أن يكون حقق ما يريد !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 141 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الخيانة الرابعة عشرة

قال رحمة العاملي : إنه اقتطع من رواية عن الإمام الباقر عليه السلام ما يخالف نصها ، فزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يؤمن بالنص على خلافته ! ولم يورد كامل الرواية ( وعفسها عفس الدجاج بالوحل ) مع أنه أحال القارئ إلى المصدر ( روضة الكافي / 246 ) واليك النص الكامل للرواية : ( عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين عليه السلام من أن يدعو الناس إلى نفسه ، إلا نظراً للناس وتخوفاً عليهم أن يرتدوا عن الإسلام ، فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ! وكان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع الإسلام ! وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا ، فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الإسلام ، ولذلك كتمَ عليٌّ أمره وبايع مكرهاً حيث لم يجد أعواناً ) . انتهى . وكم أتمنى أن أشاهد ( الكاتب ) بين يدي الإمام الباقر عليه السلام يوم القيامة لأرى وأسمع ما سيقوله من عذر ) ؟ !

الخيانة الخامسة عشرة

ذكرها الأخ رحمة العاملي أيضاً وهي : تزوير أحمد الكاتب لمعنى حديث الغدير المتواتر حيث خطب النبي صلي الله عليه وآله في المسلمين ورفع بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم أمر المسلمين بتهنئة علي عليه السلام وبيعته فهنؤوه وبايعوه ، وقال له عمر بن الخطاب : بخ بخ ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ! وكذلك تزويره لمعنى الخطبة الشقشقية التي ينص فيها أمير المؤمنين عليه السلام على أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 142 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الخلافة حقه الشرعي ويتهم من خالفه !
وقال رحمة العاملي : إن الكاذب مغمغ في صفحة 22 ، و ( اجتهد ) في شرح كلام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته الشقشقية وغيرها من النصوص ، بأن الأحقية له بالخلافة ، وقال إنه عليه السلام لم يشر إلى نفسه وأقر فعل القوم وعليه فالأمر شورى ! هكذا فهمها الكاتب ! أو هكذا أراد لقارئه أن يفهم كعادته في التدليس !
ثم يتابع الهذيان ليقول إن حديث الغدير يعتبر نصاً خفياً وكالعادة يلصق التهمة بالشريف المرتضى كما تقدم ! ويفسر الضرورة والبديهة في قول الشريف الرضي : ( إنا لا ندعي علم الضرورة بالنص لا لأنفسنا ولا على مخالفينا )
ثم ختم رحمة العاملي : أحب أن ألفت نظر الأخوة إلى طريقة أحمد الكاتب مع النصوص ، حيث تجدون في كل صفحة من كتابه افتراء على إمام أو عالم ! فعندما لا يذكر النص فاعلم أنه تلاعب به وحرفه عن معناه الحقيقي ولم يذكره خوفاً من انفضاح فريته ! وعندما يشير إلى المصادر بدون ذكرها فإنما هو للتمويه لأن القارئ العادي لا يتحقق من المصادر ولا يعود إليها . وعندما يذكر نصاً فقد يكون اقتطعه وأضافه إلى نص آخر ! ثم لا يتورع أن يقلب الحديث والنص فينسب إلى علماء الشيعة أقوالاً وآراء هي لمخالفيهم ، وقد ينسب آراء أهل البيت عليهم السلام في الإمامة والخلافة إلى أصحابهم بعد أن ينفي عنهم صحبتهم ومكانتهم عند الأئمة عليهم السلام و يسميهم الغلاة . ( راجع صفحة 15 / 47 / 48 / 49 / 50 / 52 . وقس عليه ) .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 143 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

السيد نذير الحسني يكشف عشرات الكذبات والخيانات العلمية

ألف الأخ السيّد نذير الحسني كتاباً باسم : ( دفاع عن التشيع ) وهو من أفضل الكتب في رد أباطيل أحمد الكاتب ، وقد كشف فيه عشرات الكذبات ، والخيانات العلمية ، وأخطاءه في المنهج ، والفهم ، وتدليسه ، وتزويره ! وعدد في مقدمته : مجمل ما سجله على الشيخ لاري ، من كذب صريح على علماء الشيعة ، خاصة على الشيخ المفيد والنوبختي والصدوق والطوسي والنعماني والسيّد المرتضى ، وعدم التروّي في نسبة الكتاب إلى مؤلّفه ، وعدم التمييز في معاني الإجتهاد ، وفي الرجال ، والاعتماد على روايات الضعفاء ، وتضعيف الثقة وتوثيق الضعيف !
وتجد في عناوين فصوله : ادعاء خال من التوثيق . . أخطاء منهجية . . استغفال القارئ . . لماذا لم يذكر أحمد الكاتب الرواية ؟ يقصد وصية النبي صلي الله عليه وآله لعلي عليه السلام . . بثلاث روايات عليلة نفى الإمامة وأقام الشورى ! الكذب على الصحابة . . التزوير بتقطيع الحديث . . شواهد عليلة وكذب صريح . . تحريف الحقائق ، ويقصد نفيه قول الصحابة بإمامة علي عليه السلام بعد النبي صلي الله عليه وآله ونقله كذباً عدم وجود ذلك مع أنه موجود ! تزوير مفضوح . . يقصد تزويره رواية عن الإمام الرضا عليه السلام ونقلها بعبارته هو ، ليخفي نصها الذي يخالف زعمه ! وكذبه على أصحاب الأئمة عليه السلام . .
ثم مخالفة لاري لنص القرآن الكريم . . في قوله / 102 : ( لم يكن يُعقل أن يُنصب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلاً صغيراً ) بينما الله تعالى قال عن طفولة عيسى عليه السلام : إِنِّى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 144 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عَبْدُ اللهِ آتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا . ( مريم : 30 ) .
ثم بناؤه نظرية على أغلاط النسّاخ . . ويقصد اختراعه وجود مذهب يقول بثلاثة عشر إماماً ، لأنه وجد حديثاً للنبي صلي الله عليه وآله يقول : ( إنّي واثنا عشر من ولدي ، وأنت يا علي زرُّ الأرض يعني أوتادها وحبالها » ) . ( الكافي : 1 / 599 ) مع أنه اشتباه من الناسخ لأن النص في أصل عباد العصفري / 17 ، الذي اعتمد عليه الكليني رحمه الله : ( إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زرُّ هذه الأرض . يعني أوتادها وجبالها أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها فإذا ذهب الأحد عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ) .
ثم ذكر السيد نذير تضعيف لاري للحديث ثمّ احتجاجه به ! كحديث الإمام الباقر عليه السلام مع أخيه زيد . ومخالفته لجمهور المحدثين والمفسّرين في قوله / 99 : ( إن كلمة أهل البيت لم تكن محدّدة في أشخاص معينين ) . وكذبه على مصادر السنة بزعمه أنها لم تحصر الخلفاء المبشر بهم باثني عشر خليفة ، قال / 206 : ( وإن الأحاديث السنيّة بالذات لا تحصرهم في اثني عشر ) . وإنكاره أحاديث صحيحة بدون علّة ، وإنكاره علائم الظهور بدون بحث وتحقيق ، واشتباهه في فهم ألفاظ الروايات في قوله / 73 : ( إن الأئمّة لم يكونوا يعرفون بخلفهم من قبل ) حيث لم يميّز بين معرفة الإمام بنفسه أنه إمام وبين بداية إمامته . ومخالفته للمفسّرين واتهامهم في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولى الاَمْرِ مَنْكُم .
ثم ذكر أن لاري أهمل تراثاً كاملاً من الروايات الصحيحة التي حفلت بها كتب الشيعة ، منها ما يتعلق بالإمامة الإلهية ، ومنها ما يتعلق بولادة المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف ، فقد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 145 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
روى الشيخ الطوسي وحده 31 رواية حول ولادة الإمام الثاني عشر عليه السلام ، أضف إليه روايات الكليني والمفيد والصدوق وغيرهم ، كلّ ذلك أهمله لاري واكتفى بمناقشة روايتين منه فقط ! وأهمل أيضاً خبر محاولة اعتقال الإمام المهدي عليه السلام الذي رواه الصدوق عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان . . كما أهمل روايات الذين شاهدوا الإمام عليه السلام وهم كثرة . .
وذكر السيد نذير أن كتاب لاري ملئ بالمتناقضات ! فقد نسب / 192 ، إلى وفد أهل قم الذين شاهدوا الإمام عليه السلام أنهم لم يلتزموا بقانون الوراثة العموديّة في الإمامة وبعد أسطر نقل روى أنهم رفضوا إمامة جعفر الكذّاب لهذا البند الأساسي الراسخ في أذهانهم الرافض لاجتماع الإمامة في الأخوين بعد الحسن والحسين ‘ . .
وعدم تمييزه بين الحسن المثنى والحسن المثلث . . وعدم تمييزه بين موقع العقل والنقل في الإستدلال ، وخلطه بين معاني الإجتهاد ، ما هو حرام أو مشروع ، وكذبه على السيّد الخميني قدس سره بأنه اجتهد مقابل النص . واستدلاله بأقوال جعفر الكذاب !
وقد عقد السيد نذير فصلاً لافتراءات لاري وكذبه على الأئمة المعصوم ين عليهم السلام واحداً واحداً ، وعدم فهمه مسألة البداء في إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام . . وكذبه على الإمام الرضا عليه السلام وتبرئته للمأمون والعباسيين من عداء أهل البيت عليهم السلام . . وقد أفاض السيد نذير في بحثه في إثبات عداء العباسيين الشديد لأهل البيت عليهم السلام فأورد قائمة بأسماء المقتولين في أيّام الإمام العسكري عليه السلام من العلويين فقط ، وأن العباسيين ورثوا عادة قطع الرؤوس وحملها إلى الخلفاء ، ثم بين موقف الإمام العسكري عليه السلام من خلفاء عصره : الخليفة المعتز الذي قتل أخاه المستعين بمعونة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 146 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأتراك ، فجاؤوه برأسه وهو يلعب بالشطرنج ! وخليفته المهتدي ، ثم خليفته المعتمد الذي قتل الإمام العسكري عليه السلام بالسم .

السيد سامي البدري يكشف أخطاء لاري في بحوثه ومراسلاته

وهو من المبادرين في رد أباطيل لاري ، وقد كتب بحوثاً في رده ، وبينهما مراسلات تجدها في موقعه : http : / / www . albadri . info /
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 147 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الرابع : لاري ناصبي يهاجم التشيع ويزعم أنه شيعي !

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 148 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 149 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

مع سبق الإصرار والتعمد !

على عادته في التزوير ، يفترض لاري نتيجةً مسبقةً ، كأنها أمرٌ بديهي متفقٌ عليه ، ثم يتعسف في أدلتها ! فقد زعم أن التشيع انحسر وضعف بسبب غلو الشيعة في أئمتهم عليهم السلام ، وبسبب موقفهم السلبي من بعض الصحابة ! وغرضه من ذلك أن يضرب التشيع ، وفي نفس الوقت أن يقدم نفسه داعية له ، مدافعاً عنه !
كتب عرفج وهو مستبصر ، موضوعاً في هجر بتاريخ : 19 / 12 / 1999 , بعنوان : سؤال برئ إلى الأستاذ الكاتب ، قال فيه : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 13843
سؤالي هو : كيف تكون شيعياً جعفرياً وأنت هذه عقيدتك ؟
قد يكون سؤالاً ساذجاً ، ولكني أريد أن أعرف . والسلام على أهله .
فأجابه أحمد الكاتب :
أخي العزيز : تحية طيبة وشكراً على سؤالك . أنا شيعي لأني أوالي أهل البيت وأدعو إلى الاقتداء بسيرتهم وأخلاقهم والتزود من علومهم ، ولكني لا أغالي فيهم فلا أعتبرهم أنبياء ولا يوحى إليهم ولا محدثين ، ولا أعتقد أنهم كانوا يدعون ذلك . ولم أر أنهم كانوا يدعون العصمة لأنفسهم ولا النص عليهم من الله ولا وراثة الحكم والخلافة في أعقابهم كملوك بني مروان وبني العباس ، وإنما كانوا يدعون إلى الشورى واختيار الإمام للإمام ، ويحترمون كلمة الأمة وإرادتها ولم يحاولوا أن يفرضوا أنفسهم بالقوة والإكراه كما فعل الآخرون .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 150 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وألتزم بفقه الإمام جعفر الصادق فأنا جعفري . . . وإذا كنت أرفض الإعتقاد بوجود الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ، فإن كثيراً من شيعة الإمام العسكري بحثوا عنه ولم يجدوا له أثراً ولم يؤمنوا به .
فكتب له عرفج : سؤال آخر ساذج : لكن من هم هؤلاء الذين تدعو إلى الاقتداء بسيرتهم وأخلاقهم ؟ فهلا تفضلت على أخيك بذكر أسمائهم ؟
وكتب له جميل 50 : لماذا لم يحترم الله عز وجل إرادة الشعوب في حريتها وإستيعاب ملذاتها ، ولماذا كلفها وغالب إرادتها في الدعة والراحة يا ( كاتب الغوغاء ) ؟ ! أليست هذه شعارات ؟ !
وكتب له فرزدق : تقول أيها الكاتب إن الأئمة ( كانوا يدعون إلى الشورى واختيار الإمام للإمام ) ! وهنا أسألك : 1 - هل كانت الشورى التي يدعون إليها من الله أم من رأيهم ؟ 2 - وهل كان اختيار الإمام للإمام من الله أم من رأيهم ؟
فإن قلت بأن الشورى من الله أبطلت الثانية ، مع وضوح فساد هذا القول !
وإن قلت بأن الاختيار من الله أبطلت الأولى ، مع أن سياق كلامك ينفي إرادة هذا القول ! ولو قلت بأن كليهما من الله لزم التنافي الباطل ! ولو قلت بأن كليهما من رأيهم نسبت التنافي إليهم عليهم السلام ! أو تقول بالاختلاف بين الأئمة في الاختيار والإنتخاب الشُوروي ، وهذا فاسد كسابقه ، بل هو من الأدلّة على عدم صحة خلافة الأول والثاني لاختلافهما بل تَخالُفِهما !
والخلاصة : إنك حشرت جملة ( واختيار الإمام للإمام ) حشراً من دون أن تعتقد بذلك أدنى اعتقاد ، وإنما إرضاءاً للسائل فحسب . وبهذا خرجتَ عن عقيدة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 151 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الشيعة القائلين بأن الإمامة منصب من الله تعالى .
وأما قولك بعد ذلك بأنك : ( شيعي لأني أوالي أهل البيت عليهم السلام وأدعو إلى الاقتداء بسيرتهم وأخلاقهم والتزود من علومهم والتعلم منهم ) ، فأين هذا من عقيدة شيعة أهل البيت الحقيقيين في الحب والولاء والإيمان والمعرفة بهم عليهم السلام ، وأنهم حجج الله على الخلق وكلماته التامة وعروته الوثقى . . . الخ . فضلاً عن التبري من أعدائهم والجاحدين لهم والغاصبين لحقوقهم ومقاماتهم .
وكتب أحمد الكاتب بتاريخ : 19 / 12 / 1999 :
الأخ السائل عن مذهبي : لقد كنت أؤمن بنظرية الإمامة وأدعو إليها ، وكتبت سنة 1974 ، كتاب عشرة - واحد = صفر ، ولكني بعد دراسة موضوع الإمام الثاني عشر عام 1989 . . . لم أعد أؤمن بنظرية الإمامة وأنها نص من الله ، أو أن هذه النظرية هي نظرية أهل البيت ، وإنما وجدتها نظرية المتكلمين الذين ينسبونها إلى أهل البيت تحت غطاء التقية . وبصراحة إني لا أؤمن بنظرية الإمامة القائمة على النص والوصية والمعاجز ، وأعتقد أنها لا تخلو من غلو ، حيث يجب عليك أن تؤمن بأئمة دون السن الشرعية ، قياساً على النبي يحيى وعيسى ‘ ، مع أن الفارق هو ذكرهما في القرآن الكريم من باب المعجزة ، وعدم ذكر القرآن للإمام الهادي أو الجواد أو الإمام المهدي . . . فهل تقبلني من الشيعة لهم ؟ أم تسميني ماذا ؟ أنت حرٌّ في ما تشاء ، ولكني أعتقد بذلك بيني وبين ربي .
الأخوة جميل والفرزدق : تحية طيبة أسألكم ببساطة : ما هي نظرية الشيعة السياسية المعاصرة ؟ أليست الشورى وولاية الفقيه ؟ وهل كانت توجد للشيعة منذ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 152 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أكثر من ألف سنة نظرية أخرى غير الشورى وغير القول بنظرية التقية والإنتظار ؟ إذا كنا نؤمن بنظرية الشورى واختيار الأمة للإمام العادل الفقيه ، فما هي ضرورة أن يكون معصوماً ؟ ولماذا نفترض أن نظرية أهل البيت نظرية أخرى غير الشورى ثم نذهب لنعادي سائر المسلمين ونسبُّ أئمتهم لأنهم في رأينا اغتصبوا الخلافة من أهلها ؟ وهل نستطيع أن نعيد الخلافة إلى الإمام علي بن أبي طالب ؟ أم أننا لا نفعل شيئاً سوى صنع الأعداء لنا ومهاجمة المسلمين على أساس غير ثابت ، ووفقاً لنظريات صنعها المتكلمون ولم يطرحها أهل البيت بقوة ؟ !
لماذا لا نفكر بواقعنا السياسي ومستقبلنا الحضاري ، ونعالج مشكلة الغيباب السياسي للأمة ، بدلاً من ترديد أفكار عقيمة لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولا تعيد إلى أحد حقاً حتى لو كان ثابتاً ؟ كفانا فلسفة وغوصاً في الماضي وإيماناً بأفكار منقرضة تخلينا نحن عنها ، كنظرية الإمامة واشتراط العصمة والنص !
أقول : يصور لك عبد الرسول أن الثورة الإسلامية في إيران تطبيقٌ لإمامة غير المعصوم ، وتنازلٌ عن عقيدة إمامة الأئمة المعصوم ين عليهم السلام ! وهذا من قلة فهمه وخلطه بين الإمامة الربانية ، وبين الحكم والسياسة ، أو من خبثه !
كتب لاري موضوعين في هجر بتاريخ : 26 / 8 / 2000 , أولهما : ما هي عوامل انحسار التشيع ؟ http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1632 ، قال فيه :
( عمَّ التشيع لأهل البيت عليهم السلام العالم الإسلامي ، بحيث كان أئمة المذاهب الإسلامية يتفاخرون بحب أهل البيت والدفاع عنهم ، إلى درجة أن يعلن الإمام الشافعي رحمه الله : إن كان رَفضاً حبُّ آل محمد فليشهد الثقلان أنيَ رافضي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 153 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومن المعروف أن سر انتشار التشيع لأهل البيت كانت مأساة كربلاء وما لحق بهم من ظلم هناك ، ولا شك أن الفقه الجعفري يتمتع بنقاط قوة كثيرة كقانون الإرث وقانون الزواج والطلاق ، ومع ذلك أصيب التشيع عبر التاريخ بضمور شديد وانحسر عن العالم الإسلامي ليقتصر كأكثرية على بعض البلاد .
فما هو السر في انحسار التشيع ؟ هل هو غياب أهل البيت عن الساحة السياسية ؟ أم دخول بعض الغلو وبعض الخرافات والأساطير التي يمجها العقل السليم في التشيع ؟ أم في تحول الشيعة إلى طائفة مقابل الطوائف الإسلامية الأخرى بعد أن كانوا تياراً حيوياً في داخل الأمة يعمل من أجل الأمة كلها ويمتد في كل مكان ؟ وكيف تحولوا إلى طائفة صغيرة ؟ ألم يقل الإمام الحسين عليه السلام : لقد خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ؟ وكيف يمكن الآن أن يعود الشيعة إلى قلب العالم الإسلامي ، ويحملوا قضايا المسلمين في كل مكان أبعد من الإطار الطائفي ، كما يحمل أي حزب سياسي في أي بلد ؟ وما هي رسالة الشيعة التي تختلف عن سائر الرسائل الاجتماعية والبرامج السياسية التي يحملها الآخرون ؟ أرجو من كل أخ أن يساهم في الحوار ويغنينا بما لديه خدمة للشيعة والتشيع والأمة الإسلامية . . .
أعتقد أن من أسباب تقلص الشيعة والتشيع هو التطرف في النظر إلى الآخرين والاعتقاد بأنهم على ضلال وانحراف ، والتصور بأن كل من لم يتبع المذهب الجعفري أو المذهب الإمامي ، أو لم يعتقد بوجود الإمام الثاني عشر ، فإنه معاد لأهل البيت وعدو لهم ! كما قال ابن أبي التراب بالنسبة للإمام الشافعي الذي وصفه بأنه عدو لأهل البيت بالرغم من أن المتطرفين ( النواصب ) كانوا يعتبرونه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 154 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شيعياً ومحباً لأهل البيت .
إن هذه النظرة الضيقة للشيعة والتشيع ، والمقترنة بالعداء وروح التخاصم في الدنيا والآخرة ، تؤدي إلى بث روح التفرقة والعداء بين الشيعة وسائر المسلمين ، وربما كان مسؤولة أو عاملاً من عوامل انحسار التشيع .
فأجابه نصير المهدي بتاريخ : 26 / 8 / 2000 :
تريد أن تلعب يا أبا أمل ؟ ! فلنلعب على المكشوف !
أنا أحمد هاشم الياسري . إن شئت أكثر من هذا أعطيتك علناً وعلى رؤوس الأشهاد ، وأنت المكنى بأبي أمل كبرى بناتك فليحفظها الله ويرعاها ، عبد الرسول لاري ، المتسمي بأحمد الكاتب .
وقد يخطر ببالك لماذا من الأهمية بمكان أن أكشف شخصك الكريم في الوقت الذي يتحاور فيه كثيرون بأسماء مستعارة ؟ أقول حتى يكون شيعة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام على بصيرة من أمرهم حين يردون وحين يناقشون !
والآن يمكن أن نعود إلى كلامك أعلاه عن التشيع الذي انحسر . . أيُّ تشيع هذا الذي تريد أن تخدمه ؟ فهل هو التشيع الذي في مخيلتك والذي لم ير النور يوماً ! التشيع الذي ينكر الإمامة والنص وبالتالي فهو ليس تشيعاً بحال ! أم التشيع الحقيقي الذي يقتفي أثار آل البيت عليهم السلام ، ويرى الإسلام بمنظارهم وهم أهل بيت النبوة والوحي عليهم السلام ؟ !
ثم أين انحسر . . وكم . . وكيف ؟ هل كأن مريدوه أكثر فتناقصوا ؟ أم كان أتباعه أشد قوة فضعفوا ؟ ! ثم حتى لا تخلط الأوراق والمفاهيم تقول : عمَّ التشيع العالم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 155 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الإسلامي . . أين . . ومتى . . وكيف أيضاً ؟
مقدمتك هذه خاطئة إلا بالقدر الذي تريدها كأساس واه للنتيجة التي تصل إليها . . الغلو والخرافات والأساطير التي يمجها العقل في التشيع !
ثم لماذا تستكثر على الشيعة أن تكون لهم رؤيتهم وتفسيرهم للدين ، أي أنك تريد أن تنزع عنهم شرعية الإسلام ليكونوا حزباً سياسياً يبشر برسالة ربما تكون خالدة ! هذا يعيدنا إلى التساؤل بعيداً عن إغراءات الألفاظ التي تغشي العيون ، لتمرير الغايات التي بين السطور ! تقول كانوا أي الشيعة تياراً حيوياً يعمل من أجل الأمة كلها ، ويمتد في كل مكان ، فتحولوا إلى طائفة صغيرة !
فماذا نفهم من هذا هل كان الشيعة أكبر من كل الطوائف ؟ ومن خرج منهم خرج عن الإسلام ؟ هل أن الشيعة كانوا أكثر من السنة مثلاً ؟ ما هو دليلك التأريخي على هذا الادعاء ؟ هل كان الشيعة أكثر عديداً قبل فتناقصوا ؟ !
ثم أين من تأريخ الشيعة والتشيع ما تعرضوا له من اضطهاد وحروب إبادة ؟ ! ما هو دور الحكام في أنهار الدماء . . وأنهار المداد أيضاً ؟ !
بعد هذا : هل تقاس قوة منهاج أهل البيت بنقاط كالإرث والطلاق ، أَليس في مذهب أهل البيت عليهم السلام من نقاط القوة إلا هذه الأمور ؟ !
وكتب ابن أبي التراب :
يا أحمد الكاتب ، أنصحك لا تجعل كتاباتك تؤدي إلى مزيد من الاستهزاء بك والسخرية ! ما ذكرته من انحسار زمني للتشيع ، ابتداء من الماضي إلى الحاضر ، لا يمكن أن يقوله ألد أعداء الشيعة ! بل إنهم يعترفون الآن من خلال نشراتهم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 156 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
السرية بانتشار ظاهرة التشيع ، ويعقدون الاجتماعات في سبيل التخطيط من أجل وقف هذه الظاهرة ! ولقد وقعت بيدي إحدى تلك النشرات تستصرخ لما يجري في البوسنة وبعض المناطق الإفريقية ، وهذا بالطبع إشارة واضحة لمدى سرعة انتشار التشيع ، وليس إنحساراً كما تعتقد !
أما الماضي ، فلم يكن عصر انتشار التشيع ، بل كان عصر انتشار المذاهب الأربعة بواسطة الحكام والسلاطين العباسيين ، ومن جاء بعدهم إلى فترة الاحتلال العثماني ، والذي لعب العثمانيون دورهم في نشر المذهب الحنفي بالصورة الكبيرة التي تراها ، وكان ذلك من منطلق فتوى لأبي حنيفة أجازت الخلافة الإسلامية لغير عربي ، والتي تفرد بها أبو حنيفة دون غيره من المذاهب الأربعة .
يا أحمد : أدعو لك أن يهديك الله وتعود لرشدك ، وتضع مغريات الدنيا خلفك والله هو الرزاق ! فأنت تحمل مسؤولية أطفالك ومصيرهم يوم القيامة ، فانظر يا أحمد أين تريد أن تقف وأهلك معك ؟ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
وكتب عبد الحسين البصري :
إلى مَن يدعي انحسار التشيع ! إليك بعض كتب هؤلاء المؤمنين أعزهم الله ووفقهم وسدد خطاهم : http : / / www . aqaed . com / 3 2 . html ، ثم أدرج له الشيخ عبد الحسين البصري فهرساً بمؤلفات مستبصرين من بلاد إسلامية مختلفة .
وأجابه عدد من الإخوة ، وكتب له العاملي بتاريخ : 27 / 8 / 2000 :
ماذا نصنع لمن يقرأ التاريخ والواقع بلا منهج ؟ ويقرأ التشيع بسطحية لا عمق فيها ، وتشكيك لا إيمان فيه ؟ ! لكن الذي سرني ، بل سر قلب الزهراء وروحها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 157 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المشرفة من ملئها الأعلى في أيام شهادتها ، صلوات الله عليها ، هذا التصدي المنطقي من هؤلاء الأبرار الأبطال الفضلاء العقلانيين ، والأجوبة التي قدموها ، والتي يكفي الواحد منها لهداية هذا القارئ إلى التهجي الصحيح والمنهج الصحيح . فقد خاطبه الأخ البرنس بدبلوماسية أخذت بيده برفق إلى خطئه .
وخاطبه الأخ الياسري بنور اليقين وثقة العلم ، ملقياً درعه للبحث والمباهلة كعابس بن شبيب .
وخاطبه ابن أبي تراب بأخلاق أبي تراب ، ملخصاً له القراءة الصحيحة للتاريخ .
وخاطبه هاني مليناً له القول ، لعله يتذكر . .
وخاطبه الهاشمي فوضع يده على خطئه في عدم التفريق بين التشيع بالمعنى العام والخاص .
وخاطبه السيد الفاطمي مذكراً إياه بأن أفكاره كأفكار شجرة الدر في محاولاتها فرض التعميم ، والقراءة من زاوية خاطئة .
وخاطبه الأخ السالك مبيناً له خطأه في فهم ما هو غلو وتأليه ، وما هو مقامات معطاة من الله تعالى لعترة النبي الطاهرين عليهم السلام ، وأنه وصل إلى فهمها علماء وفاهمون كثيرون ، وقصر عنها قاصرون ومقصرون .
وخاطبه الأخ البصري فاتحاً عينيه على أن ثمار القلوب في العالم الإسلامي تعشو إلى ضوء أهل البيت عليهم السلام ، فالتشيع في نمو واطراد ، وقبسه في توهج ، وإن عشى العاشون عن ضوئه .
لعمري لو كان صاحبنا جاداً يريد العلم والفهم والإيمان ، لطلب من كل واحد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 158 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
منهم أن يفتح له موضوعاً ويدرس معه صفاً ، في فهم التشيع والتاريخ . .
فهل يتوفق للاعتراف بالخطأ ، أم يبقى راكباً رأسه ، عاقصاً قرنيه ؟ !
فكتب لاري :
الأخ العزيز العاملي : هل أفهم من رسالتك أنك تريد ما ذهب إليه الأخ السالك ؟ وأنك تقول أن للأئمة ولاية تكوينية ، وإنهم يعلمون الغيب ، وإنهم أفضل من الملائكة والأنبياء والرسل ؟ وإنهم . . وإنهم . .
الأخ العزيز هاني : شكراً لك وأسأل الله العفو ، وما تفضلت به حسن ظن منك . أرجو أن يوفقنا الله في السير على خطى أهل البيت ويرزقنا الهداية والتسديد .
الأخ العزيز الهاشمي : الثقافة مسألة نسبية ، وعملية الإنتقال من مذهب إلى آخر دليل على طلب المنتقل للحق بغض النظر عن الصواب أو الخطأ . وحسب علمي أن بعض الاأوة السودانيين الذين تحولوا إلى التشيع كالمتوكل ( صاحب كتاب : ودخلنا التشيع سجداً ) تشيع على يدي أحمد الكاتب ، فهل يجوز أن نمنع النقاش والحوار داخل المذهب ، ونتهم من يطالب بالدليل على وجود وولادة الإمام الثاني عشر بالخروج عن المذهب ، أو الانحراف والضلال ؟ !
الأخ العزيز السالك : الغلو درجات ، وقد كان الشيخ الصدوق يعتبر من لا يقول بسهو النبي من الغلاة ، فجاء المفيد واعتبر من يقول بذلك من المقصرين ، وكان هناك من يقول بحلول الله في جسد الأئمة ، أو أنهم أنبياء أو يوحي إليهم . وهناك من يروي عن المفضل بن عمر رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول فيها : أنزلونا ( ! ) عن الألوهية وقولوا فينا ما شئتم ، وكان المفضل من قبل من الذين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 159 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يقولون بألوهية الإمام الصادق ، فلما نهاه عن ذلك اخترع تلك الرواية التي تنزل الأئمة درجة عن مقام الألوهية وترفعهم فوق الأنبياء والملائكة والمرسلين ، وهذا أيضاً غلو كبير . . . ( كذب لاري على المفضل رحمه الله ) .
وإذا سألتني عن رأيي في أهل البيت فإني أعتقد التزم بما كانوا يقولون عن أنفسهم ، وإنهم عباد لله وأولياء صالحون يخافون الله ويعبدونه ، ولا أعتقد بصحة كل ما يروى في السر باسم التقية وخلافاً لما كانوا يعلنون ، إذ أن كل الروايات المغالية يروجها الغلاة سراً وينسبونها إلى أهل البيت ولا يوجد عليها دليل ، ولكن بعض السذج من الأخباريين يغرفون الروايات من بحر التراث بدون تمحيص ولا نقاش ، ويقعون لذلك في مطبات الغلو والغلاة .
وحسب رأيي أن عامة الشيعة لا يعرفون أساطير الغلاة ، وأن الغلاة هم أقلية صغيرة جداً في الحركة الشيعية الواسعة .
ولست أدري ما يعتقد الأخ سالك ، وكيف يؤمن بما يؤمن هل عن اجتهاد وبحث واستدلال ؟ أم عن تقليد وتصديق بما كل ما يوجد بين دفات الكتب ؟ ولم أفهم ما هو رأيه في ضرورة الإجتهاد حول وجود الإمام الثاني عشر ؟
الأخ العزيز عبد الحسين البصري : إن انحسار التشيع مسألة نسبية ، وقد طرحت السؤال بالنسبة إلى ما كان عليه الشيعة في القرون الأولى .
الأخ العزيز البرنس : صحيح أن الشيعة عانوا ويعانون من بعض الظلمة والطواغيت ، ولكن أرجو أن تقبل مني أن بعض معاناتهم يعود إلى بعض التطرف والغلو لدى قسم منهم . ودعني أضرب لك مثلاً : ما هو موقف الشيعة إذا سمعوا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 160 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بأن جماعة من النواصب أو الخوارج يريدون أن يسقطوا حكومة شيعية أو يطالبوا أن يحصلوا على حرية سب الأئمة ؟ هل يتعاطفون معهم ؟ أو ينصفوهم ؟ ( ينصفونهم ) أم يدفعهم الموقف المسبق منهم إلى محاربتهم بلا هوادة ؟ هكذا هو موقف الآخرين منا عندما يستقر في أذهانهم أن الشيعة يسبون الصحابة ، ويطالبون بحقوقهم وحريتهم ويحاولون أن يقوموا بثورة ويسيطروا على الحكم ؟
أما ( و ) إذا كانت صورة الشيعة في أذهان الآخرين معتدلة ، ولديهم علاقة إيجابية بإخوانهم السنة ، ولا يوجد من يغالي في صفوفهم ، ولا يعرف عنهم سب الصحابة فإنهم قد يحصلون على مواقف متعاطفة أكثر ، وانفتاح أكبر من قبل عامة المسلمين .
وكتب العاملي :
الأخ لاري ، هل تظن أنك بهذه الجملات المختصرة المبتسرة ، أجبت هؤلاء الإخوة كلاً عن زاويته التي فنَّد منها مقولتك ؟ !
إن أول ما تفتقر إليه مقولتك إثبات صحتها ونفي أنها خطأ أو هرطقة !
لقد طلب منك الإخوة أن تثبت دعواك ، وكان عليك أن تثبتها بمجرد أن طرحتها قبل أن يطلبوها ! فماذا تقصد بالتشيع وبالإنحسار بالضبط ؟
وما هو دليلك على دعواك الخاطئة على هلاميتها ؟
ثم ما أسرع ما تراجعت عنها فزعمت في جواب الأخ البصري أنك تقصد في التاريخ وليس في عصرنا ! مع أن كلامك وعنوان موضوعك عام ؟ !
وأطرف ما في ردك أن تقول إنك أدخلت الأخ السوداني في التشيع ، فدخله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 161 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
خاشعاً ساجداً ! بينما خرجت منه أنت . . مكباً ناكصاً ! !
أما عن الولاية التكوينية ، فأنت وغيرك تعتقدون بالمعجزات والكرامات لأناس بوالين على أعقابهم ! فما بالكم تستكثرون أن يعطي الله تعالى بعض القدرات لعترة نبيه عليهم السلام ، أفضل أوصياء لأفضل نبي صلي الله عليه وآله ، الذين قال في حقهم ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ؟ !
فأبق في موضوعك ولا تهرب منه ، فالعمر أقصر من شطارة الشُّطَّار !
وابحث معي إن شئت الولاية التكوينية ، وواصل مع التلميذ بحث إثبات ولادة خاتم الأوصياء المهدي عليه السلام ، المظلوم منك ومن سيئي التوفيق !
وكتب فرات بتاريخ : 29 / 8 / 2000 :
أولاً : إن عنوان الموضوع يحمل في طياته ظلماً كبيراً لهذا المذهب ، الذي طالما تعرض للظلم من قبل أعداء أهل البيت عليهم السلام عبر التأريخ الملئ بالمآسي والآلام ، فكأنك قد فرغت من أن الإنحسار أمر واقع وثابت ، ولذا تتساءل عن أسبابه ، مع أن الواقع خلاف ما ذكرت !
وهذه الطريقة في اختيار عناوين تفتقد إلى الموضوعية ، ويراد بها الحرب النفسية ، ونحن عندنا من الثقة بالله سبحانه وبأئمتنا ما يدفع عنا مثل هذه الأساليب !
ثانياً : نحن نسألك : متى كان التشيع يشكل الأكثرية في العالم الإسلامي ، لكي تقول أن هذه الأكثرية قد انحسرت ؟ بل خط التشيع كان يمثل الأقلية النوعية في هذه الأمة ، والسر في ذلك معلوم وهو الحظر الشديد الذي فرضه حكام الجور الذين تعاقبوا على التحكم برقاب المسلمين أغلب الفترات التأريخية ، حيث
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 162 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ساموا أبناء التشيع ألوان العذاب ، فكانت الأكثرية التي تحب السلامة ولو على حساب الحق ، تبتعد عن هذا الخط ! وهذا أمر واضح لا ينكره إلا مكابر .
ثالثاً : إن القراءة المنصفة للتأريخ تثبت عكس ما تزعم ، فإن نسبة التشيع في تزايد ، وإن كان هذا التزايد قد تقل وتيرته في فترات معينه ، ولكنه تزايد على كل حال . وأما في زماننا الحاضر فهذا التزايد يشكل ظاهرة بارزة ، بدرجة دقت لها أجراس الإنذار من قبل الوهابية وبعض الأنظمة ! فعلى سبيل المثال : عدد الشيعة في مصر قبل عشرين سنه لا يزيد على ثلاثة آلاف شخص ، وهم الآن يزيدون على النصف مليون خصوصاً في صفوف المثقفين والكوادر العلمية . وفي اليمن لم يكن عددهم يزيد على خمسمائة شخص ، وهم الآن يزيدون على المائة ألف ، مع أن مئات الآلاف في اليمن تنظر إلى التشيع بعين الإكبار والاحترام ، وهم في طريقهم إلى إعلان التشيع كمذهب حق ! ولا يفوتك أيضاً الخط التصاعدي للتشيع في المغرب العربي ، الجزائر والمغرب وتونس و . . .
وكتب لاري :
شكراً للأخت العزيزة الزينبية ، وللأخ العزيز المتعلم على سبيل نجاة ، وللأخ البرنس . . وأطلب منهم الاستمرار في إغناء الحوار والتفكير في نقاط الضعف المسؤولة عن انحسار التشيع في العالم ، بالنسبة لما كان عليه من قبل وكيفية التقدم نحو الإمام ؟
الأخ العزيز العاملي حفظه الله : أعتقد أنك فهمتني خطأ ، أو ربما بالأحرى إني لم أستطع أوضح لك بعض النقاط ، لقد قصدت من جوابي للأخ البصري أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 163 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
التراجع والانحسار الحالي هو بالنسبة إلى الانتشار والتوسع في الماضي ، ولم أقصد الإنحسار في الماضي .
وعلى أي حال أنا لا أعتقد بمعجزات إلا للأنبياء من أجل إثبات نبوتهم ، أما غيري ممن يعتقد بمعجزات وكرامات لأناس بوالين على أعقابهم ، فلست مسؤولاً عنه ، وفي الحقيقة لا أعرف أولئك الذي يعتقدون ، ولم أر الذين يبولون على أعقابهم ، ولا أدري أين رأيتهم أنت ؟ وكيف رأيتهم ؟
وإذا كان ثمة من يعتقد بأساطير لبعض الناس فهذا لا يستدعي أن نختلق أساطير أخرى وننسبها لأهل البيت وأوليائه الصالحين ، فإن فضلهم وعلمهم وتضحياتهم وأخلاقهم تغني عن اختلاق المعاجز والأساطير لهم ، إلا وإذا كنت تستهدف من وراء ذلك إثبات النبوة لهم ، أو العلاقة الخاصة بينهم وبين الله .
أفهم من قولك أنك تؤمن بالولاية التكوينية لأهل البيت ، ولا أريد أن أناقشك في ذلك ، ولكني أردت أن أقول أن وجود أمثالك ممن يروّج لهذه الأفكار المتطرفة والمغالية ، يسئ إلى التشيع وينفّر الناس عنه ويبعدهم عن أهل البيت ، وهل تريد دليلاً أكبر من ذلك ؟
وكتب رحمة العاملي : شر البلية ما يضحك ! ( مستر أبو أمل ) . . ورغم كل الأيام العصيبة التي مرت على التشيع ، فما انحسر ولا انطفأت جذوة نوره ! كان الأولى أن تسأل يا ( لاري ) لماذا كثر الافتراء على التشيع في هذه الأيام رغم أن الله وله الحمد شاء أن تنهزم وتذل أعتى قوة في هذا العالم ، على يد التشيع ، سواء في لبنان أو إيران .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 164 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لاري يطرح مواضيع عن الشيعة ويهرب من مناقشتها !

قال العاملي : كثرت استطرادات لاري في انتقاد الغلو ، وتأييد الإصلاحيين الديمقراطيين الإيرانيين ، فكتب له نصير المهدي بتاريخ : 28 / 8 / 2000 :
ما زلت يا سيد لاري تنط بعيداً عن الموضوع ! لقد اطلعت على مداخلتك قبل أن تحذفها ويا للأسف ! لأنها تظهر مبلغ علمك في أصول الدين والاجتهاد واستنباط الأحكام !
نأمل أن تعود لصلب الموضوع الذي طرحته هنا وسرعان ما تهربت منه !
وحتى تعود إليه لا بأس من الرد على بعض نطنطاتك . . . وما أردت تناوله هو إبطال هذا الزعم الذي تسوِّقه خاصة في حملتك ضد الشيعة والتشيع ، التي يوظفها صاحب جريدة الزمان ، رئيس هيئة الدعاية والحرب النفسية الصدامية إبان العدوان على إيران ، في حملته الطائفية المسعورة ضد الشيعة . . .
وها أنت في مداخلتك التي حذفتها تعود إلى طلبك بأن يعقد علماء الشيعة ندوة لمناقشة أطروحاتك ، وفي هذا لعمري كل الغرور !
فأنت تعطي لشبهاتك فوق ما تستحق ، ولا شك تعرف مثلما نعرف بأنك لم تصمد إمام تلامذة بسطاء في مدرسة أهل البيت عليهم السلام فتبرقعت باسم أبي أمل ، فما حاجتك بعد إلى ندوة يعقدها العلماء لمناقشة الشبهات التي تسوقها ، إلا أن تقدم وسيلة أخرى لخصوم الشيعة الذين تعرفهم بأن علماء الشيعة ، قد عجزوا عن مواجهة أحمد الكاتب ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 165 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مشكلتك أنك تتبع منهجاً خاطئاً في البحث ، إذ أنك تضع النتيجة سلفاً ، ثم تحاول أن توظف جميع الوسائل بما فيها الوسائل غير المشروعة كالتحريف والتزوير وإنتزاع الأخبار من سياقها ، لتثبت أن نتيجتك غير الموضوعية صحيحة وثابته ! وفي هذا حاولت أن تبالغ في شأن الفرق التي ظهرت ، أو تلك التي اُختلقت لغايات في نفوس مختلقيها ، بل وتبالغ حتى في عددها ، ورغم أن بعض هذه الفرق التي صنعتها المخيلة الشعبية في فترات الإبادة الجماعية لشيعة أهل البيت عليهم السلام ، التي اقتضت منهم ستر تشيعهم كالفرقة السحابية ، أو تلك التي اختلقها كتبة السلاطين للطعن في عقيدة الشيعة كالكيسانية التي اخترعت لتشويه حركة المختار الثقفي عليه الرحمة والرضوان ، وكل هذه الفرق اختلقت لتشويه حقيقة التشيع !
أقول : رغم أن حقيقة هذه الفرق لا تصمد ولم تصمد أمام البحث الجاد والموضوعي ، فإنك تبالغ في هذا الشأن كي تثبت ولن تستطيع ، أن التشيع الحالي هو فرقة صغيرة تطورت من بين فرق عدة في ظروف غير طبيعية !
ومن مبالغاتك أنك لم تكتف بما تذكره كتب الملل والنحل ، فأضفت إليها فرقتين من فرق الشيعة هما الحسنية والحسينية ، كما كتبت في صفحة زوار صاحبك فيصل نور ! أشد الناس عداوة لآل البيت عليهم السلام ، ناهيك عن شيعتهم !
وعلى ذكر اتخاذك الجعفرية مذهباً لك : هل تدلنا يا سيد لاري ما هي أصولك وفروعك ، وكيف تستقي أحكام دينك ؟ !
تدعي أن من أسباب تقلص الشيعة المزعوم نظرتهم للآخرين واتهامهم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 166 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالضلال ! وفي هذا يا سيد لاري تبرئة الجلاد من دم الضحية ، واتهام القتيل بأنه قد حز رقبة جلاده بسكين ! !
ومرة أخرى إما أنك تجهل تاريخ المذاهب الإسلامية ، وما بينها مما صنع الحداد ، أو أنك تغض الطرف عن الحقيقة وتتمسك بالتزوير دليلاً !
وهنا لا بد من سؤال يا سيد لاري . . خذ أياً من المذاهب الإسلامية ودع الشيعة جانباً : هل تعتقد أن أحداً من أئمة المذاهب الإسلامية يجد إماماً لمذهب آخر على حق ، وإذا ما معنى تعدد المذاهب الإسلامية إلا العبث !
فَرْقُ الشيعة عن غيرهم من المسلمين يا لاري : أنهم لا يكفرون مسلماً ينطق بالشهادتين ، أما هم فضحايا حملة تكفير مستمرة منذ صدر الدولة الأموية وإلى يومنا هذا ! وأعتقد أنك تعرف ما يترتب على التكفير من استباحة الدم والمال والعرض ! ودونك ساحات خصوم الشيعة ، لترى حملة التكفير على قدم وساق ، وهات لنا مثلاً واحداً عن الشيعة يكفرون فيه المسلمين الآخرين !
ما تقوله عن إيران رغم تباكيك المفتعل ، أقول تباكيك لأنه لا أحد يحاول تشويه سمعة إيران كما تفعل ، ومقالاتك الهادفة في جريدة الزمان تشهد بذلك . رغم هذا فالتجربة الإسلامية في إيران هي تجربة بشر يخطئون ويصيبون ، ورائدهم في ذلك فهمهم للإسلام وإخلاصهم له ، وهي تجربة لها الكثير من الجوانب والأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتداخلة والمعقدة ولا يمكن أن تُحمل الأمور ما لا تحتمل ، فتضع وزر الإخفاقات على التشيع !
على أن ما يسجل لتجربة إيران هو شفافيتها وترسيخ مؤسساتها ، وإتاحة الفرصة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 167 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
للشعب ليقول كلمته عملاً وقولاً .
ونعود الآن إلى صلب موضوعنا الذي تتهرب منه : تقول انحسار ، والإنحسار يعني نقص الشئ وتقلصه ، فأين هو الإنحسار ؟
إن كنت تقيس بالقرون الأولى ، فرغم عدم وجود إحصاءات عن عدد الشيعة في تلك الفترة ، فهم كانوا آلافاً وقد أصبحوا الآن مئات الملايين !
ثم هل وجدت أو سمعت أن مجموعة من الناس قد ارتدت عن مذهب أهل البيت إلى سواه ، حتى تقول أن التشيع قد شهد إنحساراً ؟
ما هو معنى الإنحسار عندك ودلالته ، ودليله أيضاً ؟ !
وقبل هذا : عن أي تشيع تتحدث وما هو دليلك التأريخي بأن التشيع المزاجي الذي في مخيلتك ، قد شهد الوجود يوماً ؟ !
وهنا وجد لاري نفسه محاصراً بمنطق العلم ، فكتب مبرراً هروبه : ( أشعر أن الجو غير متكافئ للتعبير ، أو أن هناك رغبة بإنهائه بأية صورة وشكراً ) .
وكتب نصير المهدي بتاريخ : 29 / 8 / 2000 :
ما زلنا في انتظار السيد لاري ليأتينا بالخبر اليقين عن انحسار التشيع ، بإيضاح ما يعنيه بالإنحسار ، ومعنى التشيع ! إذ يبدو أن هناك تشيعاً لا نعرفه ولم نسمع به من قبل ! وحتى يظهر دخانه الأبيض تجدنا مضطرين لمراجعة بعض أقواله هنا ، والظاهر والله أعلم أن طرحها هو الغاية من هذا الموضوع أصلاً ، لأن السيد لاري قفز إلى أمور أخرى في هذا الموضوع فشتته ، ثم قفز منه إلى مواضيع أخرى !
يقول السيد لاري : إن الشيعة كانوا تياراً حيوياً يعمل من أجل الأمة كلها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 168 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
، ويمتد في كل مكان ، ثم يا حسرتاه ( وهذه لي ) تحولوا إلى طائفة صغيرة !
هذه ( الحقيقة ) المفزعة يريد السيد لاري أن يرميها في روعنا ، فتأخذنا رجفة الفزع ، ثم نطلب مخرجاً أو دواء يشفي علتنا فنجده عنده : أن نلغي مذهبنا ، لأن وجوده يسئ إلى الوحدة الإسلامية ، بل ويؤذي مشاعر الآخرين ! !
كيف ؟ بأن نتحول إلى حزب سياسي ذي رسالة سياسية واجتماعية ، لا تختلف عن سائر الرسائل الاجتماعية والرسائل السياسية التي يحملها الآخرون !
من هم الآخرون ؟ لا يدلنا السيد لاري عليهم ! ولكننا نستنتج من كلامه أن الآخرين عنده هم بقية المذاهب الإسلامية ، أو السلفية !
يتعرض الشيعة لحملة تكفير مسعورة ، كنا نسمع بها ولا نلمسها كما نلمس شعواءها اليوم ! ماذا يحدث لو أعلن الشيعة التخلي عن مذهبهم ؟ سيعودون مسلمين صافي العقيدة مقبولين داخل الأمة ، كما يقول السيد لاري ؟ !
ولا ننس هنا الشرط أن نختزل تشيعنا الذي هو رؤيتنا لديننا الإسلامي ، إلى حركة سياسية ، بالمقارنة مع الآخرين الذين يذكرهم السيد لاري ! !
هل الآخرون حركة سياسية لها رسائل اجتماعية وبرامج سياسية ، كما تشاء لغته الإنشائية توصيف الأمور ؟ أم أنها رؤية أخرى موازية للدين الإسلامي بصرف النظر عن التوافق والاختلاف ؟
وإذاً ، لماذا على الشيعة التنازل عن مذهبهم بل قل عن دينهم ، من أجل أن يحظوا برضى وقبول الآخرين ولا يحدث العكس ؟ ! والعكس هنا ليس أن يتخلى بقية المسلمين عن رؤيتهم للإسلام على ما بينهم من خلافات واختلافات ، وإنما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 169 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أن يقبلوا بحق الآخرين وهم هنا الشيعة ، في أن تكون لهم رؤيتهم وفهمهم الخاص للإسلام ، أسوة بالآخرين الذين يعنيهم السيد لاري !
ويضرب السيد لاري هنا مثلاً بائساً هو حركة الإخوان المسلمين ، الذين يجدهم مثلاً لما يجب أن يكون عليه الشيعة حتى يحظوا برضى جميع المسلمين ، إذ أنها أي حركة الأخوان حركة لكل المسلمين ! وفي هذا يثبت السيد لاري جهلاً في أصول المعايرة أو المقايسة ، التي لا تتم إلا بين شيئين من جنس واحد ، إذ أنه يقيس مذهباً بحركة سياسية يجمع بين أعضائها برنامج العمل والنظام الداخلي ، ويختلفون فيما عداهما ! بينما الأمر بالنسبة للتشيع هو دين بتعلق بكل أمور الحياة ، ليس الحياة الدنيا وحدها وإنما الحياة الآخرة أيضاً !
ثم إن حركة الإخوان المسلمين ليست مفتوحة كما يتوهم السيد لاري ، بل إن نظامها الداخلي يشترط في العضو أن يكون مسلماً سنياً ! وهذا يعني أنها ليست مفتوحة لكل المسلمين ، إلا إذا كان الشيعة من ملة أخرى !
ماذا يقصد السيد لاري من هذه المقايسة الفاشلة حكماً ؟ هل يجهل أنها غير قابلة للتطبيق في الحال هذه ؟ القصد واضح وجلي ! فالمطلوب هو إلغاء التشيع الذي يخدش مزاج الآخرين ! لماذا ؟ لأن الأفكار المتطرفة التي دخلت التشيع قد أبعدت المسلمين عنه ، ونقاط الضعف التي أدخلها الغلاة والمنحرفون في مذهب أهل البيت عليهم السلام ( وهذه مني حتى لا أخون الأمانة العلمية التي عودنا لاري على إحترامها ) !
ولو تتبعنا الخيط إلى آخره لوجدنا أن السيد لاري يقصد بالغلو الذي يمجه العقل السليم ، والأفكار المتطرفة التي تبعد الناس عن الشيعة والتشيع له تفسير
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 170 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
واحد ومعنى واحد ، رغم أن السيد لاري يداور ويناور ويقتنص الروايات الضعيفة لستر غاياته ، هو الإمامة ! فدعوا الإمامة والولاء للأئمة الأطهار عليهم السلام ، واتركوا كتاب الله خلف ظهوركم ، واتركوا وصية رسوله صلي الله عليه وآله في عترته عليهم السلام ! وعندها سيرضى عنكم السيد لاري ، والناس أجمعون !
وهل التشيع من قبل ومن بعد . . إلا الإمامة ؟ ! مهما حاول أن يلف أو يدور بالحديث عن جعفرية وشيعة وإمامية باطنية !
هل كان الشيعة الأوائل يتبعون علياً عليه السلام لأنه عظيم من عظماء الأمة ، أعجبهم فيه شكله أو خلقه أو شجاعته أو حسن تدبيره أو بلاغته ؟ أم كان التشيع مجرد عصبية . . أي عصبية ؟
هنا يقع السيد لاري في تناقض طريف . . هو يريد منا أن نتخلى عن جوهر التشيع وهو الإمامة . . لكنه بالمقابل يزعم التمسك بنهج أهل البيت ، حتى لا يقطع حبل الوصل مع شيعتهم ! فيشكل الأمر حائلاً بينهم وبين تقبل أفكاره ! !
فمن هم أهل البيت . . ولماذا يجب التمسك بنهجهم ؟ هل لأنهم من عظماء وأمثلة هذه الأمة ، لماذا لا نتبع غيرهم ؟ ففي الأمة عظماء كثر ، وأمثلة تستحق أن يحتذى بها ؟ ثم كيف نعين من هم أهل البيت عليهم السلام . . هل هم خمسة . . هل هم عشرة . . لماذا هذا وليس ذاك ؟ ! ما هو نوع علاقة الإقتفاء . . وما هي محدداتها . . ؟
كل هذه تشكِّل إشكالات لا يستطيع السيد لاري الإجابة عليها ! لأن الإجابة إما أن تفضح تناقضه . . أو تفضح تخليه عن التشيع . . إلى أي شئ عداه ! !
مع ملاحظة أننا ما زلنا ننتظر بفارغ الصبر أن يدلنا على أحكام مذهبه الجديد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 171 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الذي يدعوه بالمذهب الجعفري ، مع إقامة الدليل التأريخي العقلي والنقلي على صحة هذا المذهب ، وانتمائه لمدرسة أهل البيت عليهم السلام .
والسيد لاري إذ يوحي بتحامله على مذهب أهل البيت عليهم السلام ، لا يخفي دفاعه المستميت عن خصومهم ! فالنصب عنده لا وجود له ! وليس هناك من مسلم يطلع على حياة أهل البيت ولا ينبض قلبه بحبهم وتذرف عينه الدمع حزناً عليهم !
يبدو السيد لاري مرة أخرى يجهل حقائق الأمور أو بالأحرى يتجاهلها ، فكيف وقد سخر طغاة التأريخ كل جهدهم لحرف المسلمين عن حب أهل البيت عليهم السلام . كيف وقد تبارى وعاظ السلاطين وكتبتهم ومؤرخوهم في تشويه الحقائق . . ومحو أي منقبة للأئمة الأطهار عليهم السلام . .
كيف وساحات الحوار تشهد أن بعض المسلمين يحاولون بكامل وعيهم الانتقاص منهم ؟ !
كيف وصاحبك فيصل نور الذي يضع مواضيعك في صدر موقعه ، يرى في أعداء أهل البيت عليهم السلام خير البرية !
ويغالي السيد لاري ، فيجد أن الصورة التي نقدمها إلى المسلمين اليوم هي المسؤولة عن تنفير المسلمين ، أكثر مما يفعل الحكام الظلمة ! !
فيالها من موضوعية ! ماذا يفهم الناس الذين لا يعرفون الشيعة أو التشيع عن كثب ، سوى اجترار الموروثات التي رضعها المسلمون الآخرون عن التشيع ، وتوارثوها جيلاً بعد جيل ؟ ! هل يريد السيد لاري أن ندله على ما فعل الطغاة بالشيعة ، وكم سخَّروا للنيل منهم ومن عقيدتهم ؟ ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 172 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يأخذ السيد لاري على الشيعة أنهم يضللون الآخرين ويسبون الصحابة ، وقد تناولنا الأمر الأول في رد سابق ! !
حقيقة لا أرى غاية لهذه الاتهامات إلا أن يقال في أمكنة أخرى ومواقع أخرى : هاكم انظروا فقد شهد شاهد من أهلها ! رغم أنه لم يشهد . . فضلاً عن أنه ليس من أهلها ! وبهذا أظن أن السيد لاري الذي يتشدق في أماكن كثيرة بمطالبته بالحرية ( بالطبع الحرية في إيران وليس في مكان آخر ) !
يريد أن ننتزع عقلنا وتفكيرنا من أجسادنا ، وندخل في دوامة المحرمات التي لا تنتهي ، فلا نتأمل تأريخنا ولا نقلب ماضينا ، لأن كل شئ من هذا القبيل سيكون سباً وشتماً ! كما يذهب السيد لاري ومن يحاكيهم ( وإن من غير جدوى ) من التكفيريين الذين أغلقوا العقل بقفل محكم ورموا مفتاحه في أعمق نقطة في محيط ، لا تصله يد إنسان !
نقول هذا . . وما زلنا ننتظر أن يتحفنا السيد لاري بما يؤيد مزاعمه عن انحسار التشيع ، إضافة لعوامله ، لنرى أن كان له ما يقوله عن زعمه وادعائه ؟ !
وكتب متعلم على سبيل نجاة ، بتاريخ : 30 / 8 / 2000 :
أقترح أن نكمل النقاش علمياً ، ويكون الرد على شكل متحاورين أو أكثر ، لجعل هذا الكويتب يستطيع أن يثبت ما ادعاه ، أو يتراجع عنه ويعلن خطأه ، أو يتهرب كما هي عادته ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 173 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب نصير المهدي :
الأخ الكريم متعلم على سبيل نجاة : نعم الرأي رأيك . . والنقاط المطلوبة واضحة محددة ، وهي الإنحسار المزعوم ، ومعنى التشيع عند الشيخ لاري . . لكن كما ترى فالشيخ لاري الذي اتهم هجر ظلماً بأنها تريد إنهاء هذا الموضوع هجره إلى موضوع آخر ، وصار معنى الإنحسار الانتشار . . ونحن جميعاً بانتظار استعادة الشيخ إلى هذا الموضوع لنواصل معه دعاواه ، بعد أن لم نبق من شبهاته التي أثارها قفزاً على الموضوع الرئيسي ، حجراً على حجر !
اللهم صلِّ على ولي أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .
وعلق عبد الحسين البصري على هروب لاري :
أمستْ خلاءً وأمسى أهلها ارتحلوا أخْنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 174 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

كذب لاري بأنه مهتم بنشر التشيع !

