متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
حديث كنوز الطالقان
الكتاب : عصر الظهور    |    القسم : الكتب والمؤلفات    |    القرآء : 7324

حديث كنوز الطالقان

وقد وردت له رواية في مصادر السنة عن علي عليه السلام ، كما في الحاوي للسيوطي: 2/82 وكنز العمال:7/262 تقول: ( ويحاً للطالقان ، فإن الله عز وجل بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة ، ولكنَّ بها رجالاً عرفوا الله حق معرفته . وهم أنصار المهدي آخر الزمان) .

وفي رواية ينابيع المودة للقندوزي ص449: ( بخ بخ للطالقان) .

وورد في مصادرنا الشيعية بلفظ آخر كما في البحار:52/307 عن كتاب سرور أهل الإيمان لعلي بن عبد الحميد بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة ، وراية لم تنشر مذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد، لايشوبها شك في ذات الله ، أشد من الجمر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها لايقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ،كأن على خيولهم العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام يطلبون بذلك البركة ، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، يبيتون قياماً على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ! رهبان بالليل ، ليوث بالنهار . هم أطوع من الأمة لسيدها ، كالمصابيح كأن في قلوبهم القناديل ، وهم من خشيته مشفقون ، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله . شعارهم يا لثارات الحسين ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى أرسالاً ، بهم ينصر الله إمام الحق) .

وقد كنت أتصور أن المقصود بالطالقان في هذه الأحاديث المنطقة الواقعة في سلسلة جبال آلبرز ، على بعد نحو مئة كلم شمال غرب طهران . وهي منطقة مؤلفة من عدة قرى تعرف باسم (الطالقان) ليس فيها مدينة ، وإليها ينسب المرحوم السيد محمود الطالقاني الذي كان من شخصيات الثورة الإيرانية . وفي أهل منطقة الطالقان خصائص من التقوى والتعلق بالقرآن وتعليمه من قديم ، حتى أن أهل شمال إيران وغيرهم يأتون إلى قرى الطالقان ليأخذوا معلمي القرآن يقيمون عندهم بشكل دائم، أو في المناسبات.

لكن بعد التأمل ترجح عندي أن المقصود بأهل الطالقان أهل إيران ، وليس خصوص منطقة الطالقان ، وأن الأئمة عليهم السلام سموهم باسم هذه المنطقة من بلادهم لمميزاتها الجغرافية ، أو لميزات أهلها .

وأحاديث الطالقان تتحدث عن أصحاب خاصين للمهدي عليه السلام ولاتحدد عددهم ، ولا بد أنهم من بين جماهيره الواسعة وجيشه الكبير .

وقد تضمنت صفات عظيمة لهؤلاء الأولياء والأنصار ، وشهادات عالية من الأئمة عليهم السلام بحقهم بأنهم عرفاء بالله تعالى، وأهل بصائر ويقين ، وأهل بطولة وبأس في الحرب ، يحبون الشهادة في سبيل الله تعالى ، ويدعون الله تعالى أن ينيلهم إياها ، وأنهم يحبون سيد الشهداء أباعبدالله الحسين عليه السلام وشعارهم الثأر له وتحقيق هدف وثورته ، وأن اعتقادهم بالإمام المهدي عليه السلام عميق ، وحبهم له شديد . وهي من صفات الشيعة ومنهم الشعب الإيراني .

تم تطوير هذا الموقع من أجل تسهيل الإستفادة من مؤلفات ومحاضرات وتسجيلات سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي ، ويمكن الإستفادة منها ونشرها مع عدم التغيير المخلّ بالمعنى ، مع ذكر المصدر .. وأما طباعة الكتب والأقراص وغيرها فتحتاج إلى إجازة خاصة .