متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
رد ما نسبوه إلى النبي (ص) من العبوس في وجه المؤمنين !!
الكتاب : الانتصار ـ المجلد الرابع    |    القسم : الكتب والمؤلفات    |    القرآء : 7552

الفصل الثامن

رد ما نسبوه إلى النبي (ص) من العبوس في وجه المؤمنين !!

رد ما نسبوه إلى النبي (ص) من العبوس في وجه المؤمنين !!

وكتب ( بو علي ) في شبكة أنا العربي ، بتاريخ 23 - 7 - 1999 ، الخامسة صباحاً ، موضوعاً بعنوان ( عبس وتولى .. وتبرئة الرسول منها ) ، قال فيه :

لاحظت أن الكثير من الأخوان من أهل السنة والشيعة والنصارى يحتجون بهذه الآية الكريمة على عدم عصمة الرسول صلى الله عليه وآله !

بل ومنها يستدلون ويوثقون أحاديث أخرى تطعن في شخص الرسول صلى الله عليه وآله والتي وضعت من قبل أعداء الإسلام ، لأسباب منها مثلاً : تبرير ظلمهم للعباد ، كأن يقولوا أن محمد قد ظلم بعضاً من أصحابه وسبهم ، فكيف بنا وما نحن إلا بشر نصيب ونخطئ ؟! هذه الروايات وغيرها موجودة أخي الكريم ولا تتعجب ..

فمنها تعذيبه أو سبه صلى الله عليه وآله - بزعمهم - لبعض المسلمين الذين لم يستحقوا التعذيب أو السباب من قبله ، كما ورد ذلك في صحيح مسلم وغيره من كتب الصحاح ، حاشا الذي لا ينطق عن الهوى والذي أخلاقه القرآن أن يظلم أحداً أو يسلب حق أحد .

بعد هذه المقدمة البسيطة ، تعال معي عزيزي القارئ لنبحث في هذه السورة ونرى الآراء التي وردت فيها ونذكر بعض الآراء الأخرى ونخرج منها بنتيجة مقبولة إنشاء الله تعالى وما توفيقي إلا بالله العلي القدير .

لقد جاء في سبب نزول هذه السورة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل والعباس بن عبد المطلب وأبياًّ وأمية ابني خلف ، كما جاء - عن رواية - في مجمع البيان للطبرسي .

وجاء في الكشاف للزمخشري أنه كانت يناجي عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا جهل والعباس وأمية وخلف والوليد بن المغيرة ويدعوهم إلى الإسلام ، فجاءه وهو في هذا الحال ابن أم مكتوم وهو مكفوف البصر ، فقال : يا رسول الله أقرئني شيئاً من القرآن ، والنبي مشغول معهم في الحديث عن الإسلام ، فلم يلتفت إليه النبي ، فألح ابن أم مكتوم في طلبه ، ومضى يكرر ذلك على النبي ويلح عليه ، حتى ظهرت الكراهية على وجهه الكريم ، فانصرف عنه عابساً ، فلما خلا بنفسه جعل يعاتبها على موقفه من الأعمى ، فنزلت عليه السورة .

بسم الله الرحمن الرحيم : عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) أو يذكر فتنفعه الذكرى (4) أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6) وما عليك ألا يزكى (7) وأما من جاءك يسعى (8) وهو يخشى (9) فأنت عنه تلهى (10) كلا إنها تذكرة (11) فمن شاء ذكره (12) في

صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة .

وجاء في مجمع البيان - عن رواية - أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا رأى ابن أم مكتوم يستقبله ببشاشته المعروفة ويقول : مرحباً بمن عاتبني ربي من أجله .

وجاء في تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى :

أن ظاهر الآية لا يدل على أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله ولا فيها ما يدل على أنه خطاب أحد ، بل هو خبر محض لم يصرح فيها بالمخبر عنه ، بل وفيها ما يدل بعد التأمل أن المعني فيها غير النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه وصفه بالعبوس وليس هذا من صفاته في قرآن أو خبر مع الأعداء المنابذين له فضلاً عن المؤمنين المسترشدين ، ثم وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء ، وهذا مما لا يوصف به نبينا صلى الله عليه وآله ، ولا يشبه أخلاقه الواسعة وعطفه على قومه . وكيف يقول : وما عليك ألا يزكى ، والنبي صلى الله عليه وآله مبعوث للدعوة إلى الإسلام ، وتوجيه الناس نحوها ، وقوله سبحانه : " وما عليك ألا يزكى " ترخيص له بأن لا يحرص على إسلام قومه !

أقول : إن ذلك أيضاً يضارب ما أنزل إلينا من الله تعالى في مواصفات نبينا نبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه إذ نقرأ : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " . وقال تعالى : " ولو كنت فظاًّ غليظ القلب لانفضُّوا من حولك " . وقال تعالى :

" وإنك لعلى خلق عظيم " . وغيرها من الآيات البينات التي تنزه سيد الخلق أبي القاسم محمد بن عبد الله الصادق الأمين ، المعروف بطيبة قلبه ورأفته مع غيره ، حتى من قبل بعثته من أفعال يفعلها الذين لا صبر في قلوبهم ولا إيمان .

وأضاف السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء :

أن هذه السورة نزلت في رجل من أصحاب رسول الله كان منه هذا الفعل مع سائل أعمى جاء يسأله شيئاً ، كما جاء ذلك فيما روي عن الإمام الصادق (ع) ومضى السيد المرتضى يقول :

ونحن إذا شككنا في عين من نزلت فيه هذه الآية ، فلا نشك أنها لا تعني النبي صلى الله عليه وآله ، وأي تنفير أعظم من العبوس في وجوه المؤمنين والتلهي عنهم والإقبال على الأغنياء الكافرين والتصدي لهم ، وقد نزه الله تعالى نبييه عما دون ذلك فكيف يصفه بهذه الصفات .

وقال في مجمع البيان : إن الذي عبس وتولى رجل من بني أمية كان في مجلس النبي صلى الله عليه وآله فجاءه ابن أم مكتوم ، فلما رآه تقذره وجمع نفسه وثيابه وعبس في وجهه وابتعد عنه فحكى الله سبحانه ذلك وأنكر عليه التصرف .

وهذا لعمري هو القول الحق في أسباب نزول الآية وتفسيرها .

وكتب ( شاعر العرب ) بتاريخ 25 - 7 - 1999 ، الثانية عشرة ظهراً :

الأخ العزيز : إعلم رحمك الله أن الأنبياء ليسوا ملائكة وإنما هم بشر ، قال تعالى عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي " . إعلم أخي العزيز : أن العلماء اختلفوا في عصمة الأنبياء على أقوال ، والراجح والله أعلم أن الأنبياء معصومون في جانب تبليغ الرسالة فإذا عرفت ذلك ، فاعلم أن الأنبياء يجري عليهم ما يجري على غيرهم من البشر ، كالمرض ، والإذاء ، والنسيان ، وعدم علم الغيب إلا إذا أطلعهم الله عليه . واعلم أن الأنبياء قد يصدر منهم بعض الأخطاء ، لكن سرعان ما يتوبون ويتوب الله عليهم لأنهم بشر . وفيما يلي بعض الأدلة التي تثبت أن الأنبياء ليسوا معصومون عصمة مطلقة :

فآدم عليه السلام أكل من الشجرة التي نهاه الله عنها لكن تاب فتاب الله عليه " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " . البقرة - 37

وموسى عليه السلام قتل رجلاً خطأ وندم " قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم " . القصص - 16 .

ويونس عليه السلام غضب على قومه وتركهم ، فأكله الحوت .. ثم تاب وتاب الله عليه ، كما في سورة الأنبياء - 87 .

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، لما جاءه الأعمى عبس في وجهه ، فأنزل الله عز وجل " عبس وتولى أن جاءه الأعمى ... ". سورة عبس . علماً أن الشيعة ينكرون ذلك وليس الجانب جانب تفصيل في ذلك .

وعندما أذن النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين التخلف عن غزوت تبوك ، عاتبه الله بقوله : " عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ". سورة التوبة - 43 . وعاتب الله نبينا صلى الله عليه وسلم عندما استغفر للمشركين ، فقال تعالى : " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ". التوبة - 113 . وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد ، وشج وجهه حتى سال الدم ، فقال : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعهم إلى ربهم ؟ فأنزل الله تعالى قوله : " ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " . آل عمران - 128 .