والموضوع الثاني الذي كتبه لاري في شبكة هجر حول التشيع ، بتاريخ : 29 / 8 / 2000 ، بعنوان : كيف نعمل على انتشار التشيع ؟ قال فيه : ( وأود أن أوضح نقطة مهمة ناقشها الأستاذ نصير المهدي وهي إعادة الحيوية للحركة الشيعية ، وأتوقف عند موضوع الإمامة والنص ، لأقول للأخ بأن التشيع لا يتمثل أو لا ينحصر في موضوع الإمامة أو وجود الإمام الثاني عشر ، فهو أوسع من ذلك بكثير .
أتذكر أن عدالة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كانت ولا تزال تستهوي الكثير من المحرومين والمستضعفين ، بينما كانت ملحمة الإمام الحسين في كربلاء تلهم الثوار والمجاهدين في كل مكان ، وأن فقه الإمام جعفر الصادق عليه السلام كان ولا يزال مصدراً غنياً للكثير من علماء القانون ، وهكذا الحال بالنسبة لعبادة الإمام السجاد ، وحلم الإمام الكاظم ، وكرم الإمام الحسن ، وبقية الأئمة عليهم السلام .
وإن هذه الأمور الأخلاقية والعلمية هي حصيلة تراث أهل البيت . وأرى أن الأمة الإسلامية التي تعيش اليوم حالة بشعة من الديكتاتورية والإرهاب أحوج ما تكون إلى الحرية والشورى والديموقراطية ، وهذه موجودة في تراث أهل البيت ويمكننا لو أحسنا استنباطها والتركيز عليها وتقديمها للمستضعفين والمضطهدين أن ننشر مذهب أهل البيت بصورة أفضل بين عامة المسلمين .
أما التركيز على موضوع الإمامة ، فبالإضافة إلى أنه موضوع غير عملي لأنه لا يمكن لأي أحد أن يرجع الخلافة إلى أهل البيت ويسقط أولئك الحكام الذين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 175 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
جلسوا محلهم في التاريخ ، فإنه سوف يعيدنا إلى الوراء ويستفز السنة ويجرح عواطفهم بما يتضمن من دعوى الغصب والردة والنفاق لكبار الخلفاء والصحابة رضي الله عنهم . . . فكيف تريد من عامة المسلمين أن يغيروا نظرتهم إلى الصحابة الذين لم يعرفوا النص أو لم يلتزموا به ؟ وكيف تريد منهم أن يصبحوا شيعة على أشلاء أحبائهم ؟ وهل هذا ممكن ؟ ألا يشكل ذلك عقبة إمام انتشار التشيع ؟
فأجابه العاملي :
من معجزات عليه السلام التشيع لإمامة أهل البيت عليهم السلام أن كل العوامل كانت متوفرة لإبادته عبر العصور وبقي شامخاً ! وقد بدأت المؤامرات عليه منذ أن أقام النبي صلي الله عليه وآله دولة الإسلام فطمعت بها قريش وتآمرت لقتل النبي صلي الله عليه وآله وأخذ خلافته ! ! ومع ذلك استمر التشيع و تنامى رغم أصعب الظروف !
واليوم ، نحن في عصر قال عنه أمير المؤمنين عليه السلام : ( لتعطفن علينا الدنيا بعد شماسها ، عطف الضروس على ولدها . . ) وهو تعبير بليغ لمن فقهه .
وفي رأيي أن أهم خدمة يقوم بها لاري وأمثاله للتشيع أن يتركوه بحاله ، وينشروا أطروحاتهم السياسية بأسمائهم ولا يحملوها للتشيع ، ولا يحاولوا صياغته التشيع على مقاساتها ! فاتركوه بحاله ، فإن الحقيقة تملك في ذاتها إثبات ذاتها .
وكتب متعلم على سبيل نجاة :
عجيب أمرك أخ أحمد الكاتب ! فمن يرى ما تسطره يداك ويتأمل ويتروى لا يشعر إلا وكأن عمر بن العاص قد خرج من قبره ! أتحسب أن مكائدك تنطلي على من لديه أدنى فهم وعلم ؟ ! خصوصاً في العقيدة في الإمامة التي تحاول أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 176 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تصور نفسك أنك من الباكين عليها وعلى التشيع العزيز ؟ !
فمنذ متى كان موضوع الإمامة غير عملي كما تدعي ؟ إن السنيين لا يقولون ما تقوله ، إلا الحشوية من النواصب الوهابيين الذين لا يستقر لهم قرار لذكر أهل البيت عليهم السلام ولشيعتهم ، ويصدرون الفتاوى بتكفيرنا وهدر دمائنا ، فوجه كلامك إليهم لا إلينا ، فهم إخوانك الآن وأحباؤك ! !
دع عنك بكاء التماسيح ! فالتشيع بحمد الله تعالى سائر بقوة الله وتوفيقه , وانتشاره لا ينتظر أمثالك ! وهو متنام بأنفاس وببركة إمامنا الذي تنكره وتتبرأ منه , وقوي بإيمان المؤمنين به والمتمسكين بالعترة عدل الكتاب العزيز . قال ابن حجر في الصواعق / 96 . . . قال السيوطي في الدر المنثور : 6 / 379 : أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله الأنصاري : كنا عند النبي فأقبل علي فقال النبي صلي الله عليه وآله : والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت : إِن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . فكان أصحاب النبي إذا أقبل علي قالوا : جاء خير البرية . وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال : لما نزلت : إِن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً . . قال رسول الله ( ص ) لعلي : أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين . والسلام عليكم .
فكتب لاري مداخلة طويلة خارجة عن الموضوع بتاريخ 30 / 8 / 2000 , جاء فيها : ( وعندما قام بعض الفقهاء برفض نظرية الانتظار وأقام الدولة الإسلامية ، بقيت بعض المخلفات من الأفكار القديمة ، وقامت بإفشال التجربة الإسلامية وتحويلها إلى ديكتاتورية شمولية ، بإعطاء الولاية المطلقة للحاكم باسم النيابة العامة للفقيه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 177 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عن الإمام الغائب ، وهو ما ألغى حق الأمة في محاسبة الإمام ومراقبته ومشاركته في السلطة . وهنا قام أحد أبناء الحوزة العلمية ( أحمد الكاتب ) وبحث أسس نظرية ولاية الفقيه ، وتوصل إلى ولاية الأمة على نفسها ، وبحث وجود الإمام الثاني عشر فلم يجد أدلة تاريخية كافية سوى فرضيات فلسفية وحكايات سرية ضعيفة . . . وقد طلب الكاتب من عدد كبير من العلماء عقد ندوة علمية لمناقشة الأفكار التي توصل إليها قبل وبعد نشر كتابه . فما هو رأيكم في عقد هكذا ندوة في الحوزة يحضرها الكاتب ، ويتم مناقشته بموضوعية ؟ وما هو موقفكم من ضرورة الإجتهاد في الأمور العقائدية ؟
قال العاملي :
وهكذا أفصح لاري عن تفسيره التزويري للثورة الإسلامية الإيرانية بقوله : ( وعندما قام بعض الفقهاء برفض نظرية الانتظار وأقام الدولة الإسلامية بقيت بعض المخلفات من الأفكار القديمة وقامت بإفشال التجربة الإسلامية وتحويلها إلى ديكتاتورية شمولية ، بإعطاء الولاية المطلقة للحاكم باسم النيابة العامة للفقيه عن الإمام الغائب ، وهو ما ألغى حق الأمة في محاسبة الإمام ومراقبته ومشاركته في السلطة ) . فهو يقصد أن الإمام الخميني قدس سره كانت ثورته رفضاً لعقيدة وجود الإمام المهدي عليه السلام وإنتظاره ! ثم زعم أن أفكار السيد الخميني رحمه الله القديمة الموروثة أقنعته بالنيابة العامة عن الإمام المهدي عليه السلام فتحول إلى ديكتاتور ! ثم نبغ عبد الرسول لاري وجاء بنظرية لإنقاذ إيران والعالم !
وكلامه كذب واضح ، لأن الإمام الخميني رحمه الله لم يتنازل لحظة عن الإعتقاد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 178 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بوجود الإمام المهدي عليه السلام وإنتظاره ، بل كان يؤكده دائماً ، كما أنه في بحوثه الفقهية السياسية استند إلى تواقيع الإمام المهدي عليه السلام في نيابة الفقيه عنه . لكن لاري يريد أن يسوق بدعته ويسجل عداءه للإمام الخميني رحمه الله ! ويمدح نفسه بأنه مفكر عظيم اكتشف الكهرباء واخترع البارود ، فقال : ( وهنا قام أحد أبناء الحوزة العلمية ( أحمد الكاتب ) وبحث أسس نظرية ولاية الفقيه ، وتوصل إلى ولاية الأمة على نفسها ، وبحث وجود الإمام الثاني عشر فلم يجد أدلة تاريخية كافية ) .
مع أن فكرة الشورى مطروحة من الكتاب المسلمين قبل أن يولد لاري ، لكنهم جميعاً مثل لاري لم يقدموا لها آلية ، ولا استطاعوا إثبات تطبيقها تاريخياً !
ثم كتب لاري بتاريخ : 30 / 8 / 2000 :
الشيخ الجليل العاملي حفظه الله : أعتقد أنك توافقني بعدم وجود وصي على الشيعة والتشيع والحركة الفكرية والثقافية ، وأن كل شيعي أو مسلم له حق دراسة التراث الإسلامي والشيعي ، واختيار ما يرى أنه صائب ومفيد ، ونقد ما يعتقد أنه مضر بالوحدة الإسلامية أو لا يعتمد على أدلة علمية شرعية كافية . وقد طرحنا السؤال السابق عن عوامل إعاقة انتشار التشيع ، إيماناً منا بوجود قضايا سلبية في التراث بحاجة إلى مناقشة ومراجعة ودراسة وحوار ، وكلنا ثقة بالإخوة المشاركين وقدرتهم على التفكير والاجتهاد وإبداء الرأي ، فهل تحرم الإجتهاد على المسلمين ؟ أو تحاول أن تفرض صيغ ( الصحيح صيغاً ) موروثة معينة على الناس ؟ ولا ندري هل اجتهدت فيها أو بحثت ؟ أو أنك تسارع للرد ؟ ألا تعتقد أن الإجتهاد في العقائد واجب على كل مسلم ، وأنه مثاب على قدر اجتهاده ! فإن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 179 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر ؟
الأخ العزيز المتعلم على سبيل نجاة المحترم : كنت أقصد من قولي بأن موضوع الإمامة غير عملي : أن القول بها الآن لن يعيد الخلافة " المغتصبة " إلى أهل البيت عليهم السلام ، ولن ينزل الذين حلوا محلهم من عروشهم . وإن المتبقي والواصل إلينا بعد أكثر من ألف عام على غيابهم هي ثقافتهم وفكرهم وفقههم وعلمهم وأخلاقهم وعبادتهم وسيرتهم وسلوكهم ، وهذه أمور يمكن أن نقدمها لجميع المسلمين ، دون أن نختلف عليها ودون حاجة إلى أن نثير قضايا تاريخية عقيمة بائدة . وأنا أعرف أن 99 بالمائة من الشيعة أو بالأحرى 99 بالألف أو بالمليون من الشيعة ، مشغولون بقضايا مهمة كثيرة ولا فرصة لديهم أو لا اهتمام بسبِّ هذا أو ذاك من الناس العاديين أو من الصحابة ، ولا يؤمنون بذلك .
ولكن هذا لا ينفي وجود بعض المتطرفين والغلاة من الذين لا عمل لهم سوى التشويش على عامة الشيعة وتشويه صورتهم ، وذلك بطرح أفكار متطرفة تسئ إلى الصحابة الكرام ، وتتهمهم بالنفاق والردة والانقلاب على أهل البيت ، واغتصاب الخلافة منهم ، وعدم طاعة الله وطاعة الرسول ، وإهمال النصوص الواردة حول الإمام علي عليه السلام . صحيح ليس كل الشيعة ، ولا كل من قال بنظرية الإمامة قال بذلك ، إذ يوجد من الإمامية من لا يعتقد بوجود النص الجلي ، وإنما بوجود نصوص تشير إلى أفضلية الإمام علي وحب النبي له ورغبته في خلافته وإرادته كتابة كتاب له ، ولكنه لم يكتب الكتاب عند وفاته .
وبالتالي فإنه لا يقول بمخالفة الصحابة الصريحة للنبي ، وإنما عدم فهمهم من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 180 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تلك النصوص لإرادة الخلافة والحكم .
وبالتالي فليس كل من قال بنظرية الإمامة يضطر إلى اتخاذ مواقف سلبية من الصحابة ومن الشيخين . ولكن من الواضح وجود بعض الأشخاص المتطرفين الذين قاموا بقراءة التاريخ قراءة معينة ، على أساس نظرياتهم الكلامية ، ثم كتبوا التاريخ كما يشتهون ، وعندما يريد أحد اليوم أن يناقشهم في قراءتهم الخاصة والباطنية يقلبون الدنيا على رأسه ويتهموه ( يتهمونه ) بالخروج من الدين . وهذا ما يدفعنا إلى البحث عن عوامل إعاقة انتشار التشيع وإقامة علاقات إيجابية مع عامة المسلمين تقوم على احترام الصحابة واتباع منهج أهل البيت عليهم السلام .
فأجابه متعلم على سبيل نجاة :
1 : هل تستطيع إثبات أن القضايا التي وقعت في الصدر الأول ، والتي تعبر عنها أنت بأنها تاريخية ، عقيمة ، ولا ربط لها بالواقع والعقائد ؟
2 : نتيجة لتضارب أقوالك في ردك ، لم نعرف رأيك صراحة في مسألة اغتصاب الخلافة من علي عليه السلام ، فمرة تعبر عنها بأنها مغتصبة ، ومرة تنحى بالقول هذا على الغلاة من الإمامية ، فهلا صرحت لنا برأيك صراحة ؟
3 : من هم الذين لا يعتقدون بوجود النص الجلي وعدم مخالفة الصحابة لأوامر النبي صلي الله عليه وآله في كتابة الكتاب ، وإنما هو عدم فهمهم للنصوص لإرادة الإمامة ؟ وهل بينت لنا حجم هذه الطائفة ، ومن هم هؤلاء من الإمامية ؟ ثم ألا تعتقد أن لغة الأحصائيات لديك قوية ( شوية ) ! خصوصاً وأنا متعقد من نسبة 99 % ! !
وأجابه العاملي بتاريخ : 30 / 8 / 2000 :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 181 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأخ أبا أمل : قلتَ : ( توافقني بعدم وجود وصي على الشيعة والتشيع والحركة الفكرية والثقافية وأن كل شيعي أو مسلم له حق دراسة التراث الإسلامي والشيعي . . ) .
أقول : قصدك من التعبير بالوصي على الشيعة ، منعهم من التفكير !
لكن لماذا لا تقول : إن كل دين وكل مذهب له أصوله الفكرية والفقهية ، ولا يصح تعويم الإجتهاد فيه لكل من هب ودب ؟ !
نعم إن لكل شيعي ومسلم الحق في الدراسة ومحاولة الفهم ، وطلب العلم فريضة . لكن إذا لم تشترط شروطاً للاجتهاد فقد عومته ، وصارت نتائج الجميع متكافئة في المعذرية والمنجزية ، وأعطيتهم حق دعوة الآخرين إلى اجتهادهم ! فأي مذهب في الدنيا يقبل بهذه الغابة ؟ ! !
أنت في لندن يا أحمد ، فطبق نظريتك المتهافتة في مجتمع أو دولة ، وأعط الجميع حق الإجتهاد في القانون ! فماذا يكون لو أعطيت المحامين والخصوم أن يجتهدوا بخلاف اجتهاد القضاة . . الخ . !
قلتَ : ( وقد طرحنا السؤال السابق عن عوامل إعاقة انتشار التشيع ، إيماناً منا بوجود قضايا سلبية في التراث بحاجة إلى مناقشة ومراجعة ودراسة وحوار ، وكلنا ثقة بالإخوة المشاركين وقدرتهم على التفكير والاجتهاد وإبداء الرأي ، فهل تحرم الإجتهاد على المسلمين ؟ أو تحاول أن تفرض صيغ ( صيغاً ) موروثة معينة على الناس ) ؟
أقول : من واجبي الرد لأنك تريد أن تضلل القارئ بحجة وجود سلبيات في التشيع ، وتصوغه بصياغة سياسية حسب فهمك المحدود ، وتقدمه للناس على أنه التشيع الصحيح ! وبذلك فقد قفزت أربع مراحل معاً :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 182 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أولاً ، افترضت سلبيات وأخطاء في عقيدة التشيع ، مع أنك عجزت عن إثبات واحدة منها ! وها أنت تهرب من مناقشة أي موضوع حتى آخره .
ثانياً ، أنت تبحث عمن تغرر بهم و تضلل هم بقولك تعالوا لكي نصلح التشيع وننشره ! وهذا تدليس ، لأنك تخفي أنك تريد ضرب التشيع متذرعاً باسمه !
لماذا تخفي ما تريده وتتناقض فيه وتهرب من تحديد موقفك من أعداء أهل البيت عليهم السلام وأصول المذهب وفروعه !
ثالثاً ، أعطيت كل من يناقشك الحق في الإجتهاد ، وأنهم يستطيعون أن يجتهدوا معك في القضايا ، ولم تحترم اجتهاد أحد من الشيعة ! وهذا أسلوب غش علمي وسياسي ، لغرض تخفيه ، أو نقص ذريع في العلم والفهم .
رابعاً ، أراك تهاجم التشيع وتسميه ( الصيغ الموروثة ) ! ألا تعلم أن هجومك عليه موروث وليس جديداً ؟ ! فأنت الذي تتبع صيغة موروثة من أعداء أهل البيت عليهم السلام ! أما نحن فنرى في هذا الموروث المقدس الأصالة المتصلة برسول الله صلي الله عليه وآله الموحى بها إليه من ربه عز وجل .
وختاماً ، عجبي لتناقضك كيف تعطينا حق الإجتهاد وتدعونا إليه ، ثم توبخني لأني أجتهد وأتبنى الصيغة الأصيلة للتشيع التي تسميها موروثة فتقول : ( فهل تحرم الإجتهاد على المسلمين ؟ أو تحاول أن تفرض صيغ ( صيغاً ) موروثة معينة على الناس ؟ ) فما هذا التناقض في سطرين ؟ ! أم أنك تحلل الإجتهاد الموافق لرأيك فقط ؟ !
قلتَ : ( ألا تعتقد أن الإجتهاد في العقائد واجب على كل مسلم ، وأنه مثاب على قدر اجتهاده ، فإن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر ؟ ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 183 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أقول : لقد رفعت عقيرتك أنت وغيرك بمقولة ( لا تقليد في العقائد ) لتضللوا بها جمهور الشيعة وتفصلوهم عن مراجعهم المتخصصين في الفقه والعقائد ! فأعطني مصدر هذا القول بتعميمه من قرآن أو سنة ، أو قول واحد العلماء . . ولن تجده ! !
إن الإجتهاد الواجب في العقيدة هو أصل معرفة الله تعالى والنبوة والمعاد والإمامة ، بحيث إذا سئل لماذا تؤمن بالله ، لا يكون جوابه : لأن العالم الفلاني أفتى به ، بل لأني فكرت وآمنت ! ! أما تفاصيل العقائد فيجب فيها التقليد ، وإلا حكمت بفسق كل عالم يجيب على مسألة عقيدية ! ! إن من السذاجة تحريم التقليد في تفصيل العقائد وهي القسم الأكبر والأعقد من العقائد ! !
أي اجتهاد تدعو إليه عوام المسلمين يا لاري ؟ وأنت لا تقبل منهم إلا ما يطعن في عقائدهم ؟ ! إنها دعوة مشبوهة أو جاهلة ، أو كلاهما !
وكتب له ابن أبي التراب :
الأخ أحمد الكاتب : تقول : ( ولكن هذا لا ينفي وجود بعض المتطرفين والغلاة من الذين لا عمل لهم سوى التشويش على عامة الشيعة وتشويه صورتهم . . . ) .
أقول : يدل مما سبق أنك تريد اتهام علماء الشيعة بالغلو والتطرف بسبب طعنهم في عدد من الصحابة ! وأراك يا أحمد ملء قلبك بالحقد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ففكرت بالانتقام منهم على حساب مذهبك !
فيا أسفاه على تفكيرك إذ ضحيت بمذهبك من أجل الانتقام ! فإني يا أحمد أتحداك أن تحاورني في عدالة الصحابة الذين تعتبر نقدهم غلواً وتطرفأً ! أو تحاورني في شرعية خلافة الشيخين ! أخرج البخاري حديثاً لا يدع مجالاً للشك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 184 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أن أغلبهم إلى النار ! في كتاب الرقاق حديث 6587 عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وآله قال : بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمَّ ! فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ! قلت : ما شأنهم ؟ قال ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ! فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم .
لاحظ قول الرسول : " حتى إذا عرفتهم " ولاحظ : " فلا أراه يخلص منهم " والبخاري يعترف بهذا الحديث فهل تستطيع أن تنكره أنت ؟ ! وبأي حق بعده تصف من ينتقد بعض الصحابة بالغلو والتطرف ؟ فما هو دليلك على أن نقد الصحابة غلو ؟ ! !
وكتب له نصير المهدي :
حريٌّ بك يا شيخ لاري وقد سقت إتهاماً باطلاً لأهل هجر بأنهم يريدون إنهاء الموضوع الذي طرحته عن انحسار التشيع المزعوم ! حريٌّ بك أن تعود إلى موضوعك ذاك لا أن تهرب منه إلى موضوع آخر ، بعد أن أثبت عجزك عن إثبات دعواك ، خاصة وأننا في أوله ، فأنت لم تثبت بعد الإنحسار المزعوم ، ولم توضح ما هو تشيعك الذي تريد . . . تقول بأنك لا تدعو الشيعة للتنازل عن مذهبهم وعن دينهم ( دينهم الإسلام من منظور أهل البيت عليهم السلام حتى لا يفتري علينا المفترون من كلمة دينهم ) .
لن يحتاج من يتابع ما تكتب لأي جهد ، وأترك الحكم للقارئ ! مع ذلك فلنرَ تصورك للإمامة إن كنت ستبقي للتشيع أية باقية !
التشيع في نظرك مجرد إعجاب ونظرة احترام ، فشجاعة الإمام علي عليه السلام أو عدله مثلاً ، وعبادة الإمام السجاد عليه السلام ، وحلم الإمام موسى بن جعفر عليه السلام . . وهكذا ما يختاره العقل المزاجي من صفات الأئمة عليهم السلام بصور إنتقائية تلفيقية ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 185 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وعندها لا نرى من التشيع إلا مجموعة من الأهواء والأمزجة !
فما يحبه أحدهم من شجاعة الإمام علي عليه السلام قد لا يحبه آخر ويرى الوداعة أولى ، وما يهواه أحدهم من عبادة الإمام السجاد عليه السلام قد لا يهواه آخر ويجده إفراطاً في العبادة ، وما يعجب أحدهم من حلم الإمام الكاظم عليه السلام قد لا يعجب آخر لأنه قد يرى أن الشدة والغلظة أولى !
مع أن موقف الإعجاب والإلترام لا يشكل مذهباً أو طريقاً إلى فهم الدين الإسلامي واستنباط أحكامه ، والعمل بمقتضاها ! وقد يشاركك بموقف الإعجاب والإلترام البعيد عن التدين ، والعلماني ، وحتى الملحد ، وهذا ما هو حاصل فعلاً !
الإمامة هي الفيصل بين التشيع وبين غيره من مذاهب الإسلام ، وهي ليست بهذا التصوير الكاريكاتوري الذي يقدمه رسام فاشل ، كما تفعل ! !
تقول لنا إن الإمامة لا تقدم ولا تؤخر ، وإنها ليست عقيدة أهل البيت عليهم السلام ، فأثبت لنا ولا تكتفي بإلقاء الكلام جزافاً !
إن التزام الشيعة الأوائل كعمار والمقداد وسلمان وأبي ذر عليهم الرحمة والرضوان بإمامة الإمام علي عليه السلام كانت مجرد إعجاب بعدله ! أثبت لنا أن الشيعة الأوائل الذين سبقوا عهد الشريف المرتضى طيب الله ثراه غير شيعة اليوم !
أما نفخك في نار التأليب على الشيعة ، بحيث تظهرهم وكأنهم أصحاب عقيدة السب واللعن والطعن في الشيخين ، فهذا إستعداء مكشوف لن يزكيك إمام الآخرين ، ولن يبرئ نواياك إمام الشيعة !
وبصرف النظر عن الصورة الكاريكاتورية التي تقدمها عن مذهب أهل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 186 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
البيت عليهم السلام قل لنا هل اتباعهم واجبٌ أم اختياري ؟ ما دمت تعترف أن لهم مذهباً ؟
وإذا كان اتباعهم مزاجياً واختيارياً فأي السبل على المسلم أن يتبع ؟ وهل اتباعه لغير مذهب أهل البيت عليهم السلام يكون مجزياً ؟ إن قلت نعم . . عندها فتميُّز أهل البيت عليهم السلام بمذهب هو مجرد عبث ورغبة في التمايز . وإن قلت لا ، فقد أوقعت نفسك فيما تتهمنا به من تضليل بقية المسلمين !
ولنأت إلى الأدلة والحجج : كيف تستقي أحكام دينك ، كيف تمحص الروايات الحديثية والتفسيرية والتأريخية ؟ لماذا تتبع منهجاً إنتقائياً في تناول مثل هذه الروايات ، فتطعن في روايات الشيعة تماماً مثلما يفعل خصومهم ؟ ولا تتناول بأدنى نقد ما يرويه أو يقوله غيرهم . . . ؟ ! آمل أن نرى منك أجوبة واضحة ومحددة في هذا الموضوع ، والموضوع الآخر الذي بدأته وسرعان ما هجرته إلى غيره ، بعد أن لم تسعفك إدعاءاتك الباطلة على هجر . وإلا يا شيخ لاري فإن بضاعتك كاسدة بين شيعة آل محمد عليهم الصلاة والسلام ، لأنك تريد بيع الماء في حارة السقائين ، فكيف وإذا كان ماؤهم هو الكوثر ؟ !
وكتب لاري : الأخ العزيز المتعلم : إن تسويق هذه النظرية الآن على أنها نظرية الشيعة الوحيدة ، لا يفيد الشيعة ولا التشيع ، وسوف يسبب في تعكير علاقة الشيعة بالسنة الذين يحترمون الخلفاء الثلاثة والصحابة الكرام ، ويؤدي إلى نفرتهم من التشيع ، ولن يجني الشيعة من ذلك أية فائدة .
أما وإذا تعرفنا على فكر أهل البيت في الشورى ونشرناه في العالم ، فإنا نستطيع أن نساعد في انتشار التشيع وإشاعة المحبة بين المسلمين وتوحيدهم وتحريرهم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 187 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
من قبضة الطغاة والمستبدين ، وإطلاق فكرة عملية مفيدة .
سماحة الشيخ الجليل العاملي حفظه الله : أوافقك على ضرورة وضع شروط للاجتهاد ، وهي : الإخلاص وتقوى الله ، والتجرد من المؤثرات الدنيوية والمصالح الشخصية ، والاعتماد على القرآن الكريم والسنة النبوية ، والبحث الجاد والاطلاع على مختلف وجهات النظر ، والتأكد من الروايات والنصوص ، والاعتماد على المنطق الظاهري وعدم التأويل التعسفي ، وعدم الاعتماد على الطرق غير الشرعية كالأحلام والكشف وما شابه . ولكن يجب أن لا نتخذ من الشروط وسيلة لقمع الحركة الفكرية وفرض وصاية عليها ، بحيث نطلب من كل مجتهد الموافقة المسبقة على آرائنا الموروثة . ولا بد أن نتفق على قواعد وأصول وشروط للاجتهاد في جميع المدارس والمذاهب . كما يجب أن نعطي الآخرين الحق في الدعوة إلى اجتهادهم وعرض آرائهم ، ولا بد أن نقبل الإجتهاد في كل طائفة . وبالطبع فإن أي اجتهاد لن يصبح قانوناً أو ملزماً للآخرين إلا وإذا ( إذا ) اتخذ خطوات دستورية ، ووافق عليه عامة الشعب من خلال مجلس الشورى .
بالنسبة للنقطة الثانية ، أنا أرحب بالطبع بردك وانتظره بلهفة ، ولم آت لمنتدى هجر لأستفرد بالأطفال والمغفلين ، وأنا أعرف بوجود فطاحل من العلماء من أمثالكم ، وأعطيك الحق في أن تصفني بما تشاء حسب وجهة نظرك ، أتركك لحساب الله يوم القيامة ، ولكن أرجو منك أن تعطيني الحق في الاختلاف معك ، وعدم الحكم مسبقاً وغيبياً على شخصي المتواضع ، أو نيتي الباطنية ، أو إطلاق عبارات تهريجية مثل التضليل والتغرير والفهم المحدود والتدليس والهروب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 188 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والفرار والاستهزاء ، وما إلى ذلك من المفردات الإعلامية التي لا يجهلها خادمكم الصغير ، ولكن يربأ بنفسه عن استخدامها إحتراماً للقراء والإخوة المشاركين . . .
وقد تعجبت منك حيث دعوت إلى التقليد في تفصيل العقائد ، بدلاً من أن تدعو الناس إلى الإجتهاد والتمحيص ، كأنك تريد إغلاق باب الإجتهاد وترك الناس مغفلين نيام ( نياماً ) ومخدرين .
شيخنا الجليل : هل نسيت أن الإسلام دين شعبي لا توجد فيه كنيسة ولا سدنة ولا باباً ( باب ) ولا أوصياء على الدين ؟ هل تريد بقولك هذا أن تجعل من نفسك مهيمناً على حركة الإسلام الفكرية والشعبية ؟ إذا كنت تحلم بذلك فاعرف أن الإسلام ومذهب أهل البيت أقوى من ذلك ، وأن الإجتهاد كان وسيظل مفخرة من مفاخر الشيعة والتشيع .
الأخ العزيز ابن أبي التراب : أنا لا أعتقد بعصمة الصحابة وأنهم فوق النقد ، ولكن أرفض اتخاذ موقف سلبي عام منهم بناء على نظرية الإمامة والاعتقاد بوجود النص الصريح ، أو اتهامهم بالردة لأنهم لم يطيعوا الرسول الأعظم ، ولم يعطوا الخلافة منذ أول يوم للإمام علي بن أبي طالب ، وهذا هو التطرف الذي أعتقد أنه يفرق بين الإمامية وسائر الشيعة والمسلمين . . ولا أعتقد بأن الإمام علي نفسه بايع الخلفاء تقية وإكراهاً أو خوفاً ، أو أنه كان يعتقد بعدم صحة خلافة الخلفاء الراشدين ، أو أنه لم يكن يؤمن بالشورى ، ولو كان يؤمن بحقه الإلهي بالخلافة لما كان جاز له أن يقول بأني لكم وزير خير لكم مني أمير .
الأخ العزيز نصير المهدي : إنك تؤمن بأن الإمامة هي الفيصل بين التشيع وغيره
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 189 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
من المذاهب الإسلامية الأخرى ، وأنا أختلف معك في هذه النقطة وأختلف معك في أهميتها المعاصرة وإمكانية تطبيقها ، وأعتقد أن هذه الفكرة هي سبب تقلص التشيع وانحساره ! سألتني : هل مذهب أهل البيت واجب أم اختياري ؟ وهل اتباع المذاهب الأخرى مجز ؟ وأقول لك : حسب رأيي فإن مذهب أهل البيت وخاصة المذهب الجعفري هو الأفضل والأصح ، ولكن ذلك لا يعني التشكيك بصحة المذاهب الأخرى ، فهم مجتهدون لهم حق الاختلاف ، وكما نطالبهم بإحترام إجتهادنا وخيارنا ، لا بد أن نحترم اجتهادهم وخيارهم .
لا يا أخي أن باب الإجتهاد مفتوح ليس للشيعة فقط وإنما لكل المسلمين ، ومن يجتهد ويرى أن مذهب أهل البيت أفضل أقوى وأقرب إلى الإسلام ، لا يعني أن عليه أن يحكم بضلال المذاهب والاجتهادات الأخرى . وقد أحسن شيخ الأزهر سليم عندما أجاز العمل بالمذهب الجعفري كواحد من المذاهب الخمسة أو الثمانية . وكان علماء النجف في القرن السابع عشر قد عقدوا مؤتمراً تحت ظل دولة نادر شاه الأفشاري وقرروا الاعتراف بالمذاهب الخمسة . ولا مشكلة بين المسلمين في التعبد بأي مذهب فقهي . . .
وما دام الشيعة قد وصلوا إلى الشورى فلماذا يصر البعض على بحث التاريخ الغابر ، وأن أهل البيت كانوا أولى من غيرهم بالخلافة قبل أكثر من الف عام ؟ ! لماذا لا نهتم برفع راية الشورى في مواجهة الطغاة والظلمة والمستكبرين ؟ !
وكتب له العاملي : أسجل إعجابي هذه المرة بهدوئك . . لكن لو واصلت نقاشك بهذا الأسلوب وجاهدت نفسك لتبقى ضمن الموضوع ولا تخرج عنه ، لارتحت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 190 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأرحت ! وهذا جواب عن مجمل النقاط التي أثرتها ، وأرجو أن تحدد محوراً
للبحث بدقة ولا نخرج عنه : إن التشيع الذي تفهمه تشيع سياسي وليس ديناً يدان به ! وبما أنه لا يهمني التشيع السياسي ، لأني لا أسأل عنه في قبري وحشري ، فلا أرى من المفيد أن أبحث معك كيف ننشره !
قلتَ : ( أوافقك على ضرورة وضع شروط للاجتهاد وهي : الإخلاص وتقوى الله ، والتجرد من المؤثرات الدنيوية والمصالح الشخصية . . . )
جوابه : الحمد لله أنك نقضت قولك السابق بوجوب الإجتهاد على البر والفاجر والحافي الجاهل ! لكن الشروط التي ذكرتها متداخلة ومجملة وناقصة ، وقد بحث العلماء شروط الإجتهاد في مجلدات مستقلة ، سواء القدماء كالشهيد الأول رحمه الله في مقدمة الذكرى ، والمتأخرون في بحوث باب ( الإجتهاد والتقليد ) من أبواب الفقه . وقد تعرض السنيون للاجتهاد في أصول الفقه . فإن أردت البحث فيه فحدد مسألة منه وأنا حاضر ، لكي نتعرف مدى علمك بالاجتهاد .
قلتَ : ( ولكن يجب أن لا نتخذ من الشروط وسيلة لقمع الحركة الفكرية وفرض وصاية عليها ، بحيث نطلب من كل مجتهد الموافقة المسبقة على آرائنا . . . ) .
جوابه : هذا مطلب صحيح ، إذا كان المتصدي للاجتهاد أهلاً ، وليس من الحفاة مدعي الإجتهاد ، أصحاب كلام الجرائد العامي العائم !
قلتَ : ( ولا بد أن نتفق على قواعد وأصول وشروط للاجتهاد في جميع المدارس والمذاهب . كما يجب أن نعطي الآخرين الحق في الدعوة إلى اجتهادهم وعرض آرائهم ، ولا بد أن نقبل الإجتهاد في كل طائفة ) .
جوابه : هذا المطلب محال ، لأن أهل المذهب الواحد يصعب أن يتفقوا على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 191 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شروط للاجتهاد ، فكيف بالمذاهب جميعاً ؟ فلا بد لك أن تشترط أن يكون الإجتهاد على أصول مذهب معين ، فيكون ملزماً فقط لمن يقلد ذلك المذهب ، وذلك المجتهد .
قلتَ : ( وبالطبع فإن أي اجتهاد لن يصبح قانونًا أو ملزماً للآخرين إلا ( و ) إذا اتخذ خطوات دستورية ووافق عليه عامة الشعب من خلال مجلس الشورى ) .
وجوابه : عن أي دستور وأي انتخاب تتكلم ؟ ! وما صلة التصويت ومجلس الشورى باجتهاد المجتهد المتخصص ؟ ! وهل رأيت أحداً من المسلمين يشترط هذه الشروط لنفوذ فتوى المجتهد الجامع للشروط ؟ ! !
قلتَ : ( لا يجوز الحجر على الأفكار وفرض محكمة تفتيش عليها ، ومنع العلماء والمجتهدين من التعبير عن آرائهم وأفكارهم لمجرد أنها تخالف الرأي العام . . ) .
جوابه : نحن نتكلم عن الدين ، عن الإسلام ، عن التشيع الذي هو فريضة إلهية على الأمة بعد النبي صلي الله عليه وآله ، فما ربط ذلك بالسياسة وصراعاتها ؟ ! أما إن فهمت التشيع اتجاهاً سياسياً وتطبيقات زيد وعمر في التاريخ أو الحاضر ، فاعذرني عن أي بحث معك ، لأني لا أؤمن بجعل تطبيقات غير المعصومين عليهم السلام ميزاناً ، ولا أدافع عنها ، وقد أنتقدها . كما أني لا أعتقد بوجوب أكثر من الأمر بالمعروف والدفاع بشروطهما قبل ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، فإن كنت تعتقد وجوب العمل السياسي لإقامة دولة الخلافة الديمقراطية فاعمل باجتهادك ، وابحث ما يخص هذا الموضوع مع من يعتقد ذلك مثلك .
قلتَ : ( المهم أن الإنسان يفكر بحرية وبعيداً عن المؤثرات الشخصية والخارجية
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 192 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والمصالح الذاتية . . . ، مثلاً أن الإنسان الذي يعمل موظفاً لدى ملك من الملوك لا يستطيع أن يفكر بحرية بشرعية ذلك الملك . وكذلك من يأخذ الخمس باسم صاحب الزمان لا يستطيع أن يفكر بحرية وتجرد . . . ) .
جوابه : هذه فقرة حشرتها حشراً في الموضوع ، ووجهت فيها الافتراء على علماء الشيعة بأنهم : بلا دين ! وأنهم مرتزقة من الخمس ! وأنهم ذاتيون في تفكيرهم وإجتهادهم ! وأنهم ظالمون للمفكرين يمنعونهم من الإجتهاد !
ثم استثنيت استثناء مبهماً فقلت أكثرهم ! وفي هذا الموضوع أخالفك واتهمك ! وأرى أن جهازنا الديني عبر التاريخ وفي عصرنا الحاضر ، أنزه وأنظف وأتقى جهاز ديني على وجه الأرض ، سواء في المسلمين والمسيحيين واليهود . ونقصد مجموعه الكلي ومميزاته ، وإن كان فيه سيئون .
فاختر موضوعاً واحداً من هذه الأربعة ، ولا تخرج عنه من فضلك ، لأعرفك على : تديُّن علمائنا وعدم تدين منتقديهم ، ونزاهة علمائنا وإرتزاق معاديهم ، وعلى البصيرة واليقين عند علمائنا والشك والريب والتزييف عند معاديهم ، وعلى الموضوعية والصدق والتجرد عند علمائنا ، والكذب والتلفيق عند معاديهم !
قلتَ : ( وإذا طلبت منك أو أي أحد الإجتهاد ، فهل هذا غش علمي وسياسي ؟ ) .
جوابه : إذا قلت لبقال إنك تستطيع أن تجتهد وتستنبط الأحكام فلا تقلد ؟ أو قلت لقصاب : لا تراجع الطبيب بل اقرأ أنت كتب الطب وعالج نفسك ! سيقول عنك الناس إنك جاهل ، أو غاش للمجتمع ومخرب لبنيته ! وهذا ما تفعله !
إن أمر الدين وأحكام الله تعالى أهم وأدق من الطب والمعالجة ! فلا تتصور أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 193 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
دعوة عامة الناس إلى الإجتهاد عمل عادي ، بل هي تضليل وتخريب للبنية الفكرية السليمة للمجتمع ، أو جهل مطبق بألف باء التخصصات الطبيعية والضرورية في مجتمعات البشرية والمعرفة الإنسانية !
قلتَ : ( لقد اتهمتني بأني أرفع مقولة الإجتهاد وأعممها لكي أفصل غير المجتهدين عن مراجعهم المتخصصين في الفقه والعقائد ، وأقول لك بأن المراجع أنفسهم يؤكدون على حرمة التقليد في الأمور العقائدية . . . ) .
جوابه : هذا كلام خطابي ومتناقض ! فكل دين له متخصصون لا يصح تجاوزهم وهم في الإسلام : نبينا صلي الله عليه وآله ، ثم الذين ورثهم الله الكتاب من المعصومين عليهم السلام ، ثم الفقهاء الذين سماهم علماء ومستحفظين وربانيين . والدين بلا فقهاء كالطب بلا أطباء . بل إن تخصص الدين أصعب من الطب وشروطه أدق .
ولا تنظر إلى الذين رخَّصوا الدين وعالم الدين والاجتهاد فذلك عمل سياسي خبيث من أجل ضرب الدين ، أو انحراف وتمييع لمفهوم عالم الدين من أجل حطام الدنيا ! أما باقي كلامك فليس فيه مطلب ليجاب عليه .
وكتب متعلم على سبيل نجاة :
الأخ الكاتب : رغم تعليقك إلا أنك لم تجب عن أسئلتي الثلاثة .
وكتب لاري بتاريخ : 31 / 8 / 2000 : أشكر الأستاذ الجليل الشيخ العاملي على مداخلته الغنية ، وأرجو منه أن يسامحني على أي تقصير .
في نظري أن الخلاف الأساسي بين المسلمين كان سياسياً ، ثم اتخذ فيما بعد طابعاً دينياً . ونظرية الإمامة تدور حول من هو أحق بالحكم ؟ وهل هو بالنص من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 194 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الله أم بالشورى وانتخاب المسلمين ؟ . .
الشروط التي ذكرتها للاجتهاد هي شروط عامة لكل باحث عن الحقيقة ، وكما تعرف فإن الإجتهاد درجات في العقيدة والتاريخ والأصول والرجال والفقه واللغة والاجتهاد بصورة عامة هو التفكير المنهجي السليم العلمي الذي يمكن أن يقوم به أي شخص في حدود اختصاصه . أما قضايا الدين العامة فهي تهمُّ جميع المسلمين وعليهم الإجتهاد فيها ، وهي بسيطة وليست معقدة جداً ، ولا تحتاج إلى أخصائيين أو طبقة خاصة من الناس . . وكما تعرف فإن المذهب الإمامي كان يحرم الإجتهاد في السابق ، ولا يزال الأخباريون يحرمون الإجتهاد . . .
قلتُ : إن على المجتهد الذي يريد بحث موضوع الإمام المهدي مثلاً أن يبتعد عن استلام الخمس حتى يتحرر من أثر ذلك على فكره ، ولم أتهم جميع علماء الشيعة حفظهم الله بالارتزاق والذاتية وعدم التدين ، كما فهمت من كلامي ، فليس جميع العلماء كما ظننت ، بل إن معظمهم على درجة رفيعة من التقوى والإخلاص والزهد في الدنيا ، ولكن هذا لا يعني عدم تأثير الخمس الذي يؤخذ من الناس باسم الإمام المهدي على عملية التفكير والاجتهاد في أساس وجوده .
فأجبتُه : تضمن كلامك عدة مواضيع ، ولا يمكن مناقشتها إلا بعد تحديد محاورها وعباراتها . ولا بد من حل مشكلة منهجية البحث معك وضمان وحدة الموضوع ، ومنع الخروج عنه إلى موضوعات أخرى ، فلنفق على تحديد محور
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 195 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بسطور قليلة ، ثم يوجه كل منا أسئلة إلى الآخر في الموضوع بسطور قليلة ويجيبه الآخر عليها بالضبط . فاقترح أنت الموضوع وصيغته التي تكون محور النقاش ، وحدد عدد الأسئلة لكل واحد . وشكراً .
قال العاملي : وهرب لاري من النقاش في هذا الموضوع على عادته ، فهو يلقي اتهاماته وأفكاره البائسة ، فإذا واجه الحق هرب من المناقشة !

موقف لاري من الشيخين والصحابة !

كتب أبو طه ( سلفي ) في شبكة الحق الثقافية بتاريخ : 31 / 3 / 2001 , موضوعاً بعنوان : سؤال لأحمد الكاتب ، قال فيه :
الأخ أحمد الكاتب : أرجو التكرم مشكوراً بالإجابة على هذا السؤال المحير في التاريخ الإسلامي والشيعي خصوصاً : كيف بدأ الرفض عند الشيعة والمقصود هنا مسبة الشيخين خاصة والصحابة عامة ، وكيف انتشر ذلك ؟ ما هو العامل الحقيقي في رواج هذه الفكرة بين أفراد الشيعة على الرغم من عدم وجودها لدى الشيعة الأوائل ، أو لنَقُل عدم وجود دلائل عليها في بدايات التشيع ؟ ! . . .
لا أنكر أن كثيراً من الشيعة أصبحت لديهم البصيرة التي تمكنهم من قراءة التاريخ بإنصاف ، وأن تؤمن بدور الشيخين في نشر الإسلام في المعمورة بتمكين من الله وحده وبنية خالصة لإعلاء كلمته وبألتزام ممن معهم من صحابة الصادق المصدوق . ولكن لا يكاد يوجد شيعي يقول بما كان يؤمن به شيعة علي في الكوفة وهو حي حيث كان خاصته يقدمون الشيخين على علي رضي الله عنه نفسه وهو ما تعلموه منه حين كان يثني عليهم ويتبرأ ممن ينال منهم .
فكتب لاري بتاريخ : 2 / 4 / 2001 :
أشكرك على مستوى وعيك الرفيع في محاولة فهم الشيعة ، وهم كما قلت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 196 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عرضة للتطور والتحول كأي مجتمع حي آخر ، ولذا فإننا لا يمكن أن نأخذ صفة قديمة أو حدثاً معيناً لنعممه على جميع الناس عبر الدهور .
إن مشكلة التطرف ضد الصحابة أو الشيخين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، كانت بسبب شبهة نظرية النص التي دخلت على الشيعة في القرن الثاني الهجري ، والتي أدت إلى اتخاذ موقف سلبي من الشيخين باعتبارهما مغتصبين للخلافة من الإمام علي ، ولكن الإمامية أيضاً ينقسمون إلى أقسام ، فمنهم من يعتقد بوجود النص الجلي على الإمام علي ومنهم من يعتقد بالنص الخفي أي الإشارة من النبي إلى فضل الإمام وليس النص الصريح عليه بالخلافة ، وهؤلاء لا يتخذون مواقف سلبية عنيفة من الصحابة أو الشيخين .
وكما تعرف أن ظاهرة الرفض أو العنف من الشيخين كانت متعلقة بنظرية النص في الإمامة ، وقد انتهت تلك النظرية ، وقال الشيعة اليوم بنظرية الشورى في الحكم . . وإذا كان الصفويون الذين كانوا سنة صوفية ، وادعوا التحول إلى المذهب الاثني عشري يمارسون طقوساً خاطئة أو يلعنون الصحابة ، فإن الشيعة لا يتحملون خطيئتهم إلى يوم القيامة ، ولا يعني أن جميع الشيعة أو حتى غالبيتهم تسير على هدي الصفوية ، وقد جاء بعدهم ملك إيراني اسمه نادر شاه , أوقف اللعن وطالب الوحدة الإسلامية ، وجمع العلماء السنة والشيعة في مؤتمر ، واتفقوا على مسائل مهمة وحدوية ، ولكن الدولة العثمانية لم تستجيب ( تستجب ) له في ذلك الوقت ، فهل نظل نجتر القضايا الخلافية ونمزق وحدة المسلمين الآن ؟ وقد قلت أنت إن الشيعة الإيرانيين تحولوا خلال عقدين قبل الثورة وبعدها والآن .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 197 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب المحمدي :
وأما بالنسبة لأحمد الكاتب ، فإن المهم هو حسن العاقبة والثبات على العقيدة , وإلا فإن التاريخ عندك شاهد على ذلك ، وخير دليل أولئك الصحابة الذين قاتلوا مع رسول الله صلي الله عليه وآله ولكن بعد أن انحرفوا عن الحق ذهبت أعمالهم أدراج الرياح ، والزبير بن العوام خير مثل . ثم إن اللاري ليس بأعلم من الهلالي والشلغماني وابن باعوراء وغيرهم . إن الإنسان في اختبار دائم إلى آخر نفس في حياته ، فليس الدخول إلى الجنة هيناً : أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ .
وكتب له المفيد :
هل أنت أحمد الكاتب نفسه ؟ لأن الجن يتشكل بأشكال مختلفة !
أمل : الله يستر عليها ويهديها ، بنت الحجي الذي يدعي أنه من أهل العلم ! أرجو أن تسأل أباها عن قدر تحصيله الدراسي ؟ ومن هم أساتذته المعترف بهم في الحوزة ؟ وأي المتون الدراسية أكملها ؟ يا أمل : لا يكون جوابه لك جريدة !
إليكم وإلاّ لا تشد الركائبُ ومنكم وإلاّ لا تنال الرغائبُ
وفيكم وإلاّ فالحديث مزخرفٌ وعنكم وإلاّ فالمحدّث كاذبُ
http : / / alhag . net / forum / showthread . php ? t = 2486

( الشيعي ) الذي جعل زفافه يوم عاشوراء أقرب إليه !

سألوه في شبكة أنا المسلم كما تقدم : هل تعتقد أن هناك فرق بين الناس الشيعة العاديين المغلوب على أمرهم وبين من وصل إلى مراتب ما يسمى آية الله أو الحجة أو غير ذلك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 198 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فأجاب : ألاحظ أن الغير متعمقين في كتب الشيعة الذين لا يدرسون في الحوزات ، أكثر اعتدالاً بكثير ، وأقرب إلينا نحن أهل السنة ، بكثير من أصحاب المراتب الفقهية والعملية . فأنا أعرف شيعي ( شيعياً ) يعيش في هولندا من عائلة التميمي ، كان يوم زفافه في يوم عاشوراء وفي بلد عربي ، وكان الأمر عادياً بالنسبة له . مع التزامه بالفرائض الإسلامية المعروفة والواجبة على كل مسلم .
( قال العاملي : لاحظ قوله : ( أكثر اعتدالاً بكثير ، وأقرب إلينا نحن أهل السنة ) ! فقد أظهر لاري نصبه لأهل البيت عليهم السلام وسروره بزفاف صاحبه يوم عاشوراء ، وهذا عمل لا يقوم به إلا النواصب المتطرفون !

لاري يبحث عن موضوع ليطعن في التشيع

كنت كتبتُ في شبكة هجر بتاريخ : 9 / 10 / 2000 , موضوعاً بعنوان : ما هو مقدار علم الخليفة عمر : عادي ، متميز ، إلهام ، وحي ؟ جاء فيه :
من أجل تقريب الذهن إلى عقيدتنا في مقدار علم أئمتنا آل النبي صلي الله عليه وآله أطرح هذا السؤال على الإخوة ، وأنتظر الجواب . . فلو أنهم راجعوا عقيدتهم أو مصادرهم في علم عمر وترشيحه للنبوة ! وأنه كان يصحح للنبي أخطاءه ! ! وأنه كان محدثاً تحدثه الملائكة ! وأنه كان ملهماً رأى سارية على بعد أكثر من ألف كيلو متر وخاطبه فسمع ! لَمَا تعجبوا من علم آل النبي الذين أمرنا الله تعالى ورسوله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 199 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالتمسك بهم مع القرآن ، وأمرنا بالصلاة عليهم مع النبي صلي الله عليه وآله في صلاتنا .
وكانت مداخلات لبعض الكتَّاب الشيعة والسنة ، فدخل إلى الموضوع أحمد الكاتب بتاريخ : 1 / 11 / 2000 ، أي بعد أكثر من شهر من فتح الموضوع ، وكتب :
الأخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهدانا وإياكم لما فيه الخير والصواب : لا أدري ما هي الفائدة من طرح أمور كهذه ؟ وما هو الهدف منها ؟ إن معركة القدس لما تنته بعد ، وإن فرحة المسلمين بتلاحم حزب الله مع حركة الجهاد وحماس والشعب الفلسطيني لم تكتمل بعد ، وإذا بنا نسمع أصواتاً من هنا وأصواتاً من هناك تحاول تمزيق الوحدة الإسلامية ، في وقت نحن بأشد الحاجة إلى تعزيز هذه الوحدة الهشة ! كيف تريدون تحرير فلسطين وأنتم تخوضون في أمور تاريخية شخصية وتألبون ( تؤلبون ) السنة على الشيعة والشيعة على السنة ؟
هل هذا من العقل والحكمة ؟ حقاً أن بعض المشايخ لا هم لهم ولا عمل سوى تغذية الخلافات المنقرضة والعيش عليها من أجل إشعال لهيب الفتنة الطائفية .
لماذا لا يذهب الأخ العاملي للإنضمام إلى مجاهدي حزب الله بدلاً من إثارة مواضيع مقرفة ومحزنة كالنيل من شخصية الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه . . . ؟ اتقوا الله قليلاً أيها المؤمنون . وإذا كان العاملي يريد أن يشعل فتنة طائفية فلماذا يتخفى وراء اسم مستعار ؟ ولماذا لا يفصح عن اسمه ويكشف عن هويته لكي يتحمل مسؤولية عمله بنفسه ؟ هل يعي أن ما يقوم به عمل خطير مضر بالشيعة قبل غيرهم ومسئ إلى الوحدة الإسلامية خاصة في هذا الظرف العصيب ؟
فأجابه عبد الحسين البصري :
الموضوع بكل بساطة يا أبا أمل حرر في : 5 / 10 / 2000 ، أي قبل الإنتفاضة ، فلا تزايد على الأخ العاملي الذي ضحى بابنه شهيداً على أرض الجنوب .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 200 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فالأب يجاهد بقلمه والابن استشهد مجاهداً من أجل الإسلام . وفرق بين جهاد هذا العاملي وبين سكان لندن الذين لا يتقنون شيئاً سوى طرح الشبهات لإضلال الأمة ! أما عن الموضوع فقد ذكر الأخ العاملي أسباب طرحه في قوله : من أجل تقريب الذهن إلى عقيدتنا في مقدار علم أئمتنا آل النبي صلي الله عليه وآله أطرح هذا السؤال على الإخوة وأنتظر الجواب . . فهذه أمور ينبغي مدارستها وذكرها وإيصالها للجميع ليعرف الإنسان عقيدته وليس في ذكرها إثارة للفتنة وما ما سطرته من الأوهام ! يا أبا أمل لأنك لا تقرأ ، فلا غضاضة عليك إذا لم تفهم ما الفائدة وما الهدف من طرح مثل هذه الأمور !
وأجابه نصير المهدي :
عجيب تناقضك يا شيخ لاري ، وموضوعك عن الثوابت الطائفية ما زال جاهزاً ! عندنا لا شئ مقدس أو فوق الإجتهاد ، والقصد واضح ، فلا الإمام إمام ولا العقيدة عقيدة ، ولا المذهب مذهب ، وإنما مؤامرة باطنية حاكتها أيدي الاثني عشرية الذين استولوا حسب زعمك على المذهب الجعفري ! إلى آخر المعزوفة التي أتمنى أن تدعمها يوماً بدليل من مصدر أو رواية ولا تكتفي بترديد رأيك الخاص وكأنه خلاصة بحث وتنقيب ، لا ردة فعل متعصب على خيبة في الحياة والسياسة اندفعت فيها متطرفاً ، ثم غادرتها أكثر تطرفاً ، فأردت الانتقام لشخصك من طائفة ومذهب ، ويمكنك أن تقول دين !
لماذا تريد الإجتهاد في تأريخ وعقيدة الشيعة ومقدساتهم ، ولا تقبل من أحد أن يحذو حذوك ويختار أي شخصية بالتحليل والتقويم والتشريح ، ومن عجب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 201 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أن تطالب الأخ العاملي بأن يكتب بإسمه ، ولو تذكرت حينما عدت إلى هجر متنكراً باسم أبي أمل كتبت لك بأني أنا فلان الفلاني ، وأنت الشيخ لاري المسمى بأحمد الكاتب ! أما المزايدة فدعك من الكلمات الرنانة الطنانة ، وقد انسحبت من الكثير من المناقشات بحجة إنشغالك بالدراسة ، فإذا بك تعود بكل الحماس والنشاط في هذه الفترة بالذات فترة معركة القدس ، ولاهمَّ لك إلا التأليب على الشيعة وتأريخهم ومواقفهم ، فما عدا مما بدا حتى تركت دراستك وعدت تريد الانتقاص ممن مرغ العدو الصهيوني بوحل الهزيمة ، وفتح الأبواب نحو القدس ؟ !
وكتب عدد من الإخوة مدافعين عن طرح الموضوع ، فكتب لاري كلاماً طويلاً جاء فيه : أما ما أقوم به من نقد لبعض مظاهر وأفكار التطرف في الساحة الشيعية ، فهو بهدف الوصول إلى جوهر مذهب أهل البيت والابتعاد عن الغلو الذي كان يحاربه أهل البيت . . وربما كان الفقيه المصلح السيد محمد حسين فضل الله حفظه الله قائد حزب الله الروحي ومؤسسه الأول ، يعمل من أجل أهداف مشابهة . إن هدفنا هو الدفاع عن الشيعة والتشيع ، والغريب أن البعض يغضبوا ( ن ) إذا ناقشت مرجعه وهو ليس إلا شويخ ( اً ) في حويزة ، يطلق على نفسه آية الله العظمى ولكنه يرتضي لنفسه الاستهزاء بكبار الصحابة والخلفاء الراشدين !
فكتب عبد الحسين البصري :
لا حول ولا قوة إلا بالله . أنا لا أحب الكلام الكثير والفارغ ! أنت دخلت على الموضوع بلا معرفة وبيَّنا لك ، وادَّعيت الإصلاح وأنت أحوج إليه ، فأصلح
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 202 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نفسك أولاً ! وأجب على أسئلتي !
قلنا لك عدة مرات : تعال نبحث ماهية الغلو والخرافات والبدع والأساطير التي تدعي وجودها في مذهب أهل البيت ، ولا تعيد أسطوانتك المشروخة طمعاً في إضلال الناس ، ومن أجل الشهرة وفتات المال !
ودُلَّنا على هذا الشويخ أيها العالم ، واختر من تشاء لنناقشك في علمه ، ونعقد مقارنة ضيزى بين علمك أيها العالم وبين هذا الشويخ ؟ ! فلا أنت ولا غيرك ولا أئمتك بمن فيهم كبار صحابتك يصلون للحظة فكر تجول في ذهن هذا الشويخ !
ترمي بالتهم جزافاً هنا وهناك مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ولا ترضى مناقشة أسباب فساد الأمة وتخلفها ، وتعدها استهزاءاً بكبار الصحابة ! !
أنت بهذا تناقض منطقك الذي لا تتقن غيره ، أعني السياسة ! ولا غرابة في ذلك فالهدف معروف لن ينطلي علينا ، ونحن بالمرصاد .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 203 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الخامس : يدعي الموضوعية والحوار . . ويهرب من النقاش العلمي !

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 204 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 205 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

عرفه الجميع بالمراوغة والهروب من النقاش !

في كل المواضيع التي ناقش فيها لاري ، إما أنه هرب من النقاش فيها ولم يواصله ، أو غيَّر الموضوع إلى أمور أخرى فرعية ، أو أجنبية عن الموضوع !
ومع كل ذلك يبقى مكابراً ، ويدعي بأن محاوريه عجزوا عن جوابه !
اعترضت عليه شبكة هجر فوعد بتاريخ : 11 / 12 / 2003 ، أن يناقش ويكفَّ عن تنزيل الموضوعات الأخرى ، لكنه نكث بوعده وواصل تنزيل موضوعات كتابه والهروب من النقاش ، إلا عندما يتخيل أنه وجد نقطة ضعف في موضوع لأحد الذين كشفوا خواءه الفكري ، أو مجالاً لنشر أفكاره الركيكة !
وبقي على هذه الحال إلى تاريخ : 27 / 12 / 1999 , حيث أعلن أنه سيترك الشبكة لأن عنده أعمالاً أخرى !
فاعترض ( التلميذ ) على ذلك ، وكتب موضوعاً بعنوان : هذا ما قاله الكاتب فما هو ردّكم عليه ؟ قال فيه : ( لقد طلب أحمد الكاتب من الأخ موسى العلي أن يحاور الإخوة الشيعة في هذه الساحة ، وأصر على طلبه هذه بقوة وحتى الشاطر مشارك كان واسطة في هذه المسألة ، ولكن وبعد أن لم يجد صاحبنا لبضاعته رواجاً هنا ، حيث بأن زيفها وفسادها ، وإذا به يقول : ( ومن هنا فإني أعتذر عن مواصلة الحوار أو الإنتقال إلى بحث موضوع الإمامة هنا الآن في هذا الموقع ، لأني مشغول فعلاً ولست متفرغاً ولديَّ أعمالٌ كثيرة يجب أن أنجزها ، ومن أراد الحوار
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 206 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فليرد على كتابي بكتاب مثله ) !
وعندما اعترضت الشبكة والمشاركون على طريقة لاري اتهم الشبكة بأن العاملي يسيطر عليها وعلى كتَّابها ، لأنه كان أحد المعترضين على طريقته في تنزيل مواضيع والفرار من مناقشتها ، مع أنه اشترك في هجر ليناقش !
ومع أن غير العاملي اعترض عليه قبل العاملي ووجَّه إليه المحرر والملاحظ العام تنبيهاً ! لكن لاري يريد أن يدعو إلى بدعته ويضع في الشبكة ما عنده من شبهات وسموم ، لعلها تؤثر على أحد ، ثم يهرب من النقاش والفضيحة !
كتب له الملاحظ العام لهجر بتاريخ : 16 / 12 / 1999 ، بعنوان : ملاحظة مهمة إلى الأستاذ / أحمد الكاتب . بعد التحية والاحترام . . بعد ملاحظتي المواضيع التي طرحت منك ، والنقاشات الدائرة بينك وبين الإخوان ، أسجل هنا ملاحظة مهمة للوصول إلى الهدف الذي من أجله كان الحوار ! والملاحظة هي أن تدخل في الحوار والنقاش مع الإخوة في النقاط التي طرحتها وتريد طرحها . وأما تشتيت الهدف فهو غير مقبول ! وليس مجدياً طرحك للمواضيع الكثيرة ، علماً أنها موجودة في كتابك ! ! إنما الهدف هو الحوار المركز المثمر ، وليس تكثير طرح المواضيع ! ! حدد موضوعاً واحداً وناقشه ، وأما بهذه الطريقة فغير صحيح ! ! مع تحيات / المشرف العام . ولم يستجب لاري ، فكتب له الملاحظ ثانيةً :
للأسف أيها الكاتب أنت لا تريد الحوار ! ! طريقتك في إنزال المواضيع ما أسهلها ! ! ولكن الحوار هو المهم أيها الكاتب ! مع تحيات / المشرف العام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 207 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هنا استجاب لاري واعترف ضمناً ! وكتب واعداً بأن يدخل في النقاش :
( سوف أتفرغ الآن لمناقشة أي موضوع يختاره الإخوان من المواضيع التي طرحتها للنقاش . وحاولت أن أذكر الأدلة المختلفة النقلية والعقلية والتاريخية وأناقشها بعد ذلك ، لأن بعض الإخوة تساءل عن الأدلة المختلفة وذكر وجودها وقد جئت له بها فإذا أراد مناقشتها فإنه يسهل عليه ذلك . وليست لدينا عجلة لكي نناقش كل الأمور في ليلة واحدة ) . انتهى .
لكنه رغم هذا الوعد والاعتراف الضمني ، لم يف بوعده وواصل تنزيل هذره !
فكتب العاملي موضوعاً بتاريخ : 17 / 12 / 1999 , بعنوان : هل تقبل يا موسى العلي أن ينزل أحمد الكاتب 50 موضوعاً من كتابه ، ثم يهرب من النقاش ؟ ! !
كتاب عبد الرسول لاري مبذول ، وهو يرسله هو لمن يريد ومن لا يريد ! فإن واصل نشره في هجر وملأ به صفحاتها ، ثم هرب من النقاش ممسكاً بيد مشارك ! فأين هدف هجر من الحوار والنقاش ؟ ! !
فأجاب لاري :
لا تزال أيها الأخ العاملي المحترم منفعلاً ، وتستخدم عبارات خارج الموضوع وتحاول أن تثأر وتنتقم ولا تريد أن تتحاور . تفضل وأثبت صحة الأحاديث التي تثبت ولادة الإمام الثاني عشر تاريخياً . حاول قبل ذلك أن تقرأ ردودي على تلك الروايات ونقدي لها ، وتبيان ما بها من ضعف وإرسال يخرجها عن درجة أخبار الآحاد ، ويلحقها بالإشاعات .
لقد قلت مراراً إن القول بوجود الإمام الثاني عشر تم بناء على مقولات فلسفية بالدرجة الأولى ، وليس على روايات تاريخية ثابتة ! وذلك بعد وقوع الشيعة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 208 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الإمامية في حيرة في أعقاب وفاة الإمام الحسن العسكري ، فإذا كان لديك كلام ترد به على هذا الموضوع فتفضل ، ونحن ننتظر ولا داعي للإستعجال .
قال العاملي : يكذب لاري علناً بلا خجل ! فيزعم أنا لم نأته بدليل ، ولم نجبه على نقده لبعض روايات ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، مع أنه هرب من الجواب على الروايات الصحيحة التي أجبناه بها ، حيث لا يمكنه الطعن فيها ، وكذلك شهادات المؤرخين التي لا يمكن ردها !
ولكنه موظف أن يواصل الكذب والصراخ : إنكم لم تأتوني بدليل !
ثم كتب له ملاحظ الشبكة :
الأستاذ / أحمد الكاتب ؛ نرجو منك عدم فتح مواضيع جديدة قبل استيعاب الحوار المثمر ! ! ثم كتب له : نرجو منكم التعاون معنا من أجل إنجاح الحوار المثمر من خلال استيعابه بالنقاش ، وعدم طرح مواضيع جديدة ذات محاور بعيدة عن الهدف الأساسي من الحوار المتفق عليه .
علماً أننا سوف نحذف المواضيع الجديدة التي تفتحونها ما لم تستوعب النقاشات السابقة في المواضيع التي فتحت من قبلكم ، والتي تجاوزت العشرات وتقبلوا تحياتي وشكراً . الملاحظ العام .
فكتب له لاري :
ملاحظ هجر الموقر : المواضيع الأخيرة التي طرحتها مؤخراً ، لم تكن مواضيع جديدة ، وإنما أمثلة على موضوع واحد ، وهو قول التزام القول بوجود الإمام الغائب الحي المستتر ، المكلف بتطبيق الشريعة الإسلامية ، للقول بوجوب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 209 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إنتظاره وعدم جواز القيام بمهماته التنفيذية ، وعدم قول الشيعة في القرون الأولى بنظرية ولاية الفقيه كما ادعى السيد محمد منصور ، وإن القول بولاية الفقيه كان ثورة في الفكر الشيعي وتحرراً من الالتزام بنظرية الانتظار أو النظرية الإمامية التي كانت تشترط صفات العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام ، وبالتالي فنحن لم نخرج عن الموضوع الذي نتحاور حوله الآن ، ولا داعي لمسحه .
ثم كتب له المشرف العام في : 22 / 12 / 1999 :
الأستاذ / أحمد الكاتب : بعد التحية والإلترام . . للأسف أيها " الكاتب " لم نرك جاداً في الحوار ! طريقتك في إنزال المواضيع من كتابك ما أسهلها ! ولكنك تتغافل الذين يحاورونك وحتى الآن لم تجبهم ! المهم عند القراء الحوار العلمي أيها " الكاتب " ! مع تحيات / المشرف العام .
وكتب له التلميذ :
نعم يا أحمد الكاتب من السهل عليك أن تقص وتلصق مما كتبته سابقاً ، ولكن إلى الآن تتهرب من الحوار ! فإذا كان هدفك هو أن يقرأ القراء ما كتبته من مغالطات وشبهات واهية ، فلا تتعب نفسك في القص واللصق ، وأرشدهم إلى عنوان موقعك ، ومن يريد منهم أن يقرأ سيقرأ ذلك . فقد أثبتنا لك بالدليل الذي لم تستطع إلى الآن أن ترده ومن خلال الدليل الروائي الصحيح ولادة الإمام المهدي عليه السلام ووجود ابن للإمام الحسن العسكري عليه السلام وأنه هو المهدي عليه السلام وأنه هو الثاني عشر . ولكي نخوض في نقاط أخرى لا بد أن ننتهي من الدليل الروائي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 210 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أولاً . . فهل تقرُّ بهذا الدليل الصحيح ، وتقولُ بصحة هذه الروايات حسب منهج علماء الشيعة الإثنى عشرية أم لا ؟ ووضع له رابط الموضوع : http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 9 / HTML / 000009
وكتب نصير المهدي بتاريخ : 23 / 12 / 1999 :
هل أقول أيها الأخ موسى لقد بلعتم الطعم ؟ ! هل كنت تعتقد أن عبد الرسول لاري يمكن أن يرد على سؤال أو يناقش أحداً ؟ ! إنه يستغل الظرف للدعاية لنفسه ثم متى ما صار في زنقة سابق الريح ، وانقلب على عقبيه ! وأما سؤالي فأقول له : في الإخوة الكفاية فأجب على أسئلتهم ولا تتهرب منها ! ! وأعود للأخ موسى وأقول : مع ذلك رب ضارة نافعة ، فقد كشفت هذه الصفحات لاري ، وفضحت أي نوع من الكتبة هو ! !
اللهم وصلِّ على وليِّ أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .
وكتب علي حسن :
أخي الحبيب موسى العلي وإخواني دون استثناء : التلميذ والعاملي والفاطمي وعمار ونصير المهدي : كل عام وأنتم بخير بذكرى ولادة الإمام المجتبى سيد شباب أهل الجنة ، وعم المهدي المنتظر عليهم السلام ، وبعد :
فإن الحجج التي اُلقيت على عبد الرسول كانت كافية لأي مسلم غير متعصب بأن يقتنع ! وأنا من أنصار الأخ نصير في نظريته " برب ضارة نافعة " . ولنعلم أن الله متم نوره ولو كره ال . . . والسلام عليكم . وتحيات من البرازيل إليكم .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 211 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

محاولات لمنعه من الهروب من موضوع النقاش !

