متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
الملعونون على لسان خاتم النبيين !
الكتاب : الانتصار ـ المجلد التاسع    |    القسم : الكتب والمؤلفات    |    القرآء : 6417

الملعونون على لسان خاتم النبيين !

- كتب العاملي في الموسوعة الشيعية في 3-2-2000 ، الواحدة صباحاً موضوعاً بعنوان ( كم عدد الملعونين على لسان النبي (ص) ؟ ) قال فيه :

لعنة الأنبياء (ع) أمر عظيم.. معناها أن الشخص الذي تصدر عليه اللعنة مطرود من رحمة الله تعالى !! وقد تشمل اللعنة ذرية الملعون الى يوم القيامة ..... الخ . وهو بحث طويل على حلقات . . ننقل منه نموذجاً :

* في التبيان في تفسير القرآن :1/ 343 : ( واللعن هو الإقصاء والإبعاد. يقال : لعن الله فلاناً يلعنه لعناً، فهو ملعون . ثم يصرف مفعول إلى فعيل، فيقال : هو لعين . كما قال الشماخ بن ضرار :

ذَعـرتُ بـه القطا ونفيتُ عنه مقامَ الـذئب كالـرجل اللعين ) .

* وفي مفردات الراغب ص 451 : ( لعن : اللعن الطرد والإبعاد على سبيل السخط ، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره ، قال : ألا لعنة الله على الظالمين . والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. لعن الذين كفروا من بني إسرائيل. ويلعنهم اللاعنون. واللعنة الذي يلتعن كثيراً . واللعنة الذي يلعن كثيراً . والتعن فلان لعن نفسه. والتلاعن والملاعنة ، أن يلعن كل واحد منهما نفسه ، أو صاحبه ) .

- وكتب العاملي بتاريخ 8-2-2000 ، الحادية عشرة والنصف ليلاً :

نبدأ بالملعونين من الشجرة الملعونة والعائلة الملعونة.. المحبوبة جداً عند النواصب !! التي حكم الله عليها بلعنته على لسان نبيه ، الذي لاينطق عن الهوى (ص) .. ثم تأكدت لعنتهم على لسان أخيه ووصيه الصديق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل، أمير المؤمنين علي (ع) :

* ففي الإستيعاب لابن عبد البر: 1/341 : ( إن الذين كانوا يهجون رسول الله (ص) من مشركي قريش عبد الله بن الزبعري، وأبو سفيان ، وعمرو بن العاص ، وضرار بن الخطاب .

* وفي التحفه اللطيفة للسخاوي :1/282 : (أقبل عليه معاويه يعينهما (يقصد عمرو بن العاص وأبا الأعور) فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبوعمرو!)

* وفي طبقات ابن سعد 7 / قسم أول / 55 : ( عن نصر بن عاصم عن أبيه قال دخلت مسجد رسول الله (ص) وأصحاب النبي (ص) يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قلت ما هذا ؟ قالوا: معاوية مر قبيل آخذٌ بيد أبيه، ورسول الله (ص) على المنبر يخرجان من المسجد ، فقال رسول الله (ص) فيهما قولاً . انتهى .

* ولكي تعرف هذا القول الذي أخفاه ابن سعد في طبقاته ، أنظر إلى ما رواه الطبراني في المعجم الكبير: 17/176 : ( عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال: دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، قال قلت ماذا ؟ قالوا : كان رسول الله (ص) يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه.. فقال رسول الله (ص) : لعن الله القائد والمقود ، ويلٌ لهذه الأمة من فلان ذي الإستاه ) .

* وفي الغدير للأميني : 8 / 278 : ( وأخرج ابن عساكر في تاريخه : 6 / 407 ، عن أنس : أن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال : هل هنا أحد؟ فقالوا : لا. فقال: اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ) !!

* وقال ابن سعد في إسلامه : ( لما رأى الناس يطؤون عقب رسول الله حسده فقال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل ! فضرب رسول الله في صدره ثم قال: إذاً يخزيك الله ! وفي رواية : قال في نفسه: ما أدري بِمَ يغلبنا محمد! فضرب في ظهره وقال: بالله يغلبك ) . الإصابة: 2/179 .

* وفي تاريخ الطبري : 6/4 : ( أن رسول الله (ص) لعنه وابنيه معاوية ويزيد لما رآه راكبا وأحد الولدين يقود والآخر يسوق ، فقال: اللهم اللعن الراكب والقائد والسائق ) .

*وفي فردوس الديلمي : 1/560 ح 1883 : ( أبوذر الغفاري : اللهم العن بني لحيان ، ورعلاً ، وذكيان ، وعصية عصوا الله ورسوله . اللهم العن أبا سفيان . اللهم العن الحارث بن هشام . اللهم العن صفوان بن أمية .

* وفي النصائح الكافية للحافظ محمد بن عقيل ص 174 : ( وقد أهمل كثير من أهل الحديث واجب التثبت في الرواية كما أمر الله من جانب ، وتجاوزوا القدر المطلوب من التثبت من جانب آخر ! فتراهم يصححون ويقبلون بلا أدنى توقف رواية من أخبر الله عنه في كتابه أنه فاسق كالوليد بن عقبة ، ومن أخبر النبي أنه وزغٌ ملعون كالحكم ، ومن أخبر عنه أنه في النار كسمرة ، ومن أخبر النبي أنه داع إلى النار كمعاوية وعمرو ، وأمثالهم !!

* وفي النصائح الكافية ص 60 : ( أخرج أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمر عليه أحداً محاباةً ، فعليه لعنة الله ، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم . وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس عن النبي (ص): من أستعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين !! وأخرج البخاري في صحيحه عن معقل عن رسول الله (ص) قال: ما من وال يلي رعيةً من المسلمين فيموت وهو غاش لهم ، إلاحرم الله عليه الجنة !

