متون الكتب :  
الفهارس :  
أسماء الكتب والمؤلفين :  
المؤهل العلمي لأحمد الكاتب: عامي يدعي الإجتهاد
الكتاب : الموظف الدولي    |    القسم : الكتب والمؤلفات    |    القرآء : 5065

الفصل الأول

المؤهل العلمي لأحمد الكاتب: عامي يدعي الإجتهاد

 

من هو أحمد الكاتب الذي وصفوه بالعالم والمفكر الشيعي ؟

 

   كتب لي في شبكة هجر بتاريخ: 16/12/1999:

   (وإذا أحببت أن تعرف هويتي في البداية: فأنا عبد الرسول اللاري ، ولدت في كربلاء لأبوين هما الحاج عبد الزهراء والحاجة شكرية عباس الهرَّ ، وجدي هو عبد الأمير بن حبيب بن جاسم بن مهدي بن أحمد بن عبد الله بن جاسم بن محمد بن شيخ عمران من آل مراد ، من آل الشيخ من بني أسد .

   وإذا أحببت تتأكد من ذلك فزر مدينة كربلاء حيث تجد مضايف عشيرتي . واسأل الشيخ علي عبد الحسين شيخ عشائر بني أسد في كربلاء ، والدكتور حسين علي محفوظ) .

   قال العاملي:

 رأيت والده عبد الزهرة في قم ، وقالوا إنه يسكن في محلة دولة آباد من ضواحي طهران ، وهو شخص بسيط أصله من بلدة لارْ ، في محافظة شيراز ، وقد سكن في كربلاء ، وفي كربلاء سكة صغيرة باسم (عقد اللارية) ، وتزوج بوالدة عبد الرسول بنت عباس الهرّ ، وهي من أسرة مناسبة له تنتمي الى بني أسد ، ولذلك ينتسب عبد الرسول بوالدته اليهم ، ويصرُّ على أنه عربي من بني أسد ! وقد حوَّلني فيما كتبه لتوثيق نسبه ، على الدكتور حسين علي محفوظ ، المؤرخ المعروف ، لأنه من رؤساء بني أسد ، وقد رأيته فلم يعرف الحاج عباس الهر جد عبد الرسول لأمه.

   قال لاري في حواره مع المفيد ، بتاريخ: 8/4/2001: (أنا لم أقل يوماً بأني عالم ، أو من أسرة علمية . وإن أبي معروف ، وهو كاسب بسيط ، كان يبيع المسابح والترب الحسينية). http://www.alkatib.co.uk/hewarat.htm

   كان عبد الرسول في كربلاء من جماعة المرجع السيد محمد الشيرازي ، ثم التحق به في الكويت وانتسب هناك الى مدرسته ، وعمل في نفس الوقت محرراً عادياً في مجلة صوت الخليج ، أيام ركودها ، كما نشر بعض الكتيبات التي سيأتي ذكرها .

   ثم التحق بالسيد الشيرازي ( قدس سره ) الى إيران ، وعمل في منظمة العمل الإسلامي لتحرير العراق ، التي يرأسها سماحة السيد محمد تقي المدرسي ، وعمل موظفاً في القسم السياسي في إذاعة طهران العربية ، وقد جاءني في بيروت وأجرى معي مقابلة على أثر تعرضي لمحاولة اغتيال من صدام ، في الأشهر الأولى من انتصار الثورة الإيرانية .

   وعندما ساءت علاقة منظمة العمل مع الإيرانيين ، غادر لاري إيران الى لندن ، وأخذ فيها اللجوء السياسي، وما زال مقيماً فيها .

  وهو متزوج ، وزوجته لبنانية شيعية من بلدة حاروف في محافظة النبطية الجنوبية تزوجها عندما كان شيعياً . ورزق منها عدة بنات .

 

لم يدخل مدرسة ! ولا عنده شهادة من حوزة !

 

   نورد فيما يلي خلاصة ما كتبه له السيد أحمد الحسيني(ظافر) بتاريخ12/7/2002 بعنوان: (قصتي مع أحمد الكاتب) قال: ( أول هذه النقاط هي أنني لا أريد أن أسئ للرجل ، حتى بعد أن تأكدت أنه مهرج وليس صاحب قناعة ، وكنت سأحترمه لو عرفت أنه تولدت لديه قناعه معينة من شبهة ، حتى وإن كانت قناعته خطأ !

   ولم أكن أتصور أن الرجل بهذا المستوى العلمي في المناقشه ! ومن أراد أن يتأكد فليرجع الى ما كتبه عندما سأله فضيلة الشيخ العاملي عن عقيدته ، فقد فضح نفسه في أكثر من قضيه اتفق عليها السنه والشيعة .

   بدأت قصتي معه حينما قام بإرساله كتابه الذي يشكك فيه بالإمام المهدي(ع)  الى قم ، وهو (يتوسل) أن يرد عليه العلماء ويحرص على ذلك حرصاً شديداً ! قرأت الكتاب فوجدت فيه من التناقض والكذب ما لايستحق الرد ، ففهمت أن الرجل يعاني من جهل مركب , أما الإنتقائية في النصوص فتصل الى حد البتر والإبتسار حيث قام على ما أذكر ببتر أكثر من نص ! وحينها أردت أعرف هل الرجل مدفوع من قبل(...)كما يقول البعض ، أم أن الوهابيه اشترته بريالات النفط؟ فقلت ألجأ الى أقرب الناس إليه وأكثرهم موضوعية .

   سألتهم من هذا أحمد الكاتب ؟ ماهي كتاباته السابقة ؟ ما هي مؤهلاته الأكاديمية ؟ هل درس في الحوزه العلميه ؟ ما هي مواصفات شخصيته؟ هل تعتقدون أنه مأجور أو كما يسميه البعض عميل؟ من أين نشأت له هذه الأفكار ؟ هل ناقشتموه في أفكاره وماذا كان رده ؟ إضافه الى أسئلة أخرى لا أريد أن أذكرها ، لكي لايتصور أحد أني أريد أن أسئ للرجل ، فالإساءة لأي كان ليست شجاعة . وما أكتبه هنا فالله شهيدي عليه لكي يعرف الناس من الرجل ، ولايغتروا به ! وأنقل لكم إجابات مَن حوله:

   أحمد الكاتب= عبد الرسول عبد الزهرة حبيب اللاري . وكان يكتب باسم أحمد الكاتب ، وباسم رسول حبيب ، وباسم عبد الرسول اللاري.

   أهم مؤلفاته:1- نحن بشر أم بقر؟ 2- النفاق في العمل الثوري ! 3- عشره ناقص واحد يساوي صفر !

   مؤهلاته الأكاديمية = لم يدخل المدرسة قط !

   مؤهلاته الدينية= كان كثير القراءه إضافه الى أنه كان يذهب فيستمع الى بعض محاضرات كبار العلماء ، كالسيد الخميني ( قدس سره )  ، وكذلك السيد الشيرازي ( قدس سره )  .

   أما عن مواصفات شخصيته ، فهو يحب أن يخالف فيُعرف ، متطرفٌ في طرحه  ويزداد عناداً كلما وجد من يناقشه ، حتى وإن أثبت الناس كلهم خطأه ! لأنه يعتبر ما يراه من المسلَّمات التي لايتناقش فيها عاقل !

   وأضاف محدثي: أن أفضل الطرق في إصلاح هذا الرجل إهماله ، فالرد يزيده إصراراً ، ولربما يقوم بإنكار أئمة آخرين(ع)  !!

   هل تعتقد أنه مأجور أو عميل أو مشترى؟ قال صاحبي: لا ، ليس كذلك ، هو ليس مأجوراً ولا عميلاً ولكنه قاصر ، وتركيبة شخصيته تحب الإثاره وجلب الإنتباه لها بأي ثمن ! لطالما ناقشته في كثير من أفكاره ، ولكنه إما أن يتهرب أو ينفي الحقائق بطريقه غريبة ، فلو أتيته بألف رواية وراو ، فالروايات ضعيفة موضوعة ، والرواة كذابون ! وكل من يناقشه: لا يفهم !!

   ألم تسأله من أين جاء بهذه الأفكار؟ قال محدثي: سألته مرة قلت له: تعرف أني ليس اختصاصي هذا الأمر ، ولكن من أين لك هذه الأفكار كيف توصلت الى ما توصلت اليه؟ فأجابني: قرأت في كتاب يناقش هذا الموضوع !

   يقول فسألته: وكان وقتها يُنَظِّر لولاية الفقيه وللسيد الخميني: ترى ألم يقرأه رجال كالسيد الخميني والسيد الشهيد الصدر والسيد الشيرازي؟ أوَلم يقرأه مفكروا السنة والشيعة ؟! يقول محدثي: فأجابني عبد الرسول: لا ، إن العلماء لايهتمون بمثل هذا الكتاب !!

  هذه المعلومات كلها عندي عن الكاتب عبد الرسول.. ولما دخل الى الشبكه فرحت وقلت: أرى الرجل على حقيقته . وعندما رأيته على الشبكه صدَّقت قول صاحبي الذي كان يردده . وصاحبي هذا يعرفه عبد الرسول جيداً ، وهو شخصية معروفة ، ولو كذَّب عبد الرسول اللاري ما نقلته سأفصح عن إسمه ، مع ذكر قضايا ذكرها لي محدثي عن تناقضات شخصية عبد الرسول تركتها ، لأن غرضي ليس الإساءه اليه ، بقدر ما أريد أن يعرف الإخوة أي شخصية يحاورون !

   وأخيراً ، أسأل الله أن يهديه الى الحق ، وأن يرزقه الشجاعة للتراجع عن هذا الضياع ، وأن لاتأخذه العزة بالإثم ، فيخسر الدنيا والآخرة . والله من وراء القصد .

   فكتبت له بتاريخ: 17/7/2002:

   الأخ الفاضل العزيز ظافر ، جزاك الله عن الإسلام خيراً على هذا الموضوع .

   وقد توصلتُ الى نتيجة في تقييم شخصيته أنه ليس عميلاً ، بل هو بلا دين ، ولا أظن أنه يعتقد بالنبي(ص) ولا بالله تعالى . وقد سألت عن نشأته فتأكد لي أنه لم يتأسس ولم ينشأ كمتدين شيعي طبيعي ، يهمه أن يتعرف على عقائد المذهب وأحكامه ، بل كان يميل الى الإشكال والتبرم من كل شئ . وأنه مصاب بسوء الظن والغرور!. كما سألتُ أصل أسرته في لار شيراز ، وبقيت عندي نقطة: هل هم فُرْسٌ أو ترك أو يهود؟ ففي بلدة لار يوجد يهود ! وحبذا لو يجيبنا هو ؟

   فكتب لاري (أبو أمل):

   الأخ العزيز ظافر: تحية طيبة وبعد ، فأشكرك على الدعاء الذي تفضلت به في آخر مداخلتك ، أرجو أن لا يحرمك الله مما دعوت لي به ، فكلانا نحتاج الى العودة الى الحق والشجاعة في الرجوع عن الخطأ . ولكن أن يفترض الإنسان نفسه معصوماً والآخرين منحرفين ، ربما كان ينطوي على شئ من الغرور والجهل المركب. (يقصد لاري إنك جاهل فقد جعتلني منحرفاً ، وجعلت نفسك معصوماً !).

   وبما أن الأخ ظافر يدرس في الحوزة كما يبدو ، وقد نقل رواية يحاول أن يسجلها للتاريخ ، فإنه يستحسن أن يذكر إسمه صريحاً وإسم الراوي الذي نقل عنه حتى لاتصبح الرواية مجهولة ، حتى إذا ما أراد أحد علماء الرجال في المستقبل أن يتأكد من حقيقة ما ذكر ، يستطيع التأكد من وثاقة الراويين أو يتعرف على حالهما بدقة ! (يحلم لاري أن يبحث العلماء مستقبلاً ما روي حوله ! ) .

   تصحيحاً لما ذكر الأخ ظافر نقول: أن إسم الكاتب منقوص ، فقد حذف جده الأول وهو عبد الأمير ، وذكر بدلاً منه إسم جده الثاني وهو حبيب .

   لم يذكر أسماء الكتب الأولى التي ألفها الكاتب قبل بلوغه العشرين ، وهي: الإمام الحسين كفاح في سبيل الحرية والعدالة1970. الإمام الصادق معلم الإنسان1971 . تجربتان في المقاومة1972. وهو عن حركة التنباك في إيران وثورة العشرين . وقد ذكر كتاب: (10-1= صفر) ، ولم يشر الى موضوعه وهو الإمامة الإلهية ودور الولاية في الإسلام . وقد كتبه سنة1973 ونشره في بيروت . كما لم يشر الى كتاب تجربة الثورة الإسلامية في العراق ، ولا الى كتاب: الإيمان يتجلى في الحياة . وكتب أخرى....