والأدلة في ذلك من القرآن كثيرة ، لكن الحاصل هل هذا قدح في النبوة ؟ الجواب : لا لا لا لا ، لأنهم كما أسلفت بشر ، والله عز وجل يعصموهم في تبليغ أمور الدين ، وفي باقي الأمور يجتهدون ويصبهم ما يصيب الناس . وفي ذلك حكمة وهي : لو كان الأنبياء معصومون في جميع الأمور ، لما كانوا قدوة لنا ، لأننا نختلف عنهم تماماً وحاله حال من يقتدي بالملائكة .

وإذا أردت الإثبات من السنة والحديث .. وطبعاً أنتم لا تعترفون بذلك لكن للزيادة والتوضيح فقط .. روى البخاري في صحيحه ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساًَ ، فلما انفتل توشوش القوم بينهم ، فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : يا رسول الله ، هل زيد في الصلاة ؟ قال : لا . قالوا : فإنك قد صليت خمساً ، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم . ثم قال : إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون . وزاد ابن نمير في حديثه : فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين .

فسبحان الله هل ينسى النبي ؟ نقول : نعم ينسى . والدليل أيضاً من القرآن ، انظر في سورة الكهف الآية 60 - 64 قصة موسى عليه السلام ، يقول تعالى : " قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجباً " . فأقول : مما سبق يتضح لك الجواب . وإضافة على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مشرع وقدوة لنا ، وفي نسيانه تبين لنا أمر فقهي وهو مشروعية سجود السهو . لأن النبي صلى الله عليه وسلم مشرع وهو خير من يقتدى به ، والفعل أبلغ من القول . وليس في ذلك قدح لمقام النبوة لأنه بشر يجري عليه ما يجري على الناس كما أسلفت . وقد جاء في حديث آخر عن أم سلمة قوله صلى الله عليه وسلم : إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذ ، فإنما أقطع له قطعة من النار . رواه البخاري . فهذا دليل أيضاً على أنه يخفي عليه أمور الغيب ولا يعلم ما في النيات وحاله حال القاضي الذي يقضي بما يسمع ولا شئ عليه .

ولعل السبب والله أعلم الذي جعل الشيعة ، ينكرون سهو النبي ، وإنكار قوله تعالى " عبس وتولى " لاعتقادهم أن ذلك قدح في جانب النبوة !! ولأنهم يدعون العصمة المطلقة للأئمتهم ، فلو سلمنا جدلاً أن الأئمة كذلك لكانت عصمتهم أفضل من عصمة الأنبياء مما جعلهم يطلقون العصمة المطلقة حتى

للأنبياء !!! والسلام عليكم ، وأسأل سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .. اللهم آمين .

فكتب ( عربي ) ، الثامنة مساءً :

شكراً للأخ بو علي على طرح هذا الموضوع ، وشكراً للأخ شاعر العرب على أسلوبه المهذب في مناقشة العصمة .

أخي الكريم شاعر العرب :

هذا الموضوع يطول شرحه وأدلته كثيرة جداً وربما لا تحصى على أن الأنبياء معصومين في التبليغ وفي السهو وفي النسيان ، ولا أود الخوض في هذا الموضوع لأنه ربما يطول كثيراً ، ويحتاج إلى الوقت الكثير فقط للطباعة . ولهذا أدعوك يا أخي الكريم أن تراجع كتب الشيعة لتطلع على الأدلة التي عندهم ومن ثم تحكم على ما تراه صحيحاً .

وهناك الكثير من البحوث التي تناولت هذا الجانب ومن هذه الكتب : الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطباطبائي ، وفيه ما تريده من أدله قرآنية وروائية وعقلية ، وفيه شرح للآيات التي ذكرت مفصلاً .

علماً أني لا ألزمك بالإعتقاد بها ولكن للإطلاع .

وكتب ( المصحح ) بتاريخ 30 - 7 - 1999 ، الحادية عشرة صباحاً :

المشكلة يابو علي أن البعض عندما يقتنع بعقيدة خاطئة يحرص على ليِّ النصوص وتحريفها عن معانيها لتتلائم مع عقيدته ، ويدعي تضارب النصوص وتعارضها مع العقل وغير ذلك من طوام ..

فإلى الله المشتكى ، وبارك الله فيك يا شاعر العرب .

وكتب ( الموحد ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 7 - 12 - 1999 ، الثالثة صباحاً ، موضوعاً بعنوان ( الرسول (ص) لم يعبس ) ، قال فيه :

لقد أنزل الله القرآن الكريم وفيه آيات بينات تهدي الناس إلى الصراط المستقيم ، ومن ضمنها آيات تدل على ما لرسول الهدى والرحمة محمد صلى الله عليه وآله من مقام ورفعة شأن عند الله سبحانه وتعالى .

لكن ما يثير الإنسان هو تجاهل المخالفين للشيعة لقول الله في تلك الآيات وتحريفهم لمقاصدها دون النظر إلى فداحة ما يسببه ذلك التحريف المفضوح من خدش في شخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، فهم يصرون في تفسيرهم للآية الأولى من سورة عبس على اتهام الرسول صلى الله عليه وآله بأنه هو الذي عبس في وجه ابن أم مكتوم ، ويعتبرون أن عبوسه استحق أن ينزل الله سوره يعاتبه فيها برغم أن كتبهم تحوي كلمته العظيمة صلى الله عليه وآله في بيان حاله وصفات أخلاقه

حيث قال : أدبني ربي فأحسن تأديبي .

إلا أنهم لم يلتفتوا إلى هذا القول أيضاً ... وحقيق عليهم أن يسألوا أنفسهم الآن ، ماذا سيقولون لربهم ونبيهم صلى الله عليه وآله يوم القيامة .

فكتب ( الفاطمي ) ، الرابعة صباحاً :

الأخ الكريم : الموحد ، السلام عليكم .

الظاهر أنت يا أخي تتعب نفسك على لا شئ . الجماعة مستعدين يتذابحون علشان معاوية ولكن للدفاع عن سيد الخلق صلى الله عليه وآله دايخين ونايمين !!

يثبتون للرسول صلى الله عليه وآله ما لا يثبتون لأنفسهم ؟؟ يثبتون له السب واللعن مع أنه صلى الله عليه وآله نهى عنهما ؟؟

والله يهداك .. تنفي القول عبس عن الرسول صلى الله عليه وآله ، لا تتكلم عن الصحابة وكفى ، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله عادي : عبس ، وسب ، ولعن !! الرسول بشر .. تصدر منه هذه الأمور كما يقولون !! والأحسن لا تتعب نفسك أكثر من لازم .. الصحابة وبس ..

وأما النبي صلى الله عليه وآله .. آآآه لك يا رسول الله ؟؟؟؟؟؟؟

وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الحادية عشرة والنصف صباحاً :

الزميل الموحد : كيف ترى أن عبوس النبي صلى الله عليه وسلم في وجه رجل أعمى لا يرى العبوس فيه إهانة للنبي صلى الله عليه وسلم ؟

سؤال آخر : أيهما أشد : عبوس النبي صلى الله عليه وسلم في وجه رجل أعمى ، أم تحريمه ما أحل الله له ؟ هل طلب الله سبحانه وتعالى من الرسول صلى الله عليه وسلم التحلة من العبوس كما طلبها منه عندما حرم ما أحل الله له ؟

فكتب ( المستكشف ) بتاريخ 8 - 12 - 1999 ، السابعة صباحاً :

أخي العزيز المسلم الحر : بارك الله فيك .

وما الذي تنتظره من قوم خصصوا كل طاقاتهم في التنقيص والإساءة لنبي الرحمة وأهل بيته صلوات الله عليهم وهو من وصفه الله تعالى في كتابه : " وإنك لعلى خلق عظيم " . وقال تعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " . وقال عز من قائل : " لو كنت فظاًّ غليظ القلب لانفضوا من حولك " . وقال جلا وعلا شأنه : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " . فهم ليس لديهم أي مانع لرفض هذه الآيات وغيرها ، والتشبث بأقوال من يعارضها !! والقارئ المتتبع لكتاباتهم يتضح له ذلك .

وإن أحد ما تعرض لأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية بأسلوب علمي فالويل له !

قل ما شئت في رسول الله وأهل بيته ، أما هؤلاء فلا تتطاول عليهم ، لأنك بذلك تصبح كافراً .