فهل يبقى بعد سماع هذا لذي إيمان أن يصدق بما جاء به من لاينطق عن الهوى شك في استحقاقه لعنة الله ، وأنه لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ! وأنه خان الله ورسوله والمؤمنين، وأنه مات غاشاً للأمة بيزيد؟! أم هناك تأويل يحاول به أنصاره رد الحديث الصحيح أو تضعيفه ؟!!

اللهم غفرانك .

* وفي الخصال للصدوق ص 191 : ( حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصايغ قال : حدثني أبوحصين محمد بن جعفر بن محمد بن زياد الزعفراني ، عن أبي الأحوص قال : حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو غسان قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن قال : حدثنا الاعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مالك الزبيدي ، عن عبد الله بن عمر [و] أن أبا سفيان ركب بعيراً له ومعاوية يقوده ويزيد يسوق به ، فلعن رسول الله (ص) الراكب والقائد والسائق ).

* وفي تاريخ الطبري :11/357 : ( قد رأى صلى الله عليه (وآله) وسلم أبا سفيان مقبلاً على حمار ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق به ، قال : لعن الله القائد والراكب والسائق ) .

* وإلى هذا الحديث أشار الإمام السبط فيما يخاطب به معاوية بقوله: أنشدك الله يامعاوية ، أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول الله (ص) فقال : اللهم العن الراكب والقائد والسائق ؟!) .

* وفي الخصال للصدوق ص 397 : ( لعن رسول الله (ص) أباسفيان في سبعة مواطن : حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن موسى الدقاق قال : حدثنا أحمد بن محمد بن داود الحنظلي قال : حدثنا الحسين بن عبد الله الجعفي ، عن حكم بن مسكين قال : حدثنا أبو الجارود، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : إن رسول الله (ص) لعن أبا سفيان في سبعة مواطن ، في كلهن لايستطيع إلا أن يلعنه .

أولهن : يوم لعنه الله ورسوله وهو خارج من مكة إلى المدينة مهاجراً وأبو سفيان جاءٍ من الشام ، فوقع فيه أبوسفيان يسبه ويوعده ، وهم أن يبطش به فصرفه الله عن رسوله .

والثانية : يوم العير ، إذا طردها ليحرزها عن رسول الله (ص) فلعنه الله ورسوله .

والثالثة : يوم أحد قال أبو سفيان : أُعلُ هُبل، فقال رسول الله (ص): الله أعلى وأجل ، فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم ، فقال رسول الله : الله مولانا ولامولى لكم .

والرابعة : يوم الخندق ، يوم جاء أبو سفيان في جميع قريش فرد هم الله بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وأنزل الله عز وجل في القرآن آيتين في سورة الأحزاب فسمى أبا سفيان وأصحابه كفاراً ، ومعاوية مشرك عدو لله ولرسوله .

والخامسة : يوم الحديبية والهدي معكوفاً أن يبلغ محله ، وصدَّ مشركوا قريش رسول الله (ص) عن المسجد الحرام ، وصدوا بُدْنه أن تبلغ المنحر ، فرجع رسول الله (ص) لم يطف بالكعبة، ولم يقض نسكه ، فلعنه الله ورسوله .

والسادسة : يوم الأحزاب ، يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بغطفان ، وواعد لهم قريظه والنضير أن يأتوهم ، فلعن رسول الله (ص) القادة والأتباع وقال: أما الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمناً ، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج !

والسابعة : يوم حملوا على رسول الله (ص) في العقبة ، وهم اثنا عشر رجلاً من بني أمية ، وخمسة من سائر الناس ، فلعن رسول الله (ص) من على العقبة غير النبي (ص) ، وناقته ، وسائقه ، وقائده ) .

* قال السيد شرف الدين في كتابه أبو هريرة : 1/95 : ( وقد كان (ص) رأى في منامه كأن بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبره كما تنزو القردة ، فيردون الناس على أعقابهم القهقرى ، فما رؤي بعدها مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي ) . أخرجه الحاكم في ص 480 من الجزء الرابع من مستدركه في كتاب الفتن والملاحم وصححه على شرط الشيخين. واعترف الذهبي بصحته في تلخيص المستدرك على تعنته. وقد أنزل الله تعالى في ذلك عليه قرآناً يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن، ونخوفهم فما يزيدهم إلاطغياناً وكفراً. (هي الآية 6 من الإسراء ).

والشجرة الملعونة في القرآن هي الأسرة الأموية ، أخبره الله تعالى بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته ، وعبثهم في أمته ، فلم ير بعدها ضاحكاً حتى لحق بالرفيق الأعلى ، وهذا من أعلام النبوة وآيات الإسلام ، والصحاح فيه متواترة ، ولاسيما من طريق العترة الطاهرة ! أعلن رسول الله (ص) أمر هؤلاء المتغلبين ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيَّ عن بينة ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين .

وحسبك من إعلانه أن الحكم بن أبي العاص استأذن عليه مرة ، فعرف (ص) صوته وكلامه فقال : فيما أخرجه الحاكم وصححه في صفحة 481 من الجزء الرابع من مستدركه في كتاب الفتن والملاحم : إئذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمنون منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق .

وقال (ص) : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولاً وعباد الله خَولاً، ودين الله دَغَلاً. أخرجه الحاكم بالإسناد إلى كل من أبي ذر، وأمير المؤمنين علي، وأبي سعيد الخدري وصححه في ص 480 من الجزء الرابع من المستدرك وصححه الذهبي في تلخيصه أيضاً .