كتبتُ بتاريخ : 30 / 6 / 2002 , موضوعاً بعنوان : مشكلة المسلمين التقصير . . وليست الغلو ! http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 402678542
فدخل لاري على الموضوع يريد أن يحرفه فاتفقنا أن أفتح معه الموضوع ثنائياً ويكون الحَكَم فيه الأخ نون ، الذي يميل إليه ، وهذه خلاصة الموضوع الأول :
يتصور البعض أن المشكلة الوحيدة في قضية أهل البيت عليهم السلام هي الغلو ، مع أن الغلو محصورٌ في حفنة من الناس غَلَوْا في بعض أهل البيت عليهم السلام وألَّهُوهُمْ مع الله تعالى ، والعياذ بالله ! وقد حسم المسلمون موقفهم منهم وأجمعوا على كفر كل من ألَّهَ مخلوقاً ، أو أشركه مع الله تعالى .
لقد غفل هؤلاء أو تغافلوا ، عن أن المشكلة ليست الغلو فيهم عليهم السلام ، بل هي تقصير المسلمين في أداء فرائض الله تعالى في حقهم ، من وجوب ولايتهم ومحبتهم ، ومعرفتهم ، والتلقي منهم ، والاهتداء بنورهم . . المشكلةُ أن أكثر المسلمين أعرضوا عن أهل بيت نبيهم صلي الله عليه وآله وابتعدوا عن ولايتهم ، وحتى عن فهمهم ، وابتلوا بمرض حب مخالفيهم ، وظالميهم ، وأعدائهم ، وقاتليهم !
والأسوأ من التقصير ، أن بعض المقصرين أخذوا على أنفسهم محاربة المسلم الذي يؤدي فريضة ربه في حق أهل بيت نبيه صلوات الله عليه وعليهم ! فتراهم يصفون محبيهم وشيعتهم بالضلال والغلو ، وقد يحكمون عليهم بالكفر !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 212 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لقد توارثوا هذا الموقف الظالم للشيعي الصريح من أسلافهم أتباع الخلافة القرشية ، الذين وصفهم الشاعر الكميت رحمه الله بقوله :
- - - - - - - - - - [ ابتداى شعر ] وطائفةٌ قد كفرتْني بحُبِكُمْ * وطائفةٌ قالوا مسئٌ ومذنبُ
فما ساءني تكفيرُ هاتيكَ منهمُ * ولا عيبُ هاتيكَ التي هي أعْيَبُ
يعيبونني من خِبِّهم وضلالهمْ * على حبكم ، بل يسخرون وأعجب
وقالوا ترابيٌّ هواهُ ورأيهُ * بذلك أدعى فيهم وألَقَّبُ
فلا زلتُ منهم حيث يتهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب
وأحمل أحقادَ الأقارب فيكم * وينصب لي في الأبعدين فأنصب
بخاتمكم غصباً تجوز أمورهم * فلم أر غصباً مثله حين يغصب
فقل للذي في ظل عمياءَ جونةٍ * ترى الجور عدلاً أين لا أينَ تذهب
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عاراً عليَّ وتحسب
فما ليَ إلا آلَ أحمد شيعةٌ * وما ليَ إلا مذهبَ الحق مذهب
- - - - - - - - - - [ انتهاى شعر ] يقول هؤلاء المعترضون : إن إعتقادكم بمقامات أهل البيت عليهم السلام يشبه كلام الغلاة ، لأنه يخرج بهم عن حدود البشرية التي أكد عليها الله تعالى بقوله : ( قُلْ إنما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ إنما إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ( فصلت : 6 ) . وأولى بهم أن يتهموا فهمهم ، ويحكموا على أنفسهم بالسذاجة ، حيث أخذوا الجزء الأدنى من وصف الآية للنبي صلي الله عليه وآله : بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، وتركوا جزءَهُ الأعلى : يُوحَى إِلَيَّ !
نعم إنه صلي الله عليه وآله بشرٌ مثلنا ، تجري عليه القوانين التي تجري علينا ، إلا ما شاء الله . لكن هذه جَنْبَةٌ من شخصيته ، أما الجَنبة الأخرى فهي أن له قدرةً على تلقي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 213 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الوحي من رب العالمين سبحانه ! فهل ترونها حقيقةً بسيطةً أن يكون إنسان مثلنا له القدرة على تلقي العلم من خالق السماوات والأرضين ؟ !
وكذلك هم الأئمة عليهم السلام ، فإن وحي النبوة الخاص بخاتم الأنبياء صلي الله عليه وآله لا ينفي أن يكون للأئمة المعصومين من عترته عليهم السلام جنبة انفتاح على الغيب وتلقٍّ من الله تعالى بوحي غير وحي النبوة ، فهم أوصياؤه الربانيون الذين بَشَّرَ بهم ، وأمر الأمة بمودتهم وطاعتهم ، وجعلهم عِدْلَ القرآن في وجوب التمسك بهم !
لقد حاول الحكام القرشيون إنكار هذه الجنبة في شخصيات الأئمة عليهم السلام لكنهم عجزوا عندما واجهتهم نصوصها ومعجزات الأئمة عليهم السلام .
وكتب seyyed :
شيخنا الفاضل العاملي دام عزه : أحسنتم على هذا الموجز ، وطيب الله أنفاسكم ووفقكم الله لبث المفاهيم الإسلامية أكثر فأكثر ، بحق محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
وكتب نوفل :
شيخنا العزيز العاملي حفظه الله ووفقه لكل خير : وشكراً على طرح مثل هذا الموضوع . أنا لا أعجب إذا تبنى هذا الرأي الإخوة أبناء السنة ، فهذه حصيلة أكثر من أربعة عشر قرناً من تحريف وقلب فضائل أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم أجمعين . لكن العجب من تأثر بعض أبناء الشيعة بهذا الرأي ، فتراهم يحتجون بآية : قُلْ إنما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، ضد كل من يذكر فضائلهم أو مقاماتهم عليهم السلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 214 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب ابن أبي التراب :
مولانا العزيز العاملي والإخوة الأعزاء : أسعد الله أوقاتكم . القضية ليست قضية عدم معرفة النبي صلي الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام حق معرفتهم . لا ليس هذه هي القضية يا مواليَّ الكرام ، وإنما القضية أكبر من ذلك بكثير . القضية عند القوم قضية القيادة والزعامة الدينية . . . الخ .
وكتب المأوى :
ولكن الأكثر عجباً أن يتهمك من هو على دينك بذلك ، بل بالكفر عندما تذكر له مقاماً من مقامات أهل بيت العصمة عليهم السلام حينما لا يتحمله عقله وتراه يرفضها بكل مالديه من قوه دون دليل واحد يحجك به ، وهم عليهم السلام الذين قالوا : ( قولوا فينا ما شئتم ونزهونا عن الربوبية ولن تبلغوا ) .
جعلك الله ممن يرتشف حب محمد صلي الله عليه وآله وأهل بيته ارتشافاً .
وكتب النسر ، وهو سلفي :
عجبي كل العجب . . أكلّ ما نقلته الشيعة لا يرضي العاملي ، وليس غلواً لديهما زال نوعاً من التقصير ! الحمد لله على العافية .
- - - - - - - - - - [ ابتداى شعر ] الله يا أيدٍ بحجرةِ أحمدٍ تًرباً على وجه الرسول تُهيلُ
أعلى المكارم والفضائل والتُّقى أعلى محمدٍ التراب يسيلُ
أبلالُ أخبرني فإني حائرٌ عند الأذان بلالُ كيف تقولُ ؟
أتطيق لا تبكي ولا تأسى إذا ذُكِر الرسول ولم يُجبْكَ رسولُ !
يا عين جودي بالدموع وبالدِّما ولْتجرِ من غُررِ الشؤون سيولُ
الدمع فاض من العيون جداولاً والنفس من جزعٍ عليك تسيلُ
- - - - - - - - - - [ انتهاى شعر ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 215 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب السيد مهدي :
لو تحررت من عنجهية العصبية المسيطرة عليك يا نسر ! ونظرت للتاريخ ولأحاديث آل البيت نظرة أخرى ، لانقعشت عن عينيك قتامة التعصب ، ولمن الله عليك بالهداية لمعين بيت النبوة الطاهر المطهر من الرجس .
وكتب العاملي :
الأخ النسر ، أخبرني بصدق وشجاعة : هل أنتم مقصرون في حق أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وعليهم ، أم لا ؟ وما رأيك في هذا الاعتراف من كتاب سبل السلام لابن حجر العسقلأني ، الذي ينص على أن المسلمين خافوا من إرهاب بني أمية واستعملوا التقية منهم فيما يخص أهل البيت عليهم السلام ، حتى في الصلاة على آل محمد التي هي فريضة ؟ ! ففي سبل السلام : 1 / 193 : ( بل نقول : الصلاة عليه ( ص ) لا تتم ويكون العبد ممتثلاً بها ، حتى يأتي بهذا اللفظ النبوي الذي فيه ذكر الآل ، لأنه قال له السائل : كيف نصلي عليك ؟ فأجابه بالكيفية : أنها الصلاة عليه وعلى آله فمن لم يأت بالآل فما صلى عليه بالكيفية التي أمر بها ، فلا يكون ممتثلاً للأمر فلا يكون مصلياً عليه ! ! إلى أن قال : ومن هنا تعلم أن حذف لفظ الآل من الصلاة كما يقع في كتب الحديث ليس على ما ينبغي . وكنتُ سُئلتُ عنه قديماً فأجبت أنه قد صح عند أهل الحديث بلا ريب كيفية الصلاة على النبي ( ص ) وهم رواتها وكأنهم حذفوها خطأ تقيةً لمَّا كان في الدولة الأموية من يكره ذكرهم ! ثم استمر عليه عمل الناس متابعة من الآخر للأول ، فلا وجه له ! وبسطتُ هذا الجواب في حواشي شرح العمدة بسطاً شافياً ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 216 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
سؤالي للنسر : هل الذين يتركون حتى مجرد الصلاة عليهم خوفاً أو تقرباً إلى الحكام ، غير مقصرين في حقهم ؟ ! وهل تستعمل أنت هذه التقية مثلهم ؟ !
وكتب النسر بتاريخ : 2 / 7 / 2002 :
عاملي ، إتق الله واذكر الحق ولو على نفسك !
الصلاة على الآل وردت بها أحاديث نبوية ، وحجية القرآن أتمُّ وأقوى من حجية السنة ، وقد ورد لفظ القرآن لتعليمنا بالكيفية دون لفظ الآل ! فهل تراه محرفاً ! ! ( صَلُّوا عليه وسَلِّمُوا تسليما ) ! ! وهب أن لفظ الآل جزء من الصلاة ، فهل الآل هم آل علي رضي الله عنهم من ولد فاطمة فقط ، أم أن الآل مفهومه أوسع من ذلك ؟ ! رغم أنني أعتقد أن لفظ الآل وعدمه في الصلاة الإبراهيمية أو غيرها ، هو فرق بين مفضول وفاضل ليس أكثر ، وأشك في الجزئية . . . وأما مداهنة بني أمية فحصوله من الشيعة أكثر من السنة ، هذا على شرطك في المداهنة ومعناها .
وكتب محمد المفيد :
حضرة الشيخ العاملي : لقد مر علي في بعض كتب الشيخية الموجودين في الكويت هذا النص المنسوب للأئمة ، وأظنه للصادق عليه عليهم السلام : الناصبة أعداؤكم والمقصرة أعداؤنا . ولقد بحثت عن هذا النص في كتبنا فلم أجده بعينه ، فهل مر عليكم بحسب إطلاعكم ؟ ولقد جاء في الكافي مصطلح المقصرة الذين مروا بأحد الأئمة عليهم السلام في حرم مكة ، وقد حمل محقق الكافي المصطلح على تقصير الحج ، وأظن حمله على المعنى محل الكلام أولى . . أرجو إفادتنا يا شيخنا الجليل ولك الشكر الجزيل .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 217 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب الأشتر :
يقول : ( إتق الله يا عاملي ) ! بل اتق الله يا نويصب وحذار من تكرار هذا الكفر والنصب الصريح في حق آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ولعنة الله على أعدائهم أبد الآبدين .
الطريف أيها الناصبي هو أنه إذا تمت مناقشتكم بالقرآن أجبتم بالأحاديث الضعيفة والسقيمة ، وإن تمت مناقشتكم بالأحاديث الحسان ، أجبتم بفهمٍ سقيم لآيات الكتاب ، وهذا تفكير غير إسلامي ! فيه عدم إيمان بالتوازن القائم بين القرآن والسنة ، وهو قائم في الأصل على رفض صحيح لما وجد من السنة من أجل ترك الإسلام بحجة الاعتماد على القرآن !
مذهب يرتكز على أساس خليط عجيب من الأفكار والمعتقدات المتناقضة والمتضاربة ، يسمى بالمصطلح الإسلامي ( الحشو ) ، وهذا الحشو بدوره كان أساس التشبيه والتجسيم من جهة ، ومن جهة أخرى قادهم إلى رفض كل ما هو صحيح ، خاصة أن كان من فضائل آل البيت عليهم السلام !
وكل ذلك بسبب بغضهم للشيعة . . فهنيئاً لكم هذه العقيدة !
وكتب أبو ميرزا :
شيخنا الكريم : شكراً لتطرقكم لهذا الموضوع المهم والواسع وبعد ، فنحن نعتقد بحقيقة ما تفضلتم به ، ولدي استفسار هنا وهو : ماذا يفعل من يعيش في أرض الوهابية ، وتطرق أسماعه كلماتهم التكفيرية ليلاً نهاراً ، وبلا شك أنها تترك أثرها من حيث يريد أو لا يريد . . فهذه الكلمات لو لم يكن لها أثر على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 218 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
القلب سوى الخدش على الزجاج لك في به ضرراً . . فما بالك وأبناؤنا يتعلمون صباح كل يوم في مدارسهم بأن هذا شرك وهذا بدعة وهذا ضلالة . . وأنتم كفار زنادقة ملحدون ، تعبدون علياً وتقدسون الحسين الخارج على إمام زمانه ! وإلى غير ذلك من هذه الكلمات التي تعيشون أنتم في نعيم بعيداً عنها . . سؤالي : بلا شك أن سماعها في المدرسة ، وعلى مئذنة المسجد الذي يجاور بيتي وفي الشارع ، وطبعاً أسمعها مضاعفة في الحرم المدني الشريف ، وفي البقيع . . فكيف أقي نفسي وأهلي وخصوصاً أطفالي من أثر هذا الهراء وهذه الترهات ، وعل حد تعبير المثل الخليجي العامي ( كثر الدق يفك اللحام ) نحن نعيش في مجتمع يتحكم فيه الفكر الوهابي بل ويعثو فيه فساداً . . وهذا سيترك أثره من حيث نرغب أو لا نرغب بل من حيث نشعر أو لا نشعر ! فترى الكثير منا خصوصاً الجيل الصاعد راح يسرح بعيداً عن مكانة أهل البيت عليهم السلام وكأنه يسمع قصصاً أسطورية من نسج الخيال ! هذا إذا سمع شيئاً عنهم عليهم السلام . المشكلة أكبر بكثير مما قد يسطره اليراع ! فهل ترى لذلك حلاً ؟ أفيدونا أفادكم الله ، وشكراً .
وكتب العاملي :
شكراً لك أيها الأخ الأشتر على جوابك لهذا النسر ، الذي لا يحلق !
قال النسر : ( إتق الله ، واذكر الحق ولو على نفسك ! الصلاة على الآل وردت بها أحاديث نبوية ، وحجية القرآن أتم وأقوى من حجية السنة ، وقد ورد لفظ القرآن لتعليمنا بالكيفية دون لفظ الآل فهل تراه محرفاً ! ! ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) ! !
ومعنى كلامك يا نسر : أنه يوجد تعارض بين القرآن والحديث النبوي ، وأنك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 219 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تقدم القرآن لأن دلالته أقوى ! فإن كان هذا رأيك فأنت على مذهب القذافي الذي قال لا لزوم للسنة أبداً ، والقرآن يكفي ! ومعناه أنه صار لعمر بن الخطاب مقلد في ليبيا هو القذافي ، ومقلد في السعودية هو النسر ، يرددان معه : حسبنا كتاب الله ! ولعلك ألقيت الصحاح في البحر !
لا بأس ، فأرجو منك أن تطبق قاعدتك على الحديث الذي تفرد به أبو بكر بأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون ، ونسَخَ به آيات الإرث في القرآن ! فلماذا لا تقول فيه : ( وحجية القرآن أتم وأقوى من حجية السنة ) ؟ ! لله درك ! فإن ما أنكرته من رواية البخاري في الصلاة على آل محمد صلي الله عليه وآله ، ورفعت القرآن علماً مقابله ، أقوى مما قبلته من أبي بكر ، فارفع القرآن مقابله واقرأ قوله تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ . . وقوله تعالى : وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ . . فهل تفعل ؟ !
الأخ أبا ميرزا : أحسنت على هذه الملاحظة ، فلا شك أن الضخ الإعلامي المخالف مؤثر على بعض الشيعة ، خاصة ضعاف العقيدة والنفوس ، وهو بلاء على جيل الشيعة في عصرنا . وامتحان يمحص الله به جواهر الناس في عصر الغيبة ، نسأل الله أن يحصننا ويوفقنا لأداء واجبنا في تحصين أهلينا نفسياً وفكرياً , وإلا خسرنا أنفسنا وأهلينا . اللهم لا تخرجنا من الدنيا إلا على ولاية آل محمد صلواتك عليهم .
الأخ العزيز المفيد : لم أجد فعلاً العبارة التي ذكرتها ، لكن المقصر يطلق في أحاديثهم عليهم السلام على ثلاثة معان أساسية :
1 - المقصر مع ربه ، في معرفته وعبادته ، وهو المتبادر بالنظرة الأولى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 220 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
2 - المقصر عنهم عليهم السلام ، الذي عاداهم ، أو أعرض عنهم ، ووالى ظالميهم وقاتليهم . وهو الزاهق الهالك ، كما في زيارة الجامعة وغيرها . ومن هذا الباب يطلق اسم المقصرة على الواقفة ، كما في غيبة الطوسي / 246 ، وعلى منكري الإمام المهدي عليه السلام ، كما في مستدرك الوسائل : 8 / 332
والمقصر في معرفتهم وأداء حقهم عليهم السلام ، وهو شيعي بالمعنى الأعم .
وورد في بعض الزيارات اعتراف الشيعي بتقصيره في معرفتهم وحقهم عليهم السلام . كما وردت الرواية الصحيحة في نفي التشيع عن بعض المقصرين في أداء حقهم عليهم السلام حتى يؤديه ! ففي كامل الزيارات / 488 : عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عجباً لأقوام يزعمون أنهم شيعة لنا ، ويقال أن أحدهم يمر به دهره ولا يأتي قبر الحسين عليه السلام جفاءً منه وتهاوناً وعجزاً وكسلاً ) !
والعبارة التي ذكرتها ، معناها صحيح ، يؤيدها ما في الكافي : 2 / 244 : ( عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ليس كل من قال بولايتنا مؤمناً ، ولكن جعلوا أنسا للمؤمنين ) . فهو يدل على أن بعض المقصرين ليسوا أعداء للشيعة لأنهم أنسٌ لهم ، لكنهم أعداء للأئمة عليهم السلام لأنهم نقصوهم حقهم الذي جعله الله لهم !
أما الحد الذي يخرج الشيعي عن التقصير في المعرفة وفي العمل ، فهو بحث مهم وموضوعنا منه ، وهو مدار البحث بين أتباع الشيخ الأحسائي عليه السلام وغيرهم ، فمن خالفهم يتهمونهم بالغلو ، ومعناه أنهم خارجون عن التقصير قطعاً . وهم يتهمون من خالفهم بالتقصير في معرفة أهل البيت عليهم السلام ولبحث ذلك مجال آخر .
وكتب محمد عيسى :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 221 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نسر أين أنت ، أين أعوانك . . ؟ تخشون الشيخ العاملي ولا ألومكم !
نسر ومن هو على خط نسر . . هنا يكمن الحوار ، فمن منكم مستعداً لذلك فليتفضل . أما الإشكال ثم الهروب فهو منهج العاجزين .
وكتب النسر : عاملي ! ! ! سلم لي على القذافي الذي قفز من وراء البحار والقارات إلى شبكة هجر ! ! ! ما الذي تقوله يا رجل ؟ ! ! أين نحن وأين أنت ؟ ! ! ! هل سمعت يوماً بتنوع العبادات ؟ ! ! هناك ما يسمى في العبادات باختلاف التنوع ، وهذا مثل المسألة المطروحة ، وردت الصلاة على النبي ( ص ) بثلاث صيغ :
الأولى : الصلاة عليه منفرداً وهي أدنى المراتب .
ثانياً : الصلاة عليه مع ذكر الآل .
ثالثاً : الصلاة الإبراهيمية وهي أعلى المراتب . كلامنا يتمحور في جواز النوع الأول من عدمه ، وشرقت وغربت حتى أدخلت القذافي ، وربما تدخل بقية رؤساء دول المغرب العربي ، وأخاف أن تزيد أن زدناك فكفانا .
وكتب نوفل :
الأخ العزيز أبا ميرزا . . السلام عليكم . لحماية أبناءنا ينبغي :
1 - تشجيعهم لحضور مآتم أبي عبد الله ، وخاصة الخطباء الذين يذكرون فضائل أهل بيت العصمة عليهم السلام .
2 - إلحاقهم بحلقات الدروس الدينية ( متوفرة في معظم المناطق في الأحساء ) . 3 - لا نغفل دور الوالدين ، يقول الشاعر :
- - - - - - - - - - [ ابتداى شعر ] لا عذَّبَ الله أمي إنها شربتْ حُبَّ الوصيِّ وغذتْنيهِ في اللبن
- - - - - - - - - - [ انتهاى شعر ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 222 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - [ ابتداى شعر ] وكان لي والدٌ يهوى أبا حسن فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسن
اللهم زدنا في معرفة وحب أهل البيت عليهم السلام .
- - - - - - - - - - [ انتهاى شعر ] وكتب الأشتر :
بل كلامك وتعقيبك يا نوصيب كان بهدف ضرب وإسقاط حجية الصحيح من السنة لا أكثر . . وهذا جزء من مخططكم الإجرامي الذي تسعون من خلاله إلى إسقاط التراث الإسلامي ومحوه . . استبداله بتراث كعب الأحبار وغيره .
وكتب أبو ميرزا : أشكرك شكراً جزيلاً شيخنا العاملي الكريم ، كما أشكر الأخ الكريم نوفل على ملاحظاته ، لكني أريد أن تعود شيخنا الكريم إلى التطرق لهذه النقطة بإسهاب أكثر ( أقصد كيف نتقي ونقي الأجيال من هذا التأثير البغيض ) .
لكن لننظر إلى القضية بشكل أكبر وبمنظار أوسع ، فهي هجمة شرسة من جانب النواصب ومن لف لفهم ، على المذهب الحق .
شيخنا الكريم يقول المثل : ليس من يده في النار كمن يده في الماء . . إننا نغبطكم على دخول الحضرات والمشاهد الشريفة بكل راحة وعفوية وانطلاق . تحدثون المعصوم من أعماق قلوبكم وتبثونه همومكم وشجونكم ، وتستمدون منه العون والسداد . . أما نحن فلا نجد سوى أربع كلمات : كفر . . شرك . . بدعة . . زندقة . . وأنت من موقعك العلمي والروحي يمكنك إدراك البون الشاسع بين الحالتين . . فهلا أفضتم علينا من جانبكم وأرشدتمونا في محنتنا ؟ ! وشكراً .
وكتب محمد عيسى بتاريخ : 4 / 7 / 2002 :
حينما طلبت من النسر الرد على استفسارت العاملي ، كان هدفي أن يرى باقي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 223 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
السنة أجوبة العاملي ، وليس قصدنا هداية النسر بالتحديد .
أخي النسر : في جوابك تراجع فأنت تثبت ذكر الاّل بصيغتين والصيغة الأولى هي أدنى المراتب ، لأنه لا يوجد بها ذكر الاّل . الحمد لله على الهداية . أنت كنت تقول حجة القرآن أقوى من السنة ، ولذلك اتهمك العاملي بأنك على خط القذافي وتقصد بذلك بأن الصلاة بدون ذكر الاّل أقوى حجة ! والاّن تراجعت وهنا كلامك السابق . . ملاحظة لتعم الفائدة للمتصفحين وخصوصاً من السنة : لا توجد صيغة تخص الصحابة أجمعين كما ذكر النسر . فهل يوجد من يقول بها مع ذكر الدليل ؟ نعتذر إلى صاحب الموضوع بسبب التدخل .
وكتب البلاغ :
الأخ المفيد المحترم : عندي إضافة بسيطة لرواية : ( الناصبة أعداؤكم والمقصرة أعداؤنا ) نرى لها مصداقاً في بغض الناصبة للشيعة ، ونرى هذا حياً في المنتديات الناصبية . أيضاً للمقصرة مصداق في عدم تصديقهم بمقامات أهل البيت عليهم السلام ولو وجد الدليل ! بل تجدهم يشمئزون ويبغضون كل من يلهج بمقامات أهل البيت ويتهمونهم بالغلو ! متخذين أسلوب العداء والتهجم !
- - - - - - - - - - [ ابتداى شعر ] ورب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحلَّ رجالٌ مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا
- - - - - - - - - - [ انتهاى شعر ] وكتب ابن الدليل :
بعيداً عن ما انحرف إليه البحث ببركة النسر ، أقول : قد أكون مع العاملي في أن التقصير أوسع انتشاراً من الغلو ، ولكن علينا أن نلتفت إلى شئ مهم ، وهو أن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 224 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الغلو أخطر بكثير من التقصير ، بل لا نسبة بينهما ! والتقصير كما تعلمون غير النصب ، ومن العجيب أن يستخف بمسألة الغلو فيقال ( مع أن الغلو محصورٌ في حفنة من الناس غَلَوْا في بعض أهل البيت عليهم السلام وألَّهُوهُمْ مع الله تعالى ) رغم كل ما نراه من أحاديث عن أهل البيت عليهم السلام ملأت كتبنا الحديثية تلعن الغلاة وتتبرأ منهم ، ولو لاحظنا كيف تعامل أمير المؤمنين عليه السلام مع الغلاة - الذين أحرقهم - ثم كيف تعامل مع الخوارج ، لبان لنا بوضوح أن الغلو أشد وأخطر من التقصير ، مع الخطورة الكبيرة في الثاني ! وقد جاء في الحديث عن أهل بيت العصمة ما معناه : ( يرجع الغالي إلينا فلا نقبله ويلحق المقصر بنا فنقبله ، قيل له لماذا يا ابن رسول الله ؟ قال : لأن الغالي قد اعتاد ترك العبادة . . ) ! ثم لو لاحظنا الحديث المشهور عن أمير المؤمنين : ( هلك فيَّ اثنان محبٌّ غال ومفرطٌ قال ) نجد أنه قدم الغال .
المرجو من أهل العلم والفضيلة أن يدرسوا أسباب الغلو بعمق أكبر ، وينبهوا على خطره كما فعل أهل البيت عليهم السلام ، خصوصاً أنا نرى في هذا العصر انحرافاً عند بعض الشيعة نحو الغلو ، ليقول بعضهم أن علياً أو فاطمة أفضل من رسول الله ! أو ليؤله بعضهم الحسين عليه السلام كما حدثنا عن ذلك العلامة الشيخ جعفر الهادي حفظه الله ! أو ليقول بعضهم أن حب أهل البيت يغني عن العبادة ، كما سمعت ورأيت بنفسي هذه الحالات ومثيلاتها وإن كانت قليلة في عالمنا الشيعي المعاصر ولكنها تنذر بخطر كبير ، يحتم على أهل العلم الوقوف بوجهه ، بدلاً من الاستخفاف به ! فما هلك النصارى وأمثالهم إلى بالغلو . أخوكم شفق .
وكتب العاملي :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 225 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الأخ شفق ، إعتقادي أنه حتى في داخل الشيعة فالمشكلة هي التقصير وليست الغلو . وأنا أول مرة أسمع أنه يوجد أحد يؤله الإمام الحسين عليه السلام ! أعاذنا الله من تأليه أي مخلوق ولو بجعله شريكاً مع الله تعالى ، حتى في ذرة من الأمر والخلق !
إني أخاف أن تكون موجة الاتهام بالغلو السلفية قد أثرت على بعضنا ، فتصور أن إثبات المقامات والمعجزات للأئمة عليهم السلام غلواً فيهم ! وبذلك يقع في فخ التقصير حذراً من الغلو ، فيكون كمن يخاف من الوقوع عن السطح فيتراجع حتى يقع من الجهة الثانية ! أرجو أن تذكر لنا خلاصة كلام الشيخ جعفر الهادي .
وكتب السيد مهدي :
الغلو والجهل . . . و . . . و . . . كلها مصدرها الجهل وقلة المعرفة . وكلما ازداد الناس معرفة وإطلاعاً وعلماً ، كلما ابتعدوا عن الإفراط والتفريط .
هناك مشكلة مزمنة عندنا نعاني منها دائماً ، وهي مشكل اللامبالاة أو ( الطناش ) كما يعبر عنها إخوتنا المصريين ، وتأخذ هذه المشكلة صوراً شتى منها الخجل والنظر نحو الداخل أكثر من التطلع إلى الخارج ، والقلق والخوف من الوقوع في الخطأ . ولكن الإنترنيت أتاحت الفرصة للجميع والحمد لله ، بأن يطرح رأيه بصراحة وشجاعة من غير أن يراه الآخرون ، ليقفوا سداً في وجهه .
لحدٍّ قريب وهنا في شمال أمريكا يصرح أحد خطباء المنبر الحسيني : لولا أن يأتي الأمر الإلهي للإمام الحسين عليه السلام لقضى الإمام على كل جيش بني أمية يوم العاشر من المحرم . وبعدها قال الإمام : يا سيوف خذيني . والكل ساكت أو يهز برأسه موافقاً . تعال شيخنا . . من أين لك هذا ؟ فينزعج الشيخ ليصرخ لا تتدخل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 226 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بمجلسي . وعندما تتعالى الأصوات بين مؤيد ومعارض للشيخ يزعل الشيخ ويمتنع عن إرتقاء المنبر . يقترح أحدهم سيدنا لماذا لا نلبسك عمامة لتوعظ لنا ؟ والمسألة كلها تمت بطريقة آنية مرتجلة ومن دون تخطيط .
والخلاصة مما يقع فعلاً : هو افتقادنا لدافع التطوير والتحديث لمعارفنا ومعلوماتنا ، وتمسكنا بالموروث من دون مراجعة وبحث .
وكتب ابن الدليل :
الأخ العاملي : لا أظن أنه يخفى عن أمثالك حركات الغلو التي تغزو الواقع الشيعي بين الفينة والأخرى ، والتي ما زالت ترافق التشيع مذ كان حيث بدأت في زمن الإمام علي عليه السلام . ومن وقاحة الغلاة وفداحة كفرهم أنهم كانوا يصرون على غلوهم رغم أن الأئمة عليهم السلام كانوا بينهم ! نعم كانوا يؤولون كلام الأئمة عليهم السلام حتى جاء عن الصادق عليه السلام : ( قوم يزعمون أني إمامهم والله ما أنا لهم بإمام ، لعنهم الله ! أقول لهم كذا وكذا ، فيقولون إنما عنى كذا وكذا ! إنما أنا إمام من أطاعني ) .
الأخ العاملي . . لا أدري لماذا كلما تحدث واحد عن الغلو أصبح متأثراً بالوهابية وما إلى ذلك ؟ ! الأئمة هم أول من تحدث عن الغلاة ، وعلي عليه السلام هو أول من أحرق الغلاة ! وإنما أنا أذكِّر بما قالوا أوليس الغلو أخطر من التقصير ؟ !
أيها الأخ العاملي ؟ ! هذا يكفي . أما عن حديث العلامة جعفر الهادي فقد قال أن هناك فرقة بدأت تتكون في إيران تؤله الإمام الحسين عليه السلام وهو يعرفهم عن قرب ! أرجو أن تخلصوا لأهل البيت عليهم السلام فتنزهوهم عن الغلاة كما تنزهونهم عن النواصب ، وأن تفتحوا بعض الحوارات الهادئة التي تدرس أسباب الغلو وما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 227 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الذي يؤدي إليه حتى يجتنب ، ثم إنني أنا الذي أخشى أن الموجة الوهابية أثرت على البعض فولدت عنده ردة فعل عكسية ، ربما توصله إلى الغلو . ليكن هدفنا هو الحق ، ولنتعاون على الوصول إليه ، فذلك من البر والتقوى . والله الموفق .
وهنا دخل لاري فكتب بتاريخ : 6 / 7 / 2002 :
الأخ العزيز العاملي ، الإخوة الأعزاء المشاركون : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . بغض النظر عن البحث في مضمون الولاية وهل هو الحب القلبي أم الاتباع الفقهي أم الولاء السياسي ؟ وبغض النظر عن الجدال حول ما إذا كان عامة المسلمين يوالون أهل البيت بقلبهم أم لا ؟ وإمكانية الولاء السياسي لهم اليوم حتى من شيعتهم الذين يعتقدون بذلك . فإني أود أن أسأل الشيخ العاملي سؤالاً عن الخيط الفاصل بين الغلو والتقصير ؟ وذلك لأن كل مغال يعتقد بمن لا يوافقه الرأي أنه مقصر ، وأن المغالي المرتفع جداً يعتقد بتقصير حتى المغالين الأقل منه درجة في الغلو ، وهكذا إلى أن يأتينا الغلاة الشرسون الذين يعتقدون أن الأئمة من أهل البيت يديرون الكون بالنيابة عن الله ، وأنهم يرزقون ويحيون ويميتون بالنيابة عن الله ، ومع ذلك يعتقدون أنهم عاديون ولا يغالون بأهل البيت ، ويتهمون من لا يؤمن بأساطيرهم وغلوهم أنه مقصر . وهكذا يصبح عامة الشيعة مثلاً في نظر هؤلاء الغلاة وليس السنة أو الوهابيين فقط ، مقصرين أو نواصب ، لأنهم يرفضون غلوهم ولا يوافقونهم على آرائهم الشاذة .
ونأتي إلى حديث الشيخ العاملي الذي يقول فيه إن شخصية المعصوم ذات جنبتين ، بإحداهما ينفتح على الغيب ويتلقى الوحي من الله ، وإن اختصاص
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 228 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وحي النبوة بخاتم الأنبياء لا ينفي أن يكون للأئمة المعصومين من عترته جنبة انفتاح على الغيب والتلقي من الله بوحي غير وحي النبوة ، وإن اختلفت في النوع والكم عن جنبة النبي . إذ يمكن الإستدلال من الفكر الشيعي ومن أحاديث أهل البيت على أن هذا الكلام هو عين الغلو الذي قاد قسماً من الشيعة الأوائل إلى الوقوع بادعاء النبوة لأهل البيت ، ثم الارتفاع والغلو أكثر ، وادعاء الألوهية لهم !
ومع ذلك يذكره العاملي وكأنه من المسلمات العادية في فكر أهل البيت ، وربما يعتبر من لا يؤمن بكلامه مقصراً ! فهل الرافض له مقصر أم القائل به مغالي ؟ ( مغالٍ ) . من المعلوم أن وحي الله تعالى لأنبيائه العظام كان مختلفاً ، فمرة يكلم الله نبياً تكليماً ، ومرة يبعث إليه ملكاً ، ومرة يوحي إليه في المنام أو في اليقضة ( اليقظة ) فما هو الوحي الذي كان يوحيه الله للأئمة من أهل البيت وكيف ؟ والأهم ما هو الدليل عليه ؟ وهل توجد روايات صحيحة عليه ؟ وهل يتفق مع القرآن الكريم ؟ وما هي الحاجة إلى استمرار الوحي بعد ختم النبوة ؟ ولماذا ختم الله النبوة إذا كان يريد أن يوحي لأحد بعد الرسول الأعظم محمد ؟
وألا يعني ترديد هذا الادعاء باستمرار الوحي ونزوله على أهل البيت تشكيكاً بخاتمية النبي وعودة إلى هراء الغلاة ؟ وإذا لم يكن هذا القول غلواً فما هو الغلو ؟ هل القول أن الأئمة أفضل من النبي والعياذ بالله ؟
أيها العاملي : لا أقول لك إتق الله ، وإنما أقول لك وأنت تعيش في عقر دار الحوزة ، أن تعتمد الأساليب العلمية الشرعية في التفكير ، وتقبل الروايات وتمييزها وتنقيحها ، حتى تقدم لنا فكراً صافياً من تراث أهل البيت ، ولا تقع في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 229 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مستنقعات الغلاة العفنة ، فتضل وتضل وتسئ إلى أهل البيت والى شيعتهم اليوم وتؤلب أعداءهم عليهم ، وتشعل نيران التطرف والفرقة بين المسلمين .
فكتب العاملي : الأخ شفق : لو سمحت بتأخير مناقشتنا معك . . وشكراً .
أهلاً وسهلاً بالأخ أبي أمل ، بشرط أن لا تخرج عن الموضوع ولا تهرب كما هي العادة ! أذكر لك عقيدتي في عترة النبي المعصومين سلام الله عليهم ، ثم أرجو أن تذكر لي عقيدتك فيهم ، بلا تقية ولا مواربة ، لنرى من هو المقصر والغالي والمعتدل . واترك عنك التوبيخ والتهمة بوقوعنا في مستنقع الغلو ! فهذه التهمة لا تناسب من يدعي البحث العلمي مثلك . وجوابها : لا مستنقع أسوأ من الهبوط عن فهم عصمتهم عليهم السلام .
خلاصة عقيدتي : أنهم صلوات الله عليهم معصومون ، وحجج الله على خلقه بعد نبيه صلي الله عليه وآله ، اختارهم الله تعالى ، وأمر نبيه فبلغ أمته ، وبشرها بهم .
وأنهم ورثة الكتاب الإلهي الذين نص عليهم القرآن : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ، وأنهم مصدر التلقي الوحيد للكتاب والسنة بعد النبي صلي الله عليه وآله ، والميزان الوحيد لصلاح جميع الصحابة والأمة أو انحرافهم عن الإسلام ، فأهل البيت هم الأفضل وهم الأصل ، ولا نعبأ بقول من خالفهم من الصحابة وغيرهم ، وذلك لثبوت عصمتهم والأمر باتباعهم والتلقي منهم وحدهم ، بنص القرآن المحكم ، وقطعي السنة . والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة كقوله صلي الله عليه وآله : ( إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي كتاب الله حبل ممدودٌ من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 230 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروني بِمَ تخلفوني فيهما ) . ( مسند أحمد : 3 / 17 ) .
وقال السرخسي : ( قال عليه السلام : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، أن تمسكتم بهما لم تضلوا بعدي . وقال تعالى : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . ( أصول الفقه : 1 / 314 ) .
وأعتقد أن مذهب أهل البيت عليهم السلام اتجاهٌ في فهم الإسلام كله ، وعندما نصفه بأنه مذهب نقصد أنه مدرسة كاملة لفهم الإسلام ، فهو أشمل من المذاهب الاصطلاحية الفقهية والكلامية التي أنشئت في العصر الأموي والعباسي ، وهو قبلها جميعاً ، لأنه استمرار خط النبوة ، والطريق الوحيد لتلقي الإسلام الذي أوحى به الله تعالى إلى رسوله صلي الله عليه وآله .
وأعتقد أن قضية أهل البيت النبوي عليهم السلام هي لبُّ الإسلام ، وظلامتهم هي ظلامة الإسلام ، وفضائلهم فضائل الإسلام ، وأن الأولوية في العمل الإسلامي لتعريف المسلمين والعالم بهم ، ورد الشبهات عنهم وعن شيعتهم ، والدفاع عن حقهم ودفع ظلامتهم ، وتطبيق الإسلام الذي تلقيناه منهم عليهم السلام .
وأعتقد أن مسار تاريخ الإسلام على عمومه غير صحيح ، ما عدا ما أمضاه الأئمة المعصومون من أهل البيت عليهم السلام وأقروه ، مثل فتح إيران والعراق ومصر . ونظام الخلافة كله غير شرعي ، ما عدا خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وشهور خلافة الإمام الحسن عليه السلام .
والذي صنعته قبائل قريش وارتكبته مع النبي وأهل بيته صلي الله عليه وآله هو أسوأ أنواع الانقلابات التي قامت بها أمة في حياة نبيها وبعده ، ضده وضد أوصيائه عليهم السلام !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 231 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقد فتحوا بذلك أبواب الظلم والبغي والصراع في الأمة ، وحرفوا مسيرة الإسلام عن خطها الصحيح ، حتى يظهر المهدي عليه السلام فيعيد الحق إلى نصابه !
والدعوة إلى إقامة النظام إسلامي أو تطبيق شريعته ، تعني الدعوة إلى تطبيق فقه مذهب أهل البيت عليهم السلام بفتوى المرجع الجامع للشرائط . ولا يمكن أن تعني الدعوة إلى إعادة أمجاد الحضارة الإسلامية ، ولا إعادة أمجاد نظام حكم الخلافة الإسلامية ، لأن ما يسمونه بهذا الاسم فيه أمور صحيحة ، وفيه الكثير الكثير من الظلم والتخلف ، والانحراف عن الإسلام .
1 - أرجو أن لا تستطرد مع الأفكار الأخرى في هذه العبارات ، وأن تأخذ منها العقيدة في الأئمة عليهم السلام فقط ، فهي محور البحث . وسوف لا أجيبك على غيرها إلا في موضوع آخر .
2 - بانتظار أن تكتب لي نصاً واضحاً في عقيدتك فيهم ، لنبدأ بعده النقاش ، ولا أراك تفعل ! لأنك على ما بدا لي ليس عندك رؤية ثابتة ، لا فيهم عليهم السلام ولا في رسول الله صلي الله عليه وآله ! بل ليس عندك تصور ثابت عن الله تعالى وأفعاله ! ! فأنت كما ظهر لي حيران فكرياً ، وقلق نفسياً على كل صعيد .
لكن أرجو أن يخطئ ظني ، وتكون في هذه السنة قد رسوت على بر !
وكتب لاري بتاريخ : 6 / 7 / 2002 :
عزيزي العاملي : سألتك مجموعة أسئلة استيضاحاً لما كتبت آنفاً ، ولم تجب عليها ، ورحت تهاجمني خارج الموضوع وتتهمني بأني لا أملك رؤية ثابتة لا عن أهل البيت فقط ، وإنما عن رسول الله صلي الله عليه وآله وعن الله تعالى ! ومع أني سوف
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 232 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أقدم لك رؤيتي عن أهل البيت عليهم السلام بوضوح لأني :
أولاً ، لا أؤمن بالتقية واعتقد أنها من اختلاق الغلاة الذين كانوا يصطدمون بجدار رفض أهل البيت لمقولاتهم الشيطانية ، فكانوا يدعون ممارسة أهل البيت للتقية وتبنهيم لأفكارهم الباطنية في السر ، بالرغم من تبرئهم لها في العلن .
وثانياً ، لأني لا أخاف من أحد إلا الله ، وقد بينت رأيي المأخوذ عن أهل البيت علناً مراراً وتكراراً ، ولكن سألناك عدة أسئلة تتعلق بالموضوع الذي افتتحت به الحديث ، وننتظر إجابتك ، فلا تغير الموضوع ولا تهرب إلى موضوع آخر .
وقد لاحظت في بيان عقيدتك الذي قدمته في مداخلتك الأخيرة ، أنك لم تشر إلى موضوع نزول الوحي على أهل البيت ، فهل تراجعت عن ذلك ، أم لا تزال مصراً عليه ؟ أن أي إنسان لا يمكن أن يبني عقيدته من تلقاء نفسه أو تبعاً للأهواء والشهوات أو يقلد أبويه أو يأخذها عن المنحرفين والضالين . وإنما يجب عليه الاعتماد على المصادر الشرعية ، وبما أننا كمسلمين نؤمن بالقرآن الكريم ، فلا بد أن نأخذ عقيدتنا الأساسية من القرآن فقط ، وهي تدور حول أمور ثلاثة : التوحيد والنبوة والمعاد . أما الإمامة الإلهية لأهل البيت فهي لا ترقى إلى مستوى التوحيد والنبوة والمعاد ، وهي لا توجد بصراحة في القرآن الكريم ، وإنما توجد في التأويلات والتفاسير المبنية على أحاديث ، والأحاديث فيها الصحيح وفيها الضعيف ، أي لا بد من دراستها وتمحيصها والنظر فيها .
وقد كنت لفترة طويلة من حياتي أؤمن بنظرية الإمامة الإلهية وأدعو إليها ، ولكني بعد دراسة مذهب أهل البيت بدقة وعمق وجدت أن لهم رأياً آخر في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 233 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الفكر الإمامي ، وهو أنهم لا يدعون العصمة لأنفسهم من الله ، ويصرحون بإمكانية ارتكاب الخطأ ، ويطالبون الناس بتنبيههم إذا ما أخطأوا ، كما أنهم لم يدَّعوا الإمامة الوراثية أو النص عليهم من الله ، وإنما كانوا يؤمنون بالشورى ويلتزمون بها كنظام دستوري لقيادة المسلمين إلى يوم القيامة .
وقد كان الأئمة من أهل البيت معتصمين بالله بإرادتهم بحرية ، ولم يكونوا مجبورين من الله على ارتكاب الطاعات أو تجنب المعاصي ، وإلا لما كان لهم فضل على غيرهم ، ولما استحقوا الثواب الجزيل من الله . ومن هنا جاء فضلهم على سائر الناس . وليس سراً أني الآن لا أؤمن بالإمامة الإلهية ولا بالاثني عشرية وإنما أحترم الفقه الجعفري وألتزم به ، مع إحترامي لسائر المذاهب الأخرى ، التي هي ليست سوى اجتهادات ظنية ، قد تخطئ وقد تصيب .
ولا أعتقد بوجود حجة لله بعد النبي على خلقه ، أو أن الله قد عين أحداً بعد نبيه ليكون وصياً على الدين . والقرآن الكريم لم ينص على وراثة أحد للقرآن ، وإنما هو مصدر معرفة وإيمان لجميع المسلمين .
وقد اضطر الشيعة الإمامية منذ أكثر من ألف عام إلى فتح باب الإجتهاد والتعامل مع القرآن الكريم مباشرة كبقية المسلمين .
والأئمة من أهل البيت لم يدعوا أنهم مصدر التلقي الوحيد للكتاب والسنة بعد النبي . إنهم الأفضل نعم ، ولكن لا يوجد نص قرآني صريح أو محكم يثبت عصمتهم ، وآية : إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . . موجهة أساساً لنساء النبي ، وهي لا تدل على عصمتهن وإنما تتضمن إرادة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 234 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تشريعية من الله بتجنبهن للمعاصي ، وليس إرادة تكوينية بالعصمة .
وإذا كان حديث ( إني تارك فيكم الثقلين ) يعني الكتاب والعترة ، وليس الكتاب والسنة ، فإنه غير ممكن التطبيق لنا في هذا العصر حيث ليس لنا إلا القرآن ، بدليل أن أهل البيت لم يتركوا تفسيراً صحيحاً للقرآن أو كتاباً فقهياً متكاملاً ، والأحاديث المروية عنهم ( كالكافي ) معظمها ضعيف ولا يمكن الاعتماد عليه ، والباقي لا يختلف عن أحاديث السنة الواردة عن الرسول ، إلا في بضعة مسائل .
مذهب أهل البيت ليس هو الطريق الوحيد لتلقي الإسلام ، بل الطرق الأخرى جائزة ومعقولة ومقبولة ، وكلها اجتهادات ظنية شخصية يمكن النظر فيها .
أهل البيت ليسوا بحاجة للدفاع عنهم ، ولا يمكن أن يعود لهم أي حق بعد مرور الزمان عليهم . وإنهم كانوا يؤمنون بالشورى وبايعوا الخلفاء الآخرين وخاصة الراشدين طوعاً لا كرهاً . والخلافة بالشورى لديهم .
ولا يوجد شخص اسمه ( محمد بن الحسن العسكري المهدي الغائب ) حتى يعود في المستقبل ، إذ أنه لم يولد أساساً ، وإنما هذه أسطورة اخترعها فريق من الإمامية بعد أن وصلوا إلى طريق مسدود ، لإنقاذ نظريتهم من الانهيار .
وإن الدعوة إلى إقامة النظام الإسلامي أو تطبيق الشريعة لا فرق بين المذاهب الإسلامية الفقهية المختلفة فيه ، كما هو معمول به اليوم في إيران حيث تطبق جميع المذاهب الإسلامية بحرية وكل احترام ، مثلما هو في الدستور الإسلامي .
وإن الشيعة اليوم قد تخلوا عن نظرية الإمامة الإلهية وشروطها التعجيزية ، ولم يعودوا يتشبثون بضرورة اتصاف الإمام أي الرئيس بالعصمة والنص والوراثة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 235 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العلوية الحسينية ، وإنما هم يقبلون بكون الإمام فقيهاً عادلاً منتخباً من الأمة ، كما هو حال المراجع الدينيين في قم ، وهذا ما يتفق عليه عامة السنة ، مما يعني أن لا أثر للخلاف حول إمامة أهل البيت اليوم ، وإن المسلمين جميعاً متفقون على ضرورة انتخاب الإمام عبر الشورى .
ومن الخطأ تضخيم معنى الإمامة الإلهية إلى درجة قريبة من النبوة ، وادعاء نزول الوحي عليهم بأي شكل من الإشكال ، فهذا عين الغلو المرفوض من أهل البيت بشدة . وهنا أطلب من العاملي أن يسحب كلامه الأسطوري الخطير المغالي عن أهل البيت ، ويستمع إلى أهل البيت أنفسهم وهم يتبرؤون من الغلاة ويلعنونهم ، ولا يجعل من قضايا الخلاف التاريخي البائدة عقدة إمام وحدة المسلمين وأداة لتفريق كلمتهم . وأن يعيد قراءة فكر أهل البيت بصورة علمية اجتهادية موضوعية ، وأن لا ينسب إليهم أفكاراً وهمية أو أشخاصاً أسطوريين لا وجود لهم ، ثم ينسج على ذلك مزيداً من الخرافات والأساطير والغلو .
وإنني متأكد أنه سيتخلى عن كل أفكاره الوهمية المغالية بمجرد أن يعيد النظر في مسألة وجود الإمام الثاني عشر ، ويجتهد فيها بتجرد وحياد .
ولست أدري فيما إذا كان هو حقاً يلتزم بها إمام الناس ، وتحت عنوان اسمه المعروف به والمعلن ، أم أنه يطرح هذه الأفكار المغالية سراً وبعيداً عن المسؤولية والمحاسبة تحت اسم ( العاملي ) المجهول !
وكتب جعفر الحر :
المحترم أبو أمل . . خزعبلاتك ليست إلا فقاقيع هواء فارغة ، سمعناها من قبل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 236 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ومللنا من الرد عليها ، بعد أن تبين لنا أنه لا فائدة من النفخ في القربة المثقوبة .
وكتب العاملي :
أنت تعرف أن موضوعنا الغلو والتقصير في أهل البيت عليهم السلام . فأرجو أن تفرد لي عقيدتك فيهم عن غيرها من كلامك ، حتى نتناقش فيها .
أنت قلت إنهم : ليسوا منصوبين من الله تعالى أئمة بعد النبي صلي الله عليه وآله .
وإن الكتاب الإلهي لم يورثه الله لأحد .
وإن حديث الأئمة الاثني عشر مردود .
وإن حديث الثقلين لا يمكن تطبيقه في عصرنا .
فأرجو أن تكمل : هل أن الصلاة على أهل البيت غير واجبة ؟ وهل تصلي عليهم في صلاتك أم لا ؟
وهل تشريع الخمس المخصص لهم ملغى ، أم فتاوى فقهاء السنة فيه غلط ؟
وهل آيات المودة والتطهير وغيرها لا تدل على فضيلة لهم ؟
وهل أحاديث المهدي من أهل البيت في صحاح السنة مكذوبة ؟
أرجو أن تكمل بيان عقيدتك ، في أهل بيت النبي صلي الله عليه وآله ، ولا تستعمل التقية السلفية والغربية ؟
وكتب السيد مهدي :
يا أخ أبو أمل : سألتك قبلاً وأعيد عليك نفس السؤال : أفكارك التي تعرضها لا يقبلها الشيعة ولا يقبلها السنة ! لكنها قد تصلح أن تكون مذهباً جديداً ، سمه أية تسمية تعجبك واطرحه ، فلربما تدخل التاريخ كمنشئ لمذهب جديد ! ! لا أعتقد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 237 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ستفعل ! تعرف لماذا ؟ لأنك فشلت في إيجاد مؤيدين ومؤازرين ، وإلا لأعلنت ذلك من زمان ! ولكنك وبحكم كونك شرقي الطباع ! صعب عليك أن تتخلى عما بدأت به ، رغم إحساسك بحقيقته !
ما معنى ما تلفظت به هنا : ( أم أنه يطرح هذه الأفكار المغالية سراً وبعيداً عن المسؤولية والمحاسبة تحت اسم ( العاملي ) المجهول ) ! أنت تقول هذا وتوقع باسم أحمد الكاتب ، والكل يعرف بأن اسمك غير ما توقع به ! ! أما الشيخ العاملي فالكل بات يعرف اسمه الحقيقي ، فما معنى تخبيصك ؟ !
وكتب ظافر :
سماحة العلامة الشيخ العاملي : بارك الله فيكم وسددكم ووفقكم للدفاع عن دينه . لديَّ كلمات أجلتها حتى يجيب أبو أمل على أسئلة فضيلة الشيخ العاملي ويبين عقيدته في الأئمة والصحابة بصورة واضحة ، لا أن يكتب مقالة عائمة غائمة لا يذكر فيها حجة ولا دليلاً ، ومع ذلك أرجو أن يجيبني ولا أظنه سيجيب بوضوح على هذه الأسئلة :
السؤال الأول : ما هي مصادر التشريع عنده ؟
والسؤال الثاني : ما هي مؤهلاته العلمية الأكاديمية والدينية ، هل لديه مؤهلات علميه أكاديمية ، أم أنه مثل ( الفطر ) ينبت بعد المطر ؟
وكتب الفكر :
الشيخ الجليل العاملي حفظه الله وأيده : تحية إجلال وتقدير . ولك الشكر على ما تبذله من طرح مثل هذه المواضيع المهمة في حياة كل فرد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 238 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أوافقك الرأي ، وأرى أن الغلو نسبة ضئيلة جداً وخاصة لدى الشيعة .
أما التقصير فكثير فحدث ولا حرج . ممن هذا التقصير ؟
هنالك نقاط مهمة علينا معرفتها وعلاجها : - 1 - هل التقصير من العوام ؟ 2 - هل التقصير من المثقفين وأصحاب العولمة ؟ 3 - هل التقصير في الخطباء ورجال الدين والمبلغين ؟ والكثير من النقاط ينبغي دراستها .
أحمد الكاتب . . أنت تدور في حلقة مفرغة ، وأعتقد أنك مصاب بحالة نفسية ! راجع نفسك وعليك بزيارة لطبيب نفساني لتتخلص من العقدة النفسية .
وكتب لاري بتاريخ : 8 / 7 / 2002 :
أنا أؤمن بالله تعالى وباليوم الآخر وبالرسول الأعظم وبالشورى نظاماً سياسياً للمسلمين ، وأحب وأوالي أهل البيت ، ولا أعرف أن لدي أية خزعبلات أو غلو ( غلواً ) في أحد ، وأعتقد أن الغلاة هم الذين يملكون كثيراً من الخزعبلات الفارغة التي انفجرت منذ زمان طويل .
الأخ ظافر : مصادر التشريع عندي هي : القرآن الكريم ، والسنة النبوية الثابتة والمتواترة ، ثم العقل السليم .
العاملي : لا أدري لماذا تلجأ إلى التهكم والتهريج كلما جد الجد ، مع أن هذا أمر لا يناسبك . وإذا كنت ترفض وصف التهريج فماذا تسمي قولك هذا :
( لقد اتضح للجميع أن أحمد الكاتب ليست لديه رؤية لمكانة الأئمة عليهم السلام . وأتحداه أن يكتب عقيدته فيهم واضحة محددة . وليست عنده رؤية للصحابة كذلك . . ولا للنبي صلي الله عليه وآله ولا لله تعالى . . وأخشى أن يكون سلب حتى الإيمان بالنبوة ، وبالتوحيد ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 239 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يعني إذا قلت لك وقال لك المسلمون وعامة الشيعة : إنا لا نؤمن بما يقول الإمامية من الإمامة الإلهية لأهل البيت ، أو إنا لا نقر أساطير الغلاة ، أصبحت وأصبح جميع المسلمين وعامة الشيعة لا يعرفون معنى التوحيد ولا النبوة ولا الإسلام ؟ !
ما هذا التهريج يا شيخ ؟ لقد سألناك عن أدلة قولك : ( إن اختصاص وحي النبوة بخاتم الأنبياء صلي الله عليه وآله لا ينفي أن يكون للأئمة المعصومين من عترته عليهم السلام جنبة انفتاح على الغيب والتلقي من الله تعالى بوحي غير وحي النبوة ، وإن اختلفت في النوع والكم عن جنبة النبي ) وطلبنا منك توضيح هذا الأمر الخطير الذي نحسبه غلواً كبيراً وإنكاراً لخاتمية الرسول الأعظم ، فلم تجبنا ورحت تطلق التهم والافتراءات علينا ظلماً وعدواناً ، فحسبنا وحسبك الله يا عاملي ، وهداك الله إلى صراطه المستقيم ، ومذهب أهل البيت السليم .
وكتب ظافر :
قال عبد الرسول : مصادر التشريع عندي هي القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة والمتواترة ثم العقل السليم . واقرأ ماذا يقول : ( وإذا كان حديث : إني تارك فيكم الثقلين ، يعني الكتاب والعترة وليس الكتاب والسنة ، فإنه غير ممكن التطبيق لنا في هذا العصر حيث ليس لنا إلا القرآن ، بدليل أن أهل البيت لم يتركوا تفسيراً صحيحاً للقرآن أو كتاباً فقهياً متكاملاً ) . فهل يزعم أن حديث الثقلين كتاب الله وعترتي غير متواتر ؟ فإذا زعم ذلك عليه أن يترك ساحات الحوار ويذهب يتعلم ثم يأتي ويناقش الناس ، وإذا أقر أنه متواتر ( وهو كذلك وسأبين أسانيده ) ، فإنه رد على رسول الله صلي الله عليه وآله ! هناك شئ ثالث وأرجو أن يفهم عبد الرسول بأن كلامي هذا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 240 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ليس شتماً له فلست بحاجة لشتمه ، فإما أن يكون عبد الرسول . . . إلى حد . . . أو يكون قد دفع له للتشويش على الشيعة .
ثانياً : لم تجبني على سؤالي الثاني وأطالبك أن تجيب إمام الجميع ، بلا خجل ولا تردد ! علماً أني أعرف ما هي مؤهلاتك ، ولكن ليتضح للإخوة ! فليس معقولاً أن كل من يفشل في الصحافة ، يتحول إلى حاكم على عقائد الناس بطريقة تبعث على الشفقة عليه ! في كل الأحوال أنا أسألك وأرجو أن تجيبني ولا تتهرب : ما هي مؤهلاتك العلمية ؟ ! !
وكتب noon 11 :
أعزائي المشاركين . . الأخ أحمد الكاتب :
أولاً : أعتقد أن ما يقوله الشيخ العاملي من وجود جنبة غيبية في أهل البيت عليهم السلام هو من باب التسديد والهداية ، التي التزم بها الله للمؤمنين .
أما الوحي الذي قد يعنيه فهو ليس بالوحي الذي تترتب عليه أحكام وتشرع به أمور جديدة ، وإنما هو من باب : وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أن اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ومن باب : وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أن أَرْضِعِيهِ فَإذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي . ومن باب : أن الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ . . وهكذا . . فالأمثلة القرآنية كثيرة فلا يعدوا أن الشيخ العاملي أراد مثل ما ذكرت . أما الوحي النبوي الرسالي فلا أعتقد أن أحداً يقول به .
ثانياً : كان لي وقفة مع الإخوة في موضوع الولاية التكوينية والتشريعية والتي أعتبرها من الغلو في أهل البيت . . ولا زلت أتتبع من أين أتت هذه الأفكار
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 241 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الفلسفية واندمجت بعقيدة الإمامية ، إلى أن أصبحت كالمسلمات في عرف البعض هداهم الله . والغريب أن الشيخ فضل الله لم يعترف بتلك الولاية لأنها لا تملك دليلاً نقلياً صحيحاً ، بل استندت على الأدلة الفلسفية الحكمية الإشراقية .
سماحة الشيخ العاملي : أقدم إحتراماتي لكم أولاً ، ثم اسمح لي بالسؤال : هل نصبتم محكمة تفتيش العقائد ؟ وهل ما تفعلونه مع أحمد الكاتب هو نوع من التهرب عن المواجهة ؟
وكتب العاملي بتاريخ : 8 / 7 / 2002 :
الحمد لله أن الأخ نون جاء ليفهِّم أحمد الكاتب أن الوحي من الله تعالى أوسع من وحي النبوة ، فعبد الرسول لاري مع أنه كربلائي النشأة وعربي اللسان ، لكنه لم يقرأ العربية ، ولم يرجع إلى مصدر واحد ليعرف معنى الوحي ! بل لم يتدبر في آيات الوحي في القرآن ، ولم يقرأ الأحاديث النبوية في صحاح السنة ولا مصادر الشيعة في الوحي !
إنه يجتهد على دَيْم ، ويناقش على ديْم ، ويصدر أحكامه على ديْم ! !
إقرأ بعض ما في لسان العرب يا عبد الرسول : الوحي : الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي وكل ما ألقيته إلى غيرك . يقال : وحيتُ إليه الكلام وأوحيت . ووحى وحياً وأوحى أيضاً أي كتب . . . وفي الكافي : 1 / 176 : عن إسماعيل بن مرار قال : كتب الحسن بن العباس المعروفي إلى الرضا عليه السلام : جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ قال : فكتب أو قال : الفرق بين الرسول والنبي والإمام : أن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 242 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وينزل عليه الوحي ، وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ، والنبي ربما سمع الكلام ، وربما رأى الشخص ولم يسمع . والإمام هو الذي يسمع الكلام ، ولا يرى الشخص . . . ) .
ثم أراك يا عبد الرسول بدأت تكذب عليَّ ! متى ناقشتني في إثبات ولادة حجة الله على خلقه الإمام المهدي عليه السلام فعجزت عن الدليل ولففت معك ودُرت ؟ !
أعندما زعمت أن بصائر الدرجات ليس فيه ذكر للأئمة الاثني عشر ، وأثبتت لك كذبك ؟ ! والآن . . أدعي بكل قوة ، أنك لا رؤية لك ولا عقيدة ، لا في الله تعالى ولا في رسوله صلي الله عليه وآله ولا في أهل بيته عليهم السلام ، فأثبت ذلك ، واذكر عقيدتك الكاملة في كل موضوع بعشر سطور ! بإنتظارك .
الأخ نون : كتبت له أصول عقيديي في الأئمة عليهم السلام ، ووعدني أن يكتب ولم يكتب إلى الآن . أليس من حق المتناقشين في موضوع عقائدي ، أن يكتب كل منهما أصول قناعته في الموضوع ، ليكون محور النقاش ؟ ! !
وكتب ظافر :
أسأل عبد الرسول : هل سؤال الشيخ العاملي تصعب إجابته بحيث تلف وتدور ؟ سألك الرجل عن عقيدتك ، أجبه ؟ ! ثم لماذا تتهرب عن أسئلتي ؟ ! فلماذا جئت إلى منتدى الحوار إذا كنت لا تستطيع الإجابة ؟ . . .
ومرة أخرى أسالك وأتحداك أن تجيب ! وأنا أحتفظ بحقي في مطالبتك بالإجابة : قال عبد الرسول : مصادر التشريع عندي هي القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة والمتواترة ثم العقل السليم . . . إلى آخر سؤال الأخ ظافر عن حديث
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 243 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الثقلين وتواتره ، وما زعمه لاري من عدم إمكان تطبيقه !
قال العاملي :
اختصرت هنا عدة مداخلات ، فقد نصح أحدهم لاري أن يبحث حتى يفهم ويعرف الحق ، ونبه المحرر الإسلامي الجميع بعدم الخروج عن الموضوع ، واتهمني لاري بأني آخذ عقيدتي من كتب مسمومة ، وزعم أنه نصحني أن أمحص أحاديثها فلم أفعل ! قال : ( يأخذ عقيدته المغالية هذه من غلاة سابقين ، ولم يحقق في أحاديثهم ولم يجتهد فيها حتى يميز الخبيث من السليم . . والروايات التي ذكرها العاملي مشبوهة وموضوعة وغير صحيحة وهي من صنع الغلاة وعلى رأسهم علي بن إبراهيم ، إذ تتحدث عن نزول الملائكة على أهل البيت وعدم رؤيتهم ولكن سماع صوتهم ) . ثم هاجم لاري الحوزات العلمية الشيعية ، واتهمهم بالجهل والاغتراف من مستنقعات الغلاة ، لأنهم لا يسمعون نصائحه الغالية بترك الغلو والبحث ! قال : ( مشكلتنا الرئيسية تكمن في عدم قيام الحوزات الدينية بدراسة الدين والعقائد والتاريخ والقرآن الكريم ، واكتفاء كثير من طلاب ما يسمى بالعلوم الدينية بدراسة الفقه والأصول واللغة العربية والفلسفة والمنطق ، وعدم دراسة تراث أهل البيت دراسة معمقة ، ولذلك يقعون فيما وقع به الشيخ العاملي من الإغتراف الأعمى من مستنقعات الغلاة ، وهو لا يعرف ولا يريد أن يعرف ، ولا يسمح للآخرين بأن يعرفوا ، وإذا ما جاء شخص وقام بدراسة لجانب معين فإنهم يستخدمون سلاح الأرهاب والتهريج والشوشرة ( ! ) حتى يغطوا على خرافاتهم وأساطيرهم . . ) ! !
فأجابه السيد مهدي : يا أخ أبو أمل : عيب هذا الكلام على عالم جليل قضى كل حياته في خدمة الدعوة لدين الله وخط أهل البيت عليهم السلام ، وتوج أعماله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 244 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بتقديم فلذة كبده شهيداً في سبيل الله . أكاد أجزم لو كانت دعوتك مخلصة لوجه الله لما عرضتها بهذا الشكل الصاخب المتشنج . . .
وكتب محمد يعقوب :
لاخفاء بأن المدعو أحمد الكاتب يعرف مسألة وجود الحجة عليه السلام بوضوح النهار إلا أنه يعاند . . ونصحني بترك النقاش معه ، لأنه كبحث الأخفش مع جديه !
وكتب له mqm : مالك تشِّرق وتغِّرب في الموضوع ! أجب عن تساؤل العاملي عن [ عقيدتك ] بعد أن بيّن لك سؤالك الصعب المستصعب من كتاب لغوي يقتنيه طالب في الثانوية . . أجبنا لنرى إعتقادك يا مكتشف الحق لعلنا نتبعها !
وكتب ظافر :
أود أن أقول أن من حق المشاركين السؤال عن شخصية الرجل العلمية وليس أي شئ آخر ! فعبد الرسول يدعي مدعيات كبيرة ويقول : ( ولكني بعد دراسة مذهب أهل البيت بدقة وعمق وجدت أن لهم رأياً آخر في الفكر الإمامي ، وهو أنهم لا يدعون العصمة لأنفسهم من الله ويصرحون بإمكانية ارتكاب الخطأ ويطالبون الناس بتنبيههم إذا ما أخطأوا ، كما أنهم لم يدعو الإمامة الوراثية أو النص عليهم من الله ، وإنما كانوا يؤمنون بالشورى ويلتزمون بها كنظام دستوري لقيادة المسلمين إلى يوم القيامة ) . أليس من حقنا أن نسأله عن مؤهلاته العلمية ، وهل تساعده على دراسة مثل هذه المواضيع ؟ ! إن من حق أي محاور أن يسألني نفس السؤال وستراني أجيبه بشفافية ، ولا أتردد . . . ولعل الأخ المحرر والإخوة الكرام سيعذروني في إصراري على هذا السؤال لو عرفوا السر في إصراري عليه !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 245 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب noon 11 : العزيز الشيخ العاملي : لقد طلبت من الأخ أحمد أن يبين عقيدته في أهل البيت ففعل ، وكان الأحرى أن تعودا إلى صلب الموضوع في تحديد الغلو والتقصير حتى تعم الفائدة . . . ولو سلمنا جدلاً أنه لا يملك عقيدة ولا رؤية واضحة ، فما هو الضير أن يدلي بدلوه في هذا الموضوع بالذات . . .
وكتب العاملي بتاريخ : 9 / 7 / 2002 :
الأخ نون ، إذا قبلت أن تكون حكماً في النقاش ، فنبه من يخرج عن الموضوع ومن يهرب منه ، ومن يُسف ويشتم . ثم سأنقل ما كتبته وما كتبه الأخ أحمد إلى موضوع مستقل ، ونناقشها لنعرف المقصر والغالي ؟ فهل تقبل ؟
وكتب جعفر الحر :
شيخنا الفاضل العاملي : جزاك الله خير الجزاء عن دفاعك عن مذهب أهل البيت عليهم السلام وعن هذه العقيدة الشريفة الحقة التي يحاول الطواغيت ومن أعمى الله بصيرتهم وطمسها . . . إمض على الطريق الحق ، وأسأل الله أن يجعل عملك هذا في ميزان حسناتك ، ويجزيك شفاعة أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه .
وكتب noon 11 : الشيخ العاملي : يسعدني ويشرفني أن أساهم في النقاش معكما . وذلك حين تنقل الموضوع إلى صفحة جديده مع ترتيب لنقاط البحث . .
وكتب نبراس :
الشيخ العاملي أيدكم الله . . كل من يتبنى الدفاع عن مقامات أهل البيت عليهم السلام يواجه بهجوم ! مصداقاً لقول الإمام عليه السلام : ( الناصبة أعداؤكم والمقصرة أعداؤنا ) !
شيخنا الجليل : لكم في الماضين الكمَّل أسوة حسنه ، فلا غرابة أن يرمى بالغلو
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 246 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
محمد بن سنان ، والمفضل بن عمر ، ويونس بن عبد الرحمن ، وجابر الجعفي وأمثالهم من الكاملين . وللسيد السعيد رضي الدين بن طاووس رحمه الله في ترجمة محمد بن سنان : ( إن جلالة قدرهم وشدة اختصاصهم بأهل العصمة عليهم السلام هو الذي أوجب انحطاط منزلتهم عند الشيعة . . وخاطبوهم بما لا تتحمله أكثر الشيعة فنُسبوا إلى الغلو ) .
الأخ نون المحترم : عفواً إذا كنت قبلت أن تكون حَكَماً في هذا الموضوع ، لمعرفة الحياد ، حبذا لو أخبرتنا عن رأيك في من ينكر إمامة الإمام المهدي عجل الله فرجه هل يكون مقصراً ؟ ؟ حتى لا يكون إذا كان خصمك القاضي . . .
وكتب محمد عيسى :
موضحاً للأخ نون مجرى النقاش ، وأن الموضوع هو هو مشكلة التقصير ، وقد حوله الكاتب ونون إلى الغلو ، وختم محمد عيسى بقوله : ( فنحن مقصرون في حق أهل البيت عليهم السلام . . ومن نماذج التقصير عندنا أن الكثير منا لا يعرف سيرة الأئمة من الإمام السجاد حتى المهدي سوى أسمائهم وقليل جدا من الأحداث التي وقعت في حياتهم ! ألا يعتبر هذا تقصيراً منا ؟ وحيث أن السنة يشتركون معنا في هذا التقصير فهم لا يعرفون أفضلية أهل البيت عليهم السلام ولا يعرفون لماذا الله أمر بمودتهم ومحبتهم ، فتراهم يساون بين علي عليه السلام وبين الذين حاربوه ! )
وكتب أبو ميرزا :
أود قبل نقل الموضوع أو تعيين الأخ noon 11 حكماً أن نتعرف عليه ، أقصد موقعه ، مستواه العلمي . . حتى يمكننا متابعة الموضوع .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 247 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب أبو هاشم الموسوي :
إلى الجميع الإخوة الأعزاء : كنت أتابع الحوار من أوله إلى الآن وقد أعجبني الموضوع خصوصاً وأنه ليس مكرراً ولم يأخذ الحيز المطلوب من المناقشة والبحث ، وكان هناك الكثير من من الإخوة المحترمين شخصياً وعلمياً وثقافياً .
ولكن وللأسف الشديد اتجه الحوار إلى التشتت والتهرب من البعض وهو أمر مؤسف . لذلك أقترح على الأخ ( العاملي ) و ( أبو أمل ) فتح موضوع جديد وأن يكون الحوار على هيئة مناظرة يقوم العاملي في البداية ببيان عقيدته في الرسول صلي الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام والقرآن والسنة ، ويقوم أبو أمل ببيان عقيدته فيهم وأن يلتزم العاملي وأبو أمل ببيان العقيدة في جميع الأمور بشكل كامل وواضح وصريح ، ومن ثم يبدأ الحوار حول التقصير والغلو . فمن غير المعقول محاورة أي شخص في أي فكرة أو عقيدة دون معرفة ما يعتقد به . . .
هذا ، وأرجو من العاملي وأبو أمل قبول المناظرة مع فائق الاحترام والتقدير وليكن جميع الأعضاء المحترمين في هجر والزوار الكرام شاهدين على المناظرة دون تدخل من أحد .
وكتب لاري :
الأخ العزيز نون 11 ، الإخوة الأعزاء المتحاورن جميعاً : يؤسفني انحدار الحوار الجاد الذي بدأ به الشيخ العاملي إلى مستوى غير مقبول من الجميع . ويسرني أن أقبل مبادرة الأخ نون للتحكيم بيني وبين الأخ العاملي ، ولكن نظراً لإجرائنا عدة حوارات سابقة على شبكة الإنترنت مع الأخ العاملي خصوصاً ، وانقطاعها دون
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 248 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نتيجة ، وقد كان آخرها الحوار الذي جرى العام الماضي ، حيث اقترح أن يسألني عشرين سؤالاً وأسأله عشرين سؤالاً آخر ، فلما أجبت على تساؤلاته لم يجب على تساؤلاتي وأنهى الحوار . ولذلك فمن المفيد جداً وجود حكم يفصل في الموضوع ويسيطر على وجهة الحوار ، حتى لا يتشعب أو ينحرف يميناً وشمالاً . ولكي ينجح الحوار لا بد أن يكون الحكم مهيمناً على الحوار ، أي قادراً على الفصل والتمييز ، إما بصورة ذاتية أو بالاستعانة بأهل الخبرة . مثلاً قد أطالب الطرف الآخر في الحوار أن يأتيني بحديث متواتر ، فيذهب ويأتيني بحديث يقول إنه متواتر ، وأرفض أن يكون كذلك بل أقول إنه خبر آحاد ضعيف لا يحتج به ، فلا بد أن تكون للحكم القدرة على الفصل والتمييز . وقد أطالب الخصم بأن يأتيني بدليل تاريخي فيأتيني بدليل فلسفي ويقول أن هذا دليل تاريخي . فلا بد أن تكون للحكم القدرة على الفصل والقضاء .
ولا أريد أن أشكك بقدرة الأخ نون أو صلاحيته ، وأنا في الحقيقة لا أعرفه جيداً ، فيا حبذا لو يتفضل ببيان مؤهلاته العلمية ويتعهد لنا بمراجعة أهل الخبرة والاختصاص وتبيان الموضوع محل الخلاف في المستقبل . وسوف أكون سعيداً جداً بتلبية طلب الأخ نون للحوار .
أما شرطي للأخ العاملي ( شرطي عليه ) للبدء في الحوار مرة أخرى ، فهو الاستعداد للاجتهاد ونبذ التقليد الأعمى لما قال السابقون من أي فريق أو طائفة ، وعدم الإحتجاج بأقوال الإمامية أو الاثني عشرية على صحة نظرياتهم ، وذلك لأن أي شخص يريد الإجتهاد في موضوع محل نزاع لا بد أن يخرج من التبعية والتقليد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 249 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لأصحاب تلك النظرية ، ويحاكمها من الخارج ، أو بصورة مستقلة ومحايدة . وأضرب مثلاً على ذلك بما حدث لي مع أحد القساوسة في هايد بارك في لندن عندما كان يحاججني بما جاء في التوراة والإنجيل ، فقلت له يجب أولاً أن تثبت صحة التوراة والإنجيل ثم تستشهد بهما ، فأنا لا أعتبرهما صحيحين ولا أثق بهما ولم يكن قادراً على الخروج من إطارهما فكان يقول : ولكن الكتاب المقدس يقول كذا وكذا . ولا أعتقد أن الشيخ العاملي يرفض هذا المبدأ ، كما أنه لا يرفض ممارسة هذا المبدأ عندما يتحاور مع أحد السنة أو الوهابية ، ويعتمد ذلك الشخص السني أو الوهابي على الأحاديث الواردة في البخاري ، حيث يقول له العاملي إني لا أقبل روايات البخاري كلها أو أقوال علماء السنة ، أو تصحيح علماء الرجال لديهم ، وعندما يستشهد ذلك الرجل بأحاديث أبي هريرة مثلاً يقول له العاملي : أن أبا هريرة ضعيف لدينا .
وهكذا عندما يقوم العاملي مثلاً بالإستشهاد بروايات الإمامية أو الاثني عشرية أو الغلاة منهم ونقول له : أن هذا الراوي ضعيف أو غير مقبول ، فلا بد أن يثبت صدق الرواي وصحة أقواله من طرق محايدة ، لا بالاعتماد على أصحاب ذلك الرجل الرواي وأتباعه ومريديه . لأنه في هذه الحالة سيقع بالدور .
وقد ظهر لي من خلال الحوارات العديدة التي أجريتها مع عدد من الإخوة هنا في شبكة هجر وغيرها ، لجوء بعض الإخوة إلى التقليد في وثاقة بعض الرجال والرواة وخاصة ( النواب الأربعة ) اعتماداً على ما ورد في علم الرجال الإمامي والاثني عشري ، وعندما كنت أشكك في صدق أحد الرواة أو النواب الأربعة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 250 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كانوا ينتفضون وينزعجون ويصيحون ويصرخون بأني أهاجم أئمة المذهب وعلماء الشيعة . علماً بأن ضرورة البحث تستدعي منا جميعا التشكيك في كل شئ أملاً بالوصول إلى الحقيقة بعد إثباتها بصورة علمية عبر الإجتهاد والتحقيق .
ومن هنا أطالب الشيخ العاملي أن يلتزم بمبدأ الإجتهاد والتحقيق في كل شئ ولا يتوقف ليقول هذا ما أجمع عليه علماء المذهب ، فأنا أشكك في كل ما ورد إلينا منهم لأنهم متهمون حسب الفرض ، وإذا جاز لنا تقليدهم في شئ لجاز لسائر الفرق تقليد علمائهم ورجالهم وأئمتهم الذين يعتقدون كذلك أنهم قمة في التقوى والورع والصدق والإخلاص .
فإذا كان الشيخ العاملي مستعداً لذلك ، فأهلاً وسهلاً بالحوار معه .
وكتب ( أمير 200 ) وهو سلفي مشجع لصاحبه لاري :
الأخ الفاضل أحمد الكاتب : بارك الله فيك ، ولا تعبأ بكلام بعضهم وسخريتهم منك فهذه حجة المفلس . وخلاصة القول بالإمامة والعصمة أنهم أوجبوها على الله عقلاً ، فبحثوا عن نصوص لها تؤيد ما أوجبوا على الله ، لذلك تراهم يتمسكون بكل ما هو ضعيف ويتأولون الأحاديث التي تخالف مذهبهم ! والحمد لله كما قلتَ لا يوجد نص قطعي الثبوت والدلالة على إمامتهم فضلاً عن عصمتهم .
فكتب العاملي :
الأخ أمير 200 : من الطريف أن يطالب أتباع السقيفة بالنص ! وهم الذين واجهوا نبيهم ورفضوا النص المكتوب !
هل يهمك النص يا أمير على الإمامة والعصمة ؟ أم ترى صحة خلافة السقيفة بلا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 251 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نص ولا عصمة ؟ ! وإذا لم تثبت عندك إمامة أهل البيت عليهم السلام لأنها ليس فيها نص ، فاضرب بالجدار كل خلافة وإمامة ! لأن أصحابها عملوا برأيهم بدون نص ولا هدى من الله تعالى ولا من رسوله صلي الله عليه وآله !
وكتب ابن أبي التراب :
مولاي العاملي : دعه يثبت وجود الشورى أو تطبيقاتها ثم ليغني لها بعد ذلك !
وكتب لاري ، زاعماً حرصه على الوحدة الإسلامية .
فأجابه السيد مهدي بتاريخ : 11 / 7 / 2002 :
هذه خلاصة كلامك يا أخ أبو أمل : ( إذا كانت نظرية الإمامة صحيحة وهي ليست كذلك في نظري ، فإنها لا ثمرة لها اليوم ولا يمكن تطبيقها مطلقاً ، فلماذا نختلف عليها بين سنة وشيعة اليوم ؟ ولماذا لا نتفق على المشتركات والمبادئ الموحدة ونعمل من أجل توحيد الأمة ) وبكل أسف لم تجب على تساؤلاتي أعلاه ! نحن غير مختلفين مع إخوتنا أهل السنة بل متفقون على المبادئ العامة . . وحدانية الله ونبوة الرسول صلي الله عليه وآله وخاتمية الإسلام والمعاد والجنة والنار . . و . . . و . . ومستعدون لتفهم وجهة نظرهم في الزعامة بعد الرسول صلي الله عليه وآله واجتهاد الصحابة ، ولم يبق إلا أن يتفهموا وجهة نظرنا في الأخذ بولاية أهل البيت عليهم السلام فتحل كل المشاكل .
وكتب العاملي :
الأخ السيد مهدي ، أعجبني تعليقك على قول عبد الرسول . . . ومطالبتك للمخالفين ومنهم الكاتب نفسه ، أن يتفهموا ولايتنا لأهل البيت عليهم السلام ويعذرونا !
وأضيف إلى كلامك : أن لاري لو كان حريصاً على وحدة المسلمين كما يزعم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 252 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ويريد جمعهم على المشتركات . . لما مد يده إلى عقائد الشيعة وسفهها ! فهل هذا العمل من أجل وحدة المسلمين ؟ ! ونقطة أخرى مهمة ، حيث يُظهر أن اهتمامه بالسياسة فقط لا بالدين ! ولذا لا يميز بين العقيدة وبين العمل السياسي ! !
وثالثة ، لو كان يفهم عقيدة الشيعة بالإمام المهدي عليه السلام لأدرك أنها عامل إيجابي وقاسم مشترك بين المسلمين ، فكلهم يؤمنون بالبشارة النبوية ويتطلعون بأمل إلى المهدي الموعود على لسان نبيهم صلي الله عليه وآله ، بقطع النظر عن أنه ولد أو سيولد . إن نبض الأمة اليوم هو التطلع إلى المهدي الموعود عليه السلام حتى الوهابيين ! والشاذ عن الجميع هو عبد الرسول لاري ! لأنه ينكر بشارة النبي بالمهدي حتى في مصادر السنيين ! فهل المخلص لأمة تتطلع جماهيرها لابن نبيها الموعود ، يخدم وحدتهم بإنكاره ؟ ! اللهم ارزقه قدراً من العقل .
وكتب جهاد :
ألم يدع أحمد الكاتب أنه يأخذ بما اتفق عليه المسلمون جميعاً ، ويشكك في البقية حتى يثبت له صحتها ؟ ! إذن لماذا ينكر فكرة القائم عجل الله له الفرج ؟ !
وكتب noon 11 ، بتاريخ : 10 / 7 / 2002 :
الإخوة الأعزاء : لا شرط على من يدير الحوار أن يكون قاضياً بين الطرفين ، بل هذه المهمة متروكة للقارئ الفطن الذي يختار أي الطرفين هو أقرب إلى الفهم الصحيح ، وليس بالضرورة أن ينتهي الحوار إلى غالب ومغلوب . .
الأخ أحمد الكاتب : قولك : أما شرطي للأخ العاملي . . . ففيه شئ من التعجيز لأن الشيخ العاملي يجب أن يلتزم بإجماعات ومتواترات طائفته ، إلا أن يكون النقاش
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 253 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في هذه الإجماعات أو في المتواترات فهذا كلام آخر . بينما يجب عليك أن تبين للأخوة عما يجب أن تلتزم به ، ومن أين تريد أن يحتج به عليك فأنت قد ترفض منهج الشيعة ومنهج السنة ، وبذلك لا يكون هناك قاعدة للحوار . .
على العموم فإن الشيخ العاملي بدأ ذلك الحوار . . وأرجو من الجميع أن يروا إلى أين سيصل ؟
قال العاملي : واستمرت المداخلات من الإخوة ، لكني رأيت أن أبدأ بفتح موضوع حقوق أهل البيت عليهم السلام ، ولا أناقش لاري في شروط الحوار ، وواصلت في هذا الموضوع مناقشة الأخ شفق أو ابن الدليل ، وهو شيعي مأخوذ بضرورة مكافحة الغلو دون التقصير ، وشارك في النقاش الإخوة ونبراس ، وأبو الياس ، والحسيني 1 ، والمحور ، والواعي ، ولا يتسع المجال لإيراد مداخلاتهم .
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 254 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لاري يهرب من بحث حقوق أهل البيت عليهم السلام مع العاملي !

