متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
لماذا سمى الائمة بعض أولادهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ؟
الكتاب : الانتصار ـ المجلد السادس    |    القسم : الكتب والمؤلفات    |    القرآء : 6821

لماذا سمى الائمة بعض أولادهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ؟

كتب ( سيف الله المسلول ) في الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 25-3-2000 ، الثالثة صباحاً ،موضوعاً بعنوان ( تسمية أهل البيت لأولادهم بأسماء الخلفاء الراشدين ) ، قال فيه :

قد يشعر الكثير بالصدمة عندما يطلعون على حقيقة ظلت مخفية عن البعض وهي وجود ابن لعلي وابن للحسين اسم كل منهما أبو بكر وعمر !!! فقد ذكرت المصادر الشيعية أن ممن ماتوا مع الحسين : أبو بكر بن علي أخو الحسين . وكذلك أبو بكر بن الحسين ( 1 ) .

يقول المجلسي : كان عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب ممن استشهد مع الحسين في كربلاء) ( 2 ) وخالفه في ذلك الأصفهاني ، فقال : بأن عمر بن الحسين لم يقتل وإنما كان أسيراً ) ( 3 ) أما أسماء بعض أهل البيت فهي :

الخليفة علي رضي الله عنه : فقد سمى بعض أولاده بأبي بكر وعمر وعثمان . (4)

الحسنان رضي الله عنهما : فقد سمى كل واحد منهم أولاده بأبي بكروعمر . (5)

موسى بن جعفر رحمه الله : سمى ولده بأبي بكر وابنته بعائشة . (6)

زين العابدين رضي الله عنه : قد سمى ابنته بعائشة. (7)

علي بن محمد الهادي : سمى ابنته بعائشة. (8)

وهذا إن دل فإنما يدل على محبة أهل البيت عليهم السلام لأصحاب الرسول صلى الله عليه وآله .

وأما زعم الرافضة بأن هذه مجرد تسميات ، فنقول : ولماذا لا يسمون أولادهم أبو جهل وأبو سفيان ووحشي وعبد الرحمن بن ملجم ويزيد والحجاج وزياد وفرعون وهامان ؟ ثم لماذا لا يقتدي الرافضة بأهل البيت فيسمو أبنائهم بأبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! يقول جعفر الصادق لامرأة سألته عن أبي بكر وعمر: أأتولهما؟! فقال : توليهما. فقالت: فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما ؟ فقالها : نعم . (9) وتعجب رجل من أصحاب الباقر حين وصف الباقر أبا بكر بالصديق !! فقال الرجل : أتصفه بذلك ؟؟؟!!! فقال الباقر: نعم الصديق ، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الآخرة . (10) فما رأي الشيعة بأبي بكر الصديق ؟ .

المرجع والتوثيق :

( 1 ) جلاء العيون : المجلسي - ص 582 . كشف الغمة : الأربيلي - ج2 ص 64 . مقاتل الطالبيين : الأصفهاني - ص 87و142 . التنبيه والإشراف : المسعودي - ص 263

(2) جلاء العيون :ص 582

(3) مقاتل الطالبيين : ص 119

(4) إعلام الورى : الطبرسي - ص 203 .

الإرشاد : للمفيد - ص 186 . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 213 . جلاء العيون : ص182 . كشف الغمة : ج2 ص 64 . مقاتل الطالبيين : ص 142 .

(5) إعلام الورى :ص 213 . جلاء العيون : 582 . مقاتل الطالبيين :78 و119 . تاريخ اليعقوبي : ص 228 التنبيه :ص 263

(6) كشف الغمة : ج2 ص 90 و217 . مقاتل الطالبيين : ص 561

(7) كشف الغمة : ج2 ص 334 . الفصول المهمة : ص 283

(8) نفسه

(9) روضة الكافي : ج8 ص 101

(10) كشف الغمة :ج 2 ص 174

وكان ( أبو صالح ) كتب نفس الموضوع في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 10-12-1999 ، الثالثة ظهراً ، بعنوان ( لماذا سمى الإمام علي (ع) بعض أبناءه بأسماء الخلفاء ؟؟؟ ) ، قال فيه :

لماذا سمى الإمام علي (ع) بعض أبناءه بأسماء الخلفاء ؟؟؟ سؤال وجيه . ولكن للأسف لا أحد يستطيع الرد على هذا السؤال إلا الإمام علي بنفسه .