وقال (ص) مرة أخرى : إذا بلغ بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولاً ومال الله دولاً ، وكتاب الله دغلاً . أخرجه الحاكم في ص 479 من الجزء الرابع من صحيحه المستدرك، بإسناده إلى أبي ذر من طريقين .

وكان لايولد لأحد مولود إلا أتى به النبي (ص) فدعا له ، فدخل عليه مروان بن الحكم فقال (ص) : هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون . فيما أخرجه الحاكم وصححه في صفحة 479 من الجزء الرابع من مستدركه .

وعن عائشة من حديث قالت فيه : ولكن رسول الله (ص) لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، قالت : فمروان فَضَضٌ من لعنة الله . أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين في ص 481 من الجزء الرابع من مستدركه .

وعن الشعبي عن عبد الله بن الزبير قال: إن رسول الله (ص) لعن الحكم وولده. أخرجه الحاكم وصححه في آخر صفحة 481 من الجزء الرابع من المستدرك .. والصحاح في هذا ونحوه متواترة ، وحسبك منها ما أخرجه الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من صحيحه المستدرك ، إذ أخرج منها ما فيه بلاغ لأولي الألباب ، وختم الباب بقوله :

ليعلم طالب العلم أن هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روي ، وإن أول الفتن في هذه الأمة فتنتهم ! قال: ولم يسع فيما بيني وبين الله أن أخلي الكتاب من ذكرهم. اهـ. في أول صفحة 480 من الجزء الرابع من مستدركه ) .

ثم قال السيد شرف الدين في هامشه : ولا يخفى ما في كلامه من الدلالة على تخوفه من العامة وجمهور المسلمين أن ينكروا عليه إخراج هذه الصحاح ، فاعتذر إليهم بأنه لم يسعه أن يخلي كتابه منها ، وجعل الله شهيداً فيما بينه وبينهم على ذلك ! وهنا عرفت معنى قول القائل :

ما المسلمون بأمةٍ لمحمدٍ كلا ولكن أمةٌ لعدوه !

والعجب من المسلم ينتصر لهم وقد جرعوا النبي (ص) كل غصة ، وقعدوا له في كل مرصد، ووثبوا عليه وعلى أهل بيته من بعده كل وثبة، وما لعنه إلا ليطردهم الله من رحمته ، ويجتنبهم المؤمنون من أمته جزاءً وفاقاً ، لا ليقربهم إلى الله زلفىكما يخرفون .

قلت : وهذا القدر كاف لإثبات ما قلناه من أنهم إنما اختلقوا هذا الحديث وأمثاله تداركاً لتلك اللعنات . ومما يوجب الأسف أن العامة آثرت أولئك اللعناء المنافقين على نبيها (ص) من حيث لا تشعر ، إذ صححوا هذه الخرافة صوناً للملعونين ، ولم يأبهوا بما يلزم ذلك من اللوازم التي لا تليق برسول الله (ص) .

وما كان للأمة أن تحتفظ بكرامة من لعنهم نبيها لنفاقهم ، ونفاهم لإفسادهم ، فتضيع على أنفسها المصلحة التي توخاها (ص) لها في لعنهم وإقصائهم ) .

* وقال محمد بن عقيل في النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ص 142 :

( قال فخر الدين الرازي في تفسيره : وهذا هو قول ابن عباس عن عطاء ، ثم قال أيضاً : قال ابن عباس: الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية ، يعني الحكم بن أبي العاص . قال: ورأى رسول الله (ص) في المنام أن ولد مروان يتداولون منبره ، فقص رؤياه على أبي بكر وعمر ، وقد خلا في بيته معهما ، فلما تفرقوا سمع رسول الله (ص) الحكم يخبر برؤيا رسول الله (ص) !! فاشتد ذلك عليه واتهم عمر في إفشاء سره ، ثم ظهر أن الحكم كان يتسمع اليهم ، فنفاه رسول الله (ص) . وقد ذكر الشيخ بن حجر الهيثمي جملة أحاديث في هذا المعنى في كتابه تطهير الجنان ، منها ما قال : جاء بسند رجاله رجال الصحيح ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه (ص) قال: ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين ، فو الله ما زلت أتشوف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان يعني الحكم ! كما صرحت به رواية أحمد .

* وقال سعيد أيوب في معالم الفتن ص 214 ) : ( قال تعالى : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيراً .. ولا ندري ما هذه الشجرة الملعونة في القرآن التي جعلها فتنة للناس . ولايوجد في القرآن شجرة يذكرها الله ثم يلعنها ؟!

قالوا: إنها شجرة الزقوم التي جاء ذكرها في قوله تعالى: أم الشجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين . فالشجرة في الآية وصفت بأنها فتنة ، أي عقاب للظالمين ، فكيف يقال أن العقاب ملعوناً ، والله تعالى لم يلعن الشجرة ! فلو كانت الشجرة ملعونة لكونها تخرج في أصل الجحيم ، وسبباً من أسباب عذاب الظالمين ، لكانت النار وكل ما أعد الله فيها للعذاب ملعونة ، وهذا لايصح ، لأن الله أعد لها ملائكة للعذاب فقال تعالى : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ، وقد أثنى الله تعالى على ملائكة النار ، فقال تعالى : عليها ملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . . ) .

- وكتب ( فاتح ) بتاريخ 8-2-2000 ، الثانية عشرة إلا ثلث ليلاً :

الأستاذ العاملي . . ما زلت تتحفنا بكل جديد .. ولعمري هذا ليس بغريب على من هو مثلك أيها العاملي.. فجزاك الله خيراً ، وجزى بلاد جبل عامل بلد الشهيدين الأول والثاني رضوان الله تعالى عليهما، وعلى جميع شهدائكم.. ونحن مع كثير من الأخوة نتابع بلهفة لهذا الموضوع الشيق..ونسأل الله التوفيق لكم بإتمامه.. والله يرعاك ويحرسك.