   لقد درست على يدي(كذا) السيد كاظم القزويني ، والشيخ جعفر الرشتي ، والشيخ حميد المهاجر العربية ، والشيخ غلام رضا الوفائي ، والسيد محمد علي الطباطبائي ، والشيخ عبد الرضا الصافي ، والشيخ جعفر الهادي ، والسيد هادي المدرسي ، والسيد محمد تقي المدرسي ، والشيخ الإشراقي(الأفغاني) تلميذ الإمام الخوئي(المكاسب والرسائل). وحضرت بعض دروس السيد الشيرازي ، واستمعت الى دروس الشيخ المنتظري في ولاية الفقيه ، ولكني لم أدرس ولم أحضر أي درس من دروس الإمام الخميني .

   لقد انتقدت موقف الشيرازي من استمرار الحرب العراقية الإيرانية عام1982 ، وبعد استمرارها الى عام1988 ، بدأت أميل اليه وأنتقد موقف الإمام الرافض لإيقافها ، ولم أقل إن الإمام الخميني لا شئ .

   يعترف الأخ ظافر بأني أرسلت كتابي (تطور الفكر السياسي الشيعي) الى قم ولم يذكر السنة وهي1993 ، ويشير الى طلبي الحوار حول الكتاب ، وينقل عن الراوي الثاني أنه طالما ناقشني في كثير من أفكاري ، كما ينقل عنه أيضاً أنه قال لي: (إنه ليس اختصاصه هذا الأمر) وهذا نوع من التناقض فكيف يناقشني في أمر ليس من اختصاصه ، إلا أن يكون جدالاً بالباطل ، وعناداً وتشبثاً بالتقاليد ، ورفضاً للإجتهاد ، ومع ذلك لم يذكر الراوي الأول ماذا قال الراوي الثاني للكاتب...

   ولقد طلبت من المرحوم السيد محمد الشيرازي أن يلقي نظرة على الكتاب ويدلني على موارد الخطأ فيه ، فلم يفعل ، وقال لي بأنه لم يدرس الموضوع دراسة إجتهاد ، وإنه فقط طالع في الموضوع .

   كما طلبت من السيد المدرسي أن يدلني على الأدلة والبراهين التي تثبت وجود الإمام الثاني عشر ، فقال إنه لا بد من الإيمان به عن طريق الغيب ، فقلت له: إننا نؤمن بالغيب عن طريق القرآن ، فكيف نؤمن بموضوع لا يوجد في القرآن الكريم عن طريق الغيب؟! ولم يجب أكثر من ذلك...

  أشكر الأخ العزيز العاملي على شهادته القيمة لي ، حيث ذكر أني لست عميلاً ولكنه لم يذكر لمن ، لأي بقال مثلاً ؟ وأني بلا دين ، كالدين الذي يعتقد به الغلاة والمفوضة . وقال: ولا أظن أنه يعتقد بالنبي(ص) ولا بالله تعالى ! طبعاً لا أومن بالنبي محمد خالقاً وشريكاً مع الله ، ولا أؤمن بالله العاجز عن الخلق ، الذي يؤمن به المفوضة . ولكني أؤمن بالله الخالق المدبر المحيي المميت السميع البصير ، وأؤمن بالنبي الأكرم محمد كنبي مرسل ، لا يعلم الغيب ولايحيي ولا يميت ولا يرزق ، النبي البشر الإنسان: قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يُوحى اليَّ .

   قال العاملي:

   1- يتكلم لاري بجدية وافتخار عن كراريسه الضحلة ، ونبوغه المبكر ! وكان الأولى به أن يخجل من مستواها ، ونماذج علمه الآن تكفينا عنها ، لأنها تدل بعد ثلاثين سنة من مؤلفاته تلك ، على مستواه الضحل والتزويري !

   2- لاحظ حكمه القاسي على صاحبه بأنه يجادل بالباطل والعناد ، لمجرد أنه ناقشه في انحرافه، ولأنه كان صادقاً فقال إنه ليس مختصاً بالحديث والعقائد !

   3- ما نسبه الى السيد الشيرازي ( قدس سره ) من أنه لم يكن يملك دليلاً يقدمه له عن وجود الإمام المهدي(ع)  ، وأنه لم يدرس الموضوع دراسة إجتهاد ، لايقبل بالنسبة الى شيعي عادي فكيف بمثل السيد الشيرازي !

   ومثله ما نسبه الى السيد المدرسي من أنه لايملك دليلاً إلا الإيمان بالغيب ! مع أن من قرأ كتب العقائد الشيعية يرى أحاديث نص النبي(ص) على الأئمة(ع)  ونص الإمام السابق على الإمام اللاحق ، وأحاديث ولادته ووفاته ، ومنها أحاديث ولادة الإمام المهدي(ع) .

   4- أعلن أنه لايؤمن بالغيب في غير القرآن ، واستدل عليه بقوله: (إننا نؤمن بالغيب عن طريق القرآن ، فكيف نؤمن بموضوع لايوجد في القرآن الكريم عن طريق الغيب؟) ! وهو استدلال سطحي ، لأن إيماننا بالله تعالى وبأن القرآن وحيٌ منه تمَّ كله عن طريق العقل ، وكذا إيماننا بكل غيب أخبر النبي(ص) ومنه عقيدة المهدي من عترته(ع)  ، تمَّ عن طريق حكم عقلنا بصدقه(ص) ، يضاف اليه أمر القرآن بقبول قوله(ص) : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. (الحشر:7) . فإذا حصرنا الغيب بالقرآن ، لزم تكذيب النبي(ص) ، وهو تكذيبٌ للقرآن !

   5- بقي أن أشير الى أن نفيي أنه عميل في تلك المناقشة ، كان قبل شهادة الإخوة الثقات الذين يعرفونه عن قرب وسمعوا من فمه قصة عمالته !

   وكتب له ظافر:

   أولاً ، أحب أن أحيي العلامة الشيخ العاملي على صبره وطول أناته وسعة صدره على أسئلتك ، التي تعبر عن فهمك ياعبد الرسول ، وهي أسئلة في أحسن الأحوال ساذجة إن لم تكن أكثر من ذلك ، وهي تعبر عن رجل بسيط جداً دس أنفه في أمور أكبر من حجمه ، ولبس عباءه غير عباءته ، وصار يخلط بين أمور العقائد والسياسة . فأنت كما يبدو قرأت الروايه بعناية وبينت ملاحظاتك عليها نقطه نقطة . إذا أصبح كل ما لم تعلق عليه صحيحاً بإقرارك وعدم اعتراضك !

   وأرجو من الإخوة أن يراجعوا ماكتبته ليروا أي شخصيه مضطربة شخصية عبد الرسول . وأما سند الروايه فهو: أحمد الحسيني ، عن نزار حيدر ، وأظنك لا تجهل الأستاذ نزار حيدر ! بإمكانك أن تتأكد منه شخصياً !

   وللإخوه القراء: فإن نزار حيدر هو عضو المكتب السياسي لمنظمة العمل... أما عن دراستك على يد الساده الذين ذكرتهم فلا أدري ماذا درست؟ وهل درست بالطريقه المعروفة في الحوزة العلمية ، أم بطريقة أخرى ، فمثلاً أنا أستطيع الآن أن أقول وأنا صادق: إني درست على يد الشيخ محمد حسين الأنصاري ، والشيخ محمود السيف ، والشيخ محمد رضا آل صادق ، وحضرت دروس السيد كاظم الحائري ، واستمعت الى الشيخ هادي آل راضي ، وشاهدت درس الشيخ الوحيد الخراساني.. ولكن مع كل هذا فأنا لست من أهل الإختصاص ، ولست من طلاب الحوزه العلمية كما قلتَ أنت ! فالدراسه في الحوزة العلمية كما هو معروف أن تتلمَّذ من البداية على يد أساتذة وتتدرج في الدراسة ، لا أن تحضر بعض محاضرات أو دروس ، أو تستمع الى هذا العالم أو ذاك ، فتصبح من أهل الإختصاص ! ثم هل هناك واحد ممن ذكرت يشهد أنك من طلابه ؟ أم أنهم ينفون ذلك ؟! ثم تتصور أنك من أهل الإختصاص والإجتهاد ؟!

   أما عن السيد الشيرازي ولماذا لم يلق نظرة على الكتاب ، فسأخبرك بالسبب الذي دفعه لرفض الإطلاع على الكتاب !

   وكتب شهاب الدمشقي:

  حقاً لم أجد في حياتي أغرب من هذا الذي يسمي نفسه (العاملي) ! يحدثه أحمد الكاتب بكل أدب وتهذيب.. يطلب منه الحوار بلباقة.. لكن هذا العاملي يقابله بتوجيه الإهانة تلو الإهانة وكأنها كل بضاعته ! ويكلمه بكل فوقية وتعال وكأن على أحمد الكاتب أن يسجد لله شكراً لأن مولانا العاملي تنازل وقبل أن يكلمه ! بل لا يجد حرجاً في اتهامه بأنه ربما يكون يهودياً ! (على طريقة الإعلام العربي الأمني) ! والحق أني لا أملك إلا أن أعجب من سعة صبر أحمد الكاتب ، وصبره على مهاترات القوم هنا (والتي يسمونها تجاوزاً حواراً ) ! فإذا كان هذا هو الحوار الإسلامي الذي أنشئت من أجله واحة الحوار الإسلامي ، فمرحباً به !!

   وكتب السيد مهدي:

    وما دخلك أنت يامن تصطاد بالماء العكر؟ أنت علماني ملحد ، وتفتخر بذلك كماعرفك الجميع ! فلا تتدخل فيما لايعنيك !

 

   وكتبتُ للدمشقي:

    الأخ شهاب الدمشقي: أنت شامي(منكر) للدين ، وأحمد الكاتب عبد الرسول لاري ، من لار شيراز (ناكر) للتشيع وجميع المذاهب ، فما هي الصلة الفكرية بينكما؟ وهل المنكر أخ الناكر والنكير ؟ وبمقياسك القومي: أنت عربي سوري فينبغي أن تعرف قوميته ما هي؟!

   قال العاملي: لم ينف اللاري أن أصله من يهود لار ، وكتب لي بتاريخ: 16/12/1999، جواباً على سؤالي: (يقول الإمام الصادق: المؤمن عربي ، لأن نبيه عربي وكتابه المنزل بلسان عربي مبين . ومع أني لا أجد عيباً في أن أكون فارسياً أو هندياً أو حبشياً أو صينياً . وإني لا أجد فخراً في أن أكون عربياً أو قرشياً أو عراقياً أو سورياً أو لبنانياً ، فإني أسألك ما هو تعريفك للعربي والفارسي؟).

 

   وكتب شهاب الدمشقي:

   ما يربطني بالأستاذ أحمد الكاتب هو إحترام حق الإنسان في التعبير عن رأيه بحرية.. وهو حق أعتقد أنك لا تفهمه ولا تحترمه أصلاً . ( بالمناسبة ترى هل طُبع كتاب أحمد الكاتب في إيران وهل يُسمح ببيعه هناك؟ وأحب أن ألفت نظر سماحة العلامة العاملي أن كتاب أحمد الكاتب ممنوع عندنا في سوريا) .

   وأحب أن أقول لأحمد الكاتب: لاتأبَهْ لهذه الهجمات ، فلست أول من تعرَّض للهجوم اللاذع بسبب جرأته الفكرية وحربه ضد الجمود العقلي . وتذكَّر محنة المفكر الكبير علي شريعتي الذي عانى الإضطهاد والارهاب الفكري من كبار المرجعيات الدينية . تذكر محنة الشيخ الركابي وكل ذنبه أنه حاول أن يعيد النظر في ركام التراث الشيعي . تذكر محنة محمد حسين فضل الله الذي تهاوت على رأسه اتهامات الضلال والإنحراف لمجرد أنه شكك في بعض الروايات ، بل لأنه (وهذا المؤسف حقاً !!) حاول أن ينصف الحقبة الراشدية !!

   وكتب له العاملي:

   هل رأيت أحداً منا منع أحمد الكاتب من التعبير عن رأيه ؟وإن كنت رأيته مظلوماً ، فهل رأيته وهو يظلم الناس ويتهجم على مذهب بكامله ، ويسوِّق افتراءات النواصب على أساطين علمائه الأتقياء !

   حتى لا نتهمك بالتعصب له ، ينبغي لك أن تقرأ تسلسل المواضيع بتاريخها في هذه الشبكة ، وتحسب ما ظلم به الآخرين ، وما ظلموه به.. ثم تحكم !