وكتب ( عمر ) ، الثانية ظهراً :

الدجل والنفاق والكذب قليل عليكم . إذا كان بتفسير أهل السنة الرسول (ص) عبس فأنتم جعلتم الرسول (ص) عاصي لأجل علي والحادثة في آية ( بلِّغ ) عندما رد الرسول جبريل ولم يبلغ أمر الولاية ثم عاد مرة ثانية ورده ولم يبلغ وفي المرة الثالثة أنزل الله آية ليجبره على التبليغ . ثم يأتي الخميني ويقول بأنه لم يبلغ ولم يشرح الآية . هذا الكفر ، يا من تدعون عصمة الأولياء دون الأنبياء !! هل يستطيع أحد فيكم أن يفسر لنا كيف يرد الرسول (ص) جبريل وهو يحمل أمر الهي ومع كل هذا الكذب نكتشف بأن الآية مدنية ونزلت في المدينة وسبب النزول غير ما ذكره الدجالين . أين أنتم من الإسلام وعصمة

الأنبياء . أنتم تجادلون لأجل المجادلة .

وكتب ( عمار ) ، الثانية والنصف ظهراً :

ما هذا يا أخ عمر ؟ صدق ، أنك أسرع من بن جونسن بالهروب .

ناقش الموضوع الحين ، وبعدين افتح مواضيع تخص البقية .

وكتب ( الفاطمي ) ، الثالثة ظهراً :

إلى الكذاب الأكبر والمنافق الأعظم عمر الكاذب المنافق :

تقول : " إلى الشيعة الكذابين أو أنهم لا يفهمون اللغة العربية " !

وتقول أيها الكذاب الأشر : " الدجل والنفاق والكذب قليل عليكم " .

كيف تقول هذا الكلام ، وفاقد الشئ لا يعطيه . أنت أثبتَّ بنفسك إنك كذاب يا منافق ، حتى الرواة من صحيح مسلم لم يسلموا من لسانك الكاذب ، ولماذا الكذب ؟؟ وهل تكذب لمجرد الكذب أم أن الكذب في دمك ؟؟ وهل تشرب يومياً حليب الشياطين ؟؟ ألا تستحي من كثرة الكذب ؟؟

ألا تشعر بالخجل وأنت تكذب ؟؟ وتكابر على الكذب ؟؟

فرد ( عمر ) بتاريخ 9 - 12 - 1999 ، الثانية والربع صباحاً :

إذا كنتم لا تقتنعوا بالعبوس فكيف تكفرون الرسول (ص) ؟ لقد بينا لكم من علمائكم كيف رد الرسول (ص) جبريل مرتين وهو يحمل أمر إلهي حتى نبين الفرق بين العبوس والكفر ، وأيهما أشد بالنسبة للشيعة . كيف يرد الرسول (ص) أمر الله ولا يقبل بالتبليغ ؟؟ ومن ثم يتبين لنا بأن من يدعي كفر الرسول (ص) لا يمكن بأن يتحدث عن العبوس ، أما آية : عبس وبسر ، يا غبي فهي ليست بحق الرسول (ص) . وكما قلنا بأنكم لا تفهمون اللغة العربية ، لقد استشهدتم بهذه الآية لشرح كلمة عبس من التفسير ، ثم نرى الشيعة تنسبها للرسول (ص) وتضيف (بسر) . أين الكذب منكم يا دجالين .

وكتب ( محمد إبراهيم ) ، التاسعة صباحاً :

الأخ الكريم عمر : أحسنت بطرحك وأنا أترقب الجواب على ما طرحته .

الزميل الكريم الموحد : لقد عاتب الله سبحانه وتعالى الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه حرم ما أحل الله له ، فلماذا لا يعاتبه في عبوسه في وجه أعمى رغم أن القرآن يخبرنا أن قصد الرسول صلى الله عليه وسلم هو أن يكسب أكابر قريش وجاء الأعمى يقاطعه . نحن لا نطعن في قصد الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما لا ننكر معاتبة الله سبحانه وتعالى له . فكما عاتبه الله سبحانه وتعالى على تحريمه ما أحل الله له فإنه عاتبه على عبوسه في وجه رجل أعمى . وإذا قبلت معاتبة الله سبحانه وتعالى للرسول صلى الله عليه وسلم في تحريم ما أحل الله له ، فعليك أن تقبل بمعاتبته له في العبوس في وجه رجل أعمى لأن

الأولى أشد من الثانية .

فكتب ( عمر ) ، التاسعة والنصف صباحاً :

مرحبا أخي محمد ، ألا ترى الغباء والتحدي على الباطل عندما ينسب عبس وبسر للرسول (ص) .

لا أعرف كيف يقرؤون القرآن ، ولا أعرف كيف يقتدون بالخميني ، وهو لا يعرف العربية بل الفارسية دين المجوس ، فأيهما أقرب إليه ؟

وكتب ( الموحد ) ، العاشرة والنصف صباحاً :

يا عمر :

يأبى الله أن يتهمه بعض المسلمين أنه سبحانه وتعالى أرسل أنبيائه (ع) وهم بشر لا يتحلون بالخلق الحسن .

القرآن يفسر بعضه ، فإذا أردت أن تعرف من هو العابس عليك الرجوع إلى آيات أخرى في موضع آخر من السورة ، فتعرف أن الله سبحانه وتعالى لا يقبل أن يتهم المسلمون النبي صلى الله عليه وآله في خلقه .

الأخ محمد إبراهيم : أنت تريد فرض رأيك ، وأنا لن يرضيني ما استقر عليه ضميرك . فأنت - كما يتضح من رسالتك - لا تريد التفريق بين العبوس الناشئ عن سوء الخلق ، وحلف اليمين الذي يقصد به تجنب الأذى .

لكن يجب على كل مسلم أن يسأل نفسه ، هل يصح الإعتقاد بأن الله خلد الذكرى السيئة لأنبيائه (ع) في القرآن .

وانتهى الموضوع ، وغاب عمر ومحمد إبراهيم !

وكتب ( المسلم المسالم ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 24 - 2 - 2000 ، الثانية ظهراً ، موضوعاً بعنوان ( تفاسير الشيعة تقول : أن الذي عبس هو المصطفى - ص - ) ، قال فيه :

تعجبت غاية العجب ممن يتهم أهل السنة أنهم ينتقصون الرسول صلى الله عليه وسلم ، عندما فسروا قوله تعالى :" عبس وتولى " بأن المخاطب بها هو المصطفى صلى الله عليه وسلم ... ثم نسي أو تناسى أن حتى شيعة تقول بذلك بل هو المشهور عند الطرفين .

ونحن هنا ننقل بعض كلام المفسرين من الشيعة الذين يقولون : أنها نزلت في الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو على أقل تقدير يحكون الروايتين جميعاً ، وإن كان تقديمهم هذه الرواية في بداية تفسيرهم يستشف منها ترجيحها على غيرها . فمنهم : 1 - أمين الدين الطبرسي ( مجمع البيان ) . 2 – سلطان عليشاه ( بيان السعادة ) . 3 - فضل الله ( وحي القرآن ) . 4 - ناصر مكارم ( الأمثل ) ، حيث قال : ( اختلف المفسرون ولكن المشهور بين عامة المفسرين وخاصتهم ما يلي : أنها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم ، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يناجي عتبة بن ربيعة ... ) انظر إلى

قوله أنه هو المشهور عند الطرفين السنة والشيعة . 5 - الشيخ محمد السبزواري ( الجديد في تفسير القرآن ) . 6 - محمد الكرمي في كتابه ( التفسير لكتاب الله المنير ) حيث يقول في معرض رده على من يقول أنها نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء ابن أم مكتوم تقذر منه ... قال : ( ولكن سياق الآيات يتنافى بوضوح مع هذا الأثر ... ) . 191 / 8 . 7 - يعسوب الدين ( البصائر ) حيث نص على أن الذي عبس هو المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر رواية أخرى . فمما سبق يتبين لكل صاحب عقل منصف أن المخاطب في قوله تعالى : " عبس وتولى " ، أن المخاطب بذلك هو المصطفى صلى الله عليه وسلم وليس في هذا انتقاص من مقامه ولا من عصمته . وأن هذا هو المشهور عند المفسرين من الطرفين وليس قولاً شاذاًّ عند الشيعة قال به فضل الله في تفسيره وحي القرآن وحده ، بل هو رأي الكثير من المفسرين ويسنده الرواية عن جعفر الصادق : أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ابن أم مكتوم قال له : مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ... فهل من متبع للحق ؟؟!!