- كتب ( حساوي ) في الموسوعة الشيعية في22-3-2000، الحادية عشرة والنصف صباحاً، موضوعاً بعنوان ( ما حكم سب الصحابة ، للسنة فقط ) قال فيه :

سؤال للإخوان أهل السنة : ماهو حكم من سب الصحابة ، وما حكم من سمع بذلك فرضي به أو سكت عنه ؟؟

- وكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 22-3-2000 ، الثالثة ظهراً :

من يسب الصحابة فقد خالف ما أمر الله من إكرامهم ، ومن اعتقد السوء فيهم كلهم أو جمهورهم ، فقد كذّب الله تعالى فيما أخبر عنهم من كمالهم وفضلهم ، ومكذّب الله كافر . هذه فتوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب. ويقول الإمام أحمد بن حنبل: ما أراه على الإسلام. أي الذي يسب الصحابة. وفتوة شيوخ وتلاميذ الإمام الشافعي يقولون : يستتاب ، فإن تاب وإلا هدر دمه . سب الصحابة يستلزم تضليل أمة محمد صلى الله عليه وسلم . اللهم ارزقنا حبك وحب دينك وكتابك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته وصحابته الكرام .

- فكتب العاملي بتاريخ 22-3-2000 ، الرابعة عصراً :

هل يشمل هذا الحكم من سب أمير المؤمنين علياً (ع) ، أم أن باءه لا تجر ؟!!

- وكتب ( الفتى الإمامي ) بتاريخ 22-3-2000، الرابعة والنصف مساءً:

لا أدري يا أخي الأستاذ العاملي ، يبدو أن إخواننا السنة وقعوا في معضلة كبرى ! فمعاوية سنَّ سبَّ الإمام علي (ع) فوق المنابر ، في الصلوات وفي الجُمَع وفي كل الخطب ، وظل هذا الأمر جارياً لدى حكام بني أمية حتى منعه عمر بن عبد العزيز عام 99 للهجرة.. فلا أدري ياعزيزي هل يختارون أن يطبقوا فتاوى علمائهم على معاوية ومن جرى على شاكلته ، أم يختارون أن أمير المؤمنين ووصي سيد المرسلين ليس من الصحابة.. والعياذ بالله.. ولكم الإختيار يا أصحاب العقول النيرة !!

- وكتب ( حساوي ) بتاريخ 22-3-2000 ، الخامسة مساءً :

اللهم صل على محمد وآل محمد . . أحسنتم جميعاً . ماحكم الخليفه معاوية (رض) عندما سب وسن السباب لأمير المؤمنين علي (ع) ؟ وماحكم الصحابة والتابعين ممن سمع بذلك فرضي به أو سكت عنه ؟! إذا افترضنا أن شيعة أمير المؤمنين (ع) سكتوا تقية خوفاً على أنفسهم من بطش الخليفة لجواز ذلك في معتقدهم ، فهل كان سكوت السنة في ذلك الوقت تقيه أم نفاق ؟؟ لاحظ كل السنة من عهد معاوية إلى بداية عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ! أنتظر الجواب ..

- وكتب (سيف الله المسلول) في 22-3-2000 ، الخامسة والنصف مساءً :

معاوية بن أبي سفيان : المهدي كاتب الوحي :

إن من المسلَّم به أن معاوية بن أبي سفيان كان من كبار الصحابة ، وكان كاتب الوحي الذي قال عنه النبي : اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به . وأخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس أن أبا سفيان طلب من النبي ثلاثة مطالب ، فقال للنبي : يا نبي الله ثلاثٌ أعطيتهن ؟ قال: نعم . منها ، قال: معاوية ، تجعله كاتباً بين يديك ، قال: نعم.. وعندما ولي معاوية الشام كانت سياسته مع رعيته من أفضل السياسات ، وكانت رعيته تحبه ويحبُّهم . قال قبيصة بن جابر : ما رأيت أحداً أعظم حلماً ، ولا أكثر سؤدداً ، ولا أبعد أناة ، ولا ألين مخرجاً ، ولا أرحب باعاً بالمعروف ، من معاوية .

وقال بعضهم: أسمع رجل معاوية كلاماً سيئاً شديداً ، فقيل له لو سطوت عليه ؟ فقال : إني لأستحي من الله أن يضيقَ حلمي عن ذنب أحد رعيتي . وفي رواية قال له رجل: يا أمير المؤمنين ما أحلمك ؟ فقال : إني لأستحي أن يكون جرم أحد أعظم من حلمي ! لذلك استجابوا له عندما أراد المطالبة بدم عثمان وبايعوه على ذلك ، ووثقوا له أن يبذلوا في ذلك أنفسهم وأموالهم ، أو يدركوا بثأره ، أو ينفي الله أرواحهم قبل ذلك .

ومعاوية ما أراد الحكم ولا اعترض على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، بل طالب بتسليمه قتلة عثمان ثم يدخل في طاعته بعد ذلك . فقد أورد الذهبي في السير عن يعلى بن عبيد عن أبيه قال: جاء أبو مسلم الخولاني وناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع علياً أم أنت مثله ؟

فقال معاوية: لا والله إني لأعلم أن علياً أفضل مني ، وإنه لأحق بالأمر مني ولكن ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلوماً ، وأنا ابن عمه، وإنما أطلب بدم عثمان ، فأتوه فقولوا له فليدفع إليّ قتلة عثمان وأسلّم لهُ ، فأتوْا علياً فكلّموه بذلك فلم يدفعهم إليه !