   وكتب ظافر:

   ياشهاب الدين تقول مايربطني بأحمد الكاتب هو احترام حق الإنسان في التعبير عن رأيه ! ونسيت أن حرية الإنسان تقف حيث حقوق الآخرين واحترام مشاعرهم ، فإذا تعدت ذلك تصبح فوضوية ، بل استهتاراً بالآخرين وحقوقهم ومشاعرهم . وتقول للكاتب: ليس أول من تعرض للهجوم اللاذع بسبب جرأته الفكريه وحربه ضد الجمود ، فإذا كان ماكتبه الكاتب من كلمات مبعثرة لايمكن لجامع أن يجمعها ، جرأةً فكرية ، فعلى عقلك العفا !

   ولا أدري ما تقصد بالجمود الفكري ، هل الإيمان بعقيدتنا من الجمود الفكري؟ أم أن الهروب من الإجابة على الأسئلة هو الجمود الفكري ؟

   وإذا كنت تصورت أن الكاتب قد ظلُم فثرتَ هذه الثورة ، فما بالك بمن يظلم التاريخ والعلم ، ويتهرب من موضوع الى آخر ، ولا يقر على قرار !

   إذا كنت ملحداً علمانياً ! وأراك لم تنف هذه التهمة عنك ، فإنك بلا شك تعتقد بأن الإسلام جمود فكري ، وأن إقامة الحدود هو اعتداء على الحرية الشخصية ، وعندها أقول لك: إذا كنت مشفقاً على أحد ، فأشفق على نفسك !

   فلم يُجب لاري ، فكتب له ظافر:

   الى أبي أمل: مع الرفع والإنتظار.. أتعجَّبُ ممن يناقش آية الله الشيخ الوحيد الخراساني ، ولايستطيع أن يجيب على أسئلتي ! صاحب الحق يستقتل من أجل أن ينقذ الآخرين أليس كذلك ؟ وعبد الرسول حتى الآن لم يجب على سؤالي ! عندي أسئلة فهل هو مستعد للإجابة عليها ؟ عدم الإجابة له دلالة !

   وكتب وعد العراقي:

   الأخ أبا أمل: قلتَ: (طبعاً لا أومن بالنبي محمد خالقاً وشريكاً مع الله ، ولا أؤمن بالله العاجز عن الخلق  ، الذي يؤمن به المفوضة..) .

   هل تستطيع أن تبرهن أن العاملي يعتقد هذا ؟

   وقلت: (وأؤمن بالنبي الأكرم محمد(ص) كنبي مرسل لا يعلم الغيب ، ولا يحيي ولا يميت ولا يرزق ، النبي البشر الإنسان: (قل إنما أنا يشر مثلكم يوحى اليَّ). أنا وعد العراقي أومن بأن النبي(ص) يعلم الغيب بإخبار وليس ذاتاً ، هل أنا مشرك عندك؟ وهل تستطيع أن تثبت أن العاملي ذكر أن النبي(ص) يعلم الغيب ذاتاً ؟

   وكتب ظافر بتاريخ:20/7/2002: للرفع.. أي لتذكير عبد الرسول بالموضوع ، بعد أسبوع من فتحه ، وطالبه بأن يجيبه على بعض أسئلته .

   وهنا قرر لاري الهروب من هذا الموضوع ، وبحث عن حجة يتعذر بها ، فوجد أن المحرر كتب له تنبيهاً بوجوب المناقشة ، وعدم الإكتفاء بطرح مواضيع من كتابه والفرار من مناقشتها !

   فكتب لاري بتاريخ:21/7/2002: الى المحرر إسلامي: إنكم تخالفون مبادئ هجر.. لقد وجهت رسالة مشتركة اليَّ والى الأخ نون وأغلقت باب الجواب عليها وأعلنت فيها حذف عدد من المواضيع المهمة التي عجز عن الجواب عليها من عجز ، وذلك بعد أن استغاث العاملي من المحررين مباشرة ! علماً بأن نشر تلك المواضيع لم يكن يخالف قوانين الشبكة ، التي تسمح لأي أحد بفتح ما يشاء من المناقشات ، بشرط الإلتزام بآداب النشر .

   ورغم أن الأخ العاملي وعدداً من الإخوة لم يلتزموا بقوانين النشر مطلقاً ، ولا بآداب الحوار الإسلامية ، وقاموا أيضاً بنشر مواضيع مختلفة في وقت واحد ، خصوصاً حول الغلو والتقصير ، ولكنك لم تقم بحذفها وميَّزْتَ في حكمك.

   وفي الحقيقة ليس من مهمات المحررين القائمين على شبكة هجر تنظيم النقاشات بين الأعضاء ، ولم يعلنوا هم بأنفسهم ذلك ، وإنما تصدى الأخ نون لجعل نفسه حكماً وقبل به الطرفان ، فلماذا التدخل منكم فيما لا يخصكم؟!

   إنكم بذلك تكونون قد قضيتم على حرية النشر التي تعهدتم بها ، وقمتم بمخالفة قوانين الشبكة بحذف مواضيع كانت محل نقاش بين عامة أعضاء الشبكة ، بدون إنذار ولا وجود مخالفة ، وإنما لمجرد الإنحياز السافر لعضو مهيمن على الشبكة وهو العاملي !

   لقد قلتَ في رسالتك: (النقاش والحوار ليسا مجرد منهج مترابط يتمتع بالترادف في بعض الأحيان ، وإنما هو أسلوب حياة يطبقه كل شخص حسب معلوماته وإدراكه . تشعيبك للنقاش لايخدم أهداف هذه الواحة ، ولا يغذي أي شئ سوى التهويل والتشنيع والتكفير اللامباشر من جانبك ، بالإتهام بالغلو.. وعليه: سيتم حفظ كل موضوع جديد تقوم بنشره ، وذلك للجوئك إلى أسلوب غريب في طرح الأفكار التي تختلف معها ).  وأجيبك أن التهويل والتشنيع والتكفير المباشر وغير المباشر والإستهزاء والسخرية ، وإثارة القضايا الشخصية والعائلية ، هو ديدن العاملي وجماعته ، ومع ذلك لم تتدخل يوماً لتوجه له إنذاراً أو تنبيهاً أو إشارة ، ولم تحذف مواضيعه المليئة بالسباب والشتائم والكلمات المنحطة !

  وقلت: ( إذا كانت لديك رغبة في نقاش ثنائي ، فالشبكة على استعداد لتنظيم ذلك بشرط الثبوت على محور واحد إلى حين الانتهاء منه واتباع أساليب البحث الصحيحة). وأجيبك: بأني لم أرغب في أي نقاش ثنائي ، وإنما قرأت مقالاً للعاملي وأحببت التعليق عليه وسألته أسئلة: ما هو الدليل على ما يقول من نزول الوحي على الأئمة وشراكتهم مع الله في إدارة الكون ، ففتح هو أبواباً للحوار واحتدم الجدل ، ثم عجز عن الجواب ولم يدر ما يقول ! (وسنورد المناقشة) !

   سألته هل تؤمن بالقرآن الكريم كمصدر أساسي ووحيد للعقيدة الإسلامية ، فلم يجب ، وسألته فيما إذا كان مجتهداً أو مستعداً للإجتهاد فلم يجب ، ولذلك أعتقد أنكم تخالفون بموقفكم هذا كلمة الشرف لشبكة هجر ، ويجب أن تستقيلوا بعد أن تفسحوا للمقالات التي تحفظتم عليها ، والتي عجز العاملي عن التعليق عليها ! هذه المواضيع محفوظة:

   1- الغلاة يشوهون سمعة شيعة أهل البيت بدعوى تحريف القرآن .

   2- تحية إجلال للشيخ الطوسي رائد الإجتهاد والحوار الموضوعي .

   3- لماذا اعتبر الأخباريون ولاية الفقيه متناقضة مع الإمامة .

   4- أحمد الكاتب يرحب هنا بجميع الإخوة المتحاورين .

   وكتب فؤاد الحاج ، رداً على تهمة لاري للشيعة بالغلو:

   متى تكون شراكة ؟! عندما تكون العلاقة عرضية تعقل الشراكة ، أما إذا كانت طولية فلا يعقلها إلا من لا يعقل . الملك يصدر أوامر والوزير يصدر أوامر ، ومن الواضح أنها في طول أوامر الملك , وعليه فلا معنى للشراكة في الحكم .

   مع العلم أن الملائكة يدبرون الأوامر التكوينية أيضاً فأين هي الشراكة ؟ وهل استعان الله بهم واحتاج الى مساعدتهم !؟ قال تعالى: والمدبرات أمراً .

   علماً أن كل الخلق يكون تقومه بالله تعالى تقوُّم المعلول بالعلة والإضافة بينهما إشراقية ، يعني الإضافة عين المضاف ، بينما علاقة الملك والوزير علاقة الإثنينية وفي علاقة الرب بخلقه لايوجد ذلك إلا الرب الخالق وفعله .

   فافهم يا لاري ، وأرنا صدق قولك أنك تتبع الحق .

   وكتب ظافر: الأخ نون: متى يصدر حكمك يا أخي؟  لا زلنا ننتظر ، وأتمنى أن لاننتظر طويلاً ، وأخرى يا أخي: ألا ترى الكاتب يفرُّ من مكان الى آخر ويترك الأسئلة معلقه ، فهل هذا هو المنهج العلمي؟!

   ألا تتفق معي بأن من يطرح موضوعاً بمثل هذه الأهميه ، يجب أن يتقبل كل الأسئلة والرد عليها ؟ وأظن أنه من الواجب الأخلاقي أن يرد على الأسئلة ، أو يعلن أنه غير قادر على ذلك فيعتذر... وكان الله يحب المحسنين .

   وكتب وعد العراقي معيداً سؤاله للاري:

   قلتَ: (طبعاً لا أومن بالنبي محمد خالقاً وشريكاً مع الله ، ولا أؤمن بالله العاجز عن الخلق الذي يؤمن به المفوضة... هل تستطيع أن تبرهن أن العاملي يعتقد هذا.... أنا وعد العراقي أومن بأن النبي(ص) يعلم الغيب باخبار وليس ذاتاً . هل أنا مشرك عندك؟). انتهى.  فغاب لاري ولم يجب !!

   فكتب ظافر بتاريخ: 11/12/2003:

لقد ذهب الحمارُ بأمِّ عَمْروٍ        فلا رجعت ولا رجع الحمارُ

 

   قال العاملي: يقصد ظافر بقوله لنون: (متى يصدر حكمك يا أخي؟) حكمه على لاري بالهرب من نقاشه معي ، في موضوع الغلو والتقصير ، لأني اخترت (نون) وهو صديق لاري ليكون حكماً بيني وبينه ، وقد رضي به لاري كما سيأتي .

 

كثرة أخطائه النحوية واللغوية والإملائية

 

   أقرَّ عبد الرسول لاري إذن بأنه لم يدخل حتى مدرسة ابتدائية ! ومعناه أن أباه الكاسب البسيط كان محتاجاً اليه في عمله ولا عيب في ذلك ، لكن العيب في أنه يدعي الإنتماء الى الحوزة العلمية وأنه وصل الى درجة الإجتهاد !

   ويبدو أنه تعلم القراءة عند أحد الكتاتيب الى جانب عمله ، ثم كان يحضر بعض دروس الحوزة متطفلاً ! ويدل عليه أنه لايعرف حتى النحو واللغة !

 

   كتبتُ له في نقاشي معه في شبكة العراق الثقافية بتاريخ:17/6/2003:

   (يتهمنا بالغلو ، وهو لم يفهم التوحيد ولا النبوة ولا الإمامة ! ويدعي أنه مجتهد ولم يدرس ، ولم يفهم حتى النحو ، ولايعرف الفرق بين واو المعية والعطف والحال . وقد أشرت الى أخطائه فيما أوردته من كلامه !

   وقد استخرجت له من صفحتين كتبهما بضع عشرة غلطة لغوية ونحوية وإملائية ! فهل نتوقع منه أن يفهم النص القرآني والنبوي؟!) . فلم يرد لاري بحرف !

   فقد كتبت له بتاريخ:27/4/2000، في موضوعه بعنوان: القرآن والعترة يردّون على (أدركني يا علي) !!http://forum.hajr.org/showthread.php?t=1137 : (وردت في كلامك أخطاء نحوية ولغوية فاحشة بالنسبة الى مجتهد ، أسجل منها مايلي:

   قلتَ: (ولايغلطه كثرة السائلون) والصحيح: السائلين ، لأنه مضاف اليه .

   قلتَ: (ناد عليه أغثني يا إمام بشفاعتك) و( سينادي على صاحبه الذي) والصحيح: ينادي صاحبه، لأن ناداه هنا متعد ، ونادى عليه أي أراد بيعه أو عملاً به ، أو نادى على جنازته !

   قلت: (إذا كان كل هذا ممتنع) والصحيح: ممتنعاً ، لأنه خبر كان .