بعد أن اتفنا مع لاري على النقاش في حقوق أهل البيت عليهم السلام وأن يكون الحَكَم صاحبه ( نون 11 ) كتبت له هذا هو الموضوع ، بتاريخ : 10 / 7 / 2002 , http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 402679279 بعنوان : مناقشة مع أحمد الكاتب . . في تحديد المقصرين والغالين في حق أهل البيت عليهم السلام ؟
من هم المقصرون ومن هم الغالون في حق أهل البيت عليهم السلام ؟
نبحث هذا الموضوع لنكشف زيف الذين يتهون الشيعة بالغلو في أهل البيت عليهم السلام ، ويوزعون طبول الغلو على أتباعهم ، ويطبلون هم في أكبرها !
يريدون بذلك أن يغطوا تقصيرهم في أداء الحوق العظيمة التي أوجبها الله في أعناقهم لأهل البيت النبوي الطاهرين عليهم السلام ، مع أن التنقيص من حقهم الثابت في القرآن والسنة ، تقصير في حقهم وانحراف عن الإسلام الصحيح .
أما الغلو فهو ادعاء نبوتهم أو تأليههم والعياذ بالله . لذلك نستعرض حقوقهم الثابتة لهم صلي الله عليه وآله ، ثم نستعرض ما يتصور أنهم غلو فيهم عليهم السلام .
وأكتفي فعلاُ بذكر ثلاثة حقوق ثابتة لهم في الكتاب والسنة ، ثبوتاً قطعياً متواتراً ، وسؤالي لأحمد الكاتب : هل تعترف بها ، أم لا ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 255 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الحق الأول : جعل الله مودته م عليهم السلام فرض عين على كل مسلم

قال القاضي عياض في الشفا جزء 2 / 47 : ( فصل : ومن توقيره ( ص ) وبرِّه ، برُّ آله وذريته وأمهات المؤمنين أزواجه كما حض عليه ( ص ) وسلكه السلف الصالح رضي الله عنهم ، قال الله تعالى : إنما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، الآية . وقال تعالى : وأزواجه أمهاتهم . . . عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله ( ص ) : أنشدكم الله أهل بيتي ، ثلاثاً . قلنا لزيد : من أهل بيته ؟ قال آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس . وقال ( ص ) : إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما . وقال ( ص ) : معرفة آل محمد ( ص ) براءة من النار ، وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب . قال بعض العلماء : معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي ( ص ) وإذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه ) . انتهى .
وفي الغدير : 2 / 307 : أخرج الحافظ أبو عبد الله الملا في سيرته أن رسول الله صلي الله عليه وآله قال : إن الله جعل أجري عليكم المودة في أهل بيتي ، وإني سائلكم غداً عنهم ورواه محب الدين الطبري في الذخائر / 25 وابن حجر في الصواعق / 102 و 136 والسمهودي في جواهر العقدين : قال جابر بن عبد الله : جاء أعرابي إلى النبي صلي الله عليه وآله وقال : يا محمد أعرض علي الإسلام . فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله . قال : تسألني عليه أجراً قال : لا ، إلا المودة في القربى . قال : قرابتي أو قرابتك ! قال : قرابتي . قال : هات أبايعك ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 256 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فعلى من لا يحبك ولا يحب قرابتك لعنة الله . فقال النبي صلي الله عليه وآله : آمين ! أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية / 31 من طريق الحافظ أبي نعيم ، عن محمد بن أحمد بن مخلد ، عن الحافظ ابن أبي شيبة بإسناده . وأخرج الحافظ الطبري ، وابن عساكر ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، بعدة طرق عن أبي إمامة الباهلي ، قال قال رسول الله ( ص ) : أن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ، ثم لم يدرك محبتنا ، أكبه الله على منخريه في النار . ثم تلا : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) .

الحق الثاني : فرض الله الصلاة عليهم عليهم السلام مع النبي صلي الله عليه وآله في الصلاة

وقد أورد جملة من أحاديثها الصحيحة في مجمع الزوائد : 10 / 163 ، وأول لفظ ذكره عن بريدة قال : قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد ، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . انتهى .
وقد روته مصادرهم وصححته ، ولكنهم لا يعملون به إلا في صلاتهم ، فتراهم يصلون على النبي وحده في غير صلاتهم ، أو يضيفون إليهم أصحابه ، أو يحذفون آله ويقرنون به أصحابه ! وممن رواه موطأ مالك : 1 / 165 ، ومسنده / 349 ، وكتاب الأم : 1 / 140 ، وصحيح بخاري : 4 / 118 9 و : 6 / 27 و : 7 / 156 ، ومسلم : 2 / 16 ، وابن ماجة : 1 / 293 ، وأبي داود : 1 / 221 ، والترمذي : 5 / 38 ، والنسائي : 3 / 45 ، وأحمد : 4 / 118 و 244 و : 5 / 353 و 424 ، والدارمي : 1 / 165 و 309 ، والحاكم : 1 / 268 ، والبيهقي في سننه : 2 / 146 و 378 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 2 / 144 ، والهندي في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 257 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كنز العمال : 2 / 266 ، وأورد السيوطي عدداً كبيراً من أحاديثها في الدر المنثور : 5 / 215 ، وغيره من المفسرين ، ومن الفقهاء كالنووي في المجموع : 3 / 466 ، وابن قدامة في المغني : 1 / 580 ، وابن حزم في المحلى : 3 / 272 . . .
ولا نطيل بذكر كلمات علمائهم وهي كثيرة وبليغة .
وقال القاضي عياض في الشفا : جزء 2 / 64 : ( في الحديث : لا صلاة لمن لم يصلِّ عليَّ ، قال ابن القصار : معناه كاملة أو لمن لم يصل عليَّ مرة في عمره . وضعَّف أهل الحديث كلهم رواية هذا الحديث . وفي حديث أبي جعفر عن ابن مسعود عن النبي ( ص ) : من صلى صلاة لم يصل فيها عليَّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه . قال الدارقطني : الصواب أنه من قول أبي جعفر محمد بن الحسين : لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي ولا على أهل بيته لرأيت أنها لا تتم . . . فقال النبي ( ص ) : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له ولغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد بما شاء ، ويروى من غير هذا السيد بتمجيد الله ، وهو أصح . وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : الدعاء والصلاة معلق بين السماء والأرض فلا يصعد إلى الله منه شئ حتى يصلى على النبي ( ص ) .

الحق الثالث : شرع الله لهم عليهم السلام مالية خاصة في ميزانية الدولة الإسلامية

وحرم عليهم الصدقات ، لأنها أوساخ الناس ! !
وقد اتفق على ذلك فقهاء المذاهب جميعاً . قال الفقيه الحنبلي ابن قدامة في المغني : 2 / 519 : ( مسألة : قال ولا لبني هاشم ) : لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة ، وقد قال النبي ( ص ) ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ) . أخرجه مسلم . وعن أبي هريرة قال : أخذ الحسن تمرة من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 258 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تمر الصدقة فقال النبي ( ص ) ( كِخْ كِخْ ) ليطرحها وقال ( أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ) متفق عليه ! ( مسألة : قال : ولا لمواليهم ) يعني أن موالي بني هاشم وهم من أعتقهم هاشمي لا يعطون من الزكاة ، وقال أكثر العلماء يجوز ، لأنهم ليسوا بقرابة النبي ( ص ) فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس ، ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس فإنهم لا يعطون منه ، فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس . ولنا : ما روى أبو رافع أن رسول الله ( ص ) بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع : إصحبني كيما تصيب منها ، فقال : لا ، حتى آتى رسول الله ( ص ) فأسأله ، فانطلق إلى النبي ( ص ) فسأله فقال : إنا لا تحل لنا الصدقة ، وإن موالي القوم منهم ) . أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب ، فلم يجز دفع الصدقة إليهم كبني هاشم . وقولهم إنهم ليسوا بقرابة ، قلنا : هم بمنزلة القرابة بدليل قول النبي ( ص ) : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) وقوله : ( موالي القوم منهم ) ، وثبت فيهم حكم القرابة من الإرث والعقل والنفقة ، فلا يمتنع ثبوت حكم تحريم الصدقة فيهم .
فصل : فأما بنو المطلب فهل لهم الأخذ من الزكاة ؟ على روايتين ، إحداهما ليس لهم ذلك ، نقلها عبد الله بن أحمد وغيره لقول النبي ( ص ) : ( إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ، إنما نحن وهم شئ واحد ) ، وفي لفظ رواه الشافعي في مسنده : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ، وشبك بين أصامعه . ولأنهم يستحقون من خمس الخمس فلم يكن لهم الأخذ كبني هاشم . وقد أكد ذلك ما روي أن النبي ( ص ) علل منعهم الصدقة باستغنائهم عنها بخمس الخمس
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 259 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فقال : أليس في خمس الخمس ما يغينكم ؟ . والرواية الثانية ، لهم الأخذ منها ، وهو قول أبي حنيفة ، لأنهم دخلوا في عموم قوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . الآية ، لكن خرج بنو هاشم لقول النبي ( ص ) : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، فيجب أن يختص المنع بهم ، ولا يصح قياس بني المطلب على بنى هاشم لأن بنى هاشم أقرب إلى النبي ( ص ) وأشرف وهم آل النبي ( ص ) ، ومشاركة بني المطلب لهم في خمس الخمس ما استحقوه بمجرد القرابة ، بدليل أن بني عبد شمس وبني نوفل يساوونهم في القرابة ، ولم يعطوْا شيئاً ) . انتهى .
أرجو أن تجيبني يا أبا أمل ، هل تعترف بهذه الحقوق التي اعترف بها أئمة المذاهب أم عندك رأي آخر ؟ ! وأرجو أن لا تخرج عن الموضوع . وإذا استكملنا حقوقهم عليهم السلام نبدأ بمناقشة ما تتصور أنه غلو في حقهم عليهم السلام .
وكتب noon 11 :
الشيخ العاملي دامت بركاته : لقد بدأت في الموضوع سريعاً بعد أن رفض بعض الإخوة أن أكون مديراً للحوار . ولكن على العموم حبذا لو سردتم منهجكم في الحوار وماذا تقبلون وماذا ترفضون من الحديث ، حتى يكون الطرف الآخر على بينة من أمره ويراعي في ردكم على ما التزمتم بالأخذ به . وكذلك فالطلب موجه أيضاً للأخ أحمد الكاتب .
وكتب العاملي :
الأخ نون المحترم ، رأيت أن الأفضل من تضييع الوقت في المناقشة في الحَكَم والشروط ، أن ندخل في الموضوع ، ومع احترامي لرأي الإخوة فإن الطرفين على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 260 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ما يظهر قد رضيا بك ، وأرجو أن تكون دقتك وعدلك في الحكم سبباً في نجاح النقاش هذا المرة ، حيث لم نصل إلى نتيجة في نقاشات سابقة .
المنهج الطبيعي برأيي لموضوع التقصير والغلو : أن نعرف حقوق أهل البيت عليهم السلام ما هي ، ثم ننظر هل أن الأخ أحمد الكاتب مقصر فيها أم لا ؟
وبعد معرفتها ننظر فيما يراه هو غلواً عندنا أو عندي ، بشرط أن يكتب ذلك واضحاً محدداً بنقاط ، وليس مثل كتابة الجرائد الشعبية .
وقد كتبت ثلاثة حقوق لهم عليهم السلام متفق عليها بين المسلمين ، وطلبت رأيه فيها ثم أكتب بقية الحقوق إن شاء الله .
وكتب noon 11 :
سماحة الشيخ العاملي : لا بأس بالمنهج الذي سلكته في إثبات حقوق أهل البيت وأراك تعتمد على ما ورد في كتب العامة ، وهذا جيد في إعتقادي لتلافي الطعن في مسانيد تلك الروايات . وأما الحقوق الثلاثة التي ذكرتها فلا أظن أحداً من المسلمين يطعن فيها أو يشكك فيها ، بل إنها تكاد تكون من ضروريات الدين .
الأخ أحمد الكاتب : ذكرت في تعقيبك : أود من الأخ نون ومن الشيخ العاملي إما أن يستمر الحوار من حيث انتهى ، ومن النقطة التي وصل إليها ، وذلك بأن يجيب الشيخ العاملي على أسئلتي التي طرحتها عليه ويثبت لنا موضوع نزول الوحي على أهل البيت ؟ وكيف هو ؟ وما هو الدليل عليه ؟ وما هي صحة الروايات التي جاء بها ؟ وهل تشكل حجة على أحد ؟ والى طائفة تنتمي ؟ وكيف يحل مشكلة التناقض بين نزول الوحي على أهل البيت ومسألة الخاتمية ؟ وهل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 261 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يشكل الوحي الذي يدعي نزوله على أهل البيت حجة على غيرهم ؟ وما هو الديل القرآني على ذلك ؟ وأعتقد أن الشيخ العاملي يريد أن ينتهي من موضوع الحقوق أولاً ، ثم يعرج على النقاط التي ذكرتها تحت عنوان الغلو ، فأرجو من الطرفين أن نبدأ بالحقوق الثابتة لأهل البيت عليهم السلام ثم التعليق على ما يعتبر غلواً .
وكما فهمت من مقالاتك فأنت ترفض تخصيص مصطلح أهل البيت ومصطلح ذوي القربى في الأئمة الاثني عشر فقط ، وهذه نقطة افتراق قد لا تؤثر كثيراً في البحث الآن ، لأن ما سيثبت لأهل البيت هو بالضرورة ثابت للأئمة الاثني عشر لا على سبيل الحصر ، بل من باب العموم والخصوص من وجه .
وكتب لاري :
الأخ العزيز نون والإخوة المتحاورن : لقد كان الحوار مستمراً في الصفحة السابقة ، وكان يتركز حول دعوى نزول الوحي على أهل البيت ، ولا مبرر للقفز والانتقال إلى مواضيع أخرى ، خاصة إذا كانت غير منهجية وعامة ولا خلاف حولها ، مثل موضوع المودة ، وفرض الصلاة ، وتشريع الخمس لأهل البيت . لا أعتقد بوجود خلاف بيني وبين الأخ العاملي حول تعريف أهل البيت ، فقد بادر هو إلى توضيح الأمر بنقل بعض الأحاديث التي توسع دائرتهم إلى آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس ، ولا أريد أن أناقش في هذا الموضوع ، لأنه خارج موضع الخلاف ، وهو الغلو في أهل البيت .
ولكني قبل الشروع في الحوار أرجو من الأخ العاملي أن يلتزم بأدب الحوار ولا يمارس أسلوب التهريج فيتهمني بشتم الشيعة أو شخصه . وإلا فليقل لنا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 262 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالتحديد أين حدث ذلك ؟ وهل نقد الغلو والغلاة هو نقد للشيعة ولشخصه الكريم ؟ أم يريد أن يصادر عنوان التشيع ليحدده على جماعة صغيرة من الغلاة ؟ ويخرج منه عامة الشيعة والمسلمين ؟ !
أرجو أن تطالبه أولاً بسحب اتهاماته الواهية أو تقديم الأدلة عليها ، وإذا كان يريد أن يستخدم هذا الأسلوب فليسمح لنا بالرد عليه بالمثل ، وعندها لن يبقى أي معنى للحوار ولن تحصل أية فائدة . وإن من الأفضل أن يبين لنا مواضع الاختلاف ويستدل عليها ، بدلاً من إضاعة الوقت ، وملأ الصفحات الطوال في القضايا المتفق عليها .
وأقترح أن يبين لنا مفهومه عن الإمامة وقيامها على أساس الشورى ؟ أو على أساس النص ؟ وحكم الشيعة والمسلمين في فترة غياب الإمام ؟ هل هو الانتظار وعدم جواز اختيار الإمام ؟ أو إمكان ذلك ؟ وما هي شروط الإمام في الوقت الحاضر ؟ هل هي العصمة والنص ؟ أم الفقه والعدالة ؟ أم العدالة فقط والتبعية للفقهاء ؟ وما هو موقع رجال الدين في الخارطة السياسية المعاصرة ؟
وكتب العاملي :
الأخ أبا أمل ، الأخ الحكم نون : موضوعنا محدد تماماً من عنوانه ، وأن مشكلة المسلمين تجاه أهل البيت عليهم السلام هو التقصير في حقوقهم التي فرضها الله لهم ، وليس الغلو كما يدعي بعضهم . فقد رفع أعداؤهم ومخالفوهم سيف الغلو ليهددوا فيه كل من وفى لله ورسوله صلي الله عليه وآله في أهل بيته الطاهرين عليهم السلام ، واعترف لهم بحقوقهم العظيمة التي نص عليها الإسلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 263 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولا يمكن أن نعرف هل أننا مقصرون فيهم أم مغالون ، ما لم نعرف حقوقهم المشروعة الثابتة بالقرآن والسنة . ولذا فإن المنهج العلمي أن نتعرف على هذه الحقوق من الكتاب والسنة ، ونسأل الطرف المدعي للغلو هل تعترف بها أم لا ؟ فإن قال نعم ، انتقلنا إلى لوازمها العقلية والنقلية البينة ، فإن اعترف بها ، فقد انتهى القسم الأول من البحث . وإن لم يعترف بها مع إقامتنا الدليل والحجة عليها ، فهو مقصر ، ومنحرف عن أهل البيت وعن الإسلام .
ثم ننتقل إلى القسم الثاني فيطرح هو ما يراه غلواً ، مسألة مسألة بلا خلط ، بألفاظ محددة غير عائمة ولا ملتبسة بغيرها ، ونناقشها . فإن أثبت أننا مغالون ، فالحق معه ، وإن لم يثبت فهو مدع مع المدعين ، ورافع لسيف الغلو الخشبي ، الذي رفعه أعداء أهل البيت عليهم السلام قديماً وحديثاً ، وتأثر بهم المقصرون ضعفاء الفكر البسطاء ذهنياً ، أو المهزومون إمام إعلام النواصب .
أرجو من الأخ نون أن تعطي رأيك ، ولا تدع عبد الرسول يفر من الموضوع كعادته ، فأنا لا شغل لي بشخصه ، وإنما شغلي أن أكشف مراهقته الفكرية ، وقلقه ، وبالنتيجة والعمق : نصبه لأهل بيت النبوة الطاهرين عليهم السلام !
وكتب لاري :
هل عدت للتهريج يا عاملي ، قبل قليل اتهمتنا بسب الشيعة وجئت الآن لتتهمنا بالنصب لأهل البيت عليهم السلام ؟ ألا تخاف الله ؟ ولماذا تتبع هذا الأسلوب التهريجي الغوغائي ؟ وهل تعتبر من لا يؤمن بنظرية الإمامة الإلهية ناصبياً حتى لو كان متبعاً لأهل البيت ، ومعتمداً على أحاديثهم الصحيحة ورافضاً لأحاديث الغلاة ؟ وهل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 264 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
جميع المسلمين وسائر فرق الإمامية والشيعة الذين لا يعترفون بالاثني عشرية مثلاً نواصب في نظرك ؟ أرجو أن لا تلف ولا تدور كثيراً ، ولا تهدر وقتنا بمواضيع بعيدة عن صلب موضوع الحوار .
رجاء أنا لست مستعداً أن أمشي معك في خطتك ، ولا أرى للحوار معك فائدة أجبني عن أسئلتي السابقة التي طرحتها عليك وهربت منها حتى الآن : ما هو تعريفك للوحي الذي ينزل على الأئمة ؟ وما هو الدليل ؟ وهل يشكل حجة على الناس ويوجب عليهم اتباعهم لأن لديهم علم خاص من الله ؟ ( علماً خاصاً ) أم أن أهل البيت كانوا يروون سنة الرسول الأكرم ليس إلا ، وليس لديهم دين جديد ولا وحي إضافي ولا علم خاص ، وإنما هي رواية عن جدهم فقط ؟
وإذا كنت ترفض الإجابة عن تلك الأسئلة وتنتقل بحرية كما تشاء من موضوع إلى آخر ، فأنت وشأنك .
وكتب العاملي :
أرجو من الأخ نون أن يتدخل . سؤالك يا عبد الرسول يأتي في موضعه من منهجية المناقشة ، وقد أجبت عليه وأجيبك عليك مفصلاً إن شاء الله في محله . عليك أن تتقيد بالمنهجية ولا تهرب من الموضوع . وأرجو عدم الفضول في الكلام . أين دعاويك العريضة عن الأكاديمية والموضوعية والعلمية ؟ ! !
وكتب الأشتر :
وعادت حليمة إلى عادتها القديمة ! يا عبد الرسول ، ما بالك ترتجف خوفاً من أن يتم إثبات تقصيرك في حقوق آل البيت عليهم السلام ؟ ولم لا ، فإن ثبت ذلك فأنت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 265 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
منحرف عن الإسلام الصحيح لا محالة . نصيحة مني إليك أن تترك أسلوب التهويل والتخويف وما شابه ، فهذه هي أساليب النواصب ، أدخل في الموضوع مباشرة من دون محاولة لحرف سير النصوص والأفكار .
أما سب الشيعة فهو صحيح لا غبار عليه ، والأخ العاملي محق في كلامه ، فأنت لا تكفُّ عن سب الشيعة واتهامهم بالكذب وعدم الورع ، وإلا فما تبريرك الدائم لأكابر المتقدمين رضوان الله تعالى عليهم ، باختلاق النصوص ودس الأكاذيب في التراث الشيعي ! أو هل تنكر سبك للعمري رضوان الله تعالى عليه ؟ واتهامه بدس النص طمعاً في الأخماس ؟ ! أو تنكر اتهامك للشيخ الطوسي والشيخ المفيد وغيره بالكذب لأنهم صححوا مرويات النص بناء على مبانيهم الرجالية ؟ فزعمت أن تصحيحهم كاذب ؟ فهل تنكر كل هذا الشتم للشيعة يا عبد الرسول بن عبد الزهرة لاري ؟ إن لم يكن كل هذا سباً فماذا تسميه ؟
ملاحظة للأخ العاملي : مولاي واصل تقديم طرحك سواء رضي به عبد الرسول أو لم يرض به ، ففيه فائدة وإثبات خروج العديد عن جادة الإسلام الصحيح بتثبوت مصداق تقصيرهم في حقوق آل بيت الرسول صلوات الله وسلامه عليهم .
وكتب لاري :
الأخ العزيز الأشتر : كلامك غير صحيح ، ولا أريد مناقشتك الآن ، لأن العاملي انتقل من تلك الصفحة السابقة إلى هذه الصفحة الجديدة ، حتى يكون الحوار منحصراً بيني وبينه ، ولا أعتقد أنه يحتاج إلى مساعدين . وسؤالي كان للعاملي أين حدث سب الشيعة في حديثي ؟ ومتى سببتك شخصياً ؟ وما هو تعريفك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 266 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
للناصبي ؟ هل كل من لا يؤمن بنظريتك في نزول الوحي على أهل البيت ؟ أو بالإمامة الإلهية ؟ وهل تعتبر جميع الفرق الشيعية السبعين وسائر المسلمين نواصب ؟ أو غير مسلمين وما هو الفرق إذن بينك وبين الوهابيين ؟
وكتب العاملي :
كل هذا خروج عن الموضوع ، إن شئت فافتح لأسئلتك موضوعاً مستقلاً . . بشرط أن تواصل المناقشة هنا حسب المنهجية الصحيحة التي يوافق عليها الحَكَم المتفق عليه . أين دعاويك العريضة بالعلمية والموضوعية والأكاديمية ؟ ! !
الأخ نون : أرجو أن تحكم ولا تسمح بتشتيت الموضوع ، والهروب منه !
وكتب الأشتر :
على من تتلو مزاميرك يا داود ! نصيحة أخيرة مني إليك يا أحمد إتق الله واترك عنك أسلوب العلمانية في رد وقبول الأدلة والنصوص على حسب هواك . والله الموفق . ملاحظة : يقول أن كلامي غير صحيح ! والظاهر أن اتهام المتقدمين من العلماء بالكذب وعدم التقوى وعدم الورع في تصحيح المرويات وزيادة إلى ذلك اتهامهم بدس النصوص والكذب على أئمة أهل البيت عليهم السلام لا يطلق عليه شتماً لدى أحمد الكاتب ! ! فبالله عليك قل لي إن لم يكن كل هذا من الشتم فما هو ؟ لا تقل لي إنك تعتبر كل ذلك من المديح والإطراء ! !
وكتب noon 11 : :
الإخوة الأعزاء : الشيخ العاملي ، الأستاذ أحمد الكاتب : أرجو منكما أن تتقيدا بالمنهجية المطروحة وهي معرفة حقوق أهل البيت - وهم آل علي وآل عقيل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 267 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وآل جعفر وآل العباس - كما اتفق عليه الطرفان من المصادر المتفق عليها . وأن لا نشتت الحوار بين القيل والقال ، فهذا مضيعة للوقت .
الشيخ العاملي : الأخ أحمد قبل بالحقوق الثلاثة التي ذكرتها وهي :
الحق الأول : فرض مودتهم فرض عين على كل مسلم .
الحق الثاني : فرض الصلاة عليهم مع النبي في الصلاة .
الحق الثالث : أن الله تعالى شرع لهم مالية خاصة في ميزانية الدولة الإسلامية ، وحرم عليهم الصدقات . أرجو أن تذكر بقية الحقوق المتعلقة مباشرة بموضوع الغلو ، وتحديداً ما يطرحه الأخ أحمد ( الوحي ) في مداخله أو مداخلتين كأقصى حد حتى ننتهي من القسم الأول .
الأخ أحمد : أرجو أن تبقي إشكالاتك في قضية الوحي حتى ينتهي الشيخ العاملي من ذكر الحقوق الواجبة لأهل البيت ، ولا أعتقد أن هنالك تضييعاً للوقت أن نحن أعطينا الفرصة له لذكر الحقوق المتعلقة بقضية الغلو ، ثم ناقشناها ، ثم عرجنا على دعوى الوحي ومناقضتها للخاتمية .
الأخ الأشتر : أرجو من شخصكم الكريم عدم إشعال فتيل الحروب الحوارية القديمة ، كما أرجو منك عدم الخلط بين القول بكذب النتيجة العلمية في مجال البحث العلمي ، وبين القذف بالكذب الغير مستند إلى دليل . وأعتقد أن الأخ الكاتب توصل إلى قناعاته بعد محاكمه عقلية وتاريخية أثمرت له ما توصل إليه من أفكار قد لا تعجبك ، ولكنها حجة عليه يوم القيامة . ثم يجب أن تعرف أننا هنا لسنا لخلق ألف سنه وألف شيعه بين الشيعة أنفسهم بل للتعريف بأفكار
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 268 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
البعض للبعض الآخر ، وعرض القناعات الحساسة التي قد توهم الآخرين بالتعدي على معتقدات غيرهم من باب الغيرة والحمية . وأحرى بنا أن نقتدي برسول الرحمة وهو يحاور من يعبد الأصنام وينكر الإله بالتي هي أحسن ، فكيف بنا ونحن نتحاور مع مسلم محب لأهل البيت ! !
وكتب العاملي :
الأخ نون ، قلت : ( أرجو منكما أن تتقيدا بالمنهجية المطروحة وهي معرفة حقوق أهل البيت - وهم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس - كما اتفق عليه الطرفان من المصادر المتفق عليها ) . أقول : بحث من هم أهل البيت عليهم السلام بحث مهم مستقل فكيف جعلتني أقول بأحد أقوال السنيين العديدة المتخبطة فيهم ، فإن نقلي لاعترافهم بحقهم ، لا يعني إعترافي بتوسعتهم لدائرتهم ! إن أهل البيت عليهم السلام ( مصطلح إسلامي ) حدده النبي صلي الله عليه وآله بعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين آخرهم المهدي عليهم السلام . وأهل البيت بالمعنى اللغوي قد يستعمل في كل بني هاشم ، ولا يختص بالذين جعلهم النبي آله وأهل بيته بالمصطلح النبوي .
وقلت : ( الأخ أحمد قبل بالحقوق الثلاثة التي ذكرتها وهي الحق الأول : فرض مودتهم فرض عين على كل مسلم . الحق الثاني . . . الخ . ) . أولاً ، لم يصرح هو بذلك . وثانياً ، اعترافه له لوازم لا بد أن يعترف بها . مثلاً وجوب مودتهم ، يعني أن الذين حاربوهم منحرفون عن الإسلام ، لأن الذي يحاربك لا يمكن أن يحبك . والذين ظلموهم منحرفون عن الإسلام لأن الذي يظلمك لا يحبك . فهل يعترف بانحراف عثمان وبني أمية ؟ ! والأهم : هل السقيفة عمل مودة لهم ؟ ! وأي مودة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 269 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لأهل البيت أن تستغل انشغالهم بجنازة النبي صلي الله عليه وآله ، وتذهب خفية لترتيب الحاكم الجديد بدون مشورتهم ؟ ! ورحم الله الشاعر حيث يقول :
أتُفاخرون وكل ما ضيكم خرافات سخيفة ؟
تركوا النبي على فراش الموت و ( انتخبوا ) خليفة ؟ !
ومثلاً : فرض الصلاة عليهم تعني أنهم الأفضل وتعني عصمتهم ! فهل تتعقل أن يفرض الله على المسلمين إلى يوم القيامة ضم أحد إلى الصلاة على رسوله ، ولا يقبل صلاةَ المسلمين على نبيه إلا بالصلاة عليهم ، ويكون المرجع في الشريعة غيرهم ؟ ويكون الحاكم للأمة غيرهم ؟
ومثلاً : لماذا هذا تمييزهم بمالية خاصة تبلغ في عصرنا الملايين ، ويكفي أن نأخذ منها خمس النفط والمعادن . هل يعقل أن الله ميَّز قوماً بميزانية دون أن يكون عليهم واجب هداية الأمة وإدارتها ، وعلى الأمة طاعتهم ؟
فلو شرعت أي دولة ميزانية خاصة لأناس ، فما معنى ذلك ؟ !
ثم ما معنى تحريم أوساخ الناس عليهم ، وكيف تفسر أن يقول الله تعالى هذه الأوساخ حرام على آل محمد ، لكن فلتأكل منها عائشة وأبوها ، وحفصة وأبوها وغيرهم ، وهم أفضل من آل محمد ؟ ! ! إلى آخر اللوازم .
أراك يا أخ نون ، مستعجلاً ! لا يمكن للبحث العلمي أن يَلُمَّ الموضوع بالجملة وبسطحية بدون تحليل كل حق من الحقوق . وما يأتي من حقوقهم أعظم !
وأنا أنتظر جواب صاحبك الواضح المحدد بدون هلاميات .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 270 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب ابن أبي التراب :
الأخ الكريم أحمد الكاتب : أنت الآن إمام اختبار حقيقي لإثبات مصداقيتك كباحث حيادي يميل مع الدليل وليس متبع لهواه ، لذا فإن أية محاولة منك للخروج عن الحيادية ستنعكس على مصداقيتك . لذا تأمل يا أخي الكريم وتحمل مسؤولية الكلمة .
وكتب noon 11 : الشيخ العاملي وفقه الله : كنت أتوقع أن تختلف مع الأستاذ الكاتب في تحديد مصداق أهل البيت ، وحيث أن تحديد مصداقهم هو الركن الأساس في صحة وسلامة الملازمات العقلية التي أوردتها فكان المفروض أن ينزوي الحوار لإثبات من هو المقصود بأهل البيت ، وهذا لا أعتبره تشتيتاً للبحث بقدر ما يعطينا فكرة واضحة على اعتماد أدلتكم على هذا المطلب المهم .
فأرجو من الأخ أحمد أن يبدي رأيه في بحث مشروعية حصر مصطلح أهل البيت أو آل النبي في أصحاب الكساء وباقي الأئمة الاثني عشر .
أما في حال عدم رغبة الأخ أحمد في الدخول في نقاش من هم أهل البيت ، فلا فائدة من الملازمات العقلية التي أوردها الشيخ العاملي ، لأنها مبنية على إفتراض أن أهل البيت هم ( المعصومون الأربعة عشر ) .
من جهة أخرى : أريد أن أسال الشيخ العاملي : لو سلمنا جدلاً بأن أهل البيت هم الأئمة المعصومون حصراً ، فهل هذا يجيب على تساؤلات الأخ الكاتب التي وجهها إليك بقوله : ما هو تعريفك للوحي الذي ينزل على الأئمة ؟ وما هو الدليل ؟ وهل يشكل حجة على الناس ويوجب عليهم اتباعهم لأن لديهم علماً خاصاً من الله ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 271 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب العاملي بتاريخ : 11 / 7 / 2002 :
الأخ نون ، أولاً ، هذه الملازمات ثابتة لحقوقهم عليهم السلام مهما افترضت دائرتهم . ومعنى اللازم للشئ أنه معه في كل حال . بل هذه اللوازم تساعد على تحديد دائرتهم .
ثانياً ، لم أرك طلبت من الطرف أن يصرح بقبوله لهذه الحقوق ولوازمها .
ثالثاً ، لا تنس أنك حَكَم ، تطالب الطرف بما يجب عليه ، وتلفته إلى خطئه . ولست طرفاً في النقاش .
رابعاً ، تطالبني بسؤال أحمد الكاتب ولم يأت محله حسب المنهجية التي ارتضيتها ! ولعلي أجيت بأجوبة تسقط أسئلته من أصلها ؟
خامساً ، أين إجابة صاحبك ، ما زلت في إنتظارها فطالبه أن يجيب ولا يخرج عن الموضوع .
سادساً ، كأنه يخطط للهروب الكبير ، ويريد أن يجعلك أنت المناقش مكانه ؟ !
ثم كتب العاملي : للرفع ، لكي يتدخل الحَكم الأخ نون .
وكتب noon 11 :
الأخ أحمد الكاتب : أرجو أن تبين وجهة نظرك فيما طرحه الشيخ العاملي ويتلخص في التالي : 1 - الحقوق الثلاثة التي ذكرها لأهل البيت . 2 - مناقشة مصداق أهل البيت 3 - الملازمات العقلية التي أوردها استناداً إلى الحقوق المذكورة . الشيخ العاملي : حبذا لو ذكرتم الحقوق الباقية التي تتصل بالغلو .
وكتب العاملي بتاريخ : 15 / 7 / 2002 : للرفع . . لإتمام الحجة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 272 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم كتب بتاريخ : 16 / 7 / 2002 : للرفع . . أيضاً . . !
وكتب mqm : الظاهر أنك سترفع الموضوع كثيراً أخي العاملي !
ولله در الشاعر : ستعلم إذا انجلى الغبارُ أفرسٌ تحتك أم حمارُ
وكتب لاري بتاريخ : 16 / 7 / 2002 : الأخ العاملي : يرجى مراجعة موضوع الأخ نون فسوف تجد الجواب هناك . بانتظار ردكم إن شاء الله .
فكتب العاملي :
الأخ نون ، أصل الموضوع هنا ، فهنا نواصل . وسأنقل ما كتبناه هناك مما يتعلق به ، لنواصل النقاش هنا ، إن شاء الله .
الأخ أبا أمل : لا الموضوع هنا ، ولا اتبعت المنهجة المتفق عليها ! المنهجة أن أذكر لك حقوق أهل البيت عليهم السلام الثابتة في الإسلام ، مع لوازمها ، لنرى هل تعترف بها أم لا ؟ ثم تذكر لي ما تراه غلواً ، لنرى هل نتصف به أم لا ؟
وهنا يأتي مكان معنى وحي النبوة وأنواعه الأخرى التي منها الوحي الذي ينزل على المحدَّثين الذين تحدثهم الملائكة وهم الأئمة عليهم السلام عندنا ، وعمر عند السنة . فلا يمكن أن يعرف الغلو والتقصير إلا بعد معرفة حقوقهم عليهم السلام . فعوداً إلى الموضوع الذي تركته !
قلتَ إنك أجبتني على أسئلتي ، فأرني إجابتك المحددة من فضلك ، وأرجو أن تبقى في الموضوع ولا تخرج عنه أو تتهرب منه !
وكتب noon 11 :
الأخ أحمد الكاتب : أرجو أن تعيد إجابتك على الحقوق الثلاثة ولوازمها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 273 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المذكورة ، حتى نستمر في الحوار المفيد إن شاء الله .
الشيخ العاملي : أشكرك على حلمك وهدوء أعصابك ، رغبة منك في توضيح الشبهات التي قد أثيرت على فكر الإمامية الاثني عشرية ، حتى نصل إلى موقف واضح من خلال الحوار الهادف إن شاء الله .
الإخوة الأعزاء ، جعفر الحر ، وفؤاد الحاج وغيرهم : أرجو منكم عدم تشتيت الموضوع وطرح نقاط قد تكون متقدمة في البحث ، من شأنها أن تشغل المتحاورين في حوارات جانبية ، قد تؤدي إلى تشتيت الموضوع والخروج بدون فائدة . أشكركم على متابعتكم وحماسكم وإحترامكم للرأي الآخر .
وكتب لاري بتاريخ : 16 / 7 / 2002 :
الأخ العزيز نون 11 : لا مانع لدي في الاستمرار في الحوار مع الأخ العاملي ، ولكن عليه أن يتقيد بأصول الحوار وهي الإجابة على الأسئلة التي تطرح عليه ، لا أن يطرح فقط ما يحلو له من مواضيع يميناً وشمالاً ثم لا يجيب على أسئلتنا ، ويقفز إلى مواضيع أخرى ! فقد سألناه عشرات الأسئلة وهو يرفض الإجابة عليها حتى الآن ! ومع ذلك فقد أجبناه عن أسئلته الثلاثة ، وسألناه أسئلة أخرى ، فبدلاً من الإجابة طرح أسئلة أخرى ، لقد طرح موضوع أهل البيت ورفض حتى الآن تعريفهم والاستدلال على حصرهم في عدد معين ، وبالرغم من امتناعه عن الجواب ، فإنه يسرني أن أبين بعض الملاحظات على ما كتب أخيراً ، فقد لاحظت أنه يخلط بين أمور عديدة بين الأهل والآل وموضوع الخمس ، وحاول أن يستنبط عدة معان لا علاقة لها ببعض .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 274 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فأولاً ، أهل البيت الواردة في القرآن الكريم مرتين ، تعني زوجات الأنبياء ، وهي لا تدل على عصمتهن . تقول الآية الأولى في خطاب سارة زوجة إبراهيم : قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أهل الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وتقول الآية الثانية في خطاب نساء النبي الأعظم : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . والإرادة هنا تشريعية وليست تكوينية ، وهي في مورد الحض والحث على الطاعة واجتناب المعصية ، كما يظهر من سياق الآيات بوضوح . أما الآل فهي تعني الخاصة والقوم والأهل والعشيرة ، وقد وردت في القرآن الكريم بمعان عديدة . يقول العلامة الطباطبائي في الميزان : " الآل خاصة الشئ ، قال الراغب في المفردات : الآل قيل مقلوب عن الأهل ، ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة إلى أعلام الناطقين . وقيل هو في الأصل اسم الشخص ويصغر أويلاً ، ويستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصاً ذاتياً ، إما بقرابة قريبة أو بموالاة . انتهى موضع الحاجة .
فالمراد بآل إبراهيم وآل عمران خاصتهما من أهلهما ، والملحقين بهما على ما عرفت . فأما آل إبراهيم فظاهر لفظه أنهم الطيبون من ذريته كإسحاق وإسرائيل والأنبياء من بني إسرائيل وإسماعيل والطاهرون من ذريته ، وسيدهم محمد صلي الله عليه وآله والملحقون بهم في مقامات الولاية إلا أن ذكر آل عمران مع آل إبراهيم يدل على أنه لم يستعمل على تلك السعة فإن عمران هذا إما هو أبو مريم أو أبو موسى عليه السلام ، وعلى أي تقدير هو من ذرية إبراهيم ، وكذا آله ، وقد أخرجوا من آل إبراهيم ، فالمراد بآل إبراهيم بعض ذريته الطاهرين لا جميعهم . . . فالمراد بآل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 275 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إبراهيم الطاهرون من ذريته من طريق إسماعيل " .
وقد استعمل الله تعالى في القرآن الكريم ( الآل ) بعدة معان ، فقال : فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ . ( البقرة : 50 ) أي قوم فرعون وجيشه ، وقال : وبقيةٌ ممَّا تَرَكَ آلُ موسى وآلُ هارون ) أي مما ترك موسى وهارون . وقال : إِن اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . أي ذرية إبراهيم وعمران ، وعشيرتهما وذوي قرباهما . وقال : إلا آل لوط إنا لمنجُّوهم أجمعين ، أي أتباع لوط وأهله المؤمنين ، وقد استثنى هنا من الآل زوجة لوط فقال : إلا امرأته قدرنا أنها لمن الغابرين ) مما يعني أن كلمة الآل كانت تشملها في البداية .
وكما قال العلامة الطباطبائي فإن كلمة الآل قد تستعمل بصورة عامة ولكنها تعني الطيبين والصادقين والمخلصين والطاهرين . وإذا كانت الزكاة تحرم على آل محمد فهي تحرم على جميع من يخص النبي من أهله وعشيرته من بني هاشم الطيبين منهم وغير الطيبين ، فإنها تحرم على آل العباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي ، وإذا كنا نصلي على النبي وآله فإن كلمة الآل هنا أعم من العشيرة إذ تحتمل الأتباع والقوم وتضم الأهل الطيبين بالطبع ، ولا تدل بالضرورة على عصمتهم . وقد رأينا الشيخ الصدوق كيف يعرف العترة ( أي العشيرة ) بمعنى عام يضم العلماء والجهال والمؤمنين والفساق ، ويقول إنه يجب التمييز بينهم وأتباع العلماء والطيبيين . وإذا كنا نحب أهل البيت ونودهم وتحرم الزكاة عليهم ، فإن ذلك لا يعني تحولهم إلى شبه أنبياء أو ينزل عليهم الوحي ويسمعون كلام الملائكة ، كما قال الأخ العاملي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 276 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب : noon 11 : :
الشيخ العاملي وفقه الله ورعاه : لقد قال الأخ أحمد رأيه في بعض نقاطكم الثلاثة وذلك : 1 - برفضه حصر أهل البيت الذي رأيتموه . 2 - برفضه اعتبار الصلاة على أهل البيت دالاً على عصمتهم . 3 - لم يبين صراحة رأيه في سبب تحريم الشارع الصدقة عليهم وتخصيص الخمس لهم ، ولكن يستشف من قوله أنه يرفض وجهة نظركم في سبب تخصيص الخمس لهم . 4 - قال الأستاذ الكاتب : وإذا كنا نحب أهل البيت ونودهم وتحرم الزكاة عليهم فإن ذلك لا يعني تحولهم إلى شبه أنبياء أو ينزل عليهم الوحي ويسمعون كلام الملائكة كما قال الأخ العاملي . والحق أن الشيخ العاملي لم يستدل بالمودة على نزول الوحي أو جعل أهل البيت أنبياء ، وأنا لا أفهم لماذا أورد هذه الجملة بصيغة الإستنكار !
وفي رأيي أننا لن نفتح باباً هنا للنقاش في حصر أهل البيت ، وفي دلالة الخمس وفي مصداق المودة ، لأن ذلك لن يوصلنا إلى نتيجة ، فهي خاضعة لتأويلات الشخص حسب موروثه الثقافي ، ويكفي أن المسلمين رضوا فيما بينهم بهذا التنوع والاختلاف ولم يتفقوا ولن يتفقوا في رأيي على هذا الموضوع . ولذلك أطلب من الشيخ العاملي أن ندخل في الإجابة على دعوى الغلو إذا أراد .
فكتب العاملي بتاريخ : 17 / 7 / 2002 :
كلامك يا أخ نون يشبه الكلام السابق . . فأنت مستعجل على سلق الموضوع ونجاة عبد الرسول بريشه ! قلتَ : ( الأخ أحمد قبل بالحقوق الثلاثة التي ذكرتها وهي : الحق الأول : فرض مودتهم فرض عين على كل مسلم . الحق الثاني : فرض
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 277 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الصلاة عليهم مع النبي في الصلاة . الحق الثالث : أن الله تعالى شرع لهم ميزانية خاصة في ميزانية الدولة الإسلامية ، وحرم عليهم الصدقات . . .
وحيث أن عبد الرسول تكلم كثيراً ولم يتكلم شيئاً له محصل ، فأراني مضطراً لأصوغ أسئلتي بالأرقام ، وليصغ أسئلته هو محددة بنص علمي بالأرقام :
س 1 : حدد لي من هم أهل بيت النبي صلي الله عليه وآله ، ومن هم آل محمد عندك .
س 2 : هل توافق على هذه الحقوق لأهل البيت ولآل محمد عليهم السلام وكيف تطبقها عليهم بتفسيرك ؟ مثلاً الحق الأول : فرض مودتهم فرض عين على كل مسلم .
س 3 : هل الذين ظلموهم منحرفون عن الإسلام . لأن الذي يظلمك لا يحبك .
س 4 : هل الذين حاربوهم منحرفون عن الإسلام ، لأن الذي يحاربك لا يحبك .
س 5 : هل تعترف بانحراف عثمان وبني أمية ؟ !
س 6 : هل السقيفة عمل مودة لهم ؟ ! وأي مودة لأهل بيت أن تستغل انشغال أهل بيت الحاكم بجنازته وتذهب خفية لترتيب الحاكم الجديد بدون مشورتهم .
س 7 : هل تعترف بالحق الثاني لأهل البيت : فرض الصلاة عليهم مع النبي صلي الله عليه وآله .
س 8 : حسب تفسيرك لآل محمد صلي الله عليه وآله كيف تفسر هذه الفريضة الأسرية ؟
س 9 : هل تتعقل أن يفرض الله على المسلمين إلى يوم القيامة ضمَّ أحد إلى الصلاة على رسوله صلي الله عليه وآله ، ولا يقبل صلاة على نبيه إلا بالصلاة عليهم عليهم السلام ، ويكون المرجع في الشريعة غيرهم ؟ ويكون الحاكم للأمة غيرهم ؟
س 10 : ما حكم من لا يصلي على آل محمد ، لا في صلاته ولا في غيرها . وما حكم من لا يصلي على الصحابة نهائياً ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 278 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
س 11 : هل تعترف بالحق الثالث لأهل البيت عليهم السلام : أن الله تعالى شرع لهم مالية خاصة في ميزانية الدولة الإسلامية ، وحرم عليهم الصدقات ! فلماذا هذا التمييز الأسري حسب منطقك ؟ !
س 12 : هذه الميزانية الخاصة تبلغ في عصرنا الملايين ، ويكفي أن نأخذ منها خمس النفط والمعادن ! فهل يعقل أن الله ميز قوماً بمالية ، دون أن يكون عليهم واجب هداية الأمة وإدارتها ، ودون أن يكون لهم حق الطاعة ؟
س 13 : ما معنى تحريم أوساخ الناس عليهم ، وكيف تفسر أن يقول الله تعالى هذه الأوساخ حرام على آل محمد ، لكن فلتأكل منها عائشة وأبوها وحفصة وأبوها وغيرهم ، وهم أفضل من آل محمد ؟ ! ! ( نص تعليل تحريم الصدقات عليهم بأنها أوساخ الناس نقلته الصحاح وأفتى به فقهاء المذاهب ! ) .
س 14 : هل تقبل هذا الحديث في صحيح البخاري : 4 / 149 : ( عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( ص ) قال : إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدَّثون وإنه أن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب ؟
أرجو عدم العجلة ، وأن يكتب الأخ أحمد أسئلته محددة لأجيب عليها .
وإذا كان مستعجلاً على أسئلته ، فليكن هذا الموضوع لأسئلتي وليفتح موضوعاً لأسئلته المحددة المرقمة .
ثم كتب العاملي بعد أيام : بانتظار أن تبدأ بالإجابة .
وكتب noon 11 :
الشيخ العاملي : أرى أن طريقة الأسئلة هذه أكثر تنظيماً من ذي قبل ، وأرجو
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 279 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أن نصل إلى نتيجة في نهاية الطريق !
الأخ أحمد الكاتب : يمكن أن نجعل هذه الصفحة للإجابة على أسئلة الشيخ العاملي ، أما الصفحة الأخرى فستخصص للإجابة على أسئلتك .
وكتب لاري بتاريخ : 17 / 7 / 2002 :
لقد كشف الشيخ العاملي في مداخلة أخيرة له ( جاء بها من موضوع آخر ) عن إيمانه بعقيدة التفويض التي كانت تعتبر من أعلى درجات الغلو في أهل البيت ، في الزمن الأول . وقد حاول أن يخففها بدعوى أنهم وسائط بين الله وبين الخلق وقال بالحرف الواحد : ( أما التفويض بمعنى أن الله تعالى يخلق ويرزق بواسطة الملائكة وبواسطة النبي والأئمة عليهم السلام ومن شاء من خلقه ، فهو يعني أن الفعاليات في الكون ابتداء واستمرارا من الله تعالى ، وأن وسائط فعالياته مخلوقاته ، فهو تفويض صحيح ، لا ينافي الإيمان . وهو ما يقول به عدد من كبار علماء الشيعة ومحققيهم لوجود النصوص الصحيحة به . ويكفي لذلك الروايات الصحيحة التي مفادها أن أول ما خلق الله تعالى ، من نور عظمته نور محمداً وآله صلي الله عليه وآله أي أرواحهم ، وكانت أرواحهم عند العرش تسبح الله وتقدسه وتهلله ، ومنهم تعلَّم الملائكة ذكر الله تعالى ، ثم خلق من هذا النور أنواع الخلق . . وأن هناك علاقة ما بين خلق العالم ونورهم ، لهم بسببها واسطة الفيض والخلق . . وهذا كتوسيط أي مخلوق في خلق مخلوقات أخرى . ليس فيه أي نوع من الشرك والغلو ، ما دام الفعل أولاً وأخيراً من الله تعالى ، وما دام المعطي الأول والأخير هو الله تعالى ) .
ونقول له : قبل أن يدعي صحة الروايات التي دسها الغلاة والمفوضة في تراث أهل البيت ، يجب أن يثبت صحتها بصورة محايدة ، ولا يلقي الكلام على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 280 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عواهنه . ونرجو منه أن يدع تلك الروايات المشبوهة والمختلقة من قبل الغلاة جانباً ، وأن يثبت نظريته في التفويض من القرآن الكريم ، فالقرآن هو مصدر عقيدة المسلمين وليس تلك الروايات ، فقد ذكر القرآن الكريم قصة خلق النبي عيسى لبعض الطيور ونفخ الروح فيها بإذن الله وإحياء بعض الموتى ، ونحن آمنا بذلك ، فهل ذكر القرآن شيئاً من ذلك للنبي محمد أو أحد من أهل البيت ؟
وهل ذكر القرآن الكريم أن النبي محمد ( محمداً ) وأهل البيت كانوا نوراً قبل خلق الخلق ؟ أم أن هذا من صنع الغلاة ؟
وأعتقد أن مشكلة العاملي أنه يأخذ تلك الروايات مأخذ الجد والصحة ولا يتوقف ليشكك فيها من باب الشك العلمي الأولي حتى يدرسها قليلاً ويتأكد من سندها ومن هوية رواتها ، فإن كل الروايات لديه صحيحة وكل الرواة صادقون ، ولا يستطيع التمييز بين الغلاة وأتباع أهل البيت الصادقين المخلصين المعتدلين .
وبما أنه ابتعد عن القرآن الكريم في تكوين عقيدته ، فإنه وقع في مستنقعات الغلاة المظلمة ، والتي لن تزيده إلا ضلالاً .
فكتب العاملي :
هروووووب جديد من عبد الرسول ! إلى التفويض الذي يقول به هو ولا يفهم معناه ! ألا تقول يا لاري إن كثيراً من فعاليات الله تعالى تتم بواسطة الملائكة عليهم السلام ؟ ! فهل دخل المسلمون في مستنقع الغلو والتفويض الشركي لأنهم يعتقدون أن الله تعالى فوض بعض الأعمال لملائكته ؟ !
ألا تقول إن الإنسان أفضل من الملائكة ، فلماذا استكثرت أن يجعله الله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 281 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
واسطة لبعض فعالياته دونهم ؟ ! ثم تقول إن الغلاة وضعوا روايات دور النبي صلي الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في الكون فهل قرأتها ، وهل درستها ، وهل عندك قدرة على التصحيح والتضعيف ؟ ! هل عندك قدرة على إيراد خمسة منها ونقدها ؟ !
لكن على قدر الإفتضاح يكون التخبط والهرووووب ! !
ما زالت أسئلتي في هذا الموضوع ، في إنتظارك . . أيها الهارب !
وكتب لاري :
كتب العاملي ما يلي : ( الأخ شفق ، بما أن تصحيح الأحاديث وتضعيفها أمر تخصصي ، فأخبرني عن المرجع الذي تقلده ، حتى أعطيك رأيه في أحاديث خلق نور الأئمة عليهم السلام قبل الخلق . . عسى أن يقنعك أو تترك تقليده ! وأرجو أن ترجع إلى مرجع من مذهبك في الموضوع ) .
السؤال : منذ متى كان الإعتقاد بالتقليد ؟ ومن يقول أن المراجع الذين تشير إليهم قد اجتهدوا أساساً في هذه الأمور العقدية ؟ وأين إنتاجهم ؟ وإذا كان شيخ ما قد وقع في مستنقعات الغلاة المظلمة ، وصور الإعلام منه مرجعاً للتقليد ، فهل يجوز للمسلمين الذين يقرأون القرآن ويصطدمون بأفكاره المتطرفة أن يراجعوه في ما يدعي من تخصص في علم الرجال ، وهو لم يفعل إلا التقليد ؟ وإذا قلنا له لماذا لا تجتهد في هذه المسألة أو تلك ، يقول إنها ضرورية وبديهية ومسلمة ولا حاجة لصرف الوقت عليها بالاجتهاد .
وكتب العاملي :
ما زلنا ننتظر . . من رأى منكم الهارب ؟ ! أعاده الله إلى موضعه !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 282 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب noon 11 : :
الإخوة ، الأخ أحمد الكاتب : حبذا لو تقيدت بالأسئلة التي طرحها الشيخ العاملي ووضغت الإشكالات الأخرى في قضية الغلو ( والتي يدخل التفويض كعنوان رئيسي فيها ) في موضعنا الأصلي ( هل نحن مقصرون . . . ) حتى نكون أكثر تنظيماً وأقل تشتيتاً في النقاش . . فيمكنك أن تدافع هنا . . وتهاجم هناك !
وكتب العاملي : شكراً للأخ نون ، بانتظار استجابته وعودته من هروبه !
وكتب لاري بتاريخ : 18 / 7 / 2002 :
الأخ العزيز نون : يتحدث الأخ العاملي كثيراً عن المنهجية ولكنه لا يلتزم بأية منهجية في الحوار ، فهو ينتقل من موضوع إلى آخر ومن لازمة إلى لازمة أخرى ومن لوازم اللوازم إلى لوازم بعيدة جداً ، فهو طرح موضوع الغلو ثم طرح موضوع الآل وأهل البيت والخمس ، ثم انتقل إلى موضوع السقيفة ، والموقف من الأمويين ، ثم انتقل إلى موضوع العصمة ، وهكذا ينط من موضوع إلى آخر ، وكما يقول المثل ضربني وبكى وسبقني واشتكى ، وهو يعطي لنفسه الحق في طرح ما يشاء من الأسئلة ، ولا يسمح للآخرين بطرح الأسئلة بدورهم ، وعندما نجيبه على أسئلته يقول إنها غير كافية ، وعندما نطالبه بالإجابة على أسئلتنا يقول لا تسلقوا الموضوع وطولوا بالكم ، ويرفض الإجابة إلا على نصف سؤال ، وعندما نطالبه بالدليل وبالإجابة الكافية ينقل الموضوع إلى صفحة أخرى يتهرب من الإجابة على الأسئلة المطروحة .
ويشتكي دائماً من شخصنة الحوار ولا يتورع من السب والشتم والبهتان
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 283 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والافتراء والاستهزاء واللمز والغمز والتجريح الشخصي ، والحلف بالباطل وتزكية النفس . وفي كل ذلك يتجنب الإقتراب من خوض المواضيع الجوهرية المهمة مثل وجود الإمام الثاني عشر ، الذي يبني كل نظرياته المغالية على وجوده ، فإذا لم يكن ذلك الشخص الموهوم حقيقة ولا وجود له ، فلماذا يدوخ نفسه ويدوخ القراء في النقش قبل وجود العرش !
إنه يحاول أن يجعل مع الله شركاء من الأساطير والأوهام ، كأن الله تعالى خالق الكون بحاجة إلى أساطيره . لقد سألناه مراراً أن يوضح لنا نظرياته المغالية حتى نعطيه رأينا بها ، ولكنه كان يخشى دائماً من الإجابة ويفضل التهرب عن طريق الأسئلة ، أملاً بأن يتعب المحاورون ويسجل انتصارات وهمية إعلامية ، في حين أن الأفضل له أن يبين رأيه ببيان واضح حول أهل البيت ودورهم في التشريع والخلق والرزق والشراكة مع الله ، ونوعية تلك الشراكة ، ويذكر لنا من هم أهل البيت ؟ وما هي المصاديق الخارجية لهم ؟ والثمرة العملية للحديث عنهم ؟
وكتب العاملي :
عبد الرسول لاري المسمى الأستاذ أحمد الكاتب ، ظهر تخبطه ! وفقد توازنه كعادته عندما يحشر في زاوية ! وصار يطلب المعجزات ليؤمن بالله ورسوله صلي الله عليه وآله وآله الطاهرين عليهم السلام ، وقد قال الله تعالى عن هذا النوع من الناس : إِن الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ أن فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
والنتيجة : أنه يقوم بتبرير هروووبه بالشخصنة التي بدأها فحَكَم عليه الحَكَم !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 284 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وبالخروج عن الموضوع الذي حَكَم عليه به الحَكم أيضاً ! فليحكم الآن !
وكتب لاري بتاريخ : 18 / 7 / 2002 :
المعجزات هي الوسيلة التي يثبت بها الله تعالى نبوة أنبيائه الكرام ، ولم أطلب منك أن تأتيني بمعجزة على إثبات إمامة أهل البيت ، أو نزول الوحي عليهم ، أو شراكتهم مع الله ، وإنما سألتك عن الدليل الشرعي من الكتاب الكريم أو السنة النبوية المطهرة ، وسألتك عن الأدلة التاريخية التي تثبت ولادة ووجود الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ، فأخذت تقفز من موضوع إلى آخر ومن صفحة إلى أخرى ، ولا أعتقد أنك تملك معاجز .
وإنما أدعوك إلى الإجتهاد والتحقيق في التراث المنسوب إلى أهل البيت وتمييزه عن أساطير الغلاة والمفوضة والمنحرفين والمشركين . كما تفلتر الماء الذي تشربه من الأوساخ والقاذورات ، وتطهره بالمعقمات .
فكتب العاملي :
من الذي يميز جواهر أهل البيت عليهم السلام ، مما سميته أوساخاً وقاذورات ؟ ! من الذي يجب أن ( يفلتر ) الإسلام ؟ ! هل هو أحمد الكاتب ، عبد الرسول لاري ؟ ! فأي ذهن عبقري ، وأي تضلع بالعلم عند هذا الأستاذ المفكر العالمي ، الذي يدعوه السلفيون إلى المؤتمرات العالمية في تركيا والسعودية ويلقي محاضرة ، ويكتبها إلى الآن ( محاظرة ) ! !
هل هو الذي لا يتكلم فقرتين مترابطتين عقلياً , وأحياناً لا يفقه هو ما يتكلم به !
والذي لم يدخل مدرسة حتى ابتدائية ، ولم يترب علمياً عند أستاذ حوزة ، ولا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 285 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يملك حتى قصاصة ورقة من أستاذ بأنه درس كتاباً عنده واستوعبه !
والذي عمل محرراً عادياً في مجلة عادية ، ففشل ، وأخرجوه منها !
ثم ذهب إلى لندن فصار نابغة ! وقال : أيها المسلمون : أعقدوا لي مؤتمراً علمياً عالمياً وأتوا بكبار العلماء لأناقشهم وأثبت لهم أفكاري التي أدعو إليها ! أو اتركوا مراجعكم ، وأئمتكم وخلفاءكم وعلماءكم ، واتبعوني !
قال العاملي :
وواصلَ لاري فراره من الموضوع المتفق عليه معه ومع الحَكَم ، وراح ينتقد ترجمة غير دقيقة لموضوع للمرجع الشيخ الوحيد الخراساني ، كان نشره في شبكة الحق : http : / / alhag . net / forum / showthread . php ? t = 2852 وناقشته فيه أنا وغيري وكان ذلك بتاريخ : 11 / 8 / 2001 ، ولكنه تجاهل كل ذلك ! وأعاد الموضوع هنا بتاريخ : 19 / 7 / 2002 , كأنه لم يرد عليه أحد ! فكتب : ( وهذا مقال كنت قد كتبته منذ فترة وقد يكون مفيداً في إلقاء بعض الضوء على نظريات الوحيد الخراساني ، ويكشف سراً من أسرار العاملي ونظرياته المغالية ماذا يحدث عندما تمتزج الفلسفة الوهمية بالأساطير ؟ من أين يستقي الشيخ الوحيد الخراساني أفكاره الغريبة المتطرفة حول ( الإمام المهدي ) . . الخ . ؟ !
فأجبته عنه وكتبت له :
يا لاري : إن فهمت ثلاثة مواضيع للشيخ الوحيد ناقشتك في أفكاره ! فمن هزال الدنيا وإهانة الفكر ، ورخص العلم في آخر الزمان ، أن عبد الرسول لاري يدعي أنه يفهم فكر الوحيد الخراساني ، ويهزأ منه ! ! أقدر أنه لو حضر في درسه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 286 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لداخ ، إمام مسألة عادية في أصول الفقه ! لأن فهمها يحتاج إلى ذهن غير . . . مسطح ! إقرأ هذا الموضوع الأول يا لاري ، وأخبرني عن رأيك فيه :