لماذا ؟!!! لأننا لانعلم ما في قلبه .. هل هو لأجل أنه كان يحبهم ، أم أنه قد سماهم بأسماء عربية قديمة وشائعة .. أم أنه قد سماهم بأسماء أشخاص آخرين غير الخلفاء . (رواية عثمان بن مظعون) .

المهم ... أن من يدعي بأنه يعرف فهو يكذب … إلا إذا كان عنده تصريح من الامام بمعنى هذه التسمية . ولكن قد يقول قائل : أنا لا أعرف السبب الحقيقي أو أنا غير متأكد .. ولكن أضع أقرب التفاسير للواقع .. أو أنني أخمن أن هذا التفسير هو الحقيقي بناءاً على سيرة الإمام وأفعاله وأقواله.

وماذا حدث في تلك الفترة الزمنية من التاريخ .

وكان ( العاشر من رمضان ) كتب في شبكة أنا العربي ، بتاريخ 8-7-1999 ، الرابعة عصراً ، موضوعاً بعنوان ( لماذا سمى علي والحسين رضي الله عنهما بعض أولادهما بأبي بكر وعمر ) ، قال فيه :

سؤال إلى الشيعة . . . أجيبوني لماذا سمى علي والحسين رضي الله عنهما بعض أولادهما بأسماء مثل أبي بكر وعمر وعثمان ؟ أم أن هذه كذبة وفرية ؟ ؟ . .

أعتقد أنكم تحفظون شجرة أهل البيت جيداً أم أن علياً والحسين رضي الله عنهما كانا تحت القهر ولهذا سمياهم بهذه الأسماء ماهي دلالة هذه التسميات ؟ . أين الإجابات ؟

وكتب ( حسين الشطري ) بتاريخ 17 –7-1999 ، الخامسة مساءً :

الأخ العاشر من رمضان ، السلام عليكم .

لماذا تطبل وتزمر وكأنك فتحت فتحاً ، وهل هذا موضوعاً علمياً ينبغي النقاش فيه وهل الأسماء حكراً على الأشخاص . ثم من قال إن التسمية بهذه الأسماء حرام ، فلماذا هذه الضجة التي افتعلتها ، وتسمية شخص باسم قد سبقه بهذه الإسم شخص آخر ليس فيه أي دلالة على ماتذهب اليه، والتسمية نوع اعتبار، فلو سميت الجميل باسم قبيح لا يجعله قبيحاً ، وإذا سميت القبيح باسم جميل لا يجعله جميلاً ، على أي حال نحن لا ننكر وليس حرام التسمية بها عندنا ولا مكروه . وشكراً .

وكتب ( العاشر من رمضان ) في 18-7-1999 ، الرابعة والثلث عصراً :

نحن لا نطبل ولا نزمر لأننا لا نعرف التطبيل ولا التزمير . إنما نريد أن أن نقول بمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، لمن أراد أن يفهم الحقيقة أن هذه التسمية تدل على ما كان بين هؤلاء الأخيار من محبة ومودة ، وأنكم حشرتم أنفسكم في ما ليس لكم أن تدخلوا فيه .. فلا يمكن أن يكون بين هؤلاء الصفوة إلا كل حب لأنهم هم الذين كانوا يقرأون كل يوم وليلة قوله تعالى ( ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) . فهمت يا شطري! ! !

وكتب ( أبو زهراء ) ، السادسة مساءً :

أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوباً وطويت عنها كشحاً ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه .. فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذىً ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهباً . . .

حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها الى ابن عدي بعده ، ثم تمثل بقول الأعشى :

شتان ما يومي على كورها ويوم حيان أخي جابر

فيا عجباً بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ؟!! لشد ما تشطرا ضرعيها ! فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم !! فمني الناس ، لعمر الله ، بخبط وشماس وتلون واعتراض ، فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة ..

حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم !! فيا لله وللشورى متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى مثل هذه النظائر ؟ !

لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا ، فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن !!