   قلت: (فهو من الأئمة أمنع) وقصدك منها أكثر امتناعاً ، وقد اختلطت عندك بأفعل التفضيل من المنعة .

   قلتَ: (الرسل مبلغين ، وأرسلهم الله لـنطيعهم لا لنستغيث بهم) والصحيح: مبلغون  لأنه خبر .

   قلت: (أما.... دعوى أخرى) والصحيح: وجوب الفاء بعد أما .

   قلت: (وكلا الصيغتان (إشفع لي أو أدركني) غير جائزة يا إخواننا) والصحيح: كلا الصيغتين ، لأنه مضاف اليه.

   قلت:(ولايغلِطُهُ كثرة السائلون) والصحيح: السائلين، لأنه مضاف اليه .

   قلت: (لم يثاب) والصحيح: لم يثب ، لأنه مضارع مجزوم .

   قلت: (العبّاس (أخي الإمام الحسين) والصحيح بدون ياء .

   قلت: (أحكام الطهارة والأستحاظة) والصحيح بالضاد ، لأنه من الحيض .

   قلت: (فلم يخلو الطرفان) والصحيح: فلم يخل ، لأنه مضارع مجزوم .

   قلت: (كل شيعي موالي لهم ، وليس كل موالي شيعي) والصحيح موال في الموردين بدون ياء.

   قلت: (التوسل الغير شرعي) والصحيح: التوسل غير الشرعي .

   قلت: (أو هوية أبو الحارث) والصحيح أبي الحارث) . انتهى .

 

 

 

 

تكذيب المرجع السيد صادق الشيرازي ادعاء لاري

 

   كان لاري من جماعة المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي ( قدس سره )  ، لكنه اختلف معهم في إيران ، لشذوذ أفكاره كما مرّ ، فترك إيران غاضباً . ومع ذلك بقي حريصاً على أن ينسب نفسه اليهم ، ويثبت أنه درس وتخرج من حوزتهم !

   وقد ذكر ذلك في مناظرته معي في قناة المستقلة ، فبادر المرجع السيد صادق الشيرازي والسيد محمد تقي المدرسي الى تكذيبه ونفي ذلك !

   وقرئ بيانهما في قناة المستقلة حسب طلبهما  لإفحامه وإثبات كذبه !

   وهذا نص بيان السيد الشيرازي: الأخوة المحترمون في قناة المستقلة الفضائية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد: نود إعلامكم بأن ما ورد في قناتكم على لسان أحد المتحاورين في يوم الأربعاء12/ 3/2003م الثامن من شهر محرم الحرام1424 هـ ، وما ادعاه في هذا اليوم والأيام السابقة ، من حضوره لدروس الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته ، ليس بصحيح . وما أورده هذا المتحاور في قناتكم عن لقاءه بالإمام الشيرازي أعلى الله درجاته في قم المقدسة ، لم يثبت وليس بصحيح . نرجو من قناتكم قراءة هذا البيان حفاظاً على حقنا في الرد .   وأما قضية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، فهي مما تسالمت وأجمعت عليها آراء علماء المسلمين ، وهي من ضروريات المذهب بل الدين ، وأن الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت(ع) من وُلْد فاطمة(ع) هو الإمام المنتظر الذي يظهر في آخر الزمان (ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً         كما ملئت ظلماً وجوراً) ، كما ورد عن النبي(ص) بالتواتر ، وسجله المسلمون جميعاً في ما رووه من الحديث . الأحد 16/3/203- 12/ محرم الحرام/1424.  

   المصدر:http://www.shiaweb.org/books/khalifat        http://www.annabaa.org/nbanews/18/86

 

   كما أرسل سماحة السيد المدرسي رسالة الى قناة المستقلة كذبه فيها ، ونفى أن يكون حضر عنده دروس الخارج ، أي دروس المرحلة العليا في الحوزة ، وقال: إن دروسه للمرحلة العليا(بحث الخارج) إنما بدأت بعد ترك لاري لإيران !

   وقد تقدمت شهادة الأستاذ نزار حيدر مسؤوله في منظمة العمل الإسلامي ، بشهادة السيد أحمد الحسيني (ظافر) بعدم امتلاكه لأي مؤهل علمي أكاديمي أو حوزوي ، وشهادته بصفات شخصيته السلبية ، وأنه من أهل الجدل والتشبث برأيه مهما أتيته بأدلة بديهية تخالفه !

رأي صديقه الشيخ محمد جمعة

   الشيخ محمد جمعة من علماء الكويت ، شهد أن لاري كان طالباً بالإسم في مدرسة المرجع السيد محمد الشيرازي(ره) وكان في نفس الوقت موظفاً عادياً في مجلة صوت الخليج ! وكتب له في شبكة الحق الثقافية باسم المفيد بتاريخ:31/3/2001 موضوعاً بعنوان: تحفة القارئ والكاتب في فضح الأفاك الكاذب.. قال له:

http://alhag.net/forum/showthread.php?t=2048

 

   الشئ الذي يجب أن تعلمه أن الذي لا يرد عليك ليس معناه أنه لا يَقْدر ، بل دليل على علمه وتثبته ، لأن الباطل يحب أن لا يُحيا بالرد عليه ، خصوصاً إذا كان ضعيفاً ومن قبيل الجهل المركب ، بل المرض النفسي كما هو الحال عندك !

   وكنت قد نصحت البدري بعدم الإهتمام بكتابك السقط المنحط ، وكذلك أوصي المهري بإذن الله تعالى . لقد حالفني الحظ وجالست أستاذك في كربلاء وحدثني عنك وعن نفسيتك الكثير ، وقد جالسك في لندن ونصحك وخوفك لعلمه بجبنك وخوفك من ظلك ، وللأسف فقد صرفت شطراً من وقتي الثمين بالرد عليك ، فأنت أقل من أن يرد عليك أحد محبي الزهراء(ع)  ! وأنا أعرف عقدتك في الحياة.. النقص.. فكيف تظهر إلا بذلك؟ كفاية قص ولصق يا كاذب!

   ملاحظة: أحق الناس وأولى بالرد عليك ليس هؤلاء الذين تنتظر ردهم ، بل هؤلاء الذين غذوك السم ، فصارت عندك ردة الفعل هكذا ، وقد قلت لمرجعك الذي زعمت تقليده ذلك وأنكر عليك ولعنك.. والظاهر أنك هذه الأيام تستخدم طريقة جديدة في الشبكات ، وهي الكتابة بأسماء مختلفة ، تسأل وتجيب وترد على نفسك وتشجعها.. الله أكبر! إنما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ .

   فكتب المحمدي: الأخ المفيد: أفضل شئ فعله المراجع العظام والعلماء الكرام هو عدم ردهم على عبد الرسول لاري، لأنه في ردهم عليه سوف يكون له شأن. وأنا أعرف أن أحدهم ألف كتاباً فيه انتقاص لمقامات الأئمة(ع)  ! وعندما كان يذهب الناس الى المراجع للسؤال عنه ويقولون لهم: لماذا لاتفتون فيه ؟ فيقولون لهم إذا أفتينا فيه فسوف يكون له شأن ويروج ضلاله؟ وهذا ما يذكره هو في كتابه . اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ، وآخر تابع له على ذلك. اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وتابعت على قتله .

   وكتب المفيـد: أنا معك تماماً يا أخي العزيز ، لكن المشكلة أن هذا الكاذب يعتبر ذلك نقصاً فيهم ، وعدم قدرة منهم على رده !

   ولا يدري أن إحجامهم على الرد هو بداعي أن لا تكبر الذبابة !!

   فكتب له لاري بتاريخ:31/3/2001: الأخ العزيز المفيد: يبدو أنك تحتل مكاناً مرموقاً في الحوزة والمرجعية ولا بأس بذلك ، ولكن أسلوبك في الرد الإنفعالي العاطفي يضعف من حجتك ، هل يمكن أن تقول لي من هو ذلك الأستاذ الذي التقاني في لندن؟ ومتى؟ وماذا قال لك؟ وماذا قلت له؟ وما هو دليلك؟ وإذا علمت أن السيد مرتضى المهري قد رد رداً ناقصاً ولم يكمل رده ، فماذا سوف تقول؟ وهل سوف ينزل من عينيك الكريميتن؟

   فأجابه المفيـد بتاريخ:1/4/2001: أقول لك بشرط.. قل لي من الذي يمولك ويعطيك؟ومن الذي يشجعك؟! ثم كتب المفيد في شبكة هجر: الكاتب يعيش أزمة خلط في الأوراق العقيدية والفكرية الشيعية . وقد لاحظت بحثه فوجدت في أول صفحاته خلطاً عظيماً بين الإمام والحاكم ، وبين الإمامة والحكم . وهي من أوليات ما يفهمه الشيعة غالباً ، فضلاً عن خريجي الحوزات العظمى التي آوته !

   وكتب له في شبكة الحق: http://alhag.net/forum/showthread.php?t=2486

   أريد أن نعرف مستوى أبيها العلمي(يقصد أمل ابنة لاري) وقدر تحصيله الدراسي؟ ومن هم أساتذته المعترف بهم في الحوزات العلمية؟ أو على الأقل أي المتون الدراسية العليا فرغ منها ؟! حتى نسأله فيها كعادة الطلبة ؟

   كما كتب له في شبكة هجر بتاريخ: 8/4/2001, في موضوع: لماذا نتهم نوايا أحمد الكاتب ؟ فقال: ولست أخفي أن الكاتب على غيه ، آيةٌ من آيات الأئمة صلى الله عليهم ، حاله كالشلمغاني وغيره من المرتدين عن أئمتهم ، فقد قالوا: لايظهر المهدي حتى يرجع كثير من القائلين بهذا الأمر ! وقد صدقوا وهم الصادقون . ثبتنا الله وإياكم على الحق..

   من وراء هذا التفرغ؟: هناك شبكة في بريطانيا لا أحب أن أكشف عن هويتها تتصل بمجموعة ، منها الكاتب والمهري وحتى سلمان رشدي.. ومحورها معلوم وداعمها واضح ، هي تحاول أن تقوض الفكر الشيعي من أساسه ! وبرأيي أنها أخطأت الإختيار... أما عبد الرسول لاري فإنا نعرفه منذ الأيام التي خط بيده مدرسة الرسول الأعظم بالكويت ، ونعلم شذوذه الفكري وجهله المركب ، وهو مع هذا يحسب أنه عالم ، ويوهم أنه من أسرة علمية ! ويوحي بهذا في لقاءاته التي أقامها في الجزيرة وغيرها ! ونحن على استعداد لطرح أسئلة في الفقه أو الأصول عليه ، ليعلم الجميع أنه معدوم البضاعة ، وقد فعلنا ذلك في شبكة الحق فلم يجبنا بشئ قليل أو كثير ، وأنى له الجواب !! وليس سوى مريض قد حصلت له ردة فعل ، ولربما أثر عليه موج الإنفجارات في الخط الإمامي في الجبهة أيام الحرب العراقية الإيرانية ، لأنه شارك فيها ! ولم يفتني أن أجالس مرجعه الديني الذي صرح باسمه في الجزيرة وقال إنه يقلده ويرجع له ، وقد وجهت له عتباً على ترك أمره وتضليله بجهله فذمه ولعنه ! وصرح أن لمكتبه في قم بياناً يصرح بخروجه عن الفكر الشيعي القويم ، غير أني لم أرفع لسان اللوم والعتب ، فليس من المفروض أن يرد على الكاتب فلان وفلان ، بل الذين علموه وعرفوه جيداً هم أدرى بمرضه كما يصرحون!! ولا زلت أدعوهم لذلك ، وقد نقلت مشاعر سخطي وغيري إلى ولده في الكويت كي ينقلها بدوره لوالده المحترم .

  والغرض من ذكر مرجعه المبجل هو تبرئة ساحته من الإفك المدعى .

   ثم لهؤلاء الذين يستضيفونه ويحاورونه في الشبكات والقنوات أقول: كيف تسمح لهم أمانتهم الأدبية التحاور معه على أساس أنه شيعي ولا دين له ؟ هل يرضون أن نستضيف إنساناً ينكر إمامة عمر بن الخطاب ويبطل خلافته على أنه سني ! وها هو الكاتب ينكر أصل المذهب ، ولا يعتقد إمام الزمان الذي تدور عليه محاور الفكر الشيعي كلها ، ويستضاف بعد كل ذلك على أنه شيعي !

  ألا يدعونا الأمر أن نتساءل: ما هي محركات الكاتب والدوافع والنوايا ؟!