طالما أكّد معاوية ذلك بقوله: ما قاتلت علياً إلا في أمر عثمان ، وهذا هو ما يؤكده عليّ ومن مصادر الشيعة الإثني عشرية أنفسهم . فقد أورد الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة في خطبة لعليّ قوله: وبِدْء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام ، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا ، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء .

فهذا عليّ يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان وليس من أجل الخلافة أو التحكم في رقاب المسلمين ، كما يدعي غلاة الرافضة ، ويقرر أن عثمان وشيعته هم أهل إسلام وإيمان ، ولكن القضية اجتهادية ، كل يرى نفسه على الحق في مسألة عثمان .

وأما قولهم بأن معاوية أرغم المسلمين بالقوة والقهر على بيعة ابنه الفاسق شارب الخمر يزيد ، فهذا من الكذب الظاهر ، فإن معاوية لم يرغم الناس على بيعة ابنه يزيد ، ولكنه عزم على الأخذ بعقد ولاية عهده ليزيد وتم له ذلك ، فقد بايع الناس ليزيد بولاية العهد ولم يتخلّف إلا الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير ، وتوفيّ معاوية ولم يرغمهم على البيعة .

أما أن يزيد فاسق شارب للخمر فهذا كذب أيضاً ، ونَدَعُ محمد بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يجيب على هذا الإدعاء لأنه أقام عند يزيد وهو أدرى به . قال ابن كثير في البداية : لما رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدّى حكم الكتاب. فقال لهم: ما رأيت منه ماتذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا: فإن ذلك كان منه تصنّعاً لك . فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه ، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا . قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه . فقال لهم أبى الله ذلك على أهل الشهادة ، فقال: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ، ولست من أمركم في شئ ، قالوا: فلعلك تكره أن يتولى الأمر غيرك فنحن نولّيك أمرنا . قال: ما أستحل القتال على ما تريدونني عليه تابعاً ولا متبوعاً ، فقالوا: فقد قاتلت مع أبيك ، قال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه ، فقالوا : فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا ، قال: لو أمرتهما قاتلت . قالوا: فقم معنا مقاماً نحض الناس فيه على القتال ، قال : سبحان الله ! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذاً ما نصحت لله في عباده . قالوا : إذاً نكرهك. قال إذاً آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق ، وخرج إلى مكة .

أما أن معاوية أمر بسبّ عليّ من على المنابر فكذب ، ولا يوجد دليل صحيح ثابت بذلك ، وسيرة معاوية وأخلاقه تستبعد هذه الشبهة ، أما ما يذكره بعض المؤرخين من ذلك فلا يلتفت إليه ، لأنهم بإيرادهم لهذا التقول لا يفرقون بين صحيحها وسقيمها ، إضافة إلى أن أغلبهم من الشيعة ..

ولم يعترض معاوية ولا أحد من المسلمين على أحقية علي بالخلافة ، وإنما أقصر بعضهم عن بيعته لرغبتهم في أن يثأر من قتلة عثمان أولاً كما أسلفنا من قبل. وكان طريقهم الحق والإجتهاد ، ولم يكونو في محاربتهم لغرض دنيوي ، أو لإيثار باطل ، أو لاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهم وينزع إليه ملحد ، وإنما اختلف اجتهادهم في الحق. وقد روى البخاري: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ. ومن المسلَّم عند كل من اطلع على مذهب الإمامية يعلم أنهم يكفرون معاوية لقتاله علياً ، ولكن الثابت أن الحسن بن علي وهو من الأئمة المعصومين عندهم قد صالح معاوية وبايعه على الخلافة ، فهل صالح الحسن المعصوم كافراً وسلم له بالخلافة ؟! أم أصلح بين فئتين مسلمتين كما قال النبي : ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين .

وأخيراً إذا لم يقتنع الرافضة بذلك ، فسنضطر لكي نستقي من مصادر الإثني عشرية ما يثبت أن علياً ومعاوية على حق ومأجورين على اجتهادهما ! فقد ذكر الكليني في كتابه الروضة من الكافي وهو أهم كتاب في أصول وفروع مذهب الإثني عشرية ، عن محمد بن يحيى قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم ، قلت وكيف النداء ؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون ، وقال: وينادي مناد في آخر النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ) . روضة الكافي 8/177 . انتهى .

- قال العاملي : ثم أورد المسلول أحاديث موضوعة تحت عنوان ( روايات في فضائل معاوية رضي الله عنه ) متجاهلاً أن علماء الجرح والتعديل من المذاهب السنية حكموا بأنه لم يصح في فضل معاوية أي حديث إلا قول النبي (ص) : لا أشبع الله بطنه ! وقد دلَّسَ المسلول فيما أورده من الكافي ، وبتر آخر الرواية الذي نص على أن النداء الأول هو النداء الصادق لأنه صوت جبرئيل من السماء ، والنداء الثاني هو الكاذب لأنه نداء من الأرض ، وهو صوت إبليس ! وهذه الرواية من الكافي : 8/209 : 253 - عن داود بن فرقد قال: سمع رجل من العجلية هذا الحديث قوله: ينادي مناد ألا إن فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون ، أول النهار. وينادي آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون. قال: وينادي أول النهار منادي آخر النهار. فقال الرجل: فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب ؟ فقال : يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي ، إن الله عز وجل يقول : أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى . . الآية ) . انتهى ! ! !

- وكتب (أبو فراس ) بتاريخ 22-3-2000 ، السابعة والنصف مساءً :

بارك الله فيك يا سيف الله المسلول ، فلقد قلت وكفيت ووفيت . إذن أي رجل يسب الصحابة أياً كانوا ، فلا بد أن يتوب إلى الله تعالى ويحذر من سبهم ، فإن سبهم يخرجة عن الإسلام . ويجب الكف عن الكلام مما جرى بين الصحابة وخاصة علي ومعاوية رضي الله عنهما ولا نذكرهما إلا بالخير ، ومن يذكرهمابشرفعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين كما جاء في الحديث.