ثم كتب ( المسلم المسالم ) بتاريخ 3 - 3 - 2000 ، الواحدة والنصف صباحاً :

في نقولاتنا السابقة يتضح لكل ذي لب .. أن نسبة العبوس إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم ليس من أقول أهل السنة .. بل هو المشهور عند الشيعة كذلك كما نص على ذلك غير واحد من المفسرين السابقين .. وإذا أضفنا إلى ذلك نقولات الزميل العاملي بأن من أهل السنة من يرى نسبة العبوس لغير النبي صلى الله عليه وسلم .. نخرج بأن : أن نسبة العبوس للمصطفى صلى الله عليه وسلم قال به بعض الشيعة وبعض السنة .. وليس قولا لأحدهما دون الآخر . إن نسبة العبوس لغير النبي صلى الله عليه وسلم قال به بعض الشيعة وبعض السنة في خلاف من المقصود به .. وإن هذا القول ليس قولاً لأحدهما دون الآخر .

فكتب ( العاملي ) بتاريخ 3 - 3 - 2000 ، الثانية وخمس دقائق صباحاً :

أيها المدعي النقاش العلمي :

أين الأمانة العلمية فيما نقلته ؟! لقد رجعت إلى مجمع البيان للطبرسي فوجدته عكس ما تقول تماماً ! وأظنك اعتمدت على ناصبي مفترٍ على تفاسير الشيعة ..

فإن كنت صادقاً فانقل عبارة كل واحد منهم ( غير فضل الله ) مع اسم الكتاب وطبعته !!

فردَّ ( المسلم المسالم ) ، الثانية والربع صباحاً :

أنا ذكرت لك ما قرأته ، فإن كان في كلامي خطأ فبينه بنقلك الكلام الصحيح حتى يعرف القراء من الكاذب فينا ؟؟ مع ذكر اسم الكتاب وتاريخ الطباعة !!

فأجاب ( العاملي ) ، الثانية والنصف صباحاً :

أخبرني عن أي كاذبٍ نقلته ، ويكفيك لإثبات كذبه ما كتبته عن تفاسيرنا في :

http://shialink.org/muntada/Forum2/HTML/002571.html

وكتب ( الموسوي ) ، الثالثة صباحاً :

الأخ العزيز العاملي :

لقد سبقتني جزاك الله خيراً لفضح افتراء المسلم المسالم . فقد راجعت بنفسي كتاب الجديد في تفسير القرآن للشيخ محمد السبزواري . الجزء السابع طبعة دار التعارف - بيروت - الطبعة الأولى سنة 1406 ه‍ ص 314 ، فقد قال ما يلي :

( لنزول هذه السورة المباركة سبب هام ذكره المفسرون ونذكره تقليداً لا اقتناعاً به وسنذكر غيره ، وهو أن عبد الله بن أم مكتوم ... إلخ ) .

ثم ذكر الشيخ السبزواري الرواية الواردة عن طريق أهل السنة .

ثم نقل كلام السيد المرتضى في نفي ظهور الآية في النبي (ص) ، ثم قال الشيخ السبزواري : ( فالظاهر أن قوله عبس وتولى المراد به غيره ) .

ثم نقل رواية الإمام الصادق (ع) في نزولها في رجل من بني أمية .

ثم قال الشيخ السبزواري :

( ومما لا شك فيه أن النبي أعلى من ذلك خلقاً ، وأن تألف المؤمن وزيادته أولى من تأليف الكافر رغبة في إيمانه ) .

ورغم أن ( المسلم المسالم ) أراد التمويه حينما قال : " ونحن هنا ننقل بعض كلام المفسرين من الشيعة الذين يقولون : أنها نزلت في الرسول صلى الله عليه وسلم أو على أقل تقدير يحكون الروايتين جميعاً ، وإن كان تقديمهم هذه الرواية في بداية تفسيرهم يستشف منها ترجيحها على غيرها " .

حيث أنه أراد أن يخلط بين القائلين في نزولها في النبي كفضل الله ، وبين من عرض الرأيين كالشيخ الطبرسي ..

إلا أنه كذب حينما نسب أن البعض يستشف من كلامهم ترجيح الرواية السنية ، مع أن الشيخ السبزواري نفي صراحة الرواية السنية . والآن من هو الكاذب ؟؟

وكتب ( المسلم المسالم ) ، العاشرة إلا ربعاً صباحاً :

إلى العاملي : رجعت إلى الوصلة المذكورة لكن لم أجد ذكر لتفسير البصائر فإن كنت ذكرته ولم أره ، فيا حبذا لو ذكرت كلامه هنا حتى نناقشه .

أما بخصوص تفسير الطبرسي فأراك خالفت العرف العلمي .. فنقلت من كلامه نقله كلام المرتضى علم الهدى ولم تنقل كلامه هو في التفسير ... كما نقلها الشيخ فضل الله .. الذي نقل كلامه الراصد ، فهل هذا تناقض مني ، أم منك ؟

وكتب ( الموسوي ) ، العاشرة صباحاً :

ليس في كلام الطبرسي ما يدل على تبنيه القول بأن العابس هو النبي (ص) .. فإن كنت على بينة من أمرك فدلنا على العبارة التي تفيد ذلك .

أما كلام الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، فسأسرد إليك قائمة بأسماء العلماء النافين نزولها في النبي (ص) من القدماء والمتأخرين ، ليتبين لك أنه أخطأ في كلامه والسيد الخوئي كلامه واضح في هذا المجال . علماً بأن الشيخ ناصر مكارم لم يتبنَّ نزولها في النبي ، لذا قال في نهاية كلامه بعد عرض القولين :

" ونأتي لنقول ثانية : إن المشهور بين المفسرين في شأن النزول هو نزولها في شخص النبي (ص) ، ولكن ليس في الآية ما يدل بصراحة على هذا المعنى " . تفسير الأمثل : 19/364 .

وقد يقال : هل أنت أعلم أم الشيخ ناصر مكارم ؟

أقول : وهل الشيخ ناصر مكارم أعلم أم السيد الخوئي ؟؟

والباحث عن الحقيقة يمكن أن يعرض القائلين بكلا الرأيين ، ليتبين أن الشهرة المدعاة في تفسير الآية هل هي لصالح السيد الخوئي أم الشيخ ناصر مكارم ؟

وإذا أردت أن تدلي بدلوك فاذكر على نحو الدقة والأمانة ، وليس على نحو التزوير كما في قائمتك هذه حيث نسبت مثلاً إلى الشيخ محمد السبزواري قوله أن العابس هو النبي (ص) في أسماء القائلين من الشيعة في نزولها في النبي (ص) مع ذكر الجزء والصفحة ، وسأورد لك في المقابل بعدها أسماء الشيعة النافين لذلك .

وأنا في صدد إعداد هذه القائمة ، وسأذكرها لاحقاً ريثما أنتهي منها .

وكتب ( المسلم المسالم ) ، الحادية عشرة صباحاً :

إلى الموسوي ، هل تريد أن تعرف من الكاذب ؟

أولاً : ما كنت أظنك تجهل كلام المفسرين وتقولهم ما لم يقولوا .. فأنت تخلط بين كلام المرتضى وبين كلام السبزواري . فأنت تقول : " ثم قال : الشيخ السبزواري : فالظاهر أن قوله : عبس وتولى المراد به غيره . ثم نقل رواية الإمام الصادق ( ع ) في نزولها في رجل من بني أمية " .

وهنا لنا وقفات مع أصحاب النهج العلمي .. الذين انفضحوا .. عندما أرادوا فضح غيرهم . هل هذا الكلام من قول الشيخ السبزواري ؟؟؟!! أم تراه من ما زال ناقلاً لكلام المرتضى !!!!

هلاَّ كلفت نفسك قليلاً وبحثت في بقية التفاسير التي بين يديك .. التي نقلت كلام المرتضى !!!

لأنك لو فعلت ذلك لعلمت أن هذا الكلام هو كلام المرتضى وليس كلام السبزواري .. فكل المفسرين الذين حكوا كلام المرتضى ذكروا هذا من ضمن كلامه ! فإما أنك جاهل بكلام المفسرين ولا تعرف أقوالهم ... أو أنك كا ... !

وهذا يدل على أنك لم تقرأ ما كتبه الراصد من نقل في هذا الكلام ، حيث نقل كلام المرتضى بتمامه فراجعه !!! أنظر إلى الأمانة العلمية في النقل .. تقول : " قال السبزواري : ومما لا شك فيه أن النبي أعلى من ذلك خلقاً وأن تألف المؤمن وزيادته أولى من تأليف الكافر رغبة في إيمانه " .

ثم سكتَّ ولم تكمل نقل بقية الكلام حيث قال بعدها : " وقد روي عن الصادق أيضاً أنه قال : كان الرسول (ص) إذا رأى ابن أم مكتوم قال : مرحباً مرحباً لا والله لا يعاتبني الله فيك أبداً .. إلى آخر الرواية ... " . ثم قال السبزواري : " والله أعلم بما قال " .