   فأجابه لاري بتاريخ:9/4/2001:

   أنا لم أقل يوماً بأني عالم أو من أسرة علمية ، وإن أبي معروف وهو كاسب بسيط كان يبيع المسابح والترب الحسينية في محل له في شارع علي الأكبر في كربلاء ، وإذا كنت أنت تدعي أنك من أسرة علمية وتتلمذت على كبار المراجع والعلماء فأسألك بصدق فيما وإذا كنت مجتهداً ؟ وهل اجتهدت في موضوع العقيدة والإمامة ووجود الإمام الثاني عشر؟ ربما تقول إني مجتهد في الفقه والأصول ، ولكني متأكد أنك لن تقول أبداً إنك قد اجتهدت أو بحثت يوماً في موضوع وجود الإمام الثاني عشر ، لأنك لاتزال تعتقد أن تلك المسائل من المسلمات والضروريات التي انعقد عليها القلب ، ولأنه لم ولاتوجد في الحوزة برامج لدراسة هكذا مواضيع عقائدية أو أصولية أو تاريخية ، وإنما اعتاد العلماء الكرام على دراسة قواعد الأصول واللغة العربية والفقه والفلسفة فقط ، واعتادوا على التقليد في تلك المسائل الأصلية الخطيرة التي تشكل أساس المذهب الإثني عشري كما تقول . وعلى أي حال وإذا كنت ترفض عقد أي مؤتمر لبحث موضوع وجود الإمام الثاني عشر ، فأرجو أن تنقل هذا الإقتراح الى المرجع الأعلى السيد علي السيستاني وتستشيره قبل أن تعطي رأيك النهائي ، فربما يوافق على عقد المؤتمر أو يشكل لجنة لدراسة الموضوع والبحث في التاريخ الشيعي ، أو يعيد النظر هو في تلك المسألة التي لم يبحثها من قبل ، فهو رجل ورع وتقي ولا أعتقد أنه يرفض الإجتهاد في مسألة خلافية لم يجتهد فيها...

   أرجو أن تقف عند حدود الرفض ولا تفقد أعصابك لتكيل التهم لمن خالفك بلا حساب ، فتقول مثلاً بأني مريض أو أني متأثر بالإنفجارات في الخط الأمامي أيام الحرب التي تقول إني شاركت فيها ، وأقول لك إن هذا غير صحيح تماماً ، لأني لم أشارك في الحرب العراقية الايرانية يوماً واحداً ، ولم أذهب الى القتال في الجبهة مطلقاً ، ولم أطلق رصاصة واحدة ، ولم أتعرض لأي انفجار ، ولا أدري من أين استقيت معلوماتك المغلوطة هذه ، وإذا أردت أن تشكل لجنة للتحقيق في صحتي فأنا مستعد لاستقبالها بسرور .

   لنتجاوز هذه النقطة فهي بسيطة جداً ، ولننتقل الى النقطة الثانية التي عرضتها في رسالتك الجوابية التي تراجعت فيها عن الحوار الذي طلبته أنت ، وهي الاتهامات التي وجهتها اليَّ والى أخي المجاهد المؤمن السيد أحمد المهري ، بارتباطنا بشبكة لتقويض الفكر الشيعي من أساسه ، وادعيت أنك تملك أسماءها ، ولكنك لاتحب الكشف عن هوياتها وما الى ذلك من الدعايات والإتهامات الجوفاء ، التي لجأت اليها لكي تتهرب من الحوار ، وبالرغم من أنك تعرف أن هذا أسلوب مهترئ وفاشل في الحرب الإعلامية ، ويعتمد على الأكاذيب بما لا يليق برجل دين فاضل مثلك ، فإني أقول لك رجاء إكشف أسماء تلك الشبكة..

   وكتب المفيد رداً علمياً عليه في هجر بتاريخ:4/5/2001 ، هذا رابطه:

http://forum.hajr.org/showthread.php?t=19119

 

فوضى الإجتهاد بسبب خطيئة مصر !

 

   كان الإجتهاد في العالم السني محصوراً في أئمة المذاهب الأربعة ، وكان كبير علماء الأزهر يصدر فتواه ويلتزم بها الشعب المصري وأكثر العالم السني .

   وكان تعيين شيخ الأزهر يتم برأي السلطة وغالبية علماء الأزهر ، مراعين المقبولية الشعبية العامة ، والظروف العامة .

   حتى أرادت السلطة المصرية أن تستبدل مركزية الأزهر الدينية القوية ، برمز ديني تعينه فيطيعها بالكامل . ولم تحسب حساب أن المرجعية والإفتاء حاجة عميقة في نسيج المسلمين الثقافي والإجتماعي، وأن ضرب مركز الفتوى الطبيعي سينبت بدل الأزهر عشرات المفتين الجدد !

   وهذا ما حدث ! فانفتح باب الإجتهاد في كل مسائل الدين ، عقائده وشريعته وممارسته ! وصار معنى ذلك: لا قواعد ثابتة في الفهم الديني ولا تخصص ولا ضوابط للإجتهاد ! بل وصل الأمر إلى تعويم مضمون الفتوى وشخصية المفتي والقيادة الدينية ! وهنا وقعت الكارثة المعرفية في البحث الديني ، فضاعت الموازين وعمت الفوضى ، ونشأت الإتجاهات والحركات والقيادات وتبددت آمال المثقفين من دعوتهم إلى فتح باب الإجتهاد !

 

 

تعويم الإجتهاد أنتج تعويم القيادة

 

   إن ما شهدته وتشهده ساحة الفكر الديني في مصر والعالم ، من مطلع هذا القرن إلى يومنا ، إنما هو ثمرة لتعويمهم الإجتهاد ، فهو شجرة سيئة ما زالت تثمر أفهاماً للدين وحركات وقادة في كل العالم الإسلامي ! وبضاعة كل (مجتهد) ظنونه واستحساناته ، وقدرته على إقناع شريحة من الناس بأن يقلدوه ، ويتعبدوا لله تعالى بفتاواه ، وبزعامته وأوامره العسكرية !

   وما دمنا أعطينا لكل إنسان الحق في أن يجتهد في الدين فقد أعطيناه حق القيادة على مستوى قريته أو محلته أو محيط عمله ! فإن أطاعه آخرون فهو (أمير) شرعي عليهم ! ومعنى هذا أننا ارتكبنا تأصيل الفوضى والتناحر ، وأن مجتمعاتنا سوف لاتعرف الهدوء لأن رغبة الفتوى والقيادة عميقة في الناس ، والنتيجة هي الصراع وامتلاء المجتمع بغابة إجتهادات وسيوف قيادات !

 

ارتكب الوهابيون أكبر تعويم للإجتهاد !

 

   كانت مصر أول من تصدى للحركة الوهابية منذ نشأتها ، فقد كتب علماء الأزهر وكتَّاب مصر مقالات كثيرة وألفوا كتباً عديدة في رد فكر الوهابية وفقهها ثم تصدت مصر لها سياسياً وعسكرياً ، فقامت بحملاتها العسكرية المتعددة على الحجاز لنصرة دولة الخلافة العثمانية الشرعية وقمع الخارجين عليها ، وانتصرت مصر مراراً ، لكن الوهابية بمساعدة خارجية ، انتصرت أخيراً .

   ورافق ذلك ونتج عنه صراع فكري ، حيث أثرت مصر على الوهابية كثيراً ولم تتأثر بها إلا ضئيلاً حتى بعد انتصارها وإنشائها في مصر شبكة مؤسسات للنشر والدعاية ، ومساعداتها للمتأثرين بأفكارها بسخاء ، والناس محتاجون !

   وكان أبرز تأثير مصري على الوهابية تعويمها الإجتهاد ! فقد أعجبت الوهابية بمقولة أن يرجع المسلم إلى مصادر الشريعة ويأخذ بما غلب على ظنه ويجتهد ويفتي ! ثم أفرط الوهابيون في فتح باب الإجتهاد أكثر من المصريين ! فلم نسمع في مصر أن شيخ الأزهر أعطى حق الإجتهاد الى معلمة بأن تقرأ شيئاً من الدين وتفتي بما غلب على ظنها ! بينما فعلت ذلك هيئة علماء الوهابيين كما في كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية:5/48 ، في جواب السؤال الأول من الفتوى رقم 4798 ، ما نصه: ( أنا مدرسة دين متخرجة من الكلية المتوسطة قسم دراسات إسلامية ، وقد اطلعت على مجموعة من الكتب الفقهية ، فما هو الحكم حين أسأل من قبل الطالبات فأجاوبهن على حسب معرفتي أي عن طريق القياس والإجتهاد ، دون التدخل في أحكام الحرام والحلال ؟

   الجواب: عليك مراجعة الكتب والإجتهاد ، ثم الإجابة بما غلب على ظنك أنه الصواب ، ولا حرج عليك في ذلك ! أما إذا شككت في الجواب ولم يتبين لك الصواب فقولي لا أدري وعديهن بالبحث ! ثم أجيبيهن بعد المراجعة أو سؤال أهل العلم للاهتداء إلى الصواب حسب الأدلة الشرعية . وبالله التوفيق .

   اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: عضو: عبد الله بن قعود . عضو: عبد الله بن غديان نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي. الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز).

   وجاء في نص السؤال الثالث من الفتوى رقم4400:

   (هل أن من لم يحفظ ستة آلاف حديث ، فلا يحل له أن يقول لأحد هذا حلال وهذا حرام ، فليتوضأ وليصل صلاته فقط .

   جواب: كل من تعلم مسألة من مسائل الشريعة الإسلامية بدليلها ووثق من نفسه فيها ، فعليه إبلاغها وبيانها عند الحاجة ، ولو لم يكن حافظاً للعدد المذكور في السؤال).  اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. (بنفس التواقيع).

   فهل يعرف هؤلاء (العلماء) أن معنى فتواهم: أنه يجوز لأغلب الذين يقرؤون ويكتبون أن يكونوا مجتهدين ويقولوا: هذا دين الله تعالى ، وهذا حلال وهذا حرام ! وتكون فتوى أحدهم شرعية مبرئة لذمة من يعمل بها ؟!

    وهل يدركون أنهم بذلك (يشرِّعون) لتخريب المجتمع والدين ؟!

   وإذا صح ذلك عندهم ، فلماذا يكفِّرون من خالفهم من المسلمين بسبب إجتهادهم؟! فهل الإجتهاد حلالٌ لأتباع المذهب الوهابي ، حرامٌ على غيرهم ؟!

 

تخيَّل لاري أن الإجتهاد عند الجميع اتباع الظن !

 

   قال لاري: (مذهب أهل البيت ليس هو الطريق الوحيد لتلقي الإسلام ، بل الطرق الأخرى جائزة ومعقولة ومقبولة ، وكلها إجتهادات ظنية شخصية ، يمكن النظر فيها)!

   ولذلك فهو يدعو الى فتح باب الإجتهاد على مصراعيه بدون شروط ! وهي نفس دعوة المتستغربين الذين سببوا فتح باب الإجتهاد بلا شروط فدخل فيه حتى الحفاة من العلم ، يجتهدون في الدين ويجمعون حولهم أتباعاً ، ويسميهم المصريون "مجتهدو الشقق" !!

   وهي نفس دعوة الوهابيين الى فتح باب الإجتهاد لهم خاصة ، لئلا يلزموا أنفسهم بمذهب ، وليبرروا تكفير من خالفهم وقتاله وغنيمة أرضه وماله وعرضه !  

   وها هم في عصرنا وقعوا في البئر الذي حفروه ، فكفَّر مشايخهم وطلبتهم بعضهم بعضاً ! وكفروا دولتهم التي كانت شرعية بالأمس فأفتوا بجهادها ! وانقسموا الى أكثر من أربعين مجموعة كل مجموعة تتبع شيخاً أو شويخاً ، أو شبه شويخ ، يبيحون دماء المسلمين ، ويوجبون جهادهم وقتلهم !!

   إن الإجتهاد الذي يدعو اليه لاري هو هذا الإجتهاد تماماً ! وغرضه أن يسوِّق بدعته باسم الإجتهاد ، ويطعن في عقائد الشيعة باسم الإجتهاد ، مع أنه ليس من أهل العلم  أصلاً حتى يكون من أهل التخصص والإجتهاد !

 

الإجتهاد في مذهب أهل البيت(ع) تخصص موضوعي لا كيفي

 

   نعم ، إن مذهب أهل البيت(ع) يتبنى فتح باب الإجتهاد ، وقد وقف الأئمة(ع)  في وجه الذين أقفلوه وحرَّموه على أهله ، وحصروه بالحاكم وحده ، من زمن عمر وعثمان ومعاوية والمنصور العباسي..الخ.