- وكتب ( سلمان ) بتاريخ 22-3-2000 ، الثامنة والربع مساءً :

لم أر في حياتي كلها شبيهاً لما رأيت اليوم من التدليس ونفي حقائق تاريخية موثقة ! أنا أعرف أن النقاش والجدل معكم لن يأتي بنتيجة وللأسف ، أنا لست بأهل للنقاش ولكن في النفس غصة ، وهذا مادعاني للكتابة ، وكل ما ذكرتم هو حجة عليكم لالكم ! ويمكن تفنيده من أصغر طلاب العلم والمثقفين . واصبروا فإنهم آتون للرد عليكم .

وعلى كل الأحوال : أود أن تخبرونا ماحكم الخارج على إمام زمانه ، والمستحل لدماء المسلمين لأي غرض ولو كان نبيلاً حسب رأيكم ؟! وهل الغاية تبرر الوسيلة في عرف الإسلام ؟

ألا تعلمون أن من الفضائل الموثقة لعمر بن عبد العزيز منعه سب علي بن أبي طالب وآل رسول على المنابر وفي خطب الجمعة ؟

ولو فرضنا جدلاً أن معاوية لم يشرع سباب الإمام علي وشرع هذا الشئ من بعده ، فهل كل المسلمين الذين عاشوا في الزمن الذي شرع فيه مثل هذا السباب حتى منعه كفار ، لأنهم إما قاموا بالسباب أو أنهم لم ينهوا عنه ؟!

ماذا تعرفون عن واقعة الحرة ، وما جرى على أهل المدينه فيها ؟! وعن كربلاء ، وماجرى للحسين ولآل بيت رسول الله عليهم الصلاة والسلام ؟؟!!

- قال العاملي : وغاب المساليل ، ولم يجب أحد منهم على هذه الأسئلة !!

- كتب ( عمر ) في الموسوعة الشيعية في 19-3-2000، السابعة مساءً موضوعاً بعنوان ( هل اللعن من أساسيات المذهب الشيعي ؟ ) ، قال فيه :

كيف يكون اللعن من أصول الدين ؟ وهل يخالف كتاب الله ؟ وكيف نهى الرسول (ص) عن سب أبي جهل ؟ لكم هذه الرواية من تفسير العسكري بخصوص اللعن : ( قال الصادق (ع) : طوبى للذين هم كما قال رسول الله (ص): يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، فقال له رجل: يابن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلا البراء‌ة من أعدائكم ، واللعن عليهم ، فكيف حالي ؟ فقال له الصادق (ع) : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى عليه وآله أنه قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ، فلعن في خلواته أعداءنا ، بلغ الله صوته جميع الأملاك من الثرى إلى العرش ، فكلما لعن هذا الرجل أعداء‌نا لعناً ساعدوه فلعنوا من يلعنه ، ثم ثنوا فقالوا اللهم صل على عبدك هذا الذي قد بذل ما في وسعه ، ولو قدر على أكثر منه لفعل ، فإذا النداء من قبل الله تعالى : قد أجبت دعاء‌كم ، وسمعت نداء‌كم ، وصليت على روحه في الأرواح ، وجعلته عندي من المصطفين الأخيار ) .

- فكتبت ( طبيعي ) بتاريخ 19-3-2000 ، السابعة والنصف مساءً :

نعم من أساسيات مذهبنا لعن كل من لعنه رسول الله (ص) ، والتبرؤ منه ومن فعله ، فكل من ثبت لدينا أن رسول الله (ص) لعنه ، فنحن نلعنه امتثالاً لأمره تعالى بأن نأخذ ما أتانا عن رسول الله ، وننتهي عما نهى عنه . . . ملاحظة : السب مختلف عن اللعن .

- وكتب ( السبطين ) بتاريخ 19-3-2000 ، الثامنة إلا ثلث مساءً:

إن من يعتقد عدم جواز لعن من لعنه الله ورسوله كافر ، لإنكاره ما هو من الدين بالضرورة .

حب آل البيت قربه وهو أسمى الحب رتبه

ذنبُ من وَالاهُـمُ يغسلـه مـزن المحبه

والـذي يبغضْهُـمُ لا يسكن الإيمان قلبه

علمُهُ والنسكُ رجسٌ عسلٌ في ضـرع كلبه

لعنَ الله عدوَّ الآ لِ إبليـسَ وحزبـه

- وكتب ( عمر ) بتاريخ 19-3-2000 ، الثامنة إلا ربعاً مساءً :

وكيف تقولون بأن الرسول (ص) لا يلعن ؟ وهل لعن الرسول (ص) الخلفاء الراشدين ؟! وهل اللعن يدخل الجنة؟ وأيهما أكبر إثماً اللعن أم السب ؟!

- وكتب ( التلميذ ) بتاريخ 19-3-2000 ، الثامنة مساءً :

إن رسول الله | لم يقل إن أبا بكر وعمر وعثمان من الخلفاء الراشدين ... فالخلفاء الراشدون عندنا الذين عناهم الرسول في أحاديثه هم الأئمة من البيت (ع) ، من علي.. والى المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف . . وهات لي حديثاً قال فيه النبي (ص) أبوبكر خليفة راشد ، وعمر خليفة راشد ، وعثمان خليفة راشد ؟!! تسمية هؤلاء بالخلفاء الراشدين أتت من قبل مريديهم ، لامن رسول الله (ص) .. فمصداق الخلفاء الراشدين فقط وفقط هم : الأئمة المعصومون (ع) .