عصمة أمير المؤمنين عليه السلام من مصادر السنيين

هذا الحديث من الصحاح التي يجب أن يتعمق الفقهاء في دلالتها وأبعادها . قال رسول الله صلي الله عليه وآله : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصا الله ، ومن أطاع علياً فقد أطاعني ، ومن عصا علياً فقد عصاني ) ! ( مستدرك الحاكم : 3 / 121 )
ومن ميزات هذا الحديث أن الذهبي الذي هو إمام النقد والتجريح عندهم ، والذي عمل كل ما يستطيع لإسقاط عمدة أحاديث فضائل أمير المؤمنين عليه السلام قد صححه ووصف أبا ذر الذي ينتهي إليه بأنه : رأس في العلم والزهد والإخلاص والجهاد وصدق اللهجة .
لعل هذا الكلام يصل إلى بعض أصحاب الفكر السنيين ، فعندما نقول يجب أن يتعمق الفقهاء في هذا الحديث ، لا نقصد التعمق بالفقه الابتدائي ، بل بالفقه النهائي ، فينبغي أن يعرف هؤلاء حتى لا يقعوا في الغرور بعملهم الحديثي ، أنهم بلغوا الغاية في رواية الحديث والأسانيد ، والشاهد على ذلك ما فعله محققوهم في قلب المتون من قبيل قلب الحديث المرفوع عن أنيسة في أذان بلال وابن أم مكتوم ، قلب روايتها وفقهها ! وكذلك قلبهم طبقة الإسناد ، كالذي ارتكبه الرواة الحمقى من قلب مئات الأسانيد على المتون والمتون على الأسانيد ، في البخاري وغيره . نعم إنهم قاموا بأعمالهم هذه بكل دقة ! وارتكبوا بكامل ذكائهم أنواعاً من القلب والرفع والتدليس ، وبقية أنواع تحريف السنة الثمانية والعشرين ، مما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 287 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لا يخفى على الخاصة ! لكن الذي تركوه وأعرضوا عنه هو فقه الحديث ! ومن الواضح أن نسبة فقه الحديث إلى عملهم الواسع في روايته نسبة اللب إلى القشر ، فأين هم عن فقه السنة ؟ !
ماذا فعلوا في فقه هذا الحديث الذي هو باعتراف كبير نقادهم الذهبي صحيح لا ريب فيه ، وأن رسول الله صلي الله عليه وآله قال : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصا الله ، ومن أطاع علياً فقد أطاعني ومن عصا علياً فقد عصاني ! وما هي النتيجة التي أخذوها منه ؟ ! . . . إلى آخر الموضوع .
قال العاملي :
تعمدت أن آتي له بحديث يشهد متعصبوهم بصحته ، وهو يثبت عصمة أمير المؤمنين عليه السلام ووجوب طاعته ، ولكن لاري لا يخجل من المكابرة !
فقد كتب يقول : ( هناك في الحوزة نوع من التركيز على بعض المواد الفرعية والجزئية وإهمال بعض المواد الضرورية والعقدية ، والغوص في علم الفقه والأصول مع إهمال الإجتهاد في القضايا المتعلقة بالأسس الدينية ، ولذلك نرى مجتهدين كبار في علم الأصول مثلا يقومون بترديد الشائعات والأساطير الشعبية دون أن يقتربوا منها بروح النقد والتمحيص . . . ومع ذلك يأتي العاملي ليروج لأفكاره المغالية هذه ، والتي تصل إلى حد الشرك بالله تعالى ، ويدافع عنه لأنه مرتكس معه في مستنقع الغلو ، بينما يتغافل عن التيار الفكري العام في الحوزة ، الذي يدعو إلى توحيد الله ويحارب الغلو والغلاة ) !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 288 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب له ابن أبي التراب :
الأخ أبو أمل : لم نر من كل ما طرحته أي رد علمي بل مجرد كلام إنشائي صرف تحاول به نقض أفكار آية الله الوحيد الخرساني ، وهذا لا يقبله أهل العلم إن زعمت أنك منهم . فإن كان لديك كلام علمي موثق بأدلة معتبرة من الكتاب والسنّة فهات ، وإلا فالأفضل لك عدم الخوض في مسائل الوحيد الخرساني .
وكتب له أبو هاشم الموسوي بتاريخ : 19 / 7 / 2002 :
أبو أمل : هل أفلست أم ماذا ؟ ما الذي أتيت به في تعقيبك السابق غير تكرار الشتائم والتهم والبهتان بغير دليل ! أعمى الله بصرك كما أعمى بصيرتك ، أم ماذا ؟ . . . والى الآن لم تذكر إعتقادك أم أنك تريد أن تحاور حوار الطرشان ! راجع تعقيبي على موضوعك http : / / 64 . 246 . 37 . 236 / showthread . php . . . 15 رحمه الله pagenumber = 1
فبقي لاري مكابراً عاقصاً قرنيه ، يهذي بعيداً ، وكتب بتاريخ : 19 / 7 / 2002 :
التقليد حالة سلبية هبط إليها المسلمون بعد أن كان كل واحد منهم يفكر ويدرس ويتعلم ولا يستسلم للجهل ، وأصبح اليوم بديلا عن العلم وطلب المعرفة لا بل أن هناك من يخاف من تفتح الوعي بين المسلمين وتنبههم لخرافاته وأساطيره ، فيحاول أن يبقى المقلدين المساكين في ظلمات الجهل والتقليد الأعمى ، وهو لا يدري أن نور العلم والوعي بدا يطارد جحافل الظلام !
ثم كتب لاري :
الأخ ابن أبي التراب : الشرك واضح جداً في حديث الوحيد الخراساني ، وهو يعتبر الإمام الثاني عشر ، على فرض وجوده ، شريكاً لله تعالى . . . إلى الذين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 289 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يرفضون استعمال عقولهم ويصرون على التقليد ! نطلب منهم أن يقلدوا المجتهدين على الأقل لا أن يقلدوا المقلدين .
وإذا كان الوحيد الخراساني يمارس التقليد في أهم موضوع يبني عليه عقيدته في وجود الإمام الثاني عشر ، ولا يجتهد بل يقلد الغلاة ، ويستند إلى أحاديثهم الضعيفة والموضوعة ، مثل زيارة الجامعة ، والناحية ، ودعاء الندبة ، وزيارة ياسين ، وما إلى ذلك ، دون تحقيق . . . الخ .
فكتب له فؤاد الحاج :
أبو أمل : لو تذهب تدرس بداية الحكمة ! وسوف أجد لك إن شاء الله مدرساً يستطيع أن يدخل المادة في عقلك ، إلا إذا كنت شيئاً آخر .
العجب كل العجب من العناد والتمادي في قولك إن الشرك بين في كلام الشيخ الوحيد ! تعساً لهذا الزمان ، وبؤساً كيف يلد من ينكر ولادة إمام الكون المهدي المنتظر عجل الله فرجه ! ! يقول أمير المؤمنين عليه السلام : كفى بالمرء جهلاً ألا يعرف قدره . ويقول صلوات الله عليه : فإن الجاهل بقدر نفسه , يكون بقدر غيره أجهل . وقال صلى الله عليه : لا ترى الجاهل إلا مُفْرطاً أو مُفَرطاً .
واشتد هنا اعتراض المشاركين على لاري ، فكتب بتاريخ : 20 / 7 / 2002 :
( أنا لم أحكم على الوحيد الخراساني بالشرك ، وإنما قلت إن حديثه يتضمن معاني الشرك الواضحة . ويبدو أن الحديث صادر منه إذ لم يعترض تلميذه العاملي عليه ، وإنما حاول تأويله وتبريره ، وإذا لم يكن القول بوجود شخص مع الله في الخلق بالواسطة شركاً فما هو معنى الشرك ؟ ! ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 290 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب العاملي :
الإخوة الأعزاء ، ألا ترون أن أسلوب اللاري كأسلوب اليهود المتعنت ، لقد اتخذ قراراً أن أن يركب رأسه ، ولا يفهم كلام الآخرين ! ! فالمسلمون اليوم نحو مليار ونصف مسلم ، ولا يستطيعون الإجتهاد كلهم ومعرفة أحكام الشريعة المقدسة من مصادرها ، وأكثرهم لا يقرؤون العربية ، فلو استفتوك يا مرجع المسلمين في العالم ماذا نعمل ومن نقلد فماذا تجيبهم ؟ ولو سألك مسلمون بريطانيون حولك : من أين نأخذ الأحكام الشرعية ؟ فماذا تقول لهم ؟ !
وهنا تدخل الحَكَم noon 11 ، فكتب له بتاريخ : 20 / 7 / 2002 :
الأخ أحمد الكاتب : يراودني شعور أنك غير مهتم لإكمال الحوار ، فقد طلبت منك أن ترقم إجاباتك على الأسئلة ، حتى نكون أكثر تنظيماً ، فاستثقلت !
وكأن الشيخ العاملي نجح في تشتيتك وإثارة أعصابك ! ! ! فما هو قرارك ؟ ؟
قال العاملي : فهرب لاري ، ولم يجب على أسئلتي ولا على كلام الحَكَم ! !
فكتب فؤاد الحاج بتاريخ : 28 - 2 - 2003 : للرفع . .
لرفع الموضوع في الصفحة ليراه لاري ! لكن لاري ذهب بها عريضة !

أجوبتي على أسئلة لاري عن أهل البيت عليهم السلام

سألني لاري في شبكة هجر بتاريخ : 18 / 7 / 2002 , عدة أسئلة عن أهل البيت عليهم السلام ، وكان يتهرب من المناقشة ولا يجيب على أسئلتي ، فكتبت له :
أجيب عن هذه الأسئلة لأنها تتعلق بمقامات سادتي ومواليَّ ووسيلتي إلى ربي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 291 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وشفعائي إن شاء الله ، محمد وأهل بيته ، خير خلق الله ، صلوات الله عليه وعليهم وإن كنت غير ملزم بإجابة صاحب الأسئلة ، بعد هروبه المتكرر :
س 1 - هل توجد شراكة غير ذاتية لأهل بيت النبي مع الله ؟ وكيف هي ؟ وما هو دورهم مع الله في الخلق والحياة والموت ؟
الجواب : إنهم عباد مخلوقون مربوبون لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ، إلا ما ملكهم الله تعالى وأكرمهم به ، وقد ملكهم الكثير الكثير ، الذي لا يستوعبه إلا الذهن الصافي غير المدخول ، والقلب السليم .
س 2 - ما هي حقوق أهل البيت الثابتة في الكتاب والسنة وقطعي العقل ؟ وهل الشراكة مع الله من تلك الحقوق ؟
الجواب : سبحان من ليس له شريك ، وحقوقهم صلوات الله عليهم كثيرة ، أولها التلقي منهم فقط لا من غيرهم ، وذلك لأدلة كثيرة منها فرض مودتهم ، وقوله صلي الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين ، فهم مع القرآن ثقل الله في أرضه وغيرهم خفيف وهباء وهواء .
س 3 - كيف يمكن إثبات حقوق أهل البيت بالعقل القطعي ؟ وهل هو مصدر إضافي للتشريع خارج الكتاب والسنة ؟
الجواب : لو كنت منصفاً لاكتفيت بوجوب اتباعهم وأخذ القرآن والسنة منهم لا من غيرهم . فلو أن يهودياً قال لك : إن موسى أوصانا بأني تركتم فيكم التوراة وعترتي ، لقلت له : لماذا لا تطيعون نبيكم فيهم ؟ !
س 4 - ماذا تقصد بالسنة ، وكيف تصحح الروايات الواردة عن النبي أو أهل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 292 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
البيت ، وكيف تتأكد من صدورها ، وكيف تميزها عن روايات الغلاة والفرق المنحرفة الملعونة ؟
الجواب : أنت عندك عقدة الغلاة ، وعقدة الشورى ، وعندك هوس التدين السياسي وعقدة من التدين الحقيقي والتعبد لله تعالى !
وقد نفرت بالجملة من مصادرنا ورواتنا وكتبنا ، ولم تؤمن بدلها بمصادر السنيين ورواتهم ! فصرت معلقاً بالهواء لا منهج لك في التصحيح والتضعيف ! اللهم إلا الإنتقائية بالهوى ، وتقع بسببها في التناقضات ! عند علمائنا منهجان في التصحيح . وثاقة الراوي ووثاقة المجتهد بالصدر . وأعتقد بمنهج الشيخ الوحيد الخراساني وهو مركب منهما .
س 5 - من هم أهل البيت بالتحديد وهل يشملون نساء النبي أم لا ؟ علماً بأن القرآن الكريم يخاطب زوجة النبي إبراهيم سارة بأنها من أهل البيت ، ويخرج زوجة النبي لوط من الآل الذين وعدهم بالنجاة ؟ هل هم الخمسة أصحاب الكساء فقط ؟ أم بالإضافة إليهم ذرية الحسين ؟ وكيف تثبت كون الإمام السجاد من أهل البيت المعينين من قبل الله ، علماً بأن الإمام الحسين لم ينص عليه ولم يوص إليه في كربلاء ؟ ولم يدع هو الإمامة ؟
الجواب : لعلك درست معنى الاصطلاح ، وأن أهل كل علم وفن وحرفة ، لهم مصطلحات محددة ، يجب أن تؤخذ منهم ، فهل تسمح لنبيك صلي الله عليه وآله أن يكون عنده مصطلحات لدينه الذي نزل عليه ، وأن يحدد أهل بيته عليهم السلام ويجعلهم مصطلحاً إسلامياً !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 293 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نعم يا لاري ، لقد حدد لنا صلي الله عليه وآله مصطلح أهل بيته وآله وعترته بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وحديثه هذا صحيح عند الجميع . وتكملته عندنا : ( وتسعة من ذرية الحسن آخرهم المهدي عليهم السلام ) فأهل البيت مصطلح إسلامي ، محدد بالأسماء والكساء ، فصار للكلمة معنى لغوي واصطلاحي ، مثل الصلاة .
إذا فهمت ذلك وآمنت به ، فلا يجوز لك بعده أن تخلط بين بين المعنى اللغوي لأهل البيت الذي يتسع لكل العشيرة والزوجات ، وبين المعنى الاصطلاحي المحدد من الله تعالى ورسوله صلي الله عليه وآله .
وقد عمل النواصب على توسيع معنى " أهل البيت " رداً على نبيهم صلي الله عليه وآله وإجتهاداً في مقابل النص ! لأن مثلهم كمثل الذي يهرب من المعنى الاصطلاحي للصلاة إلى المعنى اللغوي ويقول : الصلاة هي الدعاء وأنا أدعو بكلمات كل يوم فأنا أصلي ! وهم يقولون : نأخذ بالمعنى اللغوي لأهل البيت دون المصطلح النبوي !
هل تتعقل يا أحمد أن الله تعالى يأمرك أن تصلي في صلاتك ، على كل بني هاشم ومنهم الملك عبد الله ؟ ! إذن لا بد أن الذين أمرنا بالصلاة عليهم مع نبيه صلي الله عليه وآله محددون ، فمن هم ؟
وسألت : ( وهل يمكن أن توضحوا لنا ما هو الدليل على تمليك الله لهم الكثير ؟ وما هو ذلك الكثير بالتحديد ؟ وكيف يمكن الحصول على الذهن الصافي غير المدخول ؟ وهل هذا عوض عن الدليل ) ؟
الجواب : الأدلة كثيرة من نصوص السنة قبل الشيعة لمن يريد أن يفهم ويعمل . ألم أذكر لك وجوب التلقي منهم دون غيرهم بنص حديث الثقلين ، وهل هو أمر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 294 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قليل أن يأمر الله الأمة الإسلامية أن تتلقى منهم معالم دينه إلى يوم القيامة ؟ !
لماذا هربت من هذه الحقيقة الصارخة ، دون أن تعطي رأيك فيها ؟
وسألت : ( ما هي بقية الحقوق ؟ هل هي الإيمان بنزول الوحي عليهم والإيمان بشراكتهم مع الله ) ؟
الجواب : تعبيرك بالشراكة مرض يهودي ! فالملائكة لهم دور في فعاليات الله في الكون ، فلماذا لم تسمهم شركاء ؟ ! والنبي وآله صلي الله عليه وآله أفضل من الملائكة ! فلا تهرب مرة أخرى ، ولا تهرج كالسلفية بالشراكة لمن هم عبادٌ مكرمون .
وسألت : ( ثم من هم أهل البيت هل يمكن أن تعرفوهم لنا بالتحديد ؟ وإذا كان أصحاب الكساء هم أهل البيت ، فكيف تلحقون بهم بقية الأئمة ) ؟
الجواب : إن كنت مسلماً فلا بد أن تؤمن بحديث الكساء الذي روته صحاح الطرفين ؟ ! ولو فهمت معنى تحديد النبي لأهل بيته بهم صلي الله عليه وآله ، لانحلت نصف مشكلتك ! ولكنك معاند مجادل ، لا تريد أن تفهم !
وسألت : ( ولماذا تخصون بهم أولاد الحسين فقط ؟ )
الجواب : نحن أتباع النص النبي صلي الله عليه وآله ثم نص الإمام المعصوم عليه السلام . بينما أنت تابع للفلسفات العقلية بل الهوائية ! وقد ثبت عندنا عن النبي صلي الله عليه وآله أنه قال : علي وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة من ذرية الحسين آخرهم المهدي عليهم السلام .
وسألت : ( وقلت : " لو كنت منصفا لاكتفيت بوجوب اتباعهم وأخذ القرآن والسنة منهم لا من غيرهم . وأنت الذي قلت في مداخلة أخرى : نعرف حقوق أهل البيت بالقرآن والسنة والعقل ؟ ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 295 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الجواب : أنك تأثرت بتهريج ابن تيمية على العقل ، ولم تفقه أن كل استدلال في الدنيا لا بد أن يكون عقلياً ، سواء كانت مواده عقلية أو نقلية ، لكن جئ لي بمن يفهم ! أليس معنى استدلالك أنك تريد أن تثبت النتيجة من المقدمات ؟ وهل هذا أمر نقلي يا عاقل ؟ ! لكن الحمد لله أنك : لا عقل ولا نقل !
وسألت : ( وإذا كنت تعتقد بأن مصطلح أهل البيت مصطلح إسلامي فهل يمكن تعريفه لنا بالدليل الإسلامي من القرآن الكريم والسنة ؟ أم تعتقد بإمكانية تعريفه عن طرق الغلاة ) ؟
الجواب : غريب أمرك ما أغباك ! عندما يصحح كل المسلمين أن النبي صلي الله عليه وآله قد حدد أهل بيته بالكساء والأسماء ، وقال هؤلاء أهل بيتي ، وأخرج منهم أم سلمة . أليس هذا مصطلحاً نبوياً إسلامياً ؟ ! ومن الذي يضع المصطلحات الإسلامية ، هل الحدادون والنجارون ؟ ! أليس القرآن والنبي صلي الله عليه وآله ؟ !
بالله عليك : ماذا يعمل النبي صلي الله عليه وآله إذا أراد أن يجعل أهل البيت مصطلحاً محدداً بمعينين ؟ ! وبالله عليك : إذا حددت أنت أولادك بأسمائهم ، وأدرت عليهم كساء أو شريطاً لتمييزهم وأخرجت منهم الخادمة وغيرها ، ثم جاء شخص ليدخل فيهم غيرهم ، ما ذا تقول عنه ؟ ! فقل عن نفسك وعن السلفية ذلك !
فكتب له الحَكم noon 11 بتاريخ : 20 / 7 / 2002 :
الأستاذ أحمد الكاتب : 1 - كنت أود منك أن تواصل الحوار بنفس الترقيم الذي ابتدأت به الأسئلة حتى لا يتشتت القارئ بين المداخله والأخرى ، أرجو أن تراعي ذلك في المداخله المقبلة . 2 - أرجو أن لا تستخدم كلمة أسطوره للإشاره
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 296 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لشخصية الإمام محمد بن الحسن عليه السلام لأن ذلك يثير حفيظة بعض القراء والمحاور الكريم ، وإذا كنت قد توصلت إلى أن هذه الشخصية لا وجود لها فهذا من وجهة نظرك وإجتهادك أنت الذي لا يلزم الآخرين الأخذ به ، ولذلك لك أن تقول " شخصية وهمية من وجهة نظري " احتراماً لعقيدة الآخرين .
وهنا ترك لاري النقاش وهرب منه !
فكتب له الحَكَم نون :
الأستاذ أحمد الكاتب : هل توقفت عن الحوار ، أم لا تزال مستمراً ؟ ! !

لماذا لا ترغب بالحوار يا أحمد ؟ أهو الخوف أم ماذا ؟ !

كتب له mqm : بتاريخ : 22 / 7 / 2002 , بعنوان : لماذا لا ترغب بالحوار يا أحمد ؟ أهو الخوف أم ماذا ؟ http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 402680429 جاء فيه :
لماذا لا تريد الدخول في حوار ثنائي كما طلب المشرف ذلك منك ؟ ألست تدّعي إنك اكتشفت الحقيقة التي يغفل عنها الشيعة ؟ ! لماذا لا تريد لنا الخير , وتبين لنا الطريق الحق الذي اكتشفته ؟ ! ألديك ما تخفيه في اكتشافك الذي تدعيه ؟ لماذا لا تقطع الحجة على ( الشيعة الإثنا عشرية الذين تدعي إنهم ابتدعوا مسألة الإمامة الإلهية . . . الخ . ) وتبين لكل من يكذبك أنك على الحق ؟ ماذا تسمي ما كتبته للمشرف بأنك لا ترغب في حوار ثنائي ؟ ! أين الحق الذي تروج له , أين هو ؟ لقد قلتَ : ( إني لم أرغب في أي نقاش ثنائي ، وإنما قرأت مقالاً للعاملي . . . الخ . ) .
أثبت للكل صدق مدعاك إن كنت صادقاً كما تدعي ، وإلا . . . فإني والكثيرين ممن في المنتدى لن نجد حرجاً من نعتك بالكاذب الضال ، الذي باع دينه !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 297 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولم يجب أحمد الكاتب ، بل نزَّل موضوعاً خطابياً لا ربط له بالموضوع ! فكتب له المحرر الإسلامي ( 23 / 7 / 2002 ) : تنبيه للأخ أحمد الكاتب !
مع إحترامنا لحقكم في اختلاف الرأي إلا أن هذا لا يبرر استخدام المنتدى كجريدة حائط أو منتدى نشر لأفكاركم ومتبنياتكم العقائدية ، فهنا منتدى حواري مسؤول ، تطرح فيه الفكرة وتناقش وفق أصول البحث العلمي ، ويتم التركيز عليها حتى الخروج بنتيجة نهائية وعملية منها ، وليس منها بالضرورة فرض عقيدة ما أو رأي ما على الآخرين . وهذا الموضوع أخي الكريم كان دعوة لك لخوض حوار ثنائي حول محاور محددة تطرح محوراً محوراً .
وكتب له mqm : أين جواب سؤالي ؟ ! لا غرابة من ذلك . . . ولكنك تذكرني بالحشوية الذين لا يخفى على أحد أمرهم هنا . . . فسؤالي في واد . . . وما كتبت في واد آخر . . . فعلاً . . . لا غرابة في ذلك .
وكتب له الأشتر : أحمد الكاتب عجز عن مقارعة طلبة المقدمات ، وقد مسحنا به البلاطة قبل أشهر ، عجباً لهذا الجاهل لا يريد أن يتعلم !
وكتب المستفسر الهادئ ، موضوعاً بتاريخ : 14 / 7 / 2002 , بعنوان :
الشيخ العاملي وجميع الأخوة المحاورين مع أحمد الكاتب . . لو تفضلتم ؟
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 402679631
الأخوة الكرام : إذا تحاور الشيعة مع أهل السنة فاحتجاج الشيعة يكون بمصادر وتراث أهل السنة والعكس صحيح ، وهذا إنصاف الحوار حيث الفائدة التي ترجى للقراء والمتابعين حتى وإن لم يعترف صاحب الحجة الضعيفة بضعفه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 298 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهذا المبدأ يطبق في كل أنواع الحوارات كالحوارات التي تدور بين الشيعة الإمامية والسنة ، الشيعة الإمامية والزيدية ، المالكية والحنابلة ، الشوافع والحنفية ، المسلمين والمسيحيين ، المسلمين واليهود . . الخ .
أما أن نحاور شخصاً يقول أنا شيعي ويتبرأ من الشيعة ! ويقول أنا سني ويتبرأ من السنة ! بل يتبرأ من كل مذهب وكل تراث ! فكيف سنحجه وبماذا ؟ وهل تصح المحاورة معه ؟ ! فهو يحاجنا بكتبنا وليس لديه كتب نستطيع أن نحاجه بها ! أرى أن تدعوه تائهاً فلا جدوى من الحوار مع من لا تراث عنده . هذا رأيي وأعتذر حيث من مثلي هو من يحتاج إلى النصيحة منكم ، وسلمكم الله .
وكتب محمد يعقوب :
إنني مع الأخ المستفسر الهادئ كما أوردت ذلك في مقال بعنوان : لماذا البحث مع أحمد الكاتب ؟ ولسماحة شيخنا العاملي حفظه الله تعالى ووفقه حكمته .
وكتب العاملي :
شكراً للأخ الهادئ على ملاحظته ، أوافقك والأخ محمد على أن النقاش معه عديم النتيجة العلمية لأنه لا علم عنده ولا منهج ولا أصول مناقشة .
وقد انكشف لكثيرين أنه لا يملك منهجاً ، لا سنياً ، ولا شيعياً ، ولا حتى غربياً ، ولا حتى عادياً عامياً . . فهو حَطَّابٌ فَرَّار ! وقد ظهر جهله وعناده ، ومراوغته .
نعم ينبغي مناقشته لإثبات أنه لا منهج له ، ولا أصول أولية للبحث ، وفضح مستواه ، حتى لا ينغش به من لا يعرفه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 299 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لاري يهرب من نقاشه مع الشيخ محمد منصور

فقد كشف مراوغة لاري وتهربه ، فكتب في : 21 / 12 / 1999 ، ما خلاصته :
1 - حكم الكاتب على روايات أهل السنة والشيعة في صحاحهم وكتبهم حول المهدي بأنها من وضع الشيعة .
2 - يعيد كراراً إشكاله باحتجاج الشيعة بروايات السنة حول المهدي ، بأنهم لا يثقون بهم فكيف يصححون رواياتهم حول المهدي ؟ ! مع أن رواية مصادر السنة لبشارة النبي صلي الله عليه وآله بالمهدي مؤيد لعقيدة الشيعة !
3 - ادعى بأن سجن الإمام الهادي والعسكري ‘ في سامراء لم يثبت ، وأن الإقامة الجبرية تحت رقابة السلطة العباسية حكاية منسوجة . مع أن مصادر الحديث والتاريخ عند الجميع روتها ، ويُذعن بها السني والشيعي والمسيحي والمستشرق والعالم بأسره حول بني العباس والبيت العلوي !
4 - يدعو إلى تركيز البحث على الدليل التاريخي بينما يطعن في التراث التاريخي والنقلي بأنه من اختلاق الطائفة الإمامية لأنها مغالية لأنهم يقولون بأن مقام الإمامة هي الحجية التي تعدل القرآن في حديث الثقلين ، ويجتر الكاتب هذا الكلام في حين أنه هو يطالب بالتاريخ والنقل .
5 - عندما يواجه بالحقيقة التاريخية من سجن الدولة العباسية للإمام العسكري يقول لا بد من التأكد من الظروف المحيطة بوفاة الإمام
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 300 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العسكري عليه السلام وأن الدولة العباسية سياستها ليّنة مع الشيعة . ثم يتخبط فيقول إن بني العباس كانت علاقتهم طيبة مع الإمام العسكري عليه السلام ، ثم يقول لا بد من البحث في ذلك ! ويدور حول نفسه بدوامة كما لمس الذين حاوروه !
6 - حكم على قصة الخضر وموسى ‘ في سورة الكهف بأنها مقولة باطنية وغلو وأسطورة ! فمشكلته في الحقيقة عدم إيمانه أو نقص إيمانه بالقرآن ، ولعله لذلك يترك الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية القطعية ، ويتشبث بالأسلوب القصصي البعيد عن المنهجية العلمية .
7 - ومن جهله أنه يطالب بالبحث العلمي ويذكر مراراً أن محمد بن زياد مهمل في رجال الشيعة لا توثيق له ، مع أنه هو ابن أبي عمير رحمه الله أكبر فقهاء الرواة الإمامية ! ولا يحتاج ذلك إلى جهد علمي في علم الرجال !
وهنا دخل الكاتب ليمهد لهروبه الأخير من المناظرة ، فكتب بعنوان : كلمة اعتذار من أحمد الكاتب . وخلاصتها :
الأخوة المتحاورون الكرام ، الأخوة القراء الأعزاء : تحية طيبة ،
ثمة قضايا كثيرة للحوار في عالمنا الإسلامي وبيننا وبين سائر الحضارات . وبعض مواضيع الحوار جذرية تمس أسس الإسلام وخيارات الدول الإسلامية في المستقبل وتتعلق بإمكانية إقامة الأنظمة الإسلامية . . .
وإذا كنا اليوم نعيد دورة الحوار حول بعض القضايا فليس لكي نجتر ما كتبه الأولون أو نكرر معارك الماضي وننسى القضايا المعاصرة والملحة ، ولا نحاول
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 301 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إسقاط هذه الطائفة أو تلك وإنما هدفنا التفكير بواقعنا ومستقبلنا على ضوء التراث ، وقد نصيب في ما نتوصل إليه من اجتهادات جديدة أو نخطئ ولكننا نعزي أنفسنا بنوايانا الطيبة . . .
حاولت أن أحافظ على احترامي لأصحاب وجهة النظر الأخرى وتقدير النوايا الطيبة والدرجة العالية من الإيمان والتقوى والإخلاص والفهم والعقل التي يتمتعون بها ، ولم أفترض يوماً سوء النية في أحد من المتحاورين أو أتهمه بالتدليس أو التضليل أو الخبث أو الإنتهازية لا سمح الله .
أرجو أن يعذرني الأخوة القراء والمتحاورون إذا بدرت مني يوماً كلمة نابية أو قليلة الأدب بحقهم ، إذ إني لا أحاول أن أحاربهم شخصياً ، وليست لي مع أحد منهم عداوة خاصة . . . وإنما أحاول جاهداً أن أقدم وجهة نظري للطرف الآخر ، وأن أستمع بحرص إلى وجهة نظره وقد لا أفهمها بعض الأحيان حق الفهم . . .
إلا أني أعتقد أن الأدلة التاريخية التي أوردها المؤلفون السابقون حول وجود الإمام الثاني عشر قصص ضعيفة ومشكوك فيها ولا يمكن أن تبني عقيدة نتخاصم عليها ولا أعتقد أن الإيمان بوجود انسان سوف يدخل الجنة ولا يخرج من النار !
ومن هنا فإني أستغرب حقاً حدة البعض من الإخوة المتحاورين حول الموضوع وانفعالهم واستخدامهم لبعض الألفاظ غير المناسبة وتصوير موضوع وجود الإمام الثاني عشر وكأنه أساس الدين .
فأجابه محمد منصور ، بما خلاصته :
مما يجعلني أقطع بأنك لا تريد النقاش وإنما تريد أن تنزل مواضيع كتابك ولا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 302 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شئ جديد عندك ، أنك تكرر المطلب الذي ردك الأخوة فيه بالأدلة والروايات الصحيحة ، والتي لم تجب عليها إلى الآن ! ثم كتب :
الكاتب ينكر ضرورة ظهور المهدي الموعود على لسان النبي صلي الله عليه وآله عند المسلمين كافة ، ويزعم أنها فرضية مختلقة ! فإذا كان يفترض اختلاق روايات المهدي عليه السلام من الغلاة الباطنيين فماذا يصنع بروايات السنة في صحاحهم وكتبهم الأخرى المعتمدة ؟
وماذا يصنع بحديث الثقلين هل هو من وضع الغلاة الباطنيين في زمن النبي صلي الله عليه وآله ؟ وهل القرآن وسورة الكهف والخضر من وضع الغلاة الباطنيين ؟ !
وماذا يصنع بحديث الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش ، وبحديث من مات ولم يعرف أو يبايع إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ وحديث لا تخلو الأرض من حجة ؟ وهل الوحي النازل على النبي صلي الله عليه وآله غلو باطني ؟ !
إن عقلية السرية في نظام المخابرات الدولية في العصر الحديث هي عقلية غلو وغلاة باطنيين ؛ لأن الباطنية تدعو إلى السرية والتستر ، فكل المخابرات فرق غلاة باطنية ما لم يخرجوا إلى السطح في العمل ويشهروا أنفسهم !
ثم إنه يدعي اتفاق الكل على إنكار ولادة الإمام الثاني عشر بن الحسن العسكري وأنه لا ينكر هذا الاتفاق أحد ، ولا أدري كيف لا يحترم الكاتب أبسط درجات عقل القارئ وأدنى درجات الشعور والفهم !
إن سبب إنكار الكاتب أنه يرى أن القول بظهور المهدي عليه السلام يستلزم القول
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 303 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالإمامة الإلهية ، ولذا يتهم علماء السنة الذين يثبتون ولادة الإمام الثاني عشر بن الحسن العسكري عليه السلام بأنهم إما شيعة أو كلامهم إفتراض ! فالمهدوية كلها عنده غلو وتأليه ! ورواياتها حتى في صحاح السنة وضعها فيها الغلاة الشيعة !
فالإمامة المعهودة من الله تعالى كلها غلو أو تأليه ويستدل على ذلك بأنكم تقولون بأن الإمام يعلم الغيب ، ويوحى إليه أو يلهم ، وتعرض عليه الأعمال ، وأنه أعلم من الملائكة ، ويقدر على بعض التصرفات التكوينية ، لكنا نجيبه بقوله تعالى : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدا . إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ .
وقوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُن قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ .
وقوله تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ .
وقوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً . . . وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ . .
وقوله تعالى : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ . .
وأمثالها كثير مما يثبته القرآن لأفراد من البشر ولم تستلزم ألوهيتهم ! ولعل الكاتب لا يجرؤ على التصريح بالقول بأن في القرآن غلواً ورائحة باطنية !
كما يدعي الكاتب أن السرية في الولادة مذهب باطني ، وهذا يستلزم أن ما في القرآن الكريم من خفاء وسرية ولادة موسى مذهب باطني تسلل إلى القرآن الكريم ، فالكاتب صاحب منهج علماني لا يثق بأي حديث مروي عند
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 304 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
السنة والشيعة ! كما لا يثق بما وراء الحس الظاهري حتى في إخبارات القرآن الكريم ! ولعله من هذا الباب ينكر قصة الخضر عليه السلام لأنها باطنية ، ولعه يقول ذلك في قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ .
كما ادعى الكاتب أن الشيعة ترفض كتاب الصفار ، مع أن الذي روى الكتاب عن الصفار أعلام الطائفة ، فكيف رفضوا الكتاب ! ثم ادعى أن كل مَن روى عن المهدي هم الفزاري وآدم البلخي والرازي والخصيبي ، ثم ناقض نفسه بأن علماء الشيعة يرفضون أحاديث هؤلاء الأربعة .
وكذلك قوله إن العبرتائي شيخ الشيعة وأنه اختلق ولادة الإمام الثاني عشر عليه السلام ، ثم يقر بأن الشيعة لعنته .
والحاصل : أن منهجه عدم قبول أي حديث مروي عن طرق أهل السنة والشيعة يتضمن عقيدة فيما وراء الحس الظاهري ، وأن ما في الشريعة مطلقاً مما هو وراء الحس من صنع الغلاة والباطنية ، وما أدري إذا وصلت النوبة إلى القرآن الكريم فماذا سيكون كلامه ؟ !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 305 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل السادس : استغلال الوهابية لأحمد الكاتب في الفضائيات وشبكات النت

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 306 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 307 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

جمعية إحياء التراث المتطرفة تتبنى لاري في قناة المستقلة

أصاب الذعر خصوم الشيعة المتعصبون من ظاهرة ( المستبصرين ) الذين يدخلون في مذهب التشيع في أغلب بلاد المسلمين ، وأن أكثر المستبصرين من المثقفين ! وكتب مشايخ الوهابية في ذلك مقالات وألفوا كتباً ، وكلها تنادي بالويل والثبور ، وتدق ناقوس الخطر على الإسلام والمسلمين ، لأن مثقفين في مصر أو أندونيسيا أو الأردن ، اختاروا مذهب أهل البيت عليه السلام !
وكان في طليعة المهتمين بالتصدي لظاهرة الإستبصار جمعية إحياء التراث السعودية للعمل ضد الشيعة ، وهي مسجلة في الكويت ، ويمولها متعصبون كويتيون وسعوديون وسوريون . فتوصلت أدمغتهم إلى ضرورة تمويل برامج في قنوات فضائية ، تهاجم مذهب الشيعة وتطعن فيه ، وتحذر المسلمين من اعتناقه !
وكلفوا قاضي القطيف الشيخ صالح الدرويش أن يتولى ترتيب ذلك ، ويختار لهذه البرامج أشد المشايخ تعصباً ضد الشيعة ، فوقع اختياره على أربعة أشخاص هم : الشيخ عثمان خميس من الكويت ، وليس من آل الخميس ولا ابن خميس . والشيخ عبد الرحيم البلوشي ، وهو إيراني يعيش في لندن . والشيخ عبد الرحمن دمشقية ، وهو لبناني متمسلف يعيش في الرياض وباريس . والشيخ عبد الرسول عبد الزهرة لاري ، المعروف بأحمد الكاتب !
وفاجأ الدرويش الناس في شهر رمضان 1423 ، بظهور عثمان خميس ودمشقية وبلوشي في قناة المستقلة في لندن في برنامج باسم " الحوار الصريح " بعد التراويح ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 308 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
انهالوا فيه بنفث تهمهم وشبهاتهم ضد التشيع والشيعة !
ودعوا معهم في الإستديو السيد حسين الشامي بصفته رجل دين يمثل المذهب الشيعي ، وخدعوه بأن البرنامج يدعو إلى الوحدة الإسلامية ! فانسحب بعد الجلسة الأولى واعتذر ! فأحضروا بدله الشيخ شمران جبر ، وهو مدرس لغة عربية فقط ، فاعترض الشيعة وطالبوا بأن يحضر منهم أكفَّاء ، فقبلت القناة بعد أيام أن يشارك كل من الدكتور عبد الحميد النجدي والدكتور محمد التيجاني ، وكانت المناظرات المعروفة سنة 1423 ، وكان لها تأثيرات إيجابية ، وتأثيرات سلبية على التعايش بين الشيعة والسنة في عدة بلاد ، خاصة الخليج وباكستان !
( (
ومن ذلك اليوم أخذ الدرويش ومدير القناة يضغطون على السيد محمد الموسوي ، الذي اعتبرته القناة منسقاً عن الشيعة ، ليقبل بمشاركة أحمد الكاتب في المناظرات ! فرفض الموسوي ذلك لأن الكاتب ليس شيعياً فكيف يشارك باسم الشيعة ؟ ! ومع ذلك قام الدرويش ومدير القناة بعدها ، بإلغاء اتفاقنا معهم على مناظرة عن نشوء المذاهب ، وكان يمثلنا فيها عالم شيعي من السعودية هو الشيخ على آل محسن ، وفاجؤونا باستبدال الماظرة بأحمد الكاتب وحده ، وأخذ يطرح بدعته ويهاجم التشيع والشيعة ، ومدير القناة يصغي إليه ويؤمِّن على أفكاره ويعلن أن كرسي الشيعة فارغ لمن يريد منهم المشاركة !
وبقي أحمد الكاتب عدة أيام ينفث سمومه فاضطررنا للحضور ، فشارك الشيخ حسين الأسدي ، ثم ذهبت أنا من قم ! ورغم أن مدير القناة كان متحيزاً إلى أحمد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 309 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكاتب والدفاع عنه بكل وسيلة ، إلا أنا أثبتنا للمسلمين خيانته العلمية ، وبتره للنصوص ، وهروبه من النقاش العلمي إلى الجدل والمكابرة !
( (
وهذا تعريف مختصر بهؤلاء المشايخ المتطرفين ، الذين صاروا أصدقاء حميمين لعبد الرسول ، فكل واحد منهم له ملف في التطرف والتكفير والأعمال المعادية للشيعة ! وأكتفي بأن كبيرهم الذي علمهم السحر ، كما أكد لي بعض الثقاة ، هو الشيخ صالح الدرويش ، وهو رئيس المحكمة الشرعية في القطيف ، وهو نجدي ، ناعم الملمس كالحية ، يستعمل التقية مع الشيعة فيتظاهر بمودتهم ومودة أهل البيت عليهم السلام ، بينما يعمل ليل نهار في الكيد لهم !
وهو صاحب مشروع مناظرات قناة المستقلة ، والممول لهؤلاء المشايخ وغيرهم وناشر عشرات الكراريس والأشرطة والكتب ، التي توزع في المنطقة الشرقية وموسم الحج ! وتمويله من ( جمعية إحياء التراث ) السعودية المعروفة بحقد أعضائها على التشيع والشيعة !
أما عايض الدوسري ، فهو سعودي يعيش في الرياض ، وهو متعصب ضد الشيعة ، ومتحمس جداً لمناظرتهم والدعاية ضدهم !
وهو من أوائل المشاركين في مناقشات شبكة النت ، يحب التحدي والخصومة ، وليس النقاش العلمي ! وكان يكتب بأسماء متعددة قد تصل إلى عشرة أسماء ، وأشهرها ديكارت والملاك الطائر ، والأستاذ ، وأحمد الكاتب ، وله قصص في الهاكرز وتخريب مواقع الشيعة ، وسرقة بريد خصومه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 310 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وقد اصطدم بشدة مع الصحفي المعروف نبيل شرف الدين الذي يكتب باسم مالك الحزين ، واعترف عايض بأنه سرق بريده !
مضافاً إلى أنه مشبوه بصلاته بسفارات أجنبية !
وأما عثمان خميس ، فيوهم اسمه أن أباه أو عائلته خميس ، بينما ليس له أي أقارب في الكويت ، إلا الذي تبناه ورباه واسمه محمد خميس ، والمعروف في الكويت أن أمه سورية وضعته في المستشفى وتركته وغادرت الكويت إلى سوريا ! فأخذته وزارة الشؤون الاجتماعية ، ثم تبناه بدوي يدعى محمد خميس وسماه ( سمير ) وعاش في بيت متواضع في منطقة الفحيحيل .
وكان سمير شاباً سنياً عادياً ، عرف بأنه لاعب كرة ، وعند غزو صدام للكويت هرب مع السلفيين إلى السعودية وآمن بمذهبهم ودرس منه شيئاً ، وسمى نفسه عثمان ، وعندما عاد إلى الكويت بعد تحريرها ، أعلن أنه صار سلفياً ، وجمع كتب المذهب الشافعي في ساحة بيته في محلة فحيحيل ، وصب عليها النفط وأحرقها لأنها باطل ! واقتنى بدلها كتب ابن تيمية وأتباعه ، لأنها حق !
وقد اهتمت به جمعية إحياء التراث ومتطرفوا السلفية ، فنشط في الكويت في إعطاء الدروس وتوزيع الأشرطة ونشر الكتيبات ضد الشيعة ، وسعى للتغرير بضعاف الشيعة ليخرجهم من مذهبهم ! ولشباب الشيعة معه مناظرات مفحمة !
كان يشارك في مناقشات شبكات النت من سنة 1998 ، ثم أنشأ موقعاً سماه ( أنصار الحسين ) وملأه بالشبهات والافتراءات على الشيعة ، ثم موقع البرهان .
وقد اشتهر في مناظرته في البالتوك مع الدكتور المستبصر اليماني عصام العماد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 311 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهي مسجلة على قرص ، وقد اعترف فيها بهزيمته ، خاصة عندما أعلنت الدكتورة أمينة المغربية تشيعها بسبب ضعف حججه ، وشكرته على ذلك ، ودعته إلى المناظرة فلم يستجب ! وكان وعد بأن يناظرني بعد انتهاء مناظرته مع السيد عصام ، لكنه أخلف الوعد ن وأعلن أنه بحاجة إلى أن يرتاح سنيتن !
ثم اشتهر في مناظرات قناة المستقلة . وله ملف حافل بالقصص والمؤاخذات !
وأما عبد الرحمن دمشقية ، فهو لبناني متمسلف ، ومتحمس أكثر السلفي بالولادة ، وقال إنه في نشأته درس في الأزهر وطرد منه لسبب أخلاقي قبيح ، وقد سجل الشيعة اعترافه بذلك بصوته !
وكان يسكن في السعودية ثم سكن في باريس وكان يعمل مع أبيه في بيع السيارات ، فاختلف معه ، ثم استغنى عن العمل ، وفرغوه للعمل ضد الشيعة !
وله نشاط في شبكة النت في البالتوك ، وفي مواقع السلفيين المتخصصة في شتم الشيعة ، وقد عرف بمشاركته في مناظرات قناة المستقلة !
وأما عبد الرحيم بلوشي ، فهو إيراني من بلوشستان ، كان يطمع بإمامة الجمعة في زاهدان ، لكن إمام الجمعة المولوي عبد العزيز أوصى قبل وفاته بالإمامة إلى مولوي عبد الحميد ، وهو صهر عبد الرحيم على أخته ، فاختلف معه عبد الرحيم بشدة وعاداه إلى يومنا هذا !
وهو معبأ بكره الإمام الخميني قدس سره والثورة وقادتها ، وكانت له صلات بالإخوان المسلمين في سوريا ، وزوجته سورية من أوساطهم . وقام بأعمال ضد إيران ، ثم ارتبط بالسعودية وتمسلف ، فصار عدواً لكل شيعي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 312 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكان يسعى لتأسيس إذاعة باللغة الفارسية ضد إيران ، وتنقل لهذا الغرض بين السعودية والإمارات وسوريا وباكستان ، وساعده على ذلك صالح الدرويش .
ثم استقر البلوشي في لندن وأسس ما يسمى بجمعية الدفاع عن حقوق السنة في إيران ، وهو موقع ينفر زائره ، لأن البلوشي يجمع صور الجثث التي لا يعرف أصحابها ويضعها فيه مدعياً أنها جثث سنة قتلتهم حكومة إيران لأنهم سنة !
ولذلك صار مضرب المثل في فقدان المصداقية !
وقد عرفه الجميع بمنطقه العامي الفاحش ، واشتهر في مناظرات المستقلة بشتائمه ، وقلت يوماً لمديرها الدكتور محمد الهاشمي : هل البلوشي عالم ومناظر حتى تأتينا به ؟ فقال : إني قدمت به خدمة للشيعة ! يقصد بذلك أنه عدو أحمق !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 313 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

استغلالهم أحمد الكاتب في شبكة الجزيرة

استعمل السلفيون نفوذهم في قناة الجزيرة ، فاستضافت لاري بتاريخ : 4 / 8 / 1999 في برنامج ( بلا حدود ) وأعطوه لقب المفكر الشيعي ! ليوجه التهمة إلى علماء الشيعة بأنهم اخترعوا مذهب الإمامة ! ولم يدعوا معه أحداً ليرد أباطيله !
وقد اعترف مذيع برنامج الجزيرة ، وهو متعصب ضد الشيعة ، بأن مئات الاتصالات من مراكز الشيعة وجمهورهم انهالت عليه ، يعترضون على تقديم قناة الجزيرة أحمد الكاتب باسم الشيعة ! ولم يعطوا للشيعة مجالاً ليردوا على مزاعم أحمد الكاتب ، إلا مداخلتين مختصرتين من إيران !
وقد افتخر لاري بأنه أعلن في قناة الجزيرة توبته عن مذهب التشيع ! فقال في شبكة هجر ، في موضوع مع الدكتور ( مالك الحزين ) بتاريخ : 8 / 4 / 2001 بعنوان : أحمد الكاتب . . وكلمة قبل السقوط : ( وأود أن أقول لك بأني قد أعلنت في قناة الجزيرة وقبلها وبعدها ، بأني لم أعد أؤمن بنظرية الإمامة ولا الاثني عشرية ، وأني أعرف نفسي بأني شيعي جعفري فقط ، وربما أقول بأني مسلم يؤمن بالشورى أو الديموقراطية الإسلامية . . ومن المؤسف أن بعض الإخوة يجند نفسه للحديث ضد مبدأ الشورى أو الديموقراطية ، وهو يعيش تحت هيمنة الظلمة والمستبدين والطغاة ، وبدلاً من أن يعملوا من أجل تغيير واقعهم ويبنوا مستقبلهم ، تراهم يغوصون في صراعات الماضي السحيق ، ويؤيدون نظريات عفى عليها الزمن وغير قابلة للتطبيق . وكل هذه المأساة تنبع من عدم معايشة العصر ، والبقاء في متون التاريخ ) . انتهى .
أقول : كلام لاري في مذهبه متهافت ، وهو ناصبي كما بينا في الفصل الرابع !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 314 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