   لكنهم يرفضون تعويم الإجتهاد كما فعل دعاته المصريون ، ومستغلوه الوهابيون ، وشظاياهم اللاريون ، بل حدد مذهب أهل البيت(ع) حقل الإجتهاد ومصادره وحصره بأهله ، وتشدد في شروطه ، كأي تخصص علمي له أصوله وضوابطه . وقد بحث فقهاؤنا (الإجتهاد والتقليد) ومسائله العديدة ، بأدلتها من الآيات والأحاديث وقطعي العقل .

   لذلك تجد أن مجموع طلبة الحوزات العلمية في بلاد الشيعة نحو مئة ألف طالب وعالم، لكن الذين يُعْطَوْنَ شهادات إجتهاد لايتجاوزن مئة مجتهد ، والذين يرجع اليه الناس ويعملون بفتواهم ، بضعة مجتهدين ! بل ترى أن بعض المراجع كالسيد السيستاني يتشدد في شروط المجتهد ، ويرى أنه يجب أن يكون مجتهداً في كل العلوم التي يتوقف عليها استنباط الحكم ، فيكون مجتهداً في اللغة العربية  نحوها وصرفها وفقهها ، وعلم المنطق ، وعلم البيان ، وعلم التفسير ، وعلم الحديث ، وعلم الفقه ، وأصول الفقه ، وعلم الرجال ، وبقية العلوم التي يتوقف عليها استنباط الحكم ! بينما تكتفي مدرسة الإجتهاد القمية بأن يكون للمجتهد إلمامٌ كاف بهذه العلوم ، وإن لم يكن مجتهداً فيها !

 

لاري يدعي الإجتهاد وينفيه عن المجتهدين !

 

   شن لاري هجوماً على المجتهدين الشيعة وقسم الناس الى مجتهد ومقلد ! فقد كتب (نون11) عندما كان متأثراً به ، موضوعاً بتاريخ20/7/2001, بعنوان: هل أنتم مع تقسيم الناس الى عامي وغير عامي؟ وناقشته فيه ، ولا مجال لإيراده لطوله وتجده في هذا الرابط: http://forum.hajr.org/showthread.php?t=24628

   وقال لاري في موضوع بتاريخ:10/7/2002, بعنوان: مناقشة مع أحمد الكاتب.. في تحديد المقصرين والغالين في حق أهل البيت(ع) ؟ وهو موضوع طويل اخترت فيه الكاتب (نون) المتأثر به ليكون حكماً فيلمس مراوغة لاري وهربه من النقاش وسلاطة لسانه ، وقد اضطر أن يحكم عليه ، وسنورد خلاصته إن شاء الله . http://forum.hajr.org/showthread.php?t=402679279

   قال لاري في هذا الموضوع بتاريخ:20/7/2002: يقول العلماء لاتقليد في التقليد. أي لا يجوز التقليد في أصل التقليد ، فمن دله عقله على جواز التقليد يجوز له التقليد ، ومن رفض عقله التقليد لا يجوز له التقليد . وهذا لايعني بالضبط عدم رجوع الجاهل في أمور الحياة المختلفة الى العالم بصورة مطلقة ، ولكن حديثنا في أمور العقيدة وأصول الدين والقضايا الأساسية ، فإذا أجزنا التقليد في هذه المسائل فيجب أن نعذر أتباع جميع الأديان والمذاهب الذين يقلدون رؤساءهم ولا يجب أن يحاسبهم الله يوم القيامة . أما إذا قال الله تعالى أني أعطيتك عقلاً فلماذا لم تستخدمه ، ولماذا اتبعت رؤساء دينك ومذهبك وأنت تعلم أن كثيراً منهم يتبعون مصالحهم الدنيوية ويتظاهرون بالتقدس ، ولماذا لم تفكر في صحة ما ادعوا من خرافات وأساطير؟ فما هو جوابك؟

   إن الشيخ الطوسي وعلماء حلب في القرن الخامس الهجري ، كانوا يحرمون التقليد حتى في المسائل الفقهية الجزئية ، وكانوا يقولون بأن على المكلف إما الإجتهاد بنفسه وإذا لم يقدر على ذلك فإن عليه أن يسأل العلماء الذين يستفتيهم عن الدليل عن كل مسألة وينظر فيه ، وخاصة إذا كنت المسألة من المسائل المختلف عليها مثل تعطيل صلاة الجمعة مثلاً ، فإذا قال لك رجل بأنها غير واجبة في عصر الغيبة ، فيجب أن تقول له إن القرآن يوجب الصلاة بصورة مطلقة ، ولم يخصصها بشرط حضور الإمام المعصوم ، فمن أين جئت بهذا الشرط ؟! ولا يجوز لك أن تتبع المجتهد وتقلده تقليداً أعمى حتى إذا خالف القرآن الكريم ، أو استخرج لك أساطير وخرافات من تراث اليهود والمجوس والنصارى ، بحجة أنه عالم كبير ومجتهد قدير ! لقد أمرنا الله تعالى باتباع كتابه الكريم ، ولم يأمرنا باتباع الرجال .

   فأجبتُه: ألا ترون أن أسلوب لاري كأسلوب اليهود المتعنت ! فهو يستعمل الشعارات والتهويل لتضليل الناس ولا يقبل أن تشرح له ، لقد اتخذ قراراً أن يركب رأسه ولا يفهم كلام الآخرين !

   فالإجتهاد تخصص بشروطه ، والتقليد هو الأخذ برأي الخبير في الشريعة ، وهو غير التقليد المذموم في العقيدة ، وما نقله عن العلماء لم يفهم معناه .

   إن المسلمين اليوم نحو مليار مسلم ، وعامتهم لا يستطيعون الإجتهاد ومعرفة أحكام الشريعة ولا تفاصيل العقيدة من مصادرها ، وأكثرهم لايقرؤون العربية ، فلو استفتوك: يامرجع المسلمين في العالم ماذا نعمل ومن نقلد؟ فماذا تجيبهم؟

   لو سألك مسلمون في بريطانيا من حولك ، من أين نأخذ الأحكام الشرعية التي نحتاج اليها في صلاتنا وصومنا وتصرفنا.. فماذا تقول لهم ؟

   الأخ أبا أمل: أنت يومياً تقلد مرات عديدة ، تصلِّح سيارتك فتقلد ، تركب الطائرة فتقلد ، تذهب الى الطبيب فتقلد ، وتستشير محامياً فتقلد ! إن فروع العلم في الحياة واسعة ، لابد فيها من رجوع الجاهل بالشئ الى العالم المتخصص به . وأنت بدعوتك الى ترك التقليد تدعو الى تقليدك في ذلك ! وترك التقليد ينافي الحاجات البشرية الفطرية ، فهل تقليدك في ترك التقليد من الفطرة ؟! هل تقول لمن حولك إجتهدوا ولا تقلدوني؟!

   وكتب مستفيد: ( يقول أبو أمل: يقول العلماء لا تقليد في التقليد ، أي لا يجوز التقليد في أصل التقليد ، فمن دله عقله على جواز التقليد يجوز له التقليد ، ومن رفض عقله التقليد لا يجوز له التقليد . فلا أدري لماذا يوجد في بداية كل رسالة عملية لمراجعنا الكرام أعزهم الله باب التقليد وأنه يجب على العامّي أن يقلّد وأن عمل العامّي بدون تقليد أو احتياط باطل ؟! ولو قام الناس جميعهم بتحصيل هذه العلوم لتعطلت الحياة فهل هذا ما يريد؟!

   ويقول: هذا لا يعني بالضبط عدم رجوع الجاهل في أمور الحياة المختلفة الى العالم بصورة مطلقة ، ولكن حديثنا في أمور العقيدة وأصول الدين والقضايا الأساسية .

   إذا كان هذا في أمور الحياة المختلفة ، فالحاجة الى العالم في المسائل التي تقرر مصير الإنسان في الآخرة أولى ، فهي الدار الباقية .

   ويقول: فإذا أجزنا التقليد في هذه المسائل فيجب أن نعذر أتباع جميع الأديان والمذاهب الذين يقلدون رؤساءهم ، ولا يجب أن يحاسبهم الله يوم القيامة . أما إذا قال الله تعالى أني أعطيتك عقلاً فلماذا لم تستخدمه ، ولماذا اتبعت رؤساء دينك ومذهبك وأنت تعلم أن كثيراً منهم يتبعون مصالحهم الدنيوية ويتظاهرون بالتقدس ، ولماذا لم تفكر في صحة ما ادعوا من خرافات وأساطير؟ فما هو جوابك؟

   إن كلامه كلام من لا يعرف معنى التقليد ، ولا الفرق بين أخذ كلام العلماء في أصول العقيدة وفي المسائل الشرعية ، ولا أظنه يعرفه ، فتكون النتيجة أن كلامه دجل واضح على الناس ! فأي عاقل هذا الذي يطلب من عوام الناس أن يفسّروا آية ورواية ويستنبطوا حكماً شرعياً أويميزوا إستدلالاً لحكم شرعي؟!! أليس هذا أسلوب الحشوية؟!

   ويقول في نهاية كلامه: (لقد أمرنا الله تعالى باتباع كتابه الكريم ولم يأمرنا باتباع الرجال). كلام مبني على مغالطة وكأنه لم يقرأ القرآن ! فقد أرشد الله سبحانه وتعالى الناس لمعرفة طريقه فقال: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إذا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ .

   وكتب له السيد مهدي: لاحول ولاقوة إلا بالله. ماهذا يا أبا أمل؟والله أحرجتنا مع القاصي والداني !

   وكتب لاري بتاريخ:5/9/2000: هل الدين الإسلامي في حالة تطور أم ماذا؟ قال: (ونحن نطلب من الشيعة والسنة والإسماعيلية والزيدية والأخبارية والأصولية أن يتعرفوا على أصول مذهبهم بالإجتهاد والنظر والتفكير ، وليس بالتقليد الأعمى  ولا يمكن أن نقبل منهم ذلك . إن علماء الشيعة الكرام جميعاً يقولون بوجوب الإجتهاد في مسألة التقليد مثلاً ، ويقولون لاتقليد في "التقليد" وهذا منتهى الحرص على الوعي ومحاولة لرفع مستوى الأمة ، بدل الهبوط معها الى الأسفل . ومن هنا كان الإجتهاد في المسائل العقائدية والأصولية واجباً عينياً وليس كفائياً . نعم في الفروع الدقيقة التي لايشك فيها والتي لا يستطيع الإنسان أن يَبُتَّ فيها يجوز الرجوع الى أهل الخبرة ، وإذا علم أن مسألة معينة فيها خلاف بين الفقهاء أو المفكرين مثل صلاة الجمعة فإن عليه أن يبحث الموضوع ولا يكفيه التقليد).

ملاحظات

   1- يذكرني قول لاري: (يقول العلماء لاتقليد في التقليد) بأسلوب ابن تيمية عندما يريد تمرير رأي ويعجز عن نسبته الى أحد ، فيدلس على قارئه وينسبه نسبة مبهمة لا أب لها ولا أم ! فيقول: قالت العلماء ، أجمع أهل العلم ، قال أهل العلم.. ونحو ذلك من تعابير التهويل العلمي الفارغ  استحماراً للقارئ !

   فليذكر لنا لاري أن كان صادقاً من الذي قال ذلك من العلماء ؟! من أي كتاب لأي مرجع ! على كثرة بحوثهم في الإجتهاد والتقليد !

 

   2- توجد أحكام شرعية تأسيسية ، وأحكام شرعية إرشادية الى حكم العقل ، والتقليد هو قاعدة: (رجوع الجاهل الى العالم) وهي عقلية وشرعية . وقد أفاض العلماء في أدلة وجوب التقليد العقلية والنقلية ، وما يصح فيه التقليد وما لايصح .

   ويخطئ بعض الكُتَّاب فيرفع شعار مقولة: لا يجوز التقليد في أصول الدين ، وهي مقولة صحيحة في كليات أصول العقائد التي يتوصل اليها العقل البشري بفطرته وبدهياته ، كالإعتقاد بوجود الله تعالى ، والآخرة ، ونبوة نبينا(ص) .

   أما تفاصيل هذه العقائد وأحكامها ، كصفات الله تعالى وما يجوز عليه وما لايجوز ، وحدود عصمة النبي(ص)  ، وحدود وجوب إطاعته ، وتفاصيل الموت والبرزخ والبعث والحساب والجنة والنار ، والعديد من أصول الإمامة وتفاصيلها ، والكثير الكثير من الإجابات على تساؤلات الإنسان في العقيدة ، فهذه لابد فيها كالشريعة من التقليد والرجوع الى أهل الإختصاص وهم مراجع التقليد ، ومن يرتضي المرجع أفكاره من العلماء . ومعنى قولنا بلزوم التقليد فيها ، أنه طريق المعرفة المعتبرة شرعاً ، فهو أعم من الوجوب والجواز .