- وكتبت ( طبيعي ) بتاريخ 19-3-2000 ، الثامنة والربع مساءً :

نحن نقول رسول الله (ص) لا ( يسب ) بدون سبب ومن لا يستحق ، كما هو وارد في صحاحكم.. فهو منزهٌ عن كل قبيح بأبي وأمي.. ولم نقل إن رسول الله (ص) ( لا يلعن ) أو ( لم يلعن ) . فقد جاء في الصحيح أنه (لعن) من تخلف عن جيش أسامة .

- هل لعن رسول الله الخلفاء الراشدين ؟! .. سؤال ذكي.. هل كان من الخلفاء الراشدين من تخلف عن جيش أسامة ؟

- هل اللعن يدخل الجنة ؟ .. نعم ، إن كان تأسياً برسول الله (ص) ، فالسنة هي فعل وقول وتقرير رسول الله (ص) . . فإن ثبت أمر ما لرسول الله، فإنَّ عملَنا تأسٍّ به ، ولكم في رسول الله أسوة حسنة، وهو مبرئ للذمة إن شاء الله ، ومجزئ أيضاً . . وإن كنا أخطأنا باللعن ، فإننا نجد رباً غفورا وشفيعاً مطاعاً ، يعلم بأننا تقربنا إلى الله واليه بعملنا .

- أيهما أكبر إثماً، السب أو اللعن ؟ .. فإنه يعتمد ، هل اللعن هنا أو السب إثمٌ أو طاعة لله ؟ اللهم صل على محمد وآل محمد.

- وكتب ( ناصر ) بتاريخ 19-3-2000 ، الثامنة والثلث مساءً :

قال الله تعالى: إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . البقرة – 161 . أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . آل عمران - 87. صدق الله العلي العظيم.

فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم فكيف بهذا والمشيرون غيب

وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيـرك أولى بالنبي وأقرب

- وكتب (عمر) بتاريخ 19-3-2000 ، الثامنة والنصف مساءً :

الى طبيعي .. لنبدأ بإثبات اللعن عمن تخلف عن جيش أسامة كما ذكرت وحددت الأحاديث من الصحاح.. فهات ما عندك من الصحاح لنتناقش ؟ وإلا تعتذر عن خطئك .. ومن قال بأن الرسول (ص) لم يذكر الخلفاء الراشدين ، فالرسول (ص) لم يذكر الأئمة المعصومين أيضاً . والواقع يثبت بأن هناك خلفاء أعزوا دين الله ونصروه .

- فكتبت ( طبيعي ) بتاريخ 19-3-2000 ، التاسعة إلا ثلث مساءً:

أنا لم أخطئ لأعتذر ، وما ذكرته صحيح تماماً . وحديث من تخلف عن جيش أسامة أوردوه الأخوة في الحوار العام ، ولا أذكر في أي موضوع بالتحديد.. وسأبحث لك عنه لعلمي بأنك تبحث عن الحق .

نأتي الآن إلى عنوان موضوعك أخي بخصوص اللعن ، وكونه من أساسيات مذهبنا ، فقد شرحنا لك المعنى . . فهل اللعن بالمعنى الذي شرحناه مخالفٌ لما هو عليه مذهب أهل السنة والجماعة ؟ بمعنى أنه إذا ثبت لأهل السنة فعل ما عن رسول الله (ص) ، فهم لا يتقربون إلى الله بمثله ؟!

- وكتب ( التلميذ ) بتاريخ 19-3-2000 ، التاسعة إلا ربعاً مساءً :

إذاً يا عمر .. وصف أبي بكر وعمر وعثمان بأنهم خلفاء راشدون ، لم يكن من النبي | ..!! أما قولك بأن النبي | لم يذكر الأئمة المعصومين (ع) فغير صحيح ، بل ذكرهم ووصفهم بألفاظ أكبر وأعظم من الراشدين . . نعم هناك من أعز دين الله عزّ وجل من الأئمة وقضى على الناكثين والقاسطين والمارقين . . ومن بدمه في كربلاء أيقظ الأمة من سباتها ، وأبان لها بأن بني أمية ومن شاكلهم ليسوا من الإسلام في شئ.. لم يجتهد هؤلاء في مقابل النصوص ، ولم يغيروا شرع الله ودينه ، بل ساروا على نهجه ونهج رسوله صلوات الله وسلامه عليه .. ولم تذكر لهم مخالفة لله في حكم أو مسألة حتى نحتاج لأن نبرر لهم هذه المخالفات بالقول إنهم اجتهدوا وتأولوا .. إلى ما هنالك ..

- وكتب العاملي بتاريخ 19-3-2000 ، التاسعة مساءً :

لا إله إلا الله .. كأن عمر لايفقه ألف باء الإسلام ، وأن التوحيد يبدأ بنفي كل إله آخر؟!! الإسلام كله ياعمر قائم على الولاية والبراءة .. من توحيده إلى عباداته ومعاملاته ! ألا ترى الحج يبدأ بالتلبية ويختم برمي الجمار ؟

أما قرأت آيات اللعن والبراءة في القرآن ؟ أم أنك لا تلعن إبليس والذين لعنهم الله تعالى ورسله ؟!! إن كنت لا تلعن الملعونين، فأعد النظر في إسلامك يا عمر ! ! لأن البراءة واللعن من أصول الإسلام فضلاً عن المذهب . .

