متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
المســألة: 72 مشكلة جمع القرآن افتعلها عمر !
الكتاب : ألف سؤال واشكال على المخالفين لأهل البيت الطاهرين1    |    القسم : الكتب والمؤلفات    |    القرآء : 2133

المســألة:  72

مشكلة جمع القرآن افتعلها عمر !

عندما أوصى النبي صلى الله عليه وآله أمته بأن تتمسك بعده بالثقلين القرآن والعترة ، فمعنى ذلك أن القرآن كان موجوداً ، وأن على المسلمين أن يأخذوا نسخته الكاملة من العترة . .

لكن السلطة التي جاءت بعد النبي صلى الله عليه وآله رفضت أن تأخذ القرآن من العترة ، وقال رواتها إن القرآن لم يكن مجموعاً بل موزعاً عند هذا وذاك ، على (العسب والرقاع واللخاف وصدور الرجال) (البخاري:8/ 119).

ففي الواقع لم تكن توجد مشكلة إسمها مشكلة جمع القرآن ، بل الدولة افتعلتها! (والدولة هنا تعني عمر)الذي لم يقبل نسخة القرآن التي جاء بها علي عليه السلام لتكون النسخة الرسمية للمسلمين، كما رفض طلب الأنصار أن تعتمد الدولة نسخة أبيّ بن كعب ، كما رفض بقية نسخ القراء الأربعة الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر المسلمين أن يأخذوا القرآن منهم ! روى البخاري:6/102 أن النبي صلى الله عليه وآله قال: (خذوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ وأبيّ بن كعب). انتهى.

لقد اعتبر عمر أن جمع القرآن من حق الدولة وحدها ، وشكل لهذه المهمة لجنة ثلاثية منه ومن أبي بكر وزيد بن ثابت ، فهو اللجنة بالحقيقة ، لأن أبا بكر لايخالفه ، وزيد غلام كاتب له . وبقيت اللجنة وظل عمر يجمع في القرآن ويودعه عند حفصة حتى مات قبل أن ينشره !!

وفي نفس الوقت اخترع عمر الأحرف السبعة ووسَّع القراءات فتفاوتت قراءات الناس فاختلفوا في المساجد وعند الكتاتيب ، ثم تفاقمت مشكلة الفراغ القرآني في خلافة عثمان وكادت تقع معركة بين المسلمين المشاركين في فتح أرمينية ، فجاء حذيفة من أرمينية وأصر هو والصحابة على عثمان حتى اعتمد نسخة القرآن الفعلية ! وقد فصلنا ذلك في كتاب تدوين القرآن .

الأسئلة

1 ـ كيف تغمضون عيونكم عن هذه الأحاديث والنصوص الصحيحة ، وتقبلون نصوصاً تقول إن القرآن كان يواجه خطر الضياع لأنه كان مكتوباً بشكل بدائي ساذج على العظام وصفائح الحجارة وسعف النخل ، فنهضت الدولة وشمرت عزيمتها لإنقاذ كتاب الله من الضياع ، وشكلت لجنة عتيدة بذلت جهوداً مضنية في جمعه ، حتى أنها استعطت آياته وسوره من الناس على باب المسجد ؟! (عن هشام بن عروة قال: لما استحر القتل بالقراء فَرِق أبو بكر على القرآن أن يضيع فقال لعمر بن الخطاب ولزيد بن ثابت: أقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله فاكتباه ). (كنز العمال:2/573 عن ابن أبي داود في المصاحف ونحوه عن ابن سعد ) .

2 ـ أنظروا الى هذا التناقض في رواياتكم عن جمع القرآن ، الذي عجز علماؤكم عن حله ، لأنه لاحل له بدون رد ادعاء أبي بكر وعمر وزيد !

- فقد رويتم وروينا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي.. وهذا يعني أن القرآن كان مجموعاً في عهده صلى الله عليه وآله وأن واجب الأمة أن تأخذه وتأخذ تفسيره من العترة .

- كما رويتم بأحاديث صحيحة أن بعض الصحابة وأولهم علي عليه السلام جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن علي .

- ثم نقضتم ذلك فرويتم بأحاديث صحيحة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وآله أمر المسلمين أن يأخذوا القرآن من أربعة: ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وسالم ومعاذ . فلا من العترة أخذتم ، ولا من هؤلاء الأربعة ؟!

- ثم نقضتم ذلك فرويتم أن القرآن لم يكن مجموعاً ، وأن أبا بكر وعمر جمعاه من السعف واللخم ، والقحوف ، وصدور الرجال .. الخ !

- ثم نقضتم ذلك بأن القرآن لم يكن مجموعاً في عهد أبي بكر ولا عمر ، حتى جمعه عثمان في أواخر خلافته ، وهو هذا القرآن !

- ثم نقضتم ذلك فقلتم إن أبا بكر شكل لجنة لجمع القرآن من ثلاثة أشخاص: أبي بكر وعمر وزيد بن ثابت ، وأن هذه اللجنة عملت طوال خلافة أبي بكر وخلافة عمر ، بضع عشرة سنة ولم يظهر منها نتيجة !

- ثم نقضتم ذلك فقلتم إن اللجنة العتيدة كانت تجمع القرآن وتضعه أمانة عند حفصة ، وأن قرآن عثمان كتب من صحف حفصة !

- ثم نقضتم ذلك أيضاً فرويتم أن حفصة لم تعط الصحف لعثمان وبقي مصراً على أخذها ، وبقيت مصرة على منعه حتى ماتت ، وبعد دفنها رجع مروان مع أخيها عبد الله بن عمر إلى بيتها وأخذ تلك الصحف وأحرقها !

3- ألا تدل هذ التناقضات على أن مسألة جمع القرآن كانت مسألة سياسية ولو كانت مسألة فنية لانحلت في شهر وأقل؟! وما هي إلا أن عمر يريد أن يدخل في القرآن آراءه وقراءاته التي ستعرفونها ؟!

تم تطوير هذا الموقع من أجل تسهيل الإستفادة من مؤلفات ومحاضرات وتسجيلات سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي ، ويمكن الإستفادة منها ونشرها مع عدم التغيير المخلّ بالمعنى ، مع ذكر المصدر .. وأما طباعة الكتب والأقراص وغيرها فتحتاج إلى إجازة خاصة .