   أما نفي لاري وأمثاله للتقليد في العقائد مطلقاً ، فهو دعوة الى تعويم الإجتهاد في عقائد الإسلام ، وفتحه لغير المتخصصين والعوام ! ومعناه أنه لاحجة لرأي أحد على أحد في أي مسألة عقدية ! وهو تعبير آخر عن إلغاء حجية رأي المتخصص ! ولايقول به أحد من علماء الشيعة أو السنة !

  أما قوله: (يقول العلماء لا تقليد في التقليد)؟! فليس له معنى علمي إلا أن يقصد فيه إن العقل يوجب التقليد والرجوع الى أهل الخبرة ! فلا يصح قوله: ( فمن دله عقله على جواز التقليد يجوز له التقليد ، ومن رفض عقله التقليد لا يجوز له التقليد)! فأي عقل يقول لصاحبه لاترجع الى أهل الخبرة ؟! وهل يوجد دين أو قانون في العالم ، أو عالم شيعي أو سني يقول بذلك ! وهل هذا إلا تعويم لعقائد الإسلام وفقهه وتسليمها الى قناعات عوام الناس ! فكلامه كذب على العلماء ، أو تخبط لأنه لم يفهم كلامهم في الإجتهاد والتقليد ! وما يريد إلا تعويم عقائد الإسلام وفقهه وتسليمها الى قناعات عوام الناس !

   إن قاعدة (رجوع الجاهل الى العالم) قاعدة عقلائية متَّبعة في كل المجتمعات والأديان وجاريةٌ في هذه الأمة ! بل إن مدنية الأمم ورقيها يقاس باحترامها للتخصص في أمورهم المختلفة !

   وقد أقر العقل والقرآن هذه القاعدة في آيات عديدة كقوله تعالى: فَاسْأَلوا أهل الذِّكْرِ أن كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . (النحل:43)، وقوله: يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ . (المجادلة:11)  وقوله: وَإذا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ .(النساء:83) .

   ونصت الأحاديث على عمومه للعقائد ، وأرجع الأئمة(ع) الى علماء ليأخذوا منهم (معالم دينهم) . ومعالم الدين أولها العقائد لأنها الأوضح من تعبير معالم الدين .  ففي وسائل الشيعة:27/146، بسند صحيح ، عن علي بن المسيب الهمداني قال: قلت للرضا(ع) : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فممن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا . قال علي بن المسيب: فلما انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم ، فسألته عما احتجت إليه).

   وعقد في الوسائل:27/136، باباً بعنوان: وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ، وروى فيه 48 حديثاً .

 

   3- قال لاري: (ولكن حديثنا في أمور العقيدة ، وأصول الدين ، والقضايا الأساسية فإذا أجزنا التقليد في هذه المسائل ، فيجب أن نعذر أتباع جميع الأديان والمذاهب الذين يقلدون رؤساءهم ، ولا يجب أن يحاسبهم الله يوم القيامة) . فقد أوجب لاري الإجتهاد على عامة الناس في أمور العقيدة ، وأصول الدين ، والقضايا الأساسية . وهذا يشمل كل عقائد الإسلام وأحكام الشريعة ، مع أن التخصص والإجتهاد فيها جميعاً غير مقدور لأكثر الناس ، فكيف يجب عليهم ؟!

 

   4- قال لاري: (وإذا لم يقدر على ذلك فإن عليه أن يسأل العلماء الذين يستفتيهم عن الدليل عن كل مسألة وينظر فيه ، وخاصة إذا كنت المسألة من المسائل المختلف عليها مثل تعطيل صلاة الجمعة مثلاً... ومن هنا كان الإجتهاد في المسائل العقائدية والأصولية واجباً عينياً وليس كفائياً . نعم في الفروع الدقيقة التي لايشك فيها والتي لايستطيع الإنسان أن يبت فيها، يجوز الرجوع الى أهل الخبرة ). انتهى.

  وفي كلامه تسطيح وتعميم ، منشؤه خلطه بين أصول الدين وتفاصيل أصوله ، وفقهه . وحكم التقليد فيها مختلف ! وكلامه عن وجوب صلاة الجمعة في عصر غيبة المعصوم(ع) يدل على ضعف معلوماته ، فقد فرض أن وجوبها في القرآن غير قابل للتخصيص ، مع أن القرآن يُخَصَّصُ بالسنة الصحيحة بإجماع المسلمين بل خصص أتباع الخلافة آيات الإرث الصريحة بخبر واحد رواه أبو بكر فقط (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) ومنعوا به فاطمة الزهراء(ع) أن ترث أباها(ص) !

   فقد يأتي حديثٌ يخصص وجوب صلاة الجمعة في الآية بظرف أو وقت ، كعدم السفر أو غيبة الإمام(ع) . وإن سأل المقلد مرجعه كما علمه لاري: بماذا خصصت دليل وجوبها في القرآن؟ لأجابه: بأن الدليل دل على حرمتها في عصر الغيبة كما أفتى به السيد الحكيم ( قدس سره )  ، أو دل على استحبابها وعدم وجوبها كما أفتى به السيد الخميني ( قدس سره ) . وقوله تعالى: إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِــنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، يدل على وجوب السعي اليها أو الى صلاة الظهر، وإلا لقال: نودي لصلاة الجمعة !

 

   وقد ناقشه الشيخ عبد الحسين البصري في مثاله بصلاة الجمعة ، ففتح موضوعاً بتاريخ:7/9/2000, بعنوان: سؤال إلى أحمد الكاتب: هل صلاة الجمعة من  الأصول العقائدية أم من الفروع؟! http://forum.hajr.org/showthread.php?t=1711 قال فيه:

   قال فيه: هل ترى أن صلاة الجمعه من المسائل العقائدية ؟! ما دخل المفكرين في مسألة صلاة الجمعه؟ هل تطالب العوام بالإجتهاد في مثل هذه المسألة ؟! ألا تلاحظ أنك تقول بما لا يقول به عاقل اليوم ، وهو وجوب الإجتهاد وعدم الاكتفاء بالتقليد في الأصول والفروع؟! ألا تلاحظ أنك تناقض نفسك ؟!

   فأجابه لاري: http://www.hajr.org/hajr-html/Forum1/HTML/002594

   أساساً ، إن الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا بالتقليد ، وإنما خاطبنا بالقرآن مباشرة ولم يجعل بينه وبين عباده واسطة ، ومشكلة المسلمين اليوم هي في التقليد والتبعية العمياء والرضا بالجهل والتواكل والنوم على الخرافات والأساطير والبدع والشبهات ! وللخروج منها حريٌّ بكل مثقف ممارسة التفكير والإجتهاد ونبذ التقليد ، من أجل الخروج من حالة الإنحطاط الثقافي العام ، الذي يخيم على المسلمين !! أما مسألة صلاة الجمعة فهي ركنٌ من أركان الدين ، وقد نزلت فيها سورة كاملة من القرآن الكريم ، وقد كان أهل البيت(ع) يوصون بها شيعتهم ، وكان الشيعة يؤدونها عبر التاريخ ، ولكن بعض الفقهاء حصلت لهم شبهة بسبب اشتراط حضور الإمام المعصوم ، فعطلوا الصلاة إنتظاراً لخروجه ، ثم ثبت للجميع خطأ إجتهادهم . ولماذا لا نسمح للناس بالنظر والإجتهاد في هذه المسألة وغيرها من المسائل التي يحوطها الغموض والإشتباه ؟

   إن علماء الشيعة الكرام لايوجبون التقليد على أحد ولا في أي مسألة... إذن فإن الإجتهاد هو الأصل عند الشيعة وليس التقليد ، وما شيوع التقليد إلا حالة استثنائية تعبر عن تخلف الأمة ولا ذنب للعلماء فيها . لقد ضربت بصلاة الجمعة مثلاً على مسائل كثيرة وقع فيها بعض العلماء في الشبهة والخطأ ، ودعوت الى تحرر الناس من ربقة التقليد الأعمى وخاصة تقليد المقلدين !

   قال العاملي: في كلامه سطحية وتزوير لتأييد بدعته ! فقوله: ( إن الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا بالتقليد) تجاهل فيه أن الدين يتكوَّن من عقيدة وشريعة وأن المرجع فيه هو النبي(ص) وبعده الأئمة أولوا العلم من عترته(ع)  وعلماء الأمة .

   فقول لاري: (وإنما خاطبنا بالقرآن مباشرة ولم يجعل بينه وبين عباده واسطة) من تزويراته لفصل المسلمين عن مراجعهم ، بحجة فتح باب الإجتهاد فيها لكل الناس! فهل يرضى أحد من الغربيين الذين يحترمهم لاري أن نقول: إن الدستور والقانون يخاطب الجمهور مباشرة بلا واسطة ، فيجب على المواطن أن يفسره ويعمل به ، ولا يجوز له تقليد الحقوقيين المختصين به !

 

   وقول لاري بعده: (ومشكلة المسلمين اليوم هي في التقليد والتبعية العمياء)، يقصد تبعيتهم للعلماء ، ويكرر ذلك ويؤلب الناس ضدهم ، وظاهر كلامه تحرير الناس من التقليد ، وواقعه دعوٌة الناس الى إسلام بدون علماء ، والى فوضى الإجتهاد وترك العلماء ، واتِّباعه هو وإخوانه العوام العميان المؤلفة قلوبهم لأعداء الأمة !

 

  5- يقول لاري لعلماء الشيعة إن لم تجتهدوا في عقائد مذهبكم فيجب أن تقبلوا دعوتي الى عقد مؤتمر عالمي ، لكي تبحثوا إجتهادي في عدم وجود نص على إمامة العترة النبوية وولادة الإمام المهدي !

   فقد كتب في هجر بتاريخ:10/4/2001, قائلاً: (والمشكلة أن علماءنا المتأخرين وحتى المراجع الكبار مثل الخوئي والسيستاني والشيرازي والتبريزي والحكيم والصدر وغيرهم ، لم يجتهدوا مطلقاً في موضوع الإمامة ووجود الإمام الثاني عشر...  وقد وجهنا قبل بضع سنوات دعوة مخلصة لعقد مؤتمر علمي هادئ في الحوزة لبحث الموضوع ، فبدأوا يطلقون الإتهامات الجوفاء والتهديدات العنجهية )!

   فعبد الرسول لاري يخاطب مراجع الشيعة وأساطين أعرق المذاهب الإسلامية ، وأعمقها علماً وأقواها فكراً ، فيقول لهم بكل وقاحة وادعاء: أنتم مقلدون في مذهبكم وأنا مجتهد ، فاعقدوا لي مؤتمراً عالمياً لأعلمكم الإجتهاد وأكشف لكم بطلان مذهبكم !!

   لكن لماذا خص لاري علماء الشيعة بهذه المكرمة وحرَم منها المذاهب المذاهب الأربعة والوهابية أن يعقدوا مؤتمرات ليعلمهم الإجتهاد في مذاهبهم؟ أليس من حق الجميع الإغتراف من بحر عبقريته ؟!

   كتب له الشيخ عبد الحسين البصري ينتقد إجتهاده البائس، فلم يجبه على أسئلته ، وكتب له الأخ متعلم على سبيل نجاة ، فأجابه لاري بكلام مكرور ، ومما قاله: إن الشيعة يأخذون على بعض قطاعات السنة أنهم يقولون بالتقليد ويغلقون باب الإجتهاد ، وهذا صحيح بصورة جزئية ، لأن كثيراً من السنة اليوم علماء وقواعد ، بدأوا يمارسون الإجتهاد والتفكير ، فهل ترضى للمقلدين البقاء وراء أسوار مغلقة تحرم التفكير والإجتهاد ؟

   قال العاملي: كلام لاري في الإجتهاد كمنطق اليهود ، وهو من نوع خضراء الدمن ، وهي النبتة الحسناء في منبت السوء ، يعجبك شكلها وزهوها ، حتى إذا لمستها ندَّتْ على يدك مواد المزبلة !

   أو هو كالسم في العسل يفتح الشهية ، لكنه تفوح منه رائحة الموت !

   لقد استغل مفخرة إصرار علماء الشيعة على فتح باب الإجتهاد ، ليدعو الى ضرب عقائد الإسلام وشريعته باسم الإجتهاد !

   واستغل غرور المراهق فكرياً ، فدعاه لأن يفهم هو الإسلام ويفتي !

   واستغل شكوى المسلمين من انحطاطهم وتأخرهم المادي عن الغرب ، فجعل سبب ذلك تقليدهم للعلماء ، وجعل رقيهم بإجتهادهم جميعاً !

   ثم استعمل أسلوب التهريج وزعم أنه يريد تحرير الناس وتوعيتهم ، ومن يخالفه يريد تجهيلهم واستعبادهم ! فقال: (ولست أدري بالضبط ما ذا تريد من الناس؟ أن يتعلموا ويرتقوا بمعارفهم وتفكيرهم؟ أم تريد منهم الهبوط الى الأسفل والبقاء صماً وبكماً وعمياناً) !