استغلالهم أحمد الكاتب في شبكات النت

اهتموا بنشر كتابه ومقالاته ، في شبكات النت ، وفي الفضائيات ! وأخذوه إلى المؤتمرات والى السعودية ، وهو معهم كالعنزة المجرورة الضاحكة !
وقد نشط الشيخ " مشارك " لتعريفه في شبكات النت ، ومشارك عالم وهابي يسكن في جدة ، ويبغض الشيعة ويكفِّرهم ! وهو من أوائل من هاجموا الشيعة في الشبكات ابتداءً من شبكة الساحة العربية سنة 1998 ، إلى شبكة أنا العربي ، وشبكة شيعة لنك ، ثم شبكة هجر ، وغيرها . وقد تكررت منه بذاءة اللسان والهروب من النقاش حتى منعت شبكة هجر النقاش المذهبي وأوقفت اشتراكه . وتجد مناقشاته في كتابنا الإنتصار - مناظرات الشيعة في شبكة النت . وقد شغل لمدة منصب مدير شبكة سحاب المتطرفة المؤيدة للطالبان !
صار مشارك هذا صديقاً حميماً لعبد الرسول لاري ! بل أينما وجدت في شبكات النت عدواً لدوداً للشيعة ومذهبهم ، فاعتبره صديقاً ودوداً لأحمد الكاتب ، أو عبد الرسول لاري !
سعى مشارك ليدخل لاري في شبكة هجر فيواجه به الشيعة ، فاتصل بمدير الشبكة ، وطلب للاري اشتراكاً في هجر : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 173
وكان رأيي أن لا يعطى اشتراكاً في هذه الشبكة الشيعية ، بل يذهب أحدُ الشيعة لمناقشته في شبكات الوهابية التي استضافته وطبَّلتْ له وزمَّرتْ ، كشبكة سحاب أو شبكة أنا المسلم ، أو شبكة القلعة !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 315 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فكتبتُ بتاريخ : 15 / 12 / 1999 : منذ سنوات وأحمد الكاتب يرسل رسائل إلى كبار علماء الشيعة ومتوسطيهم وصغارهم . . يطرح فيها أفكاره البائسة ، ويدعوهم إلى عقد مؤتمر لمناقشة هذه الأفكار ( العظيمة ) ! ثم أخذ يلح في رسائله لهم طالباً مجرد الجواب على رسائله ، فأهملوه ولم يهتموا به لأنه منحرف مهرطق . وحسناً فعلوا . فقد قال بعض أصدقائه : إنه يبحث عن الشهرة ليقول إني ناقشت كبار علماء الشيعة وراسلتهم !
وما دمتم طبَّلتمْ له وزمَّرتمْ يا مشارك . . . فكن أنت واسطة ليعطوني اشتراكاً في سحاب لأجيب أحمد الكاتب ، وأثبت لكم أنه عدو لكم ولنا !
ولم يُجب مشارك . . وفجأة نشر ملاحظ هجر أنه أرسل اشتراكاً إلى أحمد الكاتب . وكتب له مشارك : وصلني على البريد من أحمد الكاتب . . لقد أرسل لي الأستاذ العلي مرتين إسماً ورقماً للدخول في الحوار ولكني لم أستطع الدخول ، وقد أخبرته بذلك يوم أمس . .
فأجابه موسى العلي مدير هَجَر : يستطيع الكتابة في شبكة هجر الثقافية ، وقد تم إصلاح الخلل التقني وتسجيله مجدداً .
وكتب مشارك بتاريخ : 15 / 12 / 1999 ، يتحدى فيه الشيعة بعنوان : يا من زعمتم أنكم شيعة علي : هل تستطيعون الرد على ( الشيعي الجعفري ) أحمد الكاتب ؟
فكتبتُ له : أحمد الكاتب ، واسمه عبد الرسول لاري ، لا ينفعك يا مشارك . . فهو فارسي ، كان شيعياً وموظفاً في إذاعة طهران ، وصار محيراً لا شيعي ولا سني !
وهو يرى أن السنيين ضالون كالشيعة ! فابحث لك عن أغنية أخرى غير لارية ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 316 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ودخل لاري موقع هجر ، ورافقه مشارك في حواراته معنا وكان يكتب أحياناً !
فكتب جميل لمشارك : سترجع بخفي حنين يا مشارك ، بإذن الله تعالى !
وأجابه مشارك بتاريخ : 15 / 12 / 1999 ، وأفحش في كلامه على جميل ، الذي كان اصطدم به في مناقشاته قبل سنتين ، فحذف المراقب ما كتبه !
وكتب له الفاطمي ، وهو كويتي أجاد في مناقشاته مطاردة مشارك :
إلى الأخ المسمى نفسه ( الكاتب ) : ماذا استفدت من نشر أفكارك داخل البيت الشيعي ؟ تصفيق مشارك لك ؟ فلماذا هذا التناقض ؟ !
وكتب عزام بتاريخ : 17 / 12 / 1999 :
هنيئاً لك يا أحمد الكاتب بأبيك الروحي وأستاذك الجديد ، الذي تستلهم منه إبداعاتك وأفكارك الراقية ! ولكن لا أعلم هل أنت مشرك في نظره بسبب اسم ( عبد الرسول ) ؟ أم أن مشارك أعماه تعصبه ضد مذهب أهل البيت عليهم السلام فسكت عن شركك ؟ !
وكتبتُ له بتاريخ : 18 / 7 / 2002 , موضوعاً بعنوان : عشرة أسئلة تكفي لأحمد الكاتب : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 402680193
السؤال الأول : هل تعتبر أن ما وصلت إليه يقين ليس بعده تغيير ، أم كل شئ قابل للتطور حتى عقائدك وآراؤك الشورية ؟ وهل أنت على يقين بأن دعوتك هذه تنفع المسلمين وتساعد على النهوض بهم ، مع أنك مرفوض منهم جميعاً ؟ !
السؤال الثاني : إذا قيل لك تفضل هذه دولة إسلامية دولة اليمن مثلاً ، فكيف تحكمها ، ما هو الدستور ، والمذهب المتبنى ، وآلية الشورى المعبودة عندك ؟ وهل تكون أنت الحاكم الشرعي أو تنصب حاكماً غيرك ؟ وهل تجعل زوجتك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 317 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في منصب أم لا ؟ وهل تخبرنا ماذا تتوقع لنظام حكمك بعد سنة أو سنتين ؟
السؤال الثالث : صف لنا معبودك ، وهل صفاته عين ذاته ، وهل هو موجود في كل مكان ، أو في مكان خاص ؟ وهل تثبت له الصفات غثبات حسياً كابن تيمية أم تنزهه كأهل البيت عليهم السلام .
السؤال الرابع : هل تعتقد بالعصمة المطلقة لنبينا صلي الله عليه وآله قبل البعثة وبعدها ؟ أم بالعصمة في خصوص تبليغ الرسالة ؟
الخامس : ما رأيك في الصحابة هل هم عدول ، وهل كلامهم حجة شرعية ، وهل روايتهم صحيحة يجب الأخذ بها ، خاصة أبو بكر وعمر وعائشة وحفصة وعثمان ؟
السادس : ما رأيك في السقيفة ، هل كانت شور ى ، أو عملاً قبلياً لأخذ السلطة ؟
السابع : ما رأيك في المذاهب ، هل يختار المسلم منها أي مذهب يشاء ، وأي فتوى يشاء ، سواء كان مجتهداً أو عامياً ؟
الثامن : ما هو منهجك في تصحيح الأحاديث والآثار والتاريخ وتضعيفها هل تقبل بتوثيق السنة ، أو الشيعة ، أو تجتهد أنت في كل راو . . وما هو ميزان الترجيح عندك إذا وجد في الراوي من يوثقه ومن يضعفه ؟ !
وكتب ابن أبي التراب : مولاي العاملي يرجى إعطاءه اختيارات ، أو السماح له بالاتصال بصديقه أحمد المهري ( المهاجر ) !
وكتب أحمد الكاتب : المدعو عاملي : لو كنت تملك قليلاً من الجرأة والشجاعة لتتبنى ما تكتب هنا وتتحمل مسؤولية ما تقول ، لكنت أعلنت عن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 318 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هويتك واسمك الصريح . أما أن تتكلم علناً في التلفزيون بصورة ، وتتحدث هنا سراً بصورة أخرى ، وتأخذ حريتك في الإسفاف فالحديث معك مضيعة للوقت وإسفاف كبير ! العاملي : طار الحلم ، فأين العلم ؟
فكتب مصطفى :
أبا أمل : الرجاء تكلم بأدب مع الشيخ العاملي أطال الله عمره وبلا مهاترات .
وكتب محمد عيسى : شكراً شيخنا العاملي دام ظله على فتح هذا الموضوع . نعم نريد أن نتعرف على معتقدات أبي أمل فهو يكتب في الفروع ويختلف معنا في الأصول ، ويختلف مع جميع المذاهب الإسلامية .
المحترم أبا أمل : نحن نعرف من هو العاملي ونعرف من أنت ! لقد تهلل وجه النواصب بك ورحبوا بك في الجنادرية ! وأكثرت علينا الأكاذيب حيث قلت : الشيعة سبعون فرقة ، إذن السنة ثلاث فرق فقط على حسب كلامك .
أنت تتهم الشيخ لأنه قال عنك بعض الحقائق ! لا تنس أخي بأنك تسئ إلى مذهبنا وعلمائنا ! كن عادلاً ! أنت تقول كلمة أسطورة وتكررها مراراً ، وتسئ إلى علمائنا بأن تصفهم بالغلو وبعدها تكفر الغلاة وتلعنهم وتريد بذلك توجيه اللعن إلى علمائنا بطريق غير مباشر !
معنى هروبك عن الإجابة على هذه الأسئلة هو عدم وجود منهج واضح لديك ! عشقت مواضيع الغلو لترمي بالشبهات على الأقل علماً ، وتركت هذا الموضوع حتى لا يعرف معتقداتك أمثال العاملي . والله ورب الكعبة ذكرتني بهروب عثمان الخميس ، فأنت لا تختلف عن عثمان لا دليل ولا حجة ! وسوف يتشيع على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 319 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يديك الكثير من السنة وسوف يتعرف الشيعة على إمامهم الثاني عشر عليه السلام أكثر وأكثر بسبب الإشكالات التي أوردتها . ولك فيما حصل من تشيع الدكتورة أمينة المغربية بمحضر الشيخ عثمان الخميس عبرة ! أنصحك بأن تستريح سنتين !
وكتب الفلاح بتاريخ : 19 / 7 / 2002 :
الأخ الشيخ العاملي حفظه الله . خفف الأسئلة لعله يستطيع الإجابة على أحدها .
وكتب العاملي : شكراً للإخوة الذين طالبوه بالإجابة على هذه الأسئلة ، لكي يتضح لذي عينين أنه لا يملك أفكاراً حقيقية أبداً ! ووالله لقد فتحت له بهذه الأسئلة أبواب الخير ، لكي يفكر جدياً فيما هو عليه وفي مستقبله وآخرته ، ولو أجاب وناقش لتغيرت جملة من أفكاره التي تجرُّ عليه الدواهي ! لكن : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي أن أَرَدْتُ أن أَنْصَحَ لَكُمْ أن كَانَ اللهُ يُرِيدُ أن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) .
وكتب منار الحق : بارك الله فيك شيخنا العزيز العاملي ، ووفّقك الله في الدنيا وفي الآخرة . من الفائزين إن شاء الله بجاه محمّد وآل محمّد .
أبو أمل المدعو أحمد الكاتب المفلس : لو لم يكن خائفاً لأجاب ، ولكن أعجبتني طريقته في التهرّب . بارك الله فيكم يا شيعة النّبي صلي الله عليه وآله وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وشيعة أهل البيت عليهم السلام .
وكتب noon 11 ، وكان مناصراً للكاتب ، ثم هداه الله تعالى بعد سنة :
الشيخ العاملي : ما أكثر الأسئلة وما أقل الفائدة ! لماذا لا تركز على حقوق أهل البيت وموضوع الغلو حتى نصل إلى نتيجة ! ! في الحقيقة جميع الأسئلة المطروحة مهمة ، ولكن أين هو الوقت الكافي لبحثها العميق والجدي من قبل كل المهتمين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 320 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وعلى مرأى ومسمع من جميع القراء الأعزاء ! !
وكتب محمد عيسى : أخي Noon 11 ، دعنا من موضوع الغلو فهناك مواضيع كثيرة له ، وأعتقد بأنه يبحث في مواضيعه بما فيها الكفاية .
ألا تعتقد أخي نون أنه من الأفضل أن نناقش أبو أمل في مواضيع أهم من موضوع الغلو لماذا تحكم بقلة الفائدة ! ! توجد فائدة كبيره وهي عجز وضعف حجية المسؤول ، وتعلل بأمر لا يخلو صدوره منه كثيرة نعم لو وافق فهما يحددان ما يتفقا عليه من الأسئلة . ونحن نتابع .
وكتب لاري ( أبو أمل ) : ذا كان الإخوة لا يفضلون بحث موضوع الغلو ويريدون بحث موضوع حقوق أهل البيت ، فلماذا لا يبحثون وجود المصداق الأخير من أهل البيت وهو ( محمد بن الحسن العسكري ) فإذا كان حقاً موجوداً فليتحدثوا بعد ذلك عن حقوقه . أما إذا لم يكن شخصية حقيقة ولم يستطيعوا إثبات وجوده ، فكيف يتحدثون عن حقوقه . سؤال معقول أليس كذلك ؟
وكتبت زهر الياسمين : الشيخ العاملي المحترم : اقتباس وهل تجعل زوجتك في منصب أم لا ؟ هذه غير لطيفة منكم ، فمهما كان الخلاف بيننا وبين الرجل تبقى منطقة محرمة لا يجوز الإقتراب منها لأي سبب لا بضرب المثال الصريح ولا السخرية وهي حريم الرجل وحرمة بيته والحمد لله أن أحمد الكاتب لم ينزلق في الرد عليكم إلى ضرب مثال يمس حرمكم المصون . الرجاء الابتعاد عن هذا الباب وشكراً لكم وأعلم منكم سعة الصدر والسعي لرضا الله وفقكم الله ورعاكم .
وكتب جعفر الحر : الأخ noon ، يا ليت الموضوع كان متوقفاً على الغلو ! شيخنا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 321 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العاملي . . أحسنتم ، الحمد لله الذي فضح الباطل .
وكتب العاملي : الأخت المحترمة زهر الياسمين ، يبدو أنك التبست عليك عبارتي ، فالموضوع أن الأخت أم أمل زوجة أحمد الكاتب لبنانية ، من منطقة النبطية ، من قرية حاروف ، وعائلتها شيعية متدينة ، وهي كانت متدينة ، لكن أضلها زوجها مع الأسف ، وسمعت أنها في لندن تزور بعض البيوت وتحاول أن تشكك بعض المؤمنات بالأئمة عليهم السلام ، ولذا صارت منبوذة كزوجها .
وقصدي بسؤالي : هل إذا صار رئيس دولة يعطي زوجته منصباً أن أعرف هل يعتقد بمشاركة المرأة في الحكم الإسلامي والحياة السياسية . . أم لا ؟ وليس في ذلك انتقاص للمرأة ، أو لزوجته المحترمة ، صانها الله وستر عليها وعلى أولادها ، وفضح زوجها أكثر مما هو مفتضح !
وكتب المُحمدي : إلى داعية الشورى الأخ أبا أمل : ما معنى الشورى وبم تتقوم ؟
وكتب الأراكي : أسئلة في محلها لأستاذنا وشيخنا الفاضل العاملي .
وكتب لاري : الأخ العزيز المحمدي . معنى الشورى واضح ولا يحتاج إلى تفسير وهو انتخاب إمام المسلمين برضا الأمة ، ورفض الحكومات العسكرية والوراثية القسرية . ويمكن تحقيق ذلك إما مباشرة عبر الإقتراع العام ، وإما عبر مجلس الشورى المنتخب والممثل للأمة . كما هو حاصل في الجمهورية الإسلامية حيث يتم انتخاب المرشد عبر مجلس الخبراء ، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية عبر الإقتراع العام ، ويتم انتخاب المجلسين ( الشورى والخبراء ) بصورة حرة ديمقراطية ، وعلى أساس الإسلام والفقه والعدالة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 322 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب رافد : أبا أمل : إذا أمكن بعض الأسئلة المستعجلة وهي : 1 - ما هو موقفكم من قضية عدالة الصحابة 2 - ماذا يشكل لك موقف الزهراء ( عليها السلام ) وغضبتها على أبي بكر ووفاتها سلام الله عليها على ذلك . 3 - من هو إمام زمانك وهل تؤمن بحديث وجوب البيعة في حياة المسلم 4 - ما هو موقفك بالنسبة للوضوء هل تتبع الرأي الشيعي أم السني ؟ وكذا بالنسبة للجمع بين الصلاتين والسجود على ما يصح عليه السجود . 5 - هل لكم مرجعية خاصة في مستحدثات المسائل أم تعتمد على رأيك الشخصي ؟
وكتب وعد العراقي : جواب السؤال الأول : نعم أعتبرها يقيناً لأن حب معاوية أعماني لا أرى معه الخطأ !
جواب السؤال الثاني : أحكمها بسنة الشيخين التي رفضها علي عليه السلام وأعطي زوجتي منصب الإفتاء كما كان لعائشة .
جواب الثالث : معبودي له يد . له عينين . ليس أعور . له رجل يضعها في جهنم . كان في عماء ! ! له وجه يكشف يوم القيامة . أراه يوم القيامة . يضحك هاهاها . يجلس . . يذهب . يعود . . له صوت . . له كرسي على شكل سرير . الخ .
جواب الرابع : لا أعتقد بالعصمة المطلقة . كيف أعتقدها وقد ذكر لي البخاري ( أو مسلم ) أصح كتاب أن الرسول ينسى فيذكرونه ! وأنه يسب ويلعن الصحابة دون استحقاق ، وأنه يخادع الناس ( يقشمر ) يقول لهم لا تلقحوا النخل فلا يخرج تمر المساكين ! وأنه يجيز مزمار الشيطان بعد أن وصفه أبو بكر بمزمار الشيطان وأنه يبول في زبالة القوم ( سباطة يعني زبالة ) وأنه وأنه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 323 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
معقول له عصمة مطلقة وقد خالفه عمر بأمور وأنزل الله قرآناً يوافق عمر ويخطئ الرسول ؟ معقولة معصوم ؟
جواب الخامس : الصحابة عدول حتى وإن لوث أحدهم منبر الرسول صلي الله عليه وآله بالخمرة ، أو أن أحدهم قتل عماراً ، أو حارب علياً عليه السلام .
هم عدول ، ولو لم يكونوا كيف نصحح أفعال أبي بكر وعمر . هات يا سائل نظرية أقوى منها لتبرير أفعال الخلفاء ومعاوية ، ونحن نوافقك .
جواب السادس : الشورى كانت بكرية عمرية جرّاحية ، وإلا أجبني كيف نوفق بين قول البخاري أحب هذه الأمة أبو بكر ، وعندنا إشارات بتفضيلة : يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . ومروا أبا بكر يصلي بالناس . كيف نوفق بين هذا وبين قوله هو لعمر : مد يدك أبايعك أو أبو عبيدة كذلك فهل هو يعلم أنه أفضل الأمة وهل يعلم أنهم يعلمون أو أنها نفاق ؟ ماذا تقول ؟ !
جواب السابع : للمسلم أن يختار منهج ابن تيمية فقط . وكل فكر غير فكره غير مكتمل ، لأن دين ابن تيمية دين اليهود إلا عزير ابن الله !
جواب الثامن : منهجي في تصحيح الأحاديث كما قال ابن تيمية : حديث سد الأبواب إلا باب علي من وضع الشيعة !
وكتب محمد عيسى بتاريخ : 20 / 7 / 2002 :
مرحباً بعودتك في هذا الموضوع . قلت بأن الإخوة لا يفضلون البحث في موضوع الغلو ، هذا صحيح ولكن معك فقط إذا كان الإخوة لا يفضلون بحث موضوع الغلو ( فلماذا لا يبحثون وجود المصداق الأخير من أهل البيت وهو ( محمد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 324 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بن الحسن العسكري ) فإذا كان حقاً موجوداً فليتحدثوا بعد ذلك عن حقوقه ) . أبا أمل : الإمام المهدي عليه السلام هو الثاني عشر ، فعلينا أن نرقى في البحث درجة درجة حتى نصل إلى النهاية . لماذا لا تقترح أن نبحث في الأساس ثم نصعد فمن ينكر الأساس لا يهمنا إذا أنكر الثاني عشر الأساس هو حقيقة خلافة الإمام علي عليه السلام وأنها بالنص بلا فصل مباشرة بعد النبي صلي الله عليه وآله وأن الثلاثة مغتصبون وحفيدهم معاوية ، وهكذا يتلاشى فكرك وتذهب شبهتك وتسقط الشورى مبدؤك الأوحد ! فلا يكون السامري أضل منك . وأعتذر على هذا المقطع الأخير وأقصد فكر السامري .
وكتب لاري : الأخ العزيز محمد عيسى ، سوف أقول لك جدلاً إني أؤمن بنظرية الإمامة الإلهية ، وإن النبي الأكرم قد أوصى بالإمامة إلى الإمام علي ثم إلى الحسن والحسين ، ولكن أسألك ثم ماذا بعد ؟ هل أوصى الإمام الحسين إلى ابنه علي زين العابدين بالإمامة ؟ وهل تصدى الإمام السجاد للإمامة ولقيادة الشيعة ؟ وكيف يمكن أن تثبت إمامته حتى تسلسل الإمامة في ذريته من بعده ؟
ولديَّ أسئلة أخرى تتعلق بانتقال الإمامة من واحد إلى آخر سوف أطرحها عليك بالتدريج ، فإذا كنت مستعداً للإجابة عليها فأهلاً وسهلاً بك ؟ وإذا لم تكن تعرفها فيمكنك أن تذهب وتسأل أي شخص وتأتينا بالجواب . وأرجو منك أن لا تستعجل الجواب بالقول بوجود النص على الأئمة الاثني عشر ، لأني سوف أثبت لك من تاريخ أهل البيت والشيعة خلال القرون الثلاثة الأولى عدم معرفتهم بهكذا قائمة من قبل ، وأنهم كانوا يجهلون هوية الإمام بعد كل إمام ، وكانوا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 325 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
يتفرقون إلى عدة فرق . وقبل أن تخوض معي في الحوار أود أن أسالك فيما إذا كنت مجتهداً أم مقلداً ، وفيما إذا كان مقلدك مجتهداً أو مقلداً ؟
وكتب رافد : هل سأنتظر طويلاً ؟ ؟
وكتب لاري : الأخ العزيز رافد . . لقد قال الله تعالى في كتابه الكريم في آيتين في سورة التوبة هما : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنصار وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) . ( التوبة : 100 ) لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنصار الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) . ( التوبة : 117 ) ولكني لا أفهم من هاتين الآيتين الكريمتين عصمة المهاجرين والأنصار ، وعدم إمكانية قيام أحد منهم بارتكاب الخطأ ، فهناك آيات أخرى تشير إلى ارتكاب بعضهم للخطأ ثم استغفارهم بعد ذلك . ولكني لا أعتقد بردة الصحابة إلا فئة قليلة كما يقول غلاة الإمامية ، بناء على رفض الصحابة لموضوع خلافة الإمام علي ومخالفتهم للنبي في أمر النص عليه . وذلك لأني لا أؤمن بوجود هكذا نص بالإمامة وإنما الأمر شورى .
وإذا كانت الزهراء قد غضبت على أبي بكر حول موضوع فدك فهو سوء تفاهم بين الصحابة ، لأن أبا بكر رضي الله عنه كان يرى عدم وراثة النبي لفدك للزهراء وأنها كانت من الأموال العامة ، بخلاف ما كانت ترى الزهراء ( عليها السلام ) . وقد رضي الإمام علي عليه وترضى الإمام الصادق عليه .
أنا أتبع الفقه الجعفري . عموماً مع عدم إيماني بأنه الطريق الوحيد للإسلام إذ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 326 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أحترم المذاهب الفقهية الأخرى ، وقد أجتهد في أية مسألة أتوقف فيها ، وقد أجمع بين الأحوط من الآراء المختلفة ، فأتوضأ كما يتوضأ الشيعة ، وأمسح على قدمي وأسبل في الصلاة ، وأفرق بين الصلوات ، وأسجد على التربة وغيرها .
إمام الزمان هو إمام الدولة ، وقد يكون صالحاً وقد يكون طالحاً ، وإذا كان يخالف الإسلام والعدالة ويفرض نفسه بالقوة والإكراه فلا طاعة له . أما إذا جاء بالشورى واتصف بمواصفات الفقه والعدالة فهو إمام الزمان . ولا يوجد غيره إمام للزمان ، أما الإمام الغائب فلا إمامة له ، ولا حق له بالخمس كما يقول السيد محمود الهاشمي الشاهرودي في كتابه ، لأنه لا يمارس مهام الإمامة .
وكتب محمد عيسى : أبا أمل : لقد صرحت بما يلي : ( يقول غلاة الإمامية بناء على رفض الصحابة لموضوع خلافة الإمام علي ومخالفتهم للنبي في أمر النص عليه . وذلك لأني لا أؤمن بوجود هكذا نص بالإمامة وإنما الأمر شورى ) .
يتضح من هذا الكلام بأنك تنكر النص في الخلافة ، وبأنك تؤمن بالشورى في الخلافة بعد النبي صلي الله عليه وآله ، إذن أنت خرجت من مذهب الشيعة واقتربت كثيراً من مذاهب السنة . لذلك لا تقفز إلى إمامة الإمام علي بن الحسين ‘ بل لنرجع إلى السقيفة وموضوع الخلافة . حاول أن تجيب على هذا السؤال السادس للعاملي السؤال السادس : ما رأيك في السقيفة ، هل كانت شورى ، أو عملاً قبلياً لأخذ السلطة ؟ أم أنك تخشى العلماء وتبحث عن الأقل علماً بدرجات كثيره ، لكي تصطاد في الماء العكر ! فقط أردت رجوعك لتحاور العاملي ، ولكنك رجعت لتحاور غيره في موضوعه ، لأني استفزيتك بعدم وضوح مصادر أدلتك ، من أين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 327 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كتب الشيعة ، أو كتب الصحاح السنية ، أو العقل السليم كما تدعي ؟
وكتب لاري ( أبو أمل ) : الأخ محمد عيسى : لقد أعلنت مراراً وتكراراً بأني لم أعد أؤمن بالاثني عشرية ولا بالإمامة ، وإنما أنا جعفري فقط وشيعي موال لأهل البيت ، وذلك لأن الإمامية فرقة باطنية منقرضة حالياً ، ولا يوجد منها إلا القليل ، وكذلك الاثني عشرية لم يبق منها إلا الاسم ، وإن الشيعة حالياً هم جعفرية فقط بعد أن تخلوا عن نظرية الإمامة ، وتخلوا عن اشتراط العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام ، وقبلوا بنظرية ولاية الفقيه .
وقد طرحت عليك موضوع إمامة السجاد لأن الفكر الإمامي يقف عند هذه النقطة محتاراً ، ولا يدري ماذا يقول لأنه يعرف جيداً أن الإمام الحسين لم يوص إلى ابنه الإمام زين العابدين ولم ينص عليه بالإمامة ، وإنما يقول أن إمامته تثبت بواسطة المعاجز ، ويأتون بأسطورة يسمونها معجزة ، وهي تحدث الحجر الأسود والسلام عليه بالإمامة في مقابل محمد بن الحنفية . وهذا أول تحدي ( الصحيح تحدٍّ ) يواجه نظرية الإمامة . وهناك تحديات كثيرة أخرى لا يود مقلدة الإمامية دراستها أو التوقف عندها أ لأنها تنسف نظرية الإمامة المثالية والخيالية من الأساس .
ولعل التحدي الأخير هو موضوع وجود الإمام الثاني عشر ( محمد بن الحسن العسكري ) الذي لم يوجد ولم يولد ، وإنما تم اختراعه وإفتراضه في الخيال .
ولكن الإمامية عادة يأتون ببعض التأويلات الواهية والأحاديث الضعيفة والموضوعة ثم يبنون عليها نظرية ، وعندما يصطدمون مع واقع عدم وجود ولد للإمام العسكري ، يرفضون الاعتراف بهذا الواقع ، ويقومون بافتراض فرضيات
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 328 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وهمية تتحدث عن وجود ولد للإمام العسكري بصورة سرية وخفية .
أخي العزيز . . إذا كنت تريد دراسة نظرية الإمامة والتعرف عليها بدقة ، لا بد أن تدرسها بكل فقراتها ، وفي كل مراحل تطورها من البداية إلى النهاية ، لا أن تتمسك ببعض الأحاديث وتنسج منها نظرية ثم تغمض عينيك عن الواقع وعن موقف الأئمة أنفسهم الرافض لتلك النظرية المثالية الوهمية المتطرفة .
وكتب العاملي :
بدل هذا الكلام الطويل العريض ، والقفز من موضوع إلى موضوع . . ما زال موضوعنا الأصلي في إنتظارك ، وهذه الأسئلة في إنتظارك ؟ ! ولو أجبت عليها وحددت أسئلتك ورقمتها كما طلب منك الأخ نون ، لأجبتك عليها .
وكتب رافد :
الأستاذ الكاتب : 1 - كان سؤالي في خصوص عدالة الصحابة . وإجابتك في واد آخر للأسف لأني لم أسال عن عصمتهم ولا عن ردتهم .
2 - أما بالنسبة لأبي بكر وغضبته الزهراء ( عليها السلام ) ، ألا تعتقد أن الأحاديث المروية من الطرفين والصحيحة عندهم والتي تؤكد أن غضب فاطمة ( عليها السلام ) يعتبر مقياساً للغضب الإلهي ؟ أقول ألا يشكل ذلك موقفاً للتأمل عندك ، وأن من غضبت عليه فهو مغضوب عليه ؟
3 - بالنسبة لإمام زمانك ، أنت اشترطت فيه أن يكون منتخباً بالشورى ، وإلا سقطت إمامته . أقول : هل هناك مصداق لإمام زمانك الآن ؟ وإذا كانت إجابتك بالنفي ماذا نعمل للأحاديث الموجبة لمبايعة الإمام في كل زمان ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 329 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
4 - هل تنقل لي مصدر كلام السيد الهاشمي مشكوراً ؟
وكتب لاري : الأخ العزيز رافد : إذا كنت تريد أن تحاورني فأعتقد أن من الأفضل عدم الدخول من بوابة بعض الأمور التاريخية الجزئية ، أو التأويلات الخاصة ، وإنما ندخل من البوابة الرئيسية ، ثم نتوقف عند المفاتيح المهمة والرئيسية التي سوف تذوب القضايا الأخرى عندها ، وذلك حتى لا نضيع وقتنا بالتفاصيل وننسى الأمور الرئيسية . وقد سألتني عن رأيي عن بعض الأحداث والتأويلات ، وعبرت لك بصراحة عن رأيي ، فإما أن تقبله وإما ترده وأنت حر .
أما سؤالك عن النص الذي نقلته عن السيد محمود الهاشمي فهو موجود في كتابي ( تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ) وهو يأتي ضمن التطور الذي حصل في موضوع الخمس في عصر الغيبة وكان سلماً للوصول إلى نظرية ولاية الفقيه ، ونافذة للتحرر من نظرية الإمامة وانتظار الإمام الغائب . " انتقد السيد محمود الهاشمي في كتاب الخمس ) المنهج الذي سلكه الفقهاء في هذه المسألة ( مسألة الخمس ) وقال : إنهم بعد أن افترضوا أن هذا السهم حاله حال سائر الأموال الشخصية ، بحثوا في كيفية التصرف فيه على ضوء القواعد المقررة في الأموال الشخصية من حرمة التصرف فيها بلا إذن أصحابها ، فحكموا بوجوب حفظها لصاحبها من خلال دفنها حتى يأتي الإمام فيخرج كنوز الأرض كما في بعض الروايات ، أو الإيصاء بها والتصدق بها عنه ، باعتبار الجهل وعدم إمكان تشخيص المالك خارجاً ، أو صرفه في شأن من شؤون المالك الذي يحرز رضاه الشخصي بذلك وقبوله له ، الأمر الذي يجعل القضية ذوقية أو
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 330 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وجدانية حسب اختلاف أذواق الناس وسلائقهم . وهذا كله لا أساس له بعد أن يتضح أن المال المذكور ليس حاله حال الأموال الشخصية المتعارفة ، بل هذا المال إما أن يكون ملكاً لمنصب الإمامة والولاية الشرعية ، فيكون الولي الشرعي في كل زمان هو المتولي على صرفه قانوناً وشرعاً . ومنه يعرف أن هذا المال بحسب الروح والمحتوى من معلوم المالك لا مجهوله .
ويلاحظ هنا أن السيد الهاشمي يحاول أن يخرج بخطوة جريئة من نظرية التقية والإنتظار ويحل لغز الخمس الخاص للإمام المعصوم في عصر الغيبة ، بالإلتفاف على قضية الانتظار وتحويله إلى الولي أي الإمام الجديد في عصر الغيبة " .
وقد جاء هذا الموضوع بعد فقرة عن الشيخ حسن الفريد قلت فيها : قام الشيخ حسن الفريد ( 1319 - 1417 ) في رسالة في الخمس ، بثورة في مسألة الخمس عندما ن في حق الإمام المهدي في الخمس في عصر الغيبة ، فقال : أن مقتضى القاعدة سقوط النصف الذي هو للإمام عليه السلام إذ لا ريب أنه إنما استحق ذلك بحق الرئاسة والإمامة ، ولذا ينتقل هذا الحق بموته إلى الإمام الذي يقوم بعده بالإمامة لا إلى ورثته ، فإذا غاب عن الناس ولم يقم بالإمامة انتفت رئاسته خارجاً ، وينتفي حقه بانتفاء موضوعه وقال : إنه إذا غاب عن شيعته واعتزل عن أمر الإمامة والزعامة التي تحتاج إلى مؤنة وسيعة قد جعل النصف من الخمس معونة لتلك المؤنة الوسيعة ، فهل يسقط حقه من الخمس لغيبته واعتزاله عن الزعامة ؟ أو يكون حقه محفوظاً كما كان ؟ وعلى هذا فماذا يجب أن يصنع به ؟
وقال : لا إشكال في وجوب إيصال نصف الخمس الذي للإمام عليه السلام إليه أو إلى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 331 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكيله في زمان الحضور . وبعد غيبته أن قلنا ب ( ولاية الفقيه ) على الإطلاق ونيابته العامة عن الإمام ، كان للفقيه الولاية على ذلك ، وإن لم نقل بولايته إلا في باب القضاء والإفتاء ، فلا بد أن يقوم به واحد من باب الحسبة ، لأنه من الأمور الحسبية التي لا محيص عن وقوعه في الخارج ، ولم يعين للقيام به في غيبة الإمام شخص أو صنف خاص ، وليس من الوظائف التي يقوم بها آحاد الناس ، بل من الأمور التي لا بد أن يقوم بها الحاكم ) .
قال العاملي : بقي أحمد الكاتب يخرج عن الموضوع ويتهرب من الإجابة ، وقد اتفقنا معه أن نناقش استطراداته في موضوع منفصل ، وحكم عليه صاحبه ( نون ) بأنه خرج عن الموضوع ، لكن أحمد الكاتب هرب من النقاش كلياً !
فكتبتُ له بتاريخ : 17 / 12 / 1999 : أحمد الكاتب الذي وصفوه : بالمفكر ، المؤلف الباحث الكبير ، الصحفي ، السياسي الذي يكتب أكثر مما يشرب . هل أجاب على الأسئلة ؟ هل واصل النقاش مع أحدنا في موضوع ؟ ! أما إذا قلد مشاركاً وجعله فقيهه وولي أمره ، فالجواب معلوم ! !
وكتب له الفاطمي : أسلوب الكاتب لا يختلف عن أسلوب مشارك في نشر المواضيع والتهرب من المناقشة ! والظاهر أنه يتبعه في أسلوبه ، فهل يبدأ بالتهرب والفحش عندما يتورط وينحشر في الزاوية ؟ وهل تعرف المشارك وأسلوبه وأكاذيبه ؟ سأعطيك نبذة مختصرة عنه ، وآمل أن لا تحذو حذوه : مشارك من المشهود لهم بالفحش والسب ، وليس له منافس في ذلك ! وهو سريع الهروب من أي موضوع يتورط فيه ولا يجد الإجابة ! فتراه يهرب من موقع إلى موقع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 332 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
آخر . . . وللمزيد أدخل هذا العنوان لتعرف ماهية مشارك ! ! ونصيحة لك يا أحمد الكاتب : إبتعد عنه لا يعديك بعدواة ، وتصير مثله . ( ووضع له الفاطمي روابط لمواضيع عديدة هرب منها مشارك ) !

شبكة أنا المسلم المتطرفة تستضيف لاري !

شبكة : الساحة العربية ، وشبكة أنا المسلم ، وشبكة سحاب ، وشبكة الخيمة ، أشدُّ مواقع المتطرفين تعصباً ضد الشيعة ! وقد أضيف إليها فيما بعد : شبكة البرهان والقلعة والدفاع عن السنة .
وقد كتب بصير بتاريخ : 5 / 4 / 2001 , موضوعاً بعنوان : حوار الكاتب . . قال فيه :
إخوة الإيمان . . سيجرى المدعو الملاك الطائر حواراً مفتوحاً مع المدعو أحمد الكاتب ( أبو أمل ) في منتدى أنا المسلم ، في واحة القول المبين في الرافضة . . . الخ . وذلك غداً الجمعة . . الرجاء المتابعة للرد على الكاتب فيما سيدعيه علماً بأنه لا يمثل إلا نفسه . . وشكراً .
فكتب أبو مهدي :
لو كنت مكانه لأعلنت في سحاب وفي غيرها أني لا أمثل إلا نفسي ، فلا يمثل طائفة إلا من يحمل فكر تلك الطائفة ويتحدث بلسانها ، لئلا أحمل أوزار غيري .
وكتب mp 5 :
وجود هذا الرجل عارٌ على المسلمين الشيعة ، ويجب أن يعلن أحد المراجع أو العلماء فتوى دينية مسموعة للعالم كله ، أن هذا الرجل لا يمثلنا بل لا يمثل إلا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 333 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نفسه ، وهو إنسان مارق ومخالف للشيعة ! !
الكاتب يتمتع بدعاية إعلامية كبيرة ، من جهات تكن العداء للإسلام والشيعة خصوصاً ، مثل قناة الجزيرة التي استضافته في برنامج خاص ، وجعلت منه بطلاً مناضلاً من أجل الحرية !
وكتب لاري :
الإخوة الأعزاء : انتظروا الحوار حتى تحكموا علينا رجاء ، علماً بأني لم أدع يوماً أني أمثل الشيعة الإمامية أو الاثني عشرية ، لأني أعلنت أني لا أؤمن بنظرية الإمامة الإلهية ، وإنما بالتشيع العلوي الحسيني الجعفري فقط .
وأعتقد أن عموم الشيعة اليوم لا تعرف شيئاً عن الفكر الإمامي ، وإنما هي أقرب إلى فكر أهل البيت عليهم السلام المتمثل في الشورى وحق الأمة في انتخاب أئمتها وأن الجماهير الشيعية تلتحم مع الجماهير السنية في كل مكان ، في النضال من أجل الديموقراطية الإسلامية والعدالة والحرية ، وبالتالي فإنها بعيدة كل البعد عن الفكر الإمامي القديم وغير العملي والمتطرف .
وإذا كنا لا نمثل الإمامية فإن الإمامية بالأحرى لا يمثلون عامة الشيعة أيضاً ، ومن يدعي العكس عليه أن يثبت ذلك .
وكتب بو زعلان :
المشكلة لا تتمثل في أصحاب الحوار . . بل في الذي استساغ بتر الروايات والنقل من دون أمانة ، والتحليل طبقاً لموازينه المعوجة !
وكتب mp 5 : كيف رضيت ؟ ! لو كنت إنساناً عادلاً فقط وليس شيعياً كما تدعي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 334 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لما قبلت أن تدخل إلى موقع صهيوني يحارب الإسلام بكل ما للكلمة من معنى ! وتحت وفوق مقالك في تلك الساحة الموبؤة مقالات تطعن بعرضك وشرفك وتتعدى على أهلك وإخوانك ! وهم بالأمس رفضوا دخول الأخ الفاطمي وغيره من إخواننا المخلصين لدينهم ومذهبهم الحق ! فلماذا يسمحون لك بالكتابة رغم أنهم بدؤوا بقصقصة جناحيك ! فكل كلمة وكل حرف لك لا تستطيع كتابته إذا كان مضاداً لفكرهم المسموم ! وقد اشترطوا عليك ذلك من البداية ! فكيف ترضى الكتابة وأنت مقيد اليدين ومعصب العينيين ! اللهم إلا إذا . . .
وكتب لاري : أخي العزيز : من أين عرفت أنهم اشترطوا القصقصة أو تقييد اليدين ؟ وهل تعرف أنهم أعلنوا عن فتح الباب للأخ الفاطمي ، وأن الأستاذ العاملي طلب ويطلب الدخول الآن ؟
وكتب mp 5 : أولاً ، هم لم يسمحوا لك بالكتابة في المنتدى الإسلامي ، وهم قالوا لك ذلك ولكل شيعي أو لكل شخص غير وهابي ، إنه لا يحق له الكتابة في المنتدى الإسلامي ، ويعتبرونه حصراً على أتباعهم !
الإخوة الفاطمي والعاملي تكلما معهم بوضوح ، وكانت لديهم شروط ، وليس مثلك أنت قبلت الدخول معهم على شروطهم وطاعتهم فيما يريدون ! !
وهذا رده المتغطرس على أخينا الفاطمي أنقله لك هنا ، علماً بأن عنوان المقال كان : ( إلى الرافضي الفاطمي . . لقد قرأنا ما كتبته في شبكة الحق ( الضلال ) من تبحج وغيرها . . وقد طلبت من الأخ الصارم المسلول أن يفسح لك بالكتابة في أنا المسلم وقد تم ، وأما الشروط التي أمليتها فمن أنت حتى تملي علينا شروطاً ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 335 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فليس لمثلك علينا شروط . . بل أنت هنا كأي عضو رافضي يخضع للرقابة والضوابط الموضحة له ، ومن أهمها عدم المشاركة في المنتدى الإسلامي بتاتاً ولا بحرف ، وليس لك فيه قدر عش قطاة . . . واعلم أني سوف أتدخل في أي موضوع لك وأنظر فيه ، وأحذف ما أراه يستحق الحذف ، وأترك ما أراه يستحق الترك وليس لك علينا ولاية . . ونحن في الانتظار يا الفاطمي ) !

لاري يدعو لقراءة حواره في منتدى النواصب !

كتب لاري إعلاناً في : 4 - 2001 : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 17876
أحمد الكاتب يرحب بكم في الحوار الجاري على شبكة أنا المسلم
فكتب له المراقب بتاريخ : 7 / 4 / 2001 : السيد أبو أمل المحترم . . أود أن ألفت انتباهكم الكريم إلى أن من غير المسموح في هجر كتابة الوصلات إلى المواقع الطائفية التي تثير الفتنة وتؤجج البغضاء بين المسلمين ، فضلاً عن أن الموقع الذي تضع الوصلات إليه يتباهي بالتورط في الكثير من العمليات التخريبية المشينة ، والتي استهدفت الكثير من المواقع ومن بينها هجر !
نرجو الكف عن الدعاية في هجر للموقع المذكور ولشخصكم الكريم ولما تكتبونه هناك ، فالإخوة الأعضاء لا تخفى عليهم عناوين المواقع .
وكتب له صاحبه أبو الحارث بتاريخ : 7 / 4 / 2001 :
الأخ أبو أمل المحترم : يحملني حسن الظن بك على اليقين من أنك تقصد من حوارك أعلاه الدفاع عن منهج أهل البيت عليهم السلام ، أو نشر معتقدهم الصحيح في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 336 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أوساط السائلين والغافلين ، ومحاولة منك لتقليل حدة الرأي الآخر حول الشيعة ، وأنت حرٌّ فيما تختار وأين تكتب ، ولكن أخي الكريم لكل مقامٍ مقال !
أن ذلك المنتدى ، كغيره من المنتديات التي تقوم على أساس مذهبي ، لا تبتغي الحق من وراء ما تروج له ، لأن المذهبي وببساطة شديدة متوقف عن التفكير ، ولا يقبل ما يعارض مذهبه .
هؤلاء عداؤهم للشيعة عداء مذهبي ، وإن لفوه بلفائف العقيدة ، فهم لا يقبلون من الشيعي حقاً ولا باطلاً ، فإن قال حقاً اتهموه بالتقية !
أنت متهم عندهم حتى تتبع ملتهم ، وليس هذا شأنهم فقط ! بل شأن كل المذهبيين ، سنة كانوا أو شيعة . أنت تحمل أفكاراً إصلاحية تخص أتباع المذهب الإمامي ، فمكانك بينهم وفي منتدياتهم ، وإن كنتَ أحياناً ترى منهم بعض الردود السخيفة والمداخلات السمجة ، وهي حالة من حالات التفكير المذهبي المغلق ، لكنهم يفهموك وتفهمهم .
من الغير الطبيعي أن أكتب عن الشيعة ومؤاخذاتي عليهم في منتدىً لأهل السنة المروجين للفتنة ، ليتخذوا منه مطعناً وحطباً لنارهم !
ومن الغير الطبيعي أيضاً ولنفس المنطق ، أن أكتب مؤاخذاتي على أهل السنة في منتدى شيعي يماثله في الهدف والإتجاه لأحصل على بعض مداخلات التأييد والتبريكات والترفيعات ، وبعض الألقاب المتوفرة ! ! حاول أن تصرح برأيك في معاوية ، وانظر بم سيرجع القوم إليك ! وهم سائلوك ولا محالة . .
إن قلباً يتساوى فيه حب علي وحب معاوية هو قلب ميت لا يميز بين الحق
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 337 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والباطل ، فكيف تنتظر منهم تمييزاً للحق وبالتالي نصرته ؟ إن هؤلاء لا يعترفون بالتشيع الجعفري أو الزيدي أو العلوي ، ولا حتى المحمدي ولن يقبلوه منك ! هؤلاء لا يسمعون إلا صوتهم ولا يرون إلا ملتهم ، هذه هي حال المذهبيين إلا أن ينخلعوا من مذهبيتهم لهم قلوب لا يعقلون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها .
أن شئت أن تكتب عندهم فاكتب عن متناقضاتهم ، وسترى أنهم لا يختلفون كثيراً عمن سامجوك وتساخفوا معك ، أن لم يكونوا أشد وأطغى ! في رأيي أخي الكريم أن الكتابة في ذلك المنتدى من مفكر واعٍ مثلك قد يعطي بعض القيمة له ويروج له ولأفكاره الأخرى التي عبؤها على الإسلام أكبر مما تحاول إصلاحه .
ولا أقول بالظن الذي ذهب إليه بعض الإخوة هنا من أنك تطلب الشهرة أو التشنيع على مذهبك معاذ الله ، ولكن حبك للتقريب وللتعريف بأفكار أهل البيت وشطر من الشيعة ، وهذا ما لمسته من كتابتك هناك ، هو ما دفعك للكتابة فيه ، ولكن تذكر أخي الكريم أن التقريب لا يبدأ من جهة واحدة ! وكلا العينين كليلتان ! وجزى الله الجميع على قدر نياتهم وهو من وراء القصد .

أهم أجوبة لاري في شبكة : أنا المسلم

( صفحة القول المبين في الرافضة والأباضية والحداثيين )
كتب لاري في مقدمة المقابلة بتاريخ : 4 / 6 / 2001 :
في البداية أود أن أشكر الأخ الملاك الطائر على دعوته الكريمة للحوار على شبكة أنا المسلم ، كما أشكر الإخوة القائمين عليها والإخوة المشاركين فيها ، وخاصة الذين وجهوا إليَّ أسئلتهم . ولعلي لا أستطيع أن أجيب على جميع الأسئلة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 338 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
في هذه الساعة ولكني أعدكم بالإجابة عليها في المستقبل أن شاء الله . .
ومن شاء المزيد من الحوار فليتفضل بزيارة منتدى الشورى للحوار . . .
وكتب له أحدهم : الأستاذ الكريم أحمد الكاتب . . السلام عليكم وحياك الله . . أرحب بك هنا . يفرحنا كثيراً أن يوجد من يحمل هذا الفكر الباحث عن الحقيقة وأنت تمثل هذا التوجه . بدايةً لا أخفي إعجابي بمناقشاتك للعاملي والتلميذ ، بل أنت تناقش كل من هناك وكلهم ضدك . بصراحة اتضح لي مدى الضعف الذي يحمله أولئك مقابل الفكرة الصحيحة التي لا يوافقونك عليها .
سؤالي : لماذا يحرص أهل الحوزات على أن لا يناقشهم أحد . ولماذا يصرون على أنهم يملكون الحقيقة ، ولهذا يصفونك حين ألجمتهم بالحقائق بأنك ضال مضل . وهل صحيح أنه لا يوافقك على كلامك أحد كما يقولون ؟
السؤال الآخر : هل تعجبك مشاهد الدماء في عاشوراء ؟
آخر سؤال : ما رأيك بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ؟
شكراً لك أستاذ أحمد ، وأتمنى لك تواجداً طيباً معنا هنا . أعذرني طولت عليك ، وحقك إني ما أتعبك أيها الكريم . ولو أتيتني في بيتي لذبحت لك جمل .
وكتب أحد مراقبي الموقع : أرجو منكم الاهتمام بالأستاذ أحمد الكاتب ، فهو مكسب لهذا المكان ولرواده الكرام .
وأجاب لاري : كان العلماء الشيعة سابقاً يحرمون التقليد في الأصول والفروع ، ويوجبون الإجتهاد على جميع الناس ، ولكن الأمة الإسلامية أصيبت بالانحطاط في العصور المتأخرة ، حتى أخذ كثير من العلماء يقلدون في الأصول قبل الفروع
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 339 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
. وقد أصيب موضوع الإمامة ووجود الإمام الثاني عشر بالجمود ولم يقم العلماء المتأخرون ببحثه بصورة دقيقة ، ولذلك فإن بعضهم يصاب بصدمة نفسية عندما يفتح أحد هذا الباب للحوار والنقاش ، فضلاً عن الانكار والرفض .
سؤال : ما رأيك بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ؟
جواب : الشيخ محمد بن عبد الوهاب رجل قام بحركة ثقافية كبيرة ، ويحتاج إلى دراسة عميقة ، وإني لا أرى في نفسي الصلاحية الكافية في الوقت الحاضر لإبداء أي رأي فيه حتى لا أكون ظالماً بحقه . ( الصحيح ظالماً حقه ) .
سؤال : نريد أن يحدثنا الأستاذ أحمد عن هذه المناظرة بإيجاز . . والله الموفق . .
جواب : أصدرت بياناً في خاتمة الحوار الذي جرى بيننا في شبكة هجر في شهر رمضان العام الماضي ، وهذا هو نصه : نتيجة الحوار حول وجود الإمام الثاني عشر ( محمد بن الحسن العسكري ) في شبكة هجر الثقافية :
الأخ المشرف على شبكة هجر الثقافية ، الأستاذ موسى العلي الموقر .
الإخوة المتحاورون : " التلميذ " و " العاملي " و " محمد منصور " المحترمون . إخوتي الكرام : مرة ثانية يصل حوارنا إلى طريق مسدود ، بعد أن وصلنا قبل أسبوعين إلى نفس المصير ، وذلك عند وصول البحث والحوار حول وجود الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري إلى نقطة طلب فيها الإخوة التلميذ ومحمد منصور بحث نظرية الإمامة لإثبات وجود الإمام الثاني عشر ، ورفضت ذلك انطلاقاً من إيماني بعبثية واستحالة إثبات وجود إنسان في الخارج عن طريق الأبحاث النظرية الفلسفية ، وإصراري على بحث الروايات التاريخية ، والتأكد من صحتها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 340 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أو أسطورتها . وقد حاول الأخ المحاور الأستاذ ( محمد منصور ) في البداية أن يدعي وجود نظرية ولاية الفقيه والنيابة العامة منذ انتهاء عصر ( الغيبة الصغرى ) أي منذ بداية القرن الرابع الهجري ، فذكرت له نماذج من أقوال الفقهاء السابقين الذين كانوا يحرمون إقامة الدولة والثورة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة صلاة الجمعة في ( عصر الغيبة الكبرى ) .
وبدلاً من أن يناقش الأستاذ ( محمد منصور ) المحاور الرئيسي الأخير تلك النقاط مناقشة جادة ، راح يهاجمني شخصياً ويحور كلامي وينسب إلي أموراً لم أقلها ولم أفكر فيها ولم أدع إليها من قبيل : انتقاد علماء الشيعة في استقلالهم المالي عن الدول الوضعية ، ومطالبتهم بالتبعية للأنظمة الوضعية وإقامة صلاة الجمعة في ظل تلك الحكومات ، كي تصبح بوقاً إعلامياً لسياساتهم ، والدفاع عن السلاطين وعن شرعية الولاة المتغلبين بالقهر ، والالتزام بالمذهب العلماني أو العلماني الإسلامي ورفض السنة النبوية ، وقبول التمويل الخارجي ، إضافة إلى تحريف أقوالي أكثر من مرة ، واستخدام أساليب إعلامية تنطوي على عبارات لا تناسب الحوارات العلمية الهادفة والهادئة .
ومن هنا فقد شعرت : أولاً : بأن الحوار قد حقق أهدافه نسبياً بعرض كل طرف لآرائه حول وجود الإمام الثاني عشر ( محمد بن الحسن العسكري ) بما فيه الكفاية .
ثانياً : أن الحوار بدأ يتخذ طابع الهجوم الشخصي والتهريج الإعلامي ، خاصة وأن بعض الأطراف المتحاورة تتلفع بالسرية والكتمان ولا تتحمل أية مسؤولية في أحاديثها وتنثر الاتهامات والافتراءات جزافاً وبالمجان . كما فعل الأستاذ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 341 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( محمد منصور ) في تعليقه الأخير موضوع : ( هل تقوم الدول بلا جوانب اقتصادية ؟ ) . ولو كان الأستاذ ( محمد منصور ) شخصاً معروفاً ومسؤولاً وشجاعاً لدعوته إلى التحاكم إمام محكمة إسلامية لكي يثبت اتهاماته الشخصية لي مثلاً بقبول التمويل من جهة أجنبية ، أو يتحمل عقوبة القذف والتجريح والتشهير ، حسب قوانين الشريعة الإسلامية . ومن هنا فقد شعرت بأن الحوار أصبح شخصياً وعقيماً ، وغير ذي جدوى ، وأن من الأفضل إنهاؤه بخير ) .
أخوكم أحمد الكاتب . 25 رمضان المبارك 1420 ه‍
قال العاملي : ( يغطي لاري بذلك على ضعف حجته وانهزامه المتكرر . وقد تقدم مختارات من نقاشاته ، وقد جمعه بعض الإخوة في كتاب باسم : متاهات في مدينة الضباب ، وملفه موجود في موقع هجر ) .
سؤال : يقول علماء الشيعة أو عامة الشيعة بأن فاطمة هوجمت وهي حامل في بيتها من قبل أبا بكر وعمر ، فلطمها عمر عندما فتحت له الباب ، ثم ضغطها بين الباب والجدار ، فدخل في صدرها أو في ضلع من ضلوعها مسمار من شدة الضربة ، ، هل هذا الكلام صحيح ؟ جواب : لم أجد عالماً محققاً من علماء الشيعة يقول ذلك ، وإنما هذه حكايات أسطورية من تأليف الغلاة ، الغرض منها زرع الحقد والعداوة والبغضاء بين المسلمين .
سؤال : يقال أن الرسول ( ص ) أمر أسامة بالخروج مع الجيش ( قبل وفاته بقليل ) وأمر الصحابة كذلك بالخروج ، لكنهم أبوا ذلك ورفضوا بحجة أن الرسول كان مريضاً ويحتضر ويريدون أن يكونوا بجانبه ؟ ثم أصر الرسول ( ص ) على
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 342 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
خروجهم فخرجوا ولم يكملوا طريقهم ورجعوا ( الصحابة : عمر وأبا بكر ) فلما علم النبي ( ص ) قال : ( لعن الله من تخلف عن جيش أسامة ) فمن هذا المنطلق وجب لعنهم لأن الرسول غضب عليهم فلا يدخلون الجنة . ما رأيك في هذا الموضوع ؟
جواب : هذه قضايا مركبة ومعقدة وتعود إلى تقدير صحابة رسول الله ، ولا يعني حرص الرسول على بعث أسامة التعجيل بنفس تلك الساعة ، وقد نفذ الخليفة أبو بكر الصديق تلك المهمة ، ولا يحمل تصريحاً بغضب الرسول عليه ، ولا داعي للعنه والعياذ بالله ، وأنصح السائل مرة أخرى بالترفع عن الخوض في أحداث التاريخ البعيدة والظنية .
سؤال : هل صحيح أن فاطمة الزهراء كانت حامل بمولود أسماه الرسول ( ص ) ( محسن ) فلما هاجموها ( أبا بكر وعمر ) بعد وفاة النبي فأسقطوا جنينها عندما ضربوها بالباب ؟ جواب : هذه حكاية ضعيفة لا أساس لها ، ولم تثبت بالأدلة القاطعة وتخالف سيرة الإمام علي بن أبي طالب الذي زوج ابنته أم كلثوم من الخليفة الثاني عمر بن الخطاب .
سؤال : ما صحة قول النبي : ( ما وطأ الأرض بعد الأنبياء خير من أبي بكر ) ؟
جواب : لم أهتم ببحث هكذا أحاديث فأنا أحترم الصحابة وأجل أبي بكر ( أبا بكر ) وأشهد له بالفضل ، ولا حاجة بي لهكذا أحاديث حتى أعرف فضله وسابقته في الإسلام ، ومصاحبته للنبي في الغار .
سؤال : ما مدى صحة حديث الكساء ودعاء كميل وهو صاحب علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ؟ جواب : دعاء كميل المروي عن الإمام علي دعاء عظيم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 343 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فيه توحيد الله والخوف منه . وأما حديث الكساء فأصله صحيح ، ولكن فيه إضافات أخرى وهو مروي عن جابر بن يزيد الجعفي ، الضعيف عند الشيعة .
سؤال : ما هو تقييمك لوضع الشيعة الآن ، بالنسبة لما تطرحه من أفكار هل هناك تقبل لهذه الأفكار أم لا ؟ وفي أي البلدان الإسلامية تحس أن الشيعة أقرب إلى قبول أفكارك ؟ جواب : عامة الشيعة لا يؤمنون ولا يعرفون نظرية الإمامة أو الأفكار التي أنتقدتها وإن الشيعة اليوم قد تخلوا عملياً عن نظرية الإمامة الإلهية ، ولم يعودوا يشترطون العصمة ولا النص ولا السلالة العلوية الحسينية في الإمام ، أي الحاكم الذي يحكم البلاد الإسلامية ، كما أنهم بإقامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يعودوا ينتظرون الإمام الثاني عشر الغائب ، كما كان ينتظره الإمامية في السابق الذين كانوا يحرمون إقامة الدولة في عصر الغيبة .
( قال العاملي : قول لاري : ( وهو مروي عن جابر بن يزيد الجعفي ، الضعيف عند الشيعة ) . فيه كذب وتدليس معاً ، فلا هو ضعيف عند الشيعة وهو موثق عند السنة !
ففي معجم رجال الحديث للسيد الخوئي قدس سره : 4 / 338 : ( وقال الشيخ : جابر بن يزيد الجعفي ، له أصل . . وعده في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام قائلاً : جابر بن يزيد ابن الحرث بن عبد يغوث الجعفي ، توفي سنة 128 على ما ذكر ابن حنبل . . . وعده المفيد في رسالته العددية ممن لا مطعن فيهم ولا طريق لذم واحد منهم . . . وعده ابن شهرآشوب من خواص أصحاب الصادق عليه السلام ) . وفي ميزان الإعتدال للذهبي : 1 / 379 : ( جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة . له عن أبي الطفيل والشعبي وخلق . وعنه شعبة ، وأبو عوانة ، وعدة . قال ابن مهدي عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعاً في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث . وقال شعبة :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 344 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
صدوق . وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : أخبرنا ، وحدثنا ، وسمعت فهو من أوثق الناس . وقال وكيع : ما شككتم في شئ فلا تشكوا أن جابرا الجعفي ثقة . وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك . . . ) . انتهى . !
وقال الذهبي في ميزان الإعتدال : 1 / 383 : ( الحميدي ، سمعت رجلاً يسأل سفيان : أرأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله : حدثني وصيُّ الأوصياء ؟ ( الإمام الباقر عليه السلام ) فقال سفيان : هذا أهونه ) .
سؤال : هل تعتقد أن هناك فرق بين الناس الشيعة العاديين المغلوب على أمرهم وبين من وصل إلى مراتب ما يسمى آية الله أو الحجة أو غير ذلك .
جواب : ألاحظ أن الغير متعمقين في كتب الشيعة الذين لا يدرسون في الحوزات ، أكثر اعتدالاً بكثير ، وأقرب إلينا نحن أهل السنة ، بكثير من أصحاب المراتب الفقهية والعملية . فأنا أعرف شيعي ( شيعياً ) يعيش في هولندا من عائلة التميمي ، كان يوم زفافه في يوم عاشوراء وفي بلد عربي ، وكان الأمر عادياً بالنسبة له . مع التزامه بالفرائض الإسلامية المعروفة والواجبة على كل مسلم .
( قال العاملي : لاحظ قول لاري مبدياً إعجابه بعوام الشيعة : ( أكثر اعتدالاً بكثير ، وأقرب إلينا نحن أهل السنة ) ! فقد أعطى لنفسه شهادة متمسلف لكن لم يمضها له أحد منهم بل حذروا منه ! كما أبدى إعجابه بجهل عوام الشيعة ودعاهم ضمناً أن لا يقرؤوا مصادر التشيع ، مع أنه يصور نفسه داعية الثقافة والاجتهاد حتى للعوام !
كما أنه أظهر نصبه لأهل البيت عليهم السلام عندما افتخر بناصبي سماه شيعياً بأنه جعل زفاف ابنه في يوم عاشوراء ، وهذا عمل لا يقوم به إلا النواصب المتطرفين ) !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 345 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
سؤال : ماذا بقي من لقبك ك‍ ( شيعي ) إذا كانت قد نبذت ما نبذت ؟
أعني : ماذا تنتظر لتعتنق الإسلام السني ؟ أم أنه لا زال عندك مآخذ عليه ؟ !
جواب : أعتقد أن جميع المسلمين يحبون أهل البيت ويوالونهم ، وبالتالي فهم شيعة لهم ، ولكن الاختلاف الفقهي لا يشكل مادة مهمة للخلاف أو الصراع .
سؤال : ما رأيك بصلاة التراويح ؟ وهل هي في رأيك بدعة ؟
جواب : يعتقد الشيعة ببدعية صلاة التراويح أو الجماعة فيها ، لأنهم يروون أمراً من النبي بعدم صلاتها جماعة ، بينما يتأول أهل السنة ذلك أو لا يعترفون بوجود النهي ، ولا رأي لي في الموضوع حتى الآن .
سؤال : ماذا قدم أحمد الكاتب للشيعة بعد تحوله من الاثني عشرية إلى الجعفرية ؟ هل قدم قناعات متكاملة يتعبد بها المقلدون له ، أم أنه قدم طرحاً سياسياً وأيديولوجياً فقط ؟
جواب : أنا أتبع المذهب الجعفري وأجتهد فيه ، وأدعو جميع الإخوة للاجتهاد وعدم التقليد ، فالتقليد في نظري نوع من الإنحطاط والتخلف لا يجوز العمل به ، وقد كان علماء الشيعة السابقون يحرمون التقليد سواء في الأصول أو الفروع .
سؤال : الكاتب ناقش نظرية المهدوية عن طريق مناهج كثيرة ، سواءا العلمية أو التاريخية أو الروائية . ألا ترى أننا لو طبقنا ذلك المنهج على فروع المذهب وبعض أصوله لأنهار أعظمه أو أغلب نسبة فيه ، ولم يعد هناك لا جعفرية ( فقهياً وعقائدياً ) ولا غيرها ، فإذا سقط بهذا المنهج أعظم شئ فيه وهو ( الأئمة والعصمة والنص ) فماذا يبقى بعد ذلك للمذهب إذا طبق هذا المنهج الأحمدي ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 346 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
جواب : الفكر الإمامي يدور حول السياسة ، ولا علاقة له بالفقه الجعفري ، والفقه الجعفري على أي حال لا يختلف عن الفقه السني إلا في بضع عشرة مسألة وهو فقه منفتح ويسمح للاجتهاد والمجتهدين أن يراجعوا أية مسألة ويتأكدوا منها ، وتوجد في داخله حركة اجتهاد قوية ومستمرة ، وهي التي سمحت بتطور الفكر السياسي وولادة الفكر المعاصر ( ولاية الفقيه ) أو ( الشورى ) .
سؤال : تتمتع المرجعية الشيعة بإحترام واسع عند العوام ، إلى أي حد يمكن أن ينصاع الشيعي العامي لتلك المرجعية ؟
جواب : الرجوع إلى الفقهاء حاجة لدى الجهال ، ولكن بعض العلماء طوروا فرضية وهمية هي نظرية النيابة العامة للفقهاء عن الإمام الغائب ، وهذه نظرية يرفضها العلماء الشيعة المحققون ، ولكنها أدت إلى نوع من التقديس والاحترام المبالغ فيه للعلماء أو مراجع التقليد ، الذين بنوا سيطرتهم السياسية والمالية والاجتماعية والفقهية على ضوء تلك النظرية الضعيفة ، ويحاول بعض رجال الدين أن يفرضوا سيطرتهم على العامة من الناس بمنعهم من التفكير والاجتهاد ، خاصة في أمور العقيدة أو الفكر السياسي ، وهذا ما يرفضه المثقفون .
قال العاملي : رغم تقرب لاري وتملقه لهم وقوله : ( نحن أهل السنة ) فقد كتب مسؤول الموقع في نهاية اللقاء : ( 4 - 16 - 2001 ) :
إلى الإخوة القراء . . إحذروا مقالات أحمد الكاتب
فإنها [ [ [ [ [ تسمم العقول ] ] ] ] ] ( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 347 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل السابع : لاري يطالب بالدليل النقلي على ولادة الإمام رحمه الله ويهرب منه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 348 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 349 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

شعارات التهويل ( العلمي ) عند لاري !