إلى أن قام ثالث القوم ، نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يجضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع !! إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته . نهج البلاغة - الخطبة الثالثة

وكتب ( العاشر من رمضان ) ، السابعة مساءً :

نهج البلاغة لايعتد به عندنا ، لأننا نوقن أن الكتاب قد حشي ومليء بما هو مكذوب ومفترى على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه .

نحن نقول لكم دلالة التسمية هي عمق المحبة الموجودة في قلب علي والحسين رضي الله عنهما لأبي بكر وعمر وعثمان ، وإن كره الكارهون ، وإن رفض الرافضون . والسلام .

وكتب ( الشيباني ) ، العاشرة ليلاً :

إلى الشطري .

إذا كنت تقول : ثم من قال إن التسمية بهذه الأسماء حرام . . . فلماذا لم نسمع أحداً من الشيعة في زماننا هذا من سمى ابنه أبا بكر وعمر وعثمان ؟ .

وأنتم تقولون إنهم أئمة معصومون . فلماذا لا تسمون أبناءكم بما سمى به المعصمون أبناءهم ؟

وكتب ( عمار ) ، الحادية عشرة ليلاً :

مسألة التسمية ليست مسألة تعبّدية . وهل تعتقد أننا ننظر اليوم إلى التسمية بنفس الطريقة التي كان يُنظر اليها في زمن الرسول (ص) ؟ .

وكتب ( ايتو ) بتاريخ 19-7-1999، الحادية عشرة صباحاً :

هل ترى اليوم من يسمي ابنه إسرائيل ؟

وكتب ( العاملي ) بتاريخ 19-7-1999 ، الثالثة ظهراً :

ما هو مقصود هؤلاء ( الباحثين العلميين ) الذين طرحوا هذا الموضوع في عدة شبكات ؟

إذا كان قصدهم أن موقف علي وفاطمة والحسنين والذرية الطاهرة من أهل البيت عليهم السلام ، الذين هم أعظم وأفضل بيت نبوة في تاريخ الأنبياء جميعاً -أن موقفهم الواضح القاطع الحاسم الحازم - من خلافة أبي بكر وعمر ، قد تزلزل قيد أنملة ، وأنهم أعطوها ذرة من الشرعية .. فهم واهمون !

فهذه هي نصوص الحديث والتاريخ والسيرة وما عرفه القاصي والداني من موقفهم الذي يستند الى نصوص النبي صلى الله عليه وآله ، بأن الله تعالى قد جعل حق الحكم والامامة في هذه الأمة بعد نبيه لعترته وأورثهم الكتاب ، كما كانت سنته سبحانه في الأنبياء من بعد إبراهيم .. ولن تجد لسنة الله تبديلاً .

وإن كان قصدهم إثبات مراعاة علي عليه السلام لهم بتسميته بعض أولاده بأسمائهم ، لغرض أن يعطوه مجالاً لخدمة الاسلام ، والتقليل من زاوية الانحراف ..

فهذا عمل ممكن وليس حراماً ، ولا يدل على اعترافه بحكومتهم ، ولا على حبه لهم ، ولا يصح جعله شهادة بعدالتهم وعدم ظلمهم .

وها نحن نرى في عصرنا كثيراً من المخالفين للحكام والدول يسمون أولادهم بأسماء العائلة المالكة ، مراعاة لهم ، أو للتقرب اليهم ، أو لدفع خطرهم عنهم .. أو لأغراض أخرى كثيرة ، ولا يدل شئ منها على قولهم بشرعية حكمهم ، ولا شهادتهم بعدالتهم .

ويكفي أن تنظروا الى كثرة التسمي بأسماء العوائل المالكة في الخليج والمملكة العربية السعودية ، ومنهم معارضون لهذه الدول ، ومنهم خارجون عليها !!

على أني لا أستبعد أن علياً وبقية الأئمة من أهل البيت عليهم السلام كانوا يضعون أسماء أولادهم الائمة عليهم السلام بوصية وعلم من جدهم صلى الله عليه وآله .

وأما غير الائمة من أولادهم فيضعون أسماءهم حسب ماهو المتعارف في عصرهم ، وقد تختار الأم اسم ولدها فيقبل به والده .