   فالتعلم والرقي يتحقق بترك تقليد مراجع الدين وأساطين العلم ، وتقليد عبد الرسول لاري في دعوته الى فوضى الإجتهاد وتعويم مسائل الإسلام !

   وكتب له التلميذ: إن أسئلة الأخ العزيز عبد الحسين البصري في واد وأجوبة أحمد الكاتب في واد آخر . يا أستاذ أحمد ، هل تذكر لنا أسماء بعض علماء الشيعة الإمامية الإثني عشرية ممن أغلق باب الفكر والإجتهاد حسب مدّعاك وأفتى بذلك؟ وأين نجد أقوالهم هذه ، لنصدق ما تقول !

   فهرب لاري ولم يعقب ! فكتب له البصري: للرفع.. لعله يأتي بجواب !

   قال العاملي: هرب لاري من النقاش لأنه أفحم ، لكنه قد يتصور أنه انتصر بنفث سمومه وشبهاته ، ثم بهروبه من النقاش !

كذب لاري على الشيعة بأنهم يجتهدون ويأخذون بالظنون !

 

   كتب لاري في شبكة هجر بتاريخ:18/12/1999:

   (كان الإجتهاد مغلقاً ومحرماً عند الشيعة الإمامية في زمان الأئمة ، لأنهم كانوا يعتقدون بنزول العلم الإلهي على الأئمة ، ويأخذون على المذاهب الأخرى القول بجواز الإجتهاد ، ولم يكن عامة الشيعة في القرون الأولى إمامية ، ولذا كانوا يعتقدون بجواز الإجتهاد وينظرون الى أئمة أهل البيت على أساس أنهم علماء رواة ناقلين للسنة الصحيحة ، أو مجتهدين (الصحيح مجتهدون)، وليسوا بأنبياء).

   (وإنما أتبع المذهب الجعفري وأجتهد فيه ، وأدعو جميع الإخوة للإجتهاد وعدم التقليد ، فالتقليد في نظري نوع من الإنحطاط والتخلف لا يجوز العمل به ، وقد كان علماء الشيعة السابقون يحرمون التقليد سواء في الأصول أو الفروع).

   وكتب محمد منصور وهو الشيخ محمد السند من البحرين،بتاريخ:18/12/1999:

   ثم إنك لم تعرف الفرق بين الإجتهاد الذي يمارسه علماء الإمامية ، وبين الإجتهاد الذي يمارسه علماء السنة ، ولم تدرس باب الإجتهاد والتقليد في علم أصول الفقه ، وإذا أتقنت الفرق فسيتضح لك أن فقهاء أصحاب الأئمة كانوا يجتهدون ويفتون بملكة الفقاهة ، بعد الإستناد الى فهمهم من نصوص أئمتهم ، بتخصيص العام ، وتقييد المطلق ، وتقديم النص على الظاهر ، والمستفيض على الآحاد ، الى غير ذلك من عناصر عملية الإستنباط التي تحتاج الى تخصص... ويكفيك ملاحظة عشرات الروايات في كتاب الوسائل:كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم . من أمر الأئمة(ع) لأصحابهم بالفتيا ، وأمثال قولهم(ع) : نحن نلقي الأصول وعليكم بالتفريع ، وقولهم(ع) : إنا لانعد الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا ، وقولهم(ع) : أن الرجل لايكون فقيهاً حتى يكون ملهماً . والإلهام هو الفهم لا الرواية . والحاصل أن تشتيتك البحث هنا ، عشوائية غير علمية !

   وكتب له التلميذ بتاريخ:11/9/2000: إن الذي يريد أن يجتهد في مسألة ما ، لا بد أن تكون لديه القدرة على أن يجتهد ، بامتلاكه آليات الإجتهاد والإلمام بأسسه ومبادئه ، ولا أعلم عنك أنك وصلت إلى هذه الرتبة أو هذه المرحلة .

 

 

الشيخ محمد منصور يكشف مستوى لاري وأسلوبه !

محمـد

منصور

عضـو

  كتب الشيخ محمد منصور لعبد الرسول لاري في شبكة هجر بتاريخ: 16/12/1999:

   أما بعد ، فإني شخصياً على معرفة بك ، وأعرف مستواك العلمي والدرجة التي وصلت اليها في العلوم الدينية عن قرب ، وهي درجة لاتؤهلك للدخول الى البحوث التخصصية في تلك العلوم، لأن اللازم هو اعتماد المقدمات للنتائج بإتقان !

   مثلاً ، ادعيت في كتابك أن (محمد بن زياد) الذي هو من الرواة رجل مهمل لاتوثيق له في كتب رجال الشيعة ، بينما هو اسم ابن أبي عمير الذي هو من عمالقة الفقه الشيعي، وكبار زهادهم ومحدثيهم !

   وقد وجدت في مقالك خمسة عشر محوراً لم تتقن بحثها حسب الموازين العلمية التخصصية ، منها مايرتبط بعلم أصول الفقه وتفسير الحجية للعقل والنقل وحدود دائرة كل منهما ، ومنها مايرتبط بعلم الحديث وضوابط الجرح والتعديل وكيفية توثيق المصادر ، ومنها مايرتبط بعلم الكلام وعلوم المعارف في تفسير حقيقة الإمامة والإمام ، ومنها مايرتبط بكيفية البحث التاريخي واعتماد المصادر فيه.

   وقد اعتمدت ألفاظاً للتهويل وتضخيم المعاني ! وأنا على استعداد لعرض تلك المحاور معك تنبيهاً على ضرورة التخصص في البحوث العلمية .

   وكتب في شبكة هجر بتاريخ:2/1/2000 ، بعنوان: نقاط الضعف العلمية والمصداقية عند لاري ، فقال ما حاصله:

   1- أنكر وجود أحاديث صحيحة في كتاب بصائر الدرجات عن عدد الأئمة، وثبت خطؤه ولم يتراجع !

   2 ـ أنكر وجود كتب حديثية أخرى في الأئمة الاثني عشر(ع) ، مع أنا ذكرنا له عشرات المصادر ولم يجب ؟!

   3 ـ أنكر الروايات المتواترة في إمامة الإمام المهدي(ع) وذكرنا له نماذج عديدة منها ولم يجب عليها، إلا بإصراره على أن علماء الشيعة اخترعوا وجود الإمام(ع)  !

   4 ـ أنكره ضرورة روايات المهدي من ذرية الرسول(ص) المتفق عليها بين الفريقين . وزعم أنها من وضع غلاة باطنيين سواء في روايات السنة أو الشيعة

   5 ـ ادعى أن الخبر المتواتر هو الخبر الذي يشيع عند كل فرد فرد من أفراد المجتمع ، مع أن هذا قسم واحد من الخبر المتواتر ، لا كل أقسامه ، إذ عامة الناس ممن لا يطّلع على علم الحديث حتى في القرون الأولى الهجرية لا ينفي طرق الخبر المتواتر ، إذ هو يتشكل من أخبار آحاد تجتمع عند الفاحص المتتبع فيرى أن العدد وصل كمية وكيفية إلى حد التواتر . وقد أجيب لاري ، ولم يجب !

   6 ـ لم يعرف معنى تأثير الإعتقاد بالإمام المعصوم(ع) على إقامة الحكومة ، ومدى الربط القانوني بين الرؤية الإعتقادية وفلسفة الحقوق التي هي البنية التحتية للقانون والقوانين الدستورية . وقد أجيب ، ولم يتابع الحوار .

   7 ـ خلط بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كوظيفة الفرد و للدولة والوالي ، وجعل الوظيفتين متحدتين في الشروط مع أنهما مختلفتان في علم الفقه والقانون . ولم يُجب الكاتب عن ذلك ، ولم يتابع الحوار .

   8ـ أنكر على علماء الشيعة عدم قولهم بالوجوب العيني للجمعة، مع أن عددا ًمنهم قائلون بذلك ، وهذا يدل على عدم اطلاعه على الفقه .

   9 ـ اشترط في الطاعة الإحساس البصري بالمطاع ، وأجيب بأن طاعة الله تعالى ضرورية عند المسلمين وليس محسوساً بالبصر ، وكذلك طاعة الرسول(ص) باقية إلى يوم القيامة مع أنه غير محسوس الآن بالبصر . ولم يتابع الكاتب الحوار .

   10 ـ طعن في رواة الشيعة ومتكلميهم بأنهم وضعوا الروايات المتواترة في ولادة الإمام الثاني عشر ، ومنشأ طعنه أنهم يعتقدون بالإمامة الإلهية ! فأجيب بأن إشكالك المحوري في عقيدة الإمامة ، فالمفروض أن تنقل البحث من ولادة الإمام الثاني عشر إلى الكبرى وهو نظرية الإمامة في القرآن والسنة ، فرفض البحث في الإمامة الإلهية ، وانسحب من الموضوع وأخذ يطرح مواضيع أخرى كعادته !

   11 ـ تطاول على مراجع الشيعة بألفاظ نابية كالطغاة والانتهازيين والمتكبرين ! فقيل له إن السبب والشتم ليس لغة الحوار العلمي! فقال: لا تسيئوا الظن بالنوايا ، ولا تحطموا شخصية طرف الحوار !

   12 ـ زعم أن الدولة العباسية كانت سياستها لينة مع العلويين، فلم يكن موجب للخوف في ولادة المهدي ، فأجيب بأن إنكار جرائم العباسيين تنكر لحقائق التاريخ ووقوف في صف الظالمين ، فهرب ولم يتابع الحوار !

   13 ـ زعم أن الأئمة الإثنا عشر في الحديث النبوي كلهم مضوا ، فأجيب بأن التطبيق سيشمل معاوية ويزيد وأمثالهم ! فهرب ولم يتابع الحوار !

   14 ـ زعم أن معنى حديث الثقلين هو الموالاة والمتابعة لأهل البيت وأخذ الفقه عنهم(ع) وأنه جعفري شيعي بهذا المعنى ، فأجيب بأن عدم عصمتهم يستلزم تجويز خطئهم وبالتالي جواز أو وجوب الردّ عليهم ، وهو ينافي حجيتهم الموازية للقرآن في حديث الثقلين وعصمتهم كالقرآن ، فهرب ولم يتابع الحوار !

   15 ـ قال إن حديث: من مات ولم يبايع إمام زمانه أو لم يعرفه أو ليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ، ليس فيه قيد العصمة ، فأجيب بأن الإمام الذي تكون معرفته من أصول الدين ، وعدم معرفته يساوي الموت على غير الملة ، لا يمكن أن يكون غير معصوم . فهرب ولم يتابع الحوار !

   16 ـ زعم أن الإجتهاد عند الشيعة لم يكن إلا في القرن الرابع ، بل لم يكن بصورة حقيقية إلا في هذه الأعصار الأخيرة ، وذلك لاعتقادهم بالإمامة الإلهية والآن تحرروا منها ، فأجيب بأن الإجتهاد عند الشيعة يختلف عن الإجتهاد عند السنة ، فعند الشيعة يعني اكتشاف الحكم الشرعي من الأدلة بالموازين المقررة ، وعند السنة يشمل ابتداع الحكم وإيجاده ، والإجتهاد بالمعنى الأول مارسه  فقهاء الشيعة ورواتهم في عصر الأئمة (ع)  فضلاً عن القرن الثالث وما بعده . وهرب ولم يتابع الحوار ، وكشف عن عدم إلمامه بأوائل الإصطلاحات العلمية .

   17 ـ قال إن الإعتقاد بالإمام الثاني عشر فرضية فلسفية إجتهادية ظنية ، فأشكل عليه بأن الفرضية لا تتفق مع نوع البحث الفلسفي العقلي البرهاني ، والدليل الظني لا يعتمد في البحث العقلي ، والإعتبار هو في العلوم القانونية ونحوها لا في العلوم الحقيقية التكوينية ، وهذا خلط وتناقض في الاصطلاح العلمي ! فلم يحر بجواب.

   18 ـ قال إن من سلبيات الإعتقاد بالإمام الثاني عشر والإنتظار امتناع علماء الشيعة عن الإصلاح الإجتماعي . فأشكل عليه بأن علماء الشيعة يرون وجوب الإصلاح ، وبعضهم يرى وجوب إقامة الدولة . فلم يحر بجواب !

~     ~

تم تطوير هذا الموقع من أجل تسهيل الإستفادة من مؤلفات ومحاضرات وتسجيلات سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي ، ويمكن الإستفادة منها ونشرها مع عدم التغيير المخلّ بالمعنى ، مع ذكر المصدر .. وأما طباعة الكتب والأقراص وغيرها فتحتاج إلى إجازة خاصة .