أما الأحاديث التي تشهد أن النبي (ص) لعن المتخلفين عن جيش أسامة ، فقد سأل عنها بعضهم في شبكة أنا العربي ، وأجبتهم أنا والأخ

( التلميذ ) وبعض الأخوة الذين لا أذكر أسماءهم ، بهذه المصادر، يكفيك منها :

* اعترف الجرجاني في المواقف : 8/376 ، فقال : ( قال الآمدي : كان المسلمون عند وفاة النبي (ع) على عقيدة واحدة وطريقة واحدة ، إلا من كان يبطن النفاق ويظهر الوفاق. ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولاً في أمور اجتهادية، لاتوجب إيماناً ولاكفراً ، وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين ، وإدامة مناهج الشرع القويم! وذلك كاختلافهم عند قول النبي في مرض موته: إئتوني بقرطاس أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي.. حتى قال عمر: إن النبي قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله !!! وكثر اللغط في ذلك حتى قال النبي :

قوموا عني .. لا ينبغي عندي التنازع !!!

وكاختلافهم بعد ذلك في التخلف عن جيش أسامة، فقال قوم بوجوب الاتباع لقوله (ع) : جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وقال قوم بالتخلف انتظاراً لما يكون من رسول الله في مرضه !!) . انتهى. ونترك لكم ياعمر تطبيق قاعدتكم التي تعترفون بها أن الإسلام هو الإتباع، من أي كان ، ومخالفة النص هي ابتداع ، من أي كان !!

* ورواه في ( السقيفة ) لأبي بكر بن عبد العزيز الجوهري ، قال: حدثنا احمد بن اسحاق بن صالح عن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم في مرض موته أمر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين والأنصار، منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير ، وأمره أن يغير على مؤته حيث قتل أبوه زيد، وأن يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله، وجعل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في مرضه يثقل ويخف ، ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث، حتى قال له أسامة بأبي أنت وأمي أتأذن لي أن أمكث أياماً حتى يشفيك الله تعالى ، فقال : أخرج وسر على بركة الله . فقال يا رسول الله إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي قلبي قرحة ، فقال: سر على النصر والعافية، فقال يا رسول الله: إني أكره إن أسائل عنك الركبان. فقال: أنفذ لما أمرتك به . ثم أغمي على رسول الله صلى الله علية وآله وسلم، وقام أسامة فتجهز للخروج فلما أفاق رسول الله صلى الله علية وآله وسلم سأل عن أسامة والبعث فأخبر أنهم يتجهزون، فجعل يقول : أنفذوا بعث أسامة لعن الله من تخلف عنه.. وكرر ذلك !!! فخرج أسامة واللواء على رأسه والصحابة بين يديه، حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار أسيد بن حضير، وبشير بن سعد وغيرهم من الوجوه ، فجاءه رسول أم أيمن يقول له أدخل فإن رسول الله يموت ، فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله ، ورسول الله قد مات في تلك الساعة ) . انتهى .

* وقال الشهرستاني في كتابه الملل والنحل ص 29 : ( الخلاف الثاني في مرضه أنه قال : جهّزوا جيش أسامة لعن الله من تخلّف عنه . . . الخ . ) .

* وأورده ابن أبي الحديد في شرح النهج 6/52 في شرح الخطبة رقم 66 .

* وفي السيرة الحلبية 3 / 218 : اعترف مؤلفها بذلك ، وادعى بدون نص ولادليل أن تخلف أبي بكر كان بأمر النبي (ص) !!

- وكتب ( ذو الفقار ) بتاريخ 19-3-2000 ، التاسعة والثلث مساءً :

السلام عليك ياسيدي ومولاي يا صادق آل محمد .

لعنة الله على كل من تعدى وهجم على دارك يا سيدتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء . وكل ظالم لكم آل محمد .

- وكتب ( نصير المهدي ) بتاريخ 19-3-2000 ، العاشرة مساءً :

وهل الشتم والسب بأقذع الشتائم من أساسيات الدين الوهابي؟! وما هوالفرق بين شتم مسلم عاش قبل ألف عام.. وشتم مسلم يعيش اليوم؟! دونك مواقع الإنترنت فشاهدها بنفسك، وابدأ مع سحاب والوهابي المشلول!! وإن كنت لاتدري فتلك... وهل تدري من هو أكثر الناس شتماً في شيعة لنك ؟ !

ألا لعنة الله على الظالمين من الأولين والآخرين.

اللهم وصل على ولي أمرك القائم المؤمل والعدل المنتظر .

- وكتب ( عمر ) بتاريخ 19-3-2000 ، الحادية إلا ربعاً مساءً :

إعادة السؤال مرة ثانية : هل أحاديث لعن من تخلف عن جيش أسامة موجودة بالصحاح ؟؟ حتى لا نبتعد عن موضوع اللعن ، يجب أن نؤكد هذه النقطة التي أشار إليها طبيعي ، ولا مانع من تعليق العزيز العاملي .

- وكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 19-3-2000 ، الحادية عشرة مساءً :

لا يوجد أي حديث ثابت ، ولا يوجد كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من تخلف عن هذا الجيش . ثم إن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق أنفذ هذا الجيش بعد الإضطراب الذي وقعت فيه الأمه من حركة الردة . وقد أستأذن أبو بكر الصديق أسامة بن زيد بأن يبقي عمر بن الخطاب في المدينة .. كي يستشيره في أمور الدولة ، فأذن له .

- وكتبت (طبيعي) بتاريخ 19-3-2000، الحادية عشرة والثلث مساءً:

أخي أبا فراس . . هل استأذن أبو بكر الصديق من أسامة بن زيد ؟! وهل كان الآمر لأسامة بن زيد ، بمعنى إذا رفض أسامة لما استطاع عمر البقاء ؟!

اللهم صل على محمد وآل محمد .

تم تطوير هذا الموقع من أجل تسهيل الإستفادة من مؤلفات ومحاضرات وتسجيلات سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي ، ويمكن الإستفادة منها ونشرها مع عدم التغيير المخلّ بالمعنى ، مع ذكر المصدر .. وأما طباعة الكتب والأقراص وغيرها فتحتاج إلى إجازة خاصة .