ومن الواضح أن الحساسية الدينية حول اسم الشخص لا تتكون بسرعة إلا بعد أحداث وسنين .. فكان في أسماء أولادهم من ذكرتم ، حتى صارت التسمية تعني نوعاً من التزكية للمسمى به المعروف ، فتركوها .

والنتيجة أن التسميات المذكورة ، لا يثبت بها ما يريدون إثباته .. والعجيب أننا قد نأتيهم بعشر أحاديث شريفة ، فيقول مشاركهم أثبتوا صحتها أثبتوا دلالتها !!

بيمنا هم يريدون منا أن نصدق بكل احتمال واهم يأتون به ، ونرد به الثابت القطعي عندنا وعندهم !!

وكتب ( العاشر من رمضان ) بتاريخ 20 –7-1999 ، الواحدة ظهراً :

والله كل ردودكم لا تزيدكم إلا بعداً عن الحق ، ولا تزيد القاريء المحايد إلا شكاً في مصداقيتكم ويقيناً في مصداقيتنا ، فنحن الذي نحب الطرفين [ أهل البيت والصحابة ] وأنتم الذين تبغضون أحدهما إلى حد اللعن والتكفير وتغلون في الآخر إلى حد ادعاء العصمة . نحن أهل الوسطية فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفاء .. فأهل البيت عندنا محترمون ومن صميم عقيدتنا أن نحبهم ونترضى عليهم أما أنتم . . . سأترك للقاريء أن يكمل هو بنفسه . والسلام .

وكتب ( جميل 50 ) بتاريخ 20-7-1999 ، الرابعة عصراً :

الأخ العاشر من رمضان ، بعد التحية .

إن عجبي لاينقضي من هذه الأساليب المتخذة من قبلك وسائر الأخوة ( هداكم الله ) إن مع وجود مواضيع تأريخية وعقائدية أكثر دقة وأشد حرجاً لاينبغي النزول في حومة هكذا موضوعات لا تغني ولا تسمن من جوع ، وسوف أجيبك جواباً مختصراً على سؤالك هذا ولست براغب في ذلك طبعاً ، حيث لا أستشعر وراء هذه الطريقة من النقاش مزيد فائدة ، ولا أتوخى غير الجدل والجدل الممل حقاً .

أخي ( مع سابق العذر ) إذا كان إتخاذ الإسم دليلاً على المحبة فأجبني على ما يلي :

لماذ ا لم يكن هذا التبادل فاشياً بين الصحابة ولماذا لم يسمي الذي يشكون فيهم الشيعة أبنائهم بِ(علي) مثلاً علماً بأن الأمم كانت تفتخر بأبطالها فهل أحد الخلفاء الثلاثة قام بذلك ؟ .. ..

ومن المعلوم أنك لو تجد تبادل التسمية فاشياً بين الصحابة أجمع لما صح ذلك دليلاً على تبادل المحبة ، إلا إذا كان مشفوعاً بتصريح واضح أو قرينة مدللة ، فأينها هنا يا أخي ؟؟؟؟

أم هل يحق لنا على ميزانك هذا أن نعتبر عدم التسمية بإسم علي وأولاده آية البغض لعلي وآل علي ؟!!!! أم هل كانت التسمية بعمر وعثمان غير معروفة عند العرب قبل الخليفتين الثاني والثالث ؟!!!!! .وهل ذي لب من يستدل بأسماء ومسميات ، ويذر ذكر الأدلة القاطعة كما نوّه بذلك الأخ العاملي .

ثم ما هو الصفاء الذي تتحدث عنه وتغالطنا به ؟

هل تعني الصفاء الذي ألب الأمة وحرضها على دم عثمان ؟!

أم الصفاء الذي أمسك لجام الجمل في حرب الجمل ؟!

أم الصفاء الذي أجج الحرب العوان في صفين ؟!

أم الصفاء الذي أردى علياً صريعاً في محرابه في ليلة القدر ؟!

تم تطوير هذا الموقع من أجل تسهيل الإستفادة من مؤلفات ومحاضرات وتسجيلات سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي ، ويمكن الإستفادة منها ونشرها مع عدم التغيير المخلّ بالمعنى ، مع ذكر المصدر .. وأما طباعة الكتب والأقراص وغيرها فتحتاج إلى إجازة خاصة .