من شعارات التهويل التي يرفعها أحمد الكاذب زعمه أن الشيعة ليس عندهم ( دليل نقلي ) على ولادة الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف ، بل دليلهم ( عقلي ) !
يقصد بذلك أنه ليس عندهم رواية صحيحة تثبت ولادته عليه السلام وأنهم يستدلون بدليل عقلي كبشارة النبي صلي الله عليه وآله باثني عشر إماماً فيقولون إن المهدي عليه السلام قد قد ولد لأنه الثاني عشر ! أو بقول النبي صلي الله عليه وآله : الأئمة تسعة من ذرية الحسين تاسعهم المهدي عليه السلام ، فيقولون إنه ينطبق على المهدي لأنه التاسع من ولد الحسين ‘ .
وأحمد الكاتب في ذلك كاذب ، لأن أدلة الشيعة على ولادة الإمام عجل الله تعالي فرجه الشريف عقلية ونقلية ، وهو لا يميز بين الدليل العقلي والنقلي ، فالاستدلال كله عملية عقلية حتى في الدليل النقلي ، نعم مواد الإستدلال ومقدماته قد تكون عقلية أو نقلية ، يقتنع بها عقل الإنسان ويقنع بها غيره . لذلك لا فرق في الإستدلال على وجود شخص أو ولادته أو وفاته ، بأن يكون بدليل عقلي أو نقلي .
لكن لاري تعلم هذه الشبهة من الوهابية الذين يهزِّئون العقل والأدلة العقلية ، ويعطون أهمية أكبر لدليل النقل الذي ينتقونه انتقاء كيفياً ، ويعرضون عن غيره !
لقد استدل الشيعة على ولادة الإمام المهدي وغيبته عجل الله تعالي فرجه الشريف بعشرات الأدلة من أحاديث النبي صلي الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام الذين حددوا أنه التاسع من ذرية الحسين عليه السلام وأنه ستكون له غيبة ، وقد ألَّف أصحاب الأئمة في ولادته وغيبته قبل ولادته عليه السلام كالفضل بن شاذان رحمه الله الذي ألف كتاب الغيبة وتوفي قبل ولادته عليه السلام
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 350 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كما استدلوا بعشرات الأحاديث والنصوص عن أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام وعن دايته وخدم المنزل وعمن رآه وكلَّمه ، كما استدلوا بعشرات النصوص في فترة غيبته ونصبه السفراء الذين رأوه هم وغيرهم مرات ومرات . وكلها بأسانيد متصلة رواها الثقاة عن الثقاة .
وقد ألف علماؤنا قديماً وحديثاً مؤلفات وفصولاً تضمنت روايات ولادته وغيبته الصغرى وغيبته الكبرى عجل الله تعالي فرجه الشريف . وأجمع علماء هذه الطائفة وثقاتها في عصر ولادته وما بعده على وجوده وغيبته عليه السلام ، ومن الطبيعي أن يشذ بعض الناس ويشكون ، كما شك ناس في وجود المسيح وغيره من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام والشخصيات ، ولكنه شك لا يصمد إمام الدليل النقلي الذي تكفي منه روايتان عن ثقات لإثبات ذلك فكيف بها إذا استفاضت وتواترت ، وضُمَّ إليها الأدلة العقلية المتعددة ؟ وقد استوفينا ذلك في : ( المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي عليه السلام ، في الفصلين الثالث والثلاثين والرابع والثلاثين ) .
لكن مشكلة أحمد الكاتب ومعلميه النواصب ، أنهم ينكرون الحقائق بالتكذيب وردّ الأحاديث الصحيحة بدون دليل إلا الهوى والمكابرة !
سألت أحمد الكاتب عن المنهج الذي يأخذ به في التضعيف والتصحيح ، هل هو السني أم الشيعي ؟ فأجاب إنه المنهج الذي يعتمده علماء الشيعة .
وما دام يتبنى هذا المنهج فيجب عليه أن يعترف بولادة الإمام المهدي عليه السلام إذا أتينا له برواية واحدة صحيحة تثبت ولادته عليه السلام . لكنه يكذب كل حديث صحيح تأتي له به ويتهم رواته بدون دليل ، وإذا قلت له تعال
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 351 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لنبحث سنده حسب منهجك الذي التزمت به ، ولى هارباً ولم يعقب ! وقد فعل ذلك مراراً مع الباحثين الشيعة ! وفي المواضيع التالية نماذج من ذلك :
كتبتُ له في شبكة هجر ( 2 / 9 / 2000 ) بعنوان : سؤال إلى أحمد الكاتب : هل تؤمن بأن القرآن والعترة قد افترقا في عصرنا ؟ http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1706
الأخ أبا أمل ، لا بد لمن يعترف بالنص النبوي الصحيح عند جميع مذاهب المسلمين الذي أمر فيه بالتمسك بالثقلين : القرآن والعترة ، وأخبر الأمة أن الخبير العليم تعالى نبأه : ( أنهما لن يفترق حتى يردا عليه الحوض ) . أن يؤمن بوجود إمام من العترة في كل عصر ، فمن هو الإمام من أهل البيت في عصرنا ، وهل هو معصوم أو غير معصوم ؟ ! أم تقول أن القرآن والعترة افترقا ؟ ! وأن النبي صلي الله عليه وآله أخطأ في كلامه معاذ الله ؟ ! !
فكتب لاري :
عزيزنا وشيخنا الجليل سماحة الشيخ العاملي حفظه الله : جوابي على سؤالكم الكريم هو أنه : لا بالطبع ، العترة والقرآن لم يفترقا ولن يفترقا حتى يوم القيامة . ولو بحثنا في التراث الإسلامي الضخم لما وجدنا أي افتراق بين العترة والقرآن في أي مكان ، ولكن الحديث لا يتضمن بصراحة معنى عدم الافتراق الجسدي إلى يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون قاصداً لرجال معينين من العترة ، ولا توجد فيه دلالة على استمرارية العترة إلى يوم القيامة .
نعم إن تراث أهل البيت مستمر ، وقد مضت مئات السنين وتراثهم يصاحب القرآن القرآن الكريم ، بالرغم من أن حضورهم المادي غير ملحوظ ، إذن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 352 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فإنهما لم يفترقا ولن يفترقا . وإذا كان المقصود هو الاستمرار المادي وظهور أشخاصهم في كل وقت وزمان ، فهذا غير ملموس . وما دام لهذا الحديث عدد من التفاسير والتأويلات ، فلا يمكن أن نستنتج منه ولادة إنسان معين من أهل البيت . وإذا لم نكن نملك دليلاً علمياً قاطعاً عليه ، وإذا لم يعترف أبوه بوجوده إمام الناس . ودمتم لكل خير وداعية من دعاة الكتاب والعترة .
وكتب نصير المهدي : بعد إذن شيخنا الجليل العاملي حفظه الله . . ما زلت يا شيخ لاري تردد الكلمات الإنشائية التي لا تفيد علماً ولا عملاً !
يا شيخ لاري ، نحن هنا نتحدث عن دين ، والإمامة تعني أننا نستقي ديننا عن طريق أهل بيت النبوة والوحي عليهم الصلاة والسلام ، وليس كما تريد أن تفسرها بصورة كاريكاتورية : استرداد الخلافة من الشيخين وإعادتها لأمير المؤمنين عليه السلام . تقول : أن تراث أهل البيت عليهم السلام قد لازم القرآن الكريم ولم يفارقه كلمة التراث بهذا المعنى العام هي كلمة مشبوهة يرددها أعداء الإسلام . وبالمناسبة لصدام كراس صغير اسمه في الدين والتراث ، ويُعنى بالتراث التحلل من الإلتزامات والواجبات التي يرتبها اتِّباع الدين الحنيف ، ليصبح مجرد حكمة نعلقها على الجدران للزينة ، أو مجرد أقصوصة نرويها للصغار عن الشجاعة أو الحلم أو الصبر أو مكارم الأخلاق !
ما هو التراث تحديداً . . وما هو مذهب أهل البيت الذي تقول بأنه ليس مذهب الشيعة وتتبعه ، كيف تستقي أحكام دينك ؟ هذه الأسئلة وغيرها مما يطرحه الإخوة ، هو ما يبقى من دون إجابة منك ! إما عجزاً ، أو تهرباً ! !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 353 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
اللهم صل على ولي أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .
وكتب له لاري :
أخي الحبيب نصير المهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ألم تقرأ في زيارة الإمام الحسين عليه السلام : السلام عليكم يا وارث آدم صفوة الله ؟ ماذا ورث الحسين من الأنبياء والمرسلين ؟ وماذا ورثنا من الحسين ومن أهل البيت ؟ بالطبع ورثنا فقههم وتجربتهم وسيرتهم المتألقة ، وكل شئ منهم .
فما هو الإشكال في استخدام كلمة التراث الذي يعني إرث أهل البيت ؟ وإذا فاتنا مثلاً الحضور في كربلاء لنصرة الإمام الحسين ، فإنا قد ورثنا منه روح الثورة والصمود والإباء والتضحية في سبيل الله ونصرة الإسلام ، والدعوة إلى حق الأمة في انتخاب إمامها ، لا أن يفرض عليها بالوراثة والقوة والحديد والنار .
وكتب التلميذ : بعد إذن شيخي الجليل وأستاذي الفاضل العاملي ، قلت يا أحمد الكاتب ( أبو أمل ) : ( ولكن الحديث لا يتضمّن بصراحة معنى عدم الافتراق الجسدي إلى يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون قاصداً لرجال معينين من العترة ، ولا توجد فيه دلالة على استمرارية العترة إلى يوم القيامة نعم أن التراث استمر . . . الخ ) .
أقول : بل الحديث يتضمن صراحة معنى عدم الافتراق الجسدي إلى يوم القيامة بين القرآن والعترة ، فهو صلي الله عليه وآله قال : ( إني تارك ( مخلف ) فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ) .
وقوله هذا واضح وضوح الشمس في رائعة النهار لمن لا يريد ليّ أعناق كلامه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 354 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عليه الصلاة والسلام وتفسيره حسب مشتهاه وهواه ! فهو يقول : ( وعترتي ) ولم يقل أني خلفت أو تركت فيكم ( كتاب الله وسنة عترتي أو تراث عترتي ) !
نعم التمسك بسنة العترة تمسك بهم لكن فرق بين هذا وبين ما يفيده قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث فمن يريد تخصيص أمره صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحديث أنه يريد به خصوص سنتهم أو تراثهم كما تزعم ، لا الاثنين معاً عليه أن يأتي بالدليل وأنى له أن يجد هذا الدليل .
على أنه عندما قال عليه الصلاة والسلام هذا القول لم تكن وقتها لدى العترة تراث أو سنة خاصة بهم إلاّ السنة التي حملها علي والحسن والحسين عليهم السلام من رسول الله صلي الله عليه وآله فكيف يأمر بذلك ولم يكن لهم وقتها سنة خاصة بهم أو تراث ؟ !
وعليه فيفهم من أمره هذا - التمسك بالعترة مع الكتاب - ، أمر بالتمسك بهما فالكتاب بما يحويه والعترة بأشخاصها وأعيانها ، أعني بأجسادهم ، والأخذ عنهم بما أنهم يحملون سنة النبي صلي الله عليه وآله ، وبما أن أقوالهم وأفعالهم حجة لمكان عصمتهم ، وأنهم خلفاؤه وأئمة وقادة الأمة بعده ، والمبلغون سنته إلى الناس والمبيين ، والموضحون لشريعة الله الواردة ضمن الكتاب وسنة النبي صلي الله عليه وآله .
ويكفي هذا الحديث في نقض نظرية الشورى التي تذهب إليها أنت أيها الكاتب ، ويبطل خلافة كل فرد تولى الخلافة ، وهو من غير العترة .
وقد فهم من الحديث ما أشرنا إليه لا ما زعمته ، فضلاً عن علماء الشيعة جمع من علماء أهل السّنة منهم سعيد الدين بن مسعود الكازروني قال : ( ومن طعن في نسب شخص من أولاد فاطمة رضي الله عنها بأن قال : أفنى الحجاج بن يوسف ذريتها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 355 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولم يبق أحد منها وليس في الدنيا أحد يصح نسبه إليها ، فقد ظلم وكذب وأساء ، فإن تعمد ذلك بعدما نشأ في بلاد علماء الدين كاد أن يكون كافراً لأنه يخالف ما قال رسول الله ( ص ) على ما ثبت في الترمذي عن زيد بن أرقم أنه قال : قال رسول الله ( ص ) : إنّي تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيها . . . فما دام القرآن باقياً فأولاد فاطمة باقون لظاهر الحديث الصحيح ) . فقد فهم هذا العالم السني من حديث الثقلين وجوب وجود فرد من العترة في كل آن من آنات الزمان مع القرآن ، وفهم منه عدم افتراق العترة الجسدي عن القرآن الكريم .
ومنهم السمهودي حيث قال في تنبيهات حديث الثقلين : ( ثالثها : أن ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض وإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ) ( نفحات الأزهار : 2 / 343 ) . وكلامه واضح أنه فهم وجود العترة الجسدي مع القرآن الكريم لا التراث أو السّنة فقط . وغيرهما من أهل السّنة .
وأمّا العجيب الغريب في كلامك أعلاه قولك : ( ولا توجد فيه دلالة على استمرارية العترة إلى يوم القيامة ) فكيف لا يوجد فيه هذا الدّليل والرّسول صلي الله عليه وآله يقول صريحاً : ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) ! أليس معنى قوله هذا ظاهر أن القرآن والعترة لن ( للنفي المؤبد ) يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ؟ ! !
وإذ أثبتنا لك بطلان مزاعمك أعلاه حول هذا الحديث وتفسيرك له على غير
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 356 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ظاهره ، وتشكيك في دلالته الصريحة فهل تخبرنا يا أستاذ أحمد من هو مصداق العترة في زماننا هذا - أعني طبعاً المصداق المعصوم - كما هو ظاهر من دلالة هذا الحديث ؟ ! ! نحن في انتظار الجواب . أرجو عدم تجاهل هذا السؤال كما تجاهلت غيره من أسئلتي وأسئلة الإخوة الأحبة الكرام محاوريك .
فكتب لاري :
أولاً ، السلام قبل الكلام ، ولا كلام قبل قبول الهدية والتحية وردها بالتي هي أحسن ، فهل أنت مستعد لذلك ؟
فكتب له التلميذ :
أيقبلها أستاذي العزيز وشيخي الجليل الفاضل العاملي وإخواني الأعزاء هنا ، ولا أقبلها ؟ ! أحسنت عليها . . فهات ما عندك ، والسلام .
فكتب له لاري :
الأخ العزيز الأستاذ التلميذ المحترم . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . صبحكم الله بالخير . كيف حالك ؟ وكيف صحتك ؟ إن شاء الله رائق .
قبل أن نبدأ الحديث ، أرجو أن تتقبل مني قبلة أخوية ، وتطبع على محياك ابتسامة جميلة حتى ندخل الحوار بهدوء أعصاب ، أن شاء الله .
أخي الكريم : إن الإستدلال بحديث العترة على وجود الإمام الثاني عشر ( محمد بن الحسن العسكري ) دونه خرط القتاد ، وذلك لأنه يعني أنا نعتمد على تأويل معين للرواية ، وإذا صحت ، ونحاول إفتراض وجود شخص معين في التاريخ ، مع وجود احتمالات عديدة ، أو لا تحصى .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 357 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أولاً : ماذا تعني العترة ؟ ومن هم العترة ؟ ولماذا تحددهم في سلسلة خاصة ؟ وفي شخص معين ؟ أن الشيخ الصدوق رضي الله عنه يعترف في كتابه إكمال الدين وإتمام النعمة في مقدمة المصنف / 120 من طبعة جماعة المدرسين في قم ، بأن العترة تعني الأقرباء ويقول : ثم اعلم أن النبي ( ص ) لما أمرنا بالتمسك بالعترة كان بالعقل والتعارف والسيرة ما يدل على أنه أراد علماءهم دون جهالهم والبررة الأتقياء دون غيرهم ، فالذي يجب علينا ويلزمنا أن ننظر إلى من أجتمع له العلم بالدين مع العقل والفضل والحلم والزهد في الدنيا والاستقلال بالأمر ، فنقتدي به ونتمسك بالكتاب وبه . انتهى كلام الشيخ الصدوق . هل يمكن أن تدلني على أحد من العترة الآن بتلك المواصفات حتى أذهب إليه وآخذ منه ديني وأتمسك به ؟ وأرجوك أن لا تفترض وجود الولد للإمام العسكري ، لأنه لم يثبت لي وجوده حتى الآن ؟
وحتى لو افترضنا أنه كان موجوداً ، فمن يقول إنه لم يمت بعد فترة ؟ هل رافقه أحد أو عاش معه ؟ وإذا تمسكت بالتأويل الخاص بك للحديث فيمكن أن تذهب إلى أئمة الإسماعيلية وتعترف بأنهم نموذجاً حياً ( كذا ) للعترة .
أخي الحبيب : إني أختلف معك ومع الأستاذ العاملي في منهج التفكير والاستدلال على وجود الإمام الثاني عشر ، فأنا أطالب بالاعتماد على الأدلة التاريخية أو الدينية القاطعة ، ولا أقبل الإستدلال على وجود شخص بالأدلة الفلسفية وما يسمى بالعقلية ، كما لا أقبل الإشاعات والظنون والافتراضات الواهية وأعتقد بأن أصول الدين يجب أن تقوم على أدلة قاطعة وأعتقد أنك توافقني على ذلك من حيث المبدأ كما أنك يمكن أن تتفق معي على ضرورة الإجتهاد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 358 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والتفكير الحر في هذه المسألة وعدم تكفير من ينكر وجود الإمام الغائب ، وإذا لم يجد الأدلة الكافية ، وعدم إخراجه من التشيع بالقوة ، فالتشيع ليس ملكاً لشخص معين أو فئة خاصة وإنما هو علاقة بين الإنسان وربه . وإذا كنا نختلف حول مسألة معينة فنحن نتفق على مسائل كثيرة توحدنا كشيعة وكمسلمين وكبشر ، وليس عيباً أن نناقش مسألة معينة لم تثبت في التاريخ الشيعي ولا تعتبر من أصول المذهب ، وإنما هي لازمة من لوازم بعض الفرق الجزئية والصغيرة . وشكراً لإصرارك على الحوار من أجل البحث عن الحقيقة والتعرف على مذهب أهل البيت عليهم السلام . وفي الختام تقبل مني قبلتين إضافيتين على وجنتيك الكريمتين .
وكتب له التلميذ :
الأستاذ أحمد الكاتب ( أبو أمل ) : أولاً : وعليك السلام ورحمة الله ، وصبحك الله بالخير ، وصحتي والحمد لله بألف خير بلطف الله وعنايته ، وببركة محمد وآله ، ومولاي صاحب العصر والزمان الحجة محمد بن الحسن العسكري عجل الله تعالي فرجه الشريف . وأشكرك كثيراً على قبلاتك ، حيث قمت بتقديمها لي باحترام وبدون تجريح فلا يسعني إلا قبولها .
ثانياً : لقد ذهبت سابقاً في ردّك على الأستاذ العاملي أن الحديث لا يدل على وجوب وجود العترة ( الجسدي ) مع القرآن في كل زمان من يوم وفاته صلي الله عليه وآله وإلى يوم القيامة ، وقد أثبتنا لك بطلان ما ذهبت إليه ، ولم تأت بما ينقض ردّنا في ردّك الأخير هذا ! وكأنك سلّمت بذلك ! ولم تجب صراحة على السؤال الذي وجهته إليك في آخر ردّي أعلاه . فحديث الثقلين يفيد عدة أمور أهمها :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 359 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
1 - أن النبي صلي الله عليه وآله خلّف في أمته الكتاب والعترة ، بل هذا المعنى صريح في بعض ألفاظ هذا الحديث كما رواه أحمد في مسنده وغيره بلفظ ( إني مخلف ) وعليه فالحديث نص صريح في أن الخلافة من بعد الرسول صلي الله عليه وآله على الأمة إنما هي للعترة ، والحديث يثبت النص ، وينقض نظرية الشورى من أساسها .
2 - أن الحديث ، وكما هو ظاهر منه ، يفيد وجوب وجود العترة مع القرآن الكريم في كل الأزمان والأوقات ، من يوم وفاته صلي الله عليه وآله وإلى يوم القيامة ، وأعني بوجود وجود العترة مع القرآن وجودها الحسي الجسدي ، وهو الذّي فهمه علماء الشيعة برمتهم قديماً وحديثاً ووافقهم عليه العديد من علماء السّنة .
3 - أن الحديث يفيد عصمة العترة ، فهو صلي الله عليه وآله فيه أي الحديث يأمر بالتمسك المطلق بالعترة وبدون قيد أو شرط ، ولا يمكن بحال أن يأمر النبي صلي الله عليه وآله بالتمسك بعترته بهذا الشكل المطلق وغير المقيد ، إلاّ إذا كان من يعنيهم معصومين ، وقرنهم صلي الله عليه وآله بالقرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكذلك العترة أيضاً وهو عين العصمة . كما جعل التمسك بهم عاصماً من الضلالة ، ومن لا يكون معصوماً لا يكون عاصماً من الضلالة ، فثبت أنهم معصومون ، وأن عدم الافتراق بين القرآن والعترة الذي أشار إليه الرسول صلي الله عليه وآله بقوله : ( وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) دليلٌ آخر على العصمة ، لأن من تجوز عليه المعصية ويجوز عليه الخطأ لا يكون موافقاً له وغير مفترق عنه حال معصيته وخطئه .
والخلاصة التي نصل إليها من مفاد هذا الحديث هي : أنّه يثبت النص ، وأن النبي نص على أن خلافة وقيادة الأمة وولاية أمور المسلمين الدينية والدنيوية ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 360 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تكون بيد العترة ، وأن العترة لا تفترق عن القرآن الكريم ، بشخصها لا بتراثها وسنتها فقط ، وأن هذه العترة المشار إليها في الحديث معصومة . وإذ ثبت ذلك من الحديث ، فهو يفرض وجود ولو فرد واحد معصوم من العترة في زماننا هذا ، فمن هو هذا الشخص ؟
هذا ما نريد فقط إثباته من هذا الحديث ، أما من هو هذا الشخص فالحديث لا يعين لنا هذا الشخص بعينه ، ولم أدّع لا أنا ولا الأستاذ الجليل العاملي أن الحديث بألفاظه الظاهرة منه يثبت ولادة الإمام المهدي روحي له الفداء ، وإذا نظرنا إليه مجرداً وبمعزل على الأدلة التاريخية لا الفلسفية الأخرى . إلاّ أن الأدلة التاريخية هذه وبجمعها مع هذا الحديث تفيدنا أن إمام عصرنا هذا هو المهدي المنتظر عجل الله تعالي فرجه الشريف ، منها حديث ( الإثنى عشر ) الّذي استفاض من طريق الفريقين ، وهو صحيح عند أهل السّنة ، لا كما زعمت أنت ! فضلاً عن الشيعة . وبما أنّه قد مضى من هؤلاء الأئمة أحد عشر إماماً معصوماً أولهم الإمام علي عليه السلام وآخرهم الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام فلم يبق إلاّ الإمام الثاني عشر ، وهذا الثاني عشر لا يكون إلاّ المهدي ، فبقي أن نشخص من هو المهدي هذا ؟
الأدلة التاريخية الصحيحة تقول لنا إنه محمد بن الحسن العسكري ، فقد روى الشيخ الكليني عليه الرحمة في كتابه الكافي في المجلد الأول / 328 ، قال :
1 - ( عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد عليه السلام : جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : سل . فقلت : يا سيدي هل لك ولد ؟ فقال : نعم ، فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 361 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عنه ؟ قال : بالمدينة ) . وأنت ترى هذه الرواية الصحيحة تثبت وجود ولد للإمام العسكري عليه السلام وهي صحيحة لا غبار على سندها وقد صرح بذلك الشيخ المجلسي رحمه الله في مرآة العقول : 4 / 1 .
2 - وروى الشيخ الصدوق عليه الرّحمة في كتابه كمال الدّين وتمام النعمة / 372 وفي كتابه عيون أخبار الرّضا عليه السلام : 2 / 265 ، قال : ( حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى عليه السلام قصيدتي التي أولها :
مدارسُ آيات خلت من تلاوة ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرصاتِ
فلمّا انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرّضا عليه السلام بكاء شديداً ثم رفع رأسه إليّ فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ، ومتى يقوم ؟ فقلت : لا ، إلاّ أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ، ويملؤها عدلاً كما ملئت جوراً . فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ، وبعد محمد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم ، المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره . لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله عزّ وجل ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً . وأما : متى فإخبار عن الوقت ، فقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلي الله عليه وآله قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريّتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة التي : لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً ، والرّواية الصحيحة التي ذكرها الشيخ الصدوق بسنده عن عبد الله بن جندب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 362 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عن موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال : تقول في سجدة الشكر : اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت الله ربي والإسلام ومحمداً نبيي وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ ) . ( وسائل الشيعة : 8 / 15 ) .
وهذه الرّوايات الصحيحة صريحة في أن الخلف من بعد الإمام العسكري عليه السلام هو ابنه الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف فهي كما تثبت وجود هذا الإمام والخلف للإمام العسكري ، تثبت إمامته عليه السلام .
3 - هذا إضافة إلى روايات أخرى منها ما هو صحيح كهذه الرّواية التي نقلها الشيخ الكليني في الكافي قال : محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعاً ، عن عبد الله بن جعفر الجعفري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له :
يا أبا عمرو إنّي أريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن إعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، فأولئك أشرار خلق الله عزّ وجل وهم الّذين تقوم عليهم القيامة ، ولكنني أحببت أن أزداد يقيناً وأن إبراهيم عليه السلام سأل ربه عزّ وجل أن يريه كيف يحيى الموتى قال : أو لم تؤمن قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى عني فعني يؤدي وما قال
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 363 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون . وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمد عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا عنّي فعنّي يؤديان ، وما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا وأمأ بيده فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألون عن ذلك ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرّم ، ولكن عنه عليه السلام فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً ، وقسم ميراثه وأخذه من لاحقَّ له فيه ، وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يعترف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك ) .
4 - وهذه الرّواية التي نقلها الشيخ الصدوق وبسند صحيح أيضاً ، في من لا يحضره الفقيه : 2 / 306 عن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ، فقلت له : رأيت صاحب هذا الأمر ؟ قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام ، وهو يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني . قال محمد بن عثمان رضي الله عنه وأرضاه : ورأيته صلوات الله عليه متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول : اللهمّ انتقم لي من أعدائك ) . انتهى .
أليست هذه يا أحمد الكاتب أدلة تاريخية صحيحة ، تثبت إمامة المهدي بعد أبيه الإمام الحسن العسكري ‘ ، وتثبت وجود هذا الإمام وولادته ؟ ! فهل بعد هذه الأدلة الرّوائية الصحيحة ستقول بأن علماء الشيعة يستدلون على وجود الإمام المهدي بأدلة فلسفية ، حاصراً استدلالهم بها ، مع أن من بحث هذا الموضوع من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 364 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
علماء الشيعة ومفكريهم وكتابهم لم يقتصر أبداً على الدليل العقلي أو الفلسفي كما تقول ، بل عمدة استدلالهم هو الدليل التاريخي ؟ !
قال العاملي : يهرب لاري دائماً من مواضع ، منها : نص النبي صلي الله عليه وآله على إمامة علي والعترة عليهم السلام . ومنها : النص على ولادة الإمام المهدي عليه السلام وإمامته .
والسبب : أن كل مذهبه ومعيشته مبنية على إنكار هذين الأمرين ، وإذا دخل في بحث حديث الثقلين إلى آخر المطاف ، فسيضطر إلى الاعتراف بالإمامة الربانية لأهل البيت عليهم السلام ، وبذلك تنهدم نظرية الشورى التي رتبها !
وإذا دخل في بحث روايات ولادة الإمام المهدي عليه السلام فسيضطر إلى الاعتراف بصحتها وولادته عليه السلام ، وتنهدم دعواه بأنه لا دليل عند الشيعة على ولادته !
لذلك تراه يتكلم في أحاديث الإمامة الربانية بصورة عامة ، وأحاديث ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وإذا دخل في مناقشة فيها ، فسرعان ما يهرب إلى غيرها !
وصدق الله تعالى : ( وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأولى ) ( طه : 133 ) . ( وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَة مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ) . ( البقرة : 145 ) .
وقد رأيت في الموضوع المتقدم أنه هرب ولم يجب على الحديث المتواتر في عدم افتراق العترة عن القرآن في كل عصر ، ولا عن الأربعة أحاديث الصحيحة في ولادة الإمام المهدي عليه السلام لأنه يحتاج إلى بقاء كذبته بعدم وجود دليل نقلي على ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، فهذه الكذبة طبله الذي يطبل به ويرتزق منه إلى آخر عمره ، ما دام بحاجة إلى راتبه ممن وظفوه !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 365 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كما هرب لاري مرة أخرى بل مرات ، ولم يجب عن سبب تضعيفه لهذه الروايات الصحيحة وأمثالها ، واعتذر عن متابعة نقاشه مع الأخ التلميذ ، وفيما يلي خلاصة نقاشهما : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 13809
فقد فتح التلميذ موضوعاً في شبكة هجر بتاريخ : 17 / 12 / 1999 : إلى أحمد الكاتب : إليك الأدلة النقلية الصحيحة على وجود ابن للإمام الحسن العسكري ‘ : قال فيه :
( الأخ أحمد الكاتب : وعليك السلام ورحمة الله . إن طلب الحقيقة هو هدفنا والوصول إليها هو مرادنا ومبتغانا . والحمد لله رب العالمين أن الحقيقة في هذه المسألة واضحة جلية لنا ، وما دمت تطلب منا إثبات وجود ابن للإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري ‘ عن طريق الأدلة التاريخية والرّوايات الصحيحة لا عن طريق الدّليل الفلسفي العقلي أو الإجتهادي ، فها أنذا أثبت لك ومن خلال الرّوايات الصحيحة الدليل على ذلك ، لعلي بذلك أدفع عن ذهنك الشبهة التي عقلت به ، وأجلي عن بصرك الظلمة . . ثم أورد له الروايات الصحيحة المتقدمة ، وروايات تبين له ظروف الرقابة الخليفة المشددة على الإمام العسكري عليه السلام .
ولم يجب الكاتب ، فكتب له التلميذ في اليوم التالي :
( الأخ الكاتب لا زلت أنتظر منك الرّد على ما أوردته أعلاه إن كان لك رد على ذلك حيث أثبتنا لك هنا أن الدليل النقلي موجود وصحيح أيضاً عند الشيعة الإمامية الإثنا عشرية على وجود ابن للإمام العسكري عليه السلام ، وكذا الدليل التاريخي وشهادة عدد من المؤلفين من علماء الفريقين بوجود ولد للإمام العسكري ، إنما ننتظر منك ملاحظاتك وردودك على ما أوردناه أعلاه . نرجو عدم تجاهل ذلك ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 366 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولكن لاري لم يجب ، فكتب له العاملي بتاريخ : 18 / 12 / 1999 :
يظهر أن صاحبنا مشغول عن موضوعه الأصلي ! وما دمت تقول يا أحمد أن محورك الأصلي هو إثبات ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وقد بدأ معك الأخ التلميذ في هذا الموضوع بالذات من البارحة ولم تجب على موضوعه ! فيا أيها ( الأستاذ الباحث ) تفضل وتنازل وابدأ البحث في موضوعك الأصلي ودع عنك لإنشغال في الموضوعات الأخرى ، واترك إن شئت أيضاً أسئلتي وبحثنا في بصائر الدرجات .
وبعد مطالبتنا المتكررة جاء أحمد الكاتب لا ليناقش أسانيد الروايات الصحيحة بل لينفيها بالجملة اعتباطاً بدون دليل ، قال :
( التلميذ الموقر : تحية طيبة ، هناك أحاديث كثيرة رواها بعض أصحاب الإمام العسكري وخاصة النواب الأربعة الذين ادعوا النيابة الخاصة ، حول وجود الإمام الثاني عشر ، وقد اعتمد الشهيد السيد محمد باقر الصدر على دعوى النواب الأربعة في إثبات وجود الإمام المهدي واستبعد أن يكذب هؤلاء ، وبالطبع فإن الفرقة الاثني عشرية روت قصصاً وأحاديث عن بعض الرجال في تلك الفترة ، وهي تعتبرهم ثقات وتأخذ برواياتهم ، كأبي هاشم الجعفري والقمي صاحب التفسير المشهور ، ومن الطبيعي أن يصحح الشيخ المجلسي رواية أبي هاشم الجعفري .
ولكن النظر إلى روايات الفرقة القائلة بوجود الولد ، من الخارج ، مع اعتراف الجميع بأن الإمام العسكري كان في الظاهر ينفي وجود ولد له ، وأنه أوصى بأمواله إلى أمه ولم يوص إلى أحد ، يلقي بظلال من الشك على مجمل الرواية التي تدعي وجود الولد في السر ، وذلك لأن أمر الإمامة الإلهية التي يجب على جميع الخلق
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 367 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الإيمان بها والطاعة للإمام لا يكون سرياً ومجهولاً وقابلاً للتشكيك ) .
فأجابه التلميذ :
أحمد الكاتب المحترم . أولاً : إبطالاً لإدّعائك بأن الشيعة الإمامية الإثنا عشرية ليس لديهم رواية واحدة صحيحة تثبت وجود ابن للإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ذكرت لك روايتين صحيحتين تدلان على ذلك ، ولمّا لم تجد حيلة في ردهما وإثبات عدم صحتهما ، لجأت إلى سرد كلام محشوٍ كمحاولة للتهرب من الحقيقة والإذعان بما صح في الروايتين ، وحاولت أن تأتي بأدلة ظننت أنها تفي بالغرض في دفع الحقيقة ! ونحن هنا لا نريد منك إلاّ أن تجيب على هذا السؤال بدون لف أو دوران أو حشو لكلام زائد لا طائل من ورائه ! والسؤال هو : هل هاتان الروايتان صحيحتان سنداً حسب نظر علماء الشيعة الإمامية الإثنا عشرية أم لا ؟ أرجو عدم تجاهل الجواب على هذا السؤال في ردّك الآتي إن شاء الله تعالى .
ثانياً : لقد طلبت منك سابقاً أن توثق أقوالك بذكر المصدر الذي تنقل منه أو تستند إليه في أقوالك مع الإشارة إلى رقم المجلد والصفحة ، وهذا ما لم تفعله في ردّك أعلاه عليّ ! فأكرر طلبي هنا مرة أخرى ! !
ثالثاً : يفهم من ردّك أعلاه أنك تتهم ثقات بعض الأئمة عليهم السلام وبالخصوص النواب الأربعة بوضع الرّوايات ، وما هذا منك إلاّ رجماً بالغيب ، أليس هذا قول بغير علم والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . .
أليس هذا افتراءً على هؤلاء الأجلاء ، مع ورود الدليل الصحيح على جلالتهم ونزاهتهم ووثاقتهم ؟ أليس هذا من البهتان المحرّم في الشريعة الإسلامية ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 368 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فهل لديك دليل صحيح على أن هؤلاء قاموا بوضع هذه الروايات ؟ إذا كان عندك الدليل على ذلك فنرجو أن تتحفنا به ! !
رابعاً : قلت : ( ذكرت عدداً من الرّوايات النقلية والتاريخية التي تحدثت عن ولادة ابن الحسن . . . ولكني لم أؤمن بها لأني وجدتها ضعيفة ومتناقضة غير مسندة ) .
أقول : ولكنك لم تنقل الروايات الصحيحة المسندة وتجاهلتها ، مدلساً على القارئ بذلك ، حيث لم تنقل الروايتين الصحيحتين أعلاه ، وهما كما قلنا صريحتان في إثبات وجود ابن للإمام الحسن العسكري ، ولا غبار على صحتهما .
ولو كنت منهجياً وموضوعياً غير مغرض في دعواك ، لنقلتهما في موقعك وناقشتهما على الأقل ولو بالمغالطة .
خامساً : تحاول أن توهم القارئ أن كلا الروايتين واردتان عن طريق النواب مع أن إحداهما ورادة عن طريق أحد خواص الأئمة عليهم السلام من غير النواب ، وهو أبو هاشم الجعفري ، كما أنك بقولك ( ومن الطبيعي يصحح الشيخ المجلسي رواية أبي هاشم الجعفري ) تحاول أن توهم القارئ أن هذا الرجل لم يوثقه إلا المجلسي رحمه الله وهو ليس كذلك قد وثقه غير المجلسي من الفقهاء والعلماء الكثيرون ، فقد وثقه النجاشي والشيخ الطوسي ، بل أقول جازماً إنه ثقة عند الجميع بالاتفاق . ( انظر مثلاً ترجمته في نقد الرجال للتفرشي : 2 / 218 ) .
وكتب له بعد يومين : ( إليك رواية ثالثة صحيحة سنداً تدل على وجود خلف للإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام رواها الكليني رحمه الله في الكافي : 1 / 328 قال : ( عن علي بن محمد ، عن محمد بن علي بن بلال قال : خرج إليّ أبي محمد قبل
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 369 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثم خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده ) . والرواية صريحة في أن الإمام عليه السلام له خلف وعقب وأنه أرشد بعض خواص شيعته وثقاته إليه من بعده . فهل ستنكر بعد هذا وجود الدليل الروائي الصحيح على ذلك ؟ أم ستدعي أنها محبوكة وتفتري على الثقاة ؟ !
وإليك هذه الرواية الرابعة ، الدالة على وجود على وجود ابن للإمام الحسن العسكري عليه السلام وأنه هو المهدي المتظر عجل الله تعالي فرجه الشريف فقد روى الشيخ الصدوق عليه الرّحمة في كتابه كمال الدّين وتمام النعمة / 372 وفي عيون أخبار الرّضا عليه السلام : 2 / 265 . . . الخ .
ثم كتب له في اليوم الثاني : أين الجواب يا أحمد الكاتب على هذه الأدلة ما زلت منها متهرباً منها ؟ !
وكتب الطالب بعد أربعة أيام : وكيف له أن يجيب وقد نفذت بضاعته وبان عجزه كبروياً وصغروياً ، فجزاكم الله خيراً .
وكتب له التلميذ بعد أسبوع : أين الجواب يا أحمد الكاتب على هذه الأدلة ؟ ما زلت منها متهرباً !
ثم كتب له : إذا لم تُجب ولم ترد إلى الآن أيها الكاتب ، فنسأل هنا : هل أنت طالب للحقيقة ؟ ! لا أظن ذلك ابداً ! !
وكتب له طالب في : 23 / 12 / 199 : وكيف له أن يجيب ، وقد نفذت بضاعته وبان عجزه كبروياً وصغروياً ، فجزاكم الله خيراً .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 370 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

يهرب ثم يأتي ويقول : أحترمُ اجتهادك ، فاحترم اجتهادي !

بعد نحو عشرة أشهر جرى نقاش بينه وبين التلميذ في نفس الموضوع ، بتاريخ : 11 / 9 / 2000 : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1783 ، فكتب له لاري :
( الأخ العزيز الأستاذ الفاضل التلميذ المحترم . إني إذ أحترم وجهة نظركم في الإعتقاد بوجود الإمام الثاني عشر ونظرية الإمامة ، المبنية على قاعدة من الإيمان والتقوى والإخلاص ، أرجو من الله أن يتقبل عملكم ويهدينا وإياكم لكل خير ويرينا الحق حقاً فنتبعه ، ويرينا الباطل باطلاً فنتجنبه . وإذا كنت أختلف معك في وجهة نظرك حول الإمامة والإمام الثاني عشر فإني لا أخرجك من الدين ولا أكفرك لأني أعتقد أنك مجتهد وأنك طالب حق ومتمسك بحب أهل البيت عليهم السلام .
وأطلب منك في نفس الوقت أن تقدر اجتهاد بقية المسلمين أو سائر الشيعة الذين لا يعتقدون بنظرية الإمامة ولا وجود الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ، لأنهم مجتهدون أيضاً والمجتهد ربما يخطئ وربما يصيب . . .
أرجو أن ترأف قليلاً بالمؤمنين الذين يشكُّون في الأمر ، ولا تحكم عليهم بسرعة بمخالفة القطع واليقين ونكران الحقيقية ، فإن في الأمر نوعاً من الغموض والملابسات التي حيرت وتحير كبار علماء الشيعة الإمامية ، فضلاً عن سائر المسلمين . . . ونأتي الآن إلى الروايات التاريخية التي قلت إنها صحيحة ، فإن وصفك لها بالصحة مبني على تصحيح علماء المذهب الاثني عشري الذين قالوا بوجود الإمام الثاني عشر ، وكذلك اعتماداً على الإيمان بصدق النواب الأربعة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 371 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الذين ادعوا وجود الولد ، فإذا خرجنا من إطار المذهب الاثني عشري وحاولنا التأكد من صحة تلك الأحاديث بصورة موضوعية محايدة ، لشككنا بها . . .
يجب أن ننظر بشك مبدئي إلى جميع الروايات وجميع المذاهب ولا نميل إلى رأي معين مسبقاً حتى نتحرر من ربقة التقليد ونمارس الإجتهاد بحرية وموضوعية فهل أنت مستعد لذلك حتى نبدأ في الحوار بجدية وندخل صلب الموضوع ؟ ) .
فأجابه التلميذ :
أولاً : لقد ادّعيت أن حديث ( الثقلين ) المتواتر والمروي من طريق الفريقين سنّة وشيعة وهو قوله صلي الله عليه وآله : إني مخلف ( تارك ) فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ، وإن اللطيف الخبير أنبأني أنهما لم يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ) ، أنه لا يدل على وجود العترة الجسدي مع القرآن ، وأنه بإمكان افتراق العترة الجسدي مع القرآن ويكفي وجود سنتهم وتراثهم معه ، وقد نقضنا قولك بما سطرنا في الرّد تحت الوصلة التالية http : / / www . hajr . org / hajr - html / Forum 1 / HTML / 002575 وأثبتنا لك أن المراد بعدم الافتراق الأعم من الجسدي والسنة ، فلم نجد لك تعليقاً أو ردّاً أو دفعاً أو نقضاً لما ذكرنا ، فهل وافقتنا على ذلك أم لا ؟
ثانياً : لقد أثبتا لك أن حديث الثقلين يدل على وجود النص وينقض مبدأ الشورى في اختيار الخليفة أو الإمام بعد النبي صلي الله عليه وآله حيث هو صريح في النص على إمامة العترة المعنية بقوله ( وعترتي ) ولم نجد لك نقضاً لذلك أيضاً ، فهل سلّمت في دلالته على النص أم لا ؟
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 372 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثالثاً : لقد أثبتنا لك أيضاً أن حديث الثقلين يدل على عصمة العترة من عدة وجوده ، ولم تنقض أدلتنا التي استدللنا بها على ذلك ، فهل توافقنا القول في دلالته على العصمة من خلال تلك الوجوده التي أشرنا إليها ، أو لك نقض لهذه الدلالة ؟ فإن كان فهاته ، وإلاّ فعليك التسليم .
رابعاً : قلنا لك إن حديث الثقلين بجمعه مع أدلة أخرى تاريخية كحديث الاثني عشر مثلاً ، يدل على وجود ولو فرد من العترة معصوم ، فلم تنقض قولنا هذا بشئ ولم تخدش في هذا الجمع بين الحديثين ، وعليه فيستفاد من ذلك أنك توافقنا فيما ذهبنا إليه . علماً أنه لكي تنق دليلنا عليك أن تثبت لنا بالدليل القاطع : أولاً : عدم صحة حديث الثقلين ، وثانياً : عدم دلالته على وجود ولو فرد واحد من العترة في زماننا هذا مع القرآن الكريم ، وثالثاً : عدم صحة حديث الإثنى عشر ، ورابعاً : عدم إيمانك بإمامة الأحد عشر إماماً قبل المهدي من الإمام علي وحتى الإمام العسكري عليهم السلام ، وإلاّ فيكون جمعنا بين الحديثين صحيحاً .
خامساً : إن الدليل التاريخي الذي أشرنا إليه متواتر ، وليس دليلاً آحادياً كما تزعم ! لفهمك أن الحدث المتواتر هو الذي ينقل من طرق كثيرة ويخبر عنه عدد معتد به ليكون ذلك متواتراً ، ولكن هذا الطريق ليس هو الوجه الوحيد ، بل هناك وجه آخر للحكم على الحدث أو الخبر بالتواتر وهو أن ينقله عدد معتد به ممن عايش الحدث أو سمع الخبر ، فمثلاً : لو أن حدثاً ( ما ) حصل بوجود ثلاثة أشخاص ، ونقل لنا هذا الخبر اثنان ممن عايشه فإنه يكفي في الحكم عليه بأنه متواتر . . لأن النسبة في نقل هذا الخبر كبيرة وهي نسبة 2 إلى 1 ، خصوصاً وأن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 373 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الواحد هذا الذي لم ينقل الخبر مع معايشته له لم يكذبه .
وخبر ولادة المهدي ووجوده من هذا القبيل فهو متواتر ، والنافي لولادته لم يعتمد على خبر صحيح وليس عنده إلا الاحتمال والظن والتخمين والاستنتاج غير المنطقية ، ونحن مأمورون بالتعبد بالخبر الصحيح المروي عن الثقة ، إذا لم يخالف كتاب الله ولا قطعي الشريعة .
على أن مثل خبر ولادة المهدي ورد ما يدل على أنه يحاط بالسريّة والكتمان والخفاء ، ورد بذلك الخبر الصحيح ، ومع كل ذلك ورد لنا من الأخبار ما يثبت هذه الحقيقة مما يجعل المرء يتيقن بولادته عليه السلام ووجوده . وهؤلاء الثقاة الذين نقلوا لنا هذا الخبر لم يكن توثيقهم لأنهم نقلوا هذا الخبر فقط ، بل لورود الأدلة الصحيحة التي تدل على وثاقتهم فرفض أخبارهم لمجرد الاحتمال والظن والاستنتاج الخاطئ غير صحيح وترجيح للظن والاحتمال والاستنتاج الخاطئ !
سادساً : أن اختلاف الشيعة بهذه الصورة التي تصورها أنت بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام مما لا نوافقك عليه ، نعم من يراجع تاريخ تلك الحقبة يجد أن المؤرخين لها ذكروا وأشاروا إلى وجود خلاف ، ولكن هذا الخلاف كان أمراً طبيعياً جداً لما حصل من التكتم والسرية على ولادة الإمام المهدي عليه السلام للأسباب التي رووها وأهمها الخوف على الإمام من ظَلَمة ذلك الزمان من الحكام وجلاوزتهم ، ولكن هذا لا يعتبر دليلاً على عدم ولادة الإمام المهدي ولا عدم وجوده . وينبغي أن لا ننسى دور السلطة وسياستها والإشاعات التي كانت تبثها والتي تخالف الحقيقة للقضاء على مذهب الإمامة والتشيّع لأهل البيت عليهم السلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 374 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
سابعاً : إن علماء الشيعة الاثني عشرية الذين صححوا تلك الرّوايات ، كانوا على مستوى عال من الورع والتقوى والخوف من الله عزّ وجل ، كما هو معلوم من سيرتهم وحياتهم ، حيث لم يدفعهم شئ من هوى النفس في هذا التصحيح ، ولكن صححوها وحكموا على رجالها بالوثاقة لقيام الدليل لديهم على واثقتهم وعدم وجود ما يخالف هذا الدليل ويوجب ترددهم في حكمهم هذا .
وما أظن أن فرقة من فرق المسلمين تتخذ الأسلوب الذي يتخذه علماء الجرح والتعديل الشيعة من شدة الاحتياط في تعديل الرواة أو جرحهم .
وللأسف الشديد فإن قولك أعلاه اتهام صريح للأجلاء من العلماء ورميهم باتباع الهوى وعدم والورع والتقوى في توثيق الرّواة أو جرحهم ! الأمر الذي ينبغي لباحث مثلك أن يتجنب عنه لأنه قول بغير علم ، ومن دون دليل أو حجة أو برهان ! أتريد يا هذا أن يتخذ أسلوبك هذا في الجرح والتعديل ، إذا لن تسلم رواية واحدة لا عند الشيعة ولا عند جميع فرق المسلمين ! ولن تبقى رواية لأي حديث سنة رسول الله صلي الله عليه وآله أو أهل بيته عليهم السلام ! !
ثامناً : ذكرت لك في رد سابق أنك تتهم النواب الأربعة بوضع الرّوايات واختلاقها بغير دليل أو برهان ، مع ثبوت وثاقتهم وعدالتهم بطريق معتبر وصحيح ولا زلت تكرر ذلك ! ثم إن وجود مغرضين ادعوا النيابة عن الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف وروحي فداه ، لا يعني أن كل النواب على هذه الشاكلة ، حيث ثبت للناس كذب أولئك الذين ادعوا النيابة بغير حق . وقد ثبت في الخبر الصحيح أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أمر بالأخذ من النائب الأول والثاني واعتبرهما في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 375 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أعلى درجات الوثاقة وأن ما قالاه عنه فهو قوله . فتشكيكك فيهما وفي أمثالهما بعد ثبوت وثاقتهم لمجرد احتمال أو تخمين أو ظن أو ما شاكل ، عدوان خاطىء بلا دليل ! ولقد وثق بهم الكثير من الشيعة ممن عايشهم وعاصرهم وتيقنوا حقيقة نيابتهم عنه عليه السلام . ومسألة الإخبار بالمخفيات أو ببعض المغيبات التي أشرت إليها إن كانت حصلت من بعضهم ، فهي خير دليل على صدق دعواهم النيابة ، وأن لهم اتصالاً بالإمام المهدي عليه السلام ، وإلاّ كيف يخبرون بمثل هذه الأمور ؟ !
على أن إخبارهم بذلك أن حصل فعلاً فليس لأنهم يعلمون الغيب ، ولا لأن الإمام المهدي عليه السلام عنده علم الغيب الذاتي فهذا من مختصات الله عز وجل ، ولا تقول الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في حق واحد من البشر ذلك ، وإنما هو إخبار بالغيب الذي علمه إياه من يعلم الغيب الذاتي سبحانه وتعالى ، وصل إليه إما بطريق الوحي إلى سول الله صلي الله عليه وآله فوصله من آبائه عليهم السلام فأخبر بعض نوابه به للدلالة على صدق دعواهم وأنهم نواب حقيقيون له ، أو عن طريق الكتب التي ورثها عن آبائه وأجداده الطاهرين عليهم السلام أو عن طريق الإلهام وتحديث الملائكة وغيرها من وسائل علم المعصوم عليه السلام .
تاسعاً : أنت تذكر بعض الحوادث التاريخية وتنقلها وكأنها من المسلمات عندك ، وكأنه لا يختلف على وقوعها اثنان ! دون أن تشير إلى صحة منقولاتك هذه ودون أن تسندها بخبر صحيح ! ! وفي كلامك الذي كتبته أعلاه الكثير من ذلك ، في حين تطالب الطرف الآخر بأن يأتي لك بالخبر الصحيح ، وحين يأتي لك بالخبر الصحيح ، تلف وتدور وتشكك فيه وتحاول خدشه ورده ، وإن كان
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 376 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بالطرق غير السلمية والملتوية والاحتمالات والظنون الباطلة !
وعليه فأنا أطالبك من الآن وعندما تذكر خبراً معيناً أو حكماً على موضوع تاريخي ، أن تثبت صحة هذا الخبر بالدليل الصحيح ، وإلا فلن أقبل منك !
عاشراً : إن الذي يريد أن يجتهد في مسألة لا بد أن تكون له أهلية بامتلاكه آليات الإجتهاد والإلمام بأسسه ومبادئه ، ولا أراك وصلت إلى هذه الرتبة .
فكتب أحمد الكاتب جواباً مطولاً بتاريخ : 12 / 9 / 2000 , كرر فيه كلامه الماضي ولم يبحث أسانيد الروايات كما طالبه التلميذ ، وخلاصة ما قاله :
( لا يجوز أن نطلق صفة الصحة على تلك الأخبار لمجرد أن العلماء السابقين صححوها ، فإن علماء كل مذهب يصححون الأخبار التي تؤيد مذهبهم ، بل لا بد أن نبحثها بصورة مستقلة ومحايدة ، ومع وجود الشك المحايد المعقول في قصة باطنية سرية مخالفة للظاهر يهمس بها بعض الأشخاص الذين يمنعون الناس من التحقيق فيها لا يمكن أن نطلق على تلك الأخبار وصف الصحة بسرعة وتقليداً للعلماء السابقين .
إن النافي لوجود الولد للإمام العسكري يعتمد على الظاهر المجمع عليه بين كافة فصائل الشيعة الإمامية وعامة المسلمين من أن الإمام العسكري لم يكن يدعي وجود ولد له إمام الملأ ، والمدعين خلاف الظاهر هم الذين يحتاجون إلى إثبات ذلك بخبر صحيح ، وما دام الشك موجوداً في التاريخ الشيعي فإنه شك مبرر ومعقول ، ينفي عن دعوى المدعين الصحة واليقين . . .
إن السيد محمد باقر الصدر رحمه الله قد بحث الموضوع بحثاً وافياً رصيناً قيماً قوياً ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 377 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وحسب علمي فإن بحث الصدر كان يدور حول فلسفة الغيبة وإمكانية العمر الطويل ، ولم يبحث في مسألة وجود المهدي وإنما اعتمد على قول النواب الأربعة الذين استبعد كذبهم من دون أن يحقق في المسألة ، فإذا كان لديك أي بحث خاص في الموضوع ، فنرجو أن تتحفنا به ، مع جزيل الشكر .
وخلاصة جواب التلميذ له :
هل قول النبي صلي الله عليه وآله : ( إني مخلف أو تارك فيكم الثقلين . . الخ . ) استنتاجٌ أو إفتراض عقلي ، حتى نحكم عليه بأنه دليل عقلي ؟ ! أو هو قول ثبت بالتواتر صدوره عن النبي صلي الله عليه وآله فيكون دليلاً روائياً تاريخياً ؟ إن طلبك أن ندع البحث فيه جانباً محاولةٌ للتهرب من الدلالة القاطعة التي تفيدها هذه الأدلة ، والتي لا تريد الخوض فيها زعماً منك أنها أدلة فلسفية وعقلية ، لحصر نطاق البحث في دليل واحد أو اثنين ترى أنه بإمكانك التحايل على دلالته ، أو الخدش فيه بأسلوب التخمين والظنون والاحتمالات والإستنتاجات الخاطئة !
ثانياً : قلت لك إن روايات ولادة الإمام المهدي عليه السلام متواترة ، وهي صريحة في وجوده ، أو رؤية البعض له ، أو أن والده أخبر بوجوده . أما إذا أضفنا إليها الأدلة تاريخية الأخرى من رؤية البعض له ، وشهادة المؤرخين بولادته وأنه ابن الحسن العسكري ، فيكون دليل وجوده متواتراً بالمعنى الأول للتواتر ، ولا يضر فيه مخالفة من أنكر وجوده ممن تقدم أو تأخر ، فكم من خبر أو حدث ثبت تواتره بهذا المعنى ولكن تجد من ينكره ويخالف في حدوثه أو صدروه .
أما نقل المؤرخين حدث ولادته وثبوت ولادته فلم يقتصر على الشيعة ، بل نقله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 378 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كثير من علماء السّنة ، ونذكر أسماء جملة من هؤلاء العلماء والحفاظ :
1 - ابن حجر في الصواعق المحرقة / 124 قال : ( أن أبا محمّد الحسن الخالص لم يخلف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله الحكم ، وسمّي القائم المنتظر ) .
2 - الكنجي في كتابه البيان الملحق بكتاب كفاية الطالب / 521 قال : ( في الدلالة على كون الإمام المهدي حياً باقياً مذ غيبته إلى الآن ) ثم قال : ( ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى والياس والخضر من أولياء الله تعالى وبقاء الدجال وإبليس الملعونين أعداء الله تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسّنة ، فلا يسمع بعد هذا لعاقل إنكار جواز بقاء المهدي . . . الخ ) .
3 - الشيخ محي الدين بن عربي في الباب 366 من الفتوحات المكيّة على ما في : 2 / 128 ، من اليواقيت والجواهر للشيخ عبد الوهاب الشعراني ، من النسخة المطبوعة سنة 1317 ، ما نصّه : ( واعلموا أنّه لا بدّ من خروج المهدي ولكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلاً ، ولو لم يكن من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم من ولد فاطمة رضي الله عنها ، جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب ، ووالده الحسن العسكري بن الإمام علي النقيّ ( بالنون ) ابن الإمام محمّد التقي ( بالتاء ) ابن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب ، يواطئ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يبايعه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 379 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المسلمون بين الركن والمقام ) .
4 - الشعراني في كتابه اليواقيت والجواهر / 127 من الجزء الثاني ، قال : ( فهناك يترقب خروج المهدي من أولاد الحسن العسكري ، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام ، فيكون عمره إلى وقتنا هذا ، وهو سنة ثمان وخمسين وتسع مئة ، ستاًة ستّين وسبعمئة سنة . . . الخ كلامه ) .
5 - ابن الأثير الجرري المتوفى سنة 630 في الكامل في التاريخ قال في : 7 / 274 : ( وفيها ( سنة 260 ) توفي أبو محمد العلوي العسكري ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر ) .
6 - كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652 ، ترجم له في مطالب السؤول : 2 / 79 ، بقوله : ( أبي القاسم محمد بن الحسن الخالص بن علي المتوكل بن القابع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الزكي بن علي المرتضى أمير المؤمنين بن أبي طالب المهديّ الحجة الخلف الصالح المنتظر عليهم السلام ) .
7 - العلامة سبط بن الجوزي المتوفى سنة 654 ، قال في تذكرة الخواص / 363 ، قال عند ترجمته للإمام المهدي عليه السلام : ( وهو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكنيته : أبو عبد الله وأبو القاسم وهو الخلف الحجّة ، صاحب الزمان القائم ، والمنتظر والتالي . وهو آخر الأئمة ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 380 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
8 - ابن خلكان المتوفى سنة 681 ، في وفيات الأعيان : 4 / 176 ، قال : ( أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد المذكور قبله ، ثاني عشر الأئمة الإثنى عشر على اعتقاد الإمامية المعروف بالحجة ) وقال : ( كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ) .
9 - الحسين بن حمدان أبو عبد الله الخصيبي المتوفى سنة 334 ، وهو من أهل السّنة المنصفين وقيل بتشيّعه ولم يثبت ، أفرد في كتابه الهداية الكبرى باباً في الإمام المهدي عليه السلام تحدث فيه عن ولادة الإمام المهدي عليه السلام وغيبته وظهوره وحكمه وصفاته وما يتصل به عليه السلام من أمور ، وهو من المعاصرين للغيبة الصغرى .
10 - سهل بن عبد الله البخاري المتوفى سنة 341 ، في كتابه سر السلسلة العلوية وهو أيضاً من المعاصرين للغيبة الصغرى .
11 - محمد بن أحمد بن أبي الثلج أبو بكر البغدادي المتوفى سنة 322 ، ذكره في كتابه مواليد الأئمة ، مطبوع بهامش كتاب الفصول العشرة في الغيبة للشيخ المفيد ، وهو أيضاً من المعاصرين للغيبة الصغرى . . . الخ .
12 - نصر بن علي الجهضمي الذي يعتبر من ثقات رجال العامة . . . الخ .
فأجاب لاري جواباً تكرارياً بتاريخ : 15 / 9 / 2000 ، خلاصته :
الأخ العزيز الأستاذ التلميذ حفظه الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إن الأدلة التي يسوقها سدنة الإمام المهدي السابقون واللاحقون على دعواهم ، تنقسم إلى ثلاثة أقسام أولاً : الأدلة الفلسفية أو ما يسمونها بالأدلة العقلية والاعتبارية التي تقوم على نظرية الإمامة وضرورة وجود إمام معصوم معين من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 381 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قبل الله في كل زمان ، ويبنون نظريتهم هذه على مجموعة أحاديث نقلية مشكوك فيها أو مؤولة حسبما يشتهون ، وعمدة نظريتهم قانون الوراثة العمودية الذي ما أنزل الله به من سلطان ، والذي على أساسه يحرفون الإمامة عن جعفر بن علي الهادي ويعطونها للولد المفترض المزعوم . . . وقد رفضنا البحث في تلك الروايات أو الأدلة الفلسفية أو نظرية الإمامة ، لأنا أولاً لا نؤمن بنظرية الإمامة ، ولأنها ثانياً ليست طريقاً معتبراً ومعقولاً لإثبات وجود إنسان ، ولأن الحديث ليس عن إمامة الإمام الثاني عشر وإنما عن وجوده . وقلنا إن الطريق الوحيد المعتبر والمعقول هو بحث الدليل التاريخي أي الحديث عن أبيه وأمه والشهود الذين شهدوا ولادته ، والأشخاص الذين رأوه في حياة أبيه ، وبعد وفاته .
إن الأستاذ التلميذ يقول أن الإمام العسكري لم يخبر إلا بعض خواص أصحابه بخبر وجود ولد لديه ، وهذا يعني أنه خبر سري من أخبار الآحاد مخالف للظاهر وليس خبراً مجمعاً عليه ولا متواتراً ، ولكي نتأكد من صحة هذا الخبر نحاول أن ندرسه وندرس وثاقة الأشخاص الذين ادعوا النيابة الخاصة للإمام المهدي ، ونود أن نعرف فيما إذا كانوا صادقين أو دجالين أفاكين مدعين ، خاصة وأن التاريخ الشيعي يذكر لنا وجود عشرين رجلاً آخر ادعى النيابة عن الإمام المهدي في ذلك الزمان ، وكانوا من الغلاة والباطنية ، وما الذي يميز أولئك الأربعة عن غيرهم من الدجالين والمدعين .
ولكن الأستاذ التلميذ لا يريد أن يفكر في هذه الأمور ولا يجتهد فيها ولا يحقق في أية قصة ولا أية رواية ، ويحاول تقليد العلماء السابقين فيما رووا وفيما
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 382 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رأوا ، ويقلدهم أيضاً في الجرح والتعديل ، ولا يسمح لنفسه ولا لغيره بالتوقف دقيقة للتفكير والتساؤل ويعتبر ذلك تجريحاً للنواب الأربعة وللعلماء السابقين ، ولكنه لا يمانع في نفس الوقت من اتهام أصحاب الإمام العسكري وسائر الشيعة الإمامية الذين لم يصدقوهم بأن لديهم أهدافاً وأغراضاً خاصة رجماً بالغيب .
وبالرغم من عدم وجود دليل قاطع يورث اليقين وقيام الدعوى على إفتراضات ظنية اجتهادية وأحاديث ضعيفة سرية باطنية ، واختلاف الشيعة الإمامية في ما بينهم ووقوعهم في الحيرة الشديدة ، فإن التلميذ يدعي حصول القطع واليقين لديه ، ولا يمانع قبل الشروع بالحوار من الادعاء بأنه متيقن بوجود أهداف خبيثة ونوايا سيئة .
فأجابه التلميذ بتاريخ : 15 / 9 / 2000 ، بما خلاصته :
أولاً : لقد ادّعيت أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام نفى وجود ولد له ، وطالبناك بالدليل على صدق دعواك هذه ، وإثبات صحة هذا الزعم ولكنك لم تفعل ! فثبت لنا أن دعواك هذه بلا دليل .
ثانياً : لم تستطع إلى الآن ردّ دليل واحد منها وقرعه بدليل معتبر ، حيث لم تأت إلاّ بدعاوى فارغة لا دلالة فيها على النفي الذي تذهب إليه !
نعم دعاوى فارغة متمثلة في الشكوك والظنون والاحتمالات والتخمينات والتفسير المقلوب للأحداث والوقائع وفهمها منكوسة .
أما دعوى انسداد الحوار معي فالذي جعله كذلك هو الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة التي تحيرت في الرّد عليها أو إثبات بطلانها ، فأخذت تخبط خبط
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 383 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
عشواء تردد كلاماً إنشائياً عارياً من أي دليل ، وتعيد نفس الموال ! !
وعسى أن لا يكون وصفك الحوار معي بهذا الوصف محاولة تمهيدية للخروج من الحوار بهذه الحجة ، كما فعلت مع الأخت نرجس طريف .
ثالثاً : أستغرب منك تكرارك الطلب بتحديدي لمعنى التواتر مع أني في ردّي السابق والّذي قبله حدّدت ذلك وأوضحته لك وبالمثال ، فهل أفهم من ذلك أنك لم تقرأ ردودي كاملة ؟ أو أنك لم تفهم ما كتبته حول هذه النقطة ؟
أما المنهج الباطني فلم ألجأ إليه ، فهل من يعتمد على ظاهر الدليل النقلي يكون منتهجاً نهجاً باطنياً في الإستدلال ، ما هذه الدعاوى الفارغة يا رجل ؟ !
رابعاً : قلت : ( حيث تقوم بنسبة ولد للإمام العسكري خلافاً للظاهر من حياته وأقواله ، وتقول أنه أسرّ ذلك إلى بعض خواصّه مما يعني عدم معرفة أهل بيته وبقية خواصّه وسائر الشيعة وسائر الناس بوجود ولد لديه . وعندما أقول لك أن هذا منهج باطني استخدمته . . . الخ . ) .
أقول : أنا عندما نسبت هذا الولد للإمام العسكري عليه السلام ، والّذي تقول أنت إن ذلك خلافاً للظاهر من حياته وأقواله ، وعندما قلت لك : إنه أسرّ ذلك لبعض خواصّه ، قلتَ إن ذلك يعني عدم معرفة أهل بيته وبقية خواصه وسائر الشيعة وسائر الناس بوجود ولد لديه ! ولم يكن اعتمادي في قولي هذا على المنهج الباطني كما تزعم ، بل اعتمدت على مجموعة من الأدلة النقلية والحقائق التاريخية ، التي ملخصها أن الإمام العسكري عليه السلام إنما أخفى ولادة ابنه هذا ولم يظهره إلاّ للبعض خوفاً عليه من القتل ، لأن الأخبار التي صدرت من النبي صلي الله عليه و آله
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 384 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام بشأن المهدي وأنه الثاني عشر من أئمة العترة ، والتي شاعت بين الناس وصلت إلى مسامع خليفة عصره ، وكان هو وآباؤه يعلمون أن المهدي الموعود من نسل فاطمة ونسل الإمام الحسين عليه السلام وأن دولة الطغاة والظلمة تنقرض على يده ، وأنه سيظهر على مشارق الأرض ومغاربها ويقضى على الطغاة والظلمة ، لذا كانوا يخشون ظهوره ، الأمر الذي دفعهم للعمل بكل طريقة لدفع هذا الخطر ، فكان بيت الإمام الحسن العسكري عليه السلام تحت المراقبة الشديدة من قبل جواسيس الدولة ، بل لقد عيَّن المعتمد العباسي مجموعة من النساء القوابل يأتين إلى بيت الإمام العسكري عليه السلام ويحملن إليه الأخبار ، فلم يكن بد للإمام الحسن العسكري من إخفاء ولادة ابنه هذا عن الناس ليحفظه من كيد الأعداء !
وهذا النوع من التصرف هو الذي يحكم به العقل ويقره العقلاء ومن خلاف المنطلق والعقل والحكمة أن يعلن الإمام العسكري عليه السلام عن وجود هذا الولد ومن ثم يقبض عليه للتخلص منه ، ورغم كل ذلك وفي هذا الواقع الخطر لم يكتم الإمام عليه السلام أمر ولادة ابنه كليّاً بل أطلع عليه مجوعة من المخلصين وأخبر جماعة أخرى من الثقاة بولادته مع وصيته لهم بإخفاء هذا الأمر خوفاً عليه من الأعداء .
أماّ دعواك أن هذا أيضاً ظاهر أقواله عليه السلام والذي يوحي بأنك تدّعي أن الإمام عليه السلام أنكر وجود الولد لديه ، فنحن نطالبك بالدليل الصحيح على صحة هذا الزعم ، فهل تتحفنا به ؟ !
كما أن مسألة خفاء مولد الإمام المهدي عليه السلام أتى بها الخبر الصحيح عن غير
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 385 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
واحد من الأئمة الطاهرين عليهم السلام منها الخبر الصحيح الذي رواه الشيخ الصدوق عليه الرّحمة في كتابه كمال الدّين : 2 / 370 ، قال : ( حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد عن أيوب بن نوح قال : قلت للرضا عليه السلام : إنّا لنرجو أن تكون صاحب هذا الأمر وأن يردّه الله عزّ وجل إليك من غير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك ، فقال : ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب وسئل عن المسائل وأشارت إليه الأصابع وحملت إليه الأموال إلاّ اغتيل أو مات على فراشه حتى يبعث الله عزّ وجل لهذا الأمر رجلاً خفي المولد والمنشأ غير خفي في نسبه ) ورواه أيضاً الشيخ الكليني في الكافي وبسند صحيح أيضاً . فبعد وجود مثل هذه الرّوايات عن الأسباب التي جعلت ولادته عجل الله تعالي فرجه الشريف تحاط بالخفاء والسرية لا بد أن نرفض الدعوى قبول الدعوى القائلة بأن عدم اشتهار ولادته دليل على عدم وجوده ) .
فأجابه لاري بتاريخ : 17 / 9 / 2000 , بما خلاصته :
أفهم من قولك أنك برئ من سلوك المنهج الباطني براءة الذئب من دم يوسف وأعتبر إعلانك هذا خطوة مهمة على طريق البحث والحوار والتفكير السليم والاجتهاد الصحيح . . وقد اعترفت يا أيها التلميذ في أكثر من موضع بأن ولادة الإمام الثاني عشر كانت سرية ولم يعلن عنها الإمام العسكري ، ولم يخبر إلا بعض خواص أصحابه ، وعللت ذلك بالخوف وقلت : إن من خلاف المنطلق والعقل والحكمة أن يعلن الإمام العسكري عن وجود هذا الولد ، وقلت : إن مسألة خفاء مولد الإمام المهدي أتى بها الخبر الصحيح عن غير واحد من الأئمة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 386 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأن مولده يحاط بالخفاء والكتمان والسرية .
وقد رفضت دعوى من يأتي ويدعي وجود ولد مستور للإمام الخميني وأنه وريثه على العرش ، وشككت في عدالة من يقول ذلك قبل أن تراه .
وقلت إن المدعين وجود المهدي قد ثبتت وثاقتهم وورعهم وعدلهم ، إضافة إلى وجود القرائن كأحاديث الأرض والثقلين والنجوم والاثني عشر ، التي تثبت صدق دعوى هؤلاء المدعين ، وأضفت إلى ذلك القصص التي تنقل عن إخبارهم بالغيب والتواقيع التي كان النواب الأربعة يخرجونها على لسان الإمام بخط واحد مشابه ومتطابق ، طوال سبعين سنة .
وقلت أيضاً إن عدم اشتهار ولادته لا يعني عدم وجوده ، وإن عدم اشتهار ولادة إنسان بين الناس لا يكفي دليلاً على الحكم بعدم الوجود .
وقلت إن كل ذلك يعطينا دليلاً على ولادته ووجوده ، حتى لو ثبت خفاء مولده عن بعض الناس ، وقلت : إن وصية الإمام العسكري إلى أمه وعدم وصيته إلى أحد غيرها لا دليل فيه على عدم وجود الولد لديه ، بل إن الإمام كتم أمر وصيته لابنه عامداً ، كي ينجيه من خطر السلطان .
واعترفت بأن مسألة ولادة الإمام وحياته هي خلاف العادة ، كما أشارت إلى ذلك الروايات الواردة عن رسول الله والأئمة الطاهرين ، وأن القائلين بوجوده لم يدعوا أنها قضية عادية مثل بقية القضايا ، وأنها خلاف المألوف ، ولكن ليس كل ما هو خلاف المألوف والمعتاد يمتنع حصوله ووقوعه ، وقد ورد الدليل المعتبر الصحيح عليها . إن في كلامك هذا اعتراف واضح ( إعترافاً واضحاً ) بأن القضية
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 387 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كانت باطنية سرية خلاف ما كان يعلنه الإمام العسكري من عدم وجود ولد لديه .
وعدم معرفة أخيه جعفر به وإصراره على تسجيل الوصية إمام قاضي سامراء وعدم الإشارة إلى وجود وصي له غير أمه .
ولكنك تريد أن ترفع اليد عن هذا الظاهر بقول بعض خواص أصحاب العسكري الذين تصفهم بالورع والتقوى والثقة نتيجة عدة أمور .
ومع أنا نعطيك الحق في أن تؤمن بما تشاء وتدافع عن أية فكرة ، فإنا نطالبك بأن تجتهد وتحقق بموضوعية وحيادية ، وأن تعطي الآخرين الحق في الإجتهاد والتحقيق والتمسك بالظاهر بدل التفسير الباطني . . . وقد لجأ ( النواب الأربعة ) وغيرهم من أدعياء النيابة الذين تجاوز عددهم العشرين ، إلى سلاح ( المعاجز ) بعد أن أعيتهم الحيلة لاثبات دعاواهم في النيابة ، في غياب النصوص والأدلة العلمية على ولادة ( الإمام ) أو صحة نيابتهم عنه ، ولسنا بحاجة ماسّة لمناقشة ( دليل المعجزة أو العلم بالغيب ) فإن هذا الأمر لم يثبت لأحد من الأئمة الأحد عشر السابقين من آل البيت ( ع ) ولم يكن رسول الله ( ص ) الذي كانت له قابلية الاطلاع من الله على علم الغيب ، لم يكن ليدعيه أو يمارسه بمثل ما كان يدعيه ( النواب ) ويشيعون عن أنفسهم معرفته . وقد اعتمد الرسول الأكرم على العقل و ( معجزة القرآن ) الخالدة . . . فإذا لم يكن الرسول الأعظم ( ص ) يستخدم المعاجز والآيات لإثبات رسالته ، فكيف استطاع ( النواب الأربعة ) استخدامها لاثبات نيابتهم ؟ ومن الذي يؤكد حصول ذلك ؟
فأجابه التلميذ : أولاً : لقد ادّعيت أن الإمام العسكري عليه السلام أنكر وجود الولد لديه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 388 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وطلبت منك أن تأتي بالدّليل على دعواك هذه فلم تأت بهذا الدليل ، وما عجزك عن الإتيان به إلاّ دليلاً على أنك تطلق دعاوى فارغة لا أساس لها من الصحة .
ثانياً : لقد ادّعيت عدم وجود الخبر الصحيح عند الشيعة الإمامية الإثنى عشرية الّذي يدل على وجود ابن للإمام العسكري عليه السلام أو وجود الإمام المهدي عليه السلام ، حيث أشرت فقط إلى بعض الرّوايات الضعيفة في ذلك دون أن تتعرض للصحيح أو تشير إليه حيث تجاهلت هذه الرّوايات ، وقد أثبتنا لك وبالدليل بطلان هذه الدعوى الفارغة أيضاً !
ثالثاً : لقد ادّعيت فيما سبق عدم صحة حديث الاثني عشر عند أهل السّنة ، وأثبتنا لك أن حديث الاثني عشر خليفة أو إمام أو أمير مجمع على صحته عند القوم ، ولم نجد من ناقش منهم في صحة هذا الخبر خصوصاً وأنه ورد في أصح الكتب عند القوم البخاري ومسلم الذي يعتقد أهل السّنة صحة جميع ما ورد فيها من روايات ، فأبطلنا أيضاً هذه الدعوى الفارغة التي ادّعيتها !
رابعاً : ادّعيت أن الإمام العسكري عليه السلام لم يتحدث عن مسألة الإمامة الإلهية وأثبتنا لك بطلان هذه الدعوى بنموذج من الخبر الصحيح الذي يثبت أن الإمام عليه السلام تحدث عن الإمامة الإلهية .
خامساً : قلت : ( أفهم من قولك أنك برئ من سلوك المنهج الباطني براءة الذئب من دم يوسف . . . الخ . ) . أقول : نعم أنا برئ من سلوك هذا المنهج وأستنكر اتهامك الفارغ الباطل لي بسوكه كما أرفض أي دعوى باطنية إذا لم تقم الأدلة الصحيحة والقرائن المعتبرة الظاهرة على صحتها ، وقضية وجود الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف وإن
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 389 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كانت بعض ملابساتها أحيطت بالخفاء ككتمان ولادته عليه السلام عن الكثير من الناس وعدم الاطلاع عليها إلاّ من قبل البعض ، وكعدم ظهوره ورؤية الكثير من الناس له عدا البعض القليل ، إلاّ أن الإستدلال على وجوده عليه السلام غير مستند إلى الدليل الباطني بل على الدليل الظاهري من أخبار صحيحة تثبت ولادته ووجوده ، وقرائن ظاهرة كثيرة تؤكد لنا صحة هذه الحقيقة ، خصوصاً وأن قضية حفاء ولادته عليه السلام وغيبته عن أنظار الناس مما ورد الإشارة إليه ضمن روايات صحيحة سبقت ولادته ووجوده ، وهذا الخفاء والغيبة هو دليل على هذا الوجود وليس دليلاً على عدمه . فالذي أستفيده من كلامك أعلاه أنك لا تميز بين ملابسات هذه القضية وبين الإستدلال عليها وعندك خلط كبير بين الأمرين .
سادساً : قلت : ( إن كل المؤرخين الشيعة الإمامية يقولون أنه لم يعرف من ظاهر حياة الإمام العسكري وجود أي ولد له حتى وفاته . . . أقول : هذا أنت تكرر هنا كلاماً قلته سابقاً وقد رددت عليه في ردودي السابقة فالمؤرخون الشيعة ذكروا أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أخفى ولادة ابنه هذا خوفاً عليه من الطغاة ، وذكروا أيضاً أنه اعترف بوجود الولد لديه إمام البعض من شيعته بل وأرى بعضهم هذا الولد وذكروا أن هناك من شاهده والتقى به ، وإذا كان من المنطقي والمعقول أن يخفي الإمام ولادة هذا الابن فلا مجال للنكران مع وجود أدلة أخرى صحيحة ومعتبرة تثبت ولادته وتدل على وجوده .
أمّا مسألة وقوع الشيعة في الحيرة وإفتراقهم إلى أربعة عشر فرقة ، لو سلّمنا حصوله فهو أيضاً وكما قلنا أمر طبيعي ، لهذا السبب وهو الإخفاء .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 390 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
على أن القائلين بوجود الإمام والمثبتين لولادته هم الأغلب وجمهور الشيعة كما يقول الشيخ المفيد حسب ما نقله عنه العلامة المجلسي في البحار : ( قال الشيخ أدام الله عزّه : ولمّا توفي أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام افترق أصحابه بعده على ما حكاه أبو محمد الحسن بن موسى رحمه الله أربع عشرة فرقة ، فقال الجمهور منهم بإمامة القائم المنتظر وأثبتوا ولادته وصحّحوا النص عليه وقالوا : هو سميّ رسول الله صلي الله عليه وآله ومهدي الأنام ، واعتقدوا أن له غيبتين إحداهما أطول من الأخرى ، فالأولى منهما هي القصرى وله فيها ألأبواب ( النواب ) والسفراء ورووا عن جماعة من شيوخهم وثقاتهم أن أباه الحسن عليه السلام أظهره لهم وأراهم شخصه ) . وأمّا باقي الفرق فلا يمثلها إلا أفراد قليلون لم يبقوا إلا فترة قصيرة ! قال الشيخ المفيد حسب ما نقله عنه العلامة المجلسي في البحار وبعد سرده لأقوال هذه الفرق : ( وليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا وهو سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة إلاّ الإمامية الإثنا عشرية القائلة بإمامة ابن الحسن المسمّى باسم رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم القاطعة عل حياته وبقائه إلى وقت قيامه بالسيف حسب ما شرحناه فيما تقدم عنهم ، وهم أكثر فرق الشيعة عدداً وعلماً ، ومتكلّمون نظّار وصالحون عبّاد متفقّهة ، وأصحاب حديث وأدباء وشعراؤهم وجه الإمامية ورؤساء جماعتهم والمعتمد عليهم في الديانة ، ومن سواهم منقرضون لا يعلم أحد من الأربع عشر فرقة التي قدّمنا ذكرها ظاهراً بمقاله ولا موجوداً على هذا الوصف من ديانته ، وإنما الحاصل منهم خبر عمّن سلف وأراجيف بوجود قوم منهم لا تثبت ) ( أنظر بحار الأنوار : 37 / 20 ) . وذكر الشيخ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 391 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المفيد رحمه الله أن بعض هذه الفرق رجع إلى قول واعتقاد الفرقة الإمامية الإثنى عشرية . وحتى هذا الاختلاف على فرض وجوده بالشكل الذي تصوّره أنت لا يدل على عدم ولادة الإمام عليه السلام ولا وجوده بعد ورود الخبر الصحيح في ذلك ، إلا إذا أردت أن نقرأ الأخبار والأحداث بالمقلوب .
أما ادعاء جعفر بن الإمام علي الهادي عليه السلام الإمامة فهي دعوى فاسق ، لورود ما يدل على ذلك ودعوى الفاسق لا تقبل .
سادساً : قلت : وقد اعترفت يا أيها التلميذ في أكثر من موضع بأن ولادة الإمام الثاني عشر كانت سرية ولم يعلن عنها الإمام العسكري ولم يخبر إلا بعض خواص أصحابه . . الخ . ) . . . أقول : لا زلت تحاول أن تفهم القارئ أن إستدلالي على مسألة وجود الإمام المهدي يعتمد الدليل الباطني أو أنني أثبت ذلك من خلال المنهج الباطني ، لكن وضح لي بأنك لا تفرق بين بعض الملابسات الخاصة بالقضية وبين الإستدلال على أصل القضية ، فبعض ملابسات القضية وبعض جزئياتها مما لا أنكره أنا ولا غيري من القائلين بإمامة المهدي المنتظر عجل الله تعالي فرجه الشريف وأنها أحيطت بالسرية والكتمان ، لكن هذا أمر يختلف عن اتهامنا بأنا نستدل على القضية برمتها بدليل باطني ، دليلنا هو دليل ظاهري ، كأدلة أمثالها من القضايا والأمور ! فلماذا لا تفرق بين الأمرين ؟ !
أما رفضي لدعوى المدعين على الإمام الخميني بوجود ولد له مخفي وأنه يؤمن بالنظام المكلي ، فإن قولي بعدم وثاقتهم إنما كان لأن هذا لا يوجد له مؤيد واحد من حياة الإمام الخميني ولا من أقواله ، عكس ما كان معلوماً من أقوال
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 392 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الإمام العسكري عليه السلام حيث ثبت أنه يؤمن بعدم خلو الأرض من إمام أو حجة . . . !
فأجابه أحمد الكاتب بتاريخ : 18 / 9 / 2000 , بما خلاصته :
أخي العزيز الأستاذ التلميذ : وفقنا الله وإياك لما فيه الخير والصلاح لنا ولجميع المسلمين . نحن نحاول أن نبحث في قضية مهمة جداً ، وهي تشكل أساس المذهب الإمامي والإثنى عشري . .
وقد زعمت أنا في البداية أن مسألة وجود الإمام الثاني عشر هي فرضية فلسفية ظنية اجتهادية باطنية سرية وليست مسألة قطعية ولا ضرورة من ضرورات الدين ولا المذهب الشيعي ، وبناء على ذلك يمكن لأي أحد بل يجب على جميع المسلمين أن يجتهدوا فيها بدقة ولا يقلدوا فيها السابقين .
وقلت أنت عكس ذلك ، وليس لي خلاف معك في أن تؤمن بما تشاء وأن تحصل على اليقين ، وإنما أريد أن أثبت لك أن قصة وجود ولد للإمام العسكري كانت قصة ملفعة بالألغاز والأساطير والغموض والحيرة ، وأن الذين آمنوا بوجود الولد إنما آمنوا اعتماداً على نظرياتهم الفلسفية وقد افترضوا وجود الولد إفتراضاً واجتهدوا إجتهاداً ، وليس لديهم علم بما يقولون وإنما مجرد ظن . . !
فأجابه التلميذ بما خلاصته :
محاولة مني لتفعيل هذا الحوار الدائر بيننا ، فإني سأقوم ياستعراض الأدلة التي تستند إليها أنت في نفي ولادة أو وجود الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف باختصار وأجيب عليها . . . وخلاصة الأدلة التي قدمتها لك ولم تستطع نقضها :
1 - اعتراف الإمام الحسن العسكري عليه السلام لبعض أصحابه وخواصه بوجود ولد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 393 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لديه ورد بذلك الخبر الصحيح وقد أشرنا فيما سبق من ردود إلى هذه الأخبار فإعتراف الإمام الحسن العسكري عليه السلام بوجود ولد لديه خير دليل على وجود هذا الولد ، إذا كان الناقل لنا هذا الاعتراف ثقة وعدل ، ثبتت لنا وثاقته وعدالته .
2 - الأخبار الواردة عن الأئمة السابقين على الإمام الحسن العسكري عليه السلام والتي تشير إلى أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرزق الولد وأن هذا الولد يكون هو الإمام والحجة من بعده وهو الإمام المهدي المنتظر وآخر الأئمة الإثنى عشر ، وبعض هذه الأخبار ما هو صحيح سنداً ، وبعضها في حكم الصحيح ، وقولنا عن هذا البعض بأنه في حكم الصحيح لأن الراوي الواقع في سندها وإن كان مجهولاً أو ضعيفاً إلاّ أنه لم يدرك الفترة من بعد حياة الإمام العسكري عليه السلام لنحتمل أنه الواضع للرواية أو المختلق لها بل عاش في فترة هي أسبق من هذه الفترة مما يمنع ذلك احتمال وضعه لها ، أما بقية رجال السند ممن عاصر هذه الفترة وما بعدها فهم من الثقاة .
3 - لم يؤثر في خبر صحيح عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه نفى وجود الولد لديه .
4 - لم يؤثر عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام والّذي كان يعتقد الإمامة الإلهية لنفسه وللأمة السابقين أنه صرح بانقطاع الإمامة الإلهية من بعده .
5 - صح عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام القول بعدم خلو الأرض من حجة وإمام منصوصاً عليه من قبل الله تعالى ، وإن أقواله عليه السلام وتصريحاته ومنهجه الذي كان عليه في حياته كل ذلك يؤكد الرّوايات والأخبار القائلة بأنه نص على ابنه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 394 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف كما نص كل إمام على الإمام الذي يليه عليهم السلام ، ولا فرق في ذلك إلا في اختلاف الظروف .
6 - أن جمهور الشيعة الإمامية بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام دان بإمامة الإمام المهدي عليه السلام والمخالف لهذا الجمهور لا يعد شيئاً ، وهم قلة جعلهم الخصوم بضع عشرة فرقة ، وبعضهم رجع إلى القول بإمامة الإمام المهدي عليه السلام ووافق جمهور الشيعة الإمامية ، والباقي اندثر ولا وجود له .
7 - إن الأستاذ أحمد الكاتب دائماً يفهم من كلامي عكس ما يستفاد منه ! قال بأني تنازلت عن دليل المعجز ، وأنا لم أستدل بهذا الدليل إطلاقا في ردودي .
فكتب لاري بتاريخ : 19 / 9 / 2000 :
الأخ العزيز الأستاذ التلميذ المحترم : ظهر من خلال المداخلات السابقة أن الإمام الحسن العسكري لم يعلن وجود ولد له وإنما أسرَ بذلك إلى بعض خواصه حسب قولك ، وأن هناك روايات تاريخية تقول بصحتها إضافة إلى وجود روايات تشكل نظرية الإمامة التي تستند عليها في الإستدلال الإعتباري أو العقلي . ونحن نحترم اجتهادك هذا ، وبما أنه اجتهاد وليس أمراً قاطعاً أو ضرورياً في الدين ، فنحن نتوقع منك أن تحترم اجتهادات الآخرين وقد أعربت عن ذلك فشكراً لك ، واسمح لي أن آخذ إجازة مؤقتة من الحوار لبعض الظروف الطارئة ، وفي نيتي تقديم بحث إلى الجامعة ، وهو يحتاج إلى ترجمة وعمل ، على أن أعود إليكم بعد فترة إن شاء الله . وشكراً جزيلاً ، وأرجو أن تسامحني إذا سببت لك أو لبعض الإخوة القراء شيئاً من الإزعاج .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 395 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
فكتب له التلميذ بتاريخ : 21 / 9 / 2000 :
إليك هذا التعليق المختصر على ما سطرته أناملك أعلاه :
1 - مسألة أن الإمام العسكري عليه السلام لم يعلن أو يخبر عن وجود ولد لديه بشكل علني وإمام الملأ من الناس هذه لم ننكرها ، وقد قلنا أن الإمام العسكري كتم وأخفى أمر هذا الولد حفاظاً عليه من الخطر ، ، ولم يخبر عن وجوده إلا مجموعة من أصحابه وثقاته وخدم الإمام وجواريه وبعضاً من أهل بيته ، فما أدري لماذا تكرر قولك بأني اعترفت بذلك وكأنك انترغت مني إعترافاً وقولاً أو أمراً كنت من قبل لا أقول به أو أنكره ؟ ! فلا يوجد أحد من القائلين بإمامة الإمام المهدي ووجوده يدّعي خلاف ما قلنا .
2 - إذا كانت المسألة اجتهادية حسب ما تقول وتزعم وتريد من الآخرين أن يحترموا اجتهادك ، فلماذا أنت لم تحترم اجتهاد الشيعة الإمامية الاثني عشرية هذا ؟ ! لماذا تتهم القائلين بخلاف ما تقول بأنهم إنما قالوا بذلك طمعاً في الأخماس أو لهم مصالح شخصية وما شاكل من قول ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟
3 - أنا أختلف معك في أن هذه المسألة فرعية صغيرة ، وأنها غير مهمة وما قد يوحه كلامك أعلاه من توهين لهذه المسألة ، وأنها ليست بتلك الأهمية ولا تشكل إلا نسبة صغيرة من كامل العقيدة ، وأن عقيدة المرء تكون صحيحة 100 % حتى لو لم يعتقد بالإمام المهدي أو بإمام زمانه ، حيث أن الأدلة قائمة على أن المكلف إذا لم يعتقد بإمامة إمام عصره ولم يعرفه فإن ميتته تكون ميتة جاهلية ، فهذا الحديث المتفق نقله بين الفريقين بصيغته هذه أو بصيغة الأخرى التي تعطي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 396 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
نفس هذا المعنى يخالف ما تقول .
4 - تزعم أنك تريد وحدة المسلمين وكأنها تتوقف على محاربتك لعقيدة الإمامية وإنكارك ولادة الإمام المهدي عليه السلام ! وإذا كانت هذه العقيدة وغيرها مما تشكل عائقاً عن الوحدة ، فعلى الأستاذ أحمد الكاتب أن يخترع عقيدة وشريعة يقبل بها الجميع حتى يوحدهم عليها ! بل أرى أن الإعتقاد بالإمام المهدي عليه السلام وبأصل هذه الفكرة يقرب المسلمين إلى الوحدة أكثر مما يعيقها .
5 - بعد أن طلب الأستاذ أحمد الكاتب أن أعفيه من الحوار مؤقتاً لظروفه التي أشار إليها ، فهو معذور من قبلنا ولا نلزمه بمتابعة الحوار . وعليه فلا بأس أن نسمع وجهات نظر الإخوة الأعزاء وآراءهم في حوارنا السابق على أن يكون ذلك بصورة محايدة . وأسف يا أستاذ أحمد إذا كان قد بدر مني شئ مما يؤذيك من ألفاظ أو تعابير . وللجميع خالص حبي وتحياتي . . أخوكم : التلميذ .
فكتب برير الهمداني : نشكر الأخ التلميذ كثيراً على ردوده القيمة التي هي فعلاً مقنعة ووافية وكافية . والحقيقة أقولها وبصراحة إنه لم يترك مجالاً للأخ أحمد الكاتب أراد أن يثبت به دعواه إلا وقد أغلقه عليه .
قال العاملي : نلاحظ أن لاري عندما لم يستطع رد الروايات الصحيحة التي استدل بها الأخ التلميذ ، هرب إلى القول له بأني أحترم اجتهادك فاحترم اجتهادي ! لقد تخلى لاري عن جبروته وتحديه وصراخه : لا يوجد عندكم دليل نقلي . . إيتوني بدليل نقلي ولو برواية واحدة صحيحة السند على مباني علماء الشيعة ! فمسألة لاري ليست الدليل ولا الروايات الصحيحة السند ، بل مسألته
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 397 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
إذا أفحم أن يساوم ويقول : هذا صحيح لكنه اجتهاد منكم ، وأنا أحترمه فاحترموا اجتهادي ! ! فقد اعترف لاري إذن بأن علماء الشيعة عندهم أحاديث صحيحة على مبانيهم ، وهو ملزم بها لأنه يقول إنه يتبنى مباني علماء الشيعة في التصحيح والتضعيف ! فلماذا لا يعترف بولادة الإمام المهدي عليه السلام إذن ؟ !
( (
ومن طريف ما كتبه لاري إلى التلميذ لكي يَغُضَّ النظر عن هروبه من النقاش ، كلام طويل نكتفي بما نقله منه الأخ التلميذ وأجاب عليه بتاريخ : 24 / 12 / 1999 :
الأستاذ أحمد الكاتب : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
أولاً : قلت : ( علمت من بعض الأخوة المتحاورين أن السيد الذي يسمي نفسه هنا في هذا الموقع بالتلميذ ما هو إلاّ عالم كبير ورجل جليل ، وقد وددت لو يفصح لنا السيد التلميذ عن اسمه وهويته ويدخل الحوار باسمه الصريح لأن ذلك أدعى للجدية والالتزام بآداب الحوار والتأثير في الناس ، وأبعد عن السخرية والاستهزاء والجدال . . ) . أقول : 1 - إن الذّي أخبرك بأني عالم كبير من الأخوة الأحبة الكرام المتحاورين فما هو إلاّ مشتبه في ذلك فأنا خادم العلماء وتلميذ من تلامذتهم وأغلب الأخوة في هذه الساحة يعرفون من أنا وما هو مستواي العلمي فأكرر وأقول أنا لست بعالم كبير ولا شئ من ذلك ، وما أظن كلامك أعلاه إلا محاولة منك لتفهيم القارئ الكريم وإيهامه بأنك تحاور هنا بعضاً من كبار علماء الشيعة !
وإلاّ فهل تخبرني مَنْ مِنَ الأخوة المحاورين هنا أخبرك بأني عالم كبير من علماء الشيعة ؟ لأستعلم منهم من أين حصلوا على هذه المعلومات عني أو من الذي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 398 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أخبرهم بذلك ؟ ! 2 - طلبك مني أن أفصح عن نفسي وأخبرك عن هويتي فهذا في نظري مما لا يهم في نفس الحوار أو مساره ، فإن القارئ الواعي لا ينظر إلى من قال وإنما ينظر إلى ما قال . . واطمئن أنه إن تواصل بيننا الحوار ففي الختام سأخبرك من أنا وما هو مستواي العلمي فلا تستعجل هذا الأمر . 3 - لقد التزمت معك أدب الحوار والجدية فيه ولم يكن في حواري معك شئ من الجدال أو السخرية أو الاستهزاء ، وإذا كان هناك من يلف ويدور ويحاول التهرب وحشو الكلام وعدم الجدية في الحوار فهو أنت لا أنا ! وعدم مواصلتك الردّ على ردودي أو عدم الجواب على أسئلتي لخير دليل على ما أقول من أنك غير جاد في الحوار ، وتسعى للجدال أكثر من أنك تريد الحوار وبيان الحقيقة والانصياع لها .
ثانياً : قلت : ( سيدي الجليل أعتقد أنك تتفق معي على أن الإمام الحسن العسكري توفي دون أن يعلن عن وجود ولد له ) . أقول : لا ، من قال : إني أتفق معك أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام توفي دون أن يعلن عن وجود ولد له ، والخبر الصحيح الذي رواه الثقات يثبت أن الإمام عليه السلام أخبر عن ذلك وأعلنه لبعض خواص شيعته ، وقد نقلت لك هذا الخبر سابقاً وأكرر نقله لك هنا . . . فهذا دليل روائي تاريخي آخر يدحض حجتك وينسف ما تذهب إليه من إدّعاء أن الإمام الحسن العسكري لم يولد له ولد ونفيك ولادة الحجة عليه السلام ، ويؤيد كل ذلك الخبر الصحيح . . .
فما لك أيها الكاتب تقرأ التاريخ مقلوباً وتفهم أحداثه معكوسة فما دام الخبر الصحيح عن الأئمة عليهم السلام يقول بأن الإمام الثاني عشر ابن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري ‘ تخفى ولادته ويغيب عن أعين الناس شخصه ، ولا يراه إلا بعض
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 399 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الخلص من شيعته وأن بعض الناس يكونون في حيرة وشك من أمر ولادته ، فالفهم الصحيح لهذا الأمر والحدث هو إثبات ولادة الإمام والقول بها لا إنكارها !
ثالثاً : قلت : ( لقد اعتمد الشيخ في توثيق عثمان بن سعيد العمري على عدة روايات وكان بعضها كرواية أحمد بن إسحاق القمي ينص على توثيقه من قبل الإمام الهادي والإمام العسكري في المحيا والممات ، وأنه الوكيل والثقة المأمون على مال الله وليس فيها ما ينص على نيابة العمري عن الإمام المهدي ولكن بعض الروايات كان ينص بصراحة على إعلان الإمام العسكري خلافة العمري للإمام المهدي ، إلا أن سند هذه الرواية ضعيف جداً وذلك لاشتماله على جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، الذي يقول عنه النجاشي وابن الغضائري : إنه كذاب متروك الحديث وكان في مذهبه ارتفاع ( غلو ) ، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل . . . ) .
أقول : قولك أعلاه يكذبه الخبر الصحيح الذي ذكرته أعلاه وأكرره هنا مرة أخرى فقد روى الشيخ الكليني . . . وهذا الخبر الصحيح دليل صريح على وثاقة عثمان بن سعيد العمري وابنه محمد بن عثمان ، فلماذا هذا التدليس أيها الكاتب واتهام العلماء بأنهم اعتمدوا في توثيقهم للعمري وابنه على روايات ضعيفة . والادعاء بعدم وجود رواية صحيحة تشير إلى وثاقتهم ؟ !
رابعاً : لا أحد من الشيعة الإمامية الاثني عشرية يدّعي أن الأئمة يعلمون علم الغيب الذاتي ورمي الشيعة بذلك ما هي إلاّ شنشنة نعرفها من أخزم ، فأخبار الإمام ببعض الأمور الغيبية يكون إمّا عن طريق اطلاعه على ذلك من الإمام الذي سبقه إلى رسول الله صلي الله عليه وآله الذي أطلعه عليه الله سبحانه وتعالى . أو عن طريق الكتب
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 400 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
والتراث كمصحف فاطمة وغيره ، أو عن طريق تحديث الملك للإمام عليه السلام .
خامساً : إن حصر دعوى إثبات وجود ابن للإمام الحسن العسكري ورؤية الإمام المهدي ‘ ووجوده بالنواب الأربعة لتوهم القراء بذلك غير صحيح ! فقد روي بسند صحيح اثبات ولادة الإمام المهدي عليه السلام من غير طريق هؤلاء .
سابعاً : أما إرشادك أيها الكاتب لي لقراءة كتابك ( تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه ) الذي تنفي فيه ولادة ووجود الإمام الثاني عشر ، فأقول لك : لقد قرأت هذا الكتاب فما وجدت فيه إلا المغالطات ونكران الحقائق والفهم الخاطئ للأحداث التأريخية والتفسير السقيم لها ، بل وقلب هذه الحقائق وإخفائها والتدليس على القراء ! فقد أنكرت فيه وجود رواية صحيحة تقول بولادة المهدي ، وهذا كذب صريح كما بيناه ! وضعفت روايات الاثني عشر في كتب أهل السنة ، وهذا كذب صريح أيضاً ، فالرواية عندهم صحيحة رواها البخاري ومسلم وصححها عدد كبير من علمائهم . . . ولا نريد منك إلا أن تمتلك الشجاعة وتكون صريحاً فتقول بعظمة لسانك : نعم هذه الأخبار صحيحة عند الشيعة كما اعترفت بوجود روايات الاثني عشر في كتاب بصائر الدرجات بعد أن أنكرتها ! فما العيب والضرر في أن يعترف المرء بخطئه ؟ فهيا ثم هيا قل ذلك بجرأة وشجاعة .
ثامناً : في حين تقول : ( فإنا لا نفتري على أصحاب الإمام الحسن العسكري الثقات . . ) وفي مكان آخر من ردّك أعلاه قلت عنهم إنهم كذابون متواطئون على الكذب في ادّعاء النيابة ! فهل يوجد افتراء أعظم من هذا الافتراء على هؤلاء الثقات ! واسمح لي أن أكرر قولي لك بأنك حاطب ليل لا تعقل ما تقول !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 401 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( (
ومن طريف مناقشات لاري مع التلميذ أيضاً ، ما كتبه له التلميذ في شبكة الحق ، بتاريخ : 12 / 3 / 2001 : http : / / www . alhag . org / hag - html / Forum 1 / HTML / 001240 . html :
الأخ أبو أمل : لو سمحت ، قلت : وهذا هو الإمام الصادق عليه السلام ينفي في العلن وإمام وفد من شيعة الكوفة أن يكون أحداً ( أحد ) من أهل البيت إماماً مفترض الطاعة من الله . ( الصفار : بصائر الدرجات / 174 و 176 والمفيد : الإرشاد / 275 ) فهل تتفضل وتنقل لنا النص الوارد في هذين المصدرين ، الذي تدعي أن الإمام الصادق عليه السلام ينفي فيه أن يكون أحد من أهل البيت إماماً مفترض الطاعة ، مع إثبات صحة السند ، لأن لدينا روايات متواترة عن الإمام الصادق عليه السلام وغيره وصحيحة ، تثبت خلاف ذلك ، وتقول بأن هناك من أهل البيت من هو مفترض الطاعة !
فأجابه لاري في نفس اليوم : الرواية تتكون من جزئين وناقلها إمامي ، يعترف في الجزء الأول أن الإمام الصادق نفى الإمامة المفروضة الطاعة من الله ، ويقول إن الإمام الصادق لعن السائليْن بعد ذلك في السر وبعدما خرجا ، أي أنه يريد أن يقول إن الإمام الصادق كان يمارس التقية .
ونحن نقبل الجزء الأول منه ولا نقبل الجزء الثاني ، لأنا لا نقبل بالتقية ونعتقد أنها ستار كان يرفعه الباطنيون لنسبة أقوالهم الخاصة للأئمة من أهل البيت ، ولتحريف آرائهم التي ينشرونها في العلن . ومن هنا نميز بين كثير من الروايات التي تتحدث عن موت إنسان أو ولادته خلافاً للظاهر من أقوال وسيرة وحياة أهل البيت . .
فكتب عبد الحسين البصري : اللهم أحسن عواقب أمورنا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 402 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وكتب له : د . سليمان الخضاري : الأخ الكريم أبو أمل : لم أفهم على أي أساس علمي قبلت جزءا من الرواية ورفضتم الآخر ؟ فإذا ثبت الجزء الأول من الناحية العلمية ، فالثاني ثابت إلا بدليل ، فما دليلكم ؟ !
فكتب لاري : الدكتور الخضاري حفظه الله : لأن الراوي نفسه ينقل روايتين يقول في إحداهما إن الإمام الصادق قال كذا وكذا بصورة علنية إمام وفد من شيعة الكوفة ، وهي اعتراف من راو إمامي بنفي الإمام الصادق للإمامة الإلهية المفروضة من الله ، ثم يدعي أن الإمام ا لصادق قال له سراً رواية أخرى تخالف تلك الرواية وأنه مارس التقية ولعن أولئك الشيعة الذين سألوه عن الإمامة دون أي مبرر سوى أنهم من الشيعة الزيدية الذين لا يؤمنون بالإمامة الإلهية ، وهذا يجعلنا نقبل الشطر الأول من روايتهم العلنية ، ونرفض الرواية السرية ، لاحتمال إضافتها من قبلهم إلى كلام الإمام الظاهري والمعلن .
فكتب التلميذ : الأخ أبو أمل : لقد سألتك سؤالا محدداً ، وبدلاً من الإرجاف الذي ذكرته ، كان عليك الرّد بمقدار السؤال فقط ، ولم نطلب منك أن تذكر لنا سبب قبولك للرواية أو رفضها ، فأعيد وأكرر السؤال مرة أخرى : أطلب منك أن تنقل نص الرواية التي أشرت إليها في المصدرين المذكورين مع تصحيح السند . وباقي قولك يأتي عليه الكلام ، بعد نقل الرواية وإثبات صحة السند .
ثم كتب التلميذ في اليوم التالي : ها . . يا أبا أمل ( أحمد الكاتب ) أنا بانتظار الرّد .
فكتب لاري : الأخ العزيز التلميذ : إن الحوار الهادئ الموضوعي المحفوف بالاحترام للرأي الآخر ، هو الذي يمكن أن يفيد وينتج ، وإذا تحاورنا في حالة من
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 403 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العصبية والتوتر والتحفز والهجوم على الطرف الآخر ، فإن الحوار قد يتحول إلى جدال وتهريج . وأعتقد أن لك الحرية الكاملة فيما تقول ، ولنا الحرية الكاملة أيضاً في الرد أو الجواب ، واختيار المحاور ، وشكراً ، والسلام .
فكتب عراقي : هذا جواب الذين أفلسوا وكانوا يعتدون . بوركت مولانا التلميذ على تمييز هؤلاء .
وكتب ناصر العترة : جزاكم الله خيراً في كشف المنتسبين للتشيع زوراً وبهتاناً !
وكتب أبان : يقول : ( ولنا الحرية الكاملة أيضاً في الرد أو الجواب واختيار المحاور ) !
أضحكني كثيراً ! وكيف تتم المحاورة إذا كان المسؤول لا يجيب على نفس السؤال المطروح فهل يكون للحوار فائدة ؟ ! وإذا كنت واثقاً من نفسك فلن يضرك من يكون محاورك ! أليس كذلك ؟ !
وكتب أبو سمية : أين الذين دافعوا عنه وتهجموا على أبناء جلدتهم ؟ !
وكتب جعفري : للرفع . . فقد ألقم المدلس الحجر !
وكتب جان جاك روسو :
وهبني قلت هذا الصبح ليلٌ أيعمى العالمون عن الضياء ؟ !
فكتب زاهر بتاريخ : 17 / 4 / 2001 : كفاية لف ودوران وتهرب يا عبد الرسول لاري ، سؤال الأخ التلميذ واضح ومحدد ، فأين النص ؟ !
فكتب لاري : الأخ العزيز زاهر : أين الولد ؟ !
فكتب زاهر : أين النص يا عبد الرسول لاري ؟ ؟ ؟ بلاش لف ودوران !
وكتب جان جاك روسو : أرأيتم ملاكماً يقول لخصمه : أنا مستعد لمنازلتك
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 404 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
بشرط ألا تستخدم قبضة يدك ؟ ! أنا شخصيا لم أرَ !
فكتب لاري : الأخ العزيز جان جاك روسو : نحن نحاول أن نتحاور بهدوء وروية ولا نريد أن نتلاكم أو نتقاتل ، وإنما نريد أن نبحث بعض الأمور لنستفيد في عملية إعادة بناء أمتنا الإسلامية المنهارة حالياً والممزقة والخاضعة للقوى الكبرى الكافرة والتي تعاني من بطش الجبارين والمستبدين .
وقد طلبت من الإخوة المتحاورين أن يحددوا فقط موقفهم من المنهج الباطني . . كما طلبنا من الإخوة المتحاورين توضيح موقفهم من المنهج الفلسفي ، وهناك من اعترف بخطأ هذا المنهج ، ومنهم من لا يجد دليلاً سوى هذا المنهج !
فكتب التلميذ : هل تفضلت يا أخ أحمد وأجبت على سؤالي بدل أن تحشي لي كلاماً لا فائدة ترجى من ورائه ، وقد سبق وأن فندنا جميع هذه المزاعم يا رجل !
وإذا كنت تريد مواصلة الحوار من حيث انتهينا ( حيث انسحبت تكتيكياً ) فأنا على كامل الاستعداد . . . والحوار منشور في شبكة هجر وبإمكاننا رفع الموضوع .
فكتب جان جاك روسو : من يضرب الطبل . . فلا يخش صراخه !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 405 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل الثامن : موقع لاري في شبكة النت !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 406 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 407 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

العامية ظاهرة في موقع لاري

تكفيك نظرة إلى موقع لاري لتعرف مشروعه الخيالي الذي يدعو إليه ، وهذه صورة صفحته الأولى وفيها أخطاء إملائية ولغوية ، حتى في نص الآيتين والحديث : http : / / www . alkatib . co . uk / أحمد الكاتب يرحب بكم في دار الشورى
بسم الله الرحمن الرحيم
والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون . ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله أن الله يحب المتوكلين . صدق الله العظيم .
روى الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال : من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ويغتصب الأمة أمرها ويليها من دون مشورة فاقتلوه فقد أذن الله في ذلك .
- - - - - - - - - - [ ابتداى شعر ] في سبيل الشورى والوحدة والتجديد
نحو خلافة ديموقراطية لا سنية ولا شيعية
إقرأ وشارك في التفكير رجاءً
- - - - - - - - - - [ انتهاى شعر ] إقرأ كتاب : تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه .
رئيس السلطة القضائية في إيران يمهد لانقلاب على الديموقراطية !
الشاهرودي : الشورى بدعة غربية لا أساس لها في الإسلام .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 408 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كلمة أحمد الكاتب في المؤتمر السنوي الخامس للجمعية الاجتماعية الإسلامية في بريطانيا حول : الفقه اليوم ، المسلمون كأقلية .
مشكلة العلاقة الجنسية لدى المسلمين في الغرب
والحلول المختلفة لها ( الزواج المؤقت )
Sexual relationships for Muslims in the West : The problem and its different solutions
حوارات مباشرة وغير مباشرة بين أحمد الكاتب وعدد من العلماء حول وجود الإمام الثاني عشر ( محمد بن الحسن العسكري ) . حوار في شبكة هجر حول وجود الإمام المهدي . حوار مع السيد سامي البدري . رسائل متبادلة بين الكاتب والبدري : http : / / www . albadri . info / rodod / shob / shob 4 / shob 47 . htm
الحلقة الرابعة : http : / / www . albadri . info / rodod / shob / shob 4 / shob 4 . htm
كُتب البدري في الرد على الكاتب : http : / / www . albadri . info / rodod / index . htm
الردود :
البدري يعترف : لا يمكن إثبات وجود المهدي بصورة مستقلة .
حوار غير مباشر مع الشيخ محمد مهدي الآصفي .
المقالات 1 و 2 الردود
حوار مع الأخت نرجس طريف .
رد على موضوع : الأمانة العلمية لأحمد الكاتب .
رسالة إلى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي .
رسالة إلى الشيخ لطف الله الصافي .
رسالة إلى السيد الكلبايكاني .
رسالة إلى السيد محمد محمد صادق الصدر .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 409 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
رسالة إلى السيد محمد الشيرازي .
رسالة إلى السيد مرتضى العسكري .
رسالة إلى السيد محمد تقي المدرسي .
إلى السيد مرتضى القزويني .
رسالة إلى الدكتور التيجاني السماوي .
رسالة إلى الشيخ حسن الصفار .
رسالة إلى السيد أمير محمد الكاظمي القزويني .
الشيخ محمد رضا الجعفري لا يلزم المسلمين بالإيمان بوجود الإمام الثاني عشر .
أبو هاشم الجعفري . . هل هو ثقة ؟ وهل كان نائباً للمهدي ؟
كيف حول المسلمون فكرة المهدي من إيجابية إلى سلبية ؟
لماذا يرفض بعض العلماء الحوار حول المهدي ؟
ظاهرة الخطاب في بحث موضوع المهدي . الصراع بين البهائية والحجتية والخمينية حول المهدي المنتظر .
مسرحية ( موج ) التي أثارت زوبعة في طهران .
أزمة النص المسرحي حول المهدي .
مقابلة مع الكاتب في صحيفة القدس .
مقابلة مع الكاتب في صحيفة الزمان .
آخر حوارات أحمد الكاتب : مع العاملي وفي شبكات الحوار المختلفة .
آخر مقالة للكاتب
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 410 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

ملاحظات موجزة على أفكار موقعه وعناوينه

1 - قلنا عن مشروعه خيالي لأنه يهاجم التشيع ويتخيل أنه يربح الشيعة ! وينكر إمامة أهل البيت عليهم السلام التي هي أساس المذهب ويدعي أنه شيعي على مذهب أهل البيت عليهم السلام ! ويهاجم مراجع الشيعة وعلماءهم ، ويدعو شباب الشيعة إلى الإجتهاد بأنفسهم ونبذ التقليد ، أي ليقلدوه هو !
2 - يتحامل لاري على مذهب الشيعة بحجة بأن واجبه نقده ، ومهاجمة عقيدة الإمامة ، وعلماء المذهب ! ويُظهر الاحترام لبقية المذاهب ! وقد اخترع لذلك حججاً واهية مثل أنه أحد أبناء المذهب فيحق له نقده ! أو أنه اكتشف الغلو فيه فيجب عليه بيان الحق ! أو أنه مخلص لأهل البيت عليهم السلام ويريد تبرئتهم من الغلو ومعاداة الصحابة ! أو أنه مخلص للصحابة ويريد أن يحل مشكلة الشيعة مع السنة فيهم ! فاعجب لشخص يخص مذهب التشيع وعلماءه بالهجوم والعداء ، ويسكت عن بقية المذاهب التي لا يراها خيراً من التشيع ، بل يمدحها ويعتبر علماءها مجتهدين ؟ ! وهو يُقنع نفسه بأنه يمكن أن لا ينكشف أمره !
3 - يتخيل لاري أنه يستطيع أن يكسب أتباع المذاهب الأخرى إلى مذهبه ، ويقيم معهم علاقة مودة وتعاون خاصة أصدقاءه الوهابية ، فيقول إن آراءهم اجتهاد لهم أجر عليه ، ويترضى على أبي بكر وعمر وعثمان وحفصة وعائشة !
4 - يتخيل أن مؤهلاته العلمية والقيادية ، تمكنه من تحقيق مشروعه في تأسيس مذهب وحزب سياسي يستهوي المسلمين فيستجيبون له ويعملون معه لإقامة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 411 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
خلافته الإسلامية الديمقراطية !
5 - يتخيل أن الشيعة يمكن أن يحسنوا الظن به ويسكتوا عليه ، وهم يرونه يتعاون مع نظام صدام ومع المتطرفين النواصب ، ويشن حرباً على مذهبهم وأئمتهم وعلمائهم ! إلى آخر عناصر الخيال في مشروع عبد الرسول لاري !
6 - الآيتان اللتان صدَّر بهما موقعه ، موضوعهما الشورى وتعليم النبي صلي الله عليه وآله أسلوب القيادة باللين والعفو والتحمل من المسلمين ، وقد طبق عبد الرسول هذه الليونة والصداقة والمودة مع النواصب والأجانب ، بينما طبق ضدها بالكامل مع الشيعة ! وسبب ذلك سرٌّ عند لاري وعند من وظفه لهذه المهمة !
7 - الحديث الذي جعله عبد الرسول شعاراً في موقعه ، كتبه بالمعنى ولفظه كما في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 67 : ( حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء الجعابي قال : حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال : حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : حدثني أبي موسى بن جعفر قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلي الله عليه وآله : من جاءكم يريد أن يفرق الجماعة ، ويغصب الأمة أمرها ، ويتولى من غير مشورة ، فاقتلوه ، فإن الله عز وجل قد أذن بذلك ) . انتهى . وهذا الحديث في معاوية وطلحة والزبير وعائشة والخوارج ، وهو يدل على وجوب جهادهم وقتلهم ، لأن موضوعه الباغي الخارج على الإمام الشرعي . وهي حالة لا تنطبق على عصرنا ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 412 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ولم تنطبق على عصر أبي بكر وعمر وعثمان ، لأنه لم يخرج عليهم أحد . فشكراً لعبد الرسول لاري !
8 - يحرص أن يظهر في الصفحة الأولى من موقعه ، أنه يهتم بالرأي الآخر ، حتى الذين يردون عليه ، فينشر آراءهم إلى جانب رأيه ! ولكنها شيطنة لارية ، فقد تعلم من أصدقائه التكفيرين الإنتقاء المزاجي ، فانتقى ما يتصوره ردوداً ضعيفة على رأيه القوي ، وغيَّب الباقي فلم يضعه في موقعه ! ولو كان صادقاً في احترامه للرأي الآخر ، لوضع روابط جميع الردود عليه !
9 - من طرائف لاري أنك تجد في صفحته دعوة للمسلمين إلى مذهب الشورى اللارية ، والخلافة الإسلامية الديمقراطية . والى جنبها دعوته المسلمين إلى حل مشكلتهم الجنسية بالاجتهاد الذي يتبناه المفكر المغوار فيفتي بشرعية ( زواج المتعة والمسيار ) ! وبذلك يقدم حلاً مبتكراً لأكبر مشكلتين تعاني منهما الأمة فيتبنى الدعوة إلى : الخلافة الراشدة ، والجنس الراشد !
10 - أراد لاري من نشر رسائله إلى المرجع الراحل السيد الكلبايكاني قدس سره وبعض المراجع والعلماء ، أن يقول إني راسلت كبار علماء الشيعة ، ولم يستطع أحد أن يجيب على إنكاري للإمامة ! لكن القارئ يتساءل : ما لنا لا نجد أي جواب ولو من سطرين على شئ من هذه الرسائل ؟ ! مع أن لاري أرسل بعضها مرات وكان يتابع مطالبته بالجواب ! ! فكأن الله أراد إهانته لأن أياً منهم لم يره أهلاً للجواب حتى بسطر واحد ! قال لاري في هجر بتاريخ : 8 / 8 / 2000 :
http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 1602
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 413 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( حدث ذلك في نهاية عام 1992 ، وكان من أبرز الذين طلبوا الكتاب لإلقاء نظرة عليه هو الشيخ لطف الله الصافي ، والشيخ جعفر السبحاني والشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، والسيد سامي البدري ، والشيخ علي الكوراني العاملي ، والسيد محمد تقي المدرسي ، وأخوه السيد هادي المدرسي ، وبعث لي السيد مرتضى العسكري برسالة يبلغني فيها بأنه عازم على القدوم إلى لندن عما قريب وسوف يلتقي بي ويستمع لما عندي ويقول ما عنده . والغريب أن جميع هؤلاء الذين قرؤوا الكتاب قبل الطبع والنشر ، رفضوا التعليق عليه أو الإشارة إلى ضعف مصادره أو خطأ استنتاجاته . وعندما ألححت على بعضهم بالجواب رد بأنه سوف ينشر رده عندما أطبع الكتاب ، لأنه لا يرد على كتاب غير منشور ، فقلت له : أن رده المسبق واقتناعي به سيكون سبباً لعدم نشري للكتاب ، ولكنه أصر على موقفه الرافض للمناقشة والحوار ) . انتهى .
أقول : لا يغرنك كلام لاري وتباكيه الكاذب ، فقد أبلغناه بفساد منهجه والضعف والتخليط في بحثه ، ودعوناه بتوجيه المرجع السيد الكلبايكاني قدس سره إلى قم للتوضيح له ومناقشته ، وقد تحدثت أكثر من مرة مع السيد الكلبايكاني قدس سره في موضوعه وامتناعه عن المجئ إلى قم ، فكلف الشيخ العالمي وكيله في لندن أن يشرح له ، وقضى معه ساعات عديدة في البحث والنصيحة !
ولكن لاري يُخفي ذلك ولا يذكره ! وعندما أخبروا السيد المرجع قدس سره بأنه معاند ، وأنه يواصل نشاطه ضد الإمامة والتشيع مع السلفينن المتعصبين قال رحمه الله : هذا من سوء توفيقه أن يتحول إلى مرتد عن المذهب ، وناصبي !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 414 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أما قول لاري إن أحدهم رفض الرد على الكتاب إلا بعد طبعه ، فنشك فيه لأنه لم يسمه ! والصحيح أن لاري صاحب مشروع وقد عزم على نشر الكتاب !
11 - وهذه روابط منتقاة ، وضعها عبد الرسول في موقعه :
http : / / www . alkatib . co . uk / hewarat . htm
حوارات أحمد الكاتب في عدد من المنتديات الثقافية
شبكة أرض السواد : رأي من هو المقدم ؟ المرجعية ؟ أم مجلس الشورى
شبكة العراق الثقافية - القول بالولاية التكوينية تفويض و غلو و شرك
سؤال لأحمد الكاتب
حوار بين أبي طه وأبي أمل
دعوة إلى فهم الشيعة بصورة أفضل - الصفحة الثانية
الكاتب : اني أشم رائحة الفتنة من هذه الفتوى المزعومة ( حول كتاب حسين الموسوي )
تحية تقدير للأخت الحرة مسلمة
السيد الهاشمي : أحمد الكاتب ( مجرد مداخلة )
سؤال مختصر جداً لأحمد للكاتب
محمد علي : أحمد الكاتب هل تقبل الحوار معي ؟ هناك بعض الأسئلة تجول في خاطري
مالك الحزين : أحمد الكاتب . . أحمد الكاتب . . أحمد الكاتب . . وما خفي كان أعظم .
الفخر الرازي : الخلط والغلط الذي ما زال أحمد الكاتب يقع فيه ، باختصار !
نصير الحق : الأستاذ أبو أمل لو سمحت .
اعتراضات مهمة لأبي مهدي على قدرة أحمد الكاتب على البحث والاجتهاد .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 415 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
أحمد الكاتب في شبكة أنا المسلم .
السلفي يدعوني إلى الدخول في الإسلام ، فعن أي إسلام يتحدث ؟ !
لماذا يدافع بعض السلفيين عن يزيد وقتله للحسين ؟
الأستاذ : الإصلاح لا يكون على حساب القيم والمبادئ يا أحمد الكاتب .
الشيخ المنتظري والطريق الثالث بين الشيعة والسنة .
هل يؤمن السيد مرتضى المهري بوجود الإمام الثاني عشر ؟
حوار مفتوح مع الشيخ رائد الشيخ جواد ، حول وجود الإمام الثاني عشر .
حوار مع " المفيد " حول وجود الإمام الثاني عشر - الصفحة الثانية .
المفيد : أحمد الكاتب يتهرب من الرد ويرمي بأحجاره وينسل .
المفيد : لماذا نتهم نوايا أحمد الكاتب ؟ - الصفحة الثانية .
المفيد يرفض عقد مؤتمر ، ويحاول تشكيل محكمة تفتيش عقائدية .
المفيد يعتذر ويتراجع عن اتهاماته العشوائية .
رسالة مؤثرة من أحمد المهري .
المفيد يبعث برسالة إلى أحمد المهري .
حوار مع " العاملي " حول وجود الإمام الثاني عشر .
حوار مع " التلميذ " حول وجود الإمام الثاني عشر .
كربلاء . . مقتل رجل ؟ أم اغتصاب أمة ؟
حوارات شبكة هجر حول موضوع كربلاء .
حوارات شبكة الحق الثقافية .
حوارات شبكة الديوان اليمني .
تصويت بحق الكاتب في شبكة الحق الثقافية .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 416 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
قال العاملي : ينبغي أن تقارن ما ينقله مكتوباً ، لأنه يكذب ويبتر النصوص .
ثم لا بد أن تبحث عن الموضوعات التي غيَّبها ولم يضع رابطها !
مثلاً يوجد للدكتور مالك الحزين موضوع آخر كتبه بتاريخ : 6 / 4 / 2001 بعنوان : أحمد الكاتب . . وكلمة قبل السقوط ! أخفاه لاري عمداً ! لأن هذا الدكتور المصري المحايد ، كتب له فيه : ( كنت من أوائل المتتبعين لظاهرة الأستاذ " أحمد الكاتب " ، ولا أذيع سراً إذا قلت إنني كنت من المتعاطفين معه باعتباره صاحب مشروع إصلاحي ، قد يختلف معه الكثيرون . . لكن انحيازي الفطري لحرية التعبير دفعتني لمساندته . . حتى قبل أن أدرس كل ما يقوله ويبشر به . . والظروف المحيطة به . . حتى هنا ولا شئ في الأمر . . الرجل من حقه أن يطرح ما يشاء من الرؤى ، وأن يجتهد كما يحلو له في المسائل الفقهية والسياسة الشرعية ، وكنت معه ضد هؤلاء الذين أرادوا محاكمته بتهمة الاختلاف . . حتى هالني اليوم ما رأيت . . وقرأت !
الأستاذ أحمد الكاتب في شبكة " أنا المسلم " المعروفة بتوجهاتها المناوئة لأي صوت ليس سلفياً ، ويستخدم رواده والقائمون عليه كل الوسائل ، بما فيها غير الأخلاقية ، لضرب خصومهم والكيد لهم . .
الأهم من هذا : ماذا يفعل هناك الكاتب ؟ يجري حواراً حول انحراف " الرافضة " . . . يعني بصراحة شديدة يُستخدم كخنجر في قلب الشيعة ، المحسوب عليهم الكاتب شخصياً !
وفضلاً عن لا أخلاقية هذا السلوك ، فهو يسهم من حيث يدري أو لا يدري في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 417 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ترسيخ الطائفية ، وتأجيج نيرانها في صفوف الأمة !
فهل يرضى أو يقبل رجل يقدم نفسه كمفكر أن يكون أداة في أيدي الشتامين والمفاخرين بالتجسس والإختراق ؟
وقد تخون الأخ الكاتب فراسته وحسن تقديره بأن معركة من هذا النوع ، وعلى هذا المستوى كفيلة بوضعه في منزلة متدنية ، إذ لن يكون هو طرفاً فيها ، بل مجرد " أداة " في أيدي صنّاع الفتن والطائفية . .
لذلك وجب علينا أن ننبه . . ونحذر بأنه على شفا السقوط في هوة عمل ، أبسط ما يمكن وصفه هو " الخسة " و " انعدام الضمير " ، وهو ما نربأ بالكاتب ( أو أنا شخصياً على الأقل ) أربأ به أن يتحول لعصا في يد هؤلاء ، الذين لا يستطيعون التمييز بين النقد والسب . . بين الاعتراض والشتائم . . ويفتقدون لأبسط الضوابط الأخلاقية التي تميز الإنسان عن بقية مخلوقات الله . .
أستاذ أحمد : أرجوك لا تلق بمستقبلك وتاريخك في الوحل ) ! انتهى .
أقول : شارك إخوة آخرون في الموضوع ، فانشغل بهم لاري ، ولم يجب على الموضوع ، فكتب له الدكتور مالك : ( إذن فأبو أمل ليس إلا الكاتب . . لكنه يستعلي حتى على الرد . . فاذهب لقد قلناها ولم تعد معذوراً . .
واسمع يا أخ كاتب . . ربما تعلم أنني لست شيعياً ، بل علماني ثقافته سنية . . وإذ تعاف النفس أن يلقي المرء بنفسه في وكر الشتامين ، لأني لا أستطيع الحيلولة بين المرء وبين اختياراته . . لكن أن يكتسب ما عجز عن نيله من شهرة ( على الأقل ) من خلال التشهير بامرأة كان بعلها ! فما بالك بمعتقد كنت من مريديه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 418 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
وأنت الحوزوي . . فهذا عمل خسيس . . ولا أزيد .
إذهب يا كاتب لتتحدث عن خبث الروافض وتقيتهم . . إذهب لتناقش شرذمة من الصبية المأجورين في أعمال أقرب للعمل الإستخباراتي أكثر منه الحوار العلمي الرصين . . إذهب لتناقش صاحب سلسلة فضائح مذهبك !
إذهب يا سيدي . . واكشف عورتك وعورات ذويك . . بمحض رغبتك في الشهرة أو غيرها من المغانم . . ولن تجنيها !
فستظل رافضياً منتقص الإعتقاد ما لم تكن وهابياً خالصاً . . إذهب تعلم وخض خبرة أنت بحاجة إليها ! !
وكتب لاري في جواب الفاطمي : الأخ العزيز الفاطمي : هل الحديث مع الأخوة المسلمين الذين قد يختلفون معنا في بعض الاجتهادات ، وشرح فكر أهل البيت السليم إليهم ونفي التهم عن أتباعهم ، وتقريب المسلمين إلى بعض ، وغسل الأحقاد وإزالة العداوة والبغضاء من القلوب ، هل كل ذلك يعتبر " مناصرة للمضلين " أو التحول إلى " مطية " ، أو السماح لهم بالتلاعب بنا ؟ ! لا يا أخي الكريم إنها محاولة للحوار مع إخوة مؤمنين ، ربما حملوا عنا صوراً خاطئة بسبب أقوال أو أفعال بعض الجهلة والسفهاء ، الذين لا يتورعون ولا يكفون عن تغذية تصورات أولئك الإخوة البعيدين عنا .
قال العاملي : لاحظ أن لاري يصف هؤلاء المتطرفين النواصب بأنهم إخوة مؤمنون ومجتهدون مأجورون ! ويعذرهم في تصوراتهم عن الشيعة لأن الغلاة ( الجهلة والسفهاء ) هم السبب في تصوراتهم تلك !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 419 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ثم كتب لاري للدكتور مالك عصر اليوم الثاني : 7 / 4 / 2001 :
الأخ العزيز مالك الحزين : يؤسفني ( و ) إذا كنت قد سببت لك أي إزعاج أو إهانة والعياذ بالله ، ويسرني أن أتعلم منك ، فما هو الخلق الذي تود أن أتعلمه أو أتحلى به ؟ مع الشكر الجزيل . أخوك : أحمد الكاتب .
فأجابه الدكتور مالك : الأخ الأستاذ أحمد الكاتب : أولاً ، أؤكد لكم ألا ناقة لي ولا بعير في فيلم " الروافض والنواصب " فأنا والحمد لله علماني حتى النخاع . .
أعتقد أنه من صالح الدين قبل السياسة أن نفض الاشتباك بينهما ، لكن لا بأس أن أشير لكم عن طرف من تجربتي مع غلاة السلفية عبر حوارات الإنترنت ، وهي قصة طويلة قد أتمكن ذات يوم من تسجيلها في كتاب ، خاصة وأنني أحتفظ بكل وثائقها !
يا أخ أحمد : هؤلاء ( ولا أعمم ) لا يحترمون حق الاختلاف ، فالمخالفة عندهم كفر . . لا يرعون في خصومتهم إلاً ولا ذمة . . يبيحون لأنفسهم كل شئ ! وهذه من صفات المنافقين ( وإذا خاصم فجر ) ! وكان القرآن الكريم قد كشف طويتهم منذ نزوله ، فهم " أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ . . وهم " لم يؤمنوا ، بل : " قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُمْ !
يا سيد أحمد : أنا لا أصادر حقك في المحاولة ، لكن بالله عليك قل لي : كيف تتحاور مع من يضع خنجراً على رقبتك ، وسوطاً على ظهرك . . ؟
كيف تتحاور مع من يطلق عليك رافضياً ، ويتهمك بالزنا في عبارات صريحة عند الحديث عن زواج المتعة ؟ كيف تتحاور مع من يتجسس على بريدك ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 420 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ويتنكر في عشرات الأسماء ليقتنص معلومة من هنا ، وأخرى من هناك ، ليؤسس بها سيناريو شريراً يتهمك فيه كذباً وزوراً بكل نقيصة ؟
كيف نتحاور مع من يتهمنا بالكفر ، ويعتبرنا أشر من اليهود ؟
كيف نتحاور في منتدى خصص لمهاجمتنا جميعاً ؟
كل من عداهم فهو كافر ! ! وحتى فيما بينهم فهم كما يقال " عد واغلط " . . فهذا مدخلي ، وذاك جامي ، وذلك سروري ، وقطبي . . و . . و . . ولا تنتهي التصنيفات ودوائر الشر ، والاتهامات المعلبة سابقة التجهيز !
ومن هؤلاء خرج قتلة الأطفال في مصر ، وفي الجزائر ، وفي السودان ، وفي أفغانستان . . هؤلاء هم ما بعد الوهابية ، أو السوبر وهابية . .
هل تعتقد أنك في الحوزة لتختلف مع مجتهد ما ، ثم لا تلبث أن تتزاور معه وتوده وتصاهره ؟
جرب يا أستاذ أحمد . . فلا بد لك من أن تخوض غمار المعركة وما علينا قلناه لله وللتاريخ . . وحظاً موفقاً مع الملائكة والصوارم وغيرهم ) !
أقول : قول الدكتور مالك : ( هؤلاء هم ما بعد الوهابية أو السوبر وهابية ) قولٌ بليغ يقصد به أنهم التطور النوعي للوهابية .
ومقصوده بالملائكة : الملاك الطائر ، وهو عائض الدوسري ، وله معه قصص !
وبالصوارم : المسمى الصارم المسلول ، وهو صاحب موقع ( أنا المسلم ) وهو شيخ متعصب ، ذو طبيعة عدوانية !
( (
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 421 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الفصل التاسع : هل يعتقد أحمد الكاتب بدين ؟

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 422 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 423 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لاري يسقط في وادي النسبية المطلقة !

كتبتُ بتاريخ : 17 / 12 / 1999 : http : / / forum . hajr . org / showthread . php ? t = 13810 ملاحظات على أسلوب لاري ، ذكرت فيه أنه يكتب بأسلوب صحفي غربي ، غير موثق ، وغير منظم ، فالقارئ يحتاج إلى استخلاص محاور كلامه الموزعة ، وهذا الأسلوب يدل على منهجه ، وأنه ليس عالماً وإلا لكتب بأسلوب علمي .
وكتبتُ في شبكة هجر بتاريخ : 18 / 5 / 2001 , موضوعاً بعنوان : أحمد الكاتب يقع في وادي النسبية المطلقة ، قلت فيه : ألفتني شعار الأخ نون الذي هو وجه آخر للأخ أحمد الكاتب . . يقول : ( لا يوجد حق مطلق ولا باطل مطلق ، إنما هي أفكارنا بنات عقولنا ) . وأول سؤال يرد على هذا النوع من التعميمات غير المنطقية ، سؤال عن هذه القاعدة الشعار : فإن كانت حقاً مطلقاً تشمل كل الأفكار بما فيها هي ، فهي تُسقط نفسها ! وإن كانت نسبية ، فهي تسقط نفسها أيضاً !
كنت أتصور أن صاحبنا عنده حقائق ثوابت ، وأفكار ثوابت ، وإذا به مثل أي علماني ناشئ متخبط ، لم يحسم بعد بدهيات العقل ومسلمات الوجود ، لذا يجب أن نترك النقاش معه في النبوة والإمامة ، لأنها متفرعات على الثوابت ومبنية على الإعتقاد بوجود الله تعالى ، فلنبدأ بالسؤال : هل تعتقد بالخالق يا أبا أمل ؟ فإن كان الجواب بالإيجاب ، فما هي صفاته التي تعتقد بها ؟
فهرب أحمد الكاتب من الجواب ، فكتب الشيخ محمد جمعة بعد مدة :
لماذا لم نعد نرى الكاتب هل هو موقوف عن الكتابة ؟ لما عادت شبكة القطيف وفي يوم أو نصف يوم كتب أكثر من مقال ، فلماذا لا يكتب هنا كما كان ؟ !
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 424 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

لاري يتبنى منهجاً ينكر وجود المسيح عليه السلام !

كتب الأخ المنار في شبكة هجر موضوعاً بعنوان : المسيح لا وجود له - نماذج من تفكير أحمد الكاتب ! قال فيه : شاهدت وقرأت حجج أحمد الكاتب اللينة ، فوجدتها لا تستحق التفكير ، ولكن يحاول السلفية أن يعطوها صبغة العلم والتحقيق ، ويطبلون ويزمرون ، غير أنها أشبه ما تكون بكلام المجانين ، لأن شخصاً يقيم الأدلة على أساس ما فرض مسبقا من النفي ويحاول نفي الدليل الصريح الصحيح بعلل واهية ، بل تجاوز إلى نفي الممكنات وسلب الفضائل ، فهذا شخص لا يستحق الاعتناء بأي شكل وما هو إلا نكرة في حد ذاته .
قد يقول بعض المتشدقين أن هذا حكم قاس على رجل يرى نفسه قد اجتهد بالبحث . فأقول : بعد قراءة ما كتب تبين أنه يجهل أبسط قواعد العلوم العقلية والنقلية ، ومثل هذا لا يحق له خوض غمار البحث فهو كمن يريد أن يقود سفينة فضاء لأنه يعرف أن يسوق سيارة . فالحكم عليه غير قاس أبداً ، فجهده هو جهد الجاهل الباحث في الأمور التخصصية ، وهل أبقى من يقول بأن المعجز دليل على كذب المتصدي والمدعي أي قيمة للفكر الإنساني ؟ فهل أبقى نبوات وهل أبقى ديانات ؟ على كل لست في صدد مناقشة الكاتب في جزئيات طرحه المضحك ، ولكن أريد أن أبيّن لكل الإخوة بأن منهج أحمد الكاتب ليس منهجاً جديداً في نفي الأشخاص ، وإنما هو جزء من مهزلة مضحكة تسمى بالبحوث العلمية والموضوعية ! قد لا يعرف الإخوة بأن هناك دراسات مسيحية تقول إن المسيح نفسه أسطورة لا وجود له ، بناءً على نفس المقاييس التي اعتمدها أحمد
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 425 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكاتب ! والفرق الوحيد أن الكنيسة لم تجد نصوصاً ( خارجية ) تدل على وجود المسيح غير نص في سنة تسعين من ولادته لترد على هؤلاء ، بينما أحمد الكاتب بين يديه مئات بل آلاف النصوص الدالة على كذب ما يقول ونسخ ما مشِق . فهل يستطيع أحمد الكاتب أن يثبت أن المسيح موجود فعلا بناءً على تحقيقات أمثاله ممن يبني على نفي ما بيده وطلب المستحيل ؟
فإذا كان المهدي عليه السلام يشهد بولادته أحباب أبيه وأعداؤه من رجال الشرطة والحكومة ، وتقصي البحث عنه لوضعه تحت الإقام