لم تنقل ما يناسبك فقط على طريقة : ويلٌ للمصلين ؟؟!!

ونحن نقلنا كلام السبزواري في تفسيره ، لأمرين :

1 - قوله : " لنزول هذه السورة المباركة سبب هام ذكره المفسرون ونذكره تقليداً .. " . فحكى أن هذا الأمر نسبة العبوس إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم هو قول المفسرين .

2 - أن السبزواري لم يكن مقتنعاً بما قاله المفسرون ، ولكن لم يكن جازماً بتفسير دون تفسير ، ولذلك نقل الروايتين جميعاً ، ثم ختم كلامه بما يشعر بتوقفه في الأمر ، وهو قوله : " والله أعلم بما قال " .

والغريب أنك ما زلت مصراًّ على أن القول بهذا الأمر هو قول الشيخ فضل الله وحده فقط .. أين بقية المفسرين الذين ذكرتهم لك أمثال محمد الكرمي .. وأين قول ناصر مكارم " اختلف المفسرون ولكن المشهور بين عامة المفسرين وخاصتهم ما يلي : أنها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم .. " ؟!

لماذا الإستماتة في نفي هذا التفسير عن الشيعة وهو المشهور عندهم على قول ناصر مكارم ؟؟؟

لماذا المحاولة وبشكل غريب تصوير الشيخ فضل الله أنه هو الوحيد القائل بهذا القول ؟؟؟

وكتب ( الموسوي ) ، الرابعة عصراً :

أنا لم أكذب ولم أجهل ، بل عمدت إلى كلام السيد المرتضى مباشرة وقارنت أصل كلامه بما نقله الشيخ محمد السبزواري .. ففهمت أن كلام المرتضى ينتهي عند هذا الحد ، لأنني عندما رجعت إلى المصدر الذي استقى منه المفسرون رأي المرتضى وجدت أن كلامه كالتالي :

( قلنا : أما ظاهر الآية فغير دال على توجهها إلى النبي (ص) ولا فيها ما يدل على أنه خطاب له (ص) بل هو خبر محض لم يصرح بالمخبر عنه وفيها ما يدل عند التأمل على أن المعني بها غير النبي صلى الله عليه وآله لأنه وصفه بالعبوس وليس هذا من صفات النبي (ص) في قرآن ولا خبر مع الأعداء المنابذين ، فضلاً عن المؤمنين المسترشدين ، وتحننه على قومه وتعطفه . وكيف يقول له " وما عليك ألا يزكى " وهو (ص) مبعوث للدعاء والتنبيه ، وكيف لا يكون هذا القول ثم وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء ، وهذا مما لا يوصف به نبينا عليه السلام من يعرفه فليس هذا مشبهاً لأخلاقه (ص) الواسعة عليه ، وكأن هذا القول إغراء بترك الحرص على إيمان قومه . وقد قيل : أن هذه السورة نزلت في رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كان منه هذا الفعل المنعوت فيها ، ونحن إن شككنا في عين من نزلت فيه فلا ينبغي أن نشك في أنها لم يعن بها النبي (ص) ، وأي تنفير أبلغ من العبوس في وجوه المؤمنين والتلهي عنهم والإقبال على الأغنياء الكافرين والتصدي لهم ، وقد نزه الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله عما دون هذا في التنفير بكثير ) .

انتهى كلام السيد المرتضى فيما يتعلق بمسألة العبوس . المصدر : تنزيه الأنبياء ص 119 . لنقارن الآن بين هذا المصدر الأصلي وما ذكره الطبرسي في مجمع البيان عن السيد المرتضى - كما نقله الأخ الراصد حيث أنك استشهدت بنقله - قال المرتضى علم الهدى قدس الله روحه :

ليس في ظاهر الآية دلالة على توجهها إلى النبي محمد (ص) ، بل هو خبر محض لم يصرح عنه ، وفيها م

يدل على أن المعني بها غيره ، لأن العبوس ليس من صفات النبي (ص) مع الأعداء المباينين فضلاً عن المؤمنين المسترشدين ، ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة ، ويؤيد هذا القول قوله سبحانه في وصفه (ص) : " وإنك لعلى خلق عظيم " وقوله : " ولو كنت فظ

غليظ القلب لانفضوا من حولك " . آل عمران - 159 . فالظاهر أن قوله : " عبس وتولى " المراد به غيره . وقد روي عن الصادق (ع) : أنها نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي (ص) فجاء ابن أم مكتوم ، فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وأعرض بوجهه عنه ، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه . انتهى .

وبمقارنة بين النقلين يتبين أن الكلام المتقارب بين النقلين ينتهي عند جملة : ( ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة ) كما في مجمع البيان .

وجملة : ( ثم وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء وهذا مما لا يوصف به نبينا عليه السلام من يعرفه فليس هذا مشبهاً لأخلاقه (ص) الواسعة ) . كما في تنزيه الأنبياء .

والنقلان يتفاوتان بعد ذلك ، ولم يظهر على نحو واضح أنه تتمة لكلام السيد المرتضى ، فحملته على أنه للشيخ السبزواري .

ومهما يكن من أمر فإن كلام السبزواري واضح وصريح حيث قال : ( لنزول هذه السورة المباركة سبب هام ذكره المفسرون ، ونذكره تقليداً لا اقتناعاً به وسنذكر غيره ) .

ثم ذكر أولاً الوجه الذي صرح بأنه غير مقتنع به ، أي كون العابس هو النبي (ص) .

أما الرواية الواردة عن الإمام الصادق (ع) ، فليست صريحة في أن العابس هو النبي (ص) ، بل قال (ص) : لا يعاتبني الله فيك أبداً . وهذه العبارة لا تعني أن المعاتب هو النبي (ص) إذ تحتمل أن هذا تعريض من النبي (ص) بالشخص المعاتب .

أما أقوال بقية المفسرين فأنا لا أملك كل التفاسير التي أشرت إليها ، وسأراجعها والقدر المتيقن بالنسبة لما راجعته بنفسي أن صاحب مجمع البيان وصاحب تفسير الأمثل لا يقولان أنها نازلة في النبي (ص) . فإن كنت محقاًّ في ذلك فاذكر رأيهما . كما أن صاحب تفسير الجديد يصرح بعكس ما نسبته إليه .

أما قوله " ذكره المفسرون " لا يعني أن المقصود مفسرو الشيعة ، وبيننا وبينك التفاسير . أما كلام الشيخ ناصر مكارم فقد قلت أنه يعارضه كلام السيد الخوئي . فيكون الحكم هو ذكرك لجميع التفاسير المصرحة بأن العابس هو النبي (ص) . وسأعرض أنا أقوال النافين ليظهر أن الشهرة مع أي الطرفين .

إذن لم يبق من قائمتك باستثناء ( من وحي القرآن ) سوى ثلاثة تفاسير هي : بيان السعادة ، والتفسير لكتاب الله المنير ، والبصائر . وسأسعى لتحصيلها ، وإن كانت موجودة عندك فاذكر عبارة كل واحد منهم كاملة ، إن لم يتسبب ذلك في تضييع وقتك . وفي الحقيقة لم أجد في حدود بحثي من قال من القدماء أن المقصود بالآية : هو النبي (ص) ، بل وجدته حتى الآن في كلام فضل الله والشيخ مغنية ، من المتأخرين فقط !!

وكتب ( المسلم المسالم ) بتاريخ 6 - 3 - 2000 ، السابعة مساءً :

لا بد من الإعتراف بالخطأ .. لأنه أول خطوة إلى الصواب . أنت اتهمتني زوراً وبهتاناً .. بأنني مزور .. وقبل ذلك بالإفتراء .. ثم لما بان تزويرك وافتراؤك على الشيخ السبزواري .. وتقويله ما لم يقل .. تعتذر أنك حسبته من كلامه ؟؟؟!!!

لماذا العجلة في الاتهام والسرعة في القدح في النيات .. أنا أستطيع أن أتهمك بالجهل .. أو التزوير أما اعتذارك بعدم الفهم .. فهو من باب الجهل . وهذا يدلنا على أنك لا تقرأ ما يكتب .. فلو أنك قرأت ما كتبه الزميل الراصد في الموضوع .. لما احتجت أن تقرأ كتاب تنزيه الأنبياء .. إلا إذا كنت لا تثق بنقل الشيخ فضل الله لكلام المرتضى !! وخلاصة الموضوع : أنا سني لست محلاًّ للثقة عندك .. لكن نحب أن نسمع قولك في قول هؤلاء العلماء :

1 - ناصر مكارم ( الأمثل ) يقول " اختلف المفسرون ولكن المشهور بين عامة المفسرين وخاصتهم ما يلي : أنها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم ، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يناجي عتبة بن ربيعة ... " . فهو يدعي أنه هو المشهور عند الشيعة ، فهل هو كاذب ؟؟ نحب أن نسمع جوابك ..

2 - جواد مغنية ( الكاشف ) يقول بعد أن ذكر الخلاف في من الذي عبس : " والمشهور بين المفسرين وغيرهم أن الذي عبس وتولى هو الرسول (ص) . فهو يقول المشهور بين المفسرين !!!!! هو يكذب كذلك ؟؟؟؟ أرجو أن يكون ردك على الشيخين ناصر مكارم - جواد مغنية ، في دعواهما أن هذا القول هو المشهور بين المفسرين . نحب أن نسمع رأيك ..

وأجاب ( الموسوي ) ، الحادية عشرة ليلاً :

أما في نسبة الإفتراء على الشيخ السبزواري فلم أعدل برأيي في ذلك .

وقد قلت لك : أنه يقول أنه غير مقتنع بما قيل أن العابس هو النبي (ص) وهذا يعني اقتناعه بالرأي الآخر القائل : أن العابس هو غير النبي (ص) .

وهذا نص كلامه ثانية للتذكير : " لنزول هذه السورة المباركة سبب هام ذكره المفسرون ونذكره تقليداً لا اقتناعاً به وسنذكر غيره ، وهو أن عبد الله بن أم مكتوم .. . إلخ " .

بل أحب أن أضيف إلى ما قلته افتراء آخر لك ، فقد قلت في صدر هذه الصفحة ما يلي : " وأن هذا هو المشهور عند المفسرين من الطرفين وليس قولاً شاذاً عند الشيعة قال به فضل الله في تفسيره وحي القرآن وحده ، بل هو رأي الكثير من المفسرين ، ويسنده الرواية عن جعفر الصادق أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ابن أم مكتوم قال له : مرحباً بمن عاتبني فيه ربي " .

مع أن الطبرسي يقول في مجمع البيان : ( وروي عن الصادق (ع) أنه قال : كان رسول الله إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم قال : مرحباً مرحباً لا والله لا يعاتبني الله فيك أبداً ) . مجمع البيان : 10/664 طبعة دار المعرفة - بيروت .

والنقل الذي أوردته أنت يثبت أن المعاتب هو النبي حيث أنه جاء بصيغة الإثبات ، أما ما نقله صاحب مجمع البيان فقد جاء بأسلوب النفي ، وفيه تعريض بالمعاتب الواقعي الذي هو من بني أمية .

أما كلام السيد المرتضى ، فهل تقدم أنت كلام المصدر الأصلي أم كلام الناقل أي الشيخ الطبرسي ، وقد أخبرتك أن هناك تفاوتاً بين النقلين بما لا يمكن الجزم بما هو من كلام المرتضى إلا بالمقدار المقطوع به ، وهو ما ذكرته والمنتهي عند قوله : " ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء ل

يشبه أخلاقه الكريمة " .

فمن أين لك أن تثبت أن باقي الكلام المذكور في مجمع البيان هو للمرتضى وليس للطبرسي ؟!

بصراحة أنت لا عمل لك إلا اجترار الكلام الذي قلته .

ففي مجال الإفتراء لم تستطع أن تنفي تصريح الشيخ السبزواري في أنه غير مقتنع بما ذكره المفسرون من أن السورة قد نزلت في النبي (ص) .

وفي مجال كلام الطبرسي لم تأتِ بأي عبارة تدل على أنه يتبنى نزولها في النبي (ص) مع أن الطبرسي قدم القول بأن العابس هو النبي بكلمة ( قيل ) .

وفي مجال كلام الشيخ ناصر مكارم الشيرازي قلت لك إن هناك قولاً يعارضه عن السيد الخوئي قدس سره بما لا يدع مجالاً للركون إلى قوله ، فيكون المحك هو الرجوع إلى أقوال المفسرين ، وقد طالبتك بالدليل وذكر أقوالهم إن كنت طالب حقيقة .. ولكنك تتهرب !!

أما في خصوص سؤالك حول كذب الشيخ ناصر مكارم والشيخ مغنية ، فأقول لك ثانية : إنهما كانا على خطأ ، وهناك فرق بين الخطأ والكذب . ولكي أثبت لك أنهما على خطأ . سأورد لك قائمة بأسماء من قال أن العابس هو غير النبي (ص) من القدماء والمعاصرين :

1 - علي بن إبراهيم القمي المتوفى سنة 307 ه‍ في تفسيره : 2/404 .

2 - السيد المرتضى المتوفى سنة 436 ه‍ في تنزيه الأنبياء - 119 .

3 - الشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 ه‍ في تفسيره التبيان : 10/268 .

4 _ ابن شهرآشوب المتوفى سنة 588 ه في متشابه القرآن : 2/12 .

5 - ابن إدريس الحلي - من أعلام القرن السادس - في المنتخب من تفسير القرآن : 2/360 .

6 - السيد أحمد بن موسى بن طاووس المتوفى سنة 673 ه‍ في بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية ص 209 .

7 - الفيض الكاشاني المتوفى سنة 1091 ه‍ في تفسيره الصافي : 5/1405وفي تفسيره الأصفى : 2/1405 .

8 - الشيخ نور الدين محمد بن مرتضى الكاشاني المتوفى بعد سنة 1115 ه‍ في تفسيره المعين : 3/ 1635 .

9 - السيد عبد الله شبر ، المتوفى سنة 1342 ه‍ في تفسيره المختصر ص 548 ، وفي تفسيره الجوهر الثمين : 6/363 .

10 - الشيخ محمد جواد البلاغي ، المتوفى سنة 1352 ه‍ في الهدى إلى دين المصطفى : 1/158 .

11 - السيد محمد التبريزي ( مولانا ) المتوفى سنة 1363 ه‍ في التفسير الوجيز - 630 .

12 - العلامة محمد حسين الطباطبائي ، المتوفى سنة 1402 ه‍ في تفسيره الميزان : 20/203 .

13 - السيد أبو القاسم الخوئي ، المتوفى سنة 1412 ه‍ في صراط النجاة : 1/462 .

14 - السيد مرتضى بن رضي الدين بن أحمد الموسوي الشهير بالمستنبط الغروي - لا أعلم بالضبط تاريخ وفاته - في تفسيره مواهب الرحمن : 30/58 .

15 - السيد محمد رضا الكلبايكاني ، المتوفى سنة 1414 ه‍ في إرشاد السائل ص 198 السؤال رقم 737 .

16 - السيد محمد الحسيني الشاهرودي ( معاصر ) في أجوبة المسائل العقائدية - 59 .

17 - السيد محمد تقي الطباطبائي القمي ( معاصر ) في ردود عقائدي - 15 .

18 - الميرزا جواد التبريزي في كتاب الحوزة العلمية تدين الإنحراف - 153 .

19 - السيد محمد الشيرازي ( معاصر ) في تفسيره تقريب القرآن : 30/43 .

20 - الشيخ محمد تقي بهجت الغروي ( معاصر ) في البرهان القاطع - 47 .

21 - الشيخ محمد هادي معرفة ( معاصر ) في التمهيد لعلوم القرآن : 3/444 .

22 - الشيخ جعفر السبحاني ( معاصر ) في سيد المرسلين : 1/481 .

فأورد أنت في المقابل أسماء من قال بأن : العابس هو النبي (ص) من مفسري الشيعة وعلمائهم ، مع عباراتهم ، لأنني بعد نسبتك إلى الشيخ السبزواري والشيخ ناصر مكارم الشيرازي ما لم يقولوه ، بدأت أشك في نقلك !!

وانتهى الموضوع وغاب المسلم المسالم .

وكتب ( عمر ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 21 - 11 - 1999 ، الثانية عشرة والربع صباحاً ، موضوعاً بعنوان ( الشيعة ضائعة بين سورة عبس وسورة التحريم ) ، قال فيه :

من مهازل الشيعة ادعائهم بأن سورة عبس نزلت في عثمان رضي الله عنه ، والسبب بأنهم يرون الأنبياء والأولياء كالملائكة لا تحس ولا تغضب ولا تشعر . وفي آية ثانية تدعي بأن الرسول (ص) لم يبلغ الولاية ورادد الله ثلاثاً ، إلى أن نزلت آية : " بلغ ما أنزل إليك " . ولكن لا أعرف رد الشيعة في هذه السورة وهل الله يخاطب شخص آخر : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم " . سورة التحريم -1 . لنرى رد الشيعة الآن ؟!

فكتب ( مدقق ) ، الثانية عشرة والنصف صباحاً :

يا خلوق ، هل من الخلق أن أعبس بوجه الناس ؟!

أم نسيت أنه : لعلى خلق عظيم . ولك رد حول هذه الآية عبس وموضوع سورة التحريم انتظره قليلاً .

ثم كتب ( عمر ) ، الواحدة صباحاً :

ما علاقة الشيعة باللغة العربية . آخر من يفسر القرآن الإيرانيين . لك ما تقول : " يا خلوق هل من الخلق أن أعبس بوجه الناس " . العبوس بوجه الأعمى الذي لا يرى ليس هو سر عتاب الله العتاب هو في هذه الآية : " أما من استغنى فأنت له تصدى " . أي وددت إرضاء المشركين ، وأحببت دخولهم الإسلام وتركت من يريد السؤال والفائدة . أما سورة التحريم فنحن بانتظار الجواب .

ثم كتب ( عمر ) ، الحادية عشرة صباحاً :

هل توقف الشيعة عن الإجابة ؟!!

فأجابه ( مدقق ) ، الحادية عشرة والنصف ليلاً :

أولاً : لا يوجد ما يدل على المقصود في هذه الآيات هو الرسول صلى الله عليه وآله ، فلا يمكن الجزم على أن الذي عبس هو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله .

لا يمكن أن يكون المخاطب بهذه الآيات هو الرسول صلى الله عليه وآله للأسباب التالية :

1 - قال الله تعالى في رسوله الكريم صلى الله عليه وآله : " وإنك لعلى خلق عظيم " . سورة القلم - 4 . وقد نزلت هذه الآية بعد سورة : " إقرأ بسم ربك الذي خلق " . العلق - 1 . وقبل نزول سورة عبس . وقال أيضاً : " ولو كنت فظاًّ غليظ القلب لانفضوا من حولك " . فكيف يمكن لله أن يعظم خلقه في بداية البعثة ، ثم يعاتبه على بعض ما ظهر منه - على فرض أنه ظهر منه هذا النوع من الخلق - في نهايته ؟

2 - يبدو من الكلام أن حالة الرجل قبل العبوس هي المجئ وليس السؤال ، وهذا ما يخالف الحديث الذي يقول فيه أن الأعمى كان يلح في سؤاله حتى عبس وجهه .

3 - ويقول سبحانه : " وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " . الشعراء - 215 ، وهذه آية مكية نزلت في بداية الدعوة . ويقول الله سبحانه أيضاً : " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " . الحجر - 88 . ويقول سبحانه

أيضاً : " و لا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " . وهذه أوامر للرسول (ص) قبل نزول سورة عبس ، أليس الرسول أولى باتباع ما أمره الله من كل الناس ؟

4 - ثم أنه تذكر الآيات أن الشخص الذي عبس إنما يتصدى للأغنياء ، أو أنه يقبل إليهم بوجهه ، وهذا ينافي أخلاق الأنبياء (ص) .

5 - ثم أنه كان من الممكن أن يطلب الرسول (ص) تأخير الحديث إلى وقت آخر من غير أن يعبس في وجهه . وأهم نقطة هي :

في تفسير القرطبي : قال ابن العربي :

( أما قول علمائنا إنه الوليد بن المغيرة فقد قال آخرون إنه أمية بن خلف والعباس ، وهذا كله باطل وجهل من المفسرين الذين لم يتحققوا الدين ، ذلك أن أمية بن خلف والوليد كانا بمكة وابن أم مكتوم كان بالمدينة ، ما حضر معهما ولا حضرا معه وكان موتهما كافرين ، أحدهما قبل الهجرة والآخر ببدر ، ولم يقصد قط أمية المدينة ، ولا حضر عنده مفرداً ، ولا مع أحد ) . انتهى .

نحن نعلم أن الآية مكية ، وحسب كلام العربي كان ابن أم مكتوم في المدينة ، فكيف تنزل آية مكية في حادثة حصلت في المدينة ؟

وكتب ( عمر ) بتاريخ 22 - 11 - 1999 ، الثانية عشرة ظهراً :

بعد مراجعة تفسير القرطبي تبين الآتي : لم يستنكر نزول الآية في ابن مكتوم ، ولكن استنكر بأسماء الكفار . وما نقلته من مدنية ومكية لم يذكره القرطبي ، إذ القرطبي يؤكد بأن الشخص الذي عبس هو الرسول (ص) وكما بينت بأن الشيعة تكلمت كثيراً بهذه الآية لنصرة الأئمة فقط ، والدليل مراجعة الرسول (ص) لأمر الله في الغدير . والآن ننتظر الجواب في سورة التحريم .

وكتب ( محمد إبراهيم ) ، الثانية عشرة وعشر دقائق ظهراً :

أجمع المفسرون والتفاسير أن سورة عبس وتولى نزلت في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أم مكتوم .

لباب النقول في أسباب النزول :

أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت : أنزل عبس وتولى في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر ، فيقول له : أترى بما أقول بأساً ؟ فيقول : لا ، فنزلت عبس وتولى . أن جاءه الأعمى . وأخرج أبو يعلى مثله عن أنس .

جاء في تفسير بن كثير :

ذكر غير واحد من المفسرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوماً يخاطب بعض عظماء قريش وقد طمع في إسلامه ، فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل ابن أم مكتوم وكان ممن أسلم قديماً ، فجعل

يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ ويلح عليه ، وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعاً ورغبة في هدايته . وعبس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه وأقبل على الآخر فأنزل الله تعالى : عبس وتولى . أن جاءه الأعمى . وما يدريك لعله يزكى .

تفسير فتح القدير للشوكاني :

وقد أجمع المفسرون على أن سبب نزول الآية : أن قوماً من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد طمع في إسلامهم ، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع عليه ابن أم مكتوم كلامه ، فأعرض عنه فنزلت .

تفسير البيضاوي :

روي أن ابن أم مكتوم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام فقال : يا رسول الله علمني مما علمك الله ، وكرر ذلك ولم يعلم تشاغله بالقوم ، فكره رسول الله صلى

الله عليه وسلم قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه فنزلت . فكان رسول الله صلى الله عليه وسم يكرمه ويقول إذا رآه : مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ، واستخلفه على المدينة مرتين .

تفسير القرطبي :

وذكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية ، هو ابن أم مكتوم ، عوتب النبي صلى الله عليه وسلم بسببه .

فأجابه ( مدقق ) ، الثانية عشرة والربع ظهراً :

سواء استنكر القرطبي أم لم يستنكر ، فيكفي أنه اعترف أن ابن مكتوم كان بالمدينة ، والسورة مكية ، فكيف تنزل سورة مكية في واقعة وقعت في المدينة ؟!!

فكتب ( عمر ) ، الواحدة إلا عشراً ظهراً :

إرجع للموضوع من الأول لترى بأنني لم أطلب المناقشة في عبس وكان القصد في سورة التحريم . وأعتقد بأن لو وصلنا إلى حل في سورة التحريم سيكون من السهل العودة لسورة عبس وإقناعك بها .

قرأت التفاسير ، ولا حتى واحد من التفاسير يقول أن هذا كان ذنباً على رسول الله (ص) ، ولا أعرف كيف عرفت أنه كان ذنباً ، كل ما هنالك أن الرسول (ص) حرم على نفسه العسل ( أو ماريا ) لتطيب خاطر حفصة وعائشة وكانت العملية خاصة بالرسول (ص) وكانت تحريمه على نفسه بالحلفان جائز

قبل أن ينزل الله حكماً فيه ، ولم يكن تحريمه تشريعياً أبداً . والعتاب كان على حفصة وعائشة كما تعلم وخصوصاً أن الله انتهى إلى قوله : " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " .

فلا تخلط الأمور وتستسخف نفسك .

وكتب ( عمر ) ، أيضاً :

يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم . انطبق المثل على الشيعة نعجة ولو طارت ! الآية واضحة كما يقرأها أي عربي .. لـمَ : أداة استفهام وهي تقديراً للرسول (ص) ، والسبب للتحريم مرضات الأزواج ، ثم أمره الله بالتحلل من التحريم والحلف ... ولو لم يكن هناك خطأ ما لما عاد الرسول (ص) بالتكفير عن القسم الذي قسمه لأنه رسول يجب أن يكون قدوة وعمله سنة . أي لو لم يعاتبه الله لأصبحت سنة اقتداء بالرسول (ص) . وهناك سورة أخرى تبين بأن الرسول (ص) ليس ملاك ، سورة التوبة - آية 80 : " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين " . ويبين الله بأن الرسول (ص) مخير . وهذه أيضاً سورة التوبة - آية 84 : " ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون . " وهنا أمر إلهي بعدم الصلاة عليهم وهذه الآية تبين صفة البشرية لدى الرسول (ص) . سورة الإسراء - آية 94 : " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشراً رسولاً " . وهذه الآية تثبت بأن الرسول (ص) ليس ملاك أي بصفاته لأن الملاك قادر على التشكل كبشر . سورة الإسراء - آية 95 : " قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً " . وهذه الآية تبين بأن الشيطان يحاول مع الرسول ولكن الله يبعد ما يفعله الشيطان . سورة الحج - آية 52 : " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم " . وهنا يتبين لنا من هم الرسل . سورة الفرقان - آية 7 : " وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً " . كل هذه الصفات والآيات تثبت بأن الرسول (ص) بشر يحس كما البشر ويغضب ويتزوج ويصوم ويفطر . ونحن نبرؤه من الخطأ في الدين والتبلغ ، أما ما ذكرنا في سورة عبس وسورة التحريم وسورة المائدة ( بلغ ) ، فإنها ليس بالدين والعقيدة ولكنها من الصفات البشرية العادية كالغضب والضحك . حتى الآن لم نجد تبريراً للشيعة لسورة التحريم التي يصورونها بأنها لا يوجد بها عتاب من الرب والسورة اسمها التحريم . لا زلنا ننتظر ، على شرط أن لا يكون الجواب نعجة ولو طارت .

فكتب ( مدقق ) ، الثانية والثلث ظهراً :

لحظة واحدة .. لا ترمي الآيات كما تشاء ! لنأخذها واحدة واحدة ..

ولا أرى ما ترى في التحريم ! هل من الممكن تبين ما هو الذنب الذي وقع فيه الرسول .

وأخبرني عن ذنبه ولا تخبري عما تعتقد أنه ذنب ، واستدل بالأدلة ولا تخرج عن الآية ، ولا تأتِ بآيات أخرى ! وإذا أردت بعد ذلك .. نذهب إلى آية آية ، حتى أرفع الشبهات عن تفكيرك .

ولا تنسَ أنك دائماً تفعل نفس الشئ ، ترمي الآيات ولا تدري ما تقول ، ثم آتيك بالتفسير وإذا العملية 180 درجة بعيدة عن رأيك الخاص . ولا أريد رأيك الخاص في الموضوع .

وأخيراً ، لا تستعجل على ردي ، فأنا وقتي يذهب لأشياء أخرى غيرك ، وأنت أقل الموجودات أهمية عندي ، فلذلك .. اصبر .

فرد ( عمر ) ، السادسة مساءً :

الكلام طال .. المهم أن نعرف هل الرسول (ص) معصوم عصمة الملائكة أي مصير وكل حركة يفعلها فهي أمر ، وهذا قول الشيعة . أما قول السنة فإن الرسول (ص) بشر يمرض ويغضب ويتذكر وينسى ،

والفرق بينه وبين البشر بأنه يوحى إليه ، وهذا مع سائر الأنبياء . وبالعودة لسورة التحريم فإنه غضب وحرم عليه مملوكته أو العسل ، لأن هناك روايتان ، ولهذا العمل عاتبه الله لأن عمله يكون قدوة للبشر وعمله سنة ، أي يكون تحريم العسل أو المملوكة ، وأمره بالتحلل من قسمه . ولو كان معصوماً كعصمة الملائكة كما تدعي الشيعة ، لما عاتبه الله لأن الملائكة مصيرة ( كذا ) .

ولهذا الشيعة تدعي العصمة المطلقة للنبي ، حتى يكون الأئمة معصومين مثله أي كالملائكة . وفي موضع آخر تتجرأ الشيعة على الرسول (ص) وتقول بأنه لم يبلغ أمر الله في ولاية علي (ض) . ولا بد من تجرأ على الرسول (ص) غاب عنه ما ذكرته الشيعة في سورة عبس . ونرى بأن ما بني على باطل فهو باطل أي إذا كان علمائكم بهذه الدرجة من العلم فلا حول ولا قوة إلا بالله .

وأجاب ( مدقق ) ، السابعة مساءً :

أولاً : لأبين نقطة في غاية الأهمية ، وهي أن الآية لا تتكلم عن أي نوع من الغضب ، وهذا الكلام من عندك ، والله يقول : " تبتغي مرضات أزواجك " وهذا كان سبب تحريمه ذلك الشئ على نفسه .

ثانياً : أنا لم أتكلم عن العصمة ، والعصمة موضوع طويل عريض ، كل ما هنالك أنني أريد أن أبين أن الرسول في هذه الآية بالذات لم يذنب .

ثالثاً : العمل هذا كان لنفسه ولا علاقة له بالتشريع ، وكما أن الله من الممكن أن يعاتبه على ترك صلاة الليل لأنها واجبة عليه لا على غيره ، فهو يعامله هنا معاملة خاصة فوق البشر . وليست لها علاقة بأي ذنب .

رابعاً : أما بالنسبة للتحلل من الحلف ، فحسب التفاسير أن الحلف من هذا النوع لم يكن محرماً وقتها ، والله بين له كيف يتنازل عن هذا الحلف ، وكما بينت أنه هذا الحلف للإمتناع كان خاصاًّ به ولا علاقة له بالتشريع . وإذا قلت أنه له علاقة بالتشريع فأصبح الرسول حتى في تبليغ الرسالة غير معصوم ، وتصبح هذه مصيبة كبرى !

خامساً : حسب التفاسير التي قرأتها أنه من الممكن أن الله يوجه العتاب للأنبياء لأشياء لا يوجه العتاب فيها إلى أي من عباده ، وهذا طبيعي ، فالمدرس الذي لديه تلميذ شاطر يحاسبه على أقل الأمور التي لا يحاسب عليها باقي التلاميذ . والفرق .. أنه أريد أن أبين أنه لم يكن ذنباً ، وهذا هو المهم .

سادساً : العتاب وإن كان موجهاً شكلياًّ إلى الرسول إنما كان لحفصة وعائشة بدليل أنه طلب منهما التوبة " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " . كما أن الله عندما خاطب النبي عيسى (ع) : " وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " . فكما أن هذا يبدو عتاباً للنبي عيسى ، ولكنه عتاب للناس فكذلك الآية الأخرى .

سابعاً : لا تحاول الإنطلاق إلى موضوع عصمة الأئمة ، وهذا ليس موضوعنا ، ولا أريد التشتت في الفكر . أنت طلبت شرح الآية وأتيتك بها ، وانتهى .

فكتب ( عمر ) ، السابعة والنصف مساءً :

يا شاطر ، الموضوع الأساسي كان عن مدى عصمة الأنبياء لدى الشيعة ولذلك قارنا بين سورة عبس وسورة التحريم وعندما خاطب الله رسوله : " لم تحرم ما أحل الله لك " . فهذا يبطل كلام الشيعة في عبس لأن الشيعة تقول بأن الرسول (ص) لا يفعل شئ إلا بأمر الله ولا ينسى ولا يغضب . من هن

يتبين لكم أن علماء الشيعة كل يفسر على هواه لمصلحة قضية خاسرة ، وهي الإمامة .

سؤال : هل عندما حرم الرسول (ص) ما أحله الله له كان بأمر الله ، أم من تفكيره . إذا قلت بأنه من أمر الله . فلماذا يستفهم منه الله ويطلب منه التحلل من القسم ، وإذا قلت بأنه من تفكيره فإنك خالفت علماء الشيعة . أي الجوابين تختار ؟

وكتب ( فاتح ) بتاريخ 5 - 1 - 2000 ، السادسة مساءً :

يا عمر ، لماذا الإصرار على أنها نزلت في الرسول (ص) ؟

هل إثبات ذلك بدافع البحث عن الحقيقة ، أم إرادة الإهانة للنبي (ص) ؟

وكتب ( حسيني ) ، السابعة مساءً :

تقول : " من مهازل الشيعة ادعائهم بأن سورة عبس نزلت في عثمان " !

يا سبحان الله ، غيرتك على عثمان أصبحت أفضل من غيرتك على الرسول (ص) ..

عثمان يفعلها .. هذا ادعاء .. ولكن رسول ا

تم تطوير هذا الموقع من أجل تسهيل الإستفادة من مؤلفات ومحاضرات وتسجيلات سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي ، ويمكن الإستفادة منها ونشرها مع عدم التغيير المخلّ بالمعنى ، مع ذكر المصدر .. وأما طباعة الكتب والأقراص وغيرها فتحتاج إلى إجازة